- الفصل الثامن - تهاوى جسده الضخم بالنسبة لتلك الصغيرة لينظر بعيناها التي كانت تماثل عين والدتها بشدة ثم حدثها في حُزن معتذرًا: - حبيبتي حقك عليا.. آسف أتأخرت عليكي نظرت له تلك النظرة النارية من عسليتيها ثم ردت بحدة وكأنها تبلغ العشرون من عمرها وليس فقط ثماني سنوات: - لو هتتأخر تاني هاروح أنا وأتصرف تفقدها بإبتسامة ثم حمل جسدها الضئيل للغاية ونهض بها وهو يقول: - روح قلبي تتصرفي ازاي والبيت بعيد عن المدرسة.. أنا من بكرة هشتركلك في الباص ويود*كي ويجيبك أخبرته ببراءة في دهشة: - باص، بس يا بابا يعني.. مش أنت قولتلي اننا مش هينفع نشترك في الباص السنادي ومصروفي بس هيفضل زي ماهو ابتلع "هشام" بحزن وهو يرى تلك الصغيرة تشعر بالقلق ثم حدثها بإمتنان: - بابا بقا شاطر في شغله عشان سيرين القمر بتساعده وبتسمع كلامه.. والمصروف كمان هيزيد حاول ألا يبالغ في حزنه لشعور فتاة في مثل عمرها بالقلق

