ليقاطعه دخول توفيق وبصحبته حاتم
المتجهم وجهه وعلي معالمه الضيق..
حسن:قولت لحاتم يا توفيق..
توفيق:ايوة..
حسن بجدية ولهجة آمرة:اسمعوا الكلام ده ليكم
انتو الاتنين.. ده شغلنا وانتو اللي هتشيلوه عننا..
حاتم وهو يجلس بجوار فهد وبضيق وهو يميل عليه:حط خيبتي
علي خيبتك وتعالي نلطم في **ت.. شوفت الو**ة اللي احنا فيها..
فهد بحزن:ايوة .. هنعمل ايه ياحاتم..
حاتم بتعوج:هنعمل ايه يعني.. ابويا المزواج طلع في الاخر
تاجر سلاح.. ومجبورين نعمل اللي هما عايزينه..
فهد بحدة:انت بتقول ايه..
حاتم بجدية وهو يتحدث بهمس: احنا مجبرين يافهد..
ولو مؤقتا.. يعني نسايرهم لغايه ما نخلص جامعتنا
وبعدين نديهم سكه السلامة ونعتمد علي نفسنا..
فهد وهو ينظر اليه: حاتم.. مش وقت هزارك..
حاتم:مش بهزر.. انت عارف ابويا كان هيض*بني بالرصاص لما
عارضتو ابويا ميجيش في ابوك حاجة .. اهدي وخلينا نفكر علي رواقة..
حسن بغضب:انتو بترغوا في ايه.. اخلصوا والا انتو
متعرفوش اللي هعمله فيكم.. وبرضو هتشتغلوا معانا..
حاتم وهو يلوي شفتيه لفهد:مش قولتلك.. ولحسن
وتوفيق.. خلاص موافقين.. هنعمل اللي انتو عايزينه..
حسن وهو ينظر الي فهد: وانت يافهد..
فهد وهو مطأطأ رأسه الي الاسفل و يفكر ولم يرد..
حسن بحدة:فهد...
ليلكزه حاتم بقوة ليصيح فهد متألما:اااااااه...
حاتم بسرعة: اهو قال اه.. موافقين ياعمي.. اي خدمة تانيه..
لينظر له فهد شزرا..
توفيق بعدم رضا: يلا تعالوا معانا..
فهد بتساؤل :علي فين...
توفيق: هنوريكم الشغل ونعرفكم علي كل حاجة.. يلا قدامي..
حاتم وهو يهمس لفهد:يلا ياخويا.. احنا كان عندنا
اعفا من الجيش.. هنتجند في الخليه الارهابية علي ايد ابويا وابوك..
ربنا ع المفتري.. مالها طيران ع الاقل كنت طيرت بعيد عن هنا..
فهد بغيظ:وقت هزارك مش كدة.. احنا
في مصيبة وانت بتهرج.. وربنا هنفخك..
حاتم ضاحكا: ياعم هولاكو خلاص.. ده انت الشغلانه
ديه تنفع معاك وانت كدة.. لازم اهزر بدل مااتشل وانا واقف..
حسن بحدة صارمة:يلا مش وقت رغيكم..
حاتم:يلا ياعم.. ابوهولاكو هيتعصب علينا..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بعد مرور ثماني سنوات..
في شركه العامري للهندسة والمقاولات..
يجلس علي مقعده العريض خلف مكتبه الضخم من يراه ويري هيبته
يظن انه قد بلغ من العمر مايخوله لان يكون متربع علي عرش القمه..
لا يمكن ان تصدق ان هذا الماثل امامك هو فهد حسن العامري
الذي لم يتجاوز التاسعة والعشرون ربيعا.. المهندس الذي استطاع ان يكتسح الاسواق
ليس لاسم عائلته فقط الدور في ذلك.. ولكن لذكائه الحاد وصرامته..
فبمجرد ذكر اسمه في المجالس ينتفض اعدائه.. ليضغط الزر لاستدعاء سكرتيرته..
لتدلف تلك الفتاه نرمين وهي ترتدي من
الملابس مايظهر مفاتنها اكثر مما يخفي..
.. نرمين بنعومه: ايوة فهد بيه امرك..
ليجيبها فهد بصوت رجالي قوي: عملتي
ايه في التقرير اللي قولتلك عليه..
نرمين بدلع: تمام يافندم جاهز بس مع بشمهندس حاتم..
فهد: طيب قوليله يجيلي..
نرمين: امرك.. ثم تقترب منه وبتغنج.. ايه يافهد بيه
مش هتحن عليا وتيجي تزورني شويه ولا ايه..
فهد بسخريه: وانا من امته بزورك ولا بزور حد يانرمين..
نرمين بدلع وهي تتقرب منه اكثر حتي ان انفاسها الحارة
لفحت وجه فهد: طب مانتا حتي مش بتخليني ازورك..
جربني بس وانا هعجبك.. وتحاول تقبيله..
ليبعدها فهد بصرامة وبصوت حازم: نرمين حدودك ماتتعداش
وظيفتك **كرتيرة.. غير كدة لأ.. وبتهكم.. وبعدين انا لو عايز
حاجة اخدها.. محدش بيفرض نفسه عليا..
نرمين: انا بقول...
فهد بصوت غاضب ارعبها: قولت الزمي
حدودك وعلي مكتبك وابعتيلي حاتم فورا يلا..
لتسرع نرمين الخطي في خوف لدرجه انها كادت ان تتعثر..
وتجلس علي مكتبها بضيق مكمله: امته هقدر اوصلك يافهد..
هموت عليك وانت مطنشني.. بس برضو مش هسيبك..
وتطلب حاتم ويأتي..
حاتم بضحكة: اهلا نرمو عامله ايه..
نرمين بتنهيدة: كويسه.. فهد بيه مستنيك جوا..
حاتم ضاحكا بتهكم: اهاااا.. يبقي حاولتي وفشلتي يانرمو...
ماقولنا مش هتقدري.. ونصيحة مني بلاش.. لانك مش قده
هتتفعصي ياحلوة.. ويتركها ويدلف الي فهد..
حاتم بإبتسامة وهو يجلس: الباشا حبيب هارتي اخبارك..
فهد بتنهيدة: عادي ياحاتم.. اخبارك..
حاتم مقلدا فهد بتنهيدة: عادي يافهد..
وبضحكة.. بس شكل المزة مولعه نار برا..
فهد بضيق: بقولك ايه مش فايق لرزالتك..
حاتم: خلاص ياباشا.. خلينا في المهم ادي التقرير اللي
قولت عليه.. انا راجعته وكله تمام.. بس فيه حاجة واحدة..
فهد بتركيز: ايه هي..
حاتم بجديه: الميعاد يافهد.. لازم يتغير.. الوقت ده بالذات غلط..
فهد بتفكير: فعلا.. انا رأيي كدة برضو.. اتصل وغيره..
حاتم: طيب.. وبجديه.. بس فيه مشكله تانيه..
فهد بنظرات ضيقة وانتباه: خير ايه تاني..
حاتم بتجهم: اصل المزة اللي معاهم حلوة اوي وانا عيني منها..
وهي عينها منك.. ويبدأ بالغناء.. وده عينه مني..وانا عيني منك انت..
فهد وهو يجذ علي اسنانه غيظا: حاتم..
عارف هنفخك يازباله.. غور ياض من هنا..
حاتم ضاحكا: الله مش بقولك ع اللي مضايقني يافهد..
فهد بعصبية: وانا اعمل لأهلك ايه..
حاتم وهو يمط شفتيه: يعني لاغيها علشاني وارميهالي..
فهد بغيظ وهو ينهض: عارف انا فعلا هعمل كدة..
بس هرميك انت من الشباك..
حاتم بضحكة وهو يسرع الخطي: وربنا مانتا قايم وتاعب نفسك..
انا عارف سكه الباب لوحدي.. متتعبش نفسك.. ويخرج سريعا..
ليعود فهد الي مقعده ويكمل بتنهيدة
وتفكير: ياتري عامله ايه ياقلبي.. وحشتيني..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
لارا :مرحبا ماري كيف حالك..
مارجريت بإبتسامة: بحال جيد.. كيف حالك انتي لارا..
لارا ضاحكة: بخير ماري.. اين عاشقة الشكولاه..
مارجريت بضحكة: في معملها عزيزتي
انت تعرفين انها لا تخرج منه ابدا..
لارا وهي تهز رأسها بنفاذ صبر: ستجلطني يوما ما..
لقد اخبرتها اني سأمر عليها في الكافيه وهي
قابعة هناك.. حسنا سأذهب اليها.. اراك لاحقا ماري..
مارجريت بإبتسامه: حسنا لارا..
لتدلف لارا الي المعمل وهي تصيح
بغضب: ريمي.. ماالذي تفعلينه هنا..
ريم بخضة: لارا.. يالكي من حمقاء لقد
ارعبتني.. وبضيق وهي تذم شفتيها..
ارأيتي ماذا فعلتي لقد جعلتني افسد تجربتي ايتها الحمقاء..
لارا بغيظ: هذا ما تجيدينه ياعاشقة الشيكولاه..
الم اقل لكي ان تنتظريني في الكافيه.. لم لم تأتي..
ريم ضاحكة: لقد انشغلت في تجاربي ولم اجد الوقت للذهاب..
(ريم مراد العامري فتاه في الثالثة والعشرون من عمرها
تخرجت من كليه الطب حديثا كل مايهمها التجارب جميله جدا
ذات عيون زرقاء بلون السماء الصافيه تخفيها بتلك النظارات
التي تغطي نصف وجهها متناسقة القوام ذات شعر اصفر قصير
بريئة كالاطفال عاشقة للشيكولاه وابنه عم فهد العامري..
ذهبت للعيش مع جديها حين بلغت الرابعة عشر)..
لارا بغضب وتوعد: حقا لم تجدي الوقت
حسنا اذا فلتتحملي عواقب مافعلتيه..
لتتجه اليها لارا وتقوم بسكب السوائل المتواجده في انابيب الاختبارات..
لتصرخ ريم: لاااااا.. ماذا فعلتي ايتها الغ*ية
لقد افسدتي عينات تعبت بها منذ الصباح.. سأقتلك الان..
تعالي حالا.. وتركض لارا وتركض خلفها ريم غاضبه بصياح.. سأقتلك الان..
لارا وهي تركض داخل المعمل: فلتمسكيني اولا..
ثم تركض خارجا الي الحديقة وخلفها ريم..
ريم بتوعد: سأريكي ياسليطة اللسان..
وبرفعة حاجب ماكرة وهي تنظر الي خرطوم المياة
وتكمل بضحكة وتساؤل بعد ان توقفت عن الركض لارا..
يبدو شعرك جميلا اليوم يبدو انك صففتيه مؤخرا..
لارا: اجل لقد ذهبت الي المصفف اليوم واتيت اليك..
ريم بإبتسامة ماكرة: حقا.. اذا فلنفسده وتمسك بخرطوم المياه..
لارا بعيون قلقة ونبرة متوجسه: ريمي لاتفعلي هذا..
ارجوكي.. لقد انفقت الكثير من الاموال عليه..
ريم بإبتسامه جانيبة: اعلم هذا.. وبغيظ.. وانا ايضا انفقت الكثير
من الوقت علي تلك العينات.. انتي من بدأتي اذا لتنالي جزاءك..
وتقوم بفتح صنبور المياه وتركض خلف لارا وتغرقها بالمياه وسط صراخ لارا لتكمل..
لارا بغضب متوعد: اذا فهي الحرب..
وتسرع الي ريم وتأخذ منها الخرطوم وتغرقها بالمياه ويظلا كذلك
حتي يسقطا ارضا وسط ضحكاتهم علي منظرهم المبتل الطفولي..
لارا ضاحكة: اااه منك ياعاشقة الشيكولاه لقد افسدتي مظهري الجميل..
ريم: هذا ما تستحقيه ياسليطة اللسان..
لارا: اتعلمين اذا لم اكن احبك لم استطيع ان اتحملك ابدا..
ريم بضحكة: وانا ايضا ان لم اكن احبك لم اكن لاتحمل
ل**نك السليط.. هيا بنا الي غرفتي حتي نبدل ملابسنا..
لارا بإبتسامه حزينه: سأشتاق لكي عزيزتي عندما تسافرين..
ريم: لا تقلقي لن اتركك سأتي الي هنا دوما.. فلن تستطيعي
التخلص مني.. والان هيا الي الغرفة لنكمل سهرتنا حتي الصباح..
لارا بإبتسامه: هيا بنا ولكن انا من ستختار الافلام ياصغيرتي..
ريم بتذمر: لا تقولي صغيرتي.. ا**تي..
لارا بخبث: حسنا طفلتي.. اليس هذا مايقوله لك فهد..
ريم بإبتسامه عاشقة: فهدي.. اجل.. وللارا بجديه.. ا**تي هيا بنا الان..
لارا ضاحكة: هيا بنا عاشقة الشيكولاه..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
كانت لبني تمشي في النادي وفجأة ترتطم بأحد ما..
لبني بحدة: مش تحاسب ياغبي..
الشاب: اسف مكنش قصدي.. اعذريني..
لبني بضيق: خلصنا..
الشاب: اسف اني ضايقتك بس
اسمحيلي اعزمك علي حاجة تروقي بيها..
لبني: شكرا بعد اذنك..
الشاب معترضا: مش ممكن لازم
تقبلي اعتذاري.. ومنها فرصة نتعرف..
لتنظر له لبني بتعجب لجراءته ولكن بإعجاب وتكمل: اوك.. موافقة..
الشاب بإبتسامة وهو يمد يده لمصافحتها: انا رامز..
لبني: وانا لبني.. بعد ان جلسوا..
رامز: فرصة سعيدة بجد اني اتعرفت
عليكي.. وبغزل.. بس انتي حلوة اوي..
لبني بضحكة: وانت جرئ اوي..
لسه بنتعرف وبتعا**ني كدة..
رامز بضحكة: اصل انا مش بحب اضيع وقت..
وبعدين انتي حلوة وانا مش بجامل..
لبني بدلال: ميرسي.. وتجد هاتفها يرن ووالدتها تهاتفها..
لبني: سوري يارامز ثانية واحدة..
لبني: ايوة يامامي فيه ايه..
لمياء: انتي فين يالولو.. لسه مرجعتيش
من النادي انا في الكوافير مستنياكي..
لبني: نسيت.. شويه وجاية..
لمياء: اوك.. بس متتأخريش..
لبني: اوك يامامي باي.. وتعود لرامز وتكمل..
سوري رامز بس لازم امشي مامي منتظراني..
رامز: بسرعة كدة طب هنتقابل ازاي تاني..
لبني: عادي انا كل يوم هنا..
رامز: طب ممكن رقم فونك علشان اوصلك..
لبني: اوك اتفضل.. ويتبادلا الارقام..
رامز: اوك.. اشوفك بعدين يالبني..
لبني وهي ترحل: اوك.. اشوفك رامز..
ولنفسها.. بس واد جامد.. اما نشوف..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في مختبر الجامعة نجد جميع الطلبه
في نوبه من الضحك الهستيري..
وصوت البروفسور يصدح بقوة في المكان: ريمي..
ايتها الشقراء المجنونه.. هيا اخرجي من معملي الان..
ريم بتذمر:وماذا فعلت.. لماذا تطردني..
الفريد بعصبية وهو يشير الي المدرج:حقا..
انظري الي الطلبه لقد اثرت الفوضي في المختبر...
ريم مدافعة:لم افعل شيئا..
الفريد بنفاذ صبر:حقا.. وماذا عن وجهي ايتها الشقراء..
اخرجي حالا.. لا اعلم لما تأتين الي هنا وانت انتهيت من دراستك..
ريم بضحكة:بروفيسور لقد اخطأت انت في المقادير ماذنبي انا..
الفريد وهو يجذ علي اسنانه: غير صحيح.. انا اعلم ماذا افعل..
ريم بإقتضاب:ولماذا تتهمني انا.. الا يوجد غيري..
الفريد بغل:لانه لا يوجد غيرك يعبث بمحتويات مختبري..
هيا ريمي والا عاقبتك بقسوة.. هيا اغربي عن وجهي..
لتخرج ريم وهي تدب الارض ضيقا وتكمل: دكتور غبي..
انا مالي مش هو اللي حاطط عينات.. وبضحكة.. ده انا كنت
بيظبطله امور.. بس شكله كان مسخرة ووشه مهبب كدة..
شبه وشي لما بينفجر فيه تجارب.. يلا اروح انا..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في مكان آخر.. رجلان يتحدثان واحد منهم
يبدو عليه الضيق والانزعاج ويصدح بغضب..
الاول: كلكم اغ*ية.. كل شويه يدخل شحنة وانتو نايمين..
الثاني بخوف: ياباشا نعمل ايه.. مش عارفين نمسكله ميعاد..
الاول بعصبية: علشان مبتفهموش..
الثاني بضيق:ياباشا.. كل ما نعرف ميعاد ونحاول
نبوظ العملية ولا حتي نبلغ عنهم البوليس بينفدوا منها..
الاول بتفكير وغيظ:ازاي.. نفسي اعرف فهد بيعمل كدة ازاي..
اديله سنين كل ما حاول اوقعه يقوي اكتر بس انا برضو مش هسيبه..
الثاني بتردد:ياباشا سمعت ان ليهم عين في البوليس..
حد بيديهم الاخباريات.. ظابط بيشتغل معاها..
الاول بنظرات ضيقة وإنتباه: مين..
الثاني: محدش يعرف..
الاول بعصبية ولهجة آمرة:تعرفلي مين ده.. يلا غور..
ولنفسه بغل.. مش هتفضلوا مكوشين علي السوق ياعيلة العامري..
واحنا بناخد فتافيت.. انا هوريكم.. وبتوعد.. اول سكتي معاكم
بنت عمك الحلوة يا فهد.. اما نشوف.. نهايتكم علي ايدي..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>