تأخرت كثيراً على الموعد مع صديقتها مما جعل افتونيا تقلق عليها لتتصل على منزل ميني
أخبرتها الخادمه أنها خرجت منذ زمن مع السائق ، قلقت افتونيا لتغلق الخط و تحاول الإتصال مره اخرى بـ ميني التي لا ترد على هاتفها
.
.
وضعها على السرير و نظر لحقيبتها حيث يسمع صوت هاتفها الذي لا يتوقف عن الرنين بشكل مزعج
أمسك سير الحقيبه يقربها منه و فتحها يخرج الهاتف منها ، نظر قليلاً لأسم افتونيا الذي يتوسط الشاشه ثم إلى ميني و رفض المكالمه
أغلق الهاتف بشكل رئيسي و وضعه في حقيبتها يرميها على المقعد بعيداً عن السرير
أقترب من جسدها يعدل وضعيه نومها و وصد يدها بـ عمود السرير ، نظر لوجهها و أبتسم بهدوء ثم انحنى يهمس لها
" أصبحتِ تحت جناحي يا صغيرتي "
رفع جسده بعيداً عنها و تلك الأبتسامه تعلو ثغره ، سعيد!
هذه الكلمه قليله بحق ما يشعر به
استدار يخرج من الغرفه و اغلقها خلفه ينظر حوله للمنزل الخاص بوالده ، لا أحد يعلم بهذه المنزل سواه
كان يأتي والده إلى هنا يقضي أيامه عندما يشعر بـ الضغوطات و لكنه لم يزاوله منذ زواجه و اخبر بيكهيون بقصه هذه المنزل و اهداه إليه
.
.
" ماذا تقصد بـ ميني مختفيه ؟ "
صوت السيد نيتشا خلف الهاتف يحدث أحد رجاله كان مليء بـ البرود
" سيدي لقد حل المساء و هي مختفيه منذ الصباح "
" تلك الفتاه! هل تعصيني مره أخرى؟ "
وسع الرجل عينيه قليلاً بـ أستغراب و قال
" ابنتك مخطوفه "
و كـ أنه تناسى بـ أنه سيده لينبهه الآخر بقوله الغاضب
" أعلم أنها كذلك ، لكنها تعصي كلامي بـ أستمرار
ابحثو عنها جيداً و احبسوها في المنزل "
اغلق الخط ينظر إلى افتونيا التي تنظر له بقله صبر
" ماذا قال ؟ "
" أشعر و كأنه غير مهتم إطلاقاً "
نزلت دموعها لتمسحهما سريعاً تقول بغضب
" و متى أهتم بها هو ؟ "
نزلت على ركبتيها تبكي لتمسك بها الخادمه جيداً
" انستي ماذا حل بكِ ؟ "
" ياللهي كيف نجدها ؟ والدها لا يهتم بها
لا أحد لها يا الله "
فعلاً كانت تائهه لا تعلم ماذا تفعل لترى صديقتها فقط ، ليست صديقتها فقط بل ش*يقتها معها منذ الطفوله
" سـ نبحث عنها "
قال يقلب عيناه لصديقه يقول
" هيا "
تركوا المكان ذاهبين لتضع افتونيا يديها على رأسها لا تصدق أين ذهبت ميني يوماً كاملاً ، هي تعجز البقاء وحدها لنصف ساعه
..
كـ ألم طعنه السكين كانت تشعر بـ أن رأسها سينفجر قريباً ، ذلك الألم الذي تشعر به قاتل جعلتها تذرف دموعها و هي نائمه
فتحت عيناها بهدوء و لم تكن الرؤيه واضحه بنظرها ، كل ما تراه مشوش
تأوهت متألمه ترفع يدها الحره تضعها على رأسها و اغمضت عيناها بقوه لا تتحمل الألم الشديد الذي يطرق رأسها الآن
ثواني و فتحت عيناها تنظر حولها للمكان و قد وضحت لها الرؤيه ، هي بغرفه لا تعلمها!
نهضت سريعاً جالسه لكنها صرخت بقوه بسبب سحبها ليدها المكبله بعمود السرير ، نظرت للعمود بتشوش ثم حولها
رويداً رويداً تذكرت كل شيء
وضعت يدها على فمها تبكي ب**ت تهمس
" ياللهي "
ماذا يريد منها ؟
هل هو غاضب منها لطيشها معه بسيارته!
ابتلعت ما بجوفها تسند جسدها للخلف تضم قدميها لص*رها و نظرت ليدها الموصده ، يدها تؤلمها و قد أحمر مع**ها
نظرت للباب سريعاً بخوف عندما فتحه بيكهيون و دخل ينظر لها بهدوء ، كيف تجلس على السرير تضم قدميها لص*رها و قد قبضت على يدها بخوف
" مساء الخير "
قال بهدوء لكن من نبره صوته واضح أنه يستلطفها
قطبت حاجبيها لثواني لتقول
" ماذا تريد مني ؟ "
أقترب من موقعها لتزحف بجسدها للخلف لكن لا يوجد مفر ، مساحه السرير انتهت
" لا تقترب أرجوك "
قالت متوسله ليبتسم و يجلس على طرف السرير
" لا تخافي ، لا أريد أذيتكِ "
لطيف!
هي لا تصدق ما تراه عيناها
لماذا هو الآن بهذه اللطف ؟ كان غاضباً هائجاً عندما أتى بها إلى هنا
" لماذا أتيت بي إلى هنا ؟ "
قالت بهدوء تجاري هدوئه ليبتسم و يقول ببساطه ينهض من جانبها
" لأنكِ لي "
راقبت سيره بعدم تصديق حتى توقف بجانب الباب و نظر لها يقول
" هل أنتِ جائعه ؟ "
" يدي تؤلمني "
قالت بهدوء تناظره بتوسل
حول نظره ليدها ثم لعيناها و اقترب منها يخرج المفتاح من جيب بنطاله ، انحنى بجسده العلوي يفتح الاصفاد التي تكبل يدها
سحبت يدها بهدوء تضعها بحجرها تمسد جلدها الي احمر ، نظر ليدها التي بحجرها بينما يعيد المفتاح بجيب بنطاله
جلس بجانبها يأخذ يدها لتسحبها سريعاً ، نظر بغضب لـ عيناها جعلها تعيد يدها لقبضته و عيناها ابعدتها عنه
عقلها مشوش لا تعلم ماذا يريد منها!
مسد يدها ثم رفعها يقبلها بهدوء لتنظر له بصدمه و يدها ارتجفت تقول
" ماذا تفعل ؟ "
ترك يدها بذات الهدوء الذي سيصيبها بـ الجنون و نظر لعيناها يقول بكل برود
" عيناكِ متورمه من البكاء ، اغسلي وجهكِ و وافيني في الأسفل "
قبل أن ينهض قالت بكل إصرار
" لن أأتي "
أبتسم بكل هدوء يقول
" للآن لم أتصرف معكِ بقسوه "
نهض و أمسك بذراعها بلطف يجعلها تنهض أيضاً ، تساقطت دموعها على خديها لذلك الذل الذي تشعر به بينما يجعلها تدخل الحمام قائلاً
" هيا لا تتعبيني "
نظرت له بينما يكتف يديه لص*ره و يسند بجسده على أطار الباب و كـ أنه يخبرها سيبقى هنا و لا تزعجه بـ أقوالها
" أخرج "
" لا تملي علي الأوامر ، ليس لأنكِ طلبتي بل لأنني اريد ذلك ، سـ أنتظرك في الأسفل "
اغلق الباب خلفه و هي ما زالت تناظر الباب أمامها ، ابتلعت ما بجوفها تنظر للمرأه في الحمام
للآن لا تستوعب أنها مخطوفه من قبل جارها!
بيون بيكهيون ، الشخص المعروف بسمعته الحسنه
دورت عيناها في المكان تحاول استيعاب الأمر
تحاول إدخال الفكره ل*قلها و فهمها لكن !
وضعت يديها على رأسها تغمض عيناها بقوه
" ماذا يريد مني ياللهي ؟ أنا فتاه عاقله طيله حياتي اقضيها بين جدران غرفتي و والدي لا يدعني أخرج أساساً "
أنزلت يديها تنظر لأنعكاسها بالمرأه
أقتربت تفتح صنبور الماء و غسلت وجهها من آثار النوم و البكاء اللعين
وضعت يديها على أطراف الحوض و نظرت لنفسها ، دموعها نزلت لكن ذلك غير ظاهراً بسبب الماء الذي يملئ وجهها
اغلقت صنبور الماء بغضب و أخذت المنشفه تمسح وجهها من الماء
خرجت من الحمام تنظر حولها لترى حقيبتها على الأريكه ، نظرت للباب و اقتربت من حقيبتها تفتحها سريعاً تبحث عن هاتفها
لا يوجد!
رمت حقيبتها على الأريكه و ض*بت جبينها تقول
" بـ التأكيد سـ يأخذه ، بـ التأكيد "
أقتربت من باب الغرفه تنظر حولها تحاول معرفه المكان الذي هي به الآن
لم يكن قصراً لتتيه به ، منزل بسيط رغم غضبها أعجبت بت**يمه الراقي ، غرفتين في الأعلى مع غرفه للجلوس و السلم للنزول
نزلت تبحث عنه بعيناها ستعرف منه الآن ، ماذا يريد منها ؟ عليه إعادتها إلى المنزل
نزلت لـ ممر صغير خرجت منه لغرفه كبيره قليلاً ، بها مقاعد الجلوس و التلفاز أيضاً
سمعت صوت وقوع شيء ما من الجهه اليسرى لتنظر بهدوء لذلك الباب الواسع ، أنه المطبخ!
أقتربت تدخل ترى فتاه ترتب مائده الطعام ، حمحمت لتنظر لها الفتاه و سريعاً أبتسمت تقول
" أنتِ حبيبه السيد بيكهيون ؟ "
وسعت عيناها بصدمه و كانت ستنفي لكن صوته خلفها اسكتها ..
" أجل "
أقترب يقف بجانبها لتنظر له بينما هو ينظر للفتاه يكمل كلامه
" لو انهيتِ عملكِ يمكنكِ الذهاب "
أومات الأخرى سريعاً تقول مبتسمه
" إنتهيت سيدي و سـ أذهب الآن "
خرجت من المطبخ و ميني تنظر خلفها ثم إلى بيكيهون الذي يناظرها ، انزلت نظرها تلعب بيديها تقول بهدوء
" لماذا كذبت هكذه ؟ أنا لست حبيبتك "
ابتسم يقول و كـ أنه لا يصدق
" لماذا عيناكِ بريئه هكذه ؟ فعلاً تتصرفين كـ الأطفال "
نظرت له بغضب تقول
" لست طفله "
ضحك بخفه و ض*ب انفها بلطف يقول معانداً
" طفله "
هي مصدومه لتصرفاته اللطيفه هذه
أمسك بيدها يجعلها تجلس على المائده و قال
" كنتِ تبكين في الحمام أيضاً "
جلس و هي تنظر أمامها بعبوس
" بـ التأكيد سـ أبكي ، ماذا تريد مني ؟ "
" لا تبكين ايتها الطفله ، أنا لا أأذيكِ هنا "
أبتسمت بسخريه تقول
" عندما كنت طفله كما تقول ، كنت امثل البكاء و اسكب الماء على عيناي ليشفق أبي علي قليلاً و لا يض*بني "
نظرت له يستمع لها بهدوء و قالت
" و لكن عندما بلغت أصبحت ارشق الماء على وجهي لكي اخفي دموعي "
قبض على يده بغضب ، والدها يود قتله بكل أنواع الت***ب ، كم يتوق لت***به و محاسبته على كل كلمه جرحت صغيرته ، لكل مره رفع يده عليها
رفع يده يضعها على كف يدها و العجيب أنها لم تفزع ، نظرت ليده ثم له عندما قال
" لا يوجد والدكِ بعد الآن "
" ماذا تقصد؟ "
" أقصد بـ أنكِ ستبقين هنا بعد الآن "
دمعت عيناها تقول
" لماذا تفعل هذه بي ؟ هل أنت مجنون ؟ "
انهت حديثها بأنفعال جعلته يغضب لكنه عكر حاجبيه فقط يقول
" لو كنت مجنوناً لم تركتكِ سنين بين يدين ذلك الرجل ، لكن لو تقولين ذلك فـ أجل مجنون بكِ و بحبكِ "
.
.
.