عندما تعبت ابنته الكبري ورد لم يدري ما ذا يفعل وزوجته تحدثه وهي تبكي في **ت من عينيها فقط وبدون صوت فقد ورثت هذه العادة من ابيها وتتكلم قائلة
مي :هنعمل ايه يا سعيد البنت تعبانة اوي اوي
و مش قادرة تحط رجلها في الارض انا حاسة ان هي زي اختها نورهان وتكون زايدة تاني
سعيد : يبكي علي ابنته بصوت ملحوظ يتغلغل من مشاعره مش عارف المنطقة جديدة لو اتصلنا بالاسعاف بتاعت مستشفي الجيش قدامنا حوالي ساعة علشان تجهز وتطلع وسلعة علشان ييجوا ياخدوا ورد وتوصل المستشفي
مي: لما نورهان تعبت انت شيلتها بسرعة علشان كان عمرها اربعتاشر سنة وده كان من سنتين فاتوا لكن ورد كبيرة داخلة علي عشرين سنة اهي
سعيد :مي ويجري علي غرفة ورد ويكلمها فتجري ورائه زوجته مي فيحدثها بصوته العالي ساعدنى بس يامي ننزلها من علي السرير وتقف ثانية علي الارض
مي : سعيد ماينفعش تشيلها الاسانسير عطلان و هتنل بيها ازاي وانت الفقرات عند بتتعب وكمان تسوق لحد مستشفي القوات المسلحة ازاي
سعيد بصوته العالي المتحمس ساعدني بس ديه بنتي مالكيش دعوة وفعلا يحاولوا ان يجعلوا ورد تقف ولكنها تبكي من الالم قائلة مش قادرة وتمسك جانبها فتحاول مي قدر المستطاع حتي تقف ورد بجانب السرير وفي اقل من الثانية يحملها سعيد بسرعة علي كتفه ولايفكر سيستطيع ام لا وتفتح مي باب الشقة ليخرج فيجوا المصعد يعمل و الجيران يفتحوا باب المصعد فيركب هو وابنته وزوجته بسرعة ويظل يحملها حتي في المصعد وزوجته مي تساعده علي حمل ابنتهم ثم يركبوا السيارة ويكو قد تصبب عرق من المجهود الذي بذله وتمسح مي لزوجها العوق بسرعة عن وجهه ليستطيع القيادة بينما هو يلتقط انفاسه بعد هذا المجهود وبالفعل وصل الي المستشفي بسرعة ودخلت مي بسرعة واحضرت المسعفين الي السيارة و وجدته فو الكنبة الخلفية يسند ابنته ورد حتي لاتفقد وعيها ودخلت المستشفي ورد فشعر ببعض الراحة وبدأ يستريح قليلا وشخصت الحالة علي انها زايدة دلتهبة ولابد من اجراء عملية في خلال ساعة علي الاكثر
فنظر هو مي الي بعضهم البعض قائلين بصوت واحد زايدة تاني
ورجع هو الي البيت ليهدأ نورهان و يطمئنها علي اختها التي اجرت عملية جراحية
و مرت الايام وخرجت ورد من المستشفى ولكنه تعرض لخلاف فى عمله ثم تركه فالتحق بعد اقل من ستة أشهر بعمل اخر وعلي الرغم من تعبه الا انه كان يستمر في العمل حتي يحدث الاستغناء عنن لظروف معينة او يحدث خلاف ويرك هو العمل من تلقاء نفسه وعليه تحمل كل ضغوطات العمل من اجل ان يلبي احتاجات بناته وزوجته واحتياجاته الشخصية
جفكان كريم ومحب للناس ودائما مضياف و كل الناس تحب ان تاتي عنده فهو دائم الترحيب للناس وله ل**ن حلو يستقبل به زواره وضيوفه ومحب خصوصا بعد حبه الكبير الذي يشهده الله حبه لحماته فكم كان يحبها ولا وطيق عليها الهواء، ودائم الترحاب بها كثيرا حتي يرضيها يفعل اي شئ مثل ما يفعل مع امه الحاجة زينب يفعل مع حماته الحاجة انوار وليس ذلك فقط فهو ينتظر عودة شقيقته كل عام ليستقبلها فهو يشتاق لها كثيرا وان كان لايحدثها عن مدي حبه لها ولكنه دائما يفتخر بها كونها طبيبة ناجحة و أم صالحة ويحب ويفتخر بزوج اخته كثيرا
ويحب بناته جدا لشكل كبير فعندما تزوجت ورد كان في قمة السعادة لزواجها وفي قمة التعاسة لبعدها عنه فورد هي وردة عمره التي يتنفس منها الرحيق الخاص بالسعادة و بعد زفافها و ذهب الي البيت بكي كثيرا وفتح الخزانة الخاصة بأشياء ه واخرج الكاب ورتبته العسكرية التي يضعها علي كتفه فوجد رتبة عميد وهو لم يرتديها الا شهر واحد فقط قبل طلوعه معاش بسبب فقرات ظهره و هو في الواحدة والاربعين من عمره ومسك الرتبة وبكي
فسألته مي
مي :ليه الدموع بس ياعميد سعيد ليه وايه ده وجلست بجانبه علي السرير فنظر اليها قائلا ديه الرتبة بتاعتي نسر و تلات نجوم دايما
مي :قصدك نسر وتلات دابير
سعيد :لا قصدي نجوم علشان بيفكروني بحياتي معاكم انا النسر وانتي و بناتي ورد ونورهان التلت نجوم اللي في حياتي وبنوروا طريقي وامي هي الكاب اللي فوق راسي فبكت مي واخذته في احضانها وكانه طفل صغير
وبعد مدة زداد تعلقه بزوج ابنته ورد كثيرا فوجده شاب علي خلق ويحترمه كثير
فاصبح مثل ابنه تماما وشعر سعيد ان الله اهداه ابن له وليس فقط زوج ابنته
ويحب زوج اخته كثيرا ويفتخر به وباولاد اخته كثيرا ودائم التحدث عنهم
ويحب اخاه الصغير الذي يصغره باربع سنوات فقط وكانه اب له او صديق وفي ويحب بناته ويدللهم كثيرا جدا ويفتخر بهم ويفتخر بزوجة اخيه كونها طبيبه ناجحة وام صالحة وامراة عاملة لها دورها في تنمية مجتمعها
ولم يقتصر قلبه علي حب عائلته فقط ولكنه يحب شقيقات زوجته وكأنهم اخته التي دائما مسافرة وبعيدة عنه فكان يعاملهم بكل ود واحترام واخوة وخاصة منة لان بعد وفاة زوجها كانت علاقتها بهم قوية جدا و وقف هو زوجته مع منة وقفة ساعدتها علي الاتزان سريعا
فكان يراعي ابنائها وكانهم ابنائه وحنون وعطوف جدا مع يونس الصغير
عزيز :فجأة يامحب و جدت ابنته نورهان نائمة علي اريكة في حجرة ابيها وامها فنظرت بعيني الي مابعد الجار الفاصل بين الغرفتين فوجدت منة نائمة في الغرفة ومعها شاب صغير من هذه ومن هذا لقد رايت هذا الطفل من قبل ورايت هذه المرأة التي غيرت معالم الزمن بها لقد اتيت الي زوجها شريف في الصباح الباكر من ا بعة عشر عام عندما كان يونس طفل عمره سنتين وكان نائم بجانب امه هكذا و اسيقظت هي فوجدت زوجها مستيقظ ومعه ابنه الكبير مستيقظ والاوسط يرتدي ملابس المدرسة ليستعد لقدوم باص المدرسة فصنعت له السندويتشات بسرعة فدخل شريف المطبخ ليعد كوب من الشاي فوجدني وظهرت له فجأة فقال لي بقلبي ارجوك ابتعد عني مازال ابنائي صغار لمن اتركهم
محب : أسمح لي يا عزيز انت بلا قلب
عزيز :كنت متاثر وحزين علي شريف ولكن تلك اوامر الله ورائها سرا لا يعرفه هو فقط فاقتربت منن قائلا لا تخف ولا تحزن الله موجود سيتولاهم برحمته لامفر يا شريف انطق الشهادة و وقع في الأرض لانه كان يريد الخروج بسرعة ليودع عائلته فوقع علي الارض ولم يستطيع واغلق باب المطبخ واصبحنا سويا
فنظر لي قائلا اتركني ولكني لا أستطيع ان اترك روحه فهذا عملي الذي اخترت من اجله ودفع ابنائه ومنة الباب واخرجوه و وضعوه علي السرير فابتسمت له وهو علي السرير قائلا اين المفر انها ارادة الله وسيأخذ امانته وبالفعل شعر ان هذه هي النهاية واستسلم لقدر الله وارادته وعندما اصبحت روحه معي ويقف جانبي استأذني فقط ساعة واحدة اكون فيها بجانبهم لاودعهم واري ماذا سيحدث منهم علي فراقي و وافقته وجلسنا فرأي الأنهيار ممن حوله
و حاول ان يطمئن زوجته ويهداها و يواسيها مثلما يفعل دائما و لكنها احست بروحه وشعرت ان هذا خطر فهي طيبة لدرجة كبيرة فكادت ان تراه بالفعل وهذا سيوذيها هي ففهم بسرعة وعندما سمع صراخها وصراخ من حولها طلب ان نصعد ليري نتيجة عمله ويري الحياة الاخري لانه شعر بطمأنينة كبيرة لم يسعر بها من قبل ولكن منة تذكرتها منذ شاهدتها ما، ذا ستفعل ان حدث هذا لسعيد امامها فسعيد تعتبره كأخ كبير لها لقد احزني وجودها لان ما حدث لشريف يومها سيحدث مثله تماما لسعيد فتمنيت ان تذهب بعيدا واستيقظ سعيد من نومه ونهض من السرير وانا مازالت في مكانه لقد كان متعافي تمامت أمامي ولكن انا اعرف ان قلبه متعب ولم يعد يتحمل و ساظهر له لنمشي سويا في اي وقت
وفعلا عندما استيقظ سعيد كان سعيدا وظل يضحك مع زوجته مي علي اشياء كثيرة وهي تذكره قائلة هتفضل تعطلنا لحد ما منلحقش نعمل اشعة الايكو انهاردة. كمان وهو يرد عليها قائلا ياستي خليها علي الله لو مش انهاردة يبقي بكرة يامي وخرج الي نورهان فجرت عليه وقبلته فقبلها قائلا ياه يا نور عروستي الحلوة اخر سنة في الجامعة السنة ديه يا صلاة النبي الايام بتجري بسرعة والا ايه يا منة صباح الفل عليكي وعلي يونس فين صالح ابنك
منة : بات في الشقة الجديدة لوحده امبارح والنور مافصلش ودلوقتي في الشغل والله منورنا ومليين علينا البيت ايه رايك النور يتصلح ما يتصلحش انتي تيجي انت ويونس وتقعدوا معانه علي طول وتضحك منة يا صلاة النبي دول يومين هنا وبقول وحياة غربتي وفجأة بدأ سعيد يشعر بمغص في معدته
منة : مغص ايه ده هو انت فطرت لسه
سعيد :افطروا انتم وانا يا مي حضريلي الفطار لوحدي مع القهوة لما اتحسن
عزيز ينظر لمحب قائلا ودخل سعيد الحمام وفي طريق خروجه كان المفروض ان يقابلني ولكنني يامحب لم استطع بسبب من بالخارج فاحس سعيد بغصة في قلبه لم يحتملها فوقع علي الرض وأتو من بالخارج مي ومنة ونورهان ويونس بسرعة الي غرفة نومه فتحامل علي نفسه و نهض بنفسه من علي الارض وجلس علي السرير واتصلت به ورد
فردت عليها نورهان
ورد : ايوة يا نورهان هاتي بابا علشان نازلة هجي افطر معكم عايزين حاجة
نورهان بابا تعبان ياورد تعالي بسرعة
وتطلب زوجته الإسعاف وتاتي ولكن تبقي خمسة دقائق فلم اريد ان افزعه وافزع من حوله فظهرت له بصورة ابيه وكأنني انادي عليه لنذهب الي المدرسة وسنتأخر ولكن سعيد كان يفضل البقاء مع نورهان فظهرت له ففزع قليلا وقلت له ياسعيد لو مامشتش معايا انت عندك جلطة هتعيش بيها وكانك انسان ميت ايه رايك
فنظر سعيد لنفسه فوجد نهايتهاذا لم يهب مع عزيز مخيفة في الحقيقة و فقال لي يا عزيز اهلي سموني سعيد عشت طول عمري سعيد واشكرك لانك اخذت روحي وانا الان سعيد لانك اتيت لي علي هيئة ابي الذي كنت احبه من كل قلبي ونظر الي بيته و لفظ انفاسه الاخيرة وخرجت لي روحه سعيدة وقال لي هيا بنا بسرعة لأري ارواح اشتقت ان اراها و وجدت روحه خفيفة و لكنه استأذن مني ليضع قبلة علي خد زوجته ليزيدها طمأنينة من بعده و ورد ابنته و نورهان الصغيرة و ذهب الي حيث والدته وقبلها علي راسها لتظل ثابتة وقبل اخته واخاه من خديهم ثم شاور لي قائلا هيا الي اعلي يا عزيز فلنصعد بسرعة
وترك يا محب كل هذه الدنيا الفانية خلف ظهره
محب :يبكي متأثرا كفاية انا متاسف لاني طلبت منك ان تضحك معي فلابد ان اغير الطلب من اضحك مع الموت لأبكي مع الموت
عزيز كنت في حرر ضارية واشلاء الاجساد تتطاير ولا ةعرف غير الارواح
محب : كفي فعلا اذا كانت ماذكرته من قبل اضحك مع الموت فماذا ساسمع من ابكي مع الموت توقف وساحكي انا ....... يتبع