باقي الفصل الثاني(2)

1624 Words
كان رحيم يمر فى المصنع ليرى سير العمل بنفسه مشتت يتساءل هل ينسى تلك الجويانا التى سلبت علقه وتركته بلا عقل،ظل يرى الماكينات جميعها وتاكد من المهندسين انها ليس بها اعطال،واثناء سيره لفت انتباهه رجلا كبيرا فى الستون من عمره يعمل ويتصبب عرقا،ويكاد يسقط بين ثانية واخرى من فرط الارهاق،اقترب منه بخطوات متمهلة ووقف بجواره وربت على كتفه قائلا: _ياحاج ممكن تجى معايا شوية بعد اذانك اخاف الراجل ان يطرد من العمل وهو فى امس الحاجة لمال ليجهز ابنته الصغرى التى لم يتبقى سوى ست اشهر على زواجها،هذه المرة الاولى التى يرى فيها رحيم،استفاق من شرورده على لطف رحيم قائلا: _تعال ياراجل ياطيب جلس على مكتبه مرجعا ظهر الكرسى للخلف ليكون باكثر اريحية،تحدث الى ذلك الراجل الذى امامه قائلا: _انت اسمك ايه ياراجل ياطيب حاول اخرج صوته حتى يبدو هادئا ع** مابداخله من قلق قائلا بنبرة خافتة: _اسمى حكيم ياابنى هو انا عملت حاجة انت هترفدينى انا عندى بنت بجهزها وانا كنت بشتغل والله ومتكلمتش مع حد اثناء شغلى رحيم باستغراب: _مين اللى قال انى هرفدك ياراجل ياطيب انت هتكون مشرف العاملين متشتغلش بايدك تانى تهلهلت اسارير العم حكيم وظل يدعى له ان يحقق له مايتمنه عاجلا وليست اجلا،ما كان من الاخر سوى الابتسامة على ذلك الدعوات وامن على دعواته،واكمل حديثه قائلا بلطف: _احلى حاجة الدعوات دا انا هعملك مكتب عشان تستريح عليه ياعم حكيم ابتسم العم حكيم ونهض من مكانه ليقبل يده،الا كان رحيم الاسرع وابتعد يده وزمجر بغضب قائلا بعاتب: _الله يكرمك متشلينيش ذنوب من بكرة هتلقى مكتبك موجود وياريت تسبلى عنوان بيتك جحظت اعين العم حكيم غير مستوعب لما رحيم يطلب عنوان منزله،ولكن ظل يتحدث لنفسه،انه رحيم كمثل اسمه وهكذا الحياة ستظل بها اناسا لها نصيب من اسمها كمثل الجالس امامه،واحد غيره كان طرده من العمل دون تفكير وتمنى له السعادة،بغته قائلا: _هتفرح قريب ان شاء الله لمعة الحزن هتتبدل فرح ياابنى انت رحيم بغيرك وبتحس بيهم ابن الحاج اللى عمره ما قفل وشه فى حد انا صحيح اول مرة اشوفك بس اعرف اسمك من والدك رحيم بسعادة: _ادعيلي كثير ياعم حكيم اكتبلى عنوان بيتك ابتسم له ابتسامة عذبة ودون عنوانه،وطلب منه رحيم اخذ باقية اليوم اجازة مدفوع الاجر،اقترب منه وقبل راسه وقال بحنان: _ربنا يباركلك وينولك كل اللى فى نفسك ياابنى شكرا اخرج رحيم من جيبه مبلغا واعطاه لعم الحكيم،رفض حكيم اخذ المال،ولكن بعد اصرار رحيم وافق على مضض مودعا اياه ليذهب الى منزله ليستريح قليلا من عناء العمل،صاح رحيم بصوت عالى قائلا: _ادعيلى وانت بتصلى ياراجل ياطيب ********************************************** استيقظ ياسبن على رنين الهاتف المتواصل حاول **ته ولكن عاد لرنين مرة اخرى،رفعه على اذنيه دون ان يعلم هوية المتصل،تهجمت ملامحه واغلق الهاتف،نهض من فراشه بتعجل وارتدى ملابسه بعجالة ،استقل سياراته كاد ان يصتطدم اكثر من مرة،حتى وصل اخيرا لذلك المكان الذى اخبروه بيه بالهاتف،ولكن بعد ان دلف وجد المكان فارغا،مرر يده على شعره بعصبية،واستقل سياراته وقبل ان يحرك السيارة،اتت رسالة لهاتفه،فتحها وجدها من رقم غير مسجل،قراها وزفر بحنق شديد،واعاد الهاتف امامه مرة اخرى وادار السيارة ليعود منزله حيث الساعة لم تشير الى الرابعة فجرا،تابع القيادة بملل يسب ويلعن ذلك الثقيل الذى جعله يستيقظ فى ذلك الوقت.... قد وصل اخيرا منزله صف السيارة واستقل المصعد حيث الدور الثالث،فتح الشقة ودلف الى غرفته نم بملابسه من الارهاق حيث لديه عمل فى الثامنة.... ********************************************** طرقات خفيفة على باب غرفة هادر المعتمرى والد ياسبن سمح لطارق بالدخول،اتت الخادمة اليه وعلى ثغرها ابتسامة قائلة بتهذيب: _جرائد وقهوتك ياسيادة اللواء ابتسم لها لواء هادر وتحدث اليها بحنو قائلا: _شكرا يابنتي حطيها واعملى شندوتش جينة رومى مش هفطر تحت النهاردة مش قادر اؤمات لها الخادمة واستاذنت قليلا لتاتى بما طلبه منها،بينما بقى جالسا على مقعده الهزاز،تفحص الجرائد ظل يقلب باوراقه بملل شديد،وقع عينه على الخبر عملية تفجيرية فى احدى الكمائن وراح على اثرها مصابين واستشهد البعض الاخر،وضع يده محل قلبه خائفا ان يصيب ابنه مكروها وهو لم يحتمل خسرته هو وماسة من خرج بيهم من تلك الحياة،جلب هاتفه وهاتف ياسبن لم يتلقى ردا استنتاج انه مازال سابحا فى احلامه...... هاتف احدى الارقام الذى يحفظها عن ظهر عن قلب،اته الرد سريعا عنف احدهم قائلا: _هو دا العشم انا زعلان منك على فكرة الطرف الاخر: _مقدرش على زعلك انا هادر بغضب: _قدرت خلاص وعملتها انا عايز اقابلك اتكلم معاك شوية الطرف الاخر: _امتي طيب زى ماتحب ابعتلي على الواتس الميعاد هضطر اقفل دلوقتى سلام راى الشاشة قد انارت باسم ياسبن، ابتسم بسعادة واجابه واطمئن عليه،وقد طلب منه ياتى لزياراته واخبره انى والدته تريد رؤيته،ابتسم بتكلف واغلق الهاتف على وعد والده ان ياتى لزياراتهم فى اقرب وقت بينما كانت ماسة تجلس فى غرفتها تشعر بالملل الشديد،فتحت انستجرام ونشرت صورة بنت صغيرة تضع يدها على وجهها،وكتبت اسفلها دائما يجب علينا الابتعاد عن الاشياء التى تؤرقنا،اغلقت الانستجرام وذهبت الى الشرفة ل استمتاع بنسمات الهواء التى تلفح وجهها كم يبدو هذا رائعا،وخصوصا اثناء الغروب هى تعشق ذلك المنظر كثيرا تسترق الوقت هكذا،بما ان والديها يمنعها من الخروج بمفردها يخشيان ان تصاب بمكروه وهما لم يكونوا بجانبها فى ذلك الوقت،يختصروا كل هذا لمنعها دون ان يكلفوا انفسهم عناء التبرير الموقف لها،وهى اعتادت الرفض دون السؤال عن السبب،بينما لم تحظى بحريتها وياسبن دائما يعانفها اذا راها اخطأت التصرف دائما يراها طفلته وليست باخته الصغيرة فحسب.... ********************************************* عاد غامد فى ساعات الليل المتاخرة منزله فتح الباب بهدوء حتى لا يص*ر صريرا ويغفو من فى المنزل،وهو يعشق عائلته الصغيرة والديه والتؤامان اشقائه الذى يبلغان من العمر الخامس عشر فتاتان،ذهب نحو غرفته الا ان اوقفته ريمان قائلة بتهذيب: _حمد لله على سلامتك ياابيه احضر لحضرتك العشا غامد بحزم: _اللى مصحيكى دلوقتى ياريمو وفين راسيل نائمة ريمان بخفوت: _كنت بذاكر ياابيه واستنت حضرتك عشان احضرلك العشا عشان انت طول النهار برة وبتاكل اكل من الشارع بخاف علي حضرتك اقترب منها غامد وعانقها ومرر يده على شعرها بحنان قائلا بنبرة دافئة: _حبيبة ابيه ياروحى لا انا كلت برة هخليكى تحضرلى الفطار من ايدك الصبح تمام راسيل نامت ريمان بتهذيب: _طيب احضرلك عصير تشربه قبل ماتنام انا وراسيل كنا بنذاكر هى نمت وانا استنيت حضرتك قبل راسها وتحدث اليها بهدوء قائلا: _روحى نامى حبيبتى عشان المدرسة انا تمام هروح اشرب تصبحى على خير هوصلكم فى سكتى الصبح المدرسة غادرت ريمان من امامه بعد انا بأت محاولاتها بالفشل ان تعد ل اجله العشا او عصير،ومن تكون حتى تغلب ذلك الغامد الحنون الذى يمطرهم بحنانه دائما يجلب لهم مايحتاجونه دون الطلب،من فترة الى اخرى يدلف غرفتهم ينظر باعينه عن حاجياتهم ويجلب لهم الكثير من الاشياء يدعيهم يختارون اشيائهم ،دائما يحرص على سلامتهم بحكم شغله،مشترك لهم فى الباص يقليهم يوميا لمدرستهم وقد نبه على السائق ان يبقى مكانه حتى يتاكد انهم دلفوا للشقة ويلوحه له بالاعلى وبعد هذا يتحرك لواجههته اذا فعل غير هذا سوف يكتب شهادته بيده.... بينما ذهب غامد الى غرفته اراح بجسده على فراش يشعر بقدميه تؤلمه كثيرا،وجد نفسه يبتسم اراديا دون ان يعلم السبب،او بالادق رافضا الاعتراف بشئيا يجعله معذبا ولكن سحرها غلبه منذ ان راها اول مرة وقد وقع فى ذلك العيون التى تسرد اشئياءا كثيرة دون التفوه بشئيا،ظل يفكر الى ان غلبه النعاس...... بينما فتح عينه ببطئ شديد ينظر لغرفة مازالت الشمس لم تشرق بعد،اضطر لنهوض حيث لديه عمل باكرا تأفف بضجر واتجه نحو الحمام لينعش جسده قليلا ويسترخى وبعد ذلك ارتدى ملابسه .... ********************************************** كانت استاج تجلس فى مكتبة السجن تطالع بعض الكتب علها تستفيد شيئا،فتحت احدى الكتب بعنوان عائلتى القاسية ولكن ،ابتسمت بالم على عنوان الكتاب،اهداء الكتاب كان عبارة عن تفاخر لعائلة قاسية اهداء هذا الكتاب _امى احبك كثيرا حتى بعد ان تخليتى عنى منذ كنت فى الرابعة وباعتنى ل احداهم مقابل مال _ابى احبك ايضا دائما كنت تمطرنى بحنان ودائما كنت تعتنى بي شكرا لك رغم انهم اربع اعوام ليس الا _واخيرا تلك الياسمينا امى الثانية التى حربت من اجلى لكى ابقى معاكم ولكن كان لقدر راى اخر _واخيرا زوجى العزيز وعائلتى الجميلة البديلة التى عوضتنا عن قسوة والدي _احيانا نتمنى ان نبقى بعيدا عن مايحبوننا لكى لا نتاذى منهم اكثر،يحسبوننا عن ذنب لم نفترقه قط ولكن علينا التحلى بالصبر قليلا لحين ان ياتى اليوم ونستطيع سؤالهم ماذا فعلنا ليعاملوننا بتلك القسوة ولكن نخشى لم نجد اجابة لتلك القسوة التى عانيننا منها بسببهم...اغلقت الكتاب واعادته مكانه مرة اخرى....القت نظرة وجدت زميلاتها كل منهم ممسكة بكتاب وتصفحه بتمعن وكانه هو طوق النجاة والشئ الذى يصبرنا قليلا على الجدار اللعينة زفرت بحنق قررت العودة الى حيث نغم...... ظلت شاردة تتذكر والديها واشقائها جويانا وشادى اشتاقت اليهم كثيرا،وهذا الكتاب قد المها كثيرا وكانى تلك الفتاة تسرد حكايتها هى عن القسوة التى عانتها من عائلتها التى كانت تعشقهم كثيرا ،ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن خنتها دموعها وسالت على وجنتيها كففتها سريعا حتى لا تضعف وياتى اليوم الذى تواجههم وتطفئ النيران المشتعلة بداخلها التى هما من تسببوه فيها،اثناء سيرها وجدت احداهم تأن بصوت ضعيف،تجاهلت الامر ظننا منها ان تتخيل،ولكن عاد انين فتاة مرة اخرى،حاولت تلتفت لمص*ر الصوت،وجدتها فى احدى الزوايا المنزوية حاولت ان تجعلها تنهض ولن تستطيع تلك المسكينة ان تنهض ،وتأن بالم وغير قادرة على فتح اعينها..... صاحت استاج على احداهم يساعدها على حملها ويذهبون بيها الى الطبيبة ولكن قد فارقت هذه المسكينة الحياة بسبب تثلج جسدها،ظلت تبكى بهستيريا حتى اتى على اثرها مجموعة وحملوها املين ان تكون اصبيبت بفقدان وعى وبعد فحص الطبيبة كتبت تقريرها ودثرتها باحدى الاغطية ل اتصل باهلها لياتوا ليستلموا جثمان ابنتهم التى قد فارقت الحياة لتوها...... اتت السجانة بعد قليل تخبرها انى احد يريد زياراتها،ظننت انها استمعت بالخطأ ماقالته السجانة حتى استفاقت مرة اخرى على حديث السجانة مرة اخرى،تتساءل من هذا الذى اتى لزياراتها على الارجح لم تكون عائلتها لتفعل هذا الشئ ولكن من ياترى من اتى،ظلت هكذا تتساءل فى طريقها الى مكان الزيارة......... ********************************************** يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD