كانت في سبات عميق شاعرة بالدفيء و الأمان و هي تحتضن قميص والدها و فجأة شعرت بوجود شخص ما معها في الغرفة و أنفاسه قريبة منها لتنتفض و هي تستعد لقتل من يتواجد هنا لكنها حدقت مصدومة في جوزيف الذي كان ممدا على الفراش بجوارها و يتكأ على ذراعه بينما يبتسم لها .. تلك الابتسامة التي تجعلها تذوب و تهيم به ..
فاسيليا ببرود : ماذا تفعل هنا جوزيف و كيف دلفت إلى المنزل؟
جوزيف و هو يتطلع إلى عينيها اللتان تسحرانه : اشتقت إليك لذلك أتيتي و دلفت بذلك المفتاح الذي تركه خالك مع والدتي قبل أن تنتقلوا معه إلى منزله كي تقوم بالاهتمام بالمنزل ..
فاسيليا و هي تتطلع إليه : أخبرني بما تريده جوزيف .. لماذا تلاحقني
جوزيف و هو يقف أمامها : أريدك أنت .. أنا أحبك و أنت تعلمين هذا
فاسيليا بحزن : و أنت تعلم أنه ليس مقدر لهذا الحب أن يستمر .. كيف لشيطان مثلي أن تجتمع بملاك مثلك ..
جوزيف و هو يكوب وجهها بكفيه بحب : أنت هي الملاك فاسيليا .. ملاك ضل طريقة و على حافة الانهيار .. دعيني أمسك بيدك و انقذك أنا أرجوك فاسيليا
أنهى حديثه و هو ينظر لعينيها التي كانت تتوسله أن يفعل و ينقذها من هذا الجحيم و الدمار الذي تعيش به .. لم يستطع المقاومة أكثر لتجده يقترب من وجهها و عينيه على شفتيها .. أنفاسه الساخنة تلفح بشرتها لتغمض عينيها تستمتع بتلك الأنفاس و قربه منها لكنها فتحتها على مصرعيها و هي تشعر بشفتيه تلثم شفتيها بقبله رقيقه دافئة يبث فيها كل حبه و عشقه و شوقه لها .. لم يكتف بتلك الرقة ليضع كف يده على ظهرها يقربها منه بينما يده الأخرى قد التقطت خصلات شعرها السوداء الناعمة يشد عليها بخفه .. بينما هي كانت في عالم آخر بسبب قبلته .. تشعر و كأنها في السماء .. لم يكتف جوزيف بتلك القبلة لينحني يحملها و لازال يطبق على شفتيها يضعها على الفراش لتكون ممده أسفله بينما هو يعلوها يقبلها بنهم و عشق ويديه تعبث بجسدها ترسله إلى الحافة فهو كان يشعر بالنعيم .. أجل النعيم كم كان يحلم بتلك اللحظة التي سوف يقبلها فيها و يبثها شوقه و حبه .. شعر بض*بات يدها الخفيفة على جسده ليعلم أنها تحتاج لاستنشاق الهواء .. ابتعد قليلا ليرفع وجهه وينظر إليها يجدها مغمضة العينين تلث أنفاسها كما يفعل هو .. لم يستطع التوقف أكثر من هذا لينحني على عنقها الظاهر من ذلك القميص الاسود الذي ترتديه و هي تركة أول زرين مفتوحين ليظهر ذلك العنق المرمري الذي أغراه و بشدة بدأ يقبل عنقها قبل رطبه دافئة و يديه لازالت تعبث بمنحنياتها .. هي .. اختفى برودها و حزنها و هي تشعر بتلك اللمسات على جسدها .. قبلاته و لمساته جعلتها تشعر بأنوثتها .. هو فقط الذي أمامه تتحول لأنثى ضعيفة فهي أمام الجميع فاسيليا ملاك الموت و الملكة المدللة الخاصة بمنظمة SKULLS & BLOODS هي تلك القاتلة المتسلسلة و القناصة الماهرة .. هي كابوس كل خائن يفكر بعداوة تلك المنظمة المتربعة على عرش المنظمات .. ها هي تأن و تموء كالقطة بين يديه و هو يقوم بامتصاص عنقها و لعقه ليترك علامة ملكيته عليه ..
فاسيليا و هي تأن : جوزيف .. يكفي
جوزيف ببحه مثيرة : يكفي ماذا صغيرتي .. فأنا لم أكتفي منك بعد
كان يتحدث و هو ينظر لوجهها الذي تخضب باللون الأحمر بفعل ما يحدث بينهما لتتسلل يده إلى ظهرها من أسفل قميصها و تسير للأعلى و الأسفل برقه و لمسات تكاد تشعر بها .. لتسير في جسدها كهرباء لذيذة جعلتها تتأوه بصوت مرتفع و جعلت الرغبة تزداد بعينيه ليفيق على نفسه و يبعد يده عن جسدها ثم يستلقي بجانبها على الفراش و يضمها إليه بقوه و هو يعتصر عينيه يحاول السيطرة على نفسه .. لكن ما جعل عينيه تتسع على مصراعيها هو شعوره بدموعها تسيل ب**ت على قميصه ..
جوزيف و هو يعتدل في جلسته و يجعلها تنظر إليه : ماذا هناك فاسيليا .. أخبريني حبيبتي لماذا تبكين الآن ؟
فاسيليا بحزن : لماذا فعلت هذا ؟
جوزيف بعشق و هو يسند جبينه على جبينها : لأنني أعشقك .. لأنني أريدك و أرغب بك .. لأنك ملكي فاسيليا ..
فاسيليا و هي تتمتع بأنفاسه التي تستنشقها : أنت تعلم أنني لن أكون معك في هذه الحياة .. أنت تعلم ذلك .ز لقد أخبرتك منذ قليل كيف يجتمع الشيطان مع الملاك ..
جوزيف و هو يكوب وجهها يجفف دموعها التي تسيل دون هوادة: سوف نجتمع .. فقط لو تستمعين لي سوف نجتمع ..
فاسيليا و هي تبتعد عنه و تستعد للرحيل : لن يحدث جوزيف .. لن أخون ماركوس أبدا ..
جوزيف بغضب : هل تفضلين ماركوس هذا المجرم علي .. هل تفضلين هذا الجحيم الذي تعيشين به عن حياتنا معا .. تفضلين الرجل الذي دمر حياتك و قلبها رأسا على عقب .. الرجل الذي بسببه أصبحت قاتله ..
فاسيليا و هي تبتسم بسخرية : لن يكون لنا حياة تجمعنا معا جوزيف .. صدقني لن يحدث .. و لست أفضل ماركوس عليك .. بل أفضلك أنت على نفسي .. ليتك تفهم ما أعنيه جوزيف ..
قالت حديثها لتخرج من الغرفة ثم المنزل تاركة ورائها هذا العاشق الذي زاد إصراره أن يقوم بإنقاذها و أن يجتمع بها في تلك الحياة ..
كان مارك يجلس في حديقة منزل فاسيليا الخاص بها و بيده زجاجة من الخمر يحتسي منها الشراب مباشرة و قد شرد في الماضي .. في أول لقاء مع صغيرته ...
Flash Back
كان مع فاسيليا منذ 3 سنوات يتابعون عملهم في مجموعة الشركات الخاصة بهم .. أجل فلكل مجموعة من الأعضاء بالمنظمة لهم عملهم الخاص بهم و المشروع ليكون واجهة لهم أمام الحكومة .. أما فاسيليا و مارك لقد أسسا مجموعة ضخمة من الشركات التي تعمل بالكثير من المجالات المختلفة .. كانوا باجتماع لتستمع فاسيليا لرنين هاتفها لكنها لم تجب و تكمل الاجتماع هي و مارك و من معهم لتجد مديرة مكتبها و التي تدعي نتاشا تقتحم غرفة الاجتماعات و هي تهرول ناحيتها ..
نتاشا بخوف : سيدتي .. لقد حاول سيد أرون الاتصال بك و لم تردي عليه .. فاتصل على مكتبي .. شقيقتك الآنسة زويا قد تم اطلاق النار عليها و هي بالمشفى الآن ...
خرجت فاسيليا من غرفة الاجتماعات منطلقة كالصاروخ و خلفها مارك الذي كان يركض ليدركها ..كانت تلك المرة الأولى التي تتعرض فيها زويا لأطلاق النار عليها كانت فاسيليا تقود سيارتها بسرعة شديدة و بجوارها مارك الذي لأول مره يرى فاسيليا خائفة على أحد بتلك الطريقة
مارك و هو يحاول أن يطمئنها : لا تقلقي فاسيليا .. سوف تكون بخير
و كأنها كانت في عالم آخر لم تستمع إليه و استمرت في قيادتها المتهورة لدرجة أن سيارات الحراسة لم تستطع اللحاق بها .. وصلت لمشفى لتهبط من السيارة و تتركها أمام باب المشفى وبابها مفتوح و ركضت ناحية الاستقبال لتستفسر عن مكان شقيقتها لتجدها بإحدى الغرف المخصصة للمرضى لتدلف إليها لتجدها نائمه على الفراش و بجانبها يجلس أرون ..
فاسيليا بخوف : أرون .. ما الذي حدث .. هل هي بخير ؟!!
أرون بحنان : لا تقلقي فاسيليا .. هي بخير صدقيني ..
فاسيليا : كيف أصيبت ؟
أرون بهدوء : كانت خارجه من الجامعة ليقوم أحدهم بإطلاق النار عليها لكن لحسن حظها أنها تحركت قليلا لتصيب الرصاصة ذراعها فلو كانت ظلت على وضعية وقوفها لأصيبت تلك الرصاصة قلبها .ز هذا ما أخبرني به الطبيب .. حالتها الآن جيده لا تقلقي
تن*دت فاسيليا بهدوء لتجد مارك يدلف للغرفة و يقف بجوارها و كان سوف يتحدث بأمر ما لكنه تسمر في مكانه كالتمثال و عينيه قد سلطت على تلك الراقدة على الفراش و خصلاتها الذهبية تحاوطها **تار .. بشرتها البيضاء النقية ذات الحمرة المحببة ..
مارك و هو شارد بنظراته إليها : جنية صغيرة ..
كانت فاسيليا تتابع نظراته تجاه زويا و قد سمعت ما قاله لتعقد حاجبيها بغضب .. فهي لا تريد لشقيقتها أن تتورط مع أحد مما يتبعون تلك المنظمات حتى لو كان مارك الذي نشئ و كبر أمام عينيها فهو بالنهاية قاتل مثلها .. و هي لن تسمح بحدوث أي علاقه بينه و بين زويا ..
فاسيليا ببرود : مارك .. عينيك لا تنظر بهما لما هو حلم صعب المنال بالنسبة لك ..
لم ينطق مارك بحرف يرد به على فاسيليا بل تركها و ذهب خارج المشفى و قد أعادته كلمات فاسيليا لواقعه المرير .. أصبح مارك ينتظر زويا كل يوم أمام منزلها ليراها حتى لو من بعيد فقلبه خر صريعا لها ة أصبح ملكها منذ أن رآها هكذا في المشفى .. وضع حراسة خاصه عليها دون علم فاسيليا أو هذا ما ظنه ففاسيليا كانت على علم بجميع أفعاله لكنها فضلت عدم الحديث معه مادام هو بعيد عن زويا و فقط يرعاها دون الاقتراب منها ...و لكن تلك الجنية الصغيرة ذكائها يماثل ذكاء شقيقتها لقد لاحظت بأن كل يوم توجد سيارة أمام منزلها في موعد ذهابها للجامعة .. لتتساءل من يكون صاحب تلك السيارة ..
زويا لنفسها : و لماذا أحتار هكذا .. لنرى من يكون هذا الشخص ..
خرجت زويا من منزلها لتجد السيارة في مكانها المعتاد لتخالف كل توقعات مارك و يجدها تتجه نحو سيارته و خلفها أحد رجال الحراسة التي تضعها لها فاسيليا ..
طرقت زويا زجاج سيارة مارك و هو تحاول أن تختلس النظر للداخل لكي ترى من يكون صاحب تلك السيارة .. فالسيارة كان زجاجها معتم فلا يستطيع أحد رؤية من بداخلها ..
زويا بتهديد : إذا لم تخرج من السيارة سوف أجعل الحراسة الخاصة بك يخرجونك بطريقتهم ..
ابتسم مارك على تلك الجنية الشرسة ليهبط من السيارة و يقف أمامها لتتسع أعين الحارس بدهشة
الحارس : سيد مارك .. ماذا تفعل هنا
زويا و هي ترفع حاجبيها للأعلى : هل تعلم من يكون ..
الحارس : أجل آنستي .. فهو سيد مارك ..الصديق المقرب للسيدة فاسيليا و أيضا مساعدها الخاص بها ..
أخذت زويا تتفحصه بدقة و هي تدور حولها بتفحص شديد .. كأنها تقوم برسم تفاصيل جسده بعينيها فما لا يعرفه مارك أن زويا شخصيتها جريئة و شرسة لا تهاب أي شخص أو شيء...
زويا لنفسه : رجل جذاب وسيم و مثير .. قوي و جسده رياضي ..واثق في نفسه بشده
كان مارك يراقب تفحصها له بابتسامه مستمتعة و ما لا تعلمه هي أنه قرأ العجاب و الحماس بعينيها ..
زويا بعد أن وقفت أمامه : حسنا سيد مارك لماذا أراك أمام باب منزلي كل يوم بسيارتك ؟... هل كلفتك فاسيليا بحراستي
نظر مارك للحارس كي يبتعد و يقف مع بقية الحرس ليفعل دون أن ينطق بكلمة .. بينما كانت زويا تنظر له بإعجاب واضح لهذا قوي الشخصية ..
اقترب مارك من زويا بهدوء و على شفتيه ابتسامه جانبيه و قدر علم اعجابها به ليقف أمامها و يميل برأسه لتصبح أنفاسه مقابل أنفاسها لتغمض هي عينيها مستمتعة بأنفاسه الدافئة على وجهها ..
مارك بهمس أمام وجهها : أنا الذي سوف يمتلكك جنيتي .. قصر الزمن أو طال .. وافقت فاسيليا أو منعتني عنك .. سوف تكونين ملكي ..
كانت ترتجف و هي تستمع لكلماته لشدة تأثيرها عليها فبالرغم من جرأتها ألا انها رقيقه تتأثر بأقل شيء خاصة لو من شخص يعجبها ... أنهى حروفه و ابتعد لتفتح هي عينيها بعد برهة لتجد نفسها تقف بمفردها و سيارته قد اختفت ...
زويا بابتسامه شرسة : و أنت أصبحت ملكي بالفعل مارك ..
مرت الأيام و أصبح مارك يلتقي مع زويا بالرغم من تحذيرات فاسيليا له و لزويا و التي واجهت فاسيليا بأنه تحبه و لن تبتعد عنه ...كانت الأيام تمر بسلام حتى جاء صباح أحد الأيام التي كان يصطحب بها فاسيليا للجامعة ليهبط من سيارته يجدها تنتظره في حديقة المنزل و قد أعدت الفطر يتناولانه معا .. توقف مارك بخوف و صدمه و هو يرى تلك النقطة الحمراء المصوبة نحو رأس زويا .. ظل واقفا ينظر اليها بذعر و هي تبتسم لها استمر الوضع هكذا دقيقه لتختفي تلك النقطة يتن*د براحه .. و من حينها قرر الابتعاد عن زويا لكي يحميها .. أدرك جيدا أن فاسيليا كانت محقه في أنه يجب أي يبتعد عن شقيقتها أدرك ذلك جيدا ....
End Flash Back
خرج من شروده بتلك الذكريات على جلوس فاسيليا بجانبه و هي تأخذ منه الزجاجة التي كان يتجرع منها الخمر لترتشف منها بينما هو لاحظ تلك البقعة الحمراء على عنقها التي كانت ظاهره للعيان ..
مارك بابتسامه جانبيه : يبدو أنك كنت تقضين وقتا لطيفا مع جوزيف ..
فاسيليا : مارك لماذا ابتعدت فجأة عن زويا .. فأنا أتذكر أن أنت و هي قد قمتم بمواجهتي و أصريتم أن تكونا معا ..
مارك و هو ينظر لبقعة بعيدة : ماركوس هو السبب
فاسيليا و هي تقهقه بشده : أنت أيضا قام بتهديدك ألم يكفيه أنا
مارك بدهشه : هل فعل هذا أيضا معك
فاسيليا ببرود : بل فعل الأسوء