Chapter 2

1592 Words
الدماء ... فقط رائحة و لون الدماء هو كل ما تستطيع حواسك التقاطه في ذلك المنزل .. أجل منزل ديميتري الملقي الآن حت أقدام فاسيليا الجالسة على الكرسي ببرود واضعة قدم على الأخرى و بجوارها مارك الذي بيده محرما يمسح به آثار الدماء عن يده ... ديميتري بصوت مختنق و ضعيف : سوف أقتلك فاسيليا يوما ما .. أعدك بذلك .... فاسيليا و هي تقهقه بسخرية : مارك .... أنه يظن بأنه سوف يبقا حيا للغد و أنه سوف يقتلني ... مارك بابتسامه بارده : غ*ي ... لتنهض فاسيليا من مكانها و تفعل أغرب شيء ... لقد قبلت ديميتري .. اعتصرت شفاهه بين شفتيها ... و الأغرب ابتسامة مارك لما رآه ... لتتبعد فاسيليا و تشعر بالدماء تسيل من أنفها ... لاحظ مارك هذا ليعطيها قارورة صغيرة بها سائل باللون الأحمر ... لتشربه فاسيليا و تعود لجلستها مرة أخرى و هي تنظر لساعتها ... لتنظر اليه بعد عدة دقائق .. فاسيليا بابتسامه شيطانيه : الآن يبدأ جحيمك عزيزي ديميتري ... كان ديميتري مشدوها من فعلتها ... هل هي مجنونة لتقبله هكذا ... ليفيق من دهشته على ألم ينهش كل خلية بجسده ... حتى مخه يشعر به يتألم .. يشعر بأنه سوف ينفجر ... ديميتري بألم : ما الذي يحدث لي ... أخبريني و ا****ة ماذا يحدث مارك بسخرية : قبلة الموت و العذاب ... ديميتري باختناق : ما هذه ا****ة فاسيليا و هي تنهض لتدور حوله كالمفترس الذي يتلذذ باللعب بأعصاب فريسته : سم ... مجرد سم ينتقل عن طريق اللمس ... وضعتها على شفتي و قبلتك فبالتالي انتقل اليك عزيزي ...... ديميتري و هو يضع يديه على رأسه يضغط عليه عل هذا الألم يذهب : لكنك بخير ... كيف هذا ... فاسيليا و هي تقف أمامه : لقد تناولت العقار الخاص بالسم ... ديميتري وهو يزحف ليصل إليها : أعطيني إياه ... أرجوك ... كان هذا يحدث بينما أحد رجال فاسيليا يقوم بتصوير كل شيء بكاميرا مخصصه لذلك ... فاسيليا ببرود : أريد أن أستمع لتوسلاتك مصاحبه لصرخاتك المتألمة تلك ... هيا أطرب أذني عزيزي ديميتري ..... ليبدأ ديميتري بالتوسل إليها و هو يتألم و يصرخ استمر هكذا لربع ساعة متواصلة ليشعر بالدماء تسل من أذنيه و أنفه و زيادة شعوره بالألم في كل جسده ....ليرتعب من القادم ... ديميتري بتوسل خائف : فاسيليا ... أرجوك الرحمة .... أنا نادم على ما فعلت .. حقا نادم ... أتوسل إليك ... لا أستطيع التحمل أكثر .... تنهض فاسيليا من مقعدها و تنظر لمارك نظرة ذات مغزى و تسير للخارج .. وقف مارك بجانب أذن ديميتري ... مارك بهمس : كنت سأفعل بك الكثير بعد بسبب ما فعلته بصغيرتي .... لكن فاسيليا رحمتك من تحت يدي .... أوصل سلامي لأخيك بالجحيم .... أنهى حديثه ليقف أمام ديميتري و يطلق رصاصة من سلاحه لكي تزين جبهة ديميتري و يفقد آخر أنفاسه بها .... خرج مارك من منزل ديميتري ليبحث بعينيه عن فاسيليا ليخبره أحد الرجال أنها رحلت ... ليبتسم بسخرية على عادتها التي لا تتغير ... فبالطبع هو يعلم أين هي كانت تجلس أمام قبري والديها تنظر ببرود للقبرين و هي شارده في الماضي ... تتمنى ألا تكبر و تصير الفتاة التي أصبحت عليها الآن ... تتمنى لم تفعل ما فعلته .. Flash Back كانت تلهو بالثلج مع عائلتها في تلك الساحة المخصصة للإحتفال برأس السنه ... كانت صوت ضحكاتهم رائع و حولهم الناس من جميع الفئات يمرحون و يضحكون .... يمنون أنفسهم بسنة جديدة تتغير بها أحوالهم و أقدارهم للأفضل ... ألي**اندر بسعادة : هيا يا فتيات هجوووووم على والدتكم ... هيا ... لتحمل فاسيليا و زويا الكثير من الثلج بيديهم و يركضون ناحية أنجيلينا و معهم والدهم ... لتبدأ والدتهم في الركض و هم خلفها .....ليلقوا كرات الثلج عليها و تنزلق قدمها و تقع على الأرض المليئة بالثلج و تقوم الفتيات و ألي**اندر بالاستلقاء جوارها ..... أنجيلينا بسعادة و هي تضم الفتيات إليها : هذا أحد أسعد أيام حياتي .... ألي**اندر و هو يضمهم إليه : سوف أعمل على زيادة تلك الأيام السعيدة في حياتك حبيبتي .... انتهت احتفالهم بسعادة ليصعدوا للسيارة و يتجهوا إلى منزلهم ... و أثناء قيادة ألي**اندر للسيارة كان المطر يهطل بغزارة لتصبح الأرض ملساء يصعب التحكم بالسيارة أثناء القيادة عليها .... كان ألي**اندر بقدر الإمكان يحاول تهدئة سرعة السيارة و التحكم بها ... ليجد سيارة نقل كبيرة تسير بالطريق المعا** لهم و السائق لا يتحكم بالسيارة حيث تتمايل بسرعة جنونية ... حاول ألي**اندر أن يتفادى تلك السيارة بكل طريقة ممكنة لكن للأسف لم يستطع ذلك ... لتصطدم السيارتين و ينتج عنها حادثة مروعة .... كانت فاسيليا قد احتضنت شقيقتها زويا حتى تطمأنها و هي تنظر أمامها لوجه أبيها و والدتها المذعوران .... كانت الأدخنة تتصاعد من السيارة و هذا ينذر بالخطر و احتمال انفجار السيارة لترتعب فاسيليا و هي تحاول تهدئة بكاء زويا ... لتستمع لصوت والدها الضعيف يطلب منها أن تقترب منه ... فاسيليا ببكاء : أبي ... أبي تحمل من أجلي ... ألي**اندر بصوت ضعيف : أستمعي إلي فاسيليا ... إحملي شقيقتك و أخرجا من السيارة الآن ... بسرعة ... فاسيليا ببكاء : لن أترككما أبي ... سوف أخرجك أنت و أمي أيضا .... ألي**ندر بألم و هو ينظر لأنجيلينا الفاقدة الوعي بجواره : أفعلي ما أقوله بسرعة ... خذي هاتفي أيضا أعتقد أنه لم يتحطم و اتصلي بخالك أرون .... بسرعه هيا فاسيليا ببكاء : أبي ... ألي**اندر بأنفاس ضعيفة : اهتمي بزويا فاسيليا ... فاسيليا بصراخ هي وزيا : أااااابي كان ألي**اندر قد فارق الحياة مثلما فعلت أنجيلينا منذ أول دقيقه لتجفف فاسيليا دموعها .. و تفعل ما أمرها والدها به لتأخذ هاتفه .... ثم تتمسك بيد زويا لتخرجا من السيارة .... فاسيليا ببكاء و هي تنظر حولها : لا أحد حولنا زويا ... دعينا نتصل بخالو أرون أنهت حديثها لتنظر إلى شقيقتها تجدها قد سقطت فاقدة الوعي ورأسها يسيل منه الدماء لتفزع و تجلس بجانبها تحتضنها تحاول حملها لكنها تفشل .... لتقرر الإتصال بخالها و لكنه لا يرد ... لكن فاسيليا كانت فتاة ذكية لتقوم بالاتصال بالشرطة و هي تبكي و مرعوبة لتقص لهم ما يحدث معها ... و لكن حصل ما توقفت حياتها عنده .... استمعت الى صوت انفجار مدوي لتنظر خلفها تجد سيارة عائلتها قد انفجرت و اشتعلت النيران بها لتصرخ ببكاء حاد قد سمعه ضابط الطوارئ الذي يتحدث معها على الهاتف ليقوم بتحديد موقعها و يوجه سيارات الشرطة القريبة من موقعها إليها .... فقط 5 دقائق و كانت سيارات الشرطة و الإسعاف و المطافئ قد ملئت المكان .... كانت فاسيليا محتضنة زويا و تبكي بصراخ ليأتيها أحد المسعفين ... المسعف : هيا صغيرتي .. اتركي الصغيرة لي كي أفحصها هيا ... كانت فاسيليا متمسكة بزويا لا تريد أن تتركها و هي تردد جملة واحدة .... أبي أخبرني أن أعتني بها ... لن أتركها أبدا ..... لم تتركها فاسيليا إلا عندما أخبرها المسعف أنها قد تموت أن لم يتم فحصها و معالجتها ... ليحملها و يذهب بها للإسعاف و فاسيليا تركض خلفه و هي تنظر حولها لتراهم قد قاموا بإخماد النيران المشتعلة و يحاولون الآن إخراج جثث والديها ليتم ذلك و ترى جثثهم متفحمة بفل النيران لا يظهر لها ملامح ... هنا و لم تتحمل فاسيليا أكثر لتصرخ بحدة و بكاء حتى تنهار مغشيا عليها ..... End Flash Back نهضت فاسيليا و هي تجفف دمعه هاربة على وجنتها لتقف بشموخ و قوة .... فاسيليا ببرود : أنا أحاول حمايتها أبي .... و سأظل ... حتى لو كانت حياتي هي الثمن ... قادت سيارتها لتتجه إلى المشفى الذي ترقد به زويا .... وقفت خلف زجاج غرفة العناية الفائقة تشاهدها على هذا السرير و جسدها يحاوطه تلك الأسلاك مع ملامحها الجميلة الباهتة .... كانت زويا ملامحها مناقضة لملامح فاسيليا ... عينيها زرقاء لامعه كالمحيط ... شعر أشقر طويل و ناعم ... بشرة بيضاء محمرة ... مع جسد فائق الأ***ة ... كانت زويا تشبه والدتها كثيرا .... حتى في الخصال و الطباع ...كانت كوالدتها .... زويا أيضا تعمل معلمة رياضيات ... فهي متأثرة كثيرا بوالدتها ع** فاسيليا المتأثرة بوالدها ..... كانت شاردة بشقيقتها الراقدة أمامها و لم تشعر به يقف خلفها ينظر إليها بحيرة من أمره ... لا يستطيع معرفة من تلك الفتاة حقا .... هل هي ملاك حزين بسبب الماضي و الحاضر ... ملاك قسى عليه الزمان لتجبره الحياة أن يتحول لشيطان .... أو هي شيطان بطبيعتها .. لا تجيد شيء غير القتل و الت***ب ... لا تجيد شيء سوى أن تكون ملاك الموت ..... جوزيف بهمس لنفسه : من أنت فاسيليا ؟!!!!! فاسيليا ببرود و لازالت ناظره أمامها : لا ترهق نفسك بهذا التساؤل جوزيف ... فأنا لم أعد أعلم من أكون .... جوزيف و هو يقترب ليقف بجانبها : لماذا فاسيليا ... أخبريني لماذا لا تعودي كالسابق ... فاسيليا بسخريه و هي تنظر إليه : هل تستطيع العودة بالزمان ... لا ... حسنا لا تتأمل مني العودة كالسابق جوزيف ... جوزيف و هو ينظر إليها بحزن : لماذا .. فقط لماذا ؟!! فاسيليا و هي تنظر إلى زويا : لأجلها ... فهي وصية أب ... فقط لأجلها ... جوزيف بسخرية : و هل والدك سعيد بحالتك تلك ... لا أظن ذلك ... فاسيليا بغضب و هي تنظر إليه : أنت ماذا تريد مني جوزيف ... ماذا تريد جوزيف بغضب : أريد فاسيليا القديمه ... أريد فاسيليا صغيرتي ... أريد فاسيليا ابنة الجيران التي كانت تلهو تمرح معي ... اريد تلك الفتاة التي قابلتها أول مرة وهي بال 8 من عمرها و أنا بال 14 و كان هذا أسعد يوم بحياتي .... أريد تلك الفتاة التي اعترفت لها بحبي و أنا بال 20 من عمري و هي فقط بال 14 وقد تعاهدنا على البقاء سوية طوال العمر ... أريد تلك الفتاة ... أعيدها لي الآن فاسيليا ... أريد حبيبتي الصغيرة ... أين هي حبيبتي ... فاسيليا ببرود و دمعة هاربة من عينيها : ماتت ... حبيبتك ماتت جوزيف لا تنتظرها أكثر .... نطقت حروفها تلك لتفر هاربة من أمامه تاركة إياه ينظر في أثرها و دمعة هاربة على وجنتيه ليمسها بحده .... جوزيف بوعيد : سوف أسترجع تلك الفتاة فاسيليا و أقوم بتربيتها من جديد و تقويمها ... أعدك بذلك ....          
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD