الفصل الثالث

2079 Words
الفصل الثالث عيناه معلقة بشاشة التلفاز يقرقض أظافره دون وعي بعادة تلازمه كلما ولى تركيزه لشيء، ف*نزع روان يده من فمه بغتة قائلة: بطل الحركة دي يايوسف. _ حركة ايه؟ أشارت لأنامله: ضوافرك اللي بتقرقضها زي الفار دي يا ابني. زفر وعاد بتزكيزه يتابع المباراه مع قوله: أما بتوتر او اركز بعمل كده من غير ما احس. ابتسمت له: عارفة انك مش بتحس بنفسك، بس حاول تبطلها، أنا جسمي بيقشعر من الحركة دي. لم يجيبها أو يحيد عن شاشة التلفاز، يطارد مسار "الكرة" بتركيز شديد، لتتحدث بضجر: يوسف انا زهقانة ومش بحب ماتشات الكورة، المسلسل اللي بحبه قرب يجي. _ خلاص انزلي عند ماما تحت، أدهم عند صاحبه وهتقعدي معاها براحتك. هبت من جلستها بحماس: أيوة صح دي فكرة ممتازة، واهو اسلي طنط لحد ما اخوك أدهم يجي من برة. أوقفها بندائه: روان، تنزلي بإسدال واياكي تقلعيه تحت؟ قالت بشكل بديهي: طبعا امال هنزل ازاي، بس هفضل لابساه تخت ليه يا يوسف؟ احنا هنكون لوحدنا، هقلعه تحت عادي واقعد مع مامتك بالقميص ده. غمغم بصرامة فاجأتها: لو هتقلعي إسدالك يا روان ماتنزليش. رمقته بدهشة ازدادت وهو يستطرد بتراجع: بقولك ايه خليكي معايا أحسن، الماتش فاضله شوط اخير واسيبلك الشاشة كلها تتف*جي علي اللي يعجبك براحتك. لم تجادله وجلست يطغى على وجهها الإحباط والضيق. أشفق عليها كثيرا ونغزه قلبه، فصاح بلطف ليراضيها: طب خلاص انزلي، بس تاخدي بالك أدهم ممكن يجي في أي وقت، افرضي كنتي قاعدة براحتك و.! قاطعته: بسيطة يا يوسف، طنط هتعرفه يرن عليها قبل ما يوصل عشان انا معاها، ولما يجي هلبس إسدالي تاني. منحها نظرة مطولة حيرتها ليعود ويبتسم ثم يلاطفها بعد حدته وصرامته معها: خلاص ياعصفورتي انزلي. ضحكت بانطلاق وهو يدللها بما تحب: بحبك اوي لما بتقولي عصفورتي يا يوسف. شملها بنظرة حانية: طبعا عصفورة صغنونة ورقيقة وواخدة قلبي وعقلي معاها. ضحكت ثانيا: أه منك عرفت تصالحتي يا لئيم، اصل بصراحة كنت هنزل مقموصة منك وهشتكيك لطنط وأقولها كلام كتييير كتييييير. جذبها لتجلس على قدميه ورفع شعرها المتدلي فوق عيناها: هو انا كده صالحتك يا ع**طة؟ ثم مال ولثمها برقة: دي تصبيرة لحد ماتطلعي. وامشي بقا بدال ما أسيب الماتش والغي نزولك تحت. هرولت من بين يديه مطلقة ضحكتها التي تدغدغ قلبه ليتن*د ويعود لمتابعة المبارة الهامة لفريقه المفضل. "هات الريموت بلاش غلاسة يا أدهم" لاعب حاجبيه: بعينك يا روان، مش هتاخديه لحد ما الحلقة تخلص. رمقته بحنق: كده؟ ماشي أنا هطلع شقتي اتف*ج براحتي، أنا مش فاهمة ايه رجعك بدري تقل مزاجنا يا أخي. _استني. لحقها أدهم قبل ان تغادر: خلاص اتفضلي الريموت، أصلا يوسف بيتف*ج على الماتش وكان مش هيخليكي تغيري القناة، أمال انتي نزلتي عندنا ليه يا ذكية؟ قالت بكبرياء: لا منا كنت هنزلوا عندكم يافالح واتف*ج علي المسلسل براحتي واستكيله منك عشان ينزل يظبطك. ثم أغاظته: وكنت هعملي طبق فيشار بالكراميل وادلع نفسي. ضحكت والدته التي أتت من خلفها: عشان تعرفي ان حماتك اللي هي أنا بتحبك، أنا أصلا كنت بعملكم فيشار. اسرعت روان تقبل وجنتها بمرح وهي تخ*ف من يديها الصحن الكبير: قلبي من جوة والله يا طنط.. ربتت عليها ثم رمقت أدهم أمرة: هات الريموت وروح شوف حالك يا أدهم، وبلاش تناكف مرات اخوك واعقل شوية. روان: أه والله يا طنط قوليلوا يعقل. أدهم باستنكار: أنا اللي اعقل برضو؟ هو في حد طبيعي يتف*ج علي ميت حلقة هندي. _ المية دول الجزء الاول بس، وسع بقى خليني الحق باقي الحلقة، وأمري لله اشوف اللي فاتني في الإعادة بالليل. استنكر ثانيا بقوله بدهشة: كمان إعادة؟ ياميلة بختك يا يوسف يا اخويا. زجرته والدته : أدهم، اتلم وسبنا نتف*ج. هز رأسه بامتعاض وملأ كفيه بحفنة من زهور الفيشار وراح يأكل ونظراته الساخرة مسلطة علي الشاشة تتابع لقطات المسلسل حتي وقف عند إحدى المشاهد. _ هي البطلة كل اما تزعل وتضايق تعمل حلويات؟ روان دون أن تحيد عيناها عن شاشة التلفاز: ايوة كوشي بتفرغ طاقتها في الأكل.. والدة يوسف: انا نفسي ادوق البتاع المدور اللي بياكلوه ده. _ دي حلوى هندية اسمها "جاليبي" يا طنط، هجيب طريقتها من علي النت واعملهالك من عيوني. قال بتهكم: يا بنتي انتي لسه ليكي عين تتكلمي بعد الكيك المحروق اللي عملتيه الاسبوع اللي فات. رمقته والدته بعتاب لتردف الأخيرة: مكانش محروق، ده كيك شيكولاتة والكاكاو كان غامق، وبعدين انا هعمل الحلوى دي لطنط مالكش انت فيه. أدهم وهو ينهض: ماشي هبقا اجيب انا المطهر المعوي عشان لو ماما تعبت" واستطرد" هسيبكم بقا واروح أوضتي اكلم عماد واذاكر شوية. روان بسعادة: الحمد لله هتسيبنا نتف*ج براحتنا، روح لصاحبك ومذاكرتك. لوح لها محذرا بمرح: متخلنيش ارجع في رأيي واقعد اضايقك تاني. أسرعت تحتال عليه بتهذيب مزيف: لا خلاص يا استاذ أدهم أنا أسفة، اتفضل شوف حالك. غمغم برجاء مفاجيء: طب ما تطلعي جدعة يا مرات اخويا وتعمليلي الكابيتشينوا الحلو اللي بتعمليه. والداه متدخلة بينهما: أنا هعملك يا أدهم. أوقفتها روان قائلة: لا يا طنط خليكي، انا هعمل لينا كلنا واشربه معاكم وبعدين اطلع ليوسف، احسن. ده ممكن الماتش يخلص وينام وهو قاعد علي كرسي الانتريه. كما توقعت تماما، وجدت زوجها غافي فوق أريكته والتلفاز يسبب الضجيج حوله، فهمست له وهي تربت علي كتفه: حبيبي يوسف أصحي أنا جيت. اعتدل بعد ان تململ قليلا وأشرع عيناه ليبتسم وهو يقول ب**ل: هو انا نمت؟ قبلت خده قائلة: وكنت لتاكل زر مع الملايكة كمان، يلا قوم عشان تصلي، انا واثقة انك اسه مش صليت العشا زي عوايدك. تمطى بجسده وهو بتثائب: بصراحة لسه، أذنت بعد الماتش وكنت هقوم اصلي وانزلك عند ماما، بس معرفش أزاي نمت في مكاني. ضحكت ضحكة قصيرة: حبيبي ده العادي بتاعك، حتى أنا لسه قايلة لأدهم اني هطلع ألاقيك نايم في مكانك. قالتها وابتعدت لتتحمم. بينما استعاد يوسف وعيه سريعا علي جملته الأخيرة. "هو أخويا كان تحت أما نزلتي؟" تسائل وهو يتابعها أمامه تنثر عطرها لتقترب منه مع قولها: لأ، جه بعد نزولي بشوية ورخم عليا گ العادة وخلاني مش عارفة اتف*ج لولا طنط فرملته، بقولك ايه يا يوسف، هو مينفعش تبقا تشتري تليفزيون صغير هنا في أوضة النوم؟ بدال ما بنتزنق وتكون أنت عايز تتف*ج علي ماتش او برامجك السياسية دي، وانا بكون عايزة حاجة تاني خالص. بدت عيناه شاخصة غافلا عن قولها لتعيده عليه: يوسف، سامعني؟ انت سرحت في ايه؟ انتبه لها كما انتبه لهيئتها وحدقتاة بتمشيط تلك الغلالة الناعمة على جسدها، أدركت مغزى نظرته لتقترب بغنج أبرز أنوثتها: ايه رأيك في القميص ده يا حبيبي، بصراحة كنت م**وفة البسه قدامك من أول جوازنا. _ ودلوقت؟ همسها يوسف وهو يطوق خصرها بذراعيه ويلصقها به لتهتف بصوت إغواء ورقة: دلوقت خلاص اخدت عليك يا حبيبي ومش بت**ف زي الأول، ثم طوقت عنقه وقالت: نفسي اسعدك بكل الطرق يا حبيبي، عايزة دايما اكون أجمل واحدة في عيونك وماتشوفش غيري بين كل ستات العالم. ذاب بهمساتها وأنامله تداعب تفاصيلها برفق وحنان ورقة، لينغمس معها بعاطفته المتوهجة، وتتشتت من عقله الظنون التي مع أول فرصة تعود لتطفوا على السطح، وتفرض هيمنتها عليه من جديد، وهذا ما صار يهابه. بقدر سعادته لقدوم زوج أخته ليأخذها معه لبيته، بقدر خوفه وقلقه عليها، هو يعلم ان عزت ليس أمين عليها، لو كان الأمر بيده لسعى في طلاقها منه وجعلها تتعزز في بيته، لكن كيف هذا ورباب زوجته لا تترك فرصة إلا وتعايره بوجود شقيقته الذي طال في منزلها، ليس أمامه إذا سوى التفاهم معه وتسوية الأمر. _ أسمع ياعزت، أنا مش هعاتبك علي الفترة اللي سبت فيها مراتك من غير ولا سؤال ولا اهتمام، بس بما انك جيت انهاردة انا مش هدقق معاك، لكن بطلب منك تتقي الله في أختي بدور، لأنها غلبانة وعايزة تعيش وانت عارف، خلي والدتك تخف عليها شوية، اختي بنت ناس مش خدامة يا عزت، وصدقني كرامة الراجل مننا من كرامة مراته، لو سمحت بإهانتها تاني تبقي بتهين نفسك قبلها. شعر بالضجر الشديد من تلك المحاضرة، لكنه أتي ليأخذها، ولا ضرر من بعض التنازل والكذب: طبعا يا جلال، أختك بدور في عيوني وان شاء الله مش هزعلها تاني، يلا بقا خليها تحضر نفسها عشان أنا هاخدها اعشيها برة واراضيها قبل ما نرجع البيت. ضوي وجه جلال لتلك النزهة القصيرة التي ستنالها شقيقته قبل عودتها، علها ترضي عن زوجها وتعود معه برضا، فقال: حالا هخليها تجهز. عبر لغرفتها فوجدها مستعدة للرحيل مع زوجها، فاقترب منها وعانقها قائلا: بدور جوزك هياخدك بعشيكي برة ويراضيكي، شكله فعلا ندمان وعايز يصالحك. أومأت له بابتسامة لا يخفي منها شبح المرارة لتهتف له: ربنا يهديه يا اخويا. وجدته يدس بكفها ورقات نقديه وقبل أن تعترض أمرها بحسم: خديهم وبلاش مناهدة، اهم قرشين معاكي بعيد عن عين جوزك، لو احتاجتي حاجة اشتريها، واستطرد بصوت م**ور: أنا عارف يا بدور انك كنتي مش نرتاحة عندي وان رباب مراتي. قاطعته: مراتك ست الناس وانا كنت مبسوطة يا جلال ومفيش حاجة ناقصاني، بس كل الحكاية الواحدة فينا اما بتتجوز خلاص بتحس بالغربة في اي مكان غير بيتها، وده الصح يا اخويا، انت لك ظروفك وانا أكتر واحدة حاسة بيك. ربت علي خدها بحنان وقال ببعض المرح: طب يلا احسن جوزك مستعجل وشكله جاب أخره في بعدك. ضحكت ببعض الخجل واستعدت للرحيل، وتدعو الله ألا تعيش أزمة جديدة علي يد والدة عزت المتحكمة الأولى بحياتها والسبب الرئيسي لكل مشاكلها، لو كانت هي وعزت في منزل خاص وبعيد لعرفت كيف تروضه. "مبسوطة بالعشوة المعتبرة دي يا بت يا بدور؟ أنا دافع مبلغ محترم بس مش خسارة فيكي" ابتسمت له ممتنة لمجرد محاولته ترضيتها وقالت بتقدير: أي حاجة تعملها عشان تفرحني هتخليني مبسوطة يا عزت، صدقني انا سهل تراضيني، اتقي الله بس فيا وحس بيا گ بني أدمة وانا هكون ملك ايدك وتحت رجليك، واعمل كل حاجة تسعدك وتريحك. أخذ من كلماتها المعني الذي وافق هواه فقال وعيناه تتفحصها برغبة واضحة: عايزك تركزي في الأخيرة دي بالذات، ابسطيني وريحيني وانا هحس بيكي أوي، ومش هخلي حد يضايقك. ثم أسرع بخطواته بغتة: يلا بقا نرجع البيت قبل ما مفعول الأكلة يروح. ابتسمت له بدلال وعيناها تعده بالكثير والكثير، أليس زوجها وواجب عليها إسعاده؟ فليجرب وينصفها دائما وهي كفيلة لجعله ملكا متوجا علي عرش قلبها. تغاضت عن استقبال والدة عزت الفاتر لها. وولجت غرفتها لتبدأ سهرة حافلة هي و زوجها بعد طول غياب. في الصباح ذهب عزت لعمله ومكثت هي بفراشها تشعر ب**ل كبير، قررت أن تكمل نومتها الهانئة لكن لم تمهلها والدته تلك الفرصة وهي تقتحم غرفتها دون استئذان صائحة: جري ايه ياختي انتي هتنامي للضهر وهتعمليلي فيها لسه عروسة ولا ايه يا مرات ابني؟ حدقتها بدور بذهول امتزج بغضبها الدفين، كيف تقتحم غرفة نومها بهذا الشكل، اختبأت أكثر مستترة بغطائها وهي تهتف بضيق واضح: جري ايه ياحماتي في حد يصحي حد ويدخل عليه بالشكل ده؟ انتي نسيتي اني لسه راجعة امبارح لجوزي؟ فيها ايه لو نمت للضهر. شملتها والدة عزت بنظرة غيرة واضحة وهي تفهم ما بين السطور. لتغمغم بصرامة: انتي عايزاني استأذن في بيتي يابدور؟ وبعدين ايه يعني لسه راجعة امبارح؟ وانا يخصني ايه في كده، الليل ليكي انتي وجوزك انما بالنهار لازم تبقي طوع أمري، يلا قومي خلينا نشوف اللي ورانا. غادرت غرفتها لتدمع عين بدور بحزن والمهانة التي بين طيات حديثها يطعن كرامتها، ماذا لو كان لها منزل لها وحدها؟ هل كان استحل أحل خصوصيتها هكذا؟ استعاذت من الشيطان وقامت تتحمم و تتوضأ قبل ان تصلي وتدعو الله ان يغطيها القدرة لتتحمل ظلم والدة عزت. عايزاكي تخلي كل سجاحيد الشقة بتبرق وزي الفل، عشان هشيلهم وابقى ارجع افرشهم بعد فرح "قمر"، يلا يابدور مفيش وقت عايزين نخلص قبل العصر. حدجتها بحنق وهي تصب عليها القليل من استنكارها: وانا هغسلهم لوحدي يا حماتي؟ ما تخلي بنتك "قمر" تغسل قصادي ونخلص سوا. _ لأ طبعا بنتي عروسة هتخرج مع صحباتها يشتروا اللي ناقصها وتحجز الكوافير، ولا عايزة حيلها يتهد وهي داخلة علي جواز عشان ترتاحي يا ست هانم؟ صاحت ساخرة: هانم؟ قولي خدامة بقا، عشان كده خليتي ابنك يحي يرجعني مش كده؟ احتدت ملامح والدة عزت وهددتها: انتي شكلك عايزة ترجعي لبيت اخوكي تاني، أهو علي الاقل اما تخدمي ام جوزك أحسن ما تخدمي مرات اخوكي رباب وتشيلي أنبوبة البوتاجاز علي كتافك وتقفي في فرن العيش بالساعة تجيبلها العيش، أقول كمان ولا كفاية كده؟ انتي فاكراني معرفش كنتي عايشة ازاي هناك؟ وواصلت تنمر عليها: أخلصي بقا وشوفي اللي وراكي وكفاية ضياع وقت لحد كده، ولو مش عاجبك لمي هدومك وعلي بيت اخوكي، بس المرة دي يمين بالله ما هتعتبيها تاني يابدور، وانتي عارفة اني اقدر عليها فاهمة ولا لأ؟ أتعرفون شعور القهر حين يتحول لنصل قاسي يذ*ح قلبك والكرامة والروح؟ هو ذاته ما أنتاب بدور وهي ترمق تلك السيدة البغيضة الظالمة المتجبرة عليها، عقلها يحرضها ان تترك كل شيء وتنجو من هذا الجحيم والذل وتعود لبيت شقيقها جلال، لكن كيف تفعلها وتعود بعد يوم واحد فقط من رحيلها؟ لن تستبعد حينها ان تطردها رباب صراحتا، فلم تنسي تلك الليلة التي سمعتها مصادفة تشكوا لأخيها من مكوثها الذي طال لديهم، وأن الشقة بالكاد تكفيهم هما وصغارهما والطفل القادم، يومها كادت ان تلم أغراضها. ترحل خانعة لبيت عزت، لكنها تراجعت حين تذكرت كيف رحلت من عنده، وقررت أن تصبر وتتغاضى وتفعل ما تقدر عليه كي تتقبلها رباب لحين عودتها معززة مكرمة لزوجها، وهاهي عادت. لكن عادت للذل والاستغلال. أطلقت نفس عميق ونهضت تحضر المياة الممزوحة بالصابون وراحت تسكبها فوق السجاد، ثم أمسكت الفرشاة وراحت تنظفها وتزيل عنها الغبار وهي شاردة بحالها لا تشعر بألم مع**ها من فرط الجلي، لكن حين أنتهت من كل شيء، كان الألم بسائر جسدها عظامها لا يطاق.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD