- بحبه بحبه أووي يا نورهان
-يادي النيلة تاني يا نور
-تاني وتالت وعشرين ومش هسكت غير لما أتجوزه
-تتجوزي مين؟ يوسف؟ يوسف اللي ميعرفش إنك عايشة علي الكوكب أصلًا
أتن*دت بحزن وكملت لها: و اللي شباكه قدام شباكي من 3 سنين
-طب نعمل أية ما البعيد لوح
ض*بتها بخفة و قولت: لوح في عينك متشتميش قرة عيني، أنا بس اللي أشتمه
-بقي كده طب خلي قرة عينك ينفغك بقي، بااي
هو فعلًا لوح، بس بحبه، بحبه من 3 سنين وهو مش حاسس، 3 سنين براقبة كل ليلة من وراه شباكي وهو مش حاسس، 3 سنين عرفت فيهم كل حاجة عن حياته، بيحب إية بيكره إية، تفاصيل حياته الصغيرة اللي جايز يكون هو نفسه ميعرفهاش، جايز هو ميعرفهاش بس أنا عرفتها وحفظتها كمان، بس برضه مش حاسس!! هو أزاي غ*ي كدة؟! أزاي مش واخد باله أن في قلب بيدق له كل يوم، وكل ساعة، وكل دقيقة ،وكل ثانية، ازاي جاري كل السنين دي ويمعرفش أني بحبه، لا أنا بعشقه..
-هتسمعي الكلام؟
-بالحرف
-مش هتعُكِ الدنيا زي كل مرة و تهربي في الأخر
-متخفيش يا نورهان، مش هبوظ الدنيا، لأني خلاص تعبت، ودي أخر محاولة
ردت عليا بسخرية: ده علي أساس أن المحاولات اللي فاتت كانت بتتنفذ أصلًا؟!!
أيوا، مش أول مرة أحط خطة عشان أقرب منه، بس كل مرة كانت بتفشل، بتفشل من قبل ما تبدء، و ألف به(أ-ب) خطة هو أني أقف أكلمه، بس بفشل، بفشل أني أقف قدامه، أعصابي بتبوظ، ل**ني بيتشل، قلبي بيدق لدرجه اني بحس أن الناس سامعة دقاته! عيني، بخاف عيني هتفضحني، بخاف تبوح بحبي لي، هما مش بيقولوا برضة أن العين فضاحه! عشان كدة في كل مرة الخطة بتفشل من قبل ما تبداء اصلًا.. بس خلاص، خلاص أعصابي تعبت، مش هفضل عمري كلة براقبه من وراه شباكي، مش هفضل عمري كله بحبه في السر، مش هفضل عمري كله بطفش العرسان عشان قلبي دق لواحد ميعرف اني عايشة أصلًا، متهيألي كفاية كدة لازم أتحرك واعمل حاحة بقي..
-انا أسف أسف جدًا
لميت كُتبي بسرعة و قولت: لأ لأ ولا يهمك، أنا اللي كنت سرحانة
-وأنا برضة كنت سرحان عشان كدة خبطت فيكِ، هو مش أنتِ ساكنة معانا في الشارع؟ أصل شكلك مش غريب عليا
أبتسمت: ايوا أنا جارتك
مَدلي أيده ببتسامة لطيفة: فرصة سعيدة، أنا يوسف
-وأنا نور، أتشرفت بمعرفتك، عن أذنك
خَدت نفس عميق وانا مش مصدقة أن أول جزء في الخطة نجح،بس.. بس ثانية وحدة، هو قال شكلك مش غريب عليا! يعني هو يعرفني! يا بركة دعاكي ياما.
-بت يا نور أنا نازلة أسلم علي خالتك عزة لسه جاية من السفر، تيجي معايا؟
-عزة مين؟
-دي صاحبتي من زمان، كانت عايشة في أمريكا ولسة راجعة انهاردة
سقفت بحماس: الله أمريكا! يعني أكيد جيبالك هدايا و حراكات، لا دة انا أجي معاكِ بقي، بينا علي طنط عزة
-ماما ثانية وحدة انتِ داخله العمارة دي لية؟
-ما خالتك عزة ساكنه هنا، أمشي وانتِ ساكتة
اي داا اي داا، أنا قلبي بيدق كدة لية؟ هي رايحة فين، أكيد مش اللي في دماغي، أكيد لأ..
-أهلًا، أي دة انتِ تاني؟!
ابتسمت بتوتر: إية؟ آه، لأ ده شكل ماما رنت الجرس غلط، احنا أسفين عن أذنك
و قبل ما ألف وأجري، سمعت صوت ماما من ورايا.
- عزة وحشتيني، وحشتيني اووي
لفيت وأنا اعصابي بايظه، كان يوسف واقف علي جنب وبيضحك عليا، وأنا تقريبا كنت دقيقة كمان وهعيط..
-والله وكبرتي يا نور، عرفة أنا أخر مرة شوفتك فيها كنتي قردة صغيرة مكملتيش تلت سنين
ابتسمت بتوتر، و اخيرًا ماما سألت السؤال اللي مُنتظرة أجابته من ساعة ما دخلت.
-ومين الجدع دة يا عزة؟
كملت بمشا**ة: ولا تكوني خلفتي ولاد من ورايا يا عزة
ضحكت بعفوية وقالت: ضحكتيني يا زهرة، دة يوسف أبن اختي سُعاد الله يرحمها، نزل القاهرة هنا من 3 سنين عشان الكلية بتاعته، وأنا قولت أنزل أعيش معاه، انتِ عرفة بناتي أتجوزوا ومليش حد هنا، وكمان بدل ما يوسف يعيش لوحده
أول مرة الحظ يخدمني بالطريقة دي، وطبعًا بما أن قرة عيني قَريب طنط عزة، فً دة هيسهل عليا كتير اوي..
وتاني جزء في الخطة هو التلزيق، ايوا لازم في كل حتة يروحها يلاقيني في وشه لحد ما يزهق مني..
-صباح الخير
-يا صباح الورد، بتعملي إية في البلكونة بدري كدة؟
أكيد طبعَا مش هقوله أني ظابطة المنبة علي معاد صحيانه عشان أصتبح بِ عيونة، تؤتؤ
-عادي صحيت بدري قولت أدخل أسقي الوردة بتاعتي
-يبخت الوردة والله.
**************
-أي دة نور؟! أي اللي جابك الجامعة هنا؟
كرمشت ملامحي و قولت بضيق مُصطنع: أسكت يا يوسف، بدور علي صاحبتي بقالي ساعة ومش لقياها، شكلي كده توهت في الجامعة دي
ضحك ودوب قلبي بضحكتة هو و بيقول: طب أهدي بس، و متضايقيش اوي كده، هي صاحبتك أسمها إية؟
-نورهان
-و ست نورهان في كلية إية؟
-أداب علم نفس
-طب تعالي معايا بدل ما انتِ شبه العيلة التايهة كده، واصلًا دي كلية اداب صيني
رديت عليه بعصبية خفيفه: أنا عيلة! ماشي ماشي، مُتشكرين يا رجولة، هو يعني عشان انت طويل شويتين بقوا القصيرين عيال!!وعلي فكرة بقي الجامعة دي هي اللي كبيرة حابتين.
ضحك وقال: ماشي يا ستي، طب ما تتصللنا بِ أستاذة نورهان دي شوفيها فين، أحنا قدام كلية اداب علم نفس أهو
-حاضر دقيقة.
خرجت التليفون و رنيت عليها، وبعد كام دقيقة قفلت المكالمة أنا و بقول له: يووة الهانم روحت
ابتسم وقال: طب حيث كدة بقي أنا كنت هروح أشرب حاجة في الكافية اللي هناك دة و وكنت هروح بعدها، أي رأيك تشربي معايا حاجة ونروح سوا
للحظة حست أن قلبي هيقف من الفرحة، هزيت راسي بالموافقة، شربنا حاجة وروحني وحقيقي هو لطيف، لطيف جدًا، ممكن نقول إنه ألطف حاجة ممكن القلب يحبها.. بس مش أي قلب، قلبي أنا و بس، و للحظة فكرت أن ممكن حلمي يتحقق فعلًا و أكون أنا و يوسف لبعض! قلبي رفرف لمجرد الفكرة ، بس..بس عقلي كان رافض، رافض كل اللي بيحصل، أنا مش قليله عشان أعمل كل دة عشان واحد! أنا عمري ما كنت قليله أوي كدة لدرجة أني أعمل خطط و أجري وراه واحد لمجرد اني عايزاه يشوفني، ويحس بِ حُبي، عمري ما كنت كدة، بس ارجع و أقول أن الحب مش بإيدينا، عمره ما كان في إيد حد فينا، وعشان أرضى قلبي لازم ألغي عقلي، حتى لو عرفة أن ممكن يكون أخر الطريق اللي أنا ماشية في حيطة سد! حيطة ممكن تمنعني أني أرجع تاني! ممكن تمنعني أني أرجع لنفسي!! و أن ممكن أخر الطريق ده ي**رني! بس أرجع و أقول أني برضه هحاول، علي الأقل أكون حاولت..
-إلاه يتعملي اية في الساقعة دي
حضنت كوباية الشاي انا وببتسم/: بحب اقرأ في الجو دة جدًا، يعني.. لسعة الهوا مع شوية كلام بقرأهم بيعَدوا علي قلبي، قادرين يخلوني عايشة في عالم تاني، عالمي المفضل.
-يا سلام هو عالم القراءة والأنعزال بقي مفضل دلوقت؟
-طبعًا علي الأقل بين كل كتاب بتمسكه بين إيدك بتلاقي نفسك، بتلاقي أفكار كان نفسك المجتمع يأخد باله منها، بتلاقي فكرة كانت في دماغك في يوم من الأيام وكان نفسك أن العالم ينصفك فيها، بس للأسف المجتمع بيدوس علي أفكارك، لكن الروايات والكُتب بتحققلك دة، بتحققلك كل حاجة نفسك تكون موجودة في الواقع
ابتسم وقال: بس ده خيال يا نور، مش واقع
رديت بنفس الابتسامة: أوقات كتير بيكون الخيال مُنصف عن الواقع بكتير
-طب ينفع أستلف منك كتاب علي ذوقك أقرأه؟
قلبي رفرف من الفرحة، من فكره أنه ممكن يكون عايز يشاركني هوايتي! فكرة أني بقيت مهمة عنده! بس عقلي فوقني أن ممكن يكون أقتنع بكلامي مش أكتر، نفضت الفكرة و أحتفظت بتخيلاتي حتي لو بتخيل أنه بدأ يهتم بيا فَ أنا مبسوطة بالتخيل دة..
يتبع....