" مرحبا اخي فارس ، لا تقلق ، ما قالته أمى الآن لا يعد جارحا ، أنت لم تسمع ما هو أسوء ، ثم من أخبركم بأنني أمتلك مشاعر من الأساس ؟ إطمئنوا ، " قالت كلماتها ببرود ، واختفت داخل الشرفة ، وعندها تمتمت والدتها بغضب خافت : " هل ترى يا فارس ؟ إنها هكذا ، تدفن نفسها في الأعمال المنزلية ، حتى لا تضطر إلى مجالستى أو مصارحتى بهمومها ، تبنى حاجزا بيننا ، وكأننى أنا السبب في ما حل بها ، خمسة عشر سنة مرت على ذلك الحادث اللعين ، وذلك اليوم المشؤوم ، ولكنها لا تنسى ولا تغفر ، ثم من طلب منها التنظيف أو الغسيل لست أدرى ، وليتها حتى تتقن ما تقوم به ، مجهود ضائع ، " كنت حينها غاضبا جدا من ظلم الخالة نريمان ، ومن الموقف المحرج الذى وضعتنى به مع صغيرتى ، ومن كلامها الخالى من أدنى معانى للإنسانية ، أو العرفان بالجميل ، تن*دت بحسرة وتركتها دون الرد عليها ، لأدخل إلى غرفة سليم ، وجدته نائما فلم أشأ إزعاجه

