الجزء اﻷول
عشق_تحت_الوصايه
حلقه(4)
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
والروح وجدت من يشبهها .. فمتي سيجد القلب سكينته...
المافيا الروسيه
نشأت في الاتحاد السوفيتي وقطعت شوطا كبيرا في انشطتها ، ومع قرب انهيار الاتحاد السوفييتي قد انضم اليها كثيرا من ضباط المخابرات الروس والخبراء في غسل الاموال ، فضلا عن علماء نووين ، واعضاء سابقين باعوا خبراتهم لتشد شوكه المافيا الروسيه........وهاجر معظم اعضائها الي اسرائيل وامريكا والمانيا بأستخدام هوياتهم اليهوديه والالمانيه ، وتشمل انشطتهم تهريب الم**رات والاسلحه الناريه وتجاره المواد الاباحيه ، القرصنه الالكترويه......و التفجيرات.....
دخل باسل مقر شركته ( ابو الروس للأماس ) وخلفه حارساه الخاصان " ميكيس " و " روفا " حتي وصلوا الي غرفه مكتبه الخاص الواسعه ذات الاساس الفاخر والد*كورات المبهره ..
جلس باسل خلف مكتبه وجلس ميكيس و روفا علي الكرسيين اللذين امامه ، استدار باسل بكرسيه نحو الخزانه الموضوعه داخل الحائط المجاور للمكتب وهو يحدث روفا وميكيس بالانجليزيه كي يفهم ميكيس كلامه لانه لا يجيد العربيه ولا الفرنسيه:" ساظهر لكما الأن مخطط مهمتنا الجديده!"
قال ذلك باسل وهو يفتح الخزانه ثم اخرج منها علبه مجوهرات قطيفه مستطيله ، ممسكا بها بين يديه في حذر ووضعها علي المكتب امامه وفتح العلبه في حذر وهو ينظر الي ما بداخلها في لهفه وتشوق قائلا :"الماساتي القاتله...."
وقف ميكيس و روفا في مكانهما وانحنيا نحو العلبه قليلا كي يستطيعا رؤيه ما بداخلها وعندئذ شاهدا سلسله يد خفيفه صغيره الحجم جدا يوجد في منتصف كل ماسه من الاربع ماسات حلقه صغيره مفقوده .. اطل من عيني باسل بريق عجيب وهو يتأمل بريقها اللذي انع** في عينيه وهو ينظر اليها قائلا في نش*ه وزهو ..
"كل واحده منها قادره علي احداث تفجير بحجم اثنين كيلو جراما من ماده الـ TNT .. ولكنها المفقوده "
تبادل ميكيس و روفا النظر لبعضهما ثم عادا ينظران اليها في انبهار الي الماسه وقاطعه ميكيس قائلا:" هذه ماسات الTNT المفقوده من قبل زكريا اليس كذلك !؟"
" اجل ميكيس ، غلطه حمقاء ارتكبها فاروق بفقداننا غطائها المكمل لها ، سوار بحجم اكبر قليلا منها يغطي به كل ماسه علي شكل دائري ايضا "
ثم تابع وهو ما زال ينظر الي الماسه بأعجاب: " لقد وضع العبقري البا**تاني زهير صديقي كل خبرته بها، تبدو مثل الهواء لا تترك أثرا لها بعد تفجيرا ولا يمكن لأحد رؤيتها أو كشفها.... أنها اسطوره"
مد ميكيس يديه وامسك الماسه من باسل بين يديه بنفس الطريقه غير مصدق" ( زهير صديقي ) ليس بأي عالم عادي.. أنه مجرم عالمي "
ضحك باسل في زهو بينما سألته روفا في اهتمام :" وتري كيف نمر بها يا تري! "
نظر اليها باسل في خبث قائلا:"أقتربي قليلا...."
اقتربت روفا نحوه فأخرج من العبله السلسه المعلق فيها الماسات ووضعها حول رقبتها كالطوق....
ثم قال مبتسما في زهو وبرود:" هكذا ... ولكن مع وجود الحلقات المكمله لها .. وهذه مهمه فاروق الان "
نظرت روفا الي ال*قد في رقبتها مبتسمه ونظر ميكيس اليها ايضا وهو يضحك في انتصار....:"اللعنه علي ذلك.. يمكننا ان نغزو بها العالم "
اشار اليهما باسل محذرا:" أهم ما في الأمر أن من يحملها لا يثير الشكوك ،فهي تحتوي علي مفجر من نوع خاص ، يمكن لبعض الاجهزه كشفها.... وهي بدون السوار المكمل لها ولا يمكننا المخاطره..... فقد دفعت بها الكثير جدا.."
سألته روفاا بإهتمام:" هذه من اجل عمليه الغردقه ؟ .."
تراجع باسل في هدوء واضعا احدي رجليه فوق الاخري واشعل سيجارا غاليا وهو يجيبها:" اجل......."
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
" في ايه يا ابني خضيتيني... هو انت مكنتش عارف اننا جايين...!! ان مكناش متفقين علي كل حاجه امبارح ! "
قالها اللواء جلال وهو ينزل من سيارته بكل وقار الي عبدالله الذي اسرع اليه في هلع ظنا منه انهم من رجال فاروق... عندما نزع نضارته تعرف علي هويته علي الفور وهدأ من روعه مرددا بتوضيح:" يا باشا ما برضه انتم داخلين داخله تخوف الصراحه وانت عارف اي اللي انا فيه ده انا دمي نشف "
ضحك اللواء جلال علي حالته المروعه تلك:"هو انت يعني اول مره تشوفني!!"
" يا باشا انا معرفش غيرك واول ما بصيت شفت الاخ اللي معاك والنضاره واكله نص وشه مشوفتش قدامي "
ضحك الرائد مروان واللواء جلال علي مزحته مضيفا:" اي مش هنتفضل ولا ايه !!.. وبعدين انا اتصلت بيك كتير موبايلاتك مقفوله "
عبدالله بتوضيح" يا باشا مش انت اللي قايلي غير كل الخطوط اللي معاك "
اللواء جلال:" طب مش ترن عليا طيب من الرقم الجديد !"
عبدالله معتذرا"والله يا باشا في دوامه من امبارح ، معلش نسيت "
ربت عليه اللواء جلال:" ولا يهمك يا عم عبدالله كنت عامل حسابي عشان كده جيت لك بنفسي ويلا ندخل عشان في كلام كتير مهم....."
اللواء جلال الشافعي...
" لواء حالي في المخابرات المصريه يبلغ من العمر 50 عاما كان الرئيس المباشر لزكريا والد مرام اثناء فتره خدمته وكان يعتبره مثل ولده وكذلك الرائد مروان حيث كان صديق زكريا ايضا "
جلس كل من اللواء جلال والرائد مروان وعبدالله في ردهه الفيلا بالطابق الاول حيث نسمات الهواء البارده يحدث عبدالله الذي كان ينصت له بكل تركيز: " اولا... فنجان قهوه ضروري يا استاذ عبدالله ولا مش هتضايفنا كمان!!"
ردد عبدالله بضحك :" لا يا فندم ودي تيجي برضه !!..هعمل لكم القهوه بنفسي "
اللواء جلال:" ماعندك يا إبني عوض...."
عبدالله:" لا يا باشا انا قهوتي غير... دقائق وراجع"
بعد دقائق عاد عبدالله ومعه ثلاث فناجين من القهوه وناولها لكل منهم واخذ هو ايضا منها ..
بعد ان ارتشف اللواء جلال من القهوء بدأ في حديثه:"دلوقت مرام نتيجتها طلعت وانا بمعرفتي قدرت اخفي وجودها من المدرسه دي نهائي يعني اي حد ممكن يسأل عليها هيلاقي انها سحبت ورقها من هناك خالص وبكده مش هتروح غير علي الامتحانات بس.. يعني مش عايزين ظهور ليها هناك خالص دلوقت وياريت كمان بره المكان ده المنطقه هنا امان ومحدش يعرف عنها حاجه ولا يتوقع انكم هنا اساسا .."
قاطعه عبدالله بأهتمام:" يعني هي هتبدأ من السنه دي مش هتأجل حتي السنه الجايه علي ما تفوق من كل اللي هيا فيه ده !؟"
اللواء جلال :"لا طبعا .. بالع** مفيش حاجه هتخرجها من اللي هي فيه غير دراستها والهوايات اللي بتحبها يعني تمارس حياتها ، اما العامل النفسي ده بقه علي الله وعليك انا عايز دورك انت يبان في الموضوع ده ، انا عارف ان دماغك كبيره وهتعرف تتعامل معاها كويس لحد ما نوصل للمرحله اللي احنا عايزينها وبعد كده ليك حريه اخيتار حياتك "
تحدث عبدالله بأبتسام :" انا تحت امرك يا فندم وان شاء الله هكون تحت حسن ظنك "
"انا واثق يا عبدالله ، والله ربنا وحده اللي يعلم بعد اللي فيروز الله يرحمها حكيتهولي عنك انا حبيتك واحترمتك قد ايه محدش يعمل اللي انت عملته ده "
نظر له عبدالله ممتنا :" الله يخليك يا فندم ده شرف كبير ليا .."
زفر اللواء جلال في هدوء ثم تحدث وقال وهو مشير الي مروان:" نسيت اعرفك ده الرائد مروان زي ابني بالظبط وكان صاحب زكريا الله يرحمه وزي اخوه .."
رحب به عبدالله وكذلك مروان وتبادلو ارقام الهواتف ..
ليتحدث مروان:" مقابلالتنا هتتكرر كتير الفتره الجايه لانه دورك هيبقي مهم معانا ان شاء الله ... "
سمعت اصوات بالاسفل فـ انزلت بصرها وهي تقف علي اعلي الدرج لتري مع من يتحدث عبدالله واذ وجدت اللواء جلال ومروان فتسمرت مكانها فلاحظها اللواء جلال ونادي عليها:"مرام تعالي يا حبيبتي محدش غريب "
سمعته ينادي عليها فنزلت بخطوات هادئه وثابته وقلبها مرتجف قليلا فأسرع اليها جلال يضمها بهدوء قائلا لها:"اي مالك كده ، دا انتي طلعتي الاولي بتفوق!! مش ده اللي احنا عايزينه خالص يا مرمر عايزين نشد حيلنا كده اومال "
ما أن نظر عبدالله له يحتضنها حتي شعر بضيق خفي كتمه بداخله ولا يدري سببه، اومأت له بهدوء وعينين ي**وهما الدموع، فقبلها علي جبهتها وقال موجهها حديثه لعبدالله الذي أزداد نفوره أكثر:"دلوقت احنا لازم نمشي وهبقي علي اتصال دايم بيك انا ومروان ان شاء الله يا عبدالله ، خد بالك من مرام كويس دي اغلي حاجه عندي "
نظر لها عبدالله بإيماء ورمق مرام بعطف ثم وجهه حديثه له قائلا:" متقلقش يا فندم "
ودعه اللواء جلال:"يلا ف رعايه الله "
بقلم/إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
كانت تجلس علي فراشها تبكي وبيدها هاتفها وبين حنين وتردد واشتياق تحاول الاتصال بأحد اخواتها وتمنع نفسها في خوف ولكن حدثت نفسها بأنها فقط ستطمئن عليهم ولا تخبرهم من هي ولن يعلم فاروق بما فعلت وحسمت امرها وضغطت علي بعض الارقام التي تحفظها ظهرا عن قلب وانتظرت الرد.....
- الو ... الو .. مين معايا
سمعت ذلك الصوت.. نعم انها أختها الصغيره فحن قلبها وانسابت دموعها ولم تستطع ان تتحكم بربطه جأشها اكثر من ذلك فأجابت في ضعف وبأصوات متقطعه
- امل .. ازيك يا امل .. وحشتيني اوي .. ماما عامله ايه واخواتك وابني...
- هو انتي !! .. اي اللي فكرك بينا يا سميه ! ولا نقول مدام روز قاسم
- طمنيني يا امل الاول وسيبك من الكلام ده
- اطمنك علي ايه وعلي مين .. علي ابنك اللي مات ولا امك اللي عندها القلب والضغط والسكر وبين الحيا والموت وكل ده بسببك ...
نزل الكلام علي مسمعها كالصاعقه وهي لم تستوعب ما حدث .. احقا !! احقاا مات صغيري ! لماذا ! ااااااه يا الهي.....
- جايه دلوقتي تعيطي يا سميه للأسف متأخر قوي .. متأخر اوي يا سميه .. ياريت متتصليش تاني ..
وفجأه اغلطقت الخط ، تاركه سميه في صدمه اذهبت بعقلها واطلقت لدموعها العنان ، نعم نادمه علي كل ما فعلت ، لما !! لما تركت اهلها وولدها من اجل ماذا !! من اجل راحتها ومتعتها !! .. ولكن اين هذه المتعه الان هي اشبه بمن وضعها كطائر في سجن كبير وقطع له اذرعه .. ظلت تبكي وتبكي وفجأه جال بخاطرها قرار وأصرت علي تنفيذه...
بقلم/إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
" مش قلنا بلاش دموع تاني !"
قالها عبدالله بحنان وهو ينظر الي مرام التي كانت تشرع في البكاء بعد ذهاب جلال ومروان ، نظرت له وجلست علي المقعد الخلفي وقالت بصوت مختنق:" انا مش عارفه ليه بيحصلي كل ده !؟ "
جلس بجوارها يهدئ من روعها وبهدوء أردف: " ربنا ليه حكمه في كل حاجه بتحصل في حياتنا ، بيمتحن كل واحد فينا ويشوف اخره لحد فين ..."
رددت مرام ومازال الحزن ي**وها :" ونعم بالله "
عبدالله مبتسما:" ايوه كده ، دلوقت بقه عدي 10 ايام وفاضل علي كورسات 3 ثانوي اسبوعين بس ، المفروض نرتب نفسنا ولا ايه!!"
رددت بهدوء:" انا لسه لحد دلوقت مش فاهمه حاجه ولا عارفه هعمل اي وهمشي ازاي !؟"
سألها عبدالله :" انتي كنتي بتاخدي كورسات ! "
اجابته ببساطه :"لا ساعات ماما كانت بتوضحلي حاجات تقف معايا وكانت بتبقي حاجات بسيطه والمذاكره كلها كنت بعتمد علي نفسي ، مش بحب تجمع الكورسات والزحمه دا غير ان ماما مكنتش بتوافق تجيب مدرسين البيت وانا لوحدي كانت بتخاف عليا وانا كمان كنت مرتاحه كده "
فقال لها مبتسما وبفخر:" دا انتي علي كده شاطره قوي تطلعي الاولي ومن غير اي حاجه كده "
ابتسمت وكعاده الانثي التي لم تستطع كتم مشاعر الفخر بنفسها قائله:" علي طول علي فكره بطلع الاولي والموضوع مش صعب كل الحكايه محتاج حد يكون حابب اللي بيعمله "
ابتسم عبدالله بضراوه مضيفا:"ايوه بقه هو ده المطلوب ، دا غير كمان يا ستي النت مفيش حاجه مشرحهاش يعني كل اللي هيقف معاكي هتلاقيه علي النت..... وأنا برضه يا مرام"
نظرت له مرام نظره طويله ثم اضافت" بس أنامش معايا اللاب توب بتاعي ، ولا كمان جبت الموبايل "
عبدالله:" كل ده سهل جدا اننا نجيبه دلوقت لكن كله يبقي جديد لاني قضيت علي كل حاجه كانت موجوده في الشقه "
نظرت له بحيره وتسائل وقالت:" هو حضرتك ازاي هتعيش معايا هنا كده لوحدنا ! "
نظر لها بتعجب:" قصدك ايه ! "
مرام بتوضيح:"يعني ازاي هتعيش معايا ! هو يسمح القانون اننا نعيش مع بعض كده عادي لمجرد ان حضرتك الواصي عليا ..!"
عبدالله بتوضيح وتفهم :" اولا انا كل حاجه معايا بورق رسمي يعني انا رسميا الواصي عليكي بأمر من والدتك ، ثانيا حتي لو مكنش كده ومفيش ورق ، اه ينفع عادي جدا "
مرام :" طيب ممكن سؤال كمان !"
عبدالله بأبتسامه حنونه :"طبعا ! "
مرام :"هو حضرتك كام سنه !"
ضحك عبدالله وقال:" 28 يا ستي "
مرام بفضول" طيب واهلك فين وسايبهم ليه !"
عبدالله:" كل حاجه هحكيهالك بعدين لكن دلوقت انتي كل اهلي .. "
ابتسمت وخفضت وجهها خجلا منه وقالت:" متشكره حضرتك "
عبدالله بضحك:" انتي بقالك ساعه بتقولي حضرتك حضرتك حضرتك ، انتي واخده توكيل مع حضرتك ولا اي ! "
ضحكت بهدوء وقالت:"طيب اقولك لحضرتك اي وحضرتك اكبر مني بأكتر من 10 سنين "
عبدالله بضحك :" ايه يعني يا ستي لسه معجزتش يعني ، طبعا بحب جدا الاحترام والتقدير ويمكن دي اكتر حاجه بهتم بيها لكن مش في كل المواقف ولا مع كل الناس ولسه من شويه بقولك انتي دلوقتي كل اهلي ، انا اسمي عبدالله عادي مش صعب "
خفضت وجهها خجلا مره اخري وأومأت بالايجاب....
نظر الي وجهها بأعجاب واخذ يتأمل ملامحمها ويدندن بصوت خافت لم يصل لأذنها" سبحان الله اي الجمال ده "
كانت مرام حقا أيه في الجمال والبراءه ليست كأي واحده رآها من قبل....
رفعت وجهها اليه ونظرت لعينيه وجدته ينظر لها فأزدادت خجلا و قامت مسرعه وقالت:"هو المطبخ فين ! "
افاق عبدالله من شروده بجمالها وهو يجيبها" ليه جعانه !"
مرام وهي تحك برأسها :"بصراحه اه "
عبدالله:" طيب بتعرفي تعملي اكل ولا بس بتحبيه ! "
قالت في زهو وفخر بنفسها:"لا طبعا بعرف جدا كمان انا احسن من احسن شيف علي سي بي سي سفره "
عبدالله بتعجب " يااا راااجل !!!"
مرام بتأكيد :" اه طبعا .. دائما ف الاجازه كنت انا اللي بعمل وجبات وكل اللي نفسي متعلمتش من اول مره طبعا بس واحده واحده مره تبقي وحشه مره حلو و ......"
اخذت تتحدث عن نفسها كثيرا وكيف هي بارعه بالطهو وتحب ايضا الاكل ، ظل يستمع لها وهو يطلق صفير قلبه بأعجاب شديد بكل ما تقول هذه الصغيره ، لمس الصدق والبراءه وطهره القلب من حديثها وايضا ذكائها ، كم كان سعيدا انها لم تعد خائفه منه بعد واعتادت ولو بقدر قليل علي وجوده وتقبلته معها........
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
دخل فاروق عليها وجدها تضب اغراضها في شنطه سفر ، اندهش مما رأي وقال لها في تسائل:" انتي بتعملي اي يا روز ! "
بمجرد ما سمعت صوته انتفض قلبها من شده الخوف واستدارت له بخشوع وتوسل ودموع منهمره:" ابوس ايدك يا فاروق ، خليني اروح خليني بس اطمن علي والدتي بتموت ، وابني مات يا فاروق وانا مشفتوش ، مش عايزه امي تموت وهي غضبانه عليا ، ارجوك عايزه اشوفها لاخر مره واوعدك اني هرجع والله العظيم هرجع لك تاني علي طول "
ما أن أستمع فاروق حديثها حتي تطاير الشرر من عينيه وتحدث كالبركان الثائر وقال مجردا اياها من شعرها:" يعني كلمتيهم يا روز ! ، يعني عصيتي اوامري ، ليه يا روز ! عايزه ترجعي لاصلك الوسخ !!"
وارتفعت نبره صوته بحده وقسوه:"ردي عليا كلمتيهم ليه ..!"
ارتجفت اوصالها ودب الخوف في اعماقها ولم تستطع النطق أو التفوه بأي حرف...
انهال عليها بالاقلام علي وجهها وعلي جسدها ظل يبرحها ض*با الي ان استوقف جسدها عن المقاومه وسقطت امامه مغشيه عليها.....
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
تركها وذهب الي حديقه فيلته الصغيره واخذ يتأملها جيدا ، اعجب كثيرا بأحواض الورود الثلاثه وما بها من جميع الالوان ومختلف انواع الورود والروائح العذبه تداعب انفه ، اخذ يتنقل وهناك ويلامس الورود بطرف يديه .. واستدار علي يساره ومضي قليلا وقال محدثا نفسه....
" الشجر ده كبير قوي بس شكله حلو وعامل منظر جميل مظلل علي طول "
وخطرت بباله فكره ونوي علي تنفيذها ثم ترك الحديق وذهب الي مرام....
" هاا يا ميمه عملتي ايه بقه !؟"
ابتسمت قليلا وأجابته:" هو انت لسه م**م علي ميمه ده !"
عبدالله بإصرار" اه طبعا ، مفيش تنازل خلاص دا حتي لايق عليكي .. "
مرام " ماشي ميمه ميمه مقلناش حاجه "
ثم اشارت الي الفرن وقالت:" دلوقت انا عملت رقاق باللحمه وبطاطس هتعجبك علي فكره"
ابتسم بخبث :"طيب اما نشوف "
وذهبوا الي السفره الصغيره ووضعت عليها الطعام و تظاهرت بأنها سوف تأكل ولكنها في الحقيقه منتظره ابداء رأيه في ما صنعت اولا واخذت تنظر اليه .. ، وضع قطعه من الطعام في فمه وسرعان ما استشعر بمذاق ممتاز يدل فعلا علي جمال ما صنعت وعندما نظر اليه وجدها تنظر اليه فعلم جيدا انها منتظره ابداء رأيه فتظاهر ان الطعام ليس بجيد
عبدالله بخبث:" ايه ده !! ميه ميه بسرعه كح كح.."
ناولته المياه سريعا وعبث وجهها وغضبت فهي كانت منتظره ردا غير ذلك.....
سرعان ما رأي عبوث وجهها فأنفرط في الضحك:"مش قادر ! هههههههههههههه "
كلما ضحك كلما زاد عبوثها وغضبها الي ان نهضت من علي مائده الطعام فاستوقفها ممسكا بيديها:" استني بس والله بهزر معاكي"
فتوقفت واستدارت له قائله بغضب برئ" يعني ايه ! "
عبدالله بأعجاب:"يعني انا عمري ما كلت رقاق باللحمه بالطعامه دي بجد تسلم ايدك يا صغنن "
قالت بتعجب وتبرم:" صغنن ! .. هو احنا مش خلصنا من ميمه هندخل علي صغنن كمان !"
"ايوه طبعا صغنن اومال انتي كبيره يعني بميكي ماوس اللي انتي لابساه ده "
" اولا ايوه انا كبيره يعني كلها شهر وابقي 17 سنه ، ثانيا ميكي ماوس ده مش معني اني لابساه ابقي صغنن وطفله بقه وكده ثم اني اساسا مش عندي هدوم محدش جابلي لسه حاجه"
عبدالله بمهاوده :" شويه بس وهنبقي نخرج انا وانتي ونجيب كل اللي احنا عايزينه بس مش دلوقت ، المطلوب دلوقت نجيب لك لاب توب وموبايل ونشغل النت ونشوف مذاكرتك هتمشي ازاي مش عايزين نضيع وقت"
" اوك ماشي بس ممكن طلب كمان جنب الحاجات المهمه اللي هتيجي !!"
عبدالله بحنان :" اتفضلي ! "
مرام برجاء" ممكن تجيبلي كمان صغير !"
تعجب منها قائلا :" كمان ! وده نجيبه منين ده !"
مرام:" من اي متجر للموسيقي يا استاذ عبدالله "
رمقها بطرف عينيه" حاضر هحاول بس من غير استاذ دي "
مرام بإيماء :" حاضر "
اضاف عبدالله :" في كمان شويه حاجات كده جبتهم معايا في شنطه فوق هتلاقيها في الدولاب جبتهم قبل ما نطلع من شقه المعادي متهيقلي هتكوني محتاجاهم .."
نظرت له بأمتنان وشكرته وتناولوا الطعام ثم صعدت لغرفتها..
وصعد هو ايضاا لغرفته المجاوره لها ..
اخذت تبحث عن تلك الحقيبه التي اخبرها عنها ووجدتها بداخل الدولاب ، شرعت في فتحها بهدووء وكم سعدت بما رأت بداخلها .. حيث اخرجت دفتر ذكرياتها الكبير مكتوب عليه بحروف بارزه " يومياتي " .. حقيبه صغيره اعطتها لها والدتها كهديه السنه الماضيه ، عروسه متوسطه الحجم مكتوب عليها مرمر كانت هديه والدها ايضا واشياء صغيره اخري، وجدت البوم صور لها كبير يشتمل صورها من وهي طفله صغيره الي الان وبعض صور لها ولوالدها ووالدتها معا وباقي الصور لها ولوالدتها فقط ، واخيرا وجدت برواز متوسط الحجم يوضع علي المكتب يحتوي علي صوره والدتها وهي تحتضنها كانت تضعه دائما بغرفتها ظلت ممسكه به وتنظر بحزن وعيون فاجئتها بالدموع المنهمره علي والدتها ، فهي الي الان لم تصدق انها لم تعد موجوده معها تمنت لو ان كل ذلك كان كابوسا وستصحو منه لتجد نفسها مع والدتها من جديد ، احتضنت صوره والدتها بعمق وبدأت تدندن بصوت عذب رقيق حزين يذيب قلب من يستمع له
من دونك غااب القمر..
علي فراقك قلبي ان**ر..
عم يبكي عليا الحجر...
من يوم ما بعدتي....
ياريت نرجع بالزمان....
يرجع ماضينا اللي كان...
ترجع لحظات الامان...
سوا انا وانتي...
سمع صوت اهاتها من غرفته فذهب سريعا اليها وجدها تدندن بحزن شديد وعيون باكيه ، انفطر قلبه علي تلك الصغيره وعلي احساسها الذي يخرج من كل كلمه تنشدها ، تمني لو ان يحتضنها بين ذراعيه ، اراد فقط ان يمحي كل ذكره سوداء مرت بها صغيرته ، اراد الصراخ بوجه كل ما يحزنها ، فقط اراد ان يزيل عنها حزن قلبها ولكن يعلم جيدا انه ليس بالامر السهل او الهين ...
"ايه الصوت الجميل ده مكنتش اعرف انك بتغني كمان وصوتك حلو اوي كده !"
قالها عبدالله وهو يدخل غرفتها ، عندما رأته جففت دموعها وتظاهرت بترتيب اغراضها وقالت...." شكرا "
لم يدري بما يجيبها فنظر من زجاج غرفتها الي الحديقه فتذكر امر الشجرتان وقال...." بتحبي المراجيح ! "
اندهشت مما قال ونظرت اليه وقالت بفرحه بسيطه" ايوه ..ليه !"
عبدالله بإبتسامه فرحه:" لا مفيش هعملك مفاجأه بس بشرط انك تبطلي عياط بقه...."
ابتسمت في هدوء:"هحاول .. ان شاء الله "
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
"انا برضه دلوقت لسه مش فاهم يا باشا انت هتروح لفيروز القبر وتسألها فين ال*قد اللي اداهولك زكريا !!"
قالها ابراهيم الدسوقي المحامي الخاصي بفاروق في حيره عندما علم هويه المطلوب من فاروق الذي اجابه قائلا:" معرفش يا ابراهيم.. معرفش.. ممكن يكون فين انا هتجنن والمشكله ان ده اخر امل عشان ارجع ا**ب ثقتهم تاني وميقتلونيش "
ثم نفخوفي ضيق مضيفا:" ابراهيم ! انجدني لاقيلي حل انا كده هضيع قولي اتصرف اعمل ايه مين ممكن يكون عارف هو فين ! "
إبراهيم بتفكير:" دلوقتي يا باشا احتمال كبير ان بنتها تكون عارفه هو فين او علي الاقل هتقدر تفيدنا بأي حاجه لازم نمشي ورا الاحتمال ده...."
فاروق بغضب:" بنتها دي لوحدها اكبر مصيبه شفتها لحد دلوقت مش عارف هي فين الواد اللي معاها علم عليا بحته قلم وديني ما هعديهوله بس يبقي تحت ايدي....."
ابراهيم بخضوع :" هحاول يا باشا اعمل كل اللي اقدر عليه "
نظر اليه فاروق بغضب وبصرامه قائلا:" مفيش مجال للمحاوله يا ابراهيم انت لازم تلاقيهم "
إبراهيم بطاعه"حاضر يا باشا ، حاضر "
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
أشرقت شمس صباح يوم جديد لتضفي بعض الدفئ علي بروده ديسمبر....
" يعني اي مش هخرج انا بس محتاجه اتمشي شويه علي البحر جنبنا اهوه "
قالتها مرام محدثه عوض الذي منعها من الخروج واصر علي ابقائها حيث انه يعلم جيدا انها م***عه من الظهور بالخارج وتحديدا بمفردها ..
" يا ست مرام هانم مينفعش انتي عارفه عبدالله بيه ممكن يقتلني "
مرام بأصرار :" عبدالله دلوقت نايم انا بس هتمشي شويه صغيرين وارجع المنطقه هنا هاديه وانا بحب البحر قوي عايزه اقعد علي الشط شويه .."
استيقظ عبدالله ولم يجدها بالفيلا بحث عنها بالاعلي والاسفل لم يجدها والتفت بيمينه لينظر من الشرفه اذ وجدها تتحدث مع عوض بحده ف ذهب اليها...:
" خير.... إيه اللي بيحصل هنا ! "
نظرت اليه مرام بخوف من رده فعله ،فبادر عوض بالحديث قائلا:" يا عبدالله بيه هي عايزه تخرج لوحدها دلوقت وانا بقولها مينفعش وهي مش راضيه "
استجمعت شجاعتها وقالت:" هتمشي بس علي البحر شويه المنطقه هنا مفيهاش ناس كتير وانا مش هكلم حد والله وعد والله "
قال في حده بسيطه بعض الشئ" لا يا مرام .."
قالت بصوت اشبه بالبكاء:" ليه بس والله شويه صغيرين !!"
عبدالله بإصرار:" قلت لا يعني لا "
غلبت عليها طبيعتها الانثويه الع**ده وقالت بتحدي:"انا مش محبوسه هنا حضرتك ، انا هخرج يعني هخرج "
رمقها لها عبدالله بنظره جعتلها ترتعد من كل انش بخلاياها قائلا لها بصوت مثل الرعد وبكل غضب:" مراااااااام "
انتفض جسدها وانذرفت الدموع سريعا وكأنها كانت مستعده للهطول واسرعت الي داخل الفيلا منها الي غرفتها وارتمت علي سريرها تبقي بحزن دفين...
" مش كده يا عبدالله بيه "
قالها عوض عندما اشتد عليها عبدالله في الحديث فأجابه:"ولا يهمك يا عم عوض انا عارف انا بعمل ايه كويس"
ثم اضاف:" وياريت يا عم عوض متقوليش بيه تاني انا زي ابنك برضه مش بيه ولا حاجه "
عوض بإحراج:" مينفعش يا عبدالله بيه أنا...... "
قاطعه عبدالله:"خلاص يا عم عوض .."
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
" عرفنا مكانهم يا باشا "
قالها ابراهيم وهو يدلف مكتب فاروق بأبتسامه نصر وبلهفه الي سيده ، التفت اليه فاروق وبلهفه اقوي منه اجابه غير مصدق...." انت بتتكلم بجد !؟ "
ابراهيم بتأكيد شديد:"عيب عليك يا باشا هو احنا بنلعب ... "
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
كان عبدالله يجلس بالحديقه مهموما لا يدري ماذا يفعل لها...مرت بضعه ايام وهي رافضه الحديث اليه وعادت الي خوفها مره اخري منه مما زاده حزنه أكثر...
أخذ يحدث نفسه مهموما:" انا ما صدقت انها بدأت تتعود عليا وتخرج شويه من اللي هي فيه ، كل ما اطلع خطوه لقدام ارجع عشره لورا ، استغفر الله العظيم اعمل اي بس "
ثم نظر الي الشجر وقال :" هو انا اي اللي مأخرني لحد دلوقت!!!"
وقام سريعا وبدل ثيابه وخرج بالسياره عازما علي ان يحضر لها مفاجأه تسعدها ولو قليلا كي تعود اليه مره اخري.....
وبعد مرور ثلاث ساعات...
عاد الي المنزل مره اخري ليجد عوض نائم علي الكرسي بوضع غير لائق علي الاطلاق وبوابه الفيلا مفتوحه علي مصراعيها ، انتفض قلبه من الذعر ونزل من السياره سريعا وذهب الي عوض وقال في هلع والعرق يتصبب منه:
"عوض !!.. يا عوض"
واخذ يض*به بالاقلام كي يفيق وفجأه تذكر مرام ، برقت عينااه وازاد خوفه وناااادي بأعلي صوووته عليها....:
- مراااااااااااااام...
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو