مشهد قصير

2847 Words
بانتصار مصدقا أنها استسلمت بعد أن علمت ما يمكنه فعله ثم التفت خرجا وهتف "هيا بسرعة" حررت نفسها بصعوبة من جسد ناصر دون أن تنظر إليه حتى لا تضعف ثم أخذت عمودا حديديا يوضع خلف الباب لتعليق السترات ثم حملته بهدوء وضربت به رأس وائل بكل قوتها والذي شغله التفكير في كيفية التخلص من الجثة عنها ترنح قليلا وسقط منه مسدسه فهاجمته بضربة أعنف فسقط على ظهره فانحنت بسرعة واخذت المسدس وفي اقل من ثانية أطلقت عليه النار ثم افلتت المسدس ليسقط أرضا وهي تصرخ بكل قوتها لم يترك لها الخيار حوبها إلى وحش مثله التفتت صدفة فوجدت أختها نورة تقف بصدمة على بعد أمتار ركضت إليها جومانا فركضت الأخرى وتعانقتا ثم همست جومانا بهستيرية "قتل أمنا دمر حياتنا وناصر يا نورة قتله قتلته نعم لأنه يستحق قت.." ثم ابتعدت عنها وركضت إلى ناصر وعانقته بكل قوتها تبكي بصوت عال وقد فقدت رشدها تبعتها نورة مصدومة تنظر لوائل خارج الباب ثم ناصر داخل المنزل لاحظت أصابع ناصر تتحرك ببطئ فشهقت ثم أبعدت جومانا لتتأكد من أنه لازال حيا وهتفت "جومانا إنه حي حي يا جومانا اتصلي بالاسعاف بسرعة" أومأت جومانا ثم اعتدلت تبحث عن هاتفه في جيوبه حتى وجدته واتصلت بتيم فهو الوحيد الذي خطر في بالها"تييم ارجووك ناصر مصاب طلق ناري رصاصة ناصر في البيت ارجووك الاسعاف أرجوك" وضعت الهاتف وهي ترتجف خوفا ثم نظرت لنورة وكأنها الآن فقط انتبهت "قتلته سأسجن س.." قاطعتها نورة باكية ودموعها تتساقط"لا بل أنا من قتلته" ابتعدت عنها جومانا تهز راسها رافضة فاومأت نورة ومسحت دموعها"اسمعيني جيدا أنا أعرف كيف أتصرف يجب ان تعتني بزوجك لا أحد سيعلم أين المسدس" ثم ركضت إليه وامسكته حتى تنطبع بصماتها عليه دفعتها جومانا وحاولت أخذه"لا نورة أنت لازلت صغيرة ليس لك ذنب ل.." قاطعتها صارخة"وماذنبك أنت وماذنب أمي يجب أن أحظى أنا أيضا بنصيبي من هذه المأساة لا يمكن أن تتحملوا عني كل شيء اسمعيني جيدا لا وقت لدينا أبي سيصل الآن وكذلك تيم أنا من قتلته دفاعا عنا لن أسجن أنا اعرف ما أفعل اطمئني" "جوماناااا نورة"صرخ والدهما هلعا وهو يركض إليهما وقد سقط ما كان يحمله من أشياء وهو يرى جسدا ضخما أمام المنزل وما إن اقترب حتى عرفه ولم يكد يرفع بصره حتى رآى ناصر غارقا بدمه في الجهة الأخرى ولكبر سنه وضعف صحته لم يستطع تحمل الصدمة وسقطا هو الآخر فتعالى صراخ الفتاتين وهما تركضان نحوه بجزع ?? أغلق الباب بالمفتاح ثم رماه أرضا وشرع في فك إزرار قميصه مبتسما بشوق وهو يقترب من سريرها ببطئ معتمد وهي تضحك بسعادة ترك قميصه يقع أرضا ثم خلع الآخر ورماه بعيدا ثم جلس بجانبها وأبعد عنها الغطاء بهدوء هامسا"وأخيرا أغلقت علينا الباب" ازداد ضحكها ثم همست"غسان تعقل ما الذي تنوي فعله" رفعها بلطف لياخذ المخدة خلف ظهرها وساعدها على أن تتسطح فيجثو فوق ص*رها ناظرا إليه بشوق ويهمس"أنوي الكثير يا غاليتي الكثير ابقي هادئة رجاء" أبعد حجابها برفق وهي مبتسمة بخجل ثم انحنى مقبلا رقبتها فهمست"غسان" شد جلدها قليلا بأسنانه ثم اطلقه وأمسك بطرفي فستانها مقابل فتحة الص*ر وشدها خلافا لبعضهما فشق شقا مستقيما كبيرا ثم أبعده ليكشف عن كامل ص*رها وذراعيها انحنى مقبلا كلما رأته عيناه يعض احيانا ويداعب ويداه توازي شفاهه عملا وشفاهه تتسابق دون هوادة مغمضا عينيه كان يستمتع بملمس جسدها وتأوها وهمسها ارتفع بقبلاته مع عنقها وخديها بحثا عن شفاهها حتى لا قاهما فاوثق تقييدهما واحكم احتلالهما ولم يكن منها إلا أن رفعت يديها تحيط عنقه بواحدة وتغرز أظافر الأخرى في ظهره صوت هاتفه أجفلهما فتجمدا للحظات ثم واصل هو تقبيلها فدفعته بلطف ليرتفع قليلا لاهثا فتهمس له منقطعة الأنفاس"أجب على هاتفك" "لا اريد" همس وهو ينحني لينثر قبلاته على كامل وجهها والهاتف لازال يرن أرضا في جيب سترته أبعدت رأسها قليلا"غسان أرجوك اجب وعد إلي" تن*د بقوة ثم اعتدل جالسا وقام إلى هاتفه حاولت هي تغطية ص*رها فالتفت إليها وعاد آخذا منها الغطاء وأماء برأسه رافضا فضحكت مقهقهة ثم ذهب إلى هاتفه وفتح الخط فورا ما إن رأى كلمة"تيم" تزين الشاشة هتف وهو يعود للسرير"نعم" اتاه رد تيم صادما فصرخ متجمدا في مكانه"ماااذااا تقول" اعتدلت فيروز بهدوء وقد استشعرت من ملامح غسان حدوث خطب كبير "حسنا أنا قادم" هتف بسرعة قبل أن يغلق الخط ثم انحنى ليأخذ قميصه بسرعة هتفت فيروز بقلق"ماذا حدث" أجابها راكضا إلى الخزانة ثم اخذ منها فستازا لها وركض نحوها يلبسها وهو يتحدث بسرعة وقلق"ناصر أصيب بطلق ناري وهو الآن في المستشفى" شهقت بقوة"هل سيكون بخير" ابتعد بعد أن ألبسها هاتفا بأمل"فلنأمل ذلك سأذهب اعتني بنفسك" أومات هاتفة وهي تراه راكعا لاخذ المفتاح"حفظك الله" ابتسم لها وهو يدخل المفتاح ثم فتح الباب وخرج فعدلت هي شعرها وهي تدعو لناصر بصدق فقد أحبت جومانا ولولاهما لا تعلم ما كان سيحدث لها ❤ ❤ ❤ طرق خفيف على باب المكتب أرغمه على رفع رأسه عن الملف بين يديه ثواني ودخلت فتاة أقل ما يقال عنها غاية في الجمال اقتربت منه وهو مسحور بجمالها الأخاذ وكانه لم يرى أي أنثى مسبقا أسرته ليبقى متفحصا لها ما أمكنه لأول مرة يحدث له هذا "مرحبا أنا حسناء ابنة خال السيد عمر أتيت للعمل مكانه" تحدثت بهدوء تام وثقة دون أن تهزها نظراته الملتهمة ولا فمه المفتوح دون إدراك منه حسناء وهي حسناء اسم على مسمى همس لنفسه نظرت له بقوة عله ينتبه لبنجح ذلك وينتبه ثم يحمحم بحثا عن البرود في صوته وهيئته وفي تفكيره ساد صمت ثقيل على كليهما لثوان ثم هتف"مرحبا بك آنسة حسناء" وشدد على حروف"آنسة"بطريقة فطرية ليتأكد انها لن تعترض وليتأكد بشكل أدق أن تلك الأنثى ليست ملكا لأحد ولم تفعل فانشرح ص*ره تلقائيا ثم أكمل بعد أن أومأت برزانة هاتفا بعملية"هل علمك طريقة العمل وما ينبغي عليك فعله" رفعت بصرها عن السجاد ونظرت لمنتصف عينيه قائلة بثقة"نعم" دارت عيناه في حركة سريعة على وجهها عيناها جميلة جميلة جدا سوادهما براق وبياضهما ناصع رموشهما طويلة كثيفة ويظلانهما حاجبان غليظان ثم جبهة متوسطة لا شك أنها تتسع لقبلة عميقة من شفاهه انخفض مع انفها الدقيق الصغير الذي ينعم بدلال خدين ممتلئين والذي ينتهي ويقف باحترام فوق شفتين مكتنزتين تزينهما حمرة خفيفة لم يستغرق ثانية تامة حتى يأخذ صورة قريبة سيحتفظ بها لأمد أبعد مما يظن! أومأ يصطنع البرود وأنوثتها الطاغية لا تسمح له وهو يدرك ذلك جيدا ثم نظر للباب وأشار قائلا بهدوء"تفضلي وابدئي" وقفت بهدوء ظاهري دون أن تتفوه بكلمة واحدة ثم خرجت وأغلقت الباب بهدوء لتزفر بقوة هاتفة"يالك من مغرور سترى لن يكون اسمي حياة إن لم أوقعك في حبي مازن سترى" ❤ أمام غرفة العمليات كانت الفتاتان منهاراتان تبكيان بقوة قد أحرقتا قلب كل من يراهما شفقة عليهما فتاتان في عمر الزهور لاقتا من مرارة الحياة ما يعجز اللسان ويتكرم عن ذكره اقتربت خديجة منهما وكذلك رنا وعانقت خديجة جومانا لتشهق الأخيرة وهي تبكي على الجانب الآخر كان تيم و غسان يتحدثان هتف غسان بنبرة متعجبة"أخبرني كيف حصل كل هذا" هتف تيم ولا زال مصدوما"صدقا لا أعلم حين وصلت أنا والاسعاف وجدناهما ممدين ناصر داخل البيت والآخر خارجه" صمت لثواني ثم هتف سامر لتيم"هل تعرف ذلك الرجل هل رأيته مسبقا" أوما تيم نافيا"لا لم أره او لا أتذكره لا أعلم لازلت مصدوما" أوما سامر بتفهم ثم ساد الصمت مجددا لا يقطعه سوا صوت نحيب جومانا حتى خرجت ممرضة تركض نحوهم بسرعة هاتفة"نريد دم المريض يحتاج لمتبرع فورا" هتف غسان بحزم وسرعة"أنا جاهز" ثم كذلك تيم"وأنا ايضا" اشارت لهم الممرضة وهي تقول"هيا بسرعة" ركضوا جميعا نحو غرفة العمليات ومر الوقت ثقيلا جدا حتى خرجوا بعد وقت ثم خرج خليل من الغرفة اخيرا فالتفوا حوله بلهفة "بخير سيكون بخير" هتف بلهاث يخبرهم ويجيبهم قبل ان يسألوه همست جومانا بتوسل"هل يمكنني أن أراه ارجوك" أومأ نافيا واشار لرنا لتأخذها ثم هتف بخفوت مراعيا حالتها المزرية"لازال في غرفة العمليات سترينه ما إن ننقله لغرفة عادية" اومات باستسلام وضعف ثم جلست على احد الكراسي تذكرت حين كانا صغارا كان يصر على زيارتها حين يكون مريضا كان يخبرها بكل برائة"رؤيتك تشفي آلامي" حين كانت تمنعها أمها من الذهاب إليه كان يأتي ليراها يقفز من فوق السياج ويطرق نافذتها كان يخاطر بنفسه وبمرضه وتعبه من أجلها لم يكن يقبل أن يمنعوها عنه كان يتشاجر مع أمها ويشتكيها لأبيها وللجيران لأنها ترفض تركها تذهب لزيارته كان يثور بغضب لأنها لم تزره حين كان مريضا يخبرها بكل بساطة"لازلت مريضا لانك لم تأتي لزيارتي"كانت تبكي بطفولية وبرائة حزنا عليه فيخبرها أنه كان يمزح وأنه أصبح بحال أفضل تتذكر حين كانت تمرض فيذهب لطبيب الحي ويترجاه حتى يزورها يوميا ويطمئن عليها تتذكر جيدا أنه في مرة حاول أن يعد لها حساءا ساخنا فحرقت يده ولم يخبرها حتى لا تحزن لقد تعلم الطبخ من أجلها فقط ومن أجل ان يطعمها بنفسه لتستغني به كما هو مستغن بها عن الجميع هل يعقل أن يتركها الآن وقد أصبحا معا هل يستطيع التخلي عنها الآن وهي في أمس الحاجة إليه تعالى نحيبها فاقتربت منها رنا وجلست بجانبها مربتة على كتفيها اقتربت نورة من اختها بهدوء"سأذهب لأرى أبي" اومأت جومانا ثم ابتعد الأخرى قاصدة والدهم الذي ينام على سرير بغرفة أخرى متأثرا بما شاهده شد غسان يد خليل آخذا إياه إلى زاوية مبتعدة قليلا ثم همس بقلق"أخبرني الصدق هل سيكون بخير" قطب خليل حاجباه بقلق وهتف بعلمية شديدة"أتمنى ذلك لقد نزف كثيرا نأمل أن يساعده جسده الشاب على التغلب على ذلك وأن يتمكن من الصمود" نظر غسان لجومانا بحزن ثم همس بخفوت"هل حالته حرجة جدا" لم يجب خليل وأشاح ببصره عن غسان لتكون تلك الإجابة التي خشي سماعها فيجلس بوهن أرضا وهو يتذكر بعض المواقف القديمة التي جمعته مع ناصر وكم كان شهما وطيبا كل من يعرفه يشهد بكرم أخلاقه وتواضعه كان الرجل الحنون مع أصدقائه وشركائه كان الصادق والعاقل الذي لا يعوض شعر بكف خليل مربتا فرفع بصره إليه ليجده ينظر لجهة معينة نظر حيث ينظر ليرى الضابط عمار يقترب منهم تن*د بقوة ثم وقف بهدوء اقترب الضابط وصافحه باحترام قائلا"غسان هل تعرف السيد ناصر" هتف عمار بهدوء بينما ابتعد خليل ليجلس مع تيم وسامر رد غسان بخفوت"إنه صديقي يا عمار أرجوك اريد أن أعرف ماذا حدث" أوما عمار بتفهم ثم رد بهدوء"ربما الوقت ليس مناسب لكن هذه جريمة قتل وليس ضحية واحدة بل اثنتين ويجب أن نبادر بأخذ الاجراءات الضرورية وتنفيذ القانون هل تفهمني" نظر غسان لجومانا الغارقة في بكائها ثم أعاد نظره لعمار"الوقت ليس مناسب فعلا زوجته منهارة جدا لا تستطيع التحدث الآن أجل التحقيق معها وأنا اعدك الا تبرح هذه البلدة حتى تسمح أنت بذلك" حك عمار عنقه بتوتر ثم هتف"كما تريد لكن أختها والدها والذين وصلوا قبل الشرطة أريدهم جميعا يجب أن نعرف من قتل ذلك الرجل وما علاقته بهم فلقضية ليست قضية سرقة" "أختها ووالدها مثلها اما الباقون فسأرسلهم صباحا أنا أيضا أريد أن اعرف ماذا حدث لصديقي" رد غسان بهدوء فاومأ عمار قائلا باستسلام"حسنا أراك غدا" صافحه غسان قائلا بامتنان"شكرا لتفهمك عمار" ابتسم عمار مضيفا"أنا في خدمة نائبنا" قبل ان يذهب ابتسم غسان أيضا ثم ذهب وجلس بجانب خليل لينتظروا حتى تمر الساعات ويغادر الم**ر جسد ناصر . . . "سأذهب إلى المستشفى"هتف مازن محاولا التملص من غسان لكن الأخير كان يعلم أنه يكذب وأنه ربما لن يهتم بجرح سطحي وهو يعلني ما يعاني من الجروح العميقة "لن أدخل بدونك"هتف غسان بإصرار فابتسم مازن باستسلام ونزل معه قائلا "يا رجل لم يسبق لي أن دخلت بيتكم أشعر بالحرج" "هل أنت فتاة لتخجل هيا يا رجل"هتف غسان ضاحكا بخفوت فنظر له مازن بغيظ "غسسسسسان" هتف خالد بأعلى صوت وقد كان خارجا من الحديقة وركض إليه ليعلتقه"أخي هل أنت بخير"احتضنه غسان الآخر"أنا بخير اطمئن ياأخي" ابتعد عنه خالد ضاحك ثم ركض نحو أبيه غير مصدق"أبي غسان هنا أبيييي غساااان عاد" ركض غسان الآخر خلفه وتبعه مازن ببطئ ينظر لهم بحنين هل الرجال واقفين زهوم يرون خالد يركض ويهتف فرحا وما إن رأوا غسان حتى فتسابقوا إليه جلال دمعت عيناه فرحا وخر ساجدا للإله الرحيم الذي أعاد ابنه وقف بجانبه محمد زوج صفاء الذي وصل عصر اليوم وربت على كتفه بينما اجتمع البقية محلية نحل على غسان يعلنقونه ويصافحونه وعيناه مثبتة على أبيه حتى رآه وقف فابتعد عنهم بصعوبة وركض إلى أبيه ثم انحنى مقبلا يده وضمه جلال لص*ره ماتهدا براحة وهمس"**ر ظهري يا ولدي بعدك" ابتعد غسان قليلا ليقبل جبينه"افد*ك بنفسي لا تقل ذلك" ابتسم جلال بفرحة واحتضن غسان"هل أنت بخير بني أخبرني مالذي حدث معك" "أنا بخير ابي" ابتعد عنه وهو يسمع صوت الزغاريد قادما من المنزل فضحك واجلسه بجانبه هامسا"ستضربني زوجتك وستشنقتي زوجتي ومابقي مني ستضرم عماتك واختك فيه النار لكن يجب أن أعرف مالذي حدث معك" قهقه غسان عاليا فأعاد ضحكه الفرخ لكل الموجودين "مالذي يفعله هنا" هتف جلال بنبرة غاضبة فالتفت غسان إلى حيث تنظر عيناه الغاضبة فوجد مازن يقف وحيدا على عتبة البوابة الكبيرة فقام واتجه إليه فاوقفه جلال"إلى أين يا غسان عبد العزيز هو الذي خطفك" اتسعت حدقتا غسان واخفض مازن وجهه خجلا ثم أولاهم ظهره فجذبه خالد من ذراعه ولكنه بقوة هاتفا بغضب"مالذي أتيت لتراه قلقنا أم رعبنا مالذي تود التأكد منه" وحوال لكنه مجددا فاوقفه غسان هادىا "خالد إياك" ثم ركض إليه ووقفت أمام مازن هاتفا بدفاع"مازن هو الذي أنقذتي وفداني بنفسه مازن الليلة اثبت أي أنه رجل صالح ولا علاقة له بأعمال والده" هتف خالد بغضب"لا يمكن ما تقوليه غير منطقي" "لماذا ليس منطقيا"هتف غسان فرد هيثم"فليكن إنه ابن أكثر الرجال بل الشرير الوحيد بالبلدة ولايستحق منك الدفاع عنه" "لا تزر وازرة وزر أخرى أفهمت ولو كان ابنه لقد أنقذني افهم أنا هنا بفضله" رد خليل بكره "بل بفضل الله" "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" هتف غسان ثم أكمل"لقد اصيب بطلق ماري أرجوك اعتني به" "المستشفى مليئة بالأطباء"هتف خالد وابتعد مازن بهدوء ليتسحب فأمسك غسان يده والتفت إلى خالد قائلا"البلدة مليئة بالرجال لماذا لم ينقذني أحد آخر" ثم التفت إلى خليل هاتفا"خليل رجاء تعال" وسار نحو غرفة جده وتبعه خليل ببطى وهو ينادي شقيقه آدم"آدم أحضر حقيبتي في السيارة" رمى له المفاتيح فركض آدم ليفعل ما أمره جلس الرجال خالد زوج هدية ومحمد بجانب جلال وعم فيروز أيضا هتف خالد"حمدا لله على سلامته يا جلال" ابتسم جلال بفرح وهتف"الحمد لله" ضحك محمد بخفوت ثم هتف"أتذكر يا جلال كنت عنيدا مثله تماما" ضحكوا جميعا وهتف جلال"إني أزداد به فخرا كل يوم" "جميعنا نفخر به حفظه الله لنا"هتف محمد فأمن الجميع واتصل جلال لعمار يخبره ويدعوه للقدوم في غرفة الجد دخل آدم يحمل الحقيبة ففتحها خليل بسرعة وفحص الجرح بهدوء ثم هتف"لقد خرجت الرصاصة كما دخلت أو بالأصح مرت من ذراعك سأعقم الجرح وأصف لك مضادا" أومأ مازن بهدوء دون أن ينطق أكمل خليل عمله بإتقان ثم أخذ ورقة ودون بها اسماء الأدوية"هذا مضاد ثلاث مرات وهذا مهدئ كذلك وعد إلى المستشفى بعد ثلاثة أيام" "هل يعود إليك"هتف غسان متسائلا فرد خليل بأسف"للأسف سأسافر يوم غد" "حقا"هتف غسان بأسف وهو يشعر بتأنيب الضمير فخليل لن يستطع أن يخطب ليلى بسبب انشغالاته ومشاكله التي لا تنتهي وقف مازن وهتف"حسنا شكرا لك" ثم التفت إلى غسان مودعا"سنلتقي يوما ما" انعقدت ملامح غسان بقلق ثم هتف"أتنوي السفر" أومأ مازن وخرج بهدوء ثم غادر دون أن ينظر لأحد تن*د جلال بقوة وهو يراه خارجا ثم اتجه إلى غرفة جده وجد غسان جالسا وخليل يفحص مؤخرة رأسه وعنقه فهتف بقلق"غسان ما بك" "لا شيء يا أبي" رد غسان رد خليل الآخر مطمئنا"إنه جرح سطحي سيشفى خلال أيام قليلة" "مالذي جرحك يا بني"هتف جلال بقلق فابتسم غسان وقام من مكانه وأقترب من أبيه مقبلا جبينه"اشتقت إليك يا أبي" وأنا أيضا يا بني أخبرني مالذي حدث" هتف جلال فرد غسان"ما أذكره اني قدت السيارة من المحطة متجها إلى عمار وبعد دقائق رأيت جذغ شجرة ضخم على الطريق تعجبت من وجوده هكذا في وضح النهار فترجلت من السيارة لأبعده ثم استيقظت مقيدا ومعصوب العينين ويبدو أنني كنت في القصر القديم" أحكم جلال قبضة يده بغضب ثم هتف"يا له من محتال من يخطر في باله أنه يستخدم ذلك البيت المهجور" ايده خليل قائلا"لا أحد كان سيفكر في ذلك" أومأ جلال ثم هتف آمرا"ادخل لأمك وزوجتك طمئنهم قبل أن يأتي عمار" أومأ غسان وهتف"حسنا سأغير ثيابي حتى لا أقلقهم فقد توسخ ثوبي" سأحضر لك ثيابا"هتف جلال وهو يخرج من الغرفة وشرع غسان في خلع ملابسه ودخل في الحمام وفتح الماء على رأسه وشرب كثيرا وقد أحس بالعطش الشديد بعد ملامسته للماء لحظات ودخل خالد يحمل ثيابه وطرق الباب فأخرج له يده ليعطيه الثياب فيشرع في ارتدائها ثم يخرج بسرعة اتجه لداخل البيت وما إن رأته الفتيات حتى صوتن بفرحة فتساءلت مبتسما "أين أني" وما كاد ينهي حملته حتى دخلت ليلى أحضانه باكية فقبل رأسها"حبيبتي لا تبكي" ابتعدت عنه مبتسمة بفرخ "قلقت كثيرا عليك" "أنا بخير أين أمي" أشارت للغرفة الكبيرة وما إن نظر صوبها حتى رآى فاطمة تقف ببابها تنظر له بفرحة عارمة وعاطفة جياشة ركض نحوها واحتضنها برفق لص*ره فبكت بقوة ليضمها أكثر هاتفا"لا جميلتي لا تبكي لا أقبل أبدا أن تبكي أمي أنت قوتنا" . . . في الغرفة كانت فيروز تتقلب على جمر الشوق وقد فقدت كل ذرة صبر ما إن أخبروها أنه عاد سالما فبين التشكيك في كلامهم والقلق عليه ولين التلهف والتوق إليه يحترق قلبها وهتفت"إلا يوجد كرسي اجلس عليه وتأخذونني لآراه" ابتسمت جومانا بمرح"لا يوجد شيء انتظري حتى يأتي دورك" حملت مخدة بجانبها ورمتها بغيظ ثم التفتت إلى خالتها مريم والتي أتت من الصباح الباكر هي وزوجها ما إن علمت بخطف غسان وهتفت بتوسل"خالتي أرجوك اعيريني المقعد" ضحكت جومانا بصوت عال لتثير حنقها أكثر ثم هتفت"يا بنت عيب اخجلي قليلا" ضحكت رنا بخفوت وهي تلاحظ أن جومانا تقربت من فيروز كثيرا من رآهما يقسم أنهما صديقات منذ الطفولة وان هذه ليست لقائاتهن الاولى منذ الصباح وجومانا تحاول تهدئتها وتجلس معها وللحق فيروز تحسنت بوجود جومانا كثيرا "رنا أرجوك اتصلي بزوجها يأتي لأخذها لا أريد رؤيتها أرجوك"انتبهت من خواطرها على رجاء فيروز الرقيق وجومانا تضحك باستمتاع "انتظري سأزينك قليلا حتى لا يهرب الرجل منك أين أدوات الزينة" ابتسمت خالتها بفرح من أجلها وهتفت"عزيزتي رنا هلا أخرجتني" ابتسمت رنا بلطف وقامت فورا لتدفع الكرسي بالسيدة مريم وقامت جومانا بعد أن ارتها فيروز مكان الزينة وجلبت حقيبة صغيرة كان يفترض فيروز نثر محتوياتها على طاولة الزينة لكنها لم تتمكن من ذلك حتى الآن .. ثم جلست بجانبها قائلة"صراحة وجهك شاحب بعض الشيء بسبب الخوف والقلق و توقفك عن الطعام سنحاول إخفاء ذلك" اومأت فيروز بتفهم فبدأت جومانا بفعل ما تريد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD