كانت زويا لازالت ترقد على فراش المشفى في غرفة العناية الفائقة لم تفق بعد من غيبوبتها و لكنها كانت تعاني من الماضي و تراه الآن كأنها تعيشه فهو كان ماضي مؤلم بالنسبة لها و لشقيقتها .
Flash Back
بعد أن تم تشخيص مرضها كانت تشعر بالحزن الشديد و الكآبة لقد اشتدت الأعراض عليها .. أصبح الصداع مؤلم أكثر و أصبح عدد مرات تقيؤها للطعام أكثر فخالها يحاول بقدر استطاعته الحصول على المبلغ المطلوب لإجراء جراحتها لكي تتخلص من هذا المرض الملعون ...
استيقظت ليلا تشعر بالعطش لتهبط الدرج لكنها تتوقف على آخر درجة من درجاته و هي تستمع لتلك الكلمات ..
أرون بغضب : لا فاسيليا لن أسمح لك بفعل ذلك بنفسك لن أسمح بذلك
فاسيليا ببرود : خالي أرون لقد تأخرنا كثيرا في إجراء الجراحة لزويا ..لقد زادت الأعراض عليها بالفعل و وضعها يتقدم للسوء هي وصية أبي و يجب علي حمايتها
أرون و هو يقف أمامها بغضب : و لأجل حمايتها تقومي بالتضحية بروحك و تدمير نفسك .. هل أنت مدركة لما تريدين فعله .. سوف تعقدي صفقة مع الشيطان
فاسيليا : لقد عقدتها بالفعل
أرون برعب : ماذا تعنين بذلك
فاسيليا : بعد الغد سوف يتم إجراء الجراحة لزويا و بعد أن أطمأن عليها سوف أذهب مع ماركوس
أرون بغضب جم : هل جننت و اللعنة
كانت تستمع لتلك الكلمات و برغم صغر عمرها أدركت أن شقيقتها تقوم بتضحية كبيرة من أجلها .. قد تصل للتضحية بروحها .. لتركض نحو فاسيليا و تحتضنها و هي تبكي
زويا ببكاء : لا تفعلي فاسيليا .. لا تفعلي ما أنت مقدمه عليه أنا بخير أنظري إلي .ز يكفي أنك بخير و بجواري
فاسيليا و هي تحضنها و دموعها تسيل ب**ت : أنا دائما بجوارك صغيرتي لن أتركك أبدا و لكن إذا لم يتم شفائك سوف ترحلين عني و هذا ما لم أستطع تحمله
لم يستطع أرون حينها أن يتحمل ما يحدث ليقترب منهم و يقوم باحتضانهم و هو يبكي مثلهم .. من يراهم من بعيد كان ليجزم أن ثلاثتهم أطفال يقومون برثاء أهلهم و لكن في الحقيقة هم كانوا يرثون تلك الذاهبة إلى الجحيم بقدميها لتجعل حياتهم على الأرض كالجنة
End Flash Back
كانت تهذي باسم شقيقتها و هي تحاول الإفاقة من تلك الغيبوبة و هي لازالت تتذكر الماضي
زويا بصوت وهن : فاسيليا لا تذهبي شقيقتي ..
يقف أمامها الآن بهذا الزي المعقم الذي ارتداه لكي يدلف إليها فهو قلق للغاية عليها كما أنه قليلا ما يستطيع الاقتراب منها نظرا لخوفه عليها فهو لديه الكثير من الأعداء الذين قد يقومون بالانتقام منه خلالها و هي يكفيها بالفعل أعداء شقيقتها ..ليجلس على ركبتيه بجوار فراشها و يقوم بالتقاط كفها بين كفيه و يرفعه ليطبع قبله صغيره عليه
مارك بهمس : زويا .. حبيبتي و صغيرتي و ابنتي .. اه لو تعلمين ما أعانيه ببعدي القاتل عنك .. أه لو تعلمين ما أشعر به و أنا أراك راقده هكذا و أنت منذ قليل كنت على وشك الموت .. كم أريد أن أضمك بين ذراعي و أخفيك بين ثنايا ص*ري و في قلبي حتى لا يقوم أحد بإيذائك .. سوف أفعل ما أخبرني به جوزيف لأجلك و لأجل فاسيليا أيضا .. هذا أفضل للجميع ..
كانت أثناء حديثه لها تستعيد وعيها و قد استمعت لكل حرف خرج من بين شفتيه بحب و لهفة من أجلها .. هي تعلم أنه يعشقها كما تفعل هي لقد وقعت في حبه من النظرة الأولى كما يقولون ..لتفتح عينيها و هي تنظر إليه كيف يمسك يدها بحب و رقه و هو مغمض العينين و لم يشعر بعض باستيقاظها لتضغط بضعف على يده التي تحتوي يدها ليفتح عينيه و هو ينظر إليها بدهشه ..
مارك بابتسامه : زويا
زويا بضعف : مرحبا
مارك و هو يضغط على الزر الذي بجانب الفراش لكي يعلم الطبيب أنها فاقت : كيف تشعرين الآن ..
كان يحاول أن يترك يدها لكنه فوجئ بها و هي تتمسك بيده بقوه لينظر إليها بأعين متسعه
مارك مستغربا : زويا ماذا تفعلين أترك يدي
زويا بوهن : لن أفعل .. يكفي تركي لها السنوات الماضية لا أستطيع تحمل ابتعادك عني أكثر من ذلك
شرد مارك بعينيها التي تفيض بشرح حبها له .. ليفكر بداخله أنها حقا تحبه مثلما يحبها هو كان ليكون في غاية السعادة لو كان ما يحيطهما من أحداث و أعداء ع** ما يحدث الآن لكن حاليا هو لا يستطيع ترك تلك السعادة تعمي عينيه عن الحقيقة و هي أنها سوف تكون بخطر أكبر مما هي به أن بقى معها و بجوارها و أعلن حبه لها للعالم أجمع ..
مارك ببرود و هو يسحب يده من يدها بالقوة : سوف أذهب لأتصل بفاسيليا لأخبرها أنك استيقظت ..
تركها و فر هاربا من الغرفة التي دلفها الطبيب و الممرضات .. هرب من مشاعره ليشتعل الصراع المعتاد بين عقله و قلبه ..
قلبه : لماذا ذهبت كنت أبقى .. فهي تعشقك مثلما تعشقها
عقله : أن بقيت سوف تكون في خطر مضاعف .. فهي إن نجت تلك المرة لن تنجو من الأخرى
قلبه : ستطيع حمايتها طالما هي بقربك و إذا علم الجميع أنها امرأتك لن يجرؤ أحد على الاقتراب منها حينها
عقله : هل أنت غ*ي .. حينها كل من يريد الانتقام سوف يقوم بهذا عن طريقها ... سوف يعلم الجميع أنها نقطة ضعفي ..
قلبه بحزن : أنت محق
عقله : إذا ؟!!!
قلبه : لنبتعد صديقي .. لنبتعد و نحترق عشقا و شوقا .. نبتعد لكي تصبح بأمان
مارك بعد أن فاق من صراعه : سوف أحصل عليك و أجعلك امرأتي زويا ..سوف أفعل المستحيل لأجل ذلك لكن أولا يجب أن ن**ر رأس شقيقتك اللعين
في ذلك الوقت كانت فاسيليا قد انتهت من ارتداء ملابسها و تستعد للذهاب لتجد ماركوس يدلف إلى جناحها بعد أن طرق الباب
ماركوس و هو يقف أمام فاسيليا : يجب أن نتحدث فاسيليا ..
فاسيليا ببرود : ماذا هناك
ماركوس : ما فعلتيه بديميتري أثار غضب منظمة SPIDERS و بالطبع بقية المنظمات قد سمعت بما حدث ..
فاسيليا : و ماذا في ذلك فجميع المنظمات غاضبة مني منذ زمن .. هذا ليس جديدا
ماركوس : أنا فقط أنبهك لتأخذي حذرك
فاسيليا : لا تقلق
أنهت كلماتها ليرتفع رنين هاتفها و تجيب بعد أن رأت أن المتصل هو مارك .. ليخبرها باستعادة زويا لوعيها
ماركوس بابتسامة جانبية و قد استمع للمحادثة : لتذهبي إلى شقيقتك و أيضا قولي لها بالنيابة عني حمدا لله على سلامتها ..
فاسيليا بسخرية : على أساس أنها تطيق السماع لحرف واحد من اسمك
أنطلق ماركوس خارجا من جناح فاسيليا و هو يقهقه فهو يعلم أن زويا تكرهه بشدة و لو تستطيع قتله لفعلت فبنظرها هو من دمر حياة شقيقتها و لو تعلم الحقيقة أنها هي السبب .. فلولا مرضها و هي صغيرة ما كانت فاسيليا لتصبح هكذا أبدا
بعد ذهاب مارك و نقلها لغرفتها في المشفى قد جاء جوزيف و دلف إليها لكي يقوم بسؤالها عما حدث لتجيبه زويا ...
Flash Back
كانت زويا قد أنهت عملها كمعلمة في إحدى المدارس لتصعد لسيارتها الرياضية لكي تذهب إلى المول التجاري كما اتفقت مع صديقتها لكي تقا**ها هناك و خلفها كان هناك سيارتين من الحراسة التي قد وضعتها لها فاسيليا ... لقد كانت فاسيليا تغدق على زويا الأموال و تدللها بالرغم من رفض زويا لهذا الأمر في البداية لعلمها أن مقابل تلك الأموال فأن شقيقتها تفقد رويدا رويدا جزء من روحها كن بالنهاية استطاعت فاسيليا اقناعها بأن تقبل تلك الأموا فهي تتذكر كلماتها حينها ..
فاسيليا بحزن : أنا لم استطع أن أكمل تعليمي و أن أعيش شبابي و حياتي كما يجب أن أفعل .. أفعلي أنت من أجلي ..فأنا لا أستطيع التمتع بتلك الأموال .. قومي بهذا لأجلي و أجلك أرجوك زويا اقبليهم لأجلي
زويا ببكاء : فقط لأجلك لكن لا تظني أني راضية عما فعلتيه بحياتك فاسيليا لا تعتقدي ذلك ..
منذ ذلك الوقت وفاسيليا تغرقها بالأموال و الدلال كل عام سيارة جديدة .. ملابس و أدوات للزينة من ماركات عالمية .. عطور باهظة الثمن لدرجة قد يصل الأمر أن تكون هناك زجاجة واحدة من هذا العطر و بالطبع تقوم فاسيليا بشرائها لزويا التي قد فهمت أن فاسيليا تقوم بفعل ما لم تقدر على فعله لنفسها
فاقت من شرودها عندما صفت سيارتها أمام المول التجاري وهبطت من سيارتها استعدادا لإعطاء المفتاح للرجل المسؤول عل صف السيارة في المرأب المخصص للسيارات ..كانت الحراسة التي تراقبها كظلها ورائها بالفعل لكن ما حدث كان بغمضة عين و لم يستطع أحد إيقافه دقيقة فقط دقيقة و شعرت بشيء يخترق ص*رها و هناك شيء يحرقها بشدها بالقرب من موضع قلبها لتنظر و تجد الدماء قد أغرقت قميصها الرسمي الأبيض ثم لم تشعر بنفسها إلا و هي تسقط فاقدة للوعي و هي تسمع همهمات من حولها ....و الحراس قد شكلوا سورا من حولها لحمايتها من أي رصاصة أخرى قد تطلق عليها
End Flash Back
جوزيف بجديه : حسنا زويا .. حمدا لله على سلامتك
زويا : شكرا لك جوزيف
مع انتهاء حروفها دلفت فاسيليا للداخل لتقابل عينيها عيني جوزيف الذي ينظر إليها بقوة و تحدي بينما هي تقا**ه ببرود
فاسيليا بسعادة وهي تطبع قبلة رقيقة محبة على جبهة زويا : و أخيرا استعادتي وعيك زويا ..
زويا ببرود و هي تنظر للجهة الأخرى و لا تنظر لفاسيليا : شكرا لك
فاسيليا و قد بهتت سعادتها قد تفهمت موقف زويا الواضح منها فبالطبع كما المرة الماضية سوف تغضب منها ليس لما حدث لها .. و لكن بسبب ما تفعله فاسيليا بنفسها بسبب أنها قد باعت روحها للشيطان و لم يعد هناك أمان لتحيا به فحياتها أصبحت غارقة بالدماء و القتل و الانتقام و لكن هل بيدها حل و لم تفعله .. لا فبنظرها ليس هناك حل لقد قبلت حياتها على هذا النحو و تعايشت معه ..
فاسيليا بحزن : المهم أنك بخير زويا .. أرون سوف يصحبك للمنزل بعد شفائك .. وداعا
خرجت دون أن تلتفت لجوزيف الذي لو نظرت إليه لوجدت ألم و حزن الدنيا قد تجمعا في مقلتيه بسبب فقط نظرة الحزن التي ظهرت في عينيها
جوزيف بحزن : لماذا قسوت عليها هكذا زويا ؟!!!
زويا و قد سالت دموعها على وجنتيها : هل تظن أن هذا سهل .. أن فقط أريدها أن تترك تلك الحياة و تصبح فتاة طبيعية أريد أن تترك هذا الجحيم الذي تعيش فيه ..
جوزيف بحزن : أتعلمين أن ماركوس لو فقط شك أن فاسيليا قد تتركه و تقوم بخيانته سوف يتركها حية ... فبالرغم من أنه يدللها و يعتبرها ابنته إلا أنه لا يكره شيء في حياته ككرهه للخيانة .. هو لن يتركها حية زويا
زويا بخوف : و الحل ؟!!
جوزيف بجدية :لا تقلقي سوف أقوم باللازم .. في الماضي أنا لم أكن اتخذ خطوات جادة لأن هذه كانت رغبة شقيقتك .. لكن الآن يكفي هذا .. سوف أقوم بما أنا قادر على فعله
أثناء حديثهما كانت فاسيليا تقف بالخارج تتحدث مع أرون بجدية
فاسيليا : أرون .. أنت سوف تصطحب زويا للمنزل بعد أن تصبح بخير لقد قمت بزيادة الحراسة .. لقد زاد عدد أعدائي و من يريدون الانتقام
بالرغم من أنه أصبح يخشاها بشدة و عندما تغضب تصبح ملاكا للموت قادم من الجحيم و لكن هي بالأخير ابنة شقيقته الحبيبة و يحزن على حالها هذا بشدة و يأكله الذنب بسبب قلة حيلته في الماضي لذلك هو يعلم جيدا ما تعانيه فاسيليا من ألم و حزن فلم يتمالك نفسه أكثر ليحتضنها بقوة
أرون ببكاء و لا يزال يحتضنها : أنا آسف صغيرتي حقا آسف فبسببي أنا حدث كل هذا .. لو كان بقدرتي الحصول على المال من قبل لما أصبحت هكذا ..
فاسيليا و هي تحتضنه و تبتسم بحزن : لا عليك خالي .. لا عليك لكن الآن فقط اهتم بزويا و بنفسك لا تقلق علي
أرون و هو ينظر إليها : لقد أصبحت حياتك بخطر أكثر مما كانت سابقا
فاسيليا : أستطيع النجاة بنفسي أرون لا تقلق ..
قالت كلماتها تلك و هي تذهب خارج المشفى لتجد الحرس بانتظارها في الخارج
فاسيليا ببرود : سوف تبقون هنا لحراسة زويا أريدكم أن تنتشروا في كل بقعه بالمشفى ... لا تسمحوا لأحد بالاقتراب من غرفتها غير من أرون .. مارك .. جوزيف و بالطبع الطبيب .. غير ذلك لا تسمحوا .. ستبقون هنا حتى يأتوا الرجال الآخرين المخصصين لحراستها
أحد الرجال : لكن آنستي سيد ماركوس أمرنا ألا نتركك بمفردك ..
لتقترب منه فاسيليا و تقف بمحاذاته لتهمس بصوت مسموع في أذنه : هل سوف ينجدك سيد ماركوس من غضبي إذا خالفت أوامري
أنهت حروفها ليبتلع الرجل ريقه بخوف ممن تقف أمامه فالجميع يعرف ما هو معنى غضبها .. ليتراجع عن كلامه و ينظر في الأرض دليل على طاعته لها
فاسيليا ببرود : جيد
لتتركهم و تصعد لسيارتها ذاهبة للمكان الوحيد الذي تشعر فيه بالأمان ..
وصلت لوجهتها لتترجل من سيارتها و تقف أمام باب ذلك المنزل الذي شهد أسعد أيام حياتها .. دلفت للداخل و وقفت ببهو المنزل الذي من كثرة نظافته و ترتيبه تشعر بأنه ليس منزلا لا يعيش به أحد و لكن هي حرصت على ذلك أن يكون منزل والديها دائما نظيفا و مرتبا ..صعدت الدرج و دلفت لغرفة والديها ثم التقطت قميصا لوالدها مازال يحمل عطره لتقوم باحتضانه و التمدد على الفراش الموجود بالغرفة ..
فاسيليا ببكاء و هي تضم القميص إليها بشدة : أبي .. أنا أحتاج إليك