الفصل الثالث

3878 Words
هب واقفاً من فِراشه فوراً وتخبأ خلف الباب قام ذلك الرجل بفتح الباب والقى نظرة فى الغرفة بأكملها وعندما لم يجده فى فراشه تأكد مما يَحول فى عقله فأغلق الباب وقاد خطواته نحو مكتبه ، فتح هو الباب واتجه خلفه بخطواط بطيئة جدا من دون ان يحدث اى صوت وجده دلف الى مكتبه وبدأ يعبث فى ادراجه وكأنه يبحث عن شئ ما .. تسلل من خلفه من دون ان يشعر ومن دون سابق انذار امسك برأسه وبحركة ماهرة منه ادار رأسه للجانب بقوة فسقط فوراً على الارض ، حدجه بنظرات نارية ثم انحنى وازاح ذلك الشئ الذى يغطى بهِ وجهه فوجده رجل ما لا يعرفه .. القى بعض السباب عليه فى خفوت وصاح بصوت هز أركان المنزل بأكمله منادياً على الحرث ، فأتى اليه الرجال راكضين و تمتم احدهم لاهثاً : _ نعم يامصعب بيه كان قد استيقظ كل من فى المنزل أثر صياحه وهبطوا له فأصابت رؤية الفزع عندما رأت ذلك الرجل الملقى على الارض وقسمات وجه زوجها ! ........... صرخ بهم مصعب فى صوت مرعب : _ ده دخل ازاى البيت ! هتف احدهم فى خوف جلى : _ انا عينى غفيت دقايق ياباشا والله أزداد صياحه اكثر وهو يصيح بهم : _ ايه انتو الاتنين عينكم غفيت !! اجاب الثانى فى صوت مرتبك وخائف : _ لا ياباشا انا كنت صاحى بس كنت فى الحمام ومعرفش اصلا ده ازاى دخل صرخ بهم بصوت جعل اعضائهم ترتجف : _ قسماً برب العزة لو اللى حصل ده اتكرر تانى لتشوفو منى الوش التانى وانتو عارفينه ، عينكم متغفلش لحظة وحدة والا سعتها هتكونوا زى ال**** ده مرمين على الارض .. خدوه يلا وحاولوا تفوقه واول مايفوق هتوه عندى وعلى الله يفلت منكم تمتم ليث بصوت صارم : _ سمعتوا قال ايه يلا خدوه واطلعوا بره أوما رأسهم لهم فى خوف جلى وفعلوا ما امرهم به وانصرفوا ثم نظر ليث الى زوجته ورؤية أشار لهم بعينه بالرحيل .. فأستدارت بتول وهمت بسِحب رؤية معها ولكنها أبت ، بقيت واقفة وهى تعقد ذراعيها امام ص*رها وتهتف فى إصرار : _ انا مش همشى غير لما اعرف فى ايه بظبط وايه بيحصل ؟! رمقها بنظرة لا توصف وغمغم بخفوت مرعب وكأنه هدؤء ما قبل العاصفة : _ اطلعى فوق ! هتفت بعناد شديد فى غضب : _ مش هطلع يامصعب غير لما تقولى كل حاجة وايه اللى بيحصل تقدم نحوها فى نظرات جعلتها ترتعد قليلاً وقبض على ذراعها ثم غمغم بنفس نبرته ولكن كانت تلك المرة تحمل التحذير : _ اخر مرة هقولها اطلعى فوق يارؤية ! تحدّت خوفها منه وهتفت فى إصرار بالغ وهى تحدق بعينه مهيئة له عدم الخوف منه : _ مش هطلع واعلى ما فى خيلك اركبه ! أثارت بركانه الذى يحاول السيطرة عليه وأصبح كالوحش الكاسر امامها رفع يده وهم بصفعها ولكن وجد ليث يقبض على يده وهو يصيح به فى غضب : _ ايه انت اتجنيت ولا ايه !! .. فى ايه مالك يامصعب ثم نظر اليهم وصاح قائلاً : _ اطلعى يارؤية ، خوديها واطلعوا يابتول يلا سحبتها بتول ما ذراعها عنوة وغادرا المكتب ثم صعدوا الى غرفتها بأعلى ، سحبت رؤية ذراعها منها عنوة وهى تصيح بها فى بنبرة محتقنة : _ سبينى يابتول ابعدى دفعتها الى الداخل واغلقت الباب ثم صرخت بها قائلة فى حدة : _ انتى مش شايفاه متعصب ازاى ده وقت تعاندى فيه معاه وتستاهلى يرفع ايده عليكى انتى عارفة ان مصعب مبيجيش بالعند واكتر حاجة بتنرفزه وانتى جاية تعاندى معاه وهو متعصب يعنى بتزيدى الطينة بلة !!! هتفت فى حسم بدون وعى : _ انا هاخد عيالى واروح عن اخويا خليه بقى كده وحده طلاما هو عايز يعيش وحده ومعتبرنى غريبة نكزتها فى كتفها بقوة وهى تصرخ بها : _ تروحى عند اخوكى ايه انتى هبلة يابت ، استعيذى بالله من الشيطان الرجيم واهدى كده صاحت الاخيرة فى بكاء : _ لا مش ههدى يابتول من ساعة الحادثة اللى حصلت معايا ومن ساعة ماعرف انى كنت مخبية عليه وبيعاملنى كده وكمان زادت اليومين دول زى ما انتى شايفة !! تمتمت بتول فى نبرة رزينة : _ رؤية ، مصعب واضح ان متعصب من حاجة اليومين دول وانا ملاحظة ده حتى ليث مش بيقوله رايح فين ولا بيعمل ايه ، بدل ما انتى بتعاندى معاه وبتعقدى الامور اكتر ، اقعدى معاه وصالحيه وشوفى ايه اللى معصبه هتفت مُستهزئة : _ اصالحه !! .. لا انا مش غلطانة وانا هوريه بقى علشان انا اتخنقت وجبت اخرى خلاص *** دلف طارق لاهثاً المنزل أثر ركضه على الدرج عندما سمع صوت صراخ زوجته ، وجدها جالسة على الارض وهى تصرخ بشدة ، فهرول نحوها وهو يهتف قائلاً فى هلع : _ مالك ياصفا فى ايه ! اجابته ببكاء حار : _ بولد ياطارق الحقنى أاااااااه هتف محدثاً ابنه الذى عاد معه للتو وصاح به قائلاً : _ روح هات عباية ماما السودة والطرحة بسرعة يامالك يلا ركض الصغير فوراً وجلب ماطلبه منه ابيه وساعدها فى ارتدائه ثم وضعت الحجاب على شعرها بعشوائية وحاول اسنداها وهو يهبط بها الدرج ، كانت تتحامل على نفسها حتى لا تُص*ر صراخ مجدداً .. صعدت بالسيارة وانطلق بها كالبرق ..................... داخل المستشفى ..... كان هو يجلس على احد المقاعد واضعاً رأسه بين راحتى يديه منتظر سماع صوت بكاء الطفلة وتوقف صراخ زوجته الذى يمزق قلبه ، كان يجلس بجانبه صغيره وبدأت عيناه تفيض من الدموع خوفاً على امه ... واخيراً سمع صوت بكاء الطفلة فأص*ر تن*داً قوى فى ارتياح وهو يتمتم : _ الحمدلله الحمدلله بعد دقائق قليلة ، خرجت الممرضة وهى تحمل الطفلة على ذراعيها ثم ناولتها لابيها وهى تغمغم مبتسمة : _ مب**ك ربنا يخليهالكم هتف متلهفاً : _ طيب والمدام كويسة اجابته فى هدؤء مطمئنة اياه : _ زى الفل متقلقش هننقلها غرفة عادية دلوقتى وتقدر تدخلها نظر الى صغيرته وقبلها بحنو ابوى فصرخ مالك قائلاً بسعادة طفولية : _ عايز اشيلها يابابا ادهانى هتف ضاحكاً : _ مينفعش ياحبيبى لما تكبر شوية ابقى شيلها ، يلا علشان نروح نشوف ماما *** ليث فى هدؤء مترقب : _ مين ده يامصعب وعايز ايه ! مصعب فى انفعال : _ معرفش ياليث وحل عنى صرخ به اخيه فى غضب : _ لا مهو بقولك ايه انتى هتقولى كل حاجة دلوقتى وحالاً وتفهمنى فى ايه بظبط اصظر تنهيدة حارة فى غضب ثم بدأ يسرد له ماحدث معه منذ رؤيته لتلك الورقة ............... ليث فى نظرات حازمة : _ واكيد طبعا اللى عمل كده هو اللى بعت الراجل ده بس عايز ايه طلاما انت اقنعتهم انك مت فى الحريق تمتم فى خشونة : _ لما دخل الاوضة فوق كان عايز يتأكد اذا كنت موجود ولا لا لما ملاقنيش واتأكد انى فعلا مت نزل يدور فى الادراج هنا وانا مكتبى بشيل فيه كل ملفات الشغل ليث فى تَعجب : _ وهو ايه مصلحته فى انه ي**ق ملفات شغلك وملفات الشركة غمغم فى نظرات متوعدة : _ ده بقى هيقوله لينا لما يفوق ال******* *** دلفوا الى الغرفة الكامنة بها صفا ، اقترب منها وقبل رأسها قائلا بحنو : _ حمدلله على سلامتك ياحبيبتى حملت عنه ابنتها وقبلتها بحنو امومى وابتسامتها المشرقة تعلوا وجهها جلس مالك بجوار امه وتمتم قائلاً فى براءة : _ ماما هى ليه صغيرة كده وانا كبير اص*رت ضِحكة بسيطة وتمتمت بهدؤء : _ لسا هتكبر ياحبيبى وتبقى زيك كده تمتم فى ضيق طفولى : _ يعنى مش هتلعب معايا دلوقتى غمغم طارق قائلاً : _ لا لما تكبر بدأت الصغيرة بالصراخ باكية فبدأت هى بأرضاعها ، وجد هاتفه يص*ر رنينه الصاخب ، نظر الى شاشة الهاتف فوجده ليث اجابه قائلاً بصوت رجولى حازم : _ ايوة ياليث ليث فى خشونة : _ ايه ياطارق صفا مش بترد ليه على الموبايل طارق فى هدؤء : _ صفا ولدت دلوقتى احنا فى المستشفى هتف فى استغراب : _ ولدت !! .. طيب هى كويسة اجابه بابتسامة صافية : _ كويسة الحمدلله متقلقش ليث فى صوت اجشَّ: _ طيب احنا جايين دلوقتى انهى الاتصال معه وانحنى نحو ابنته وقبلها برقة ثم تمتم مُوجها كلامه الى زوجته بنظرات عاشقة : _ ربنا يخليكم ليا يارب اجابته فى صوت انثوى رقيق : _ ويخليك لينا ياحبيبى *** كانت تجلس بحديقة المنزل بمفردها فى الظلام وبجانبها سيارة صغيرة تضع بها صغيريها وتجلس على قدمها زينة الصغيرة ابنة ليث وبتول بعد أن تركوها معها فى المنزل وذهبوا لزيارة صفا بالمستشفى ، القت نظرة الى أطفالها النائمون فى ثبات عميق فى عربتهم وكذلك الى الصغيرة التى تمسك بأحد الال**ب الصغيرة منشغلة بها !! .. حملقت فى الظلام الدامس بشرود متذكرة بعض كلماته لها فى بداية حياتهم " انتى هنا زيك زى الخدامة كل اللى عليكى تقولى حاضر ونعم بس " .. " قولتهالك قبل كده يارؤية انتى مش فى دماغى اصلا " .. " الزمى حدودك معايا ومتنسيش نفسك " انتشلتها زينة ببكائها من شرودها ، أخذت تهز قدمها وتداعبها محاولة اسكاتها ثم تمتمت فى خفوت من**ر باعين دامعة : _ انا تعبت معاك يامصعب تعبت هتفضل لغاية امتى كده !! جففت عبراتها سريعاً وندهت على الخادمة فأتت إليهم راكضة وهى تهتف قائلة : _ نعم ياهانم ناولتها زينة وقالت لها بصوت ضعيف : _ خدى زينة طلعيها على اوضتى فوق وانا جاية وراكى بالعيال _ حاضر ياهانم *** حمل ليث الصغيرة على ذراعيه وهو يقبلها بينما مصعب فأنحنى وقبل رأس اخته قائلاً بنعومة : _ حمدلله على السلامة ياصفا اجابته بأعين مبتسمة : _ الله يسلمك ياحبيبى اقتربت منها بتول وعانقتها قائلة : _ حمدلله على السلامة ياحبيبتى القت نظرة باحثة بالمكان ثم تمتمت فى تساءل : _ امال فين رؤية يامصعب **ت قليلا فى شرود مُتذكراً ما حدث قبل مجيئهم ............ رؤية باستياء : _ انا هاجى معاكم لصفا ولا لا كمان اجابها بحدة : _ مش هتاجى يارؤية اقعدى هنا مع العيال ابقى روحليها وقت تانى خليكى هنا دلوقتى عقدت ذراعيها امام صَدرها وتمتمت بامتعاض : _ امممممم هخلينى مع العيال هنا اهو احسلى انا اصلا مش عايزة اروح معاك فى مكان ثم استدارت وغادرت الغرفة فى غضب هادر ........... عاد الى رشده على صوت اخته وهى تهتف : _ مصعب !! تمتم بإقتضاب : _ قعدت مع أنس وأيات فى البيت علشان مش هتقدر تسيبهم وحدهم هتف مالك فى سعادة طفولية قاطعاً حديثهم : _ هنسميها اريج يا ماما هتف طارق مبتسماً : _ واشمعنى !! تمتم فى ابتسامة واسعة : _ علشان البنت اللى معايا فى الحضانة اسمها اريج !! ارتفعوا صوت ضحكاتهم فتمتم مصعب بصوت رجولى متصنع الصرامة : _ البنت !! الله يا استاذ بنات من دلوقتى ونعمة التربية ياطارق انت وصفا هتف طارق ضاحكاً : _ شايف جبتلنا الكلام من خالك يامفعوص انت هتف ليث من بين ضحكاته : _ خد تعالى هنا يامالك وقولى البنت دى حلوة ولا لا !! ركض نحوه الصغير وجلس بجانبه ثم تمتم بتلقائية : _ حلوة اووى ياخالو !! قهقه بقوة وتمتم بمداعبة : _ اممم قولتلى !! .. معلش اعذروه البت حلوة بيقولكم اكمل مصعب مزاحه البسيط قائلاً : _ متعرفش بيتها فين طيب نروح نتقدملها هتف بعفوية : _ لا معرفش بكرة هسألها فى الحضانة طارق مبتسماً : _ لا ياحبيبى متسألهاش ولا حاجة احنا هنعرف *** داخل منزل الالفى تحديداً بغرفة ليث ........... بدل ملابسه وتسطح على الفراش بجوار زوجته التى تجلس تداعب ابنته ، فتولى المسؤولية عنها وبدأ بمداعبتها نظرت هى إليهم فى حنو ثم غمغمت : _ ليث اجابها فى عدم اهتمام وهو منشغل مع ابنته : _ نعم تابعت برقة : _ هو انا ينفع اشتغل !! رفع نظره لها فوراً ورمقها بنظرة لا توصف وهو يهتف بحزم : _ ينفع !! .. لا مينفعش يابتول طبعا تشتغلى ليه حضرتك قصرت معاكى فى حاجة انا اجابته بصوت رخيم فى هدؤء : _ لا طبعا ، بس الحكاية مش حكاية قصرت ولا لا الحكاية حكاية انى عايزة اطلع ، اتحرك ، اروح ، اجى بدل ما انا قاعدة فى البيت كده هتف فى حدة بالغة : _ لا ياحبيبتى متتحركيش خليكى فى البيت هنا راعى لبيتك وجوزك وبنتك اقتربت منه بشدة ولامست بأصابعها الرقيقة على لحيته الصغيرة جدا وهى تتمتم : _ انت ليه قافش علطول كده بقيت زى اخوك !! انزل بصره الى يديها ثم عاد بهِ إليها مجدداً وهو يتمتم شبه مبتسماً : _ واللى انتى بتعمليه ده اعتبره ايه اجابته فى صوت انثوى جذاب : _ اعتبره زى ماتعتبره ! اتسعت ابتسامته وتمتم فى صرامة : _ امممم طيب اذا كنتى بتعمل ده علشان تخلينى اوافق فمتتعبيش نفسك لانى مش هوافق لو اطبقت السما على الارض ! اقتربت منه اكثر وهى تهمس فى دلال : _ لا مش بعمل كده علشان موضوع الشغل !! غمغم بتصنع نفاذ الصبر : _ امال ليه !؟ نظرت له فى غيظ وابتعدت عنه وهى تهتف فى اغتياظ : _ تصدق إن انت فصيل !! قهقه بخفة ثم تمتم بلؤم : _ طيب نوّمى البت بس علشان افضالك مينفعش كده هتفت فى خجل بسيط : _ اتلم وبطل سفالة ! هتف فى تذمر : _ ياسلام يعنى انا ابطل سفالة دلوقتى وانتى اللى كنتى بتعمليه من شوية ده ايه اعلان وظيفة !!! اص*رت ضحكة متأججة ثم تمتمت : _ خلاص اسكت ياساتر منك ! هتف فى جدية تامة : _ متعرفيش مالها رؤية كده بادلته الجدية وتمتمت قائلة بضيق : _ امبارح بعد مارفع مصعب ايده عليها واخدتها وطلعنا فوق كانت عايزة تمشى تروح عند فهد بتقولى انه كده معاها من ساعة ماعرف انها كانت مخبية عنه موضوع منتصر ، صراحة مصعب مزودها ياليث هتف فى تهكم : _ عارف انه مزودها وعارف ان اخويا دماغه جزمة قديمة .. وهما الاتنين مش عارفين يتعاملوا مع بعض ومصعب عايز تعامل خاص ورؤية بتعاند معاه ، هو الفترة دى مضغوط فى بلاوى نزلت فوق دماغه علشان كده عصبى ومش حامل كلمة منها بتول فى أسى : _ ربنا يهديهم يارب *** انزل الهاتف عن اذنه وهو يحدق بشاشته باستغراب ممزوج بالقلق فجلست بجوراه وهى تتمتم قائلة : _ فى ايه يافهد فهد بنبرة قلقة : _ برن على رؤية من الصبح مش بترد تمتمت فى صوت رزين : _ يمكن الموبايل صوته واطى مسمعتهوش هز رأسه نافياً وهو يهمهم قائلاً بخشونة : _ لا رؤية لما متردش عليا كده يبقى مدايقة من حاجة ومش عايزانى اسمع صوتها انا عارفها حياة فى هدؤء : _ هيكون فى ايه يعنى تلاقيها مشغولة مع الولاد والموبايل بعيد عنها اص*ر زفيراً حاراً فى خنق فأقتربت منه وتمتمت بخفوت : _ بقولك ايه يافهد ماتجيى نروح ناخدلنا كام يوم فى اى مكان كده اردف مبتسماً : _ من عنيا ياحبيبتى اول ماتولدى حياة برفض فى ضيق : _ لا انا لسا هستنى لما اولد انا عايزة دلوقتى فهد فى نبرة محتجة : _ اهاا نروح دلوقتى وياجيلك الطلق هناك وتبوظى السفرية طاب وليه المشورة دى ياحبيبتى خليها بعد ماتولدى هتف فى تهكم قائلة : _ اولا الدكتور قالى انى هولد قيصرى مش طبيعى ثانية هو محددلى معاد الولادة ثالثا وده الاهم انه لسا بدرى غمغم شبه متغطرساً : _ وهو الدكتور دخل فى علم الغيب مايمكن تولدى طبيعى حد عارف دى حاجة بتاعت ربنا حياة فى نبرة مغتاظة : _ فهد ممكن تبطل استفزاز !! هتف بابتسامة واسعة : _ لا مقدرش لازم استفزك كده اهم حاجة انك متتعصبيش علشان سوكا متطلعش عصبية تحمر وجهها من فرط غضبها وصرخت به قائلة : _ المرة دى بجد يافهد والله العظيم لو سمعتك بتقول سوكا دى تانى لاخد بعضى واسبلك البيت قهقه بقوة وهو يتمتم : _ لا وعلى ايه حقك عليا ، بعدين هى بس تاجى حبيبة بابا دى وانا هخليها ملكة ، انا بحب استفزك بس حياة فى خنق : _ امممم هنسميها ايه بقى فهد فى صوت رجولى جذاب : _ ايه رأيك فى حبيبة هتفت مندهشة : _ ايه ده هو انت بتفكر فى نفس الاسم زى !! اجابها ضاحكاً : _ اهااا شوفتى القلوب عند بعضيها ! اقتربت منه أكثر وغمغمت فى نظرة عاشقة : _ مش عارفة انا ايه اللى غاصبنى استخمل استفزازك ليا ده اجابها ضاحكاً : _ القلب ومايريد بقى ياروحى أومات رأسه له بالإيجاب فى تفهم فوجدته يقبض على خصرها ويجذبها إليه وهو يتمتم قائلاً فى مكر : _ تحبى اوريكى ايه اللى غاصبك حياة فى ارتباك بالغ : _ لا شكرا انا عرفت خلاص ! مال ناحيتها وطبع قبلة على جبينها برقة ثم هبط بقبلته الى شفتيها ! ............. *** دلف الى غرفته فوجدها نائمة على الاريكة فى ثبات عميق وابنائه كذلك ، اقترب منهم وطبع قُبلة حانية على جبين كل منهم متأملاً ملامحم الصغيرة الطفولية .. ثم أتجه نحو زوجته وانحنى بجزعة للامام ثم حملها على ذراعيه وأتجه بها نحو الفراش ووضعها عليه برفق .. ثم بدأ فى تبديل ملابسه وتسطح بجوراها كانت هى تشعر به فبمجرد ما حملها على ذراعيه استيقظت ولكن تتصنع النوم امامه فقط !! ، اقتربت منه وهى مازالت متصنعة النوم حتى استقرت فى هدفها ، وضعت رأسها على ص*ره معانقة اياه ، نعم هى غاضبة منه بشدة ولكن لم تستطيع التحكم فى مشاعرها فقد اشتاقت لص*ره الدافئ كثيراً .. نظر هو لها بنظرات دقيقة فالاحظ جفِنيها يرتجفان بشدة فعلم انها مُستيقظة ابتسم بخفة ، وعلى ع** ما توقعته هى ! .. جذبها اليه اكثر مُحتضناً اياها ثم قبل شَعرِها برقة مُتصنعا هو الاخر انه لايعرف انها مُستيقظة ! ... ساد ال**ت للدقائق قليلة وهى مُستمتعة بقُربها منه برغم مايفعله معها !! هتف هو قاطعاً ذلك ال**ت الرهيب : _ ايه يارؤية هو انا واحشك للدرجادى ! أصابها الفزع أثر صوته واندهشت انه يعلم انها مستيقظة ، فتحت عينها ببطئ وابتعدت عنه وهى تحدق به بأعين شبه من**رة ، تسطحت بجوراه وهى توليه ظهرهها ، تن*د هو بضيق زارف ثم اقترب منها مُحتضننا اياها من الخلف ومد يده وبدأ يعبث بخصلات شعرها برقة ثم انحنى الى اذنها وتمتم قائلاً بنعومة : _ متزعليش منى حقك عليا عارف انى زودتها معاكى بس غصب عنى والله انا فى مشاكل اليومين دول هما اللى مخلينى عصبى كده التفتت برأسها له وهتفت فى تذمر : _ خلينا تبقى صريحين يامصعب انت عمرك ماحبيتنى مش كده اص*ر زفيراً قوى ثم تمتم فى سخط بسيط : _ لا مش كده طبعاً يارؤية !! .. واكبر دليل على كده انى مقربتلكيش ولا لمستك الا برضاكى فى بداية جوازنا ، متحطيش فى دماغك حجات ملهاش معنى ولا مفسر اصلا موضوع عصبيتى حاجة والموضوع اللى بتتكلمى فيه ده حاجة تانى اعتدلت فى نومتها وهتفت فى استياء : _ وانا عايزة اعرف ليه لما بتكون متعصب او مدايق واحاول اعرف منك فى ايه اللى مدايقك يمكن نحله مع بعض مبتقوليش ليه معتبرنى انى غريبة هااا !! غمغم فى خفوت هادئ بصوت رجولى : _ رؤية خلى الكلام ده بكرة مش وقته دلوقتى بلاش تخلينى اتعصب تانى خلينا هاديين كده وحلوين أعتدلت فى نومته اكثر وهتفت بغضب وهى تهم بالنهوض من الفراش : _ تمام يبقى لما يبقى ليك نفس نتكلم فى الحجات دى ولما ياجى بكرة ابقى سعتها تعالى واتكلم معايا همت بالنهوض فوجدته يقبض على ذراعها ويجذبها إليه اتسعت عينها بدهشة ورمقته بنظرة مُلتهبة فقابلت نظرات ثاقبة كالصقر منه وبدون سابق انذار التهم شفتيها فى قبلة عاشقة !! ................ مرت لحظات طويلة حتى ابعدته عنها وحاولت النهوض فوجدته مازال يقبض على ذراعها تمتمت فى خفوت مختنق : _ سيب ايدى يامصعب ! غمغم بهدؤء مشجع فى خفوت : _ مش انا لوحدى بقى اللى قلبى قاسى اد*كى مش عايزة تصفى ليا هتفت ساخرة فى استهزاء : _ قلبى قاسى !! .. انا اجى اي انا جنب جبروتك وقسوتك ده انت يتعملك تمثال فيهم ! غمغم بصراحته المألوفة بنبرة متصلبة : _ عارف انى قاسى بس لازم ابقى كده والا كان زمان دلوقتى بقينا فى مكان تانى خالص كان زمانه الوضع متغير خالص لازم اكون كده يارؤية علشان محدش يتمادى عليا فى يوم ويعرف هو بيتمادى على مين اص*رت تنهيدة حارة فى خنق ثم هتفت قائلة : _ انا مقولتلكش متبقاش قاسى يامصعب مع الناس سواء فى شغلك او اى حد بس قسوتك دى متطلعش عليا انا وولادك ، انا اه أتعودت عليها خلاص بقت شئ عادى بس ممكن تخلى ولادك فى المستقبل يكرهوك مش بس يخافوا منك مصعب بنبرة خشنة : _ متخافيش انا ولادى هعرف ازاى اتعامل معاهم كويس اوى **تت قليلاً ثم تمتمت فى نظرات مترقبة : _ انا ممكن اسامحك بس بشرط انك تقولى يوم لما رجعت وايدك كانت مجروحة كنت فين والراجل اللى دخل البيت ده مين اللى باعته غمغم فى صوت رجولى حازم : _ موضوع ايدى ده مش وقته دلوقتى وقت ماياجى وقته انا هقولك والراجل انا ذات نفسى معرفش لما يفوق ابقى اشوف واعرف منه وجدوا صوت بكاء طفلهم ارتفع ومباشرة خلفه بدأت الصغيرة بالبكاء فتمتمت هى فى ارهاق : _ ياربى نفسى انام كام ساعة على بعضهم ، الاتنين طاب حتى واحد بس يصحى نهض هو من الفراش وحمل صغيره على ذراعيه وهو يمطره بوابل من قبلاته الحانية وحملت هى صغيرتها .... استمعا الى صوت طرق الباب فقطب حاجبيه باستغراب واتجه نحوه وفتح الباب فوجد الخادمة تهتف قائلة : _ مصعب بيه فارس عايز حضرتك تحت بيقول أن الحرامى فاق أوما لها برأسه ووضع أنس على الفراش بحرص شديد وهبط الى اسفل .............. *** مصعب فى حدة : _ خليكم انتو هنا هتف فارس فى تردد : _ مصعب بيه للاسف مش هتعرف تاخد منه معلومات هتف مُستغرباً : _ ليه !!؟ اجابه فى يأس : _ اخرس ياباشا !! تمطع بعنقه للجانبين فى نظرات نارية ثم دلف له فى تلك الغرفة الصغيرة وأغلق الباب خلفه ، هب الرجل فزعاً من هيبته ومنظره المرعب .. اقترب منه بخطواط بطيئة ثم جَذبه من ملابسه وهمس بخفوت مرعب : _ ايه عامل نفسك اخرس يا***** شغل الصياعة ده مش عليا هااا هتنطق دلوقتى وتقول مين اللى باعتك وكنت بتعمل ايه فى مكتبى بالذوق ومن غير خساير هز الرجل رأسه نافياً بنظرات مرتعدة فى خوف جلى محاولا التكلم ولكنه لا يستطيع ، دقق النظر به فشعر انه صادق وبالفعل اخرس صاح به فى صوت جهورى : _ هنفترض انك اخرس ومش هاتقدر تقول مين اللى باعتك ايه مبتعرفش تقرى وتكتب كمان هز رأسه له نافياً فى خوف فعض على شفاه السفلى محاولاً السيطرة على انفعالاته ثم هتف بنظرات مخيفة : _ لا والله اممممم طيب زى الشاطر كده هتودينى مكان الراجل اللى باعتك ده هز اكتافه له لاعلى معبراً عن عدم معرفته لمكان ذلك الرجل !! فصرخ به فى صوت جعله يرتد للخلف من الرعب : _ ولاااا بقولك ايه انا خلقى ديق اقسم بالله لو ما اتعدلت ووريتنى بيته فين سعتها ابقى قول على نفسك يارحمان يارحيم استمر فى هز اكتافه بالنفى والبرطمة ببعض الكلمات الغير مفهومة !! فهتف فى نظرات قاسية : _ تمام انت اللى اخترت انا مش هتعب نفسى معاك ثم صاح بصوته المرتفع منادياً على ذلك الحارث الذى يدعى بفارس فدلف اليه وهتف قائلاً فى صوت اجشَّ : _ نعم ياباشا استدار له ورتب على كتفه قائلاً بصوت مرهب بعض الشئ : _ انا مش محتاج اقولك انت هتعمل ايه انت والرجالة .. لغاية ما يحط عقله فى راسه كده هتف بنظرات شيطانية وهو يشمر أكمام قميصه: _ تحت امرك يامصعب بيه متقلقش *** فى صباح اليوم التالى .............. جلس مصعب على مكتبه وجلس قباله احد الرجال الذى يدعى يوسف ... هتف فى حدة : _ خير انت عايزنى ليه !!؟ مصعب فى صوت متصلب : _ انا عارف كويس انك صاحب منتصر وتعرف عنه كل حاجة الصغيرة قبل الكبيرة مش كده واكيد طبعا تعرفنى اجابه باقتضاب قائلاً : _ ايوة اعرفك بس انا مفهمش بردك انت عايز ايه دلوك منى !؟ اعتدل فى جلسته وتمتم فى نظرات ثاقبة : _ عايزك تاخدلى معاد مع منتصر على اساس أن انت اللى هتقا**ه وانا هروحله وعايز منك كام معلومة كده برضوا هتف فى استغراب : _ معلومة ايه دى !! بعدين مين جالك انى هعمل اللى انت عاوزه انا خابر زين انت عايز ايه من منتصر ض*ب بقبضة يده بقوة على سطح المكتب وهو يصيح به قائلاً : _ اسمع يايوسف انت هتنفذ كل اللى هقولك عليه بذوق والا انت عارف انا هعمل ايه كويس حدق به فى **ت بنظرات مرتعدة فهتف هو قائلاً فى ابتسامة شيطانية : _ اشرب القهوة يلا علشان تفوقلى كده !! *** بعد مرور يومين ............ عاد مؤيد الى المنزل فدلف الى غرفته لم يجد زوجته فهتف قائلاً : _ مودة .. مودة !!؟ بحث عنها بالمنزل بأكمله فلم يجد لها أثر قطب حاجبيه باستغراب وتسلل القلق الى قلبه فأجرى اتصال بها ... فوجئ بصوت رجل يجيب على الهاتف !!!! ............... _يتبع ..........
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD