فاسيليا : مارك لماذا ابتعدت فجأة عن زويا .. فأنا أتذكر أن أنت و هي قد قمتم بمواجهتي و أصريتم أن تكونا معا ..
مارك و هو ينظر لبقعة بعيدة : ماركوس هو السبب
فاسيليا و هي تقهقه بشده : أنت أيضا قام بتهديدك ألم يكفيه أنا
مارك بدهشه : هل فعل هذا أيضا معك
فاسيليا ببرود : بل فعل الأسوأ
مارك بتساؤل : ماذا فعل ..
فاسيليا ببرود : ليس بالكثير فقط أمر أحد الرجال أن يطلق الرصاص على جوزيف و لكن ليس بغرض قتلة فقط إصابته و كان هذا لأنني فقط طلبت منه أن تكون علاقتي بجوزيف رسميه و هو بالطبع رفض لأنه يعتقد أن علاقتي به سوف تجذب الأعين للمنظمة و عندما وجدني مصرة على علاقتي به فعل ما فعله فقط لتهديدي و أخبرني أن هذه المرة مجرد إصابة من الممكن أن تكون المرة القادمة تكون حياته هي الثمن .. لذلك ابتعدت ..و أخبرته أنني لا أستطيع أن أترك المنظمة أو ماركوس و هذا سوف يتعارض مع طبيعة عمله كشرطي و تركته دون عودة .. لكن الآن ها هو قد عاد و لا أعلم ما الذي علي فعله فجوزيف أصبح اصراره أكبر على عدم تركي داخل تلك المنظمة و يريد مساعدتي على هذا و أنا خائفة بشده عليه و على زويا ..
مارك بحزن : ما الذي علينا فعله إذا فاسيليا .. لم أعد أستطع الابتعاد عن زويا .. لم يعد لدي القدرة على ذلك
فاسيليا بحزن : لا أعلم مارك .. لا أعلم
أنهت حديثها لتنهض مستعدة الذهاب إلى داخل منزلها لينهض مارك أيضا و يسير بجوارها
مارك و هو يستند عليها : سوف أبيت الليلة في منزلك لا طاقة لي بالذهاب إلى منزلي ..
فاسيليا بسخرية : و متى كانت لك الطاقة بالذهاب فأنت دائما تبيت بمنزلي
مارك بثمالة : ألست شقيقتي الكبرى التي تعتني بي .. لذا يحق لي المبيت هنا و أيضا أن أتدلل عليك فأنت الوحيدة التي تدللني و أنا بحاجة لذلك ..
شعرت فاسيليا أنها تتعامل الآن مع مارك الصغير .. ذلك الطفل الذي قامت برعايته و كانت تقوم بتدليله و حمايته أثناء نشأته في تلك المنظمة ..
فاسيليا و هي تدلف لداخل المنزل و بجوارها مارك : حسنا صغيري هيا أصعد لغرفتك بالأعلى لكي تنام ..
مارك و هو ينظر إليها : أقبلي عرض جوزيف فاسيليا .. من أجلي من أجل زويا و من أجلك أنت و جوزيف
قال كلماته ليتركها و يصعد إلى غرفته الموجودة بمنزلها لتذهب هي أيضا لغرفتها ثم للحمام الخاص بها لتقف تحت المياه الدافئة و هي تتذكر الماضي ..
Flash Back
كانت الأعراض تشتد على زويا و لم يستطع أرون الحصول على الأموال اللازمة للجراحة .. أخذت فاسيليا تبحث عن أحد ما يعطيها المال مقابل أي شيء يريده فقط تقوم شقيقتها بالجراحة هذا ما تريده و في أحد الأيام التي كانت جالسه فيها مع زملاء دراستها أثناء الاستراحة اقتربت منها احدى الفتيات المعروفات بسمعتهم السيئة في المدرسة ..و أيضا عدم نجاحها في مراحلها لدراسية لذلك هي من أكبر الفتيات سنا الموجودات في المدرسة
ألينا : مرحبا فاسيليا .. سمعت عن حاجتك للمال لدي الحل لك اذا كنت تريدين سماعه انتظريني بعد انتهاء اليوم الدراسي أمام باب المدرسة
قالت كلماتها لتذهب بعدها دون سماع الرد من فاسيليا التي تركتها في حيرة من أمرها فهي تعلم جيدا من تكون ألينا فعائلتها يقال عنها أنها من أكبر عائلات المافيا الروسية و لهم أذرع في كل مؤسسة و منظمة اجراميه .. كانت شارة لينتهي شرودها هذا بسماعها صوت الجرس الذي يدل على انتهاء وقت الاستراحة لتنهض متجهه إلى فصلها الدراسي و هي تتمتم
فاسيليا لنفسها : أي شيء لأجلك زويا .. سأفعل أي شيء
كانت ذاهبة باتجاه باب المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي لتجد ألينا بانتظارها ..
فاسيليا بجديه : ما الذي يمكنك أن تقدمينه لي ؟
ألينا بجديه مماثلة : اتبعيني و سوف تعلمين كل شيء
سارت ألينا و بجوارها فاسيليا حتى توقفا أمام سيارة سوداء و كان رجل ما يقف خارجها ليفتح باب السيارة الخلفي لألينا ما أن رآها قادمه لتصعد للسيارة و تجلس بالمقعد الخلفي و تخبر فاسيليا أن تصعد .. في البداية وقفت فاسيليا متوترة لكن في النهاية حسمت أمرها لتصعد بجانب ألينا و تتحرك السيارة .. و تبدأ ألينا بالحديث
ألينا : بالطبع تعلمين ما هو مجال عائلتنا و لأكون واضحة معك أبي يكون عضوا في عائلة المافيا الروسية و هناك بعض المنظمات التابعة له
فاسيليا : ما دخلي أنا بذلك ..
ألينا : لقد سمعت عن حاجتك للمال بسبب مرض زويا شقيقتك و ضرورة اجراء جراحة لها .. و لا اعلم لماذا لكن أردت تقديم المساعدة لك ..
فاسيليا بجدية : كيف سوف تساعديني ..
ألينا و هي تنظر أمامها : سوف تعلمين ما أن نصل إلى وجهتنا
ال**ت أصبح الحال المسيطر على السيارة لمفترة حتى توقف السائق أمام إحدى المباني الشاهقة و ترجلت ألينا لتفعل فاسيليا المثل .. سارتا باتجاه المصعد و قد دلفا إليها يصحبهما أحد الحراس الذين كانوا يسيرون خلفهم بسيارة أخرى لم تلاحظها فاسيليا إلا بعد توقفهم عند ذلك المبنى الذي لم يكن سوى مقر لرئاسة مجموعة شركات ضخمة .. توقف المصعد في الطابق الأخير ليخرج الحارس أولا تتبعه ألينا ثم فاسيليا التي كانت عيناها تفحص كل شيء حولها لتنبهر بمدى روعة و جمال ت**يم البهو الذي يسيران فيه لتجد ألينا توقفت أمام أحد المكاتب التي تجلس عليه إحدى الفتيات ..
ألينا ببرود : هل والدي موجود **اندرا ؟
**اندرا باحترام : أجل آنستي .. دعيني أخبره أنك هنا ..
بعد عدة دقائق كانت ألينا و فاسيليا يجل**ن أمام فلاديمير والد ألينا على الأريكة المتواجدة بمكتبة بينما هو يجلس على الكرسي بجوارهم و هو يضع قدم فوق الأخرى و يقوم بتدخين سيجاره باهظ الثمن .. كان فلاديمير رجل قوي البنية ذو عينان حادة باللون الأخضر الفاتح و شعر أ**د ناعم حريري .. من يراه لن يصدق أبدا أنه والد ألينا فهو يبدو أكثر شبابا و أصغر عمرا من أن يكون والدها .. بينما فاسيليا كان تتفحصه كان هو ينظر إليها بنظرات تقيميه حاده ليقاطع نظراتهم تلك صوت ألينا ..
ألينا ببرود : أبي .. هذه فاسيليا التي حدثتك عنها بأنني أريد مساعدتها ..
فلاديمير و هو ينظر لفاسيليا : كم تريدين ؟
فاسيليا بعدم فهم : ماذا ؟
فلاديمير : ما مقدار المال الذي تحتاجينه ؟
فاسيليا : مائتان ألف دولار
فلاديمير ببرود : يمكننا تدبر ذلك ..
فاسيليا و هي رافعة إحدى حاجبيها : و المقابل ؟!!
فلاديمير بابتسامه جانبية : فتاة ذكية ...بالطبع هناك مقابل
فاسيليا : ما هو ؟
فلاديمير ببرود : سوف تصبحين عضوة في إحدى المنظمات التابعة لي
فاسيليا بدهشة : ماذا ؟؟ لا .. لن يحدث ذلك أبدا ..
ألقت كلماتها عليهم لتنهض راحلة عن المكتب و استقلت المصعد بغرض الخروج من تلك البناية لتجد ألينا قد دلفت معها المصعد أيضا ..
ألينا ببرود : فكري بالعرض جيدا فاسيليا .. و لست بحاجة لأخبارك ما الذي سوف يحدث إن أخبرت أحد بما حدث اليوم ..
خرجتا من البناية لتخبر ألينا فاسيليا أن تصعد معها إلى السيارة لكي توصلها إلى مكان المدرسة .. ليمر اليوم بأحداثه و قد حاولت فاسيليا نسيان ما حدث و هذا العرض الغريب .. لكن هناك شيء ما يشغلها .. كيف يريدون منها أن تصبح عضوة في منظمة إجرامية و هي بهذا السن الصغير .. مر أكثر من أسبوع و لم تحصل فاسيليا أو أرون على المال بعد و صحة زويا تتدهور ..
فاسيليا ببكاء لنفسها : ليس أمامي حل آخر .. سوف أقبل عرض فلاديمير
أخبرت ألينا أنها تريد مقابلة والدها .. لكي تتحدث معه بشأن ما عرضه عليها لتقوم ألينا بذلك و ها هي فاسيليا جالسة بمفردها مع فلاديمير الذي أخبر ألينا أنه يود أن يبقا مع فاسيليا بمفردها ..
فاسيليا بتوتر : سيد فلاديمير أنا أقبل عرضك ..
فلاديمير بابتسامه جانبية : كنت متأكد من هذا صغيرتي .. هذا جيد .. و الآن أعطيني اسم شقيقتك و أسم الطبيب الذي يتابع حالتها و المشفى أيضا
فعلت فاسيليا ما أخبرها لتجده يطلب من **اندرا أن تأتي للمكتب ..
فلاديمير ببرود : **اندرا تقومي بتحويل المال الخاص بجراحة المريضة زويا لهذا المشفى و التحدث مع الطبيب الخاص بها و إبلاغه ن يقوم بالجراحة في أقرب وقت و يفعل اللازم و يخبرك أن أحتاج لشيء آخر لإتمام هذه الجراحة بنجاح ..
**اندرا : حسنا سيدي
كانت فاسيليا عيناها متسعة بدهشة لما تسمعه فقط مجرد اخباره أنها وافقت على العرض يفعل هذا .. كيف ذلك؟
فاسيليا بابتسامة ممتنه : شكرا لك سيدي .. شكرا لك
فلاديمير ببرود : أنا لم أفعل شيء .. لقد وفيت بوعدي بأني سوف أساعدك أن وافقتي على عرضي
فاسيليا هناك سؤال سيدي .. ما الذي ستفعله فتاة مثلي في تلك المنظمة ..
فلاديمير بابتسامه جانبية : هذا السؤال جوابه ليس عندي ..
فاسيليا باستغراب : ماذا يعني هذا ..
مع انتهاء حروفها استمعت لطرق على باب المكتب الذي فتح و دلف منه رجل هيبته مثل هيبة فلاديمير .. نفس البنية القوية و لكن ب*عر أشقر و بشرة برونزية مع عيون رمادية حادة .. و لم يكن هذا الرجل سوى ماركوس
فلاديمير و هو ينهض لاستقبال ماركوس : ها قد أتى من سوف يعطيك جواب سؤالك ..
كانت عدة دقائق جلستها فاسيليا بمفردها بعد أن اصطحب فلاديمير ماركوس لجانب في المكتب يتحدثان بصوت منخفض بينما كانت أعين هذا ماركوس مسلطة على فاسيليا ...
ماركوس بصوت خفيض بينما عينيه لازالت مسلطه على فاسيليا : ليس هناك أي شبه بينهما على الأطلاق ..
فلاديمير : أعلم هذا .. لكن عن طريقها سوف أقوم بإخماد تلك النيران المشتعلة منذ سنوات
ماركوس بابتسامه حزينة : ألا يكفي ما فعلته فلاديمير
فلاديمير : لا لم يكفيني بعد ..
كانت جالسه لا تستمع للحديث الذي يتشاركانه لكن أعين هذا الرجل أمامها لا تجعلها تشعر بالراحة أبدا هناك شيء بهما غير مريح ...
فلاديمير و هو يتقدم نحوها بصحبة ماركوس : فاسيليا .. أقدم لكي ماركوس رئيس المنظمة التي سوف تنضمين إليها ..
ماركوس و هو يمد يده للسلام عليها : أهلا بكي في منظمة SKULLS & BLOODS فاسيليا ..
فاسيليا بتوتر و هي تسلم عليه : أهلا بك سيد ماركوس ...
فلاديمير ببرود : فاسيليا .. سيقوم ماركوس بإيصالك للمنزل و سوف يتناقش معك بكل التفاصيل فهو أصبح المسئول عنك ...
فاسيليا بتوتر : حسنا سيد فلاديمير .. شكرا لك ..
كانت تجلس بجوار ماركوس في السيارة و هي تشعر بالتوتر و الرهبة منه و قد لاحظ هذا ماركوس الجالس بجوارها ..
ماركوس : قد ذكر فلاديمير أن هناك سؤال تريدين الجواب عنه و أن هذا الجواب لدي أنا .. ما هو ؟
فاسيليا : ما الذي سوف تفعله فتاة مثلي في منظمتك ؟!!!
ماركوس ببرود : سوف تصبحين ملاك الموت لتلك المنظمة عزيزتي ..
أنهى حروف لتتسع أعين فاسيليا على مصرعيها و قدر أدركت معنى كلماته جيدا ... و كيف لا تدركها و هذا اللقب تسمعه كثيرا بأن من يحمله يكون السبب في إزهاق الكثير من الأرواح ...
End Flash Back
فاسيليا بعد أن فاقت من شرودها : إيلينا ... سوف أجعلك تندم أنت و فلاديمير على اليوم الذي جلبتوني فيه لتلك المنظمة اللعينة .. أما أنت ماركوس لا أعلم إذا كانت معاملتك تشفع لك عندي أم لا
لم يكن أحد يعلم ما تخطط له فاسيليا .. لقد تجاوز ما خططت له الجميع .. فهي كانت بحاجة إلى حماية زويا .. جوزيف .. مارك و أرون لذلك هي تخطتهم جميعا و قامت بخطواتها في سرية تامة .. أقامت بصلات مع جهات أعلى من جوزيف بكثير .. جهات سوف تفتح أبواب الجحيم على المافيا و المنظمات الإجرامية ..
فاسيليا بابتسامة جانبية : رحبوا بجحيمي و دعوني أرحب بحريتي ...