الشخصيات والجزء الاول
مراد نصار
شاب فى الثلاثون من عمره صاحب شركة عقارات حديثه التاسيس هو من أسسها بمساعده من اخ والدته الذى توفاه المنيه
حدث خلاف وهو صغير بين أبيه وأمه فتم الطلاق بهدوء وغادرت امه البلده أخذه مراد معها لتعيش مع أخيها الذى اهتم بتربيته ودراسته إلى أن أصبح مهندس معمارى ناجح وقام بتأسيس تلك الشركه
فريده
اخت مراد الصغرى والتى عاشت مع والدها بعد انفصاله عن أمها تربت فى قريه كان ابيها هو عمدتها
وبعدما توفى والدها أصبحت وحيده بكل ما تحمله كلمة الوحده من معنى
سما حسين
ابنة رجل يعيش فى تلك القريه التى عمدتها هو نصار والد مراد
تدرس فى كليه حاسبات ومعلومات فى القاهره تسكن فى إحدى منازل المغتربات وتعود فقط فى اجزاتها الصيفيه لتلك القريه البسيطه التى يعيش فيها والدها
ورثت لون عيناها الاخضر الجميل من والدتها المتوفاه وهى صغيره
امجد
زميل سما فى كليتها من عائله ثريه والده مصرى ووالدته لبنانيه وكلاهما يعيشان فى الامارات للعمل معظم الوقت بينما امجد يشق طريقه فى العمل وحده بكفاح ولا يعتمد بتاتا على أموال أهله
سيكون له دور كبير فى الأحداث
سراج
ابن عم مراد وفريده حاقد على عمه المتوفى الذى اخذ العمودية من والده جبرا كما اوهمه والده
سيصطدم بابنة عمه التى ولاول مره يراها بعد وفاة عمه
منير
يسكن بالقرب من دوار العمده التى تعيش فيه فريده للاسف وحيده بعد موت والدها ،يختلف تماما عن اهل القريه لانه يدرس فى القاهره كما الحال مع سما
عم سعد
هو صديق والد سما والذى سيكون معه ما يخص سما مما سيجعلها تسعى للعوده للقريه مره اخرى فقط لتجده وتاخذ ما يخصها
الجزء الاول
قفذت تلك الفتاه من أعلى مخزن مبنى من الطوب اللبن على مساحه لا تقل عن ألف متر بعد أن أغرقت كل الجدران والسقف بالبنزين لقد كانت تسكب البنزين بسعاده وكأنها تسقى إحدى الشجيرات التى تسعى لنموها ،كما أنها كانت حقا تشبه إحدى فتيات العصابات بذلك الوشاح الذي يغطى وجهها وتلك الملابس التى تساعد على الحركه السريعه والقفز وبمجرد نزولها على الأرض القت عود الكبريت الذى اشعلته فى لحظات لترى النيران التى تأكل المحاصيل لقد كان انعكاس النيران فى سماء عيناها كفيلا لإطفاء هذا الحريق الذى يسرى فى احشائها وكأنها بإشعال النيران فى الجدران والمحصول كأنها ترتوى بمياه بارده ولكن السؤال إلذى يطرق عقلها الان هل هاذا كفيلا لإطفاء حريق الانتقام بداخلها هل هاذا كفيلا بجعلها تهدء ولو قليلا ،فاقت من شرودها عندما سمعت ضرب خطوات لارجل تدب بالأرض لتلتفت فتجد ثلاث من الحراس يجرون نحو المخزن انتبهت لحالها الان فقط وأنها قد تكون أوقعت نفسها فى مأزق لا مخرج منه وخاصتا عندما رأت هيئتهم أنهم جنود ملك الجحيم كما أسمته فى ذهنها هربت ابتسامتها عندما رأت الحرس يقتربون ولكنها انتبهت ايضا أنهم حتى الآن لا يروها لتقرر الفرار بحياتها فاجرة بكل ما أوتي لها من قوه هربا وفى تلك الأثناء لمحها أحد الحراس ليشير لمن معه لتلك الملثمه التى يبدو على جسمها الغض أنها امرأه ليجرون ثلاثتهم خلفها ولكنها كانت كالساحره الصغيره فاختفت بين الاشجار وكأنها روحا كانت مرسله للخراب ومن ثم بعد أن أنهت مهمتها اختفت تماما
احتار الحرس فى أمر اختفائها لا يعلمون أنها تعلم كيف تختبئ بين اشجار لعبت بينها كثيرا الغميضه وهى صغيره
ظلوا يبحثون بين الاشجار ويتلفتون عند سماع صوت وكأنه صوت رياح يحرك اوراق الشجر الواقعه أرضا ظلوا يتلفتون يمينا ويسارا بين الاشجار دون أى جدوى حتى أنهم فقدوا الأمل فى أن يجدوا تلك المرأة التى تشبه السحره باختفائها
وصل خبر احتراق مخزن المحصول السنوى الذى يتعدى ثمنه ملايين الجنيهات لمراد وريث صاحب تلك الأراضى الشاسعه
لم ياتى فى ذهنه الذى توقف عن العمل سبب لهذا الحريق فى بادئ الأمر وخاصتا أن المخزن لا يوجد به ما يساعد على اشتعاله كما أنه لم يتوقع أن ما حدث لمحاصيله ماهو الا انتقام لما فعله عن غير قصد أو بمعنى أدق ما لم يعلم أنه تسبب به
احضر الحرس وسمع منهم أن هناك من احرق محصوله وان تلك النيران التى التهمت تعب العمال فى أراضيه والأراضي المحيطه ضاع كله هباءا اثر انتقام أعمى لم يكن يتخيل أنهم يتكلمون عن امرأه ليقول بغضب عارم
مراد:هاتولى الحيوان اللى عمل كدا عايش
الحارس :دى واحده بنت ومغطيه وشها
عرف وقتها من تلك الحمقاء التى فعلت هذا الجرم لا يوجد غيرها لمح بأعينها رغبة الانتقام ولكنها كانت على مايبدو أو على حسب ما يتذكر من لقائهم انها ذو جسم غض ترتدى عبائه واسعه وتلف وجهها بوشاح فمن المؤكد لها شركاء
مراد :كان معاها حد
إحدى الحرس.لا كانت لوحدها
ليتكلم بغضب عارم
مراد:هاتوهالى حيه علشان هحرقها بايدى دول وهى عايشه
الحارس:هربت معرفناش نمسكها
صفع ادهم الحارس واشتعلت نيران الغضب بعينيه بقدر أشعالها النيران لمحاصيله
مراد.يعنى جايبكم معايا من القاهره على أساس انكم رجاله تأكلوا وحوش وفى الاخر عيله زى دى تعرف تحرق لى محصول بملايين وتهرب منكم ، فى داهيه المحصول بس البت دى تجيبوهالى من تحت الارض
ثم بصوت يزلزل الجبال اكمل كلامه
مراد.فاهمين ولا لا
الحارس:حاضر يا باشا
غادر الحراس من أمامه
خرجت أخته فريده من حجرتها على صوت أخيها كانت على مايبدو عليها هى الأخرى الغضب ولكن كان لغضبها سببا آخر لتتكلم بحزم لا يليق على ملامحها الجميله ولكنه يتماشي مع نبرة صوتها القويه
فريده:ما انا جلت لك جبل أكده راضى الغلبان وانت معملتش لكلامى اى حساب واصل
مراد.دا غلبان دا اللى بعت بنته تحرق محصولى دا بيستخبى ورا واحده ست
فريده:لا مبيستخباش يااخوى هو اصلا مات
بلع غصه فى حلقه لتكمل فريده كلامها
فريده:ايه عيشة المصراويه معلمتكش أن الغلبان لما بيبات مظلوم ممكن يصبح ظالم ياابن ابوى دا لو طلع عليه الصبح من اساسه.
مراد :عايزه ايه دلوقتى يا فريده
فريده:سيب البنيه الغلبانه ديه فى حالها حرجت محصولك دية ابوها اللى مات
مراد: ايه السذاجه اللى انتى فيها دى دا محصول بملايين وانا مموتش ابوها
فريده :لا مات بحصرته علشان انت جسيت جلبك ومارضيتش تروح لابوها تراضيه جيف ماانا جلت لك
لا يعلم لما شعر بالذنب للحظات وشعر أن تلك الملايين التى احترقت قد لا تساوى تلك الروح التى قد يكون تسبب حقا فى موتها عن غير عمد ولكن لولا حماقة ابنته وتطاولها عليه فى منزله لربما كانت الأمور تسير بشكل مختلف
لربما كان حقا قاسي فتلك الملايين لا تساوى له شيئا ولكنها تساوى للعمال كثيرا فهذا حصاد مجهود سنه كامله من حرث وزراعه واهتمام بالمحاصيل
ولكن هل حقا تسبب فى موت والدها لما لم تخبره فريده ولما يكون هو سبب موته هل حقا لانه بات مظلوم كما كان يعتقد ولكنه لم يكن ليظلمه وكان سيعطيه حصته فى محصول الارض كما اتفق معه
تن*د بعمق وانتبه أنه لربما تلك الفتاه ليس لها فى الحياه سوا والدها الذى مات لذلك أرادت الانتقام هو يعلم جيداً تلك المشاعر فعندما رأى والدته تموت أمام أعينه حزينه لفراق أخته الصغيره أراد من أعماقه كثيرا أن يذهب لأبيه لينتقم منه موت والدته بحصرتها
تتبع