الجزء اﻷول
عشق_تحت_الوصايه
حلقه (3)
بقلم الكاتبه/إيمان حجازي
إيمووو
واللين باللين... والود بالود...والبادي باللطف تهواه الروح..
في منزل ضخم بالغردقه يدل من اثاثه علي ثراء اصحابه... كانت تجلس في الظلام علي كرسي هزاز وتسترجع ذكريات الماضي وكيف تغيرت حتي الوقت الحاضر ، كيف تركت والدتها المسنه المريضه والتي كانت سببا رئيسيا بمرضها بعصيانها الدائم وتحررها وانفتاحها علي المجتمع ، كيف تركت اخواتها الذين دوما كانوا بجوارها وكثيرا ما كانوا يرجونها ان تبقي معهم ولا تستكمل فيما تريد..
مازالت تتذكر ردها عليهم:"اوووف دي بقت عيشه تق*ف!! دي حياتي انا وانا اللي اختار اعيشها ازاي ، زي ما انا مش بتدخل في حياتكم انتم كمان سيبوني في حالي..."
كيف تركت زوجها الذي عمل دائما علي اسعادها واصلاحها ، كان يتمني دوما ان تبقي معه ، ان تتغير ولو بقدر بسيط ..
ظن ان بعد انجابها لطفل ستتحمل المسؤليه وتعرف جيدا الصواب من الخطأ ولكن هيهات لأحلامه تلك.... ، كل هذه كانت احلام بالنسبه له بل كرهت كل شئ ابنها وزوجها وعائلتها والقيود التي تربطها وذهب تلهث وراء ذلك الثري التي تعرفت عليه بأحد الملاهي الليليه التي اعتادت عليها عندما طلب منها ان تترك كل شئ وتذهب معه...
لم يأخذ الأمر منها ادني تفكيرا....
وعدها بأن يجعلها سيده من سيدات المجتمع الراقي ولم تكن تعرف انها سوف تصبح اقل من خادمه لديه... ظنت انه سيتزوجها ورسمت احلاما ورديه وخيلت انها ستعيشها معه...
طلبت الطلاق وركلت العيشه الضنك مثل ما تزعم بقدمها وذهب الي جحيم اكبر ، تتذكر طفها الذي لم يكمل سنواتها الثلاث وهو يبكي ويصرخ من اجل بقائها ولكنها قالت له بعنف:"انا مش امك يلا ابعد بقه من وشي عندك ابوك اهوه روح وراه مش هو اللي كان عايز يجيبك ..."
ظلت تتذكر كل تلك الايام كيف كانت وكيف اصبحت الان ، تذكرت كل مره طلبت منه الزواج وهو لم يعطيها اي اهتمام بل يعطيها الذل والاهانه وانها فقط من اجل متعته وكيف تفضل عليها وجعلها مديره شركاته التي يستخدمها كغطاء رسمي لاعماله الغير المشروعه والتي تعرفها جيدا بل واصبحت شريكته ايضا ، تذكرت كل مره تطالبه بأن تطمئن علي عائلتها ولو من بعيد كيف كان يجيبها بالض*ب وهو يقول: "انتي من ساعه ما سبتي الق*ف اللي انتي كنتي عايشه فيه ده وانتي اتولدتي من جديد ، يعني متعرفيش غيري انا وبس فاهمه ! "
نعم فهي بعد كل ما حدث تشتاق اليهم تريد ان تعرف كيف اصبح صغيرها الان هل يشتاق لها ، والدتها ، اخواتها كيف هم الان ، ولكن هي من اختارت وعليها ان تتحمل حريه الاختيار....
قطع شرودها رنين جرس المنزل ، ارتدت الروب الخاص بها وقامت لتفتح الباب واذا بـ....
" فاروق!!!!!! "
" كانوا هيقتلوني يا روز !! .."
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
نظر اليها حيث وجدها مازالت نائمه فهي الان تحت تأثير المهدئ....لم تتحمل مرام صدمه موت والدتها ولم يكن امامه متسع من الوقت كي يهدئ من روعها ويقنعها بأنها في خطر ويجب ان تذهب معه ، اعطاها مهدئ وغطت في سبات عميق مما سهل عليه تحركه في زي عامل نظافه حاملا اياها في شوال وخرج من البوابه الخلفيه للمنزل تمويها من حرس فاروق الذي لم يتركوا مراقبه المنزل بعد....
سرعان ما قاد سياره والدتها وذهب بها الي مكانه اﻷمن......
توقفت السياره داخل فيلا ليست بالكبيره بجوار البحر تتكون من طابقين ذات اثاث من اجود الاخشاب والتحف العالميه...بها حديقه متوسطه الحجم واهم ما يميزها احواض الورود ، شجرتان كبيرتان ضخمتان متقاربتان ، نافوره المياه الدائريه ، وغرفه صغيره ، ولعل الشئ الذي لفت انتباه عبدالله جيدا هو ارتفاع الاسوار المحيطه بالفيلا.....
"اهلا بيك يا عبدالله بيه "
قالها رجل يكبره بسنوات كبيره ..ليجيبه عبدالله بهدوء:"اهلا بيك"
ردد الرجل بترحيب وأحترام:" انا عوض البواب وتحت امر حضرتك في اي وقت ..الدكتوره فيروز الله يرحمها معرفاني كل حاجه اتفضل يا بيه "
شكره عبدالله وقام بحمل مرام الي داخل الفيلا وذهب خلف عوض حيث كي يوضح له المكان ويطلعه علي الفيلا جيدا ؛ قام بوضع مرام بغرفه من الغرف علي السرير وذهب للتحدث مع عوض......
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
(الأردن)
(مملكه ابو الروس)
(باسل ابو الروس)
(رجل في اواخر الاربعينات ذات اصل مصري روسي حيث والده مصري ووالدته روسيه ، اقل ما يقال عن وحشيته وعدائه انه مندوب المافيا الروسيه في البلاد العربيه )
سمع باسل صوت حارسه الشخصي ميكيس وهو يقول بلغه انجليزيه ذات لكنه روسيه:"سنيور باسل .. فراند هنا "
قال بالانجليزيه دون النظر خلفه:" احضره "
ذهب ميكيس لتنفيذ امر سيده الذي نظر الي كأسه مناديا " روفا "
تقدمت اليه من الخلف امرأه شابه في الثلاثينات ، رشيقه ممشوقه القوام ، بارده ذات شعر اسود قصير بالكاد يصل الي عنقها تردي ثوبا ضيقا عاري الذراعين وحذاء اسود ذات كعب عالي معدني رفيع....
وقفت روفا بجانب باسل وقالت باللغه الفرنسيه:" تحت امرك باسل "
رفع باسل الكأس الذي في يده وقال لها دون ان يلتفت اليها بلغه فرنسيه متقنه:" ضعي المزيد من الخمر واذهبي الي ميكيس "
اضافت روفا الخمر الي كأس باسل ثم ناولته اياه قبل ان تسرع الي اسف لتلتحق بميكيس كما امرها سيدها
تاجر الالماس ( باسل ابو الروس)
دلف فراند في خوف شديد من هيبته:" باسل باشا "
رد عليه باسل دون النظر اليه" فراند .. تعالي هنا .."
تقدم اليه فراند قائلا:" كل اللي امرتني بيه تم.. فاروق دلوقت حر ومقدامهوش حل غير انه ينفذ المطلوب...."
تناول باسل جرعه من الكأس:" كويس اني لحقتك في اخر لحظه والا كنا خسرنا اكتر من اللي خسرناه "
" قصدك هو اللي خسر يا باشا "
باسل بأيماء:"ناخد بس اللي هيجيبه ..وموته هيكون علي ايدي انا "
ثم استدار ونظر له بأمر:"دلوقت لازم ترجع معاه وفي اسرع وقت لازم تديني اخبار بأن الالماس تحت ايد*كم .. "
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
حل الليل البارد حيث المطر الشديد وليالي شهر ديسمبر...
فتحت عيناها لتجد نفسها بمكان مبهم بالنسبه إليها فأخذت تنظر حولها وهي تحاول استذكار اي شئ مما حدث إلي أن شعرت شعرت بصداع شديد..
بالطبع فهي لم تتناول شئ لمده يومين ، خانتها قدماها ولم تستطع التحرك ، شيئا فشيئا بدأت تتذكر ، والدتها هل حقا ما سمعت ! هي لم تعد موجوده الان ، لم تودعها.... لم تراها للمره الاخيره بدأت تتذكر كل شئ وبدأت بالبكاء ويليه الصراخ.....
سمعها عبدالله من الخارج فأسرع اليها متلهفا:" مرام ! مرام اهدي مش كده ! مرام اسمعيني الاول مراااام "
ازداد صراخها ومقاومتها له وازدادت حركتها وارادت الابتعاد عنه والتحرك وبمجرد ما وضعت قدماها علي الارض سقطت مغشيه عليها...
نظر لها بأسي وحزن وحملها الي السرير مره اخري واحضر لها الدواء والمحاليل كي يعوض جسدها عن الطعام وجلس بجوارها يحدث نفسه....
" انا كان مالي ومال كل ده بس ياربي !، مش عشان حاجتي للفلوس اضيع نفسي بالشكل ده وارمي نفسي في متاهه يا عالم هطلع منها ولا لا ، لا وكمان هربي اطفال اهو ده اللي كان ناقص فعلا.."
ثم جالت بخاطره فكره وقال مبتسما:" هيحصل اي لو خدت الفلوس اللي معايا دي كلها وهربت وسبت الدنيا تولع مع بعضها"
وفجأه اص*رت مرام انين خافت منها جعله ينظر اليها واستغفر ربه سريعا ، اشفق علي حالها واخذ يفكر بكم المأساه التي تمر بها تلك الصغيره وكيف يريد اقرب من لديها الفتك بها ، وكيف انه الان ملجئها الوحيد فلابد ان يعي جيدا ومن اليوم كيفيه التعامل معها والتعايش بينهم... تركها وقام بتحضير وجبه له من الثلاجه حيث ملأها عوض بجميع ما لذ وطاب من المعلبات والاشربه والفواكه الطازجه ..
وبعد انتهاء طعامه وضع بهاتفه الخطوط الجديده لكي يحادث اهله ويطمئن عليهم وعلي وصول الاموال لهم كي يحققوا كل ما كان يتمني له ولعائلته ويخبرهم ايضا انه سافر ولن يعود الا بعد سنه علي الاقل....وبالفعل تم كل شئ خطط له وذهب في نوم عميق فمو لم ينم منذ يومين ايضا.....
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
" يعني هما دلوقت كانو هيموتوك ! "
قالتها روز بخضه وملامح غاضبه الي فاروق حيث اخذ وضع النوم علي بطنه وهي تعمل له ما يسمي( ماساج) ويحكي لها ما حدث مع فراند ومن معه وكيف نجا منهم.....
"ايوه جاله تليفون وهو معايا بعدها قالي انهم محتاجين مني عمليه اخيره لو نفذتها هيلغوا امر موتي وبعدين قالي انه هيرجع تاني عشان يقولي اي هي لانه تقريبا رايح للزعيم في الأردن...."
ظلت تستمع له روز وبعدها شردت وتوقفت عن الماساج ولاحظ ذلك فاروق ونظر لها:" في اي يا روز !"
ارتبكت روز مما جال في خاطرها وخافت لو تحدثت معه في ذلك فهي تعلم مصيرها جيدا....فأستجمعت شجاعتها القليله وقالت في توتر:" فاروق..... اصل......"
فاروق:"ايوه خليكي واضحه وقولي مالك !"
روز:" انا كنت بستسمحك بس اني اطمن علي اهلي عايزه بس اعرف من بعيد عايشين ازاي والله والله ما هقرب لهم ولا هيعرفوا اي حاجه عني الله يخليك يا فاروق "
كفهر وجهه من كثره الغيظ واعتدل في جلسته وعلي صوته بصراخ وعنفوان:" مش كنا خلصنا من ام السيره دي بتفتحيها تاني لييييه !!"
ثم أمسك بهامسكها من شعرها في غضب مضيفا:" انسي يا روز .. انسي انك كنتي تعرفي حد من هناك اصلا انسي "سميه خطاب "خالص امحيه من ذاكرتك ومتفكريش ف حاجه غير انك روز قاسم وبس"
واشتد بيديه عليها وكرر " سامعاني !! روز وبس "
ثم تركها بغيظ وهو يظهر لها مكانها لديه:" هدخل اخد شاور وارجع الاقيكي مستنياني علي السرير فااااهمه !!
رددت في خوف شديد:"فاهمه .. فاهمه "
تركها ودلف للحمام بينما جلست هي علي السرير بألم وقلبهاة
يعتصر من الحزن.... ولكن هي من اختارت...
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
استفاقت من نومها للمره الثانيه علي صوت زقزقه العصافير والهواء البارد ادي الي رعشه خفيفه بجسدها لتجد نفسها بنفس الغرفه ولكن وبيديها محاليل ، نظرت حولها وجدت غرفه واسعه بها سرير دائري والذي هي نائمه عليه بالفعل وفوتي متحرك كبير الي حد ما ، ازدادت دهشتها عندما وجدت نفس الشخص نائم عليه في عمق هو الاخر ، احتضنت ركبتيها مره اخري كالمعتاد وبدأت بالبكاء ولكن هذه المره بدون صراخ وتذكرت والدتها وحديثها الاخير معه وكيف كانت تتحامل من اجلها وكم عانت من ذلك المرض اللعين فانهمرت دموعها بغزاره..... انسابت الدموع من مقلتيها الزرقاوتين وهي تتن*د بألم.....
استيقظ عبدالله علي صوت انينها الخافت فذهب وجلس بجوارها فأسرعت وضمت ساقيها اكتر وابتعدت بقدر قليل بعيدا عنه ونظرت اليه بطرف عينيها الدامعه فقال لها مبتسما في حنان:" انا اخر حد ممكن تخافي منه "
ذهبت بعيناها بعيدا عنه فأكمل هو بنفس الود:" وكمان انا اكتر حد والدتك الله يرحمها كانت بتثق فيه عشان تديله اغلي حاجه عندها وهي انتي "
وعند ذكر اسم والدتها زاد نحيبها اكتر فأكمل حديثه بحنان وجديه: "مرام ! .. الحياه مش بتقف علي حد اكيد انتي عارفه ان كلنا هنموت ... وافتكري دايما ان دي مش اصعب حاجه هتمر عليكي لسه في كتيير ، مع كل مرحله في حياتك هتحسي ان اللي قبلها كانت اسهل منها وانتي مفكره انها اصعب حاجه وهترجعي تقولي ياريتني ارجع للمرحله دي تاني واعيشها زي ما كنت عايزه"
قالت وهي ما زالت علي وضعها لم تنظر اليه:"بس انا مخسرتش مرحله في حياتي ، انا خسرت حياتي كلها .."
تهللت اسارير وجهه حين تحدثت معه وسمع منها ولو كلمات بسيطه ، اقترب منها قليلا مضيفا: " لا لا لا ، بصي كده حواليكي وشوفي اي اللي بيحصل في الدنيا قارني حالتك بحالات بسيطه منتشره كتير حواليكي هتلاقي انك لسه قدامك كتير قوي تعيشيه ، علي الاقل قدامك حلم والدتك اللي كان نفسها دايما تشوفك مبسوطه وناجحه ، لو تعرفي هي عملت اي عشانك هتندمي انك بتفكري بالطريقه دي ، والدتك كان اكبر خوفها انها تسيبك لوحدك بين ايد*ك عمك عملت كتير قوي هتعرفيه بعدين بس صدقيني هي معملتش كل ده وضحت كل التضحيه دي عشان تشوفك كده ، لو انتي فعلا عايزه تراضيها ، صلي عشانها واقرأي لها قران كتير وادعيلها وبصي لمستقبلك انتي لسه صغيره وقدامك احلام كتير ، حققي كل اللي كان ابوكي وامك عايزينه واخر حاجه عشان نفسك عشان تحسي انك عملتي إنجاز ومتشتيش حياتك في حزن علي الفاضي.... "
استدارت بوجهها اليه وعدلت موضع قدميها حيث اتاها احساس الامان من جديد تجاه ذلك الشخص الذي لم تعرف من اين ظهر لها ونظرت اليه وهي تجفف دموعها:" انت مين ! "
ابتسم لها ونظر الي عينيها الزرقاوتين في حنان وقال:" عبدالله "
مرام مره أخري:" عبدالله مين ! "
عبدالله بفطنه:"اكيد مش بتسألي علي اسم والدي فعشان كده هقولك ان انا المسؤول عنك دلوقت شوفي انتي عايزه تعتبريني ايه "
مرام بحيره" ايوه يعني انت هتفضل معايا!!!"
عبدالله بتأكيد:" اكيد "
ثم نظر اليه بطرف عينه وقال:" هتتضايقي من وجودي !؟ "
نظرت له بطرف عينيها ثم أجابته أيضا:"لا .."
ابتسم وقال لها :" طيب دلوقت اهم حاجه انك تاكلي وتاخدي شاور وتفوقي عشان لسه في كلام كتير عايزين نتكلم فيه"
أومأت له وقالت:" محتاجه ادخل الحمام وعايزه اشيل دي"
واشارت الي ابره المحلول الموضوعه بيدها .. فازالها لها علي الفور واشار الي مكان الحمام الملحق بغرفتها واعطاها ملابس اخري كانت موجوده بالفعل من قبل مجيئهم فشكرته وذهبت مسرعه من أمامه
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
أستيقظ من نومه علي رنين الهاتف، نظر الي شاشته ورجفه قليله دبت في اوصاله عندما ظهر اسم المتصل فأجاب علي الفور...
- نعم
- يعني مش كفايه نفدت من الموت كمان ليك نفس تنام!!!
- اسف فراند ، اي المطلوب مني دلوقت !
- نص ساعه وتكون عندي ف المكان بتاعنا
- اوك حالا
اغلق الخط واطلق زفير بتنهيده ونظر حوله وجدها مغطاه في النوم وجسدها العاري امامه تركها وذهب الي الحمام وبعد عشر دقائق خرج وذهب الي ذلك الفراند وتركها بالمنزل.....
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
خرجت بعد ان انعشت جسدها بحمام دافئ هدئ من وتيره اعصابها ، كان يبدو عليها الضعف وتسير ببطئ ، حيث فقد وجهها نضارته......نظرت حولها ولم تجده فـ ذهبت الي المرأه كي تمشط شعرها ولكن طاقتها الضئيله المتبقيه بجسدها لم تسعفها علي التحكم في حجم وطول شعرها الكثيف....
في ذلك الوقت اطل عبدالله واسرع اليها وقال بحنان:" انا ممكن اساعدك استني"
وهم بأمساك شعرها بيديه ولكنها ابتعدت عنه فجأه وسحبت نفسها وقالت:" لا شكرا انا هعمله لوحدي "
نظر اليها في تعجب من حركتها تلك وابتعد بالفعل وظل ينظر اليها مما زاد ارتباكها وشرعت بالدموع مما احثه علي الحديث وقال:"انتي ليه بتعاندي وانتي فعلا محتاجه مساعدتي محدش بيقدر يعمل كل حاجه لوحده !"
نظرت اليه فأكمل حديثه:" طيب ليه خايفه ! انا قلت لك اني اخر واحد ممكن يأذيكي .. طيب ممكن تجربيني !! حاولي .. تعالي علي نفسك شويه وحاولي تثقي فيا لو لقيتيني مش قد الثقه اختاري الطريق اللي يرحيك وانا عند وعدي ممكن !! "
شعرت بالدفئ والأمان في حديثه وقالت:"بس انا متعودش اطلب حاجه من حد "
عبدالله بمراوضه:" طيب جربي ! حاولي ممكن !! "
اومأت له في ضعف ثم ابتسم لها في حنو وبالفعل امسك شعرها وقام بتمشيطه وقال في صوت خافت محدثا نفسه ..
- بسم الله ما شاء الله اللهم بارك ..
لفت انتباهه طول شعرها ونعومته مما زاد اعجابه به كثيرا ، كانت اول مره له يمشط شعر فتاه ولكن لم يدري من اين اتي له ذلك الشعور تجاه هذه الفتاه احسها طفلته المسؤوله منها وعليه ترويضها كي تتعلم كيفيه التعامل معه ..
بعد انتهاءه قال لها:"دلوقتي لازم تاكلي عشان نتكلم بس اهم حاجه الاكل الاول .."
نظرت اليه بعيون دامه و**ره هامسه:" مليش نفس "
فأسرع اليها بأصرار:"لا ازاي مش ده اللي اتفقنا عليه خالص شايفه جسمك ضعيف ازاي لازم اهم حاجه الاكل دلوقت ممكن يا...... ميمه ! "
ارتفعت بنظرها اليه وقالت بأستغراب:" ميمه !! "
ابتسم لها بتعجب:" ميمه الجميله!!!!! ايه وحش ميمه ! "
مرام بدهشه قليلا:"اول مره اسمع الاسم ده "
عبدالله:" اومال هما بيدلعوكي ويقولولك اي !!"
مرام بتفكير:"ممكن مرمر وساعات ريم "
عبدالله:"طيب هما يقولولك كده لكن انا حاجه تانيه ومن هنا ورايح انتي ميمه..... ميمتي!! "
نظرت اليه بإبتسامه فاتره ثم أضاف مره ثانيه:"اوك خلاص يا ميمه مفيش نقاش تاني هتاكلي يعني هتاكلي .. حاجات بسيطه بس دلوقت تقويكي وبعدين تاكلي اللي بتحبيه انا عارف انك بتحبي الاكل اكتر حاجه "
ابتسمت ابتسامه اقوي قليلا مما جعلته ينظر اليها بتعجب شديد وبلهفه غير مصدق ما رأي وبرق عيناه وقال:" اي ده اي ده الشمس طلعت !! لا لا لا ده القمر.. بصي بصي اي الضحكه الحلوه دي بس !! "
فأزدادت ابتسامتها مما اسعد قلبه وقال:"ايوه بقه هو ده خلي النور ينور افتحي الشبابيك.."
ثم احضر لها الطعام واكلوا سويا ولكنها لم تستطع ان تأكل الا بضع لقيمات بسيطه وتفهم ذلك ولم يضغط عليها بتناول المزيد فهي الي الان في تحسن وبدأت تعتاد عليه وهذا ما يتمناه.......
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
" كل ده عشان تيجي مش قلت نص ساعه !! "
قالها فراند وهو جالس علي مقعده امام مكتبه عندما سمع الباب يفتح من الخلف..
اجابه فاروق في ذعر وقال:" والله زحمه سير مش اكتر "
فراند بغضب:" زحمه سير اي دي !! المشوار كله مياخدش ربع ساعه "
ردد فاروق بخوف: " اسف !! "
استدار له فراند وقال:"الالماس ،، اللي انت ضيعته ومقدرتش تعرف هو فين احنا عرفناه "
" انت عارف كويس انه كان غصب عني واخويا خسرته بسبب الالماس ده وكان ممكن اخسر حياتي لكنه اختفي .."
ليردف ذلك الفراند ساخرا:"تصدق هعيط ! انت عايز تفهمني انك كنت بتحب اخوك قوي ! دا لو مكنش اتقتل بسبب الالماس ده كنت انت هتقتله بعدها عشان مراته "
ابتلع ريقه واحس بغباءه وردد:" معاك حق ! لكن انت عارف اني كنت ناوي ادفع تمنه من ثروته بعد ما تبقي تحت ايدي "
"ثروته اللي خدها منك حته العيل ده واخد منك برضه بنت اخوك وانت وقفت زي ال *** معرفتش تعمل فيه اي حاجه "
تصبب العرق منه فهو يعي جيدا انه علي علم بكل شئ ولم يستطع الكذب عليه ، واكمل فراند:" بلاش تفكرنا اغ*ياء يا فاروق ودلوقت انت مهمتك تجيب الالماس ده عشان ننفذ العمليه اللي انت فشلتها بغبائك للمره التانيه "
فاروق بتساؤل:"طيب وهو فين الالماس ده ..!!"
اطال النظر اليه بضع لحظات ثم أجابه:" مع فيروز..........."
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
تركها تبدل ثيابها بغرفتها وذهب الي الشرفه لكي يدخن سيجارته في الهواء الطلق ، نظر امامه وجد عوض البواب يتحدث مع اثنين من الاشخاص بخوف ووقار، يبدو عليهم الهيبه والخشيه يرتدون بدل رسميه ونظارات سوداء ، فدب الخوف في اوصال عبدالله واطلق صريخا عاليا وقال عندما وجد عوض يقوم بفتح البوابه الكبيره لدخول سيارتهم...
- لاااااا ياااا عوض...... متفتحش الباب لحد.....
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو