بسم الله الرحمن الرحيم
حق مجهول
الفصل الثالث
اخيرا قدرت بعد ما انقذوها انها تروح لامها و تديها الدواء ، و بعد ما شربتها الماء حطت الكوبايه جنبها و بصت لامها الي اول ما دخلت عليها و هي مش مرتاحه :
مكه متأكده انك كويسه يا بنتي ؟
قالتها طبعا بتعب بس مكه كانت بتحاول تتداري و ردت باختصار :
الحمد لله المهم اوعي تتكلمي بقي ما صدقنا .
سمعوا باب البيت بيتفتح و تنبؤا انه عز فهما بس التلاته الي عايشين مع بعض و عز من ساعه ما ابوهم مات و هو متولي امرهم و ناسي نفسه خالص
دخل عليهم و راح بتلقائيه قعد جمب امه من الناحيه التانيه و اتكلم بعد ما باس راسها :
حقك عليا ، كنت والله في شغل و الفون فصل .
- ما تقولش كده الحمد لله ، الله يباركلها مكه عرفت تتصرف .
رفع عينه يبص علي اخته الي عنيها نزلت الارض بتلقائيه و من بعدها قامت بحركه سريعه لاوضتها .
اتن*د و رجع بص لامه الي غطاها كويس و هو بيقول :
ممكن بقي تنامي شويه انتي تعبانه .
استجابت من غير كلام فعلا جسمها محتاج راحه ، باس جبينها تاني و اتن*د و قفل النور و خرج .
وقف اودام اوضه مكه و حاطط ايده علي الاقره بياخد نفس قبل ما يدخل
دخل فعلا و اول ما هو دخل بعد ما خبط خبطه خفيفه قامت وقفت بسرعه .
- انا مش فاهم هو ايه لزمته الحوار الي عمله عز ده ، هو علي فكره مش بيشك فيا لا بيشك في اخته .
كان كلام زيد و هو داخل من باب البيت و اخوه وراه ساكت مش بيتكلم ، بس عبيد قعد علي الكرسي المفضل له اول ما بيدخل من الباب يلاقيه اودامه رد عليه عبيد و قال :
معزور كان موقف وحش .
كان رده رزين و عاقل و صوته كمان ما كنش عالي زي زيد الي كمل :
انا فهمته اني سمعتها و هي بتقولهم ان امهم كانت تعبانه .
- طيب و هو ما تكلمش .
جه وقف اودامه بعد ما كان بيكلمه و هو في اوضته :
بس بصته الاخيره بردو ما عجبتنيش .
قام عبيد وقف و قاله بهدوء :
حط نفسك مكانه و هتفهم بصته دي ليه .
و بعدها دخل اوضته و قعد علي السرير بتعب و خرج فونه الي بيرن باسم سدرة ، بص فوق بتعب و بعدين رد و قبل ما يتكلم كانت سدرة بدات في الهجوم :
كل ده يا عبيد كل ده اتخضيت جامد علي فكره .
- بتتصلي ليه ؟
ده كان سؤاله الجامد لها فردت و هي بترجع ضهرها ورا و هي قاعده علي السرير :
انا كنت بطمن عليك بس انت قلقتني اكتر .
غمض عينه بتعب من عمايلها بس رد عليها و قال :
ما لهوش لزوم .
- عبيد انت ليه مش بتعاملني زي ما انا بعاملك ؟
- عشان قولتلك ماينفعش
- و ليه ما ينفعش ؟
اتنفس بقوه و رد بنفس هدوئه :
ما ينفعش و خلاص و ما تتصليش تاني يا سدرة .
و قبل ما تتكلم كان قافل السكه
بصت للتليفون بصدمه و اتكلمت :
انا يتقفل في وشي اما وريتك يا عبيد ما بقاش انا سدرة .
اما عبيد فرمي الفون علي السرير جمه و مدد بتعب و في رحله نوم عميقه سافر .
الصبح جه بشمسه الصافيه عشان ينسي ناس جروح الليل و تدي ناس تانيه الخير
مكه و بكل نشاط كانت في الشارع بتجيب فطار عشان تفطر امها و اخوها قبل ما ينزل
افتكرت امبارح لما دخل عليها و لقاها بتعيط و بكل حنيه ابويه حضنها و اعتذر كتير
كان ندمان و محمل نفسه الذنب لو هو ما كنش رجع متأخر ما كنتش هي نزلت ، و لو ما كنش جه في اللحظه الصح او حتي زيد ما كنش قادر يتخيل اي الي كان ممكن يحصل .
ابتسمت بفرحه و اد اي هو طمنها ، فاقت علي زيد الي لقته اودامها و قبل ما ترفع عيونها ليه كان هو الي بيتكلم :
انتي كويسه دلوقتي ؟
هزت رأسها بنعم و بصتله بامتنان و اتكلمت :
شكرا بجد مش عارفه لولاك كان اي حصل .
ابتسم ببساطه و رد :
ما تقوليش كده انتي اخت صاحبي و بنت حتتي يعني واجب عليا اذا كان بنعمل اكتر من كده مع الغريب .
بصت علي وشه و اتكلمت بضيق :
طب انت ما روحتش للدكتور علي الي في وشك ده ؟ !
رد بلا مبالاه :
لا ما تخديش في بالك حاجه بسيطه
هو كان جرح صغير اه بس عميق بس هو مش مهتم به
كملت كلامها :
بجد اس ...
وقفها و قال :
ما تقوليش كده و يلا روحي شوفي وراكي اي .
هزت راسها بطاعه و هو بصلها بصه و داع و مشي و هي بتبص لطيفه بفرحه ، اما هو فهيرجع م**ور الخاطر بعد ما كان خارج من بيته طاير .
اما عبيد فراح النادي زي ما بيروح كل يوم في معاده ، بيدعي انه لو قابل سدره و جت التمرين ما تعملش حركاتها بتاعه كل يوم .
دخل مكان التمرين و لقاها فعلا وسط الجمع بس مشفش الابتسامه العريضه الي كان بيشوفها علي وشها كل اما يلاقيها او بمعني اصح هي الي تشوفه
اتكلم بعد ما حياهم و قال :
دلوقتي القايمه النهائيه الي هتسافر معايا و المفروض نستعد عشان بكره هنسافر ، انهارده مش هندرب بس جايين نتفق علي كام حاجه قبل ما نروح هناك .
كان كل اما يقول كلمه يبص عليها بصه و مستغرب من تغيرها ، علي العموم هو بيدعي تكون عقلت فعلا بس يا تري ده هيبقي مريح ليه زي ما هو فاكر .
ما يعرفش ان الي عمله غيرها و غيرها جدا كمان ، بس هي مش بالسهوله دي تسكت ، هو مش متوقعها و لا هي ممكن تتوقع نفسها اصلا في تعاملتها الجايه او حتي موقفها ضده ، و حتي موقفه هو ضد التغير ده هي عارفه انه ملاحظ بس يا تري هيعمل رد فعل
غباءها هيوصاها لفين و لاي مدي هيستفزه و هل الي هتعمله هيجيب النتيجه الي هي بتتمناها و لا هيبقي في تأثير ع**ي
اي الي حصل و هيحصل مع الابطال ، كده نقدر نقول ان دي نقطه البدايه و تابعوني في فصل جديد
تيسير محمد