الفصل الثالث عشر

1767 Words
إندفعت آلاء إلى غرفتها لتجمع ملابسها فى أداء مسرحى وهى متوقعة قدومه خلفها لمنعها من المغادرة وخاصة في مثل هذا الوقت المتأخر لكنه لم يحضر... و لم يهتم... فجمعت ملابسها وغادرت غرفتها وما إن خطت بضع خطوات سريعة غاصبة حتى التوت قدمها وسقطت صارخة: آااااااااه إلحقنى ياهشام وصلت صرخاتها إلى حبيبة و هشام الذيْن كانا على حالهما في الشرفة فأسرعا بالخروج لاستطلاع الأمر فوجدا ألاء تبكى و تصرخ من ألم قدمها فحملها لتستقيم واقفة لكنها لم تستطع فصرخت : الحقنى مش قادره أقف على رجلى شكلها ات**رت ألقت بجسدها على ص*ره فأمسك بها ثم حملها إلى المصعد و منه حتى السيارة متوجها لاحدى المستشفيات بدأت تشعر ببعض التحسن فقامت بإعداد بعض الأطعمة الخفيفة و تناولت دوائها و قامت تصلى بين يدى ربها تدعوه أن يلهمها الصواب وان يعينها على ما ينتظرها من مسؤولية كبيرة ومعارك ستخوضها وحدها... و بدأت تهيأ نفسها لمقابلته المحتومة غدا في المطعم فهى لم تعد تستطع البقاء بعيدا عن المطعم أكثر من ذلك.. و أقسمت على أن تلقن زوجها درسا لن. ينساه فإن توهم انها يتيمه مقهورة سترضى بما تبقى منه و من اهتمامه... فهو وااااهم مسكين... وإن توهم أنها ستسامحه وتعود إلى سابق عهدها فذاك ض*ب من ضروب الخيال... عفوا يا حبيبي أنا ( لست رهينتك) و سأثبت لك ياهشام- رغم وهنى - أنى أستطيع.... أخذت هذه الخواطر تجول داخل عقلها حتى غلبها النعاس أما هو فقد أمضى ليلته في المستشفى فقد أصيبت آلاء ب**ر في قدمها فقام الطبيب بعمل جبيرة لها ثم تم تحويلها إلى قسم النساء ليطمأن على الجنين بعد سقوطها.. وما إن أنهوا كل هذه الأمور حتى بدأت الشمس في الشروق و قد بلغ منه التعب مبلغه بسبب السهر ولم يبقى لديه قوه لقياده السياره ففضل البقاء في المستشفى و النوم عده ساعات حتى الصباح اما الاء فقد استغلت هذا الموقف لصالحها واخذت تعاتبه و تحمله مسئوليه ما حدث وأخذت تبكي قائلة: كده يا هشام كنت هتضيعنى انا و ابنك ازاي هونت عليك بعد ده كله يا شفت حصل لي ايه سبب اختك اللي سخنتك علي زفر بضيق قائلاً: ملوش لزوم الكلام ده يا الاء دلوقت حمد لله على سلامتك والحمد لله انها جاءت على قد كده... أما هى فتباكت بمكر قائلة: الحمد لله ربنا عالم بيا الحمد لله ربنا مش بيظلم حد!!! اجابها قائلا طيب خلاص يا آلاء نامى دلوقت وانا هحاول انام شويه لاني مش هاقدر اسوق آلاء متسائله يعني مش هنروح دلوقت ؟! اجابها بضجر: ما قلت لك مش قادر اسوق دلوقتي ردت بدلال : ألف سلامة عليك يا حبيبي تصبح على خير و من شده التعب نام حتى الظهيره ولم يستيقظ إلا علي صوت الممرضة الذي جاءت للاطمئنان آلاء قبل المغادرة الممرضه الحمد لله يا مدام الضغط النهارده مظبوط كده حالتك كويسه و الأمور مستقره وتقدري تسيبي المستشفى حمد لله على السلامه هو بالفعل غادرا المستشفى متوجهين الى المنزل وكان مازال يشعر ببعض التعب فخلد الى النوم حتى العصر... أما ماريا فكان الأمر بالنسبه لها مختلفا تماما فقد استيقظت في الصباح الباكر بالحيويه والنشاط على غير عادتها في الايام السابقة ارتدت أفضل ما لديها من ثياب و لبست حجابها باناقه وتوجهت نحو المطعم الذي اشتاقت كثيرا له ولم يتسنى لها بالامس قضاء وقت كافي هناك بدأت جولتها المعتاده من قبل فقامت بالمرور على كل مكان في المطعم و كأنها اشتاقت لكل زواية فيه.. بدى وجهها أكثر اشراقا من الأمس لاحظ ذلك كل العاملين و قبل الظهر طلبت وجبه إفطار خاصة بها جلست تتناولها ثم طلبت كأس من العصير ثم صعدت بعد ذلك إلى غرفه المكتب الخاصه بهما وأخذت تفتح الدفاتر الخاصه بالحسابات ومراجعتها وكذلك الحاسوب الخاص بالعمل لفت نظرها تاخره عن الحضور اليوم شردت لتوانى تفكر ترى ما سبب تاخره ثم زجرت نفسها بقوه على هذا الخاطر السخيف ليس هذا ما اتفقنا عليه يا ماريا نحن الآن في صفحه جديده عنوانها النسيان شغلت نفسها باداره الحسابات وبدأت تسأل العاملين في المطعم عن طبيعه العمل كيف سارت في الفتره التي غابت فيها فوجدت ان الأمور كلها على ما يرام **ابق عهدها وانه لم يتغيب عن المطعم ولا يوم منذ غيابها وهو ما أثار عجبها... وفي اثناء انشغالها بمراجعه بعض الامور الخاصه بسير العمل في المطعم إذ دخل عليها عبد الله قائلا: عمك بره يا أستاذه ماريا عايز يشوفك... أثارت هذه الكلمات فيها احساس الاشمئزاز والعجب في نفس الوقت ترى ما يريد عنها ولماذا خصها اليوم بزياره؟!! اجابته على مضض: خليه يتفضل... وبعد ثوانى دخل عليها عمها وهو يرسم وعلى وجهه ابتسامه باهته قائلاً وهو يفتح ذراعيه معانقا :مرمر يا حبيبتي وحشتيني جدا كنتى غايبه ليه بقالك مده انا كنت هتجنن عليك .. تعجبت من متابعته المستمرة لأحوالها ربما كان له عيون داخل المطعم ينقله أخبارها وأخبار حياتها دون أن تدري ودون أن تعرف من هو هذا الشخص فضلت ٱقتضاب الكلام فأجابته بهدوء: كنت في أجازه بريح أعصابي شويه.. اعتدل في جلسته وقال ببعض الجديه: انا عارف كل حاجه و عارف كل اللي إنتى مريتى الفتره اللي فاتت وانا جاي النهارده ناسي أي خلاف بيننا الظفر يا بنتي عمره ما يطلع من اللحم و احنا مهما كنا اهل ومش هاسمح للبنى آدم ده إنه يدوس عليكى ويدمرك بالشكل ده ويخليكي تسيبى مطعمك وحياتك وتهربي !!! انتى لازم تفوقي وان كان على الكلب ده انا ممكن امسحه من على وش الارض واطرده بره المطعم طردة الكلاب بقيت صامته تستمع اليه ولا تعرف بما تجيبه لأول مره لا تدري بما ترد عليه!! لأول مره تبدو بهذا الضعف ولكنها في نفس الوقت لا تريد ان تكون ذليله لاي أحد منهما فهي تدري ماذا يرمي بهذا الكلام فهو يتخذ هذا الأمر ذريعة ليتدخل ويضع يده على مطعمها تحت دعوى العائله و الحب والعاطفه التي لم تعرفه عنهم مطلقا تري ما سيل الحنان المفاجئ الذي ينجرف من عمها على غير عادته ربما ما هو إلا ستار يريد خداعها به وهي ليست غ*يه لينطلى عليها هذا الامر.... أرادت ان تجاريه لتعرف ماذا ينوي ان يفعل فقالت بهدوء مصتنع : وهتطرده ازاي ياعمي؟!! خطتك ايه انت عارف اني مش بحب المشاكل مش عايزه شوشره على المطعم... قال بنفس الهدوء وانا مش جاي اعمل اي مشاكل ببساطه هادي له فلوس اللي دفعها في المطعم ويتفضل من غير مطرود ويفضل المطعم بيني وبينك ومهما كان عمك هيكون شريك افضل من طليقك ولا انتم لسه ما تطلقتوش؟!! ارادات أن تقطع قدمه من المطعم وقطع أي محاوله لديه للتفكير فى هذا الامر فتبسمت قائله: مين يا عمو اللي قال لك الكلام ده كله؟!!! دي مشكله بسيطه بيني وبين هشام وان كان على البنت الثانيه دي خلاص هيطلقها وحياتنا هترجع طبيعيه من تانى ومش بعيد هشام يكتبلي المطعم كله علشان اسامحه !! اللي وصل لك الأخبار ده بيبالغ بصراحه دلوقت هشام هيجي وتشوف بنفسك الأوضاع بيننا زي الفل ما تشغلش إنت بالك وصدقني لو احتجتك في أي حاجه او احتاجت أي مساعده انت اول واحد هفكر فيه أجابها بعدم تصديق انت متاكده من الكلام ده؟!؛ ردت بثقه: طبعا يا عمى متاكده ما تشغلش بالك انت وانا الحمد لله زي الفل نهض واقفا بغير فاجابته بهدوء ما تخليك يا عمو دلوقت هشام يجى ونتغدى كلنا سوا ايه رايك؟! أجابها وهو متوجه الى الباب والغضب واضح على ملامحه: فرصه ثانيه إن شاء الله ثم أغلق الباب وغادر دون اي حديث اخر بقيت شارده لبعض الوقت بعد مغادرة عمها التي زادت حالتها وجوما وضيقا فالأمر لم يكن ينقصه هذه الزياره السخيفه والاستغلال السيء لما تمر به من نزاع بينها وبين هشام... ولكن عمها قد لفت أنظار ها لشيء هام وهو ضروره ان يعود اليها المطعم كاملا بقائه أمامها كل يوم سيشعل في قلبها نار ترجو ان تخمدها لن تقوى على الإحتمال ان تكون كل يوم امامه لابد ان يبعد كثيرا بل لابد ان يختفي هذا هو الحل الوحيد فبقاء هشام أمامها يعني مزيد من العذاب و الالم وجدت الساعة تقترب من الرابعة وقد شعرت بالجوع فنزلت الى قاعه الطعام وطلبت لها غداء ....كان يمكن ان تطلب الطعام في غرفه المكتب ولكنها فضلت ان تأكل في وسط الناس فقد اشتاقت الى الانس بالناس لعل شهيتها تتعافى وتستطيع الأكل باستمتاع استيقظ هشام متأخرا بسبب ارهاقه ليلة الأمس نهض من فراشه فزعا فأسرع بالاتصال ب عبد الله الذي أخبره بوجود ماريا منذ الصباح في المطعم و أنها ما زالت موجوده حتى الآن أسرع ب ارتداء ملابسه ... لاحظت الاء تعجله ففطنت الأمر وعلمت ان وراء هذا الاستعجال ماريا التي يذوب شوقا لرؤيتها فصاحت بدلال ومسكنة : هشام انت هتسبني وتروح فين أرجوك خليك معايا النهارده انا مش هاقدر اتحرك من مكاني ولا اعرف اقول لحبيبه تناولني حتى كوبايه ميه إنت عارف قد ايه مش بتطقني وانا كمان زعلانه منها قوي بقى هشام على استعجال يلبس حذائه ثم مشط شعره وكأنه لم يستمع اليها ثم ألقي المشط على السراحه وتوجه نحو الباب وهو يقول: ان شاء الله مش هتاخر ما تقلقيش وأنا كده كده هاجيب الأكل معايا وأنا راجع ما تشيليش هم خرج لثوان ثم عاد حاملا زجاجة ماء وضعها لجوارها ثم صاح بتلهف: سلام تركها وانصرف على عجل وهى تنظر إ ليه بغيض حتى غاب عن عينها ولم تستطع ان تفتح فمها بكلام فهي تعرف انه سيمضى مهما فعلت سيرحل إ ليها ولن تفلح لها فكره ولا حيله في هذا الأمر في المطعم كانت ماريا مازالت تتناول طعام الغداء وقد نجح ا وجود الناس حولها يأكلون في فتح شهيتها للطعام وفي هذه الأثناء كان هشام قد وصل أخيرا بدأ بالسؤال عنها فأشار له عبد الله عن مكانها فجرى نحوها في لهفة شديده كان ظهرها نحوه فلم تراه وعندما اقترب منها بقي يراقبها وهي تأكل طعامها وهو يقترب منها بهدوء شيئا فشيئا حتى أحست بحرارة جسده خلفها فالتفتت له وتقابلت عينهما الحزينتين بعد غياب طويل كأنه اعوام عديده تعالت دقات قلبها وهي تهتف في نفسها اثبتى ماريا .. اياك ان تضعفى... وجدته يقترب منها ويميل وعليها معانقا بقوه دفعته بحده وهي تهتف إنت بتعمل ايه ابعد عنى لو سمحت احنا في وسط الناس ما يصحش كده ... وهو يزيد من إطباق عناقه وضمه لها إلى ص*ره وهو يصيح وحشتيني قوي يا ماريا وحشتيني قوي يا حبيبتي كنتى فين المده دي كلها انا كنت هاموت من قلقي عليكى. أما هي فبقيت تقاوم حنينها له وتصيح بقوه مماثلة : ابعد بقولك الناس بتتف*ج علينا بدأ يبتعد عنها ببطء حتى تحررت من عناقه العنيف وهمس بنبرة راجية: ممكن اقعد معاكى ونتكلم بهدوء أرجوكى الهروب مش حل لازم نقعد وانحط النقط على الحروف... هزت رأسها بهدوء على ع** ما توقع وقالت وأنا كمان محتاج اقعد معاك إ تفضل فوق على المكتب أكمل الغدا بتاعي وهحصلك حاول إذابة الجليد بينهما فقال ممكن اقعد اتغدى معاكى أنا لحد دلوقت ما فطرتش ...؟! قست ملامحها وقالت بحده : لا أنا أسفه أفضل آكل لوحدي هز رأسه بتفهم ثم قال: اوك يا ماريا زى ما تحبى أنا هسبقك على فوق حصليني لما تخلصي أنهي جملته ثم غادر المكان متوجها الى غرفة المكتب لم تستطع إكمال طعامها بل لم تستطع بلع لقمة واحده فكل ما يشغل بالها الآن أن ترتب حديثها معه للخروج الى نتيجه مرضية فهي لن ترضى اليوم بأنصاف الحلول.. تن*دت بقوه وقد عزمت أمرها على مواجهه لا تبقى ولا تذر وليكن ما يكون الأمر انتهى يا سيد هشام وانتظر ما ستراه منى في الأيام المقبلة اقسمت ستندم يا من كنت حبيبي يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD