6

2479 Words
_ايما _نعم _ماذا حل بك! _اشعر ببعض الضيق فقط _مما! هل نجح في تغيير الموضوع حقا ! ذلك الموضوع الجدي الذي كان لابد من ان يفصل فيه فصلا واحدا !! وهل ياتري ذلك بالمصادفه ام متعمدا !! تأملت مي النائمه وشعرت ببعض التقصير اتجاهها ..لم تخبرها عن زياد ولم تسألها عن هشام ...نعم اخفت عنها موضوع تقدمه لخطبتها حتي تحافظ علي مشاعرها ...لكنها في الوقت ذاته لم تحاول الاقتراب منها __ايمان ....لماذا الضيق ؟ _لن استطيع ان اشرح ..الآن _هل تحبين ان اتركك ؟ قالها برفق ...كادت تهتف به الا يفعل لكن المراره الطاغيه علي شعورها أجبرتها علي ال**ت ..تلألأت دمعتين في عينيها وهي تسمع صوت باب حجره والدها يفتح ثانيا وتمتمت باصرار _نعم ...من فضلك اغلق الهاتف بعد ان تمني لها ليلة سعيده ...امنيه لم تتحقق اذ جلست مكانها وشرعت تبكي بأسي ، لم تغلق معه بسبب سماعها صوت فتح باب حجرة والديها ثانية بل لأن تكرار ذلك كان تكرارا لألم والتأنيب ...لماذا لم يرح قلبها ! لماذا بخل عليها ببعض الطمأنينه ؟ ماذا دهاه !ولماذا عليها ان تحتمل ذلك التردد او التباطيء ؟ او يكون ذلك عدم جدية من الأساس ؟ بدا لها هذا الخاطر مخيفا ..حاولت ان تتهرب من ذلك الفكر ولو مؤقتا ، خداع الآخرين صعب لكن ما اسهل ان نخدع انفسنا ! مسحت دمعاتها وقامت لتخرج الي الردهة كان والدها يستعد لصالة الفجر سألها برفق _لسه صاحية ليه يا ايمان ؟ اكيد علشان نمتي كتير بالنهار متبقيش تعملي كده تاني يا بنتي اقتربت منه وفي عينيها حنان وحب وقالت بخفوت وكأنها تكاد تعتذر منه علي ذنب لا يعلمه بعد _حاضر يا بابا _انتي كويسة ؟ _ايوه _عينيكي لونها احمر شويه _يمكن من السهر _صلي الفجر ونامي _حاضر يا حبيبي توضأت وصلت ورقدت طويلا تفكر ...كيف تحل المعادله .. ماذا تنصف ؟ قلبها ام تربيتها وابيها ! بعد متاهات من التفكير كانت تلقي بها عند نفس النتيجه : لا حل سوي الانتظار الشيء بيديها ...كل الأمور في يد زياد ...عندما وصل عقلها الي اسمه شردت به من جديد تقلبت علي جنبها الأيمن وهي تتذكر مرحه وخفه دمه اليوم ، رغما عنها تبسمت ..كم تحبه ! لكنها كم تدعو الله الا تعاني بسببه، غفت اخيرا وعلي وجهها ابتسامه متردده. كانت لابد ان تطيب خاطر ريهام فمنذ ذلك اليوم عندما تركتها وهي لم تعد ولم تعتذر عن تركها لها بهذا الشكل بالذات وهي تحدثها في موضوع مهم كهذا ...ايمان لا تعرف ماذا تم وماذا قال عادل لتستنج ريهام ان ايمان كانت تعرف ...شغلتها مكالمه زياد والتفكير فيه عن كل شيء ! مدمر هو الحب هكذا لروابطنا بالآخرين ! ايجعلنا انانيين ! ام انها حبها المختلط بالقلق هو السبب؟. كانت ريهام جالسة تتذكره وعلي شفتيها ابتسامه دهشة ذلك اليوم حيث كانت في مكتبها فاذا بعادل يدلف الي الحجرة و بعد حوار قصير عن العمل و بدون مقدمات يختار اكثر المداخل غباءا واستفزازا للأنثي ويصرح لها برغبته في الزواج ثانيا ويسألها عن فتاه مناسبه ...هل لاحظ ارتعاش كفها بعض الشيء بسبب مفاجأته ؟ تمالكت نفسها واخبرته بهدوء أن الفتيات ُكثر ... تأملها بابتسامه بارده وهو يطلب منها ان ترشح له من الكثر واحده تراها مناسبه فاذا بها تهتف فيه _ده مش من **يم شغلي اعتقد _مين قال ان الموضوع له علاقة بشغلك ؟ مفيش اي خدمة لزميلك يعني! تالقت نظرته بنظراتها طويلا فاحمر وجهها بعض الشيء وهي تحاول الخروج من الموقف فقالت بلهجة حاولت ان تكون هادئة _معرفش حد ...بس بجد دور هتلاقي ...البنات كتير هم عادل بالخروج من الحجرة ولكنه فجأه التفت اليها وقذف بكلماته فجأه حتي لا يتردد _البنات كتير بس مش كلهم انتي. كانت ايمان تستمع الي قصته صامته حتي عبارته الاخيره فوضعت كفها فوق فمها دهشة عندما سمعت عبارته وهتفت _قلت لها كده ! _ايوه _وعملت ايه ! _احمرت واصفرت وفضلت بصالي كأنها تمثال _فظيع يا عادل ! طب ليه المقلب الاولاني ! ليه تقولها شوفيلي عروسه ؟ _معرفش هي جت كده بقي ..مع اني قعدت اسبوعين اجهز كلام لكن رحت قلتلها كلام تاني خالص عمره ماخطر علي بالي يمكن كنت عاوز اشوف رد فعلها كان قلب ايمان يرفرف وهي تتخيل الموقف وسألته _وبعدين ؟ _قالتلي نعم ؟ قلتلها عاوز اخطبك ينفع ؟ قهقهت ايمان وهي تهتف _مجنون اكمل عادل وعينيه تضحكان _ كانت كأنها واحده تانيه خالص غير اللي اعرفها من سنة ، صوتها راح وال**وف ملاها _شرير _بعدين صعب عليها ارتباكها قلتلها علي فكرة انا حاولت اوسط ناس بينا بس رفضوا ...كانت م**وفة لدرجة مسألتنيش مين الناس دول اومأت ايمان برأسها وهي تدرك الآن لماذا سألتها ريهام ذلك السؤال _وبعدين ؟ _ولا قبلين ...اهي خدت وقت تفكر .. بس انا حاسس قريب هتديني ضوء اخضر علشان ادخل البيت ...و المعركة المتوقعه مع اهلها بقي هتبدأ ...بس انا عادي قدها يعني. ابتسمت ايمان وهي تستمع لحماسه حاولت ان تمنع المقارنه التلقائيه بينه وبين زياد ..لكن هزمتها الأفكار فانصاعت لها وقد اخفضت رأسها متسائلة ...لما زياد ليس بذلك الحماس ! لم يفكر في الإقدام علي شيء ! لا يستعد لمعارك من اجلها من اي نوع ! _ربنا يهنيكم يارب قالتها ايمان من قلبها وذهبت الي ريهام التي قصت عليها الموقف من وجهة نظرها بينما ايمان تستمع الي حماسها ولهفتها وسكونها وحركتها مع كل جملة تنطقها ثم ما لبث ان خفت كل ضي في عيني ريهام وهي تتمتم _بس ايه الفايدة! _اهلك ؟ _مش اهلي بس ...انا كمان خايفة..عادل ظريف بس انا معرفش حاجة عنه ..مهما قالي عن سبب الطلاق ايه يضمني ان ده السبب الحقيقي ...ثم ان يمكن التجربه دي تبقي مأثرة عليه في التعامل معايا ... انا بتعامل مع رجل كانت في حياته واحده غيري عارفه يعني ايه ! معرفش هي معلمة جواه ازاي ! معرفش نسيها ولا لا ، كان بيحب فيها ايه ، ،متوقع مني ايه نظرت ايمان اليها طويلا وهي تكتشف آفاقا جديده لموضوعهما ثم قالت بهدوء _وطالما خايفة ...ليه بتفكري ..طب ما ترفضي وتقفلي الموضوع وخلاص _ياريت كان بالسهولة دي انها تحبه ...او علي الأقل معجبة به ..كانت ايمان علي حق اذن ...ايمان العرافة ... لكن ليس مع زياد كان بالنسبة اليها كالزجاج المعتم تعتقد انك تري ما خلفه لكنك لا تري الا انعكاس وجهه انت ! من الجيد ان زياد ظل لعده ايام لا يتصل ...نعم من الجيد وكأن ذلك منحها بعض الإحساس بالقوة والاعتقاد علي عوده ارادتها اليها ...ارادتها التي يسلبها اياها كلما حادثها ..كانت ايمان تعلم ان ثباتها ماهو الا امر ظاهريا سينهار مع سماع صوته لكن مع ذلك فضلت ان تظل توهم نفسها انها بخير ... كانت تخشي اتصال لا يحقق مناها ...اتصال كما يرفعها الي سموات السعاده الا انه يخسف بها الأرض ثانيه وهو يسلمها الي احضان الندم والشعور بالتأنيب. كان موعد المواجهه مع مي قد آن ...لن تنتظر ايمان اكثر من ذلك وهي تراها عابسه تعاملها ببرود وهذا الجديد ... ما الذي حدث ؟ موضوع هشام اُغلق منذ اسابيع فلما ذلك البرود اذن ! ...احتارت كيف تبدأ معها، كانا في غرفتيهما احدها تقرأ كتابا والاخري تتصفح النت حتي قالت ايمان بلهجة حاولت ان تبدو كثرثرة _هو هشام مبقاش ييجي ليه ؟ عندما نظرت لها مي تلك النظرة المستنكرة ادركت ايمان ان الأمر لن يكون سهلا لكنها قررت الاستمرار قدما فتساءلت بهدوء _بتبصي لي كده ليه؟ _وليه بتسأليني انا ؟ ممكن تتصلي تسأليه هزت ايمان كتفيها وقالت _وانا من امتي بتصل بيه ! كنت بدردش مش اكتر _انتي عارفه هو ماتصلش ليه دق قلب ايمان عاليا ... كانت تعلم ان مي لابد وانها تعرف بأمر تقدمه لخطبتها ! ان لم يكن من والدهم فمن امهما فلما كانت تغالط نفسها اذن طوال الفترة الماضية! _ليه يا مي ؟ _عشان انتي السبب ...عشان رفضتيه ...اوعي تكوني فاكراني مش دريانه باللي بيحصل حواليا كانت المواجهة قد ابتدأت فقالت ايمان ببساطة _طيب وكوني ارفضه ده يضايقك كده! يبدو ان مي لم تتوقع رد فعل الثابت الراسخ فاهتزت قليلا ثم اردفت _لا ...مش كونك ترفضيه ... اللي يضايق انك خبيتي عليا كان الموقف صعبا ...ايمان لن تستطيع تبرير الأمر الا بالتلميح لما تكنه مي لهشام وهذا ما يحرجها .. **تت طويلا ثم قالت برفق _تفتكري انا مقلتش ليكي ليه يا مي ؟ _معرفش ...متجاوبيش سؤالي بسؤال _انا مبخبيش عنك حاجه و... قاطعتها مي _كنتي ... بس بقيتي بتخبي ... وانا عارفة انك مخبية حاجة كبيره علي اضطربت ايمان لجملة مي الاخيره .. هل ما بها واضحا بهذا الشكل !! وحاولت الاستمرار في اخذ المبادرة _اكيد فيه اسباب لكده تمتمت مي وهي تنوي الهرب من مداواة الجرح المفتوح _خلاص مش عاوزه اعرف _استني ...رايحة فين كانت ستخرج من باب الغرفة فهتفت ايمان _خبيت علشانك التفتت مي اليها وهي تهتف _عشاني انا !! لا طبعا اقتربت منها ايمان وهي تقول برفق _طلب هشام ليا انا كنت حاسة انه هيحصل وحاملة هم اليوم ده ... لاني مش عاوزاه ... لاني مش ممكن اقبل شاب اختي... لم تستطع ايمان اكمال جملتها وهي تحاول اختيار كلمه ملائمة لا تزيد من جرح مي التي بدأ وجهها في الشحوب بعض الشيء ...وكأنها بعينيها كانت تستحث ايمان الا تكمل ...ايمان التي وقفت تائهة عاجزه تخشي ايلام اختها الصغري ..شريكة عمرها ...والتي اخفت عنها بكل جبن قصة زياد ...ااااه يا ايمان لما فعلت كل هذا! _ مقلتليش ليه ميويا ؟كبرتي عليا خلاص قالتها ايمان بتأثر وهي تتمني ان يمر الأمر بلا عواصف.. _اقولك لك ايه ؟ كانت مي تحاول الإنكار بلهجة ضعيفه توشك علي الاستسلام فقالت ايمان وهي تنظر لاختها بحنو _تقولي ان الواد هشام اللي كان بيلعب معانا كبر ...وعينيه اتعمت عن ست البنات مي ، فاكراني ممكن اقبله ؟ ولا حتي مجرد افكر في الموضوع لو كنت متأكده انك معجبة بيه ؟ ... لو كان آخر واحد في الدنيا ... لو كنت لما ارفضة مش هتجوز خالص بقية عمري ...مكنتش هقبله ابدا.. كان كبرياء مي يوجعها بعض الشيء فقالت بخفوت _ولا معجبة ولا حاجة ...جبتي الكلام ده منين _احساسي .. كنت معظم الوقت متأكده واحيانا بشك _مفيش حاجة من دي _مي .. انتي فتحتي الموضوع وانتي سألتي يبقي لازم نتكلم بصراحة ونخلص ... فيها ايه ؟ انتي مبتعمليش حاجة غلط عشان تخبي وبعدين تنكري انتي... قاطع ايمان رنين هاتفها ...كان زياد ..ليس وقته الآن ابدا ...بلا تفكير الغت المكالمة وتساءلت مي _مين ؟ _مكالمة مش مهمه ...خلينا في موضوعنا _مفيش موضوع يا ايمان تأملت اختها وعنادها وتمتمت _براحتك يا مي ... بس انا مقلتش ليكي انه اتقدم علشان كنت متأكدة ان فيه موضوع ... انا خبيت بس خوف وحب ليكي ..مش لاي سبب تاني ... انا مش عايزاه وهتفت مي _ولا انا كمان عايزاه _جمييل خلاص ... يبقي ليه بقي البرود معايا واللوم االي في عينيكي من كام يوم ده ؟ انا اختك ..حبيبتك ...انتيمتك ...وكنت خايفه اضايقك مش اكتر كانت نظرات الحزن ترتسم فوق وجه مي،وقد بدأت تفيق من نوبه الغضب من اختها _مش زعلانه منك يا ايمان ... _وقرصتها ايمان من خدها وهي تمزح _طبعا..متقدريش تزعلي مني .. ده انتي ملكيش غيري تن*دت مي ونظرت لاختها وقالت بصدق _حقيقي ... لو شفتي نظره كده ولا كده مني تبقي غصب عني كان اعترافا مبطنا من مي تقبلته ايمان سريعا وابتلعته كأنها لم تلحظ شيئا وقالت بحنو _وانا موجوده ..لو احتجتيني في اي لحظة يا حبيبتي وسارعت لتمزح حتي تغير ذلك المود المسيطر عليهما _انتهزي الفرصه ...انا فاضيه لك ... تخيلي لما اتجوز كده وتالقي نفسك لوحدك ..في البيت في الاوضة ... صدقونى دا النهارده انا بين اد*كوا صدقونى بس بكره هتدوروا موش هتالقونى رددت ايمان تلك االغنية القديمة بجرأة تعجبتها ...من اين لك يا ايمان ذلك الاحساس بقرب الزواج والذهاب بعيدا عن مي ! من اين لك وهو لم ينطق ولتيبدو انه ينطق ! نفضت شرودها علي اختها التي قالت بفضول _ده انتي بقي حكايتك حكاية تهربت ايمان منها وهي تهتف _ولت حكايه ولا روايه... _اممم ؟ متأكدة _قوليلي اخبار تكليفك ايه ؟ _ماشية في تخليص الورق يا مسهل . انتهي الحديث عند ذلك الحد ارادت كلتاهما ان هذا القدر يكفي ..لكن علي اية حال هو تقدم ملحوظ . فيما بعد اكتشفت رنة اضافيه منه لم تلحظها لانها وضعت هاتفها علي الوضع الصامت ، قررت النوم لن تنتظر مكالمة منه ، ما الذي سيحدث لو لم يتحدثا لأربعة ايام ؟ لا شيء او هكذا احبت ان تشعر التحفت بالغطاء وهي تحاول الا تفكر به ...تحاول ان تعتاد علي وجود له اقل لا تدري لما ! شعرت باهتزاز الهاتف بعد قليل يطير كل أحلامها في اللامبالاة ردت بعد حين _الوو _لماذا لا تجيبين ؟ كان اول ما نطق به بدون مقدمات ولا تحية ، ارتجفت بعض الشيء لتلك النبرة في صوته وقالت ببطء _لم يكن الوقت ملائما _لماذا!! _لم اكن بمفردي كنت.. _كيف تغلقين مكالمتي بهذا الشكل؟ غمغمت _لم اكن سأرد ..فلماذا اترك الرنين مطولا ؟ _من كان معك ومنعك من الرد ؟ _مي و... _مي ومن ايضا ؟ قريبكم هذا ؟ كانت دهشتها لسؤاله باعثة علي بعض الاستفزاز منها فتساءلت كأنها لم تفهم مقصده _من قريبنا ؟ ردد زياد بضيق _قريبكم..الذي اراد خطبتك ..هل علي ان احفظ اسمائهم جميعا!! _ااه...هشام _ايا كان اسمه قالت بحبور _لا ..لم يعد يأت . ..غاضب _اتدرين ؟ انا هو الغاضب ايمان _لما ؟ _الا تعلمين ؟ _لم اعد اعلم شيئا _مابك اذن ؟ وماذا حدث المكالمة الفائتة ؟ _بعض الأفكار التي لم تتجاوز عقلي ..ولن تتجاوزه _مثل ماذا _لن استطيع ان اقول _هل تخفين عني ؟ _بالفعل نحن نخفي عن بعضنا البعض اشياءا يازياد _لماذا تتحدثين بهذا الشكل ؟ _اليست هذه هي الحقيقة _ماذا تودين ان تعرفي عني ؟ ...يمكنك ان تسألي _كانت تود لو استطاعت النطق وقالت له اود ان اعرف لماذا لا تنطق ..تخبرني بما تكنه لي ..بما انت فاعله علاقتنا ؟ ..لكن كيف ؟ طال **تها فاردف هو _اعطيتك الفرصه واضعتها ...اذن من حقي ان أسأل انا ...ماذا ضايقك المرة السابقة _كنت اتمني ان تعرفه بنفسك _احجية هذه ؟ تمتمت _كلا _اذن مابك ؟ لا افهمك اليوم احتارت ماذا تقول ف**تت طويلا ثم بدأت تقول _انا بالفعل بذلت مجهودا لأخبرك ...لكنك كنت تغير الموضوع دوما **ت قليلا وكانه يحاول التذكر ثم قال بلهجة عاديه _حقا ؟ لا اتذكر _ذاكرتك ضعيفه ؟ _بعض الشيء _لم الاحظ ذلك طال **تهما ... مكالمة اليوم خالية من البهجة الي حد كبير ...تحيط بها علامات الاستفهام والتعجب وتحجب عنها الوان قوس قزح التي كانت تترايء لها بمجرد سماع صوته قطع هو ال**ت بقوله _لدي مباراة مهمة بعد عدة ايام حتي حماسها للعبه خفت قليلا لكنها حاولت تغيير ذلك الخاطر ووضعت في صوتها بعض الحماس واجابت _اتمني لك التوفيق ...احرز هدف زياد ضحك وغمغم _اووه ماذا ! هل غابت اهدافي لهذا الحد ؟ _اتمني ان اري لك هدفا واشاهد ردة فعلك بعدها ...المبارة السابقة كنت تلعب جيدا وصنعت الهدف لزميلك المهاجم ...صفقت طويلا وشجعتك بحماس _حقا ؟ قالها بجذل فأجابت _نعم _سأحاول ان افعل اذن انتهت المكالمة وزالت ابتسامتها وهي تشعر انها ُخدعت بعض الشيء .امام المباراة كانت تهتف بحماس رؤيته في الملعب شيئا آخر ..مهما تصنعت البرود في البدايه الا انها تدريجيا بدأت تنفعل وتهتم لأمره عندما احرز الهدف قفزت من مكانها بينما تأملتها مي بدهشة ..فقط دهشة فقد كان التنبؤ بما يجري لاختها جنونيا ولا يخطر علي عقلها ابدا . عندما اتصل بها كان متحمسا جدا وكانت سعيده لاجله ...حاولت نزع افكارها الجديه الباعثه علي الحزن من صوتها وتفكيرها وهي معه ..لم يكن اليوم ملائما لتنتظر منه حديثا جديا ، كان مرهقا ومنذ عده ايام لا يفكر الا في المباراة سألها _بماذا شعرت عندما احرزت الهدف ؟ قالت برفق _شعرت كأنني حققت شيئا كبيرا ..لم اكن مهتمة يوما بكرة القدم لكن منذ عرفتك تغير الوضع _احرزته من اجلك ضحكت وهي تقول _حقا ؟ هل احراز الهدف يتحقق عندما ترغب في ذلك فقط ؟ اذن لماذا لم تحرز في المباريات السابقة ؟ _رغبتك جعلني ا**م علي ان افعلها _شكرا لك قالتها بعد ان لم تجد شيئا آخر لتقوله _شكرا لك انتي ايمان.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD