الفصل الثاني(2)

1899 Words
دم ياسبن بفتاة تتوسل واندفعت بداخل مكتبه ودموعها على مقلتيها،ارتعد العسكرى خوفا من ذلك الغاضب ان يذيه وهو ليس له ذنب فى الذى حدث منذ قليل،وانها هى من اقتحمت مكتبه دون ان تعيرهم اهتماما،لمقابلة ياسبن المعتمرى فى امر هام لم يحتمل التاجيل اكثر من ذلك،رمقها الاخر من اعلى راسها الى اخمض قدميها واشر لعسكرى بالخروج،نفذ الاخر امره بناءا على رغبته وغادر يواجه مصيره بعد ان ينتهى من تلك اللعينة لم يرحمه وسوف يجزيه بالتاكيد....بقلم:سهيلة خليل.....هدا ياسبن قليلا وارجع كرسيه للوراء وتحدث ببرود قائلا: هذا لينك واتباد _خير حد يقتحم مكاتب كدة بدون طرق او استاذن الفتاة ببكاء: _انا اسفة بجد بس اللى جاية عشانه ميتاجليش ياافندم مسالة حياة او موت زفر ياسبن بحنق شديد وتابع ببرود قاتل قائلا: _الا عندك اقتحمتى عشانه مكتبى بقلة ذوق كدة وكانه بيت ملهوش صحاب حاولت تلك الفتاة ان تستجمع شجاعتها وتهدا قليلا ومن ثم تنحنحت وقالت: _اولا ياافندم انا بعتذر على اقتحمى المكتب بهذا الشكل وثانيا انا جاية النهاردة وعارفة انها هتكون اخر يوم ليا فى الحياة بس برده الساكت عن الحق شيطان اخرس انا عندى اوراق مهمة تدين ناس وتلف على رقابهم حبل المشنقة ياسبن بعصبية: _اكيد انتى مش جاية تهزرى فين الاوراق دا فتاة بهدوء: _اكيد مجبتهاش معايا بس كل اللى عايزاه من حضرتك توفرلى الحماية انا واهلى ياسبن يغضب: _انا ممكن اسجنك بتهمة ازعاج السلطات شكلك كدة واخذة حبتين وجاية تفوقى علي صح فتاة بهدوء: _انا متراقبة وانا جيت وانا مغيرة شكلى عشان محدش يشك انى انا وتبقى مصيبة يعنى جذب ياسبن كوب المياه الموضع امامه ارتشف منه القليل واخذ من مكتبة حباية بندول ابتلعها ليهدا قليلا ولم يرتكب جريمة فى تلك الحمقاء هذه التى امامه،هدأ ومن ثم تحدث بنبرة ساخرة قائلا: _والله ضحكتيني برة انتى جاية تهزرى العبى بعيد ياشاطرة ابتسمت الفتاة بعفوية وقالت بنبرة هادئة يشوبها الخوف: _يومين والاوراق هتكون موجودة عند حضرتك اخرجت من حقيبتها ورقة ودونت شئيا ومددت يدها له اعطته اياها،مما كان منه انا اخذ الورقة وفتح اعينه على اتساعهما وقال بنبرة ساخرة: _وانتي معتقدة انى هوافق بقى ولا ايه فتاة بثقة: _متاكدة ياافندم هنتظر حضرتك تدبر الامر بقى ورقمى مدون عند حضرتك سلام لم تعطيه فرصة ليتفوه بكلمة واحدة وغادرت من امامه وهى تمتمم بكلمات غير مفهومة.... نظر فى اثرها حتى اختفت من امام ناظريه زفر بضيق واخرج سيجارته اشعلها ينفث دخانها فى الهواء ،ونظر للورقة مرة اخرى حك ذقنه بعدم استيعاب واكمل سيجارته يشعر بشئ داخلى... اتى اليه غامد بعد قليل وجده شارد ولم ينتبه لوجوده قط تسلل بهدوء حتى اقترب منه واضعا يده على كتفه بهدوء قائلا بنبرة قلقة: _ياسبن انت بخير يااخويا انتبه ياسبن اليه اخيرا واعتذر له انه لم ينتبه بوجوده واخباره انه بخير...تنفس غامد الصعداء وطلب منه ان يذهبان ل احدى المطاعم لتناول الافطار معا،اعتذار له ياسبن بلطف قائلا: _مش قادر صدقنى روح انت اصر غامد ان يذهب معاه ليتناولا افطارهم سويا،بعد الحاح غامد وافق ياسبن على مضض،خرجوا من المكتب كل من الاخر يفكر بشئيا ما ويبحر بافكاره بعيدا،كلاهما جسد بلا روح...... ********************************************** استقلت السيدة صفية سياراتها متجهة الى شركتها تفكر فى حال ابنها الوحيد الع**د،لم تعلم كيف ان تتصرف معاه ليفكر فى امر الزواج ويريح قلبها،لكمت المقود اكثر من مرة من شدة غضبها،ظلت تسير بالشوارع وتأففت بسبب الزحام ظلت تهرب من الشوارع الجانبية حتى تلحق بالاجتماع الذى يقام بعد ساعة من الان،صدح رنين هاتفها رات المتصل ابنتها ماسة شعرت بالضجر من تلك المدللة واجابتها قسرا قائلة بنبرة محتدة: _خير ياماسة عايزة ايه انا لسة ماشية من البيت ماسة بخوف: _مامى هروح مع ناردين نعمل شوبينج النهاردة مفيش جامعة صفية بتأفف: _قولى لبابا انا عن نفسى مش موافقة انك تخرجى ماسة ببرود: _خلاص يامامى انا مش هطلب من بابى لانى قالى قولى لمامى نفس كلامك بعد اذان حضرتك اغلقت صفية الهاتف ووضعته امامها وركزت قليلا فى الطريق،حتى واخيرا قد وصلت امام شركتها صفت السيارة واوصدتها جيدا،وترجلت منها وحملقت فى المراءة تنظر لهئيتها،ارسلت قبلة لروحها عبر المراءة واتبعت طريقها لداخل،عندما سارت فى الرواق نحو مكتبها **ت جميع المؤظفين يخشوا ان ترفدهم من عملهم،اتت السكرتارية فتحت لها الباب،ورفعت الهاتف الارضى تطلب عصيرها المفضل كوكتيل،اتها الاتصال ارضى رفعت السماعة،اتها صوت السيدة على جانب الاخر تأمرها بارسال قهوة مضبوطة بدلا من عصير لم تكن بمزاج الان لتحتسى عصير،او لانها تشعر بالصداع يفتك بيها..... تشعر بالضيق لتجاهل ابنها لها،ولم ياتى المنزل منذ يومين ولم يعيرهم اهتمامه،وهذا الشئ مسبب لها بعد الالم تجاه ابنها الوحيد،فتحت الحاسوب الخاص بيها ظلت ترى الماركات مستحضرات التجميل.... طرقات على الباب سمحت لطارق بالدخول واجابته قائلة: _اتفضل ولجت اليها مساعدتها ساندى اقتربت منها بخطئ مضطربة وقفت امامها وقالت بنبرة خافتة: _مدام صفية شركة كريستيان ديور ردت بالموافقة لتعامل معانا ومستنين حضرتك فى فرنسا شوفى حضرتك يوافقك السفر امتي ابتسمت صفية اراديا وشعرت بالسعادة بذاك الخبر السعيد واخيرا تحدثت وقالت: _خلى السكرتارية تحجزلنا هنسافر سوا ياساندى حاولت ساندى ان تكون هادئة وتخبرها ان زوجها سفيان لم يوافق على سفرها بمفردها،وخصوصا انها لديها طفل فى الرابعة من عمره،اخرجها من شرودها صياح صفية قائلة: _انتى مبلغتيش السكرتارية لسة وافقة عندك ليه ابتلعت ساندى ريقها وتحدثت بخفوت قائلة: _جوزى مش هيوافق للاسف انى اسافر انا معايا ابنى صغير عنده اربع سنين طرقت صفية بغضب على سطح المكتب محدثة اياها بنبرة مخيفة قائلة: _دا مش طلب دا امر على فكرة اتفضلى نفذى اللى قوللتك عليه انتى مضية على شرط جزائى يعنى مش مسمحولك الاعتراض ابتلعت ساندى غصتها وغادرت لتنفذ ماطلبته منها تلك المتعجرفة،داعية الله ان يوافق ذلك السفيان على سفرها وعودتها قرببا،وضعت يدها محل قلبها،وهدات قليلا حتى تصل الى منزلها وتخبره بذلك الخبر المزعج،كيف لها ان تسفر مع تلك المستبدة وتقضي معاها بعض الوقت بصحبتها،ابتسمت بسعادة وقالت: _واو هشوف فرنسا واجيب لسفيان وصغيرى هدايا من هناك ابتسمت كالبلهاء واتجهت نحو السكرتارية تخبرها بما اخبرتها بيه الساحرة الشريرة،قهقهت على روحها بعد ان لقبتها بذاك الاسم اللعين،تنحنحت قليلا،وقفت امام هادية واخبرتها ان تحجز تذاكر باسمائهم هى وصفية لفرنسا،انصعت هادية قائلة: _على امتى ياساندى _ساندى بتذكر: _اوووووووف الساحرة الشريرة مابلغتنيش هههههة قهقهقت هادية على ذاك الاسم وامسكت بالهاتف لتسال الساحرة الشريرة كما لقبتها ساندى،كبحت ضحكاتها حتى لا تجيب صفية وتراها تضحك وتسويها بالاسفلت،ولم ترحمها ما من استجابة،زفرت بالضيق واغلقت السماعة،نظرت ل**ندى باحباط قائلة: _الساحرة الشريرة مبتردش ههههههة روحى مكتبك ولم ترد هكلمك اؤمات لها ساندى وغادرت عائدة الى مكتبها تهاتف زوجها تتدلع عليها قليلا حتى تتسهل مهمتها،ابتسمت على نفسها وتحدثت بهمس خشية ان يسمعها احدهم وقالت: _انا عارفة انى ليا تاثير على سوفى حبيبى ازود جرعة الدلع واحضرله عشاء رومانسى قهقهت مرة اخرى على افكارها سواودية وتابعت سيرها وقالت بدلع لنفسها: _فلنبدا الخطة بعد عودتى البيت عادت الى هدوئها مرة اخرى وقالت مؤنبة نفسها: _مش دلوقتى الدلع ياساندى اتجننتي ولا ايه لو سوفى شافك كدة بتكلمى نفسك مش هيفكر لحظة فى ارسالك مستشفى الامراض ال*قلية... ********************************************** استيقظت استاج صباحا وجهها مشرق بعد ان رحلت عن وجوهم الكريهة،وخصوصا بعد ان انتقلت مع سيدة نغم فى جناحها الخاص،القت نظرة بجانبها وجدت سيدة نغم مازالت نائمة،نهضت من فراشها متجهة الى المرحاض اغتسلت واخذت جلباب وارتداته،وتؤضات وادت فريضة الصباح وتدعى الله ان يفك كربها وهكذا دعت بالمثل لتلك السيدة طيبة القلب،وجدت من يحاوطها من الخلف ،ماكانت سوى السيدة نغم،تحدثت اليها بسعادة قائلة: _مبسوطة ياعمري استاج بسعادة: _اوى ياماما تعرفى مبقاش يجلى كوابيس نمت كويس امبارح ابتسمت سيدة نغم على برائتها والتفت اليها وجذبتها بين احضانها،تشعر بسعادة عندما تكون بين احضانها تلك الش*ية التى اضافت لحياتها بهجة وجعلتها تبتسم من جديد بعد ان كانت الاحزان خير ونيس لها،مازالت متوجسة من القادم ولكن تطمئن نفسها دائما انى كل شئ سوف يكون على مايرام،ابتعدت عنها قليلا لتدلف الى المرحاض لتتؤضا هى الاخرى وتؤدى فرضها وتناجى الله،نظرت استاج فى اثرها وحمدت ربها على دلوفها فى حياتها تعترف انها حقا تعشق؟تلك السيدة،نهضت من مكانها واعدت الفطار لكلاهما ليتناولا معا،تعشق ان تفطر معاها وتستمتع بالجلوس بجوارها..... انتهت السيدة نغم من حمامها واتت شرعت فى الصلاة حيث استاج لم ترفع السجادة من الارض،فرغت من الصلاة وظلت تناجى الله وتبكى بهستيريا تدعى الله ان يحافظ على ابنتها لحين خروجها من ذلك المكان،عندها اتت استاج وجلست بجوارها وكففت دموعها بيدها قائلة بحنو: _انتى بتعيطى ياماما انتى تعبانة لم تتفوه القت بنفسها باحضان تلك الصغيرة تبكى بهستيريا لم تعلم، لم تبكى بسبب ان تلك الش*ية تذكرها صغيرتها يقين ام لسبب اخر لم تعلمه،ابتعدت قليلا وكففت دموعها ونهضت من مكانها،وجذبت استاج الى حيث الطاولة لينتاولا الافطار معا،تحدثت نغم بمزاح ع** مابداخلها من الالم قائلة: _الفطار يجنن يااستجي تسلم ايدك ياروحي استاج بسعادة: _بالهنا والشفاء ماما انتى عندك ولاد تلاشت ابتسامتها عندما تفوهت استاج وذكرتها بابنتها يقين وقالت بنبرة هادئة: _عندى يقين حبيبتي استاج بسعادة: _الله اسمها حلو اوى ياماما عندها كم سنة شردت نغم قليلا فى مدللتها وصغيرتها التى كانت ضحكتها تعلو وتملئ الحياة فرح بشقاواتها وعفويتها وعندما تاتى والدتها من الخارج تقفز بين احضانها وتظل تقبل وجهها بقبلات كثيرة وترفض ترك حضنها وتغفو بين احضانها وتجعل والدها يحملها لغرفتها،وكانت تمطرها بالكلمات وتخبرها دائما انها تعشقها وبلا تدمنها،وتلقى على مسمعها انها اعظم ام فى الدنيا،عادت من شروردها على مناداة استاج قائلة: _انا اسفة ياماما لو ضيقتك نغم بهدوء: _لا ياحبيبتي متعتذريش روحى هاتى المشط اعملك تسريحة حلوة زى اللى كنت بعملها لتوتة صاحت استاج بحماس واتجهت نحو حقيبتها لتجلب المشط لتجعل نغم تعد لها تسريحة جميلة،جلست ارضا وبدات نغم فى تمشيط شعرها باشكال جميلة،حتى اصبحت امام لوحة فنية حقا من شدة جمالها رات ابنتها فى ذلك الوجه الملائكى وفعلت استاج مثلما كانت تفعل يقين عندما تنتهي والدتها من تسريحتها الجميلة،ظلت تقفز وتلوح يدها يمينا ويسارا وتتراقص وتتأمل نفسها فى المراءة وبعد ذلك تاتى لتمطر والدتها بقبلات فى وجهها وتخبرها انها تعشقها وتطلب منها ان تسرد لها شئيا من الذى تسرده لها دائما ليدعمها فى الحياة وتضع راسها على قدميها،وتبدا نغم فى سرد حكاويها التى تعشقها مدللتها،فعلت استاج نفس الشئ للتوه ظلت تتأملها تشعر بسعادة وكانها امام يقين وليست استاج...... بعد وقت ليس بقليل رن هاتف نغم قد طلبت من استاح ان تاتى بيه،انصعت استاج لها وذهبت لتجلب الهاتف،اعطتها اياه ووضعت راسها مرة اخرى على قدميها،تتلاعب بخصلات شعر نغم وتبتسم لها،استاذنت نغم قليلا حتى تتحدث باريحية اكثر،عادت استاج الى فراشها بحرت فى نومها...... بينما تحدثت نغم فى الهاتف باللغة الانجليزية،ظلت هكذا قرابة نصف ساعة،حتى ابتسمت براحة واخرجت زفيرا يمت على حالتها الجيدة فى ذلك الوقت،القت نظرة على استاج وجدتها قد نمت لتوها،ابتسمت لها واقتربت منها تتأملها وتقبل يدها..... ********************************************** وصل كمال النبراوى المطار وجاء ليتمم اجراءات السفر رمقه احدى الضباط بغيظ مكتوم،واخذ منه جواز السفر وختم التاشيرة،ورمقه باستعلاء قائلا بقلة ذوق: _اتفضل ياكمال باشا اتمنى ليك سفرة سعيدة بينما الاخر ظل يرمقه بنظرات متفحصة من اعلى راسه الى اخمض قدميه وقال باستهزاء: _ملقتيش الا غيرك كمان وهيصحبنى اظاهر انى اخر مرة هشوف خلقتك هنا اختفى من امامه بعد ان القى قنبلته امامه وجعله يستشيط غضبا من ذلك الكائن،تمنى انا يقسمه نصفين لعجرفته المستفزة،تذكر شئيا وفتح حساب واتس وراسل احدهم ووضع هاتفه فى جيبه مرة اخرى بينما كمال النبراوى ظل ينظر يمينا ويسارا بريبة جاء احدهم من خلفة،حاول سقوطه،التف للخلف ليبوبخ من فعل فيه هكذا ولكن ابتسم لرؤيته ذلك الشخص،سار سويا متجهين الى الطائرة،استقلوا الطائرة بجوار بعضهم،اتت المضيفة قالت دعاء السفر وصعدت الطائرة وبدات فى التحرك،وضع الاخر سماعة الاذان اشعل القران فى راديو،بينما اتت المضيفة واخبرته يغلق الهاتف حتى لا ياثر على الطائرة،انصاع ونفذا فورا.... ************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD