الفصل الثالث

2090 Words
( الفصل الثالث ) باليوم التالي :- قفزت من مكانها سريعاً بعد أن تأكدت من عدم وجودة بالغرفة، فور ذهابه إلي الخارج.. ركضت ذاهبة إلي المرحاض لتغتسل؛ خرجت فور انتهائها حيث ركّن الصلاة، أدت فريضتها بخشوع ثم أكملت ارتداء ملابسها وخرجت ذاهبة إلي عبير لتنفيذ الخطة المتفق عليها بينهم. هبطت الدرج بخفة وخوف يُرعبها، كانت تنظر حولها بعينيها الخائفتين يمينًا ويسارًا كي لا يراها أحد. أكملت طريقها علي الدرج وعينيها مسلطة علي جهة اليمين جهة غرفة المكتب الخاصة به حتي وصلت إلي البهو مكان أتفاقهم، أرتعب جسدها و فزعت من مكانها عندما وجدت نفسها واقفة أمامه. ٭٭٭٭٭٭ بأحدي النوادي الرياضية الفاخمة، وعلي أحدي الطاولات كان يجلس كلاً من حمزة برفقة صديقة يتناولوا مشروب القهوة أثناء حديثهم، وضع حمزة فنجان القهوة من يدِه ثم تحدث بتسأل : - مش ناوي تخلص جامعتك دي بقي وتيجي تشتغل معايا مكانك موجود ترك مازن الفنجان من يدِه مجيبًا بعدم تصديق : - بتتكلم جد أكد حمزة كلامة هاتفًا بنبره جاده : - طبعا بتكلم جد أنتَ أخويا من يوم ما قبلتك و عرفتك - حبيب قلبي يـ أبو الصحاب قال جملته مبتسمًا بامتنان، ثم أطلق صفيراً عاليًا وهو ينظر علي الطاولة الموجودة خلفهم، أستغرب حمزة فعله. استدار برأسه ينظر إلي ما ينظُر إليه مازن وقع نظرِه علي فتاة جميلة، ملامحها هادئة، ترتدي الزي الرسمي الخاص بالعمل وهو عبارة عن بدله نسائية من اللون الكُحلي تتكون من ثلاثة قطع ( بنطلون كُحلي اللون، وقميص من اللون الأبيض أسفل الجاكت كُحلي اللون ) خلعت الفتاة نظارتها الطبية التي كانت ترتديها وضعتها أمامها علي الطاولة ثم قامت بحمل مج المشروب تتناوله ب**ت وهدوء. عاد حمزة النظر لصديقة متحدثًا بنبره غاضبة ممزوجة بالضيق : - يأبني بطل طريقتك دي بقه عيب كدا رفع مازن حاجبيه مجيبًا بتذمر ووجه محتقن : - ايه ياعم مالك، زعلت كدا لية هي تقربلك ؟ أجابه حمزة ساخرًا من حديثة : - لا يا خفيف، بس دي بتكون سكرتيرة مكتبي وسمعتها من سمعتي واتقي الله في نفسك شوية هيتردلك كل اللي بتعمله دا خاف علي اللي منك أستمع مازن لحديثة بعدم اهتمام وهو ينهض من مكانه يهم بالمغادرة، تحدث أثناء تجميع أغراضه المبعثرة علي الطاولة بعشوائية : - أكلم الشباب نظبط سهرة النهارده؟ نهض حمزة هو الأخر، ثم أجاب بالرفض : - اسهروا انتوا أنا مش هقدر اجي يوسف عاوزني في موضوع أكتفي مازن بأشارة بسيطة ثم أنصرف مغادرًا، عاد حمزة النظر علي الطاولة الأخري وجد بسملة ما زالت جالسة كما هي لكن هذه المره يرافقهًا شابًا، من هيئته يتضح انه عميل، القي عليهم نظره مطوله ثم أكمل طريقة مغادرًا بعدم اهتمام. أستقل بمكانة داخل سيارته، ثم تحرك خطوات بسيطة قبل أن تُص*ر السيارة صوت احتكاك قوي يدل علي توقفها فجأة. ظل جالسًا بمكانه في محاوله أستيعاب ما حدث منذ ثوانيِ بسيطة، ترك مجلسه وترجل تاركًا السيارة ذاهباً إلي تلك التي لمحها للحظة تسير من أمامه؛ تصلب جسده عندما راها بالفعل ملقية أمام السيارة غارقة في دمائها، اقترب نحيتَها بخطوة سريعة، ثم جثي علي قدمية أمامها في محاوله تفيقها لكن ما زالت فاقدة الوعي..القي نظره علي المكان حوله، حملها بين يديه ووضعها علي المقعد الخلفي داخل السيارة وأنطلق مغادرًا لأقرب مستشفي. أخذ يُلقي عليها نظرة من حين لآخر من خلال المرأة ليطمئن عليها، لكنها كما هي تسيل الدماء من رأسها، وجهها شاحب كشحوب الموت، هيئتها تدل علي أنها ليست بخير، تن*د بضيق من حاله علي ما فعله بها دون قصد، ثم عاد النظر الي الطريق المزدحم نتيجة حركه السير وخصوصًا بهذا الوقت حتي وصل أخيراً المستشفي؛ وضعها علي السرير المتحرك ثم إلي غرفة الكشف وأنتظر خارجًا للاطمئنان عليها. ٭٭٭٭٭٭ ارتسمت الصدمة علي معالم وجهها عندما رأته واقفًا أمامها بطوله الذي يفوق قوامها المتوسط، وهيبته التي تُرعبها فظنت أنه قد غادر إلي عمله، لا تعلم لما يُصيبها الرعب والهلع هكذا عندما تراه.. مهما حاولت أن تستجمع قوتها فور رؤيته تنهار جميع الحصون التي وضعتها من قبل. تبدلت ملامحها المنعقدة إلي السعادة عندما رأت والدها جالسًا علي الأريكة بشموخ، وتعاليّ، واضعًا قدم فوق الآخري ركضت نحوه بفرخة غامره تحتضنه، فقد أتي قارب النجاة والذي سيُحررها من هذا القبر اللعين التي وجدت نفسها أسيرة بين حوائطة. شعرت بخبيه الأمل من جفاء والدها وعدم مبادلته لشعورها، سيظل قاسيًا كما هو، قلب متبلد دون رحمة. لكن فرحتها بمجيئه لتحريرها جعلها تنسي كل شيء فهتفت دون وعي و ادراك : - بابا وحشتني أوي أنا عاوزه امشي من هنا بسرعة بس مدام حضرتك جيت هتخدني معاك صح أنا مش مرتاحة هنا خالص يابابا والبني آدم المتخلف دا بيقول إني مراته ووو.... بعدها والدها عنه بيده قليلاً حتي ابتعدت عنه ثم تحدث بشموخ وهو يُحرر دُخان سيجاره في الهواء بنبره قاسيه : - لازم تتعودي، وبعدين اخدك فين دا بيت جوزك ولازم تكوني معاه وقع حديثة علي مسمعها كمن سكب دلو مياه دون انتباه قائله : - ايه اللي حضرتك بتقوله دا؟ جوزي ازاي!.. تحدث والدها بصرامة دون مشاعر : - جوزك زي ماقولتلك طلبك مني ووفقت وكتبنا الكتاب وأنتِ بنفسك مضيتي وب**تي علي القسيمة عاوزه ايه تاني، أنا مش فاضي للعب العيال دا أنتِ متجوزة جوازه عمرك ماكنتي تحلمي بيها عاوزه ايه تاني هتفضلي لأمتي فقرية كدا احمدي ربنا علي النعمة دي هب واقفًا من مكانة متحدثا بتعالي : - مراتك معاك عن اذنك أنتَ عارف ظروف الشغل كان يتابع ما يحدث بين الأب وأبنته في **ت واهتمام حتي أستمع للحديث الموجه له فأجاب : - أكيد طبعا اتفضل، أنا جبتك بس عشان بنتك طلب كده، و تعرفها إني مبضحكش عليها أجابه الولد بجفاء ونظره سخط موجهه لأبنته : - واديها عرفت استأذن أنا أنصرف الوالد وظلوا هما الأثنان فقط، رفعت عيناها تنظر إليه بحزن دفين كأنها تريد أن يحتويها بهذه اللحظة حتي ان كانت لا تتقبله، طعنه قاتلة تسبب بها والدها، لم يكفيه ما فعله من قبل حتي يُكمل عليها، أيعقل أنه لم يدرك أنها ابنته وليست سلعة للبيع والشراء ليتصرف بها كما يشاء؟ فاقت من دوامه أفكارها علي نظرة السخرية التي رأتها بعينية وملامح الاستهزاء المُسلطة عليها، ابتعلت غصتها المريرة العالقة بحلقها ثم عادت النظر إليه من جديد وكأن لم يحدث شيء، أدركت أن بفعلها هذا ستجعله ي**ت عن الحديث معها عندما يري عدم اهتمامها لكن لم يكن يوسف أن توقف عن أهانتها بحديثة، فهتف قائلاً : - اد*كي اطمنتي أني جوزك ومبكدبش عليكي، و أبوكي جبتهولك لحد عندك زي ما وعدتك.. ومتقلقيش هفضل اجبهولك علي طول عشان يشوفك مزلوله ومتهانه وهو عاجز مش قادر يعملك حاجه، ودلوقتي بقه تقدري تجهزي نفسك ربع ساعة وتكوني قدامي لن تهتم لكل ما قاله أو بالأصح كانت ترتدي قناع عدم الاهتمام فتحدثت بسؤالها : - لية رايحين فين؟ أجابها بنبره جافة ساخرة : - هنروح علي بيتي تجمع خوف العالم أكمله داخلها عندما استمعت لجوابه، نظرت حولها في محاوله البحث عن عبير لتنفيذ ما أتفقوا عليها لكن لن تجدها كأنها تبخرت لا وجود لها.. عادت النظر إليه قائلة بتوتر حاولت أخفائه : - هو دا مش بيتك؟ دفعها من أمامه قائلاً بصرامه : - أنتِ مالك، هتحسبيني، أنتِ هنا خدامة مش أكتر تنفذي الأوامر وبس مفهوم ارتعش جسدها خوفًا من نبرته قائلة : - حاضر ركضت مغادرة من أمامه وهي تتوعد له علي تجرئه وفعله الشنيع معها، لكن عليها أن تختلي بنفسها أولاً لتستجمع قوتها التي فقدتها من جديد، حتم عليها قدرها العيش معه وهي ايضًا من سيجعل حياته جحيمًا وليس الع**. ٭٭٭٭٭٭ بعد مرور ساعات بسيطة :- فتح الباب الرئيسي بالمفتاح الخاص به، ثم دفعها للداخل كادت أن تسقط أرضًا، لكنة كان متحكمًا؛ ترك يدِها ووضع يديده بجيبي بنطالة متحدثا بسخرية : - اهلاً بيكي في الجحيم يازوجتي العزيزة نظرت إليه بكره وتقذر ثم تحدثت بغضب وانفعال : - أنتَ عاوز مني ايه ولية بتعاقبني علي ذنب مش ذنبي، هيجيلك يوم وتندم علي اللي بتعمله دا وهتبوس رجلي وقتها عشان اسامحك ومش هسامحك جذبها من خصلاتها بقوة جعلها تتأوي تحت يدية من قبضته المؤلمة متحدثا بغضب وعيناه تشبه الجمر مشددً من قبضته عليها : - مش أنا اللي اتحني لحد وخصوصا لو كانت واحدة بس أنتِ اللي جبتيه لنفسك واظاهر كدا طول ل**نك هيبقي السبب في اذيتك اكتر دفعها بعيداً عمه مما أدي لسقوطها أرضًا تأوت بألم لم يهتم إليه بل جلس علي الاريكة الموجودة متحدثا بتعالي وكبرياء : - يلا يابتاعة أنتِ قومي، عاوز خلال ساعتين بالظبط الفيلا تكون متنظمة، ونضيفه خالص، قومي يلا انجزي أنتِ مش جايه هنا عشان تتستتي أنتِ جايه هنا خدامة تنفذي اوامري قوووومي انتفض جسدها هبت واقفة علي الفور متحدثة برعشة : - المطبخ فين اشار إليها بيده اتجاه المطبخ دون أن يتحدث ثم نهض من مكانة ذاهبًا إلي غرفة المكتب، أما هي فاتجهت نحو المطبخ وبدءت في تنظيفه اولاً ٭٭٭٭٭٭ كان واقفًا كما هو أمام غرفة الكشف مُنتظر خروج أحدّ يُطمنة عليها، خفض يده عن وجهه عندما رأي خروج الطبيب وعلامات الآسي مرتسمة علي وجهة فأخربه عن حالتها قائلاً : - للأسف المريضة حصلها نزيف داخلي في المخ ودا سبب ليها غيبوبة، هي حاليًا في العناية غلق جفونه بحزن من حديث الطبيب ثم تحدث قائلاً : - يعني هتفوق امته؟ - والله دي حاجة في علم الغيب ممكن تفوق بعد شوية ممكن بكرة بعدة ، بعد اسبوع بعد سنة هي واستجبتها متقلقش عليها ان شاء الله خير احنا هنعمل اللي علينا والباقي علي ربنا ادعيلها انت بس انصرف الطبيب علي الفور، اتجه حمزة نحو غرفه العناية، نظر إليها من خلف الزجاج وجدها مسطحة علي الفراش لا حول لها ولا قوة.. تُحاوطها الأجهزة الطبية والمحاليل المعلقة بيدها، ظل واقفًا هكذا لوقت قصير، يُعاتب نفسة علي حالتها التي تسبب بها. انتبه لحاله عندما أستمع لصوت الممرضة تأمره بأني يذهب لقسم الحسابات لدفع مبلغ من الحساب لبقاء المريضة وتكمله علاجها، نفذ حديثها بأمر الدفع ثم عاد إلي مكانه مره أخري. ٭٭٭٭٭٭ أخذت عبير تتجول في غرفتها ذهبًا وايبًا، ونظرات الشر تتطارد من عينيها، تُلقي كل ما يوجد أمامها بالأرض.. اتسعت حدقية عينيها الحمراء المغلولتين ثم هتفت محدثة نفسها بنبره متوعده و شبه صراخ : - يوووووووووسف.. صبري نفذ منك، أنتَ مفكر إنك لما تخدها وتبقي بعيد عني هسيبكوا في حالكوا لااااا تبقي غلطان، أنا وأنتَ والزمن طويل يـ يوسف.... موتك علي ايدي، ان ما خليتك تبكي بدل الدموع دم ويبقي مكانك هو مستشفي المجانين ما ابقي أنا عبير انهت جُملتها وهي تبتسم بشر لبداية مخطاطتها الأول. ٭٭٭٭٭٭ عندما تعطيك الحياة درسًا قاسيًا فأعلم أنك ستخرج منه باستنتاج عظيم، ربما ينفعك يوماً ما أو ربما يكون هذا الدرس هو نهاية لشيء ما وبداية لشيء أخر سيفوق التوقعات و يغير الموازين؛ حمدت آية ربها علي كل ما يحدث فهي علي يقين أن كل ما يحدث هو أرادة من الله سبحانه وتعالي لشيء أخر سيكون أفضل وأعظم من الذي فقدته «.. ليس كل ما نفقده سوء أنما هو خير أزاحه الله عنا ربما كان أذي ..» انتهت من هندمه هيئتها أمام المرأة قبل خروجها من الغرفة بعد أن انتهت من تنظيفها . ربطت رباط النقاب علي عجلة قبل مجيئه وانصرفت ذاهبة إلي الخارج لتنعم بالراحة لو قليل وتستعيد روحها وحيويتها التي أهملتها بتلك الفترة لعلها تريح عقلها من كثر التفكير عن كل ما يحدث. غلقت جفونها بأرق وأرهاق فور تذكرها لكل ما حدث هذا اليوم من بدايته لنهايته، نفضت كُل ما يُزعجها من رأسها وأكملت طريقها بحيوية إلي المطبخ أخضرت مشروبًا ساخنًا ثم انصرفت ذاهبة إلي الخارج، وجدت مقعد أمام الباب الزجاجي المؤدي إلي الحديقة جلست علية بارتياح ترتشف مشروبها مع استنشاق نسمات الهواء اللطيفة التي انعشت رئتيها ناسية اليوم بما فيه. ٭٭٭٭٭٭ بعد أن حل المساء، عاد يوسف إلي فيلاته الخاصة وجدها مُظلمة؛ وقف وسط البهو يبحث عنها بعيناه في أرجاء المكان وجدها جالسه بجانب منعزل بعيداً، لم يتحدث معها بشيء بل ارتاح عقلة عندما وقعت عيناه عليها بسلام، ثم أكمل طريقة صاعدًا لأعلي. هبط من جديد بعد أن أبدل ثيابه إلي ملابس منزلية مريحة حيث غرفة المكتب، متجنبًا الحديث معها، وبالأخص النظر إليها حتي لا يري النظرة التي تقتله.. كاد ان يجن ليعرف السبب وراء هذه النظرة التي لا تفارقه، فقد راوضته في أحلامه، واوقات كثيرة عندما يكون شارداً لا يعلم لما توقف عقله عند هذه النقطة حتي اصبح لا يذكر سببها. نفض جميع الأفكار التي تأخذ وقتًا من وقته في الضياع، وشغل نفسة بالعمل، بعد ساعات ليست قلية أنما كانت كافية أن تأُسر عقلة وتسلبه عن الواقع، ترك القلم من بين أصبعية عندما وصل إلي مسمعه صوت رنين هاتفة اخذة من أمامه ثم تحدث فور قبوله للمكالمة قائلاً : - ايوه ياحمزة برن عليك من الصبح مبتردش آتاه صوت شقيقة المرهق قائلاً : - مفيش في المستشفي من الصبح انخلع قلبه عليه فترك مكانه ووقف قائلاً بلهفة عليه : - لية مالك، حصلك ايه، انطق أجابه بهدوء : - اهدي يـ يوسف أنا كويس دي واحدة خبطها بالعرببة الصبح يوسف بقلق : - وحصلها ايه كويسه؟ حمزة بأسي : - للأسف عندها نزيف في المخ ودخلت في غيبوبة عاد يوسف جالسًا بمكانه بعدما أطمئن قلبه علي أخاه قائلاً : - لاحول ولاقوه الا بالله خليك جمبها و وقت ما تفضي ابقي تعالي الشغل براحتك أجاب حمزة بتفهم : - تمام أنا مطر اقفل رد يوسف بحنان أبوي وأخوي : - ماشي ياحبيبي خلي بالك من نفسك مع السلامة غلق الهاتف فور انتهاء المكالمة القاه بأهمال وعاد يُكمل ما كان يفعله، حتي أستمع لصوت شيء بالخارج، أسرع ليري ما يحدث وقف مكانه بجسد متصلب عندما رأي...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD