Chapter 4

1736 Words
كانت في جناحها الخاص بقصر ماركوس ... هي نعم لديها منزلها الخاص لكن معظم أيامها تقضيها بهذا القصر نظرا لكثرة عملها الذي يتطلب منها التواجد بالقصر ... خلعت ملابسها التي تفوح منها رائحة الدماء و نزلت في البانيو الممتلئ بالمياه الدافئة ... فقط المياه هي لا تضع الزيوت العطرية أو تلك الأشياء التي تستخدمها الفتيات لتدليل أنفسهن ... فهي لم تعتاد على هذا ... هي لم يدللها أحد بعد وفاة أبيها .... نعم ماركوس يحبها و يعاملها كأبنته و يدللها أيضا لكن ليس كما كان يفعل والدها و لم يكن بحياتها أي امرأة بعد والدتها ... فمن أين لها أن تتعلم تدليل نفسها كأنثى ... نعم هي تفعل الأشياء الضرورية لكن لم تصل حد الدلال .... شردت بذهنها في الماضي .. لتغمض عينيها ....   Flash Back كانت فاسيليا في المشفى تجلس بجوار شقيقتها الراقدة فاقدة الوعي الآن على رأسها ضماد نتيجة لجرحها ... و هناك بعض الكدمات المتفرقة على جسده .... بينما فاسيليا يدها اليمنى موضوعه في الجص نتيجة ل**رها مع وجود كدمات أيضا لكنها أكثر شدة مما توجد لدى شقيقتها فهي كانت تحاول حماية زويا حتى لا تصاب بإصابات شديده ... فاسيليا و هي تبكي بحزن : آه زويا ... لقد ذهبا والدينا .... ذهبا و لن يعودا ... ماذا سنفعل الآن ... ماذا سنفعل ؟ كانت تتحدث و هي تبكي لتستمع لباب الغرفة يفتح ... لتنظر و تجد أن خالها أرون قد أتى ... أرون و هو يبكي و يحتضنها : صغيرتي فاسيليا ... هل أنت بخير ... هل زويا بخير ... أخبريني كيف حدث هذا ... كان أرون في ذلك الوقت في ال 30 من عمره ... ملامحه تشبه أنجيلينا كثيرا فهو شقيقها الأصغر ... كان يعمل كمهندس في إحدى الشركات العقارية ... فهو من الطبقة الوسطى ...لكنه لا يتحمل المسئولية و لعوب ... كان معتادا على السهر في النوادي الليلية و أيضا لا يقضي ليلة بدون فتاة ... فاسيليا ببكاء : لقد رحلوا خالي ... رحلوا و لن يعودا ... لماذا خالي ... لماذا حدث لنا ذلك ... ماذا سوف نفعل الآن أرجوك أخبرني ... أرون و هو يحتضنها أكثر : سوف تأتيان للعيش معي .. سوف أهتم بكما لا تقلقي ... فاسيليا و هي تنظر إليه : لكن خالي أنت لن تستطيع تحمل مسئوليتنا .... أرون بجديه : لا تقلقي سوف أفعل أي شيء كي أعتني بكما ... لا تقلقي .. لكن الآن الشرطة بالخارج يريدوا منك أخبارهم ما حدث ... هيا لنخرج إليهم كي ننتهي من ذلك و نستطيع دفن والد*كي ... قامت الشرطة بأخذ أقوال فاسيليا و زويا التي فاقت من غيبوبتها بعد عدة ساعات ليأخذ أرون تصريح بدفن ألي**ندر و أنجيلينا و تقام الجنازة ... كانت فاسيليا تقف أمام قبري والديها و هي تضع الزهور لهما بعد أن ذهب البقية التي حضرت من أجل العزاء ... و ممسكة بيدها شقيقتها الصغرى زويا التي كانت تبلغ وقتها ال 11 من عمرها .. بينما فاسيليا في ال 14 فاسيليا بجديه : أرقد بسلام و لا تقلقوا ... سوف نعتني أنا و زويا ببعضنا البعض ... و لن أنسى وصيتك لي أبي ... سوف أحمي زويا و أهتم بها جيدا ... مرت الأيام و فاسيليا و زويا استمرا بدراستهما ... كان يدرسا بنفس المدرسة ... زويا كانت تلهو مع أصدقائها في فترة الاستراحة لتشعر فجأة بالدوار يسيطر عليها و تسقط أرضا مغشيا عليها ليلتف أصدقائها حولها يحاولون إفاقتها ... في هذا الوقت كانت فاسيليا تحضر الطعام لهما لكي يتناولنه في فترة الاستراحة و تذهب بطريقها لزويا لكن هي لا تراها أمامها لتجد تجعا من الفتيات لتذهب و ترى ماذا يوجد ... فاسيليا بعد أن وجدت زويا ملقاة على الأرض : زويا ... ماذا حدث ليخبرني أحد ما ... ماذا حدث لها هيا ليخبرني أحدكم إحدى الفتيات : لقد كنا نلهو و فجأة وجدناها سقطت على الأرض هكذا ... مع الضوضاء التي حدثت جاء بضعة من المعلمين ليروا ماذا يحدث .. ليجدوا زويا هكذا و بجوارها فاسيليا تحاول إفاقتها ... أحد المدرسين و هو ينحني لكي يحمل زويا : دعينا نأخذها للعيادة الخاصة بالمدرسة ...هيا فاسيليا ... حملها المعلم و ذهبوا بها للطبيبة التي قامت بفحصها بدقه لتنتهي من ذلك و تقوم بإفاقتها ... الطبيبة لفاسيليا : أخبريني فاسيليا هل هذه أول مرة يحدث لها ذلك ... و أيضا هل كانت بخير في الفترة الماضية ... فاسيليا و قد شردت قليلا : كانت تصاب بالصداع ... و أيضا أغشي عليها منذ يومين و نحن في المنزل ... و أيضا تتقيئي كثيرا ... الطبيبة بجدية و حزن : سوف أكتب لكي بعض الإشاعات و التحاليل يجب أن تقوم بها شقيقتك و عرضها على طبيب مختص ... فاسيليا : أي مختص دكتورة.. الطبيبة بحزن : طبيب مختص بالأورام الدماغية ... فاسيليا بهلع : ماذا ... أورام ماذا ... ما الذي تقولينه ... المعلم الذي كان لا يزال موجودا : أهدأي فاسيليا ... لنفهم من الطبيبة ... الطبيبة : تلك أعراض ورم الدماغ .... و يجب تشخيصه مبكرا و التأكد من هذا التشخيص حتى يتم علاجه قبل أن يصل لمراحل متقدمة .... فاسيليا بخوف : حسنا دكتورة سوف أقوم بالفحوصات اللازمة .. لكن لا تخبريها الآن دعيني أخبرها أنا بطريقتي ... الطبيبة و هي تبتسم بحزن : حسنا ابنتي ... أنا هنا لو أردت مساعدتي في أي شيء فاسيليا بحزن : شكرا دكتورة ... كان هذا الحديث يدور بالرواق خارج غرفة الطبيبة المتواجدة بالمدرسة ... لتدلف فاسيليا إلى الغرفة و تجد زويا تفتح عينيها و تفيق ... زويا بضعف : فاسيليا .. ماذا حدث ... فاسيليا بابتسامه حاولت رسمها حتى لا تلاحظ شقيقتها شيئا : لا شيء زويا فقط أغشي عليك مجددا ... لذلك حبيبتي سوف نقوم ببعض الفحوصات لنتأكد أنك بخير زويا بمزاح و هي تحاول النهوض : لا تقلقي فاسيليا فأنا بخير .. لن أموت قريبا .. فاسيليا و هي تساعدها : لا تقولي هذا مرة أخرى ... و هيا كي نذهب للمنزل لقد أحضر الأستاذ لنا إذنا من مديرة المدرسة للذهاب عادتا الفتاتان إلى المنزل ليجدا أرون لم يعد من العمل بعد و المنزل في حالة فوضى بالطبع سوف يكون هكذا .. لقد عاد أرون الليلة الماضية و معه إحدى الفتيات .. أجل كان يجلبهم للمنزل دون مراعاة لوجود فاسيليا و زويا معه بنفس المنزل ... لكن فاسيليا كانت تدلف لغرفتها مع زويا و يقوما بإغلاقها كم الداخل بالمفتاح و النوم و هما يحتضنا بعضهما البعض ... فعلى الرغم أن أرون لم يكن يسيء معاملتهما و كان ينفق عليهم جيدا أيضا .. لكن طباعه تبقى كما هي .. فهو لازال لعوب و غير مسئول .. يجلب الفتيات للمنزل و بعض الأحيان يجلب أصدقائه أيضا .. في تلك الأوقات كانت فاسيليا تحرص ألا تخرج هي أو زويا من غرفتهما و أيضا أرون لم يكن يطلب منهم شيء سوى الدراسة و النجاح .. طلبت فاسيليا من زويا أن تصعد لترتاح قليلا بينما شرعت هي في تنظيف المنزل و طهو الطعام .. كانت معتادة على ذلك فبالرغم من عدم طلب أرون هذا منها إلا أنها لن تستطيع العيش بمكان غير منظم و متسخ ... و أيضا لن يقوموا بشراء الطعام من الخارج كل يوم .. فقامت بتعلم كل شيء عن الطهو و التنظيف من المواقع المتاحة على الأنترنت .. فهي أصبحت ربة المنزل و المسئولة عنه و هي في ال 14 من عمرها حتى خالها شعرت أنه كالطفل و هي مسئوله عنه ... ففي بعض الأحيان يحتضنها فقط ليقوم بالبكاء على كتفها شوقا لوالديه وشقيقته و يخبرها أنه يشعر بالوحدة ... فالسخرية القدر أنها لا تستطيع أن تعيش طفولتها و مرهقتها لقد تخطتهم لتصبح امرأة ناضجه مسئوله عن كل شيء حولها ... انتهت مما تفعل لتسمع أرون يفتح باب المنزل و يدلف إلى الداخل .. فهذا معاد عودته من العمل .. أرون : مساء الخير فاسيليا .. كيف حالك صغيرتي .. فاسيليا : بخير خالي .. و أنت .. أرون : بخير .. أين زويا ؟ فاسيليا : هي ترتاح قليلا .. خالي هناك شيء ما يجب أن نتحدث عنه .. أرون و هو يجلس على الأريكة : تعالي حبيبتي .. و أخبريني .. ماذا هناك .. هل تحتاجون شيئا أنت أو زويا .. جلست فاسيليا بجانبه : لا خالي شكرا لك .. فأنت لا تجعل شيء ينقصنا .. أرون بجديه : حسنا .. ماذا هناك ... لتقوم فاسيليا بإخباره ما حدث و ما أخبرتها به الطبيبة ... ليشحب وجه أرون و تتجمع الدموع بعينيه .. أرون بحزن و هو يحتضن فاسيليا : يا إلهي ... لا لا هي لن تصاب بذلك المرض الملعون ... فاسيليا و هي تحتضنه : الطبيبة طلبت منا الفحوصات لتتأكد .. أرون و هو يبعدها و ينهض : حسنا .. هيا لنذهب الآن أيقظي زويا و ارتدوا ملابسكم و لنذهب الآن .. فاسيليا : حسنا ... ذهبوا للمشفى و قاموا بالفحوصات اللازمة التي تم عرضها على الطبيب المختص بالمشفى .. و ها هم أمامه ينتظرون ما سوف يقوله الطبيب بجديه : حسنا من الواضح في الأشعة و التحاليل وجود ورم في المخ... زويا برهبة : ورم ماذا دكتور ... فاسيليا و هي تحتضنها و دموعها تأبى الهبوط : هشش اهدأي زويا .. لنستمع للطبيب حسنا .. فاسيليا للطبيب : أخبرنا المزيد دكتور .. من فضلك ... الطبيب : قبل إخباركم أي شيء .. هل هناك من لديه نفس المرض في العائلة .. أرون بدموع متحجرة في مقلتيه : والدتي .. جدة زويا كان لديها نفس المرض .. و ماتت بسببه .. هنا جحظت أعين الفتيات .. زويا بفزع : هل سوف أموت فاسيليا .. فاسيليا و هي تحتضنها بقوه : لا لا لن تفعلي .. لن أسمح بحدوث ذلك .. هناك علاج دكتور .. صحيح .. الطبيب بجدية : عملية لاستئصال الورم .. أرون بلهفه : حسنا دكتور هل تلك العملية نتيجتها مضمونه .. الدكتور : طالما نقوم بها قبل أن تتقدم الحالة أكثر فسوف تكون نتيجتها جيدة للغاية و مما أراه أمامي فإن حالة زويا لازالت مبكرة و الجراحة سوف تكون نتيجتها رائعة .. فاسيليا بسعادة : لنقوم بها إذا .. الطبيب : لكن تلك الجراحة مكلفة للغاية .. أرون و هو يبتلع ريقه : كم سوف تكلفنا دكتور أخبرهم الطبيب بالمبلغ المطلوب لإجراء الجراحة .لتبهت ملامحهم من هذا المبلغ الضخم الذي قاله ... فهم لا يستطيعوا الحصول عليه ,, و ليس لديهم فكره عن كيفية تحصيله ... أرون بتساؤل : ألا يمكن تقسيط المبلغ على دفعات ... الطبيب : للأسف لا يمكن ذلك ... لينهض ثلاثتهم ويذهبوا للمنزل ...و فاسيليا و أرون يفكرون بطريقة للحصول على المال .. بينما زويا حزينة شارده لتتفوه ببضعة كلمات .. زويا بابتسامه حزينة : لا تحزنوا هكذا .. على الأقل سوف ألتقي مع أبي و أمي بالجنة ... فاسيليا بغضب : لا تتفوهي بتلك الحماقات زويا .. سوف تقومين بالجراحة و تعيشين حياتك ... أعدك بذلك ... End Flash Back فاسيليا بابتسامه حزينة بعد أن فاقت من شرودها و لازالت في البانيو : لقد وفيت بوعدي و أنقذتك زويا ... أنقذتك و أخرجت من روحي الملاك ليحل محله الشيطان .. لكن المهم هو أنت صغيرتي .. أنت وصية أبي لي قبل موته...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD