في ذالك المنزل المتواضع حيث عند الدخول للمنزل يحتوي على غرفة الضيوف وتمتد بممر عريض يصل للمطبخ والحمام وغرفة الجلوس لافراد العائلة ومن داخل ذاك الممر يمتد سلم للطابق الثاني يحتوي على ثلاث غرف متوسطات الحجم واحده للضيوف والاخرى لوالدته وواحده من اجله مطليه بالون الابيض تتخلل جدرانها بعض الوحات الفنيةوخزانة اخذت بعضا من جوانب الغرفة مطليه بالون الابيض والاحمر وسرير يتوسطها بحجم كبير يجلس عليه شارد الذهن يفكر هل فعل الامر الصحيح بطلب يدها من اخيهاام انه اخطأ فهو يعلم طبيعة عمله
سامر : ترى هل اخطأت بطلب يدها ...؟ ترى هل ستوافق...،؟ وماذا ان وافقت ،، هل سابقى انا ذاك النسر الذي لا يهاب الموت ...انا كنت اذهب للقتال مؤمن ان ليس هناك ما اخسره..،، اختي متزوجة من شخص اثق به ...على حياتي وليس فقط حياتها.... ووالدتي هي بالفعل تعلم ماطبيعة عملي..،. ولكن ماذا سيحصل لي ان دخلت تلك الصغيرة الى حياتي ....هل ساتغير من اجلها.... هل ساطالب بالحياه بعد ان ودعتها ...هل ستجعل مني شخص يهاب الموت..... لان لدي من يخاف علي ....لدي من ينتضر عودتي سالما... انا لا اعلم ماذا علي ان افعل.... يا الهي من جهة انا لا استطيع ترك عملي ....وعدم تلبية نداء بلدي ...ومن جهة اخرى.... انا لا استطيع تخيل ان تصبح تلك الفتاه لشخص اخر .....تلك التي اراقبها دائما ..:منذ ان كانت طفلة... اجن ان نضر لها شخص بنضره اعجاب.... لا احتمل ان يلمسها شخص اخر..... وانا اجن ان داعب الهواء خصلات شعرها.... كيف اسمح لرجل اخر ...ان تكون من نصيبه... وانا اشعر انها نهايه الكون.... ان فتحت باب منزلها بهيئتها المبعثره... المثيره... ورأها الشباب انا اعلم انني اكبرها بسنوات.... واعلم طبيعه عملي القاسية ولكن ... اااااه.... ولكن قلبي لن يحتمل وجود سواها.... لذلك استعدي يا دلال يا صغيرتي المدلله.... لن تكوني لانسان اخر لأنكي ملكي ....انا ملك قلبي
اما من جهة دلال فهي مازالت لا تعلم مالذي يدور حولها مازالت لا تعلم عن امر خطبتها منه ولا تعلم عن امر خطبتها من ابن عمها لا تعلم سوى ان والدها اخبرها انه سيجد طريقة لجعلها تسافر لفرنسا اما الان فهي تجهد نفسها في الدراسة عل انها تحصل على معدل يجيزها الدخول لجامعات فرنسا مع انها تكره ابناء عمها المغرورين ولكن هي ستحتمل من اجل تحقيق حلمها
في داخل مدرستها حيث تدرس وهي الان في الصف الاخير تجلس خلف مقعدها الدراسي والكتاب امامها تحاول استيعاب ماتشرحه الاستاذه بعقل سارح في مستقبلها بعدما تسافر لم تنتبه سوى على وكزه صديقتها ميساء لها وهي تشير لها ان تنتبه للدرس والا عاقبتها الاستاذة هزت رأسها مبعده احلامها الطفولية عنها
ومن ثم ادنت دفتر ملاحضاتها وبدأت بكتابه الامثلة وشرح المدرسة ولأنها كانت شارده فقد رحلت جميع الطالبات وبقيت هي وميساء فقط في داخل الصف حتى نبهتها
ميساء قائلة لها : كم مره اخبرتك ان تبعدي شرودك اثناء الدروس يادلال ...؟ انضري لم يبقى سوانا في المدرسة الان ...
دلال : انا اسفة ميساء ...لم انتبه لنفسي وانا ارحل لعالم الاحلام ...صدقيني انا اعد الايام للذهاب لفرنسا.... ساحقق حلمي اخيرا
ميساء : دعينا من احلامك الان ...واكملي كتابه الدرس ...فغدا لدينا امتحان لهذا ولا استطيع اعطائك دفتري
دلال : افف اعلم سانتهي قريبا
انتهت دلال بعد ربع ساعة من كتابه الدرس وخرجتا هي ورفيقتها من المدرسة التي تخلو من الطالبات عند الساعة الواحده والنصف ظهرا وكذالك خلو الطريق رحلت ميساء مودعة صديقتها فهي بيتها باتجاه معا** لاتجاه بيت دلال
بقيت دلال تسير وحيده في الطريق وهي تشعر ان هناك من يراقبها ويسير خلفها بدأت بالاسراع في المشي وبقلب مظطرب هي تعلم ان حالات الخ*ف ازدادت في الاونة الاخيره لذلك ارتبكت ولم تشعر الا وانها تتعثر باحدى الاحجار لترتمي على الارض بدء هذا الشخص با الاقتراب منها اغمضت عينيها خوفا من الاتي لم تفتحهما الا على صرخة صوت تعرفه جيدا
دلاااااال
في الواقع لو كانت سمعت هذا الصوت في وقت اخر ...لتذمرت ولعنته الف مره ...ولكن الان ...وفي هذا الموقف هي تحمد ربها الف مره .،،لانه بعثه لها
فاسرعت نحوه بعينان دامعتان واحتضنته بكل قوتها فهو الان بالنسبة لها يمثل الامان المطلق هي لن تشعر بالخوف بوجوده حتى لو حاوطها عشرات الاشخاص تعلم انه شخص تعتمد عليه في وقت الشده
اما هو فمشاعره قد اضطربت نتيجة عناقها القوي له ودفنها لرأسها في ص*ره ويداها محاوطتان خصره بقوة وهو واقف مصدوم من الذي يحصل فهاهي معشوقته ...صغيرته... تحتضنه بشده ..اضطراب قلبه ..وارتباكه لم يمنعه من مبادلتها العناق ..ودفن رأسه شعرها... واستنشاق اريج عطرها ...لتمتزج دقات قلبيهما معااا ...فاستمرا عناقا لمده من الدقائق هي في عالم الخوف والبكاء ...وهو في عالم اخر... عالم العشق ....يضمها بكل قوه وحنان ...يكاد يدخلها في اضلاعة ...وهي تهمس له بين شهقاتها وبكائها : هووو ... كان .. يتبعني .. سامر
انا خائفه .. ارجووك اشعر ان قدماي لم تعد تحملني ارجوك انا خائفه لا استطيع النضر
انتبه لنفسه عدما بدأ صوت كلامها ...يعلووو ابعدها عنه قليلا ...لينضر في عينيها المغروقتان بالدموع.... ويبعد شعراها عن وجهها ...وامسك بكلتا يديه وجنتاها ليكلمها ويهدء من روعها
: انضري الي دلال ..! افتحي عيناكي ....وتنفسي ببطىء ...لقد رحل هو ذاتا لم يكن يتبعك ...كان رجلا كبيرا في السن.... يسير في طريقه وصادف ان يكون نفس طريقك
فتحت احدى عينيها وابقت الاخرى مغمضة لتتكلم معه : "حقااا ''هل رحل أحقاً كان رجلا كبير في السن
حسنا هو لم يكن كبيرا في السن ...ولم يكن يسير في طريقة ...وانما كان يتتبعها لانها فتاه تمشي وحيده... ولكن عندما لمح العقيد سامر ...لعن حظه الف مره.. وفر هاربا ومن لا يهرب عندما يتواجد هو ...وهيئته الخارجيه الهادئه فقط تبعث الخوف في نفوسهم ...فما بالهم ان غضب ...وهجم على احدهم ...لذالك سيفروو كل مره يرونه فيها.... فهم يخافون بطشه ...هو الوحيد الذي لا يلتزم بالقوانين... هو يقتل.. قبل تسليمهم للمحاكم ..والسجون لذالك هم يفرون منه قدر ما يستطيعون ولكن الى متى ؟
اما هو فقد لاحظهم ...ولكن لم يكن يريد ان يخيفها اكثر مما هي فقط ابتسم بوجهاها ابتسامه صغيره
: اجل حقا يا صغيرتي !
وحالما فتحت كلتا عينيها وتن*دت لتتنفس بعمق وترتاح وبدأت بترتيب حقيبتها حتى تلاشت ابتسامته الصغيره ليحل محلها الجمود وصوت قاتل
: ولكن اللعنه دلال ...! لماذا تعودين وحيده للمنزل ...؟ في هذا الوقت ..؟ اين كنتي يا فتاه..!
دلال : لقد تاخرت في كتابه الدرس... وتركنني الطالبات ...وبقينا انا وميساء فقط ولكنها الان رحلت لمنزلها
سامر : ماذا ...! ولماذا لم تتصلي باحد من اهلك لكي ياتي ...لك يافتاه الا تعلمين ان حالات الخ*ف ازدادت؟
دلال : ولكن .،،، هم لا يسمحون لنا بجلب الهواتف لداخل المدرسهً
سامر : هيا اركبي في السياره وانا ساتصل بامجد لأطمأنه الان
دلال : رائع والان ساستمع لمحاضره اخرى من سيد امجد هو الاخر
رفع هاتفه ونضر لها بطرف عينيه ليتكلم بحده : دلاااال
رفعت يديها : حسنا ..حسنا ...ساغلق فمي ...وساركب السياره بفم مغلق
ركبت السياره وهي تنفخ خديها بعدم رضى ...اما هو فما ان ركبت .،.وابتعدت عن مدى ناضريه ،،.حتى اطلق ضحكته على منضرها الطفولي ..،قطع ضحكته اجابه امجد للهاتف : نعم ياعقيد ..!
سامر : اهلا امجد كيف حالك
امجد : لست بخير على الاطلاق ياعقيد
سامر : لماذا ...مالذي حصل هل انت بخير ؟؟
امجد : انا بخير ولكن والدي ارتفع السكر لديه ويرفض الذهاب للمشفى... لان دلال لم تعود بعد ذهب اسعد ليتفقدها ...ولكن المدرسه مغلقه وهي مفقوده
سامر:لا تقلق امجد دلال معي ...الان انت اذهب بوالدك للمشفى ...وانا ساعود بدلال للبيت
قطب حاجبه :ماذا تفعل دلال معك ياعقيد ؟؟
سامر :في الوقع لقد قابلتها بطريق عودتها ...وكان هناك من يتتبعها ...لذلك جعلتها تركب سيارتي لاطمئن عليها
امجد: ااااه لقد ارحتني انت ارجوك ابعد دلال من المنزل حاليا ..،لاننا سنذهب للمشفى والمنزل سيبقى فارغا ،،واخاف عليها بعدما اخبرتني بهذا ،،.انا سأطمئن عليها ان بقت برفقتك لوقت عودتنا
سامر: اطمئن عليها انت تعلم لن يصيبها مكروه وهي معي
امجد : اعلم هذا هيا ساذهب الان
سامر : عندما تصلون للمشفى اخبرني
ركب بجانبها وشغل سيارته ثم قادها نحو منزله اما هي فقد كانت شارده باحلامها وطموحاتها لذلك لم تنتبه للطريق اين يذهب بها كانت كلما يسالها اما ان تومىء له بالأيجاب او الرفض لذلك هو ايضا اكتفى بال**ت حتى وصلو لمنزله عندها انتبهت للمكان فتحدثت بتعجب
دلال : لماذا جلبتني لمنزلك ..!! سامر هيا اعدني للبيت ...لابد ان اهلي قد قلقو على لاني تاخرت كثيرا
سامر : لا تخافي لقد اخبرت امجد بوجودك معي ...ساعود بكي للمنزل قريبا ...اما الان فلدي بعض الملفات التي احتاجها ...ساخذها وسنعود سريعا
دلال بضحر : حسنا سانتضرك لا تتاخر كثيرا
رفع احدى حاجبيه على عدم رضاه : ماذا يا صغيرتي..! اسنتنتضريني في السياره ..! لوحدك !! في الشارع ..؟ ومن ثم امي اشتاقت لكي الن تنزلي لتسلمي عليها ؟
دلال : اخبرتك الف مره لا تناديني بالصغيره... واجل انا اشتقت للعمه حنان ..سانزل من اجلها فقط
سامر : اذن هيا اسرعي ايتهاً الكبيره ...والحقي بي ....فانتي تعلمين ان روكي ...يحب ان يرحب بكي بطريقته... دائما
دلال : لا اياك .... ! ان تخبرني انك فاك رباطه مره اخرى... في اخر مره كدت ان ا**ر قدمي وانااهرب منه ...
سامر : انا اسف يا صغيرتي ...ولكني لا اربطه.. فقط لانك تخافين منه ...ثم انه مجرد جرو صغير
دلال : بربك سامر جرووو صغير ..!؟. قل انه وحش كبير... وذئب مفترس ...وكلب مسعور هو لا يمت لجراء بصلة...؟
سامر : ان استمريتي في الكلام هكذا سادخل واتركك
دلال : كلا انا قادمة ...انضر لقد ترجلت من السياره
سبقها ودخل للمنزل... ولكنها ركضت اليه امسكت ساعديه... بكلتا يديها وهي تتلفت يمين وشمالا... وتجري بجانبه بل ملتصقة فيه ...ابتسم وهو يرى شده التصاقها به... فهو يتعمد دوما ان يفك رباط كلبه ...لكي تاتي بجانبه عند قدوما لمنزله... فهي تعلم ان سامر الشخص الوحيد.... الذي يستمع له الكلب ...لذلك هو لن يؤذيها عندما تكون بجانبه مشيا لطريق المنزل فمنزله يملك حديقه كبيره مليئه بالزهور والاشجار لان صغيرته تحب ...هذا اطلقت صرخة افزعته ...ما ان رأت روكي ...وهو قادم يركض باتجاهاهما... وتمسكت به اكثر... وهي تتذكر قبل شهر ...عندما اتت لزياره والدته ...بينما كان هو في مدينه اخرى يقاتل ....كيف الكلب ركض ورأها ...وهو ينبح وهي تركض ...وتصرخ ...الا ان تعثرت ووقعت ارضا... تسبب برض في رسغ قدمها... في الواقع الكلب لم يكن سيعضها ....وانما اراد ملاعبتها... ولكن هي من تخاف الكلاب الكبيره ...وتخاف بشده ...اكثر عندما تنضر لفك اسنانهم .. وانيابهم الكبيره
سامر : رووووكي اجلس مكانك
جلس الكلب مكانه تبعا لاوامر سيده فالتفت نحوها
:انضري دلال لقد جلس لن يؤذيكي
دفنت رأسها بشده في قميصه وهي مغمضة العينين : ارجوك ارجوك ...ابعده عني ...لا اريد ان يحدث لي شيئا... فلدي امتحان غدا
ضحك بلطف على منضرها الخائف من كلبه
:؟حسنا دلال ،،، لا بأس ان افعل هذا اذن
.
دلال : تفعل ماذا ؟؟

قاطعها بوضع يد تحت ركبتيها... واخرى تحت ضهرها ...ليحملها ويسير بها نحو المنزل... اما هي فقد اندهشت بفعله هذا... ووضعت يدها لا اراديا وراء عنقه... لتشبث به كيلا تقع... رفعت عيناها لوجه... وسرحت في ملامحه الرجوليه ....عندها ولأول مره شعرت بدقه قلب ...دقات قلبه ....وقلبها الغير منتضمين... لفت نضرها وشم على كتفه ...ارادت رؤيته جيدا ...لان القميص كان يغطيه... لم تدرك بنفسها الا وهي تحاول ابعاد ياقة القميص ...باحدى يديها... لرؤيه الوشم انتبه هو ...لما تريد فعله هذه الصغيره... عندهااوقفها لتججمد من صوته ..
: دلااااال ابعدي يدك
انتبهت لنفسها وما كانت تفعله ولكن فضولها غلبها
: ماذا ..! اريد رؤيه هذا الوشم الذي على كتفيك..
سامر : لا يا صغيرتي ..ليس الان ...لا يمكنك رؤيته
دلال : لماذا دعني اراه ...ومنذ متى انت لد*ك وشم... وانا لا اعلم
وجه وجهه نحوها ...لتلتقي عيناهما ويمتزج نفسيها.. فوجهه كان قريبا من وجهها جدا ...كادت شفتيهما ان تتلامس ...لكن بدل ذالك همس لها ...امام شفتيها...
:وانتي ماذا تعلمين عني ياصغيرتي
خجلت من قرب وجهه منها فادارت وجهها جانبا لتجيبه بخجل.
: انا ،،، فقط ،،،
لم تستطيع اكمال كلامها... لينزلها بعتبه الباب ...ويخبرها بذالك انه وصل للمنزل ...حيث هناك بداخل المنزل ..كانت والدته تراقبهم... خلف ستاره المطبخ الشفافة... وهي تبتسم لمنضر ولدها... وهو يحمل تلك الفتاه فهي تعلم...و منذ وقت طويل ان سامر ينتضر دلال لأكمال دراستها ...فيتقدم لخطبتها... تعلم ان ابنها عاشق لتلك الصغيره المدللة... هذا ايضا كان سبب من تقربها لدلال ..لتصبحان صديقتان