دوما ما تمر الأيام الجميلة وإن طالت كطيف عابر
سريع...
عام كامل مر على زواج هشام وماريا
ربما لم تكن مبالغة إن قلنا أن هذا العام كان كشهر
عسل طويل....
لكنه كان مليء كذلك بالإنجازات والعمل والطموح
الذى لا ينتهى...
فما كاد يمر بضعة أشهر بعد عام الزواج الأول حتى
كان الزوجان يستعدان لفتح فرع آخر للمطعم
فى أحد القرى السياحية الكبيرة في الغردقة ..
كم يلذ طعم النجاح وخاصة إذا كان رفيق النجاح
هو شريك الحياة وحب العمر..
كانت ماريا خلال تلك الفترة نعم الزوجة الصالحة
ترعى أمور بيتها بكل عنايه واهتمامها بزوجها
لا يغيب عن بالها يوما فهو الأول دوما على قائمة اهتمامها
كذلك كانت علاقتها بحبيبة
تتوطد يوما بعد يوم فأصبحتا صديقتين حميمتين
فكم كانتا تسهران سويا يتبادلان الكلام والمزاح وأحيانا الأل**ب وكم رآهما يتشاجران بمرح
على لعبة ما أو على عبوة رقائق البطاطس الحارة
وهشام ينظر إلي طفلتيه ضاحكا
فلم يرهقا هشام يوما بمشكلة بينهما أو تشاحن
بل كان دوما ما يمازح حبيبة ويتهمها أن ماريا
أصبحت تحبها أكثر منه!!!
اليوم قد مضى على زواجهما عام ونصف
لم يكن هناك مايعكر صفو هذه الحياة إلا تأخر الحمل
فبدأت ماريا تتجه لعيادات طبيبات النساء
وبدأت تعطيها بعض المنشطات آملة أن يتم الحمل في أسرع وقت فهى تعلم أن هذا الأمر سيسعد هشام للغاية...
صحيح أنه لا يتكلم كثيرا في هذا الموضوع ودوما يخبرها بعدم استعجاله الأمر مادام لا يوجد
مانع من الحمل فإنه سوف يحدث حتما في يوم من الأيام
لكنها كانت تشعر مؤخراً بأنه ليس على مايرام تصرفاته معها صارت غريبة ربما هو قلقا
من تأخر الحمل لكنه لا يريد أن يجرح مشاعرها
ودوما ما يبرر تغيره وطول **ته مؤخراً
بكثرة انشغاله فى أمر المطعم الجديد والذى يجعله
يغادر القاهره كثيرا لبضع أيام ثم يعود
كانت كثيرا ما تطلب منه أن ترافقه في رحلته إلى الغردقة لكنه كان يبقيها لكى تكون إلى جوار حبيبة
حتى لا تكون بمفردها وكذلك لتتابع هى إدارة المطعم في غيابه
اليوم من أسعد أيام ماريا على الإطلاق
فقد كانت تعانى من بعض الإرهاق فذهبت لطبيبتها
فى معاد متابعتها المعتاد لتفجر لها مفاجأة سعيدة
فقد أنعم الله عليا أخيرا بالحمل ..ولم تنتهى المفاجأة عند ذلك لكن الطبيية أخبرتها بأن حملها سيكون بتوأم ... لم تتمالك دموعها من شدة السعادة وظلت تتمتم بحمد الله وشكره على نعمه عليها.
قررت أن تقوم بمفاجأة كبرى لزوجها لاخباره بأمر هذا الحمل المنتظر الذى توقعت أن هشام هيفقد صوابه
عند سماعه الخبر
كان وقتها مايزال في الغردقة وقد بقى على موعد عودته يومين فقط
فبدأت بتجهيز غرفة رائعة لأطفالها المنتظرين
جلبت سريرين للطفلين
ومن شدة الفرحة ذهبت لشراء ملابس تخص حديثى
الولادة وكثير من الزينة والبالونات والألعاب
وأمضت اليومين هى وحبيبة تعدان الغرفة حتى أصبحت مبهجة للغاية...
طلبت ماريا من هشام الحضور إلى المنزل وليس إلى المطعم وقد استغلت عدم وجود حبيبة فى المنزل
فقد كانت لاتزال في كليتها فأتمت زينتها وارتدت
أبهى ثيابها فبدت كعروس جميلة ليلة زفافها
و قد زادتها الفرحة جمالا واشراقا...
فتح هشام باب المنزل فاستنشق عبير زوجته الرائع يملأ ارجاء المكان
وقد أعدت له المائدة بأطيب ما يحب من الطعام
جرت عليه بلهفة ورمت بنفسها بين أحضانه فطوقها
بشدة وهى تهمس باشتياق: وحشتنى قوى ياحبيبى
آخر مرة تسافر وتسيبنى بعد كده رجلى على رجلك
لم يجبها بشىء بل ظل يحتضنها بقوة فقط...
ابتعدت عنه قليلا لتنظر إليه فقد افتقدت النظر إلى ملامحه الحبيبة لقلبها
فرأته واجما للغاية فتسآلت بقلق: مالك ياحبيبى؟! فى حاجة مضيقاك
همس بعبوس: لا ياحبيبتى مفيش حاجه''
فجذبت يده برفق نحو الغرفة الجديده لتفجر له
المفاجأة الرائعة فهى كفيله بتحسين مزاجه بالكامل
فهى فى أشد التلهف الآن لرؤيه ردة فعله على خبر الحمل
فآجابها بفتور وهو يخطو معاها ببرود : وخدانى على فين يا ماريا؟!!
اجابته بابتسامة مشرقة: عندى ليك خبر لازم تعرفه
حاااااالا.
زفر بضيق وهو يقول: وانا كمان عندى كلام مهم عايز أكلمك فيه دلوقتي ...
صاحت بمرح: لاااا أنا اللى هقول الأول معدتش قادرة
أصبر أكتر من كده...
فتحت باب الغرفة بحماسة واشعلت المصابيح ليتفاجأ
بما أعدته ماريا
من الزينه والبالونات والألعاب
صدمته المفاجأة واتسعت حدقة عينيه
لكنها لم تر فيها أثرا للسعادة التى توقعتها
فظنت أنه لم يفهم فصاحت بابتسامة مشرقة : هشام أنا حااااااااامل
فى توأم تخيل ياحبيبى تعالى شوف صورتهم...
واخرجت صورا للاشعة التليفزيونية
تبسم بخفوت وهمس: ألف مب**ك ياحبيبتى
تلاشت البسمة من ملامحها وتسآلت بصدمة:
مالك ياهشام؟!! إنت مش طبيعي أبدا النهارده؟
ابتلع ريقه بصعوبة وبدأ يتحدث بتوتر: أنا عايز أعترفلك بحاجة ياماريا.. ونفسى تتفهمى موقفى
وماتستعجليش بالحكم..
أنا طول الطريق بحاول أجهز الكلام اللى هقوله بس بعد ما شوفتك وكمان بعد خبر الحمل مش عارف
أقول إيه؟!
كانت لاتزال ممسكة بيده فضغطت عليها برفق
تحثه على الحديث واجابته: قول ياحبيبى فى إي قلقتنى...
فجائتها الصاعقة القاتلة حين فتح فمه قائلا: ماريا أنا
اتجوزت آلاء من ٣ شهور...
تبسمت وصاحت بعدم تصديق: إنت بتهرج ياهشام صح؟!!
جذبها برفق وبهدوء انصاعت له بهدوء عجيب حتى جلسا سويا
على أريكة قريبة وقال: أرجوكى ياماريا اسمعينى
لا تدرى ماسبب **تها وهدوئها الغريب فيا ترى هل أخرستها
الصدمة المهولة التى حولت أسعد أحلامها لكابوس رهيب وألجمت ل**نها أم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة التى ستطيح بكل شىء
رفعت راسها وهمست بوجه خال من التعبير: قول ياهشام أنا سمعاك...
أجابها بلهجة رجاء وندم: من أربع شهور اتفاجأت بمكالمة من آلاء وكانت منهارة وطلبت تقابلنى في
مساعدة خاصة
ولما قابلتها كانت هربانه من أهلها فى الزقازيق
عشان كانوا عايزين يجبروها ترجع لجوزها وهى
رافضة ترجع
فلاش باك. ( عودة للماضى)
آلاء باكية بانهيار: ليه سيبتنى ياهشام!! أنا اتعذبت كتير قوى
بسببك ...كنت كل يوم بستنى تيجى وتلحقنى
قبل ما يرمونى في النار....لكن للاسف اتخليت عنى
فى أكتر وقت كنت عوزاك تكون جنبى...
أجابها هشام بإشفاق: حصل إيه ياآلاء فهمينى!!
أجابتة من بين شهقات بكائها: غصبوا عليا اتخطب واتجوز واحد مابحبوش... وانت عارف انى عمرى
ماحبيت حد غيرك
حاولت بكل الطرق أرفض.. أهرب...
ماعرفتش اتجوزت وعشت أ**د سنة في حياتى
شفت كل أنواع الذل والض*ب والإهانة وفقدت حملى
وأصريت على الإنفصال... والحمدلله انفصلت عنه
ودلوقتي طليقى راجع يعتذر وعايزنى أرجعله
و أهلى عايزين يرجعونى ليه تانى ! !
هربت وجيت على هنا وأول حد قررت ألجأ له إنت ياهشام أنا دلوقتي ماليش حد غيرك
هشام بحيرة : وايه المطلوب منى
أجابته برجاء:
إحنا لازم نتجوز ياهشام...أرجووووك
أنا مش قادرة أنساك ولا أعيش من غيرك
ولا قادرة أعيش مع حد تانى
إحنا من البداية لبعض... معقول نسيت كل ده ؟!!
أجابها هشام بحدة: بس أنا خلاص إتجوزت يا آلاء و بحب مراتى .حكايتنا خلصت وإنتهت وكل واحد بقى له طريق
آلاء برجاء: أنا مش طالبه منك تخسر بيتك أنا معنديش مانع أكون زوجه تانية فى السر من غير ما حد يعرف أنا راضية بأى حاجة المهم أكون ليك
ولو هشوفك مرة واحدة في الأسبوع أنا مش طالبة أكتر من كده
عودة للوقت الحاضر
بقى هشام يسرد لماريا مبرراته لهذا الزواج حيث
كانت آلاء على مشارف الإنتحار بسببه....
وانه حاول مقاومة الحنين إليها كثيرا لكنه فى النهاية لم يستطع
وخاصة بعدما علم كل ما عانته بسبب حبها له فى حين تخلى هو
عنها وعاش حياته ودفعت هى الضريبة وحدها
التفت هشام إلى ماريا وأمسك بكلتا يديها الباردة
والتى بدأت ترتعد شيئا فشيئا
ثم استطرد قائلا: آلاء دلوقتي حامل في ٣ شهور...
همست ماريا بجمود أصابة بالاندهاش: وايه المطلوب؟؟؟
**ت لثوان يحاول أن يجد ما يقوله ثم فتح فمه بصعوبة قائلا: ولا حاجة.. كل اللى عايزه إنك تعرفى الحقيقة وتعرفى أكتر إنى بحبك زى ما أنا مااتغيرتش.
ومش هقدر أعيش من غيرك... حتى لو مكنش حصل الحمل
عمرى ما كنت هفرط فيكى يوم واحد.
أنا كنت ضايع وانتى اللى لقتينى وبنينا نفسنا
سواا...
وواثق إن علاقتنا أقوى من أي مشاكل أو ظروف
ظلت ماريا على نفس الحال دون حراك لثوان ثم قالت:
وايه اللى خلاك تعترف دلوقتي..ضميرك صحى ولا ايه؟؟
أجابها بخجل: بصراحه
أنا حسيت إنى خلاص مش قادر أخبى عليكى أكتر من كده..
سحبت يدها من بين يديه بقوة ثم استقامت واقفة و أخذت تزمجر صارخة بأعلى صوت لديها وهى تدور في المكان بجنون :
يعنى آلاء طلعت ضحية وإنت كنت بتعمل خدمة
إنسانيه هاااا
وأنا الانسانة الشريرة بقى اللى فى القصة. اللى دخلت
حياتكم وبوظت قصة الحب الافلاطونية دى
مش كداااااا
اقترب هشام منها محاولا احتضانها لتهدأتها فدفعته بعيدا بكل قوتها
وهى تصيح: مراتك حامل في ٣ شهور
ماقولتش لييييييييه؟!!!
كنت سايبنى أجرى من دكتورة لدكتورة لييييه؟!!!
والمفروض دلوقتي انى أدفع تمن إنى دخلت
فى حياتك غلط
واحط جزمة فى بوقى وارضى بالأمر الواقع
ماأنا اللى اخدت من الأول حاجة مش بتاعتى..
مش كدااااااا
جاى النهارده ياهشام عشان تطلعوا نفسكم ضحية
اقترب منها لمرة أخرى فقد بلغت حالة ثورتها الذروة
وقال : أنا بحبك ياماريا اقسم لك...
وقبل أن يكمل كلمته هوت بلطمة قويه على خده
وهى تزأر صارخة : أخررررررس مش عايزة أسمع منك كلمة واحدة ثم
انقضت على مائده الطعام تلقى الأطباق والأقداح وكل ما على المائدة أرضا
ثم انقضت كأسد هائج على كل ما تراه من أثاث البيت تلقيه على الأرض بغل فيهوى متناثرا من**را
وهى تصرخ: جاى تقولى بتحبنى؟!!!
وأنا بكرهك ياهشاااااام
وبكره البيت ده ...وبكره كل حاجة فيه وكل يوم عشته فيه
كل حاجه اخترناها هنا لازم يكون ده مصيرها
قالتها وهى تلقى كل التحف والمزهريات والكراسى أرضا.
فى هذه اللحظة دخلت حبيبة مذعورة وما إن رأت منظر البيت مهشما قطعة قطعة
حتى صرخت بذهول : فى إيه ياماريا صوتك جايب اخر العمارة؟؟
إيه اللى حصل ياهشام؟!!
جذبتها ماريا من يدها وهى فى غير وعيها تصرخ بهستريا :
تعالى ياحبيبة شوفى الأوضة الى بقالنا يومين سهرانين بنجهزها عشان أعمل مفاجأة لجوزى حبييى
عشان افرحه
لقيته ليقولى إنه متجوز
البيه متجوز ومراته حامل فى ٣ شهوووور
كل ده ولا حاجه بالنسبة له قالتها وهى تشير لكل مافى الغرفة...
ثم فعلت بالغرفه مافعلته سابقا بصالة البيت فلم تبق بها شئيا إلا حطمته
وهشام ينظر إليها لا يملك شيئا ولا يجد ما يقوله .
وكلما حاول الاقتراب منها صرخت فى وجه وألقت مابيدها تجاهه تمنعه الاقتراب....
وحبيبة تنظر إليه بعدم تصديق : الكلام ده بجد
ياأبيه!!
أطرق رأسه أرضا ولم يجيبها
وقفت تنظر إليه طويلا وهى تستجديه الكلام
: أرجوك رد عليا قول أى حاجة
لكنه لم يفعل...
فأسرعت نحو ماريا التى وجدتها تجلس على الأرض وحولها الأل**ب والزينه محطمة هنا وهناك وأنفاسها متقطعه وص*رها يعلو ويهبط بقوة من فرط الغضب وما فعلته بنفسها وبالمكان حال ثورتها
جرت عليها وجلست لجوارها تحتضنها وهى تبكى بقوة وترجوها
قائلة: عشان خاطرى ياماريا ماتعمليش في نفسك
كده ياحبيبتي...
أنا أسفة مش عارفه اعمل ايه؟!! ولا أقول إيه
ومش مصدقه اللى بيحصل...ده كابوس بشع
رمت ماريا بنفسها فى أحضان حبيبة مدة لا تدرى طالت بها أم قصرت حتى هدأت وسكنت تماما لدرجة أنها ظنت أنها فقدت الوعى
فصاحت: أبيه تعالى شوف ماريا أنا قلقانه عليها
هديت فجأة وغمضت عنيها
فأسرع نحوها وما إن أمسك يدها هو يهمس باسمها
حتى دفعته بقوة هاتفه: إبعد عنى ماتلمسنيش
ثم نهضت كأنما لم يكن بها شىء
ودخلت غرفتها بثبات وأغلقت بابها...
حاولت حبيبة اللحاق بها وطرق الباب: لكنها أجابتها
بحدة: محدش يخبط.. محتاجة أقعد مع نفسى شوية
التفتت حبيبة نحو أخيها وعينيها تبرقان غضبا وصرخت بوجه
: زيك زى أبوك بالظبط
وعملت فى ماريا اللى عمله أبوك فى أمك
ياخسارة ياأبيه كنت ديما بفتخر بيك وبتمنى ربنا يرزقنى براجل زيك
لكن للأسف طلعت حقير قوى
كانت جملتها كفيلة بأن تزلزله من الداخل....
كم كان قاسيا عليه هذا التشبيه...
حتى أخته الصغيرة فقد احترامها له
وتحطم عشه الهادىء على رأسه
وماريا حبيبته لا يدرى كيف سيتمكن من أن يستعيدها مرة أخرى؟!!!!
جلس بوجوم على الأريكة تدور عينه بين حطام بيته
المهشم فذرفت عينيه الدمع حزنا على هذا الدمار
ليس فقط محتوياته وآثاثه لكنه تحطم وتداعى
على رأسه حرفيا
فماذا سيبقى له بعد ما حطم قلبها بهذا الشكل
المريع!
وضع رأسه بين كفيه لا يدرى ماذا يفعل الآن
وأخذ يهذى: خربت بيتك بإيدك
إستفاق بعد مدة على صوت فتح باب غرفتهما
فنهض مسرعا ليرى كيف أصبحت الآن
فتفاجأ بها خارجة من الغرفة مرتدية ملابسها
وبيدها حقيبتها الشخصية
قبل أن يسألها على مكان توجهها سمعا رنين جرس الباب
فأسرعت بالفتح فإذا به بواب العمارة
فقالت له بهدوء: نزل الشنط اللى فى الأوضة هناك
دى فى شنطة العربية بتاعتى
أسرع بالدخول قائلا: أمرك ياأستاذة ماريا
سألها هشام بان**ار : راحه فين ياماريا؟!!
أجابته بثبات تعجبه: راحة مكانى الطبيعى فى القصة
إنت مش ربنا كرمك واتجوزت حبيبة القلب
وربنا جمع بينكم أخيرا
لسه عايز منى إيه ؟!!
صاح بتأثر: ماريا أنا بحبك صدقينى حبى ليكى حاجة وحبى ليها حاجة تانية
إنفجرت ضاحكة وقالت بسخريه: أنا فى قلبك من ناحية اليمين وهى من الناحية الشمال ههههه
ماشاء الله قلبك كبير يساعى من الحبايب ألف
بص يا هشام مش هطول عليك في الكلام
انا هستنى منك ورقة الطلاق ولو مابعتهاش بالذوق
هاخدها بالمحكمة...
أنهت جملتها ثم غادرت البيت صافعة
ورائها الباب بقووووة
وحبيبة واقفة فى زاوية تستمع إليهما بحزن حتى إذا ما رحلت ماريا خرجت إليه فوجدته يقف شاردا تدور عينه كمن على وشك أن يفقد وعيه
وكأن أحدهم قد ض*به بصخر على رأسه
فوقفت تطالعه باشمئزاز لأول مرة في حياتها تتجرأ
عليه بهذا الشكل وصاحت بسخرية: مبروك
ياأبيه خربتها أقعد بقى على تلها
لم يطق البقاء في البيت أكثر من ذلك
فغادر هو الآخر راكبا سيارته يدور بها في شوارع المدينة لا يدرى إلى أين يذهب وهاتفه يدق مرارا برقم آلاء فيغلق الاتصال في وجهها وهو يزفر غيظا
ثم قرر التوجه إلى بيت ماريا القديم
وعزم على الاعتذار لها ومصالحتها ولو استدعى
أن يقبل يديها لتصفح عنه فقد أقسم ألا يعود إلى البيت إلا ويده فى يديها مهما كلفه الأمر...
وصل لبيتها لكنه تفاجأ بعدم وجودها سأل حارس العقار فانكر حضورها منذ أسابيع
فقرر الانتظار
حتى تصل لكنها تأخرت كثيرا
حاول الاتصال بها مرار ولا مجيب
اتصل على هاتف المطعم يسأل عنها فلم يجدها
كذلك!!!
ترى أين ذهبت؟
يتبع