الجزء اﻷول
عشق_تحت_الوصايه
حلقه (5)
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
وتراقصت اوتار الفؤاد لرؤيه جمال محبوبتي......
داخل شقه صغيره الحجم بمدينه السادس من اكتوبر فاخره الد*كورات لا يوجد بها اثاث سوي القليل من المقاعد وغرفه مكتب صغيره توضع عليها بعض الصور لزكريا وزوجته وابنتهم....ت**و تلك الد*كورات اتربه بسيطه والتي تدل علي ان ذلك البيت لم يدخله او يسكن به احد منذ مده ، وادوات بسيطه بالمطبخ.. يبدوا علي هذا المنزل ان صاحبه يستخدمه لغرض اخر غير المعيشه ، يقف وابراهيم الدسوقي وفاروق وبعض حراسه ويبدوا علي وجههم الضيق....
" هو ده اللي لقيت مكانهم !؟ "
قالها فاروق وهو في قمه غضبه واحباطه ويأسه في حده وصرامه الي ابراهيم الذي خاب امله هو ايضا:"يا باشا والله العظيم احنا لسه مكتشفين البيت ده وعرفنا انه تبع زكريا وفيروز كانوا شاريينه في السر وقليل اللي كان يعرفه ، متعرفش انا تعبت قد اي لحد ما وصلت له وقلت اكيد هما موجودين هنا......"
فاروق بعصبيه شديده " غ*ي ... غ*ي يا ابراهيم .. كل ما اوصل لنقطه تروح مني اعمل ايه دلوقت!!!!!.... "
"يا باشا اهدي بس اكيد هنلاقي حل تاني "
"اخرس خااالص انا مشغل معايا شويه اغ*يه مبيفهموش ، الغلطه غلطتي أنا "
ثم جلس علي احد المقاعد ووضع رأسه بين كفيه من كثره التفكير والتفت الي ابراهيم وقال:" لو ملقتليش حل هقتلك يا ابراهيم فاهمني .. هقتلك .. انا مش بدفعلك فلوس تعيشك ملك عشان تقولي معرفتش سامعني!! "
ابراهيم بطاعه وخوف:" سامع يا باشا حاضر ..."
بقلم/ أيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
هروع عبدالله سريعا داخل الفيلا وهو يصرخ بأعلي صوته مناديا:
- مراااااااام.......!!!!!!!؟
ولكن ما من مجيب فأخذ يجري ذهابا وأيابا يبحث عنها بكل الغرف وخلف المنزل ، ذهب ايضا الي سطح البيت لم يجدها ، شل تفكيره وازدادات ض*بات قلبه وتصبب العرق منه كالشلال وصرخ بأعلي صوته...:" ياااارب..."
واخذ يهذي بكلام من دون وعي من شده التفكير:"أنا غلطان انا سبتها مكنش لازم اخرج واسيبها يارب .. يارب"
وفجأه تذكر عوض هرول مسرعا اليه ومعه زجاجه مياه واخد ينثر فوقه قطرات المياه ويض*به بلطف كي يستفيق وبالفعل بدأ عوض في استعاده وعيه رويدا وفتح عيناه ببطئ عندما تحدث عبدالله في هلع وهو ينثر عليه المزيد من المياه:" عوض ، عوض فوق ، فوق ، اصحي "
قال عوض في بطئ: " عبدالله بيه ، خير مالك في اي!!"
وفجأه مسك رأسه بيده وقال:" اي الصداع ده !؟ "
عبدالله بلهفه شديده:"عوض ركز معايا الله يخليك ، مرام فين !!، مرام مش موجوده جوه "
هب عوض واقفا وهتف بذعر:" انت بتقول ايه يا بيه يعني اي مش موجوده جوه !"
عبدالله بعصبيه :" عوض فوق وركز معايا دلوقتي انت كنت نايم ازاي من امته وانت بتنام يا عوض بالنهار!! "
وفجأه تذكر عوض ما حدث له قبل أن يغط في النوم....
فلاش باك««««....
كانت تجلس بغرفتها وحيده باكيه رافضه الحديث معه ، تسأل نفسها لماذا يعاملها هكذا ، لا تريد فقط سوي تغيير حالتها النفسيه تريد فقط استنشاق نسمات هواء البحر مثل ما كانت تفعل دائما ، تجلس بالكمان الخاص بها وتغني بمفردها علي البحر ، اشتاقت لتلك الايام ، ولكنها الان تشعر بوحشه تجتاح اوصالها ، جففت دموعها فجأه وقالت بتحدي:" انت مش عايزني اخرج .. تمام انا هوريك .."
حيث لن تسمح لها بالهزيمه ابدا ، وانتظرت لحظه خروجه من المنزل وذهبت الي المطبخ بالاسفل ومعها حبات المنوم الذي احضره عبدالله معه بالحقيبه الخاصه بها من شقه المعادي وجده علي المكتب ظنا منه انه دواء هاما لها ، صنعت كوبين من الشاي ووضعت بأحداهما قرص منوم وذهبت بالأثنين الي عوض حيث تظاهرت انها نادمه علي ما فعلت وذهبت للأعتذار منه...:" عم عوض !"
عوض:"ايوه يا ست البنات"
مرام بمكر " انا عملت لك معايا كوبايه شاي عشان اعتذر علي اللي حصل من كام يوم وبرضه لما عبدالله ييجي انا هعتذرله هو كمان ، انتوا معاكم حق ، انا غلطانه "
تناول عوض الكوب من يدها في امتنان وهو يقول:
" تسلم ايدك يا ست البنات ، والله الاستاذ عبدالله ما في اطيب من قلبه ابدا وبيتمني لك الخير بس انتي اللي متعرفيش اي بيدور حواليكي "
مرام بخبث:" عارفه يا عم عوض عشان كده انا بعتذر لكم "
عوض بطيبه :" لا يا بنتي ، استغفر الله احنا بس عايزين مصلحتك .."
وبدأ في تناول كوب الشاي وهي ايضا تناولت معه منتظره اللحظه المناسبه وبدأ عوض شيئا فشيئا في فقدان وعيه الي ان مال علي كرسييه فأخذت منه مرام كوب الشاي سريعا قبل السقوط من يديه وذهبت بهم الي المطبخ واتت سريعا اليه ؛ سحبت منه المفاتيح وفتحت البوابه وتركتها ، واخذت تجري هنا وهناك بحثا عن الشاطي الذي بالفعل وجدت طريقه......
سيده عجوز كانت تجلس كعادتها اليوميه امام منزلها تنظر الي الناس القله الذين يمرون من هنا حيث لفت انتباهها تلك الفتاه الحسناء ذات الشعر الطويل يبدوا من ملابسها الثراء ودار في ذهنها انها ربما تنتمي الي تلك الفيلا عاليه الاسوار بتلك المنطقه حيث من الغريب وجود فيلا بتلك الجمال في منطقه يقطن بها الطبقه المتوسطه ثم حدثت نفسها قائله ..
" مين البت البيضه دي ام شعر حلو ، تلاقيها من البيت الكبير اياه ، بس دا من يوم ما جم محدش سمعلهم حس ولا خبر غير الجدع اللي بيطلع ويدخل بالعربيه والغفير اللي قدام الباب .."
ثم نظرت اليها وجدتها تذهب باتجاه الشاطئ..........
باااك»»»»»
عندما سمع عبدالله حديث عوض ازداد غضبه وتوعد لها حين يجدها .. اسرع هو وعوض الي الخارج يبحثون هنا وهناك ويسألون الناس القليله الماره حول الفيلا كل منهم يبحث ويسأل الماره بأتجاه غير الاخر الي ان وصل امام تلك السيده العجوز.... وجد فتاه امامها والتي هي حفيدتها بالفعل فسألها عن فتاه بمواصفات معينه فاجبته بالنفي وذهبت الي جدتها التي تعجبت لما رأت ذلك الشاب يستوقف حفيدتها وسألتها:
" بت يا صباح ! .. هو كان بيقولك اي الجدع ده!"
الفتاه بعدم اكتراث" كان بيسألني علي واحده كده قلته معرفهاش .."
تذكرت تلك الفتاه الحسناء التي مرت من امامها في الصباح بأتجاه الشاطئ وقالت لها:" نادي عليه يا بت ، اجري بسرعه .."
بالفعل ذهبت الفتاه وهي تنادي خلفه: " يا استاذ يا استاذ .."
التفت اليها وقال في لهفه:" ايوه"
الفتاه:" جدتي عايزه تكلمك اتفضل .."
ذهب اليها في بصيص امل علي انها تعرف شيئا عنها وبالفعل وجد كذلك.....
ردد عبدالله بلهفه :" ايوه يا حاجه .."
السيده العجوز:" انت يا ولدي بتدور علي بنت بيضه كده وشعرها طويل ورفيعه .."
اجابها بلهفه اقوي قائلا:" ايوه ايوه شفتيها !!"
"يا ولدي هي راحت من الطريق ده تقريبا كده رايحه علي البحر بس الموج عالي يا ولدي اليومين دول وكمان في كام شط جنب بعض مش واحد دور كويس يمكن تلاقيها هي مرجعتش تاني.."
شكرها عبدالله علي عجاله واسرع مهرولا الي الشاطئ ، لم يجدها بالشط الاول ، انتفض قلبه ربما اصابها مكروه مع تلك الامواج العاليه بفصل الشتاء..... اسرع الي الاخر في خوف حيث وجد فتاه تجلس علي حافه الشط في الرمال ويتطاير شعرها بعنف.... تبينت له علي الفور حيث لم يوجد غيرها فأسرع اليها وبكل ما يحمل من غضب بداخله حينما كفهر عن وجهه الغاضب وأمسكها من ذراعها من الخلف في حركه سريعه عنيفه وبكل ما اوتي من قوه نزل بكفه علي وجهها مما جعل اسنانها تنزف...... رفعت وجهها في غضت وكادت ان تتحدث واذ باغتها بالكف الاخر علي وجهها مما اسقطها ارضا فاقده الوعي.......
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
ظلت تنظر الي وجهها بالمرأه لتجد اثار الض*ب لم تختفي بعد ، مرت عده ايام وما زال انتفاخ عيناها وانغلاق واحده منهم من شده الورم ما زالا موجودان ، لم تستطع النوم ولا التحرك من شده الام جسدها المتورم هو الاخر ، تتذكر ذلك اليوم اللعين التي قررت فيه الذهاب الي اهلها للأطمئنان عليهم ولكنها صدمت من رده فعله الوحشيه الزائده هذه المره بخلاف كل مره كانت تحدثه فيها بهذا الشأن ، تتذكر كيف انقض عليها كالذئب الجائع السادي الذي لا يحب من يتحدي غروره وكبرياءه ، اخذت تنظر الي وجهها وتبكي علي حالها ، لما سمحت لنفسها بكل ذلك ، اين ذلك الحب والحريه التي دوما كانت تبحث عنهم وظنت انها ستجدهم معه ولكنها اصبحت اشبه بمن حكم عليها بالاعدام مع وقف التنفيذ ، سلب منها سيارتها وهاتفها ولم يترك لها مالا وحبسها بداخل تلك الشقه اللعينه ولم يأتي اليها بعد ، ذهبت بتثاقل الي سريرها واخذت تدلك وجهها ببعض الكريمات المرطبه ولكنها استوقفت عندما وجدته امامه.....
"متهيقلي بقيتي احسن دلوقت ومتفكريش تهربي تاني .."
قالها فاروق وهو يقف امامها في غرور وهو ينظر الي جسدها وجمالها الذي اصبح شبه معدوما..
نظرت له ولم تجبه واكملت وضع المرطب.....
" مبترديش ليه القط اكل ل**نك !؟"
ثم جلس بجوارها سريعا فانتفضت وبعدت قليلا فقال لها ضاحكا...:"طب ما انتي لسه بتخافي اهوه امال مبترديش ليه ولا تحبي اكرر اللي حصل المره اللي فاتت تاني !؟"
أردفت روز بغضب وألم:" انت عايز اي يا فاروق ! .. عايز مني اي تاني .. سيبني في حالي بقه انا تعبت .."
فاروق:" عايزك يا قطه تعقلي "
"مش فاهمه برضه ، شغلك ومبقاش ليا صله بيه بعد ما ابراهيم مسك كل حاجه ، حب مبتحبنيش ولا فكرت ابدا تتجوزني ، عايز مني ايه يا فاروق حرام عليك !!"
" وانتي عايزه تروحي فين ، عايزه تسيبيني وتروحي تشوفي واحد غيري وتكرري اللي عملتيه معايا .. دا بعدك يا روز اللي بيملكه فاروق ال فداء مبيكونش لحد غيره وانتي ملكي انا وبس فاهمه .."
نظرت له وقالت في برود:"جاي ليه دلوقت ! "
" جاي عشان اشوفك ! اشوف عقلتي ولا منشفه دماغك بس الظاهر انه لسه زي ما انتي .."
فنهض وقال وهو خارجا من منزلها
" شكلك لسه محتاجه كام يوم عشان تعقلي .. اجيلك بقه وقت تاني "
اغلق عليها المنزل تاركا اياها تبكي في ندم وحزن.....
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
جلس بجوارها وهي نائمه علي الفراش بعد ما هدئ من روعه وسكنت انفاسه واطمئن علي وجودها، أخذ يسترجع كل ما حدث وكيف كان قلقا عليها ، لم يدري انها ع**ده الي ذلك الحد ، ربما لانه اول من تحدي ذلك العناد واصر علي ابقائها ، اخذ يتطلع الي رموش عينها الكثيفه في هدوء ويتعجب من ذلك الملاك النائم ويتحسس خدها ليري اثار يديه علي وجهها بارزه بشده ، غضب من نفسه وزفر في ضيق....لم فعل ذلك!!! هو دائما ما يتحكم بأعصابه، لما جرح صغيرته الي ذلك الحد.....!!!
نعم هي مخطئه ولكن هذا ليس اسلوبه في ال*قاب هو يعلم جيدا انه كلما زاد رفضه كلما زاد عنادها ، اقسم علي نفسه انه لن يعاملها بعنف مره اخري.... يكفي ما تمر به تلك الصغيره ، يريدها ان تطمئن له لا تخاف منه ، راوده شعور بالذنب تجاهها واصر علي دخول البهجه لقلبها مهما كلفه الأمر...
نعم فهو من اعماق قلبه يريد ان يري ابتسامتها من جديد وسيعمل جاهدا علي ذلك...
اخذ يفكر ماذا يفعل الي ان وصل الي حل:" عيد ميلادها ! انا فاكر انه في الشهر ده بس يوم كام بقه ! ... "
اخذ يدور في غرفتها علي شئ حتي وجد الدفتر الوردي الكبير الذي احضره معه مكتوب عليه بحروف بارزه " يومياتي " .. تناول ذلك الكتاب وبدأ في أولي صفحاته حيث وجد مكتوبا بها بعض الكلمات التي شرع بقراءتها....
"هاااي...!!!
انا مرام زكريا نادر ال فداء ، النهارده كملت 15 سنه ونويت اني اكتب من بدايه اليوم ده تحديدا قبل دخول الثانويه العامه لاني حاسه اني حياتي هتتغير ف المرحله وبناءا علي ذلك طلبت من ماما تجيبلي دفتر ذكريات كبير عشان اكتب فيه كل حاجه بتحصل معايا ، ف لو سمحت حضرتك دي حاجه خاصه بيا ارجو انك متقراش الكلام اللي جوا الدفتر ده لانه مهما كان انا لسه في مرحله المراهقه وعيب جدا يعني حضرتك......
بااااي
تاريخ 20 /8 / 2016 "
ضحك عبدالله علي طريقتها الطفوليه وبراءتها وبالفعل لم يقلب باقي الورقات الموجوده به واغلقه قائلا:
" يعني دلوقت عيد ميلادها بعد بكره....تمام جدا "
ثم خرج الي عوض:" عم عوض !"
عوض ملبيا نداءه:" ايوه يا عبدالله يا ابني اؤمرني!"
عبدالله:"معلش جيبلي الحاجات اللي في العربيه من ورا .."
والتي كانت عباره عن احبال سميكه جدا وطويله ، حلقات معدنيه ، لوح خشبي عريض وضخم ، فروع من الورود الملونه وبعض الادوات الاخري ..
قام بطلاء الخشب بألوان ورديه وزينه بأسفنج مضغوط جعله ذات الوان غايه في الجمال واوصل الحلقات المعدنيه بالحبال بعد ان زين الاحبال بفروع الورود وربطها ايضا باللوح الخشبي وربط كل من حبل منهم في شجره مما صنع ارجوحه طوييله جدا بأرتفااع الاشجار غااايه في الجمال والروعه...
ثم ذهب ليغتسل وبينما هو يفعل ذلك اطل عليها حيث وجدها جالسه ضامه ركبتيها كالعاده وتبكي في **ت...
جلس بجوارها بهدوء لكنها لم تنظر اليه وما ان تحدث حتي انتفض جسدها اثر حديثه مما اغضبه ذلك الفعل....
وجدها خائفه منه الي ذلك الحد مما ازعجه كثيرا وأخد يلعن داخله.. كيف له أن يفعل بها ذلك..
أقترب منها بحنان ورفق:"مرام ، متخافيش مش هعملك حاجه صدقيني "
ابتعدت عنه ولم تنظر اليه واستمرت في بكائها واضاف بلطف:" مرام ، انا مبحبش العند قلت لك قبل كده مش دلوقت ، استني كمان شويه وهخرج انا وانتي لكن انتي عاندتي ونيمتي عوض وخرجتي من ورانا خليتينا بندور عليكي زي المجانين ، انتي اللي خرجتيني عن شعوري في حين لو كنتي استنيتي شويه كنا عملنا كل اللي انتي عايزاه "
نظرت له نظره عتاب دمرت اشلاء قلبه دون ان تتحدث ، ثم اكمل حديثه بغضب...:" انتي مش شايفه انك غلطانه خالص ! "
قالت له في في عنف مدافعه عن نفسها.." ايوه غلطت عارفه بس ده نتيجه انك اتحكمت فيا وانا مبحبش حد يمشي كلمته عليا "
عبدالله بغيظ:" يعني والدتك مكنتيش بتسمعي كلامها ..!"
مرام:"ماما عمرها ما منعتني من الخروج لاني انا اساسا مكنتش بحب اخرج كتير "
" طيب انتي اهوه بتقولي انك مش بتحبي تخرجي ، اي اللي حصل وخلاكي تغيري رأيك "
اردفت بنفس الغضب والصوت المرتفع من الطرفين...
" عشان البحر انا بحب البحر وبعدين انا مقلتش هخرج كل يوم انا بس قلت شويه كنت مخنوقه مش اكتر لكن انت....."
وشرعت في البكاء مره ثانيه فرق قلبه كثيرا وقال في حنو..
" طيب خلاص اهدي وبطلي عياط مش بحب اشوفك بتعيطي ووعد مش همد ايدي عليكي تاني أنا أصلا عمري ما مديت إيدي علي حد.. "
استشفت الصدق من كلامه وجففت دموعها ثم اكمل حديثه:
" ليكي عندي مفاجأه كبيره لكن كمان شويه كده لما اتأكد انك هديتي وهتسمعي الكلام .."
فنظرت له في هدوء وأومأت بالايجاب ثم أكمل في حده وتحذير:"بس والله العظيم يا مرام لو كررتي الغلطه دي تاني او استفزتيني تاني لهتشوفي وش اسود من كده .."
عبس وجهها وازاحت بصرها بعيدا عنه... عندما رأي ذلك تذكر ما فعلت بعوض فضحك بصوت مسموع حيث اراد ايضا رؤيه ضحكتها وهتف:" مش صعبان عليا غير عوض وانا بفوقه كان عامل زي اللي شارب حشيش ، هو انتي عملتي فيه اي !؟ "
ضحكت مرام هي ايضا ضحكه عاليه ونظرت له بخبث:" حطتله منوم في الشاي "
عبدالله وهو ينظر إليها" يا بنت الايه ! .. وجبتي المنوم منين!!!! "
مرام بضحك:" ما حضرتك اللي جايبه من ضمن الحاجات اللي جبتها من شقه المعادي "
عبدالله بتذكر:" اااااه .. دا افتكرت دوا انتي بتاخديه ولا حاجه.... ده الواحد يخاف منك بعد كدن "
مرام بخبث وضحك :" يا مسكييين .."
وظلا يضحكان سويا ، اخذ ينظر لها ولجمال ضحكتها وردد هائما ايضا ولكن يصوت سمعته جيدا...:" سبحان الله إيه الجمال ده!!!"
توقفت عن الضحك ونظرت له:" في ايه !"
عبدالله بتأكيد" ضحكتك حلوه اوي علي فكره "
ازاحت وجهها في حياء وخفضت عيناها وقالت: "شكرا.... "
رمقها بلطف مضيفا:" قوليلي يا ميمه انتي بتحبي ايه او نفسك ف ايه "
مرام بتعجب:" مش فاهمه قصدك ايه ! "
عبدالله بتوضيح:" يعني حاجه نفسك تشتريها ، تاكليها ، اي حاجه .."
تطرقت مرام صامته في تفكير وهي تحرك شفتيها يمينا ويسارا.....ثم شرعت في الحديث وهي تعد له ما تشتهيه من أشياء، وبينما هي تتحدث حتي شرد عبدالله بها بهيام وتاه بزرقه عينيها ولا يدري من اين اتي له ذلك الشعور بتقبيلها....
اجتاحته رغبه قويه في مقاطعه حديثها بتذوق شفتاها مغيبا وهو لا يعي ماذا تقول له فقط صُلبت عينيه علي شفتيها....
نفض عبدالله ذلك الشعور فجأه من رأسه وقال بصوت مسموع" لا "
استوقفت حديثها في دهشه بالغه: "لا اي .. مش عايزني اجيب دبدوب كبير ! .. مش انت اللي قلتلي قولي اللي نفسك فيه "
نظر لها محدثا نفسه " دبدوب اي بس دلوقت " ثم نهض وخرج من غرفتها يلوم نفسه علي ما اراد فعله وكيف انه فكر في مثل ذلك الامر....
هو فقط يعاملها مثل طفله لا يجب ان يشعر ذلك تجاهها أو أي شعور أخر... ثم تركها وذهب الي حوض الورود...
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
" لسه فاروق مدانيش رد لكن قالي انه قرب يوصل وعن قريب هتسمع خبر يفرحك...."
قالها فراند وهو يتحدث مع باسل في الهاتف حول السوار المكمل المفقود...
" فراند ، ياريت تشوف شغلك كويس مع فاروق احنا محتاجين السوار ده بأقرب وقت ، سامعني !"
" مفهوم يا باشا "
" يا السوار يا موته ، مفهوم !"
" مفهوم!"
اغلق باسل معه ورفع رأسه لاعلي لكي تدلكه له " روفا" علي كرسيه مناديا ..
ميكيس بالانجليزيه والذي اتي علي الفور:" اجل سيدي !"
" هل من اخبار جديده !؟ "
" لا سيدي لم نتلقي الميعاد بعد "
اومأ له باسل يالانصراف حين حدثه روفا قائله:" لما كل ذلك التأخير !؟ "
اجابها باسل في استرخاء:" لا ادري ربما اتت اوامر عليا بالتأجيل ، لا علينا الا الانتظار ....."
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو
*****************************************
اتي يوم عيد مولدها واخبرها ان لا تخرج من الفيلا وان لا تنظر الي الخارج، فقط تنتظر مفاجأتها ، حيث احضر هو وعوض البلالين الكبيره الملونه ، وبلالين الهيليوم والغازات ايضا والصواريخ المشتعله وهدايا كثيره جدا منها اللاب توب والهاتف المحمول من ماركه الايفون وايضا دبدوب كبير جدا وافضل هديه الكمان التي كانت تريده وجلب ايضا جميع الاطعمه المفضله لديها اهمهم بيتزا ال chicken الساخنه وكعكه كيك كبيره مطبوع عليها صورتها وبداخلها شمعتان ال 7 و ال 1 ليكون رقم 17 وانزل الارجوحه التي صنعها لها ثم انتظر المساء وذهب اليها حاملا علبه خلف ظهره .. طرق باب الغرفه ففتحت له..
"كل ده انا خلاص مش قادره استني عايزه اخرج اشوف عملتو ايه "
ثم اشاحت ببصرها علي يديه واكملت وهو يبتسم في حب :" هو اي اللي ورا دهرك ده!"
نظر اليها ثم قدم لها تلك العلبه قائلا بخبث:""احنا لسه مشتريناش هدوم ليكي كفايه عشان كده جبت لك الفستان ده تلبسيه وده هديتي يارب تعجبك"
نظرت له في غضب فهي توقعت اكثر من ذلك اكل هذا فقط تنتظر حبيسه غرفتها من اجل فستان نظرت له وقالت في ضيق:" شكرا هلبسه ..."
ثم نظر لها ضاحكا وخرج لكي يترك لها حريتها .. نظرت الي الفستان وجدته غايه في الروعه باللون الاسود والابيض ومطرز بالليز شرعت في ارتدائه وبدت مثل الاميرات حقا...
نزل بالاسفل ليجد اللواء جلال اللذي لبي دعتوه علي الفور فقط من اجل ادخال السرور علي قلب مرام والذي يعتبرها كأبنته.. وعائلته المكونه من زوجته وابنه سيف الذي التحق ايضا بكليه الشرطه وابنته سمر الذي تدرس بكليه الصيدله.. ايضا اتي مروان وزوجته رحب بهم عبدالله جميعا الذي كان يرتدي بدله رسميه انيقه جدا وبرفيوم جذاب والتي لفت انتباه سمر كثيرا حيث لاحظ ذلك لكنه لا يعيرها اهتمامه ....
ظلوا منتظرين جميعا قدوم مرام التي عندما اطلت نظر جميع الموجودين اليها والتي انبهر بجمالها عبدالله كان ينتظر رؤيه وجهها وسعادتها عندما تجد كل ما صنعه من اجلها اراد رؤيه ضحكتها التي تداعب قلبه ب*عور غريب
أخذ يبتسم بعدما رأي الفرحه مطلعه من عينيها وكأنه يخبرها ويؤكد لها أنه فعل كل ذلك من أجل تلك الأبتسامه فقط..
وسيفعل أكثر من ذلك من أجل فرحه عينيها تلك...
دق قلبه فور رؤيتها ، اراد لو ان يأخذها بمفردها ويحتفل فقط هو وهي الي انه بالفعل ندم علي وجود احد غيره والذي لم يكن يدري ان ليس هو وحده من ينظر لها بأعجاب بل توجد عين اخري ترمقها............
دق هاتف اللواء جلال الذي حينما نظر الي الهاتف حتي اخذ جانب بعيدا عنهم ليجيب علي الهاتف.....
نظر اليه مروان حينما رأه يتحدث بأهتمام من بعيد فأقترب منه وسمعه يقول بغضب...
- اقفل دلوقت وانا هتصرف ..
بادر مروان علي الفور وسأله"خير يا باشا !"
هز اللواء جلال رأسه بحيره شديده وقلق:
" مصيبه يا مروان.........."
بقلم/ إيمان حجازي
إيمووو