الحلقة العاشرة
( الظل والمصل)
طرقات بقوه على باب الغرفه جعلتها تنتفض فزعه من نومها بعد ان قررت النوم مبكراً ، قوة الطرقات أفزعتها لتُنبؤها بأن كارثة على وشك الحدوث
تعثرت بخطواتها لتسقط أرضاً على وجهها لتتأوه عالياً وهي تعاود النهوض مجددا لتقوم بفتح الباب هاتفة بذعر :
- إيه .... في إييييه !!
كان يرتدي سترته الرماديه فوق بنطاله الجينز الأ**د وذلك الحذاء الرياضي الضخم يطق على الباب بقوه أفزعتها ، فتح الباب لتظهر بهيئتها الفاتنه الناعسه
إبتداءا من خصلاتها المشعثه و قهوتيها الناعستين بشده وتلك المنامه القطنيه التي يريد الفتك بها حااالا ..... تغيظه وبشده حينما تحتضن ذلك الجسد الهش وتلك البشره الناعمه وهو لا ....
تنحنح هاتفاً وهو يشيح بعينيه بعيداً :
- يلا عشان تيجي معايا
أزاحت خصلاتها للوراء وهي تردف بغير إستيعاب :
- أجي إيه ؟ ... وفين ؟ ... ودلوقتي ؟ .... إنت إتجننت ...!!
دلف لغرفتها بالقوه وهو يدفعها جانبا ليتوجه نحو الخزانه مباشرة ليقوم بفتحها ، ركضت خلفه لتقف بجواره هاتفة بحده قائلة :
- إنت إتجننت إنت إزاي تدخل الأوضه كده ...؟ مش فيه حاجه إسمها إحترام يا أستاذ ؟؟
لم يبالي لها مطلقاً بل قام بفتح ابواب الخزانه للبحث عن شئ مناسب لترتديه ليقوم بفتح الباب المخصص للثياب الداخليه ليحدق به بعبث ليطلق صفيراً عابثاً وهو يميل برأسه لليمين قليلاً محدقاً بوقاحه
أطلقت صرخه عالية وهي تنتفض واقفة امامه لتغلق الباب وهي تهتف بحده :
- إطلع بره يا وقح .....
تن*د قائلا بحده :
- إخرسي و هاتعملي اللي هقولك عليه
- بجد إنت مش طبيعي .... أنا مش مصدقه اللي بيحصل !! هو مين اللي بيشتغل عند التاني ....؟
هتفت كارما بتلك الجمل بعصبيه وهي تقود السياره بينما هو يقبع بجوارها بأريحيه شديده ليتجرع لفافة تبغ وهو يطلق الدخان نحو نافذة باب السياره بعيداً عن أنفاسها
هتف ببرود شديد قائلا :
- سوقي و إنتي ساكته ...؟
كزت على أسنانها غيظاً لتهتف بحده وهي تنظر له :
- و إنت ماتسوقش ليه ؟ وبعدين متنيل على عينك واخدني على فين ؟ منك لله يا جسار يا حرب .... منك لله يا جسار يا حرب
نظر لها بتعابير متذمره هاتفاً :
- هشش هشش إسكتي إنتي مابتصدقي تفتحي ؟ بس بس وقفي هنا ...
نظرت له بإستغراب لتقطب بين حاجبيها بحده هاتفة بأعين متنقله بينه وبين المكان الشبه نائي من حولها :
- أوقف فين .... هنا ؟ إنت بتهزر إحنا جايين هنا ليه ؟
وجدته يخرج مسدساً من ظهره وهو يحدق بها بنظرات مخيفه لتتسع عينيها ذعراً وهي تهتف بهلع :
- إنت ... إنت هاتقتلني .....!!
رفع المسدس ليضعه على جبهتها قائلا بتهديد زائف :
- إسكتي عشان ما قتلكيش بجد ..... إنزلي من سكات وتعالي ورايا .....
ترجل من السياره ليهبط منها بينما هي إندفعت خلفه مسرعة و خاصة بعد أن رأت المكان بهدوءه وظلامه مخيف من حولها
تحرك جسار بخطوات قليله ليترنح بسيره حينما تشبثت كارما بسترته بقوه من الخلف مرتعبه بعد ان وصل لمسامعهم أصوات عواء الذئاب
إلتفت ينظر لها قائلا بنزق :
- إبعدي عني إنتي لزقه فيا كده ليه ...؟
هتفت بتذمر قائلة :
- يعني لزقه فيك من حبي أوي إتنيل إسكت بدل مانتنيل الديابه تاكلنا وإخلص .... منك لله يا جسار يا حرب .... منك لله
قلب عينيه لأعلى وهو ينفخ بنفاذ صبر هاتفاً من بين أسنانه :
- يارب ما أمسك شعرها أقطعه دلوقتي
تحرك كلاهما سيراً بهدوء وكارما متعلقه به بقوه ليتوقف مكانه لينظر للامام وهو يميل قليلا لتماثله هي الأخرى ثم همست قائلة :
- إيه وصلنا ...؟
نظر لها ببرود ليرفع هاتفه النقال مجرياً إتصالاً إستمر لثوانٍ ليغلق الهاتف بعدها لتحدق به بأعين متسعه قائلة :
- هو ده سجن ؟
نظر لها في صمت ولم يتحدث قاطعهم مجيئ شخصٌ ما بزيه العسكري لتختبئ كارما خلف جسار مسرعة بينما حدق الرجل بها ليقاطعه جسار الذي أمسك بفكه بقوه ليديره نحوه هاتفاً بحده :
- عينيك تفضل معايا عشان ماشلهومش .... ها الطريق أمان ؟
نظر له الرجل ليومأ برأسه قائلا :
- أيوه يا باشا و ده اللبس زي ما حضرتك طلبت .....
قال الرجل جملته وهو يعطيه حقيبه تحتوي على بعض الثياب
هتف جسار بصرامه قائلا :
- يلا .... خلينا ندخل ....
أوقفته كارما بهلع وهي تمسك براحته قائلة :
- إيه ندخل فين ؟؟
رفع إصبعه لفمه هاتفاً بصرامه مخيفه :
- هشش .... إمشي من سكات ماسمعش نفسك ....
قال جملته ليقوم بالقبض على راحتها ليسحبها خلفه وكلاهما يتحرك بخفه مسرعاً خوفاً من أن يراه أحد نحو السجن
إستطاع ان يمرا بصعوبه من تلك الإجراءات الأمنيه المشدده بفضل ذلك الرجل ، توجه جسار تحت جنح الظلام بخفه تتبعه كارما التي كانت مرتعبه نحو المبنى من الخلف
وقفا أسفل نافذه عاليه نسبيا وصغيره .... تلفت حوله يميناً ويساراً ليهمس بحده آمراً :
- يلا إطلعي ...
قال كلمته وهو يشبك بأنامله لها لتتسائل بفزع قائلة :
- أطلع فين .... روحني يا جسار أبوس إيدك ....
كز على أسنانه غيظاً ليهتف قائلاً بفحيح :
- بقولك إطلعي ونطي من الشباك ده على جوه ....
إبتلعت ريقها بخوف لتهمس بتلعثم :
- طب ...طب ال.... الشباك ده ... بيودي على إيه ؟
تحدث هو قائلاً بحده وهو يعيد تشبيك أنامله لها :
- على الحمامات .....
فغرت فاها وهي تحدق به بغير تصديق لتنتفض على هتافه الحاد وهو يدور بعينيه المكان من حوله :
- يلا إنجزي قبل ماحد يجي ....
أطاعته لتقف على أنامله لتتعلق بالنافذه وبخفه تمكنت من القفز نحو الداخل لتشمئز معالمها بشده وهي تكتم أنفها لتهمس بتذمر :
- منك لله يا جسار يا حرب ..... اااه
أطلقت تأوهها حينما وجدت تلك الحقيبه التي كان يحملها تلقى على رأسها من النافذه فوقها ليتبعها هو قافزاً نحو الداخل
إعتدل بوقفته ثم دار بعينيه المكان من حوله أمسك بالحقيبه ليخرج منها بذلتين باللون الأزرق ليلقي بواحدة ما في وجه كارما هاتفاً :
- إلبسي دي بسرعه مفيش وقت .....
إفترقت شفتيها بطول مترين وهي تحدق به ببلاهه ليخرج بذلته هو الآخر ليلقي بالحقيبه ثم هم بالتوجه نحو جانب ما لإرتداء خاصته إلا أنه توقف حينما وجدها على هذه الهيئه
هتف بحده وهو ينزع عنه سترته ليشرع في إرتداء الحله الزرقاء :
- مالك متنحه ليه ؟ إلبسي يلا ....
هتفت من بين أسنانها بينما هو إستمر في إرتداء الحله :
- جبتني غصب عني ودخلتني سجن رجاااله وكمان عاوز تلبسني لبس المساجين إنت عاوز تموتني يا جدع إنت ....؟
تحدث ببرود شديد بعد ان إنتهى من إرتداء حلته :
- خلصتي ..... يلا إلبسي
كزت على أسنانها غيظاً وهي تردف بفحيح :
- على جثتي يا جسار حرب .....
- منك لله يا جسار يا حرب ....
قالت هذه الجمله وهي تقف محدقة به بغيظ شديد بداخل تلك الحله الزرقاء ، كان يقف ممسكا بعلبه بلاستيكيه صغيره تشبه الكوب ممكا بيده الأخرى عصا خشبيه رفيعه يمزج بها مخلوط ما بداخل تلك العلبه و لفافة التبغ معلقه بجانب شفتيه يتجرعها بشراهه
تحدثت بإشنئزاز قائلة :
- إيه اللي إنت بتعمله ده ؟
تحدث وهو منهمك بتقليب دلك المزيج اللزج بشده من بين اسنانه بسبب تلك اللفافه :
- ده شوية جاز على تراب على ..... شوية مايه من الصرف الصحي
هتفت بحاجبيه مرفوعين قائلة :
- الصرف الصحي ...!!
أومأ برأسه وهو يردف بتعب زائف :
- تعبت أوي على ما جبت شوية المايه دول ....؟؟
مطت شفتيها قائلة بإمتنان من بين أسنانها :
- فعلا بشكرك على المجهود ده ومفيش داعي أسأل جبتهم منين أكيد ....؟
إبتسم ببرود بجانب فمه وهو يضرب بسبابته على لفافة التبغ ليسقط جزءا منها على المزيج ليعاود وضعها بفمه قائلا :
- بلاش تعرفي .....
هتفت بأستنكار قائلة :
- معلش هاعطل حضرتك خمس دقايق ممكن أعرف هاتتنيل تعمل إيه دلوقتي ؟
رفع العلبه وهو يبتسم بإنتصار قائلا :
- هافضي على شعرك
حدقت به لوهله لتضحك بسخريه قائلة وهي تشير بيدها للعلبه :
- أكيد .... اكيد إنت بتهزر انا عارفه
- أاه ... أاه ... جسار حرب هادفعك التمن غالي ... ااه
هتفت كارما بتلك الجمل متأوهه ورأسها بداخل ذلك الحوض بينما جسار ممسكاً بإحدى قبضتيه راسها ليسكب الخليط على خصلاتها ومعالمه تتشنج من الرائحه المقرفه
هتفت كارما بتوعد شديد وهي تتلوى بعنف قائلة :
- هاقتلك ... هاقتلك يا جسار يا حرب .....
إنتفضت مبتعده من بين يديه بخصلاتها التي إمتلأت بذلك الخليط لتحدق بالمرآه لتهتف بشراسه وهي تشير بيدها نحوه قائلة :
- أنا هاوريك .... إستنى بس لما أقول لبابا .... لازم اخليه يرفدك ويشردك
تحدث قائلا وهو يخرج مشرطا من جيبه :
- دلوقتي مافضلش غير قص الشعر
هتفت بذعر وهي تمسك بخصلاتها :
- إياك والله مايكفيني عمرك يا مجرم
نظر لها بهدوء ثم تن*د بعمق مفكراً بأمر ما ... وقفت أمام المرآه وهو يضع لها تلك القبعه الصوفيه ليخفي خصلاتها ذات الرائحه المقززه أسفلها
هتفت بحنق قائلة :
- وكان لازمته إيه البتاع اللي حطتهولي على راسي .....؟
هتف بسخريه ولفافة التبغ بفمه :
- أمال هاتكوني زي المساجين إزاي هو إنتي شوفتي واحد مسجون شعره لحد اخر ضهره وريحته تجنن وأبيضاني و زي القمر لابس كات والأهم من ده كله ..... عنده .....حاجات غريبه كده ؟؟
قال جملته الأخيره وهو يحدق بص*رها ومؤخرتها ليتملك الخجل منها وهي تشيح بعينيها بعيداً ليبتسم بجانب فمه قم أردف بحده قائلا :
- لازم تكوني معفنه وريحتك فايحه و الأهم من ده كله ناقصك ختم الصياعه.......
إبتعد عنها لتقطب بين حاجبيها بغير فهم قائلة :
- ختم إيه ....
لم يمهلها الفرصه لتكمل ليقوم بلكمها بقبضته في وجهه لتتهاوي أرضاً إلا أنه أحاط بجسدها ليمسك بها قائلا بهدوء :
- بس .... خلاص ... خلاص .... كده تمام .....
رفعت أناملها عاليا لتشير للسماء هاتفة بتضرع :
- منك لله يا جسار يا حرب .... منك لله يا بعيد
إعتدل بوقفته ليردف قائلا ببرود شديد :
- يلا ورايا على الشغل
...............................................................
وصلت السياره بهما إلى الڤيلا الخاصه بهما ، إلتفت عاصم نحوها ليردف بهدوء قائلاً :
- إتفضلي ....
نظرت له من طرف عينها بخوف لتبتلع ريقها بتوتر وهي تأخذ شهيقاً عالياً لتترجل خلفه من السياره
أغلقت الباب لتقف مكانها بينما إلتفت لها يستحثها قائلاً :
- تعالي .... يا ...صفوه ...
نظرت له بإرتباك شديد ليبتسم بحنان وهو يشير برأسه لها لتتبعه ليتحرك كلاهما نحو مدخل الڤيلا
دلف أولاً ليقوم بإشعال الأنوار لتقع مقلتيها على التصميم الدافئ وتلك الأنوار التي تبعث في النفس الطمأنينه
توقف هو قليلا ليلتفت لها ليرى شرودها بكل ركن حولها ، ظل محدقاً بها دون أن يتفوه بكلمه مستمتعاً بتلك اللحظات التي قد لا تتكرر مره أخرى
تحركت خطوات قليله بلا وعي وهي تتجه صوب بعض الأثاث لتتلمسه بإبتسامه حزينه ، حقيقةً لا تعلم لما هذا ولكن بمجرد ما أن وطأت قدميها بداخل البيت وقد شعرت بالدفئ و كأن هذا هو مستقرها .....
أهنا حيث يجب أن تتواجد دائماً ....؟ تأملت المكان من حولها براحه شديده ولم تشعر بقدميها اللتين تستكشفان المكان بإبتسامه واهنه ......
وأيضاً لم تشعر بمن تحرك خلفها كالمنوم بخطوات قليله محدقاً بها بوله وقد علا وجيب قلبه الذي يصرخ بأن تتصدق له ولو بالقليل مما تخرجه بسخاء لذلك الجماد .....
وصل بخطواته ليقف خلفها مباشرة يكاد يلاصقها وقد علت أنفاسه ليغلق جفنيه مستمتعاً بذلك القرب المحطم لقدرته على التحمل و الصبر ......
شعرت بتلك الأنفاس الحاره التي تأتي من خلفها لتحرق ظهرها ..... قطبت بين حاجبيها بحده لتلتفت له محدقة به بتلك النظره وهي تتراجع للخلف خطوتين
إضطرب بشده وقد إنقبض قلبه بمجرد رؤيته لتلك النظره الحاده ..... لم يكن على درايه بأن إقترابه منها يغضبها بهذا الشكل
هتفت بحده قائلة :
- إنت إزاي تقرب مني كده ...؟
إبتلع ريقه بحزن وهو يتشتت بأنظاره بعيداً عن عينيها مردفاً بتلعثم :
- أا... أنا ... أسف .... أسف يا صف.....
قاطعته بعصبيه قائلةً :
- ماتجيبش إسمي على لسانك .....
نظر نحوها بإرتباك ، بدا كالطفل الضائع .... كالغريق الذي لا يجد ما ينقذه ، تحدث وهو يبتلع ريقه :
- طب عاوزاني أقولك إيه ؟
ضحكت متهكمه وهي تعقد يديها أمام ص*رها قائلة :
- ده على أساس إنك مفكر إنه ممكن يكن في تعامل بينا ...!!
قطب بين حاجبيه بغير فهم وهم بالتحدث إلا أنها قاطعته قائلة بحده :
- لازم سيادتك تعرف إن الظروف هي اللي جبرتني وحطتني في الموقف الزباله ده ..... و لازم تعرف إنه أه ساكنين تحت سقف واحد بس كأغراب ، لا تحاول تتعامل معايا ولا تفكر في كده عاملني كأني مش موجوده في حياتك.....
همس هو بنبراه متألمه يشوبها بعض الحده بحاجبين مقطبين :
- زباله ؟ ... بتسمي جوازي منك ....زباله !!
نظرت له ببرود شديد دون أن تتفوه بكلمه لتعتصر قلبه من جليد قلبه لقوة هذه الكلمات التي كانت قاتله ..... أغمض عينيه للحظه وهو يرفع رأسه عالياً هامساً بصوت لم يخرج :
- يااارب ....
أخفض رأسه نحوها ليفتح جفنيه وهو يردف ببرود قاتل يخالف ما بداخله :
- أوضة سيادتك فوق على اليمين لوحدك .... مش عاوزه تشوفي وشي ؟ وهو ده اللي هيحصل .... شغلي بطلعله من الصبح مش برجع غير الفجر ... الفيلا إعملي اللي إنتي عاوزاه ومافيش داعي تتعبي نفسك في الشغل في عامله بتيجي تنضف كل يومين وتمشي ....
أي أوامر تانيه يا هانم ....؟؟
نظرت له بجمود لتتحرك بتعابير خاليه لتمر من جواره ليختفي البرود ويحل بدلاً عنه الحسره و الألم ، نظر في أعقابها وهي تصعد نحو الأعلى ليهمس بنبرته الحزينه متسائلاً :
- لحد إمتى هاتفضلي تعاقبيني يا صفوه على ذنبي ؟؟
.......................................................
تحرك بهدوء خطوتين وهي تتبعه بتعابير مشمئزه ، وضعت أناملها على فكها تتحسس مكان اللكمه وهي تتألم بخفوت لتهمس من بين أسنانها :
- ليك يوم يا ظالم .....
همس ببرود وهو يقوم بفتح باب الحمام ببطئ :
- سمعتك ....
همست بصوت حاد غيظاً :
- إسمع .... وإسمع دي كمان .... ربنا على المفتري ...
لم يلقي لها بالاً ليشرأب بعنقه قليلاً وهو يحدق بالخارج بالممر ليجده خاوياً ، إلتفت لها قائلا ببرود :
- يلا ....
قالها ليخرج بينما هي هتفت بفزع قائلة :
- رايح فين ؟
توقف مكانه ليكز على أسنانه غيظاً ليعاود الإلتفات نحوها بإبتسامه بارده واسعه وهو يهمس قائلاً بسخريه :
- هعزمك على عشاء رومانسي ....
نظرت له بتعابير مغتاظه وهي تلوي شفتيها دون أن تتحدث ليهتف بحده قليلاً بعد أن إختفت إبتسامته :
- مش وقت أسئله ويكون في علمك دلوقتي إحنا مساجين هنا وهنقعد معاهم وهنمشي وسطهم يعني من الآخر .... إنتَ بقيت راجل دلوقتي ...
حدقت به بأعين متسعه خوفاً لتنقطع الكلمات من على شفتيها وهي تراه بالفعل تحرك مبتعداً دون أن يهتم بها لتركض خلفه مسرعةً
وصل لمسامعهما أصوات ضحكات رجوليه عاليه لتنتفض فزعه وهي تتعلق بذارعه محتضنةً له لينظر نحوها مردفاً بإستنكار وهو يقطب بين حاجبيه هامساً :
- يا صاحبي إنت راجل .... راجل .... ها ؟؟
إبتعدت عنه ببطئ ليعتدل بوقفته بينما هي أخذت شهيقاً عالياً لتهدأ قليلاً ليتحرك أمامها بينما هي تتبعه ، دلف كلاهما لساحه واسعه للغايه على جانبيها درج حديدي يؤدي للطابق الثاني الملئ بالعديد من غرف المساجين
فغرت فاها وهي تسير خلف جسار الذي كان يتحرك وهو يتجرع لفافة تبغه بثقه بتعابير وجهٍ مخيفه لا يختلف عن المجرمين بشئ بينما هي كانت تحدق بأعين متسعه متأملة ذلك المكان من حولها بغير تصديق
المكان مليئ بالرجال في تلك الحلل الزرقاء إبتسمت بسخريه وهي تهمس بصوت لا يسمع :
- men in blue
لاحظت هي بعض النظرات التي بدأت بالإتجاه نحوهم لينتفض قلبها خوفاً لتخفض رأسها أرضاً وهي تحكم وضع تلك القبعه على رأسها لتحاول إخفاء بعضاً من معالمها وهي تعقد يديها أمام جسدها محاولة إخفاءه
نظر لها جسار من طرف عينه ليطمئن عليها ليتوقف فجأة وهو يعاود النظر للأمام ليجد جسدا ما يقف أمامه بإبتسامه بارده قائلاً :
- حمدلله على السلامه يا باشا ....
توترت كارما بشده و دب الرعب بقلبها وهي تنجد جميع من حولهم قد بدأو بالتجمهر وهم يحدقون بهما ، نظرت لجسار وهي تهمس بصوت لا يسمع بتوسل :
- يارب عديها على خير
وضع إحدى يديه بجيبه بينما رفع الأخرى ليلتقط بها لفافة التبغ ليخرجها من فمه وهو ينفث دخانه متحدثاً بإبتسامه صفراء قائلا :
- إزيك يا شوقي .... أخبار المعلم إيه مش شايفه يعني ؟
إبتسم الرجل بغيظ وهو يردف :
- جايلك دلوقتي ماتقلقش ....
قال جملته ثم مال برأسه قليلاً ليحدق نحو كارما التي كانت تكاد تلتصق بجسد جسار من الخوف ليهوي قلبها بين قدميها وهي تجد أعين ذلك الرجل محدقة بها تتفرسها بدقه
حدق به جسار بنظارات شيطانيه وبرود قاتل ليميل برأسه يميناً قليلاً لتصطدم بعيني ذلك
الرجل ، تحدث بنبره تحذيريه وإبتسامه مخيفه قائلاً :
- مالك يا شوقي ؟ أنا بقول تخليك معايا أحسن .....
قال جملته وهو يربت بأنامله بقوه مص*رة صوت على وجه ذلك الرجل ، نظر له الرجل بحده ليرفع جسار لفافة التبغ بفمه ليأخذ منها شهيقاً أخيراً قبل أن يكمل قائلاً بتهكم :
- أمال فين المعلم ؟
- عاش مين شافك يا باشا ....
هتف بها رجل ما يبدو عليه الإجرام والشر وهو يتوجه نحو جسار بجسده الضخم الذي يكاد يحاكي خاصة جسار
دفع بتابعه شوقي بقوه جانباً ليقف بقبالة جسار مباشرة بينما تملكت الحده من وجه الأخير ليلقي بلفافة تبغه أرضاً وهو يدهسها بقوه
إمتدت ذراع جسار للخلف تلقائياً وهو يقبض على طرف ثيابها ليجذبها خلفه لتقترب عفوياً وهي تحدق برعب بمن حولها
تحدث ذلك الرجل بتهكم قائلاً :
- حمدلله على السلامه يا باشا ....
هتف جسار ببرود قائلاً :
- الله يسلمك يا سالم .... أخبار وشك إيه ؟
رفع سالم أنامله لوجهه ليتحسس تلك الندبه الكبيره التي تقع بوجنته ، إبتسم بسخريه وهو يكمل :
- مردوده يا باشا ....
قال سالم جملته لتقع عينيه على من تحدق به بهلع من خلف جسار ليضيق عينيه قائلاً :
- معاك ضيوف ؟
كز جسار على أسنانه ليتحدث بصرامه وخاصة بعد أن شعر بأنفاس كارما المتصارعه وهي تضرب ظهره بقوه :
- فين خيري ؟
قاطعهم مجيئ أحد الأشخاص وهو يحاول أن يوقف ماهو على وشك الحدوث قائلا :
- أيوه يا جسار باشا .... إيه يا جماعه إحنا هنخلي الشيطان يدخل بينا ؟
قال خيري جملته وهو يتدخل بين كلا من سالم وجسار ليبتعد كلاهما ونظراتهما الحاده مصوبه بين كلاً منهما إلا أن سالم قد إرتكزت نظراته على كارما ليبتسم بخبث ليهم جار بالإندفاع نحوه وهو على وشك لكمه إلا أن خيري أوقفه قائلا بهدوء :
- خلاص يا باشا هو خفي ......
بعد أن إبتعد سالم ورجاله نظر جسار لمن حوله ليهتف بغضب قائلا :
- كل واحد على سريره .....
إلتفت لكارما ليجدها محدقة به بهلع وقد إمتلأت عينيها بالعبرات مصاحبة لأنفاسها المتسارعه ليهم بالإقتراب نحوها لتتراجع بخطوات متعثره
تحرك نحوها محاولاً تهدئتها ليقبض على ذراعها ليأخذها بعيداً وهو يردف آمراً :
- خيري إستناني في المكان بتاعنا .....
تحرك كلاهما ليبتعدا ......بينما إطمئن جسار بتواجده خالي من الأشخاص ليقف بكارما بركن ما بينما إنتظره خيري بالمكان المعتاد
دلف جسار لغرفة ما تكاد تكون مخزن قديم لا يزوره أحداً ، أغلق الباب خلفه ليتحرك نحو كارما التي كانت على حالتها تحدث جسار بنبره حاده قليلاً :
- بتعيطي ليه دلوقتي ؟
عضت على شفتيها وهي تكتم شهقه بينما قطبت بين حاجبيها بغضب وهي تتحدث بنبره مختنقه :
- إنت اللي جبتني هنا .... عاوزه أمشي ، طلعني من المكان ده ...
تن*د بحده وهو يردف بهدوء مصطنع قائلاً :
- ماينفعش دلوقتي ....
هزت رأسها بالنفي بقوه لترتفع على أطرافها وهي تتعلق بتلابيبه بتوسل لتهتف بترجي بينما عبراتها تنساب بهدوء على وجنتيها :
- جساار .... مش قادره أستحمل .... أنا خايفه .....
شردت مقلتيه الفضيه في معالمها ولم يشعر بشفتيه اللتين إفترقتا قليلاً لتتوهان في جمال بنيتيها ، إبتلع ريقه بصعوبه و وجيب قلبه لا يتوقف ولا يمل عن الخفقان عالياً
شعر بالحراره ترتفع بجسده كالبراكين حينما إلتصقت بص*ره ليشعر بطرواة جسدها الصغير لتبدأ أنفاسه التحشرج وقد سبحت مخيلته نحو أعماق المحيط .......
لكم تمنى أن تزيد من ذلك الكرم والسخاء و أن تتصدق عليه بأغلى أمنياته ..... أن تتبرع بقبله صغيره ناعمه لشفتين قد ظمأتا بقوه وهما في إنتظار الإرتواء ....
يقسم سوف يكون في قمة التهذيب و الإحترام حينما تفعل ذلك ، ماذا .....؟ لا أحد يصدقه .... فلترى إذاً فقط كل ماعليها فعله الآن أن تلامس شفتيه بخاصتها وهو لن يبخل بشئ
توتر قلبها بشده و سرت رجفه شديده في جسدها وهي تشعر بأنامله الخائنه التي تحركت لتحيط خصرها بنعومه .....
أُفلتت منها شهقه ناعمه وهي تشعر بأنامله التي أحاطتها من خصرها تضمها بقوه تكاد تعتصرها وهو يرفعها قليلاً عن الأرض مسافة إنشين ، نظرت له بأعين خائفه ومتوتره لتهمس بأنفاس متقطعه :
- جس...جسار ....؟
مال على وجهها ليهمس بحراره متوسلاً :
- قوليها .... قوليها تاني .... بُوڤاردِيا....
نظرت له كارما بأعين ناعسه لتهمس بلاوعي بكلمات غير مترابطه :
-. إبعد ..... هاه .... إيه ؟
همس جسار بقلب متلهف قائلاً بأعين محدقه بشفتيها :
- جسااار ..... قولي جساااار .....
همست بلاوعي منها قائلة :
- "جساااار ...... تو بليجروسو جساار .... سِينتو دى دِيسالِينتو .... " أنت خَطِر جسار .... أنا أشعر بإنقباض بالقلب ....
همس بصوت مليئ بالعاطفه متأوهاً بخفوت شديد :
- أااه يا بُوڤارديا .....
إبتسمت بنعومه شديده وهي تهمس بتساؤل :
- مين قالك على إسمي ؟ بابا ....!!
ضاقت عيني جسار بحالميه وهو يكمل بهمسه بمكر :
- بوڤارديا .....!؟
همهمت بشرود وهي تبتسم بخفوت محدقة بمعالمه وهي تراه يقترب من شفتيها :
- مممم ....؟
إقترب أكثر لتغلق جفنيها بهدوء وهي بإنتظار تلك القبله ، توقف ليهمس أمام شفتيها بعبث قائلاً :
- ريحة الجاز و البكابورت اللي طالعه من شعرك مش مستحملها ....
قطبت بين حاجبيها لوهله وهي مغمضه فتحت عينيها بحده مسرعه ثم مالبثت أن قامت بدفعه بقبضتيها بص*ره ليتركها مبتعداً عنها وصوت ضحكاته تملأ المكان بينما هي هتفت بغيظ قائلة :
- إنت واحد بارد ورخم .... إنت السبب مش إنت اللي عملت كده ؟ ده إنت واحد فصيل ....
لم يتوقف عن الضحك لتنظر له من طرف عينها شزراً لتقع مقلتيها على تلك الإبتسامه المهلكه والتي زادت من جاذبيته الفتاكه لتكتم إبتسامه بالكاد على وشك الظهور
لم تستطيع التحمل لترتسم إبتسامه واسعه على فمها وهي تهز رأسها يأساً من ذلك الجوستاڤو لتضرب كفين ببعضهما هامسة :
- أدعي عليه ياربي يعني بسبب اللي عمله فيا ؟ ......!! مممم هانعمل إيه دلوقتي ؟
هدأت ضحكاته قليلاً ليردف قائلاً بهدوء :
- عاوزك جامده شويه عشان هاتشوفي حاجات أول مره تشوفيها ..... إسمعي أنا جاي في شغل مهم ومكنتش أقدر أسيبك لوحدك في الفيلا و كان لازم تفضلي قدام عينيا عشان كده جبتك معايا .... ولازم أخلص اللي عاوز أعمله .......
تسائلت بقلق كثيراً :
- طب هانطلع إمته أنا خايفه ؟
تن*د بعمق ليقترب منها خطوه ليصبح أمامها مباشرة ، همس بإبتسامه حانيه قائلاً :
- متخافيش يا كارما ..... إنت تفتكري إني ممكن أخلي حاجه تلمسك ؟
هزت رأسها بالنفي بقوه بإبتسامه ناعمه وهي تحدق بمقلتيه ليبتسم إبتسامه رائعه وهو يردف :
- دلوقتي هاتفضلي هنا عشر دقايق وهارجعلك ....
قاطعته برعب قائلة :
- هاتسيبني ....!!
حاول تهدئتها قليلاً وهو يتحدث بحنو شديد قائلاً :
- مش هاسيبك يا كارما ..... عشر دقايق بس مش هتأخر عليكِ أبداً هارجع علطول ،مفيش حد هايعرف يوصلك هنا تمام ؟
نظرت له بحدقتين مهتزتين خوفاً ليخفض عينيه وبتردد شديد رفع أنامله ليقبض على خاصتها بتوتر
حدقت بيديه التي إحتضنت راحتيها لتغوص أناملها ضائعة في تلك اليد الكبيره ، إرتجفت يديها الناعمه بشده لتشعر بتلك الضغطه الحانيه عليها لتبثها الثبات
رفعت مقلتين مرتبكتين بقوه لتحدق به وهي تبتلع ريقها بصعوبه بينما تذبذبت همساته التي إقشعر لها بدنها حينما قال :
- هارجعلك ..... سمعاني يا كارما ؟
أومأت برأسها كالمغيبه ليبتسم بجانب فمه وهو يتحرك متراجعاً بخطواته ليبتعد عنها دون أن يحيد بمقلتيه عن خاصتها ليرمقها بنظره أخيره مطمئنه قبل أن يخرج من تلك الغرفه موصداً الباب بإحكام عليها بينما هي جلست بأحد الزوايا مختبئه في إنتظاره بقلب خائف .... مرتجف ....و على وشك الإنفجار سعاده لما حدث
............................................................
وصل جسار إلى المكان الذي إتفق عليه مسبقاً ليرى خيري واقفاً بجانب ما في إنتظاره ،توجه نحوه ليقف أمامه ليتحدث خيري قائلاً :
- عاش مين شافك يا باشا ....
أومأ جسار برأسه ليردف بهدوء قائلا :
- تعيش يا خيري .... ها هو فين دلوقتي ؟
تحدث خيري قائلاً :
- زي ما إنت عارف يا باشا هرب من السجن من يومين والحكومه قالبه عليه الدنيا بس إطمن واحد معرفتي قال إن البوليس خلاص قرب يوصله و لو قدروا يعتروا عليه هيكون في حدود يومين كده .....
هتف جسار بنزق قائلاً :
- إنت بتقول إيه يا خيري ؟ عاوزاني أفضل هنا يومين كمان على ما يجيبوه ؟
تن*د خيري قائلاً بهدوء :
- معلش يا باشا مفيش قدامنا حل غير كده توفيق ده زي الثعبان محدش يعرفله سكه .....
مسح جسار بيده على رأسه بعصبيه ليهز رأسه بالنفي قائلاً :
- مش هاقدر أقعد هنا أكتر من الليله دي ولو معرفتش أوصله هاخليها مره تانيه إنما مش هاقدر خصوصي عشان اللي مبهدلها معايا دي ....
تحدث خيري بهدوء قائلاً:
- أنا مش عارف يا باشا جبتها معاك هنا ليه ؟
تحدث جسار بتذمر قائلاً :
- أمال أسيبها لوحدها يا خيري وإنت عارف الخطر اللي عليها أد إيه ....
إنتبه خيري لشئ ما ليردف بعجاله حاده قائلاً :
- صحيح يا باشا نسيت أبلغك الراجل أبوها ده ، واحد جابلي خبر بيقولي إنهم مستنينه هناك في أسبانيا .....
إتسعت عيني جسار ليهتف بحده متسائلاً :
- إنت بتقول إيه ؟
أومأ خيري برأسه ليكمل مؤكداً :
- أيوه يا باشا أنا معرفش هما عاوزين منه إيه بس هما في أقرب فرصه هيحاولوا يوصلوله و للأسف المص*ر بتاعي اللي شغال معاهم هناك بيقول محدش يعرف هما ناوين على إيه بس أكيد مش هاتعدي بالساهل ....
توتر جسار قليلاً ليتحدث بحده وهو يكز على أسنانه :
- يعني ناوين يقتلوا الراجل .... أنا لازم أسافر في أسرع وقت ... ثم إلتفت لخيري قائلاً :
- والعمل دلوقتي ؟
عرض عليه الآخر قائلا بهدوء :
- أنا من رأيي يا باشا تستنى لبكره مش هايجرى حاجه يمكن يقدروا يجيبوا توفيق وساعتها تشوفه و سيادتك تتصل بحد من الحرس اللي سافروا معاه مايسيبهوش اليومين دول لحد ما تسافرله إنت .....
تمعن جسار مفكراً بحديث خيري قليلاً ليومأ رأسه بشرود قائلاً :
- طيب ... زي ما فهمتك يا خيري محدش يجيب سيره لعساكر السجن إني هنا
أومأ خيري برأسه قائلاً :
- إطمن يا باشا ....
اومأ له جسار برأسه ليتحرك بعدها مبتعداً نحو المخزن حيث تتواجد هي في إنتظاره
وصل لمسامعها صوت ما لينقبض قلبها خوفاً من أن يكون شخصاً غيره ، تكورت على جسدها مختبئه برعب تحت جنح الظلام وهي تتضرع أن يكون هو ....
إنقطعت أنفاسها حينما فُتح الباب لتطل هيئته وهو يدلف بهدوء باحثاً بعينيه عليها .....
إبتسمت بسعاده لتقفز من مكانها راكضة نحوه لتتعلق بعنقه بقوه وهي تأخذ أنفاساً متسارعه متمتمةً بهمس وصل لمسامعه :
- الحمدلله ، الحمدلله ....
تجمد أرضاً من هول تلك الصدمه ، فجأه وجد من ترتمي لتتعلق به في عناق قوي .... شغوف .... رائع و .... و مثييير ....
جعل براكينه تثور بداخله ، أغمض عينيه بقوه ليرفع أنامله الخشنه ليمسك بخصرها محاولاً إبعادها عنه هامساً بتضرع :
- يااارب قويني بكل درجات الصبر عشان أستحمل .....
حينما هم بإبعادها ببطئ وجدها تزيد من تشبثه بها لينقطع تنفسه وهو يبتلع ريقه مغلقاً عينيه وهو يعض على شفتيه بقوه
داعب أذنيه همسها الناعم حينما تحدثت قائلةً :
- إوعي تخرج وتسيبني يا جسار ....
كانت أنامله موضوعه على جانبي خصرها دون أن يحكم إمساكها جيداً ليهمس بأعين مغلقه بلاوعي :
- هو أنا إتجننت .....
إبتسمت بسعاده لتهمس وهي على حالها دون أن تبتعد عنه :
- يعني مش هاتسيبني تاني .....
تحركت راحتيه لتحتضن خصرها الناعم بقوه هاتفاً بتأكيد :
- حتى لو هايقتلوني .....
.......................................