«مكانٍ ما - صحراء اليمن». الساعة 08:00 مساءً. أفاق خطّٰاب من غفلته التي لم يعرف لها مبدأ ليجد نفسه في وسط تلڪ الصحراء العريضة، الواسعة، الجرداء، كان أول ما فعله أن التفت يمينه ويساره للبحث عن أحدهم، ليفاجئ به. إنه هوَ! الشخص الغامض الذي ظهر بعد سقوط الطائرة مباشرةً، وقد كان يجلس معرضًا ظهره لـخطّٰاب، يتأمل فراغ الصحراء من أمامه بدون مبرر. - إنـ.. إنت مين؟ توقف الغريب علىٰ قدميه بعد تلڪ الجلسة التأملية التي كان يتبعها، ثم قال دون التفت لـخطّٰاب: - تعرف إن أقوىٰ كتاب لتعاليم السحر طلع من هنا؟ - إحنا فين؟ تحرڪ الغريب، فلحق به خطّٰاب دون تعقيب، قبل أن يقرر الغريب بعد بعض الخطوات غير محددة الوجهة أن ينطق أخيرًا. - الرَبْع الخالي، أو ممكن نسميها أسوء كوابيس الشوافين. - «الشوافين»؟! هوَ يعلم جيدًا معنىٰ هذا المصطلح، ويعلم أن الشواف يمكنه رؤية الجن أيًّا ما كانت حالته وهيئته،

