الفصل الثاني

2024 Words
الفصل الثاني بنشاط يناسب سيدة خمسينة، وقفت تتوسط مطبخها الصغير وراحت تتذوق الحساء وهي تحدث لنفسها: _ الله علي الجمال، هيعجب الولاد اوي لما يجوا. ثم تفقدت برضا طناجر الطعام الأخرى التي تغطي وجه الموقد وتأكدت من نضوج اللحم المتبل كما يفضله "يوسف" والأرز المبهر كما تحبه من يديها زوجته "روان"، ولم تنسى صينية الجلاش القابعة في الفرن لأجل أبنها الأصغر " أدهم"، أغلقت شعلاته وتركت مطبخها مترقبة قدوم أبنائها الأعزاء بأية لحظة،راحت تنظر لساعة الحائط بترقب طافت عيناها بين أرجاء البيت التي قامت بتنظيفه وكل شيء أصبح جاهز لاستقبالهم، رمقت صورة زوجها الراحل أمامها، فاقتربت تحدثه بخفوت: روحك مبسوطة يا حاج؟ أبنك يوسف الكبير اتجوز من أكتر من شهر وساكن هنا في نفس العمارة، مراته روان طيبة وحنينة اوي وبنت حلال، عوضتني عن البنت اللي كنت نفسي فيها، وأدهم دلوقت في كلية ومسيره هو كمان يتخرج و يتجوز والبيت ده يتملي بولادهم، كان نفسي تكون وسطينا وتفرح بيهم معايا وهما أتنين رجالة يشرحوا القلب، بس انت روحك حوالينا عمرها ما هتفارقنا ابدا، قرع الباب أجفلها فذهبت تتفقد الطارق سريعا. " السلام عليكم يا ماما عاملة ايه؟" ابتسمت بحنان مجيبة تحيته: وعليكم السلام يا أدهم، كويس جيت بدري اهو من الكلية. قال وهو يحرر أذرار قميصه: مكانش عندي محاضرات كتير انهاردة، بس ايه الروايح الحلوة دي، ثم توجه للمطبخ وكشف الطناجر ليصيح: أيوة بقا علي الدلع، ياريتني قلت لعماد صاحبي يجي بتغدا معايا، اصله بيحب أكلك أوي وبالذات جلاش اللحمة المفرومة. قالت بكرم يليق بها: اتصل به ياحبيبي يجي، عماد ده زي ابني واكتر وبعزه اوي. لثم كفها بحفاوة: حبيبتي يا ماما يا أم الذوق، بس هو مش هينفع عشان مرات اخويا تبقي براحتها، ويوسف مش هيحب حد غريب يكون موجود في حضور مراته. _ عندك حق، خلاص بكره خد نصيبه من الأكل ده كله. _ ماشي يا حبيبتي، ثم غمزها مشاغبا: بس انتي مدلعة مرات ابنك اوي، عاملة علي شرفها وليمة فاخرة. قهقهت بسعادة: مش عروسة ابني وزي بنتي. _ الصراحة يا أمي، انا كمان بعز روان مرات يوسف اوي. والله بعتبرها أختي مش مرات اخويا، فاكرة لما كنت بعيط وانا صغير واقولك عايز أخت؟ ومضت عيناها وهي تستعيد لمحات مما يقول: طبعا فاكرة يا أدهم، مبنساش حاجة عملتها انت واخوك ربنا يحفظكم ليا. واستطردت: علي كل حال اهو ربنا رزقك بأخت وانت كبير يا سيدي، عقبال يا نور عيني ما افرح بيك انت كمان ومعاك مراتك يا أدهم. _ في حياتك يا أم يوسف يا قمر، هروح بقا أخد شاور قبل ما اخويا ومراته يجوا. "أنا جاهزة يا يوسف عشان ننزل لمامتك" شملها الأخير بنظرة فاحصة قبل ان يصيح: روان مش شايفة ان لبسك ضيق شوية. نظرت لنفسها بشك قبل ان تقول: فين اللي ضيق ده يا يوسف، ماهو لبسي واسع أهو قدامك. معلش البسي حاجة تانية، عندك الإسدال وايه ومش هيكشف تفاصيل جسمك. زفرت بضيق: يا يوسف انا لسه هغير تاني، والله الطقم اللي لبساه مش ضيق وكويس عليا، يلا بقا ننزل اتأخرنا عليهم وانا جوعت اوي. حدجها بصرامة: روان اسمعي اللي قلت عليه، روحي البسي أسدال وتعالي وبلاش عطلة. رمقته بنظرة غاضبة تشبه الأطفال ثم زفرت بسخط وهي تهمهم بكلمات معترضة وتوجهت لغرفتها كي تبدل ملابسها. راقب ابتعادها الساخط بعبوس سريعا ما تلاشى ليبتسم لضجرها الطفولي وهي تنفخ بوجهه مثل الصغيرات، وتن*د بملء ص*ره وكل ذرة لها تف*نه وتجعله يغار عليها، ويعلم أن غيرته هذا ليست في نطاقها الطبيعي لكن ماذا يفعل، هكذا هو، لن بتغير. أخيرا هبط مع زوجته للطابق الذي يليه حيث يمكثون، ما أن رأت روان وليمة الغداء حتي شهقت بإعجاب: أيه ده يا طنط الأكل ده كله؟ ليه بس تتعبي نفسك وتعملي الأصناف دي كلها، أكيد تعبتي. ربتت علي ظهرها بمحبة: بألف هنا علي قلوبكم ياحبيبتي، منا عاملة حسابكم في شوية عشان مش تطبخي ليوسف بكرة وترتاحي. لثم الأخير رأسها: ربنا يخليكي لينا يا أمي، تعيشي وتعملي الحلو كله من ايدك. _ويحفظك يا حبيبي. "طب مش هنخلص جرعة الشكر والحنان دي ياجماعة انا جعان والله." رمقته والدته بعتاب: وبعدين يا يا أدهم مش هتبطل هزار. روان بمشا**ة: سيبيه ياطنط ده غيران عشان بتحبينا. أدهم باستنكار في طياته المزاح: هغير ليه ياختي، ماهي ماما بتحبني انا كمان. لكزه يوسف علي رأسه بتوبيخ: أتكلم عدل مع مراتي يا ولد. تظاهر أدهم بالألم: كده ياكبير من أولها هتاخد صف مراتك؟ ضحكت والدتهما: عمرك ما هتعقل يا أدهم، يلا بقا بسم الله عشان الأكل هيبرد. تناولوا الطعام مستمتعين بمذاقه الشهي، ليهتف أدهم مشا**ا زوجة أخيه: أتعلمي يا روان الأكل من ماما وهلي أخويا يشوف شطارتك. تهكمت بقولها: علي أساس مش دقتوا أكلي وعارفينه يا سب أدهم؟ امال مين كان بيطبخ لما كنتوا بتزروني وانا مخطوبة ليوسف؟ أقر بثقة بغرض إثارة حنقها ليضحك: لا دي مامتك اللي كانت بتطبخ مش انتي، بلاش كدب يا روان. استفزها قوله فصاحت بحمية مدافعة: وربنا ابدا، أنا اللي كنت بطبخ مش ماما، بلاش افترا بقا. والدة زوجها وهي تقهقه: يا بنتي سيبك منه ده عايز يضايقك بس، هو واحنا عارفين انه كان طبخك انتي. ليتدخل يوسف بقبض ياقة قميص أخيه أدهم محذرا: وبعدين معاك ياض انت، مش هتتلم وتبطل تضايق مراتي؟ ضحك أدهم وهو يحرر نفسه من قبضة شقيقه الأكبر: خلاص ياعم ماتتهورش، كنت بهزر معاها والله. _ لا متهزرش ياخفيف ولم الدور دماغي صدعت منك. صاحت روان وهي تلوح لأدهم بغرض إيغاظته: بعد الشر عليك ياحبيبي هعملك من ايدي أحلي كوباية شاي انت وطنط وبس. _ وأنا يا مرات أخويا عاير شاي. روان وهي تبتعد: لأ مش هعملك، مش انت فاكرني مبعرفش اطب أعتبرني كمان مش بعرف اعمل شاي. وما بين مزاح أدهم مع الجميع وحكايا طريفة له مع رفاقه وضحكات روان علي ما يقوله، الشهية انقضت أمسيتهم العائلية الدافئة وصعد يوسف معها شقتهما يحتله شبح غيرة حمقاء يعجز عن وئده، قلبه يشتعل حين تضحك زوجته او تتمازح مع أخيه، يعلم أن داء الغيرة لديه ربما مفرط لكن لا سلطان عليه أو ردعه، يغار عليها حد الجنون ويخاف يوما أن يفقد زمام أمره. لوح لها ببعض ما يعتمل بص*ره: شايفك كنتي مسخسخة من الضحك مع بعض أدهم واحنا عند ماما تحت يا روان. قالها وهو ينزع عنه كنزته القطنية ويستبدلها بأخرى أكثر راحة لتجيبه وهي تمشط شعرها قُبالة المرآة: أصله حكالي مواقف تموت من الضحك حتى طنط كانت بتضحك كمان، وبعدين أنا بعتبر أدهم زي أخويا محمد بالظبط، ثم التفتت إليه ومنحته ابتسامة صافية: كفاية انه أخوك ياحبيبي عشان يكون غالي عندي يا يوسف. أبتسم لها رغم كل شيء متفهما نقاء سَريرتها، ومحاولا في الوقت ذاته سد شقوق الغيرة التي يمكن أن ينفذ منها شيطانه، لتنتهي الليلة بينهما بلقاء حميمي جديد يروي به ظمأه ويردع جحيم هواجسه من أن ينجرف معها فيهلك ويخسر كل شيء. ارتدت بدور عبائتها وذهبت لتبتاع من المخبز القريب، أرغفة خبز بلدي طازجة، فظروف زوجة شقيقها لا تسمح لها بنزول الدرج كثير وقد اقترب موعد ولادتها، وهما يقطنوا في طابق عالي نوعا ما، انزوت قليلا حتي يهدأ زحام المخبز، وهاتفت خالتها لتطمئن عليها بمكالمة سريعة:ازيك يا خالتي وحشتيني _ازيك انتي يا روح خالتك، عاملة ايه يابت يا بدور عاملة ايه؟ زفرت بحزن: الحمد لله يا خالتي أديني لسه عايشة _ هو لسه الفاشل جوزك ما سألش عليكي وحاول يصالحك؟ جلئت تنهيزتها أكبر وهي تغمغم: وحياة سارة بنتك عندك افتكري سيرة عدلة يا خالتي، أل يصالح أل، ده مصدق. **تت هنيهة ثم عادت تثرثر: ربنا يهديه يابنتي، طب رباب مرات اخوكي عاملة إيه معاكي، اوعي تكون بتعاملك كده ولا كده عشان قاعدة عندهم؟ صاحت بنبرة بائسة. كمن لم تعد تكترث لشيء: يعني هتعمل ايه يا خالتي، كويسة ماتقلقيش! المهم طمنيني جوز خالتي السكر ظبط عنده ولا ايه؟ _ أه بقا حلو وزي الفل، والبت سارة إلهي يسترها، واخدة بالها من ابوها ومراعياه علي الأخر، انتي عارفة بتعشقه ازاي، ابتسمت ابتسامة يظللها مسحة حرمان: مش أبوها يا خالتي؟ ربنا يبارك فيه ويفرحكم بسارة يارب. _ تعيشي ياحبيبتي ويعوضك خير، بقولك ايه صحيح ماتيجي تقعدي عندي يومين في القاهرة وتبعدي عن الشرقية بالهم اللي فيها ده وتغيري جو معانا؟ _ لا معلش ياخالتي مع اني محتاجة التغير ده اوي والله، بس خليها وقت تاني، رباب بردو على وش ولادة وبطنها تقلت وانا اللي قايمة بالبيت، وبعدين اديني مستنية المحروس جوزي يمكن يجي واستأنفت: مكدبش عليكي ياخالتي قد ما انا مش طايقة عزت جوزي ومقهورة منه، بس لو جه راضاني بأي كلمة هرجع معاه علي طول، مش عايزة ابقى تقيلة على اخويا والعيشة صعبة برضو، مع إني والله ياخالتي ماليا حس وباكل طقة واحدة اساسا ماليش نفس للأكل! تن*دت العجوز وترقرقت عيناها لحال ابنة شقيقتها الراحلة وقالت: معلش يا بدور يا بنتي، مافيش حد مرتاح في عيشته، ولا في راجل ملاك، وجوزك مسيره يرجعك، بس انتي اصبري واحتسبي أمرك للي خلقك وقادر ينصفك ويجبر خاطرك. هتفت بمرارة: و أنا حيلتي ايه غير الصبر اديني صابرة ومستحملة لخد ما ربنا يفرحها عليا وارجع لبيتي تاني. واستطردت على عجلة من أمرها: هسيبك بقي عشان انا اصلا كنت نازلة اشتري عيش، بس الفرن كان زحمة وقلت اكلمك على ما يخف شوية، يلا سلام وابقي سلمي على سارة وجوز خالتي ! _ ماشي يا عين خالتك، ربنا يابنتي يصلح حالك ويهديلك البأف جوزك وياخد أمه عن قريب ان شاء الله! ضحكت رغم ما بها: وربنا ياخالتي انتي عسل، مش عارفة دي دعوة في صالحي ولا لأ، بس شكرا وربنا يستجيب منك الدعوة الأخيرة دي بالذات ويخلصنا منها. ابتاعت بعض الأرغفة الساخنة وعادت تصعد درج البناية المتهالك وعقلها شارد بحالها، فاصطدم كتفها بأحدهم ليصدح صوت الجارة: متأخذنيش يا بدور خبطت فيكي غصب عني يا حبيبتي! _ ولا يهمك يا ام شيماء حصل خير! استطردت الجارة بفضول واضح: هو عزت جوزك لسه ماسألش عليكي ولا حتى حماتك حاولت ترجعك يا بدور؟ أكثر ما يحنقها الفضول والتطفل الزائد، فأجابتها بفظاظة: بقولك ايه خليكي في حالك يا ام شيماء، دي أمور شخصية محبش الكلام فيها لو سمحتي، عن إذنك بقا. وعادت تصعد الدرج المتهالك وتركت الجارة تم**ص شفتيها بهمهمة تعلم طبيعتها لكنها تغاضت عنها، وأكملت الصعود للدور الأخير حتى انقطعت أنفاسها ودخلت منزل شقيقها تلهث ! يشعر بضجر شديد وكلما عاد وجد غرفته فارغة من زوجته، لولا تحكمات والدته لأعادها للمنزل منذ زمن، طال عقابها وتجاهلها وهو يتركها في منزل شقيقه الوحيد دون سؤال، لم يرسل لها حتي نقود خاصة لها، قرر ان يتحايل علي والدته بأي سبب كي يعيدها ثانيا، فقد اشتاق لها ليس حبا فقلبه لا يفهم أو يعي هذا المعني، هي بالنسبة له فقط وسيلة لإفراغ طاقته، وسيلة لا تكلفه شيء. توجه لوالدته الجالسة تتجرع أرجيلتها والأدخنة تعبئ محيطها لرائحة كريهة لكنه يعتادها، فهي عادته هو الأخر. _ صباح الخير ياما عاملة ايه؟ تركت فم الأرجيلة وقالت: صباحك عنب يا عزت. تنحنح قبل ان ببادر بقوله: كنت عايز اقول يعني مش كفاية بقى كده ع البت بدور مراتي؟ أنا بقول اروح أجيبها من عند أخوها، واهي كده اتربت واتعلمت الأدب ومش هتطول ل**نها على حد تاني ولا تعمل مشاكل! نفثت دخان الأرجيلة من جديد وهتفت بتهكم: _ أنت ضعفت وحنيت لها ولا ايه يا عزت؟ بمراوغة أجابها: مش قصة ضعفت وحنيت ياما، بس دي بقالها تلات شهور سايبة البيت، وانا بردو راجل وليا مطالب ومحتاج أرجع من شغلي ألاقي مراتي مستنياني زي أي راجل متجوز، وانتى تفهميها وهي طايرة ومش محتاجة كلام! أطلقت ضحكة عالية اهتز لها جسدها الممتلئ، ثم تنفث بعضا من دخان الأرجيلة وقالت: ومالوا، روح رجعها ياحنين، واهو فرح اختك قرب خليها تخدم على الناس اللي هتيجى تبارك وتنضف البيت اللي البرنسيسة اختك مش بتمد ايدها فيه، وليل نهار تكلم المحروس خطيبها علي "المحمول"! تهللت ملامحه متغاضيا عن الإهانة المبطنة لإعتبار زوجته مجرد خادمة لعائلته. لم يهمه سوى عودتها وممارسة حقه بها. وتوجه على الفور لشقيقها ليعيدها لبيته. وجحيمه! "يادي الورطة اللي احنا فيها هو ده وقته! شوفتي يا بدور الأمبوبة خلصت فجأة گالعادة، مين هينزل يجيب غيرها وعزت في الشغل واخوكي بيجي جعان مابيصبرش علي الجوع؟ تعلم أن لا غيرها سيفعلها لتهتف دون ضغينة: _متحمليش هم أنا اللي هنزل اجيبها يا رباب. التفت الأخيرة إليها متصطنعة الاعتراض: لا يا بدور بلاش، اخوكى يعملى حكاية ويقولى نزلتى اختى تشيل أمبوبة. ثم ربتت على بطنها المتكور هاتفة بخبث: وحياتك لولا بطنى وخوفى يحصلى حاجة بعد الشر يعني، كنت نزلت انا اجيبها..! العيال وابوهم هايجو جعانين ولازم يلاقوا الغدا خلصان. صورة أخرى من استغلالها تتأكد لها كل لحظة، ثمنًا لإقامتها بينهم ولقمتها الزهيدة، حسنًا ستتحمل، هم في النهاية شقيقها وأطفاله قطعة قلبها ونقطة العسل الوحيدة التي تبتلع لأجلها علقم عيشتها و ذلها الذي تتغاضى عنه لأجلهم! _خلاص يا مرات اخويا قلت انا هجيبها وان كان على اخويا اطمنى هنقوله الراجل طلعها عندنا. _إن كان كده ماشي، وانا اجيبلك الفلوس _انا معايا لما اطلع نبقى نتحاسب! وحملت الأمبوبة الفارغة وهبطت على الدرج وبحثت عن أخرى ممتلئة وبمجهود جبار صعدت بها لشقة شقيقها مرة أخرى، بقوى منهكة وهى تلهث بشدة وأنفاس متقطعة، وجدت رباب غافية، والصغار علي وشك المجيء ولا مفر من بذل مجهود أخر لإعداد وجبة غداء لأجل الجميع.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD