نوفيلا ملاذي الأمن
الجزء الثاني
كان باسل يأخذ حمام بعدما انهى الجري على الجهاز الرياضي ، طرقت مي باب غرفته ولكنه لم يسمع شعرت بالقلق ففتحت الباب ودخلت لم تجده في الغرفة فأقتربت من باب الحمام لتخبره ان ينزل للعشاء ولكنه سبقها وفتح الباب بسرعة واستضم بها فوقع فوقها على السرير ويداه تلتفان حول خصرها تزايدت دقات قلبهما من الأثارة فلم يكن يفصل بين شفتيهم سوى انفاسهما الحارقة ابتعد باسل عن مي وهو يحك رأسه: اعتذر حقا لم اقصد هذا انا آسف
مي و وجهها احمر من الخجل: لا بأس شي..انا... اتيت لأخبرك ...ان تحضر للعشاء
باسل: تمام سألبس شيئ وآتي
انتبهت مي انه عاري الص*ر ولا يلف سوى منشفة حول خصره فأحمر وجهها و وضعت يديها على عينيها: ان ذهبت سيكون افضل
خرجت مي من غرفة باسل وتركته م**ر من رائحة شعرها ونعومة بشرتها وسحر نظراتها شعر انه لم يكن يريد ان تنتهي تلك اللحظة
نزل باسل للأسفل وشاركهم الغداء وهو يتأمل ملامح وجمال مي الجالسة بجانبه حركاتها وضحكاتها مشا**تها احس انه وقع في غرامها انهو طعامهم فصعدو الفتيات للأعلى ليتجهزوا للسهرة اما باسل فصعد لغرفته ورمى نفسه على السرير وتفكيره كله بمي
حكت مي للفتيات ما حصل معها هي وباسل بالتفصيل
ديميت: اووها اووها ماذا تقولين انت يا فتاة يعني رسما ارتمى الرجل فوقك
ليلى مشا**ة: هل تبادلتو القبل
الين: كز ولله انتم شركاء قدر
مي: اخرسو ما هذا الكلام ولله احرجت كثيرا امام الرجل
ليلى: انظري الي انسي هذا حسام وابدي علاقة مع باسل هيا يا بنت
مي: ليلى اخرسي ارجوكي تقولين كلام غ*ي جدا انا احب حسام
ديميت: ولله هذا حسام لم ينفعك ابدا انظري الي اقطع يدي اذا كان لديه تجاهك القليل من المشاعر
مي: لا يهمني كلامك هذا والآن اخرجو ﻷغير ملابسي سنتأخر
ليلى: ولله انك حمقاء
مي: نعم حمقاء انظرو الي اخبرو حسام وامير ان يأتو للبار لا تنسو هيا
الين: انظرو اليها وهل نحن خدامين عندك مي هانم
مي وهي تغلق باب غرفتها: انتم اصحاب هذه الفكرة
جلست مي على سريرها وهي تتذكر ما حدث معها هي وباسل تتذكر تلك النظرات المليئة بالحب التي كان ينظر اليها بهم عيناه الخرزيتين اللتان لا تختفيا من رأسها ص*ره العاري عضلاته الممشوقة رائحته الم**رة بقيت تفكر به ونسيت امر حسام امسكت هاتفها وارسلت رسالة لباسل {هل تذهب معنا}
رد عليها باسل {الى اين}
مي{سنذهب للبار لنتسلى قليلا}
باسل{تمام}
نهض باسل من سريره فأحس بشيئ وخزه على الفراش نزع البطانية فوجد سلسلة رقيقة لمي وقعت منها معلق بها نصف قلب ومنقوش عليها حرف اسمها (D) امسكه وتحسسه بأنامله ثم خبئه في رف خزانته واخرج ملابسه التي سيرتديها، لبس باسل ملابسه وخرج من الغرفة و وقف امام غرفة مي ينتظرها كان يرتدي بدلة رسمة ممشوقة على جسمه الرياضي
خرجت مي من غرفتها بكامل جمالها جعلت باسل ينتفض من مكانه ارتدت تنورة قصيرة بيضاء وتيشرت قصير اسود يملأه الزهور وكعب عالي اسود مع حقيبة صغيرة
كانت مي تنظر لباسل بأعجاب عضلاته البارزة رائحة عطره المثملة خطواته الشامخة
باسل:ان كنت جاهزة فالنذهب
مي: انا جاهزة ولكن دعنا نذهب لغرفة الين لأن الفتيات هناك سنذهب كلنا
باسل : تمام جنم
طرقت مي الباب ودخلو
مي: هيا كزلار سنذهب
ليلى: اوها كز تبدين جميلة جدا
مي: جنم وانت ايضا
الين : هيا هيا سنتأخر
ديميت :انتظرووني يا اغ*ياء ولله انتفكم
نزلوا للأسفل جميعهم فصادفو محمد
محمد: اهلا اهلا الى اين يا شبان
الين: سنذهب لنسهر معا ابي يعني نتسلا قليلا لن نتأخر
محمد: تمام عزيزتي تسلوا فأنا مطمئن ابن اخي العزيز باسل معكم ماذا اريد اكثر
باسل: شكرا لك عمي لا تقلك سأعتني بهمم
ركبت مي بجانب باسل والفتيات في الوراء
مي: هل اتصلتم بحسام وامير
الين: ايفيت جنم هيا امشوا الآن ربما وصلوا
انطلق باسل بالسيارة نحو البار مسرعا
وصلو للبار وركن باسل السيارة ثم نزلو منها كان امير و حسام ينتظروهم امام باب الدخول ، همست الين بأذن مي: هيا جنم امسكي بيد باسل لكي يراكما حسام
مي: اووف لا استطيع
الين: هيا يا حمقاء
مي: اووف تمام تمام
اقتربت مي من باسل و وضعت كفها في كفه وشابكت اصابعه
استغرب باسل من ما فعلته ولكنه لم يتفوه بكلمة لأنه شعر انها تمثل من رجفة يدها فشابك هو الآخر يدها بأصابعه
لم ينتبه حسام ليديهم المتشابكة فقد اكتفى بقول: اهلا وسهلا بكم
دخلو للداخل وجلسو على احد الطاولات ونسيو مي وباسل يداهما متشابكة حتى استفاقت مي وسحبت يدها ببطئ
لم يتفوه باسل ولا بكلمة ﻷنه لم يردها ان تحرج الآن
همست الين بأذن مي: والآن الخطوة الثانية وقت الرقص
مي: الين ارجوك الم تري انه حتى لم يلاحظ ان ايدينا متشابكة
الين: هيا الا تريدين استرجاعه هيا اجعليه يغار يا ابنتي
مي: اووف الين اوف
نظرت مي لباسل بخجل فنظر اليها هو الآخر بأبتسامة
مي: هل ترقص معي باسل
باسل: انا! ارقص معك
مي: ايفيت يعني ان شأت
باسل: لا يوجد مشكلة من ناحيتي ولكن يعني.. حسام.. سوف يتضايق
مي: لا لا تقلك
استغرب باسل ولكنه لن يرفض طلب مي ونهض ليرقص معها شدته من يده لنصف قاعة الرقص فوضع باسل يداه حول خصرها وقربها منه اكثر فأحاطت هي رقبته بيديها واقتربت منه ايضا، كانا غارقا بسحر انفاسهم في ذلك الوقت توحدت دقات قلبهم اصبحت قلوبهم تنبض بنفس الثانية بنفس اللحظة كان باسل يتأمل كل شبر في وجهها ويتمنى لو يستطيع تقبيل تلك الشفتان الكرزيتين، نفس الشعور عند مي تتأمل عيناه الخرزيتين اللامعتين وتارة تتحسس رقبته واخرى تغرز اصبعها في شعره
تنظر لملامحه الجذابة شعرت انها بعالم آخر قرب باسل وكأنها تتطاير بين الغيوم لم تشعر بهذا الأمان قرب حسام ابدا، نظرت مي لحسام الذي كان يتغزل بالنساء الأخروات وغير مهتم بها فعانقت باسل بقوة وبدأت بالبكاء، شعر باسل بدموعها الحارة على وجنتيه وكان يتألم من شهقاتها فعانقها هو الآخر وغرز انفه برقبتها يستنشق رائحتها
بعد لحظات ابتعدت مي عن باسل ونظرت اليه بعيناها الحمراوتين الدامعتين بحب كبير ثم خرجت من البار وشهقاتها تتعالى
نظر باسل لحسام الغير مبالي بشيئ عديم الأحساس ثم نظر لأختها وصديقاتها الغارقات بالرقص والضحك والتسلية، لم يكن احد يشعر بمي سوى باسل الذي كان يتقطع من داخله على حالها، خرج من البار وهو يركض يبحث عنها ، فلمح ملاك متألم يجلس لوحده على احد مقاعد المطلة على الشاطئ كانت مي الحزينة المنهارة تضم نفسها بيديها
نزع باسل سترته واقترب منها وضعها على كتفيها وجلس بجانبها ، نظرت اليه مي بعيناها العسليتين الدامعتين واقتربت منه ثم عانقته وهي تتحسس رقبته وتشد عليه كأنها ستدخله الى داخلها ، عانقها باسل وغرز انفه برقبتها وهو يردد
تمام دفنام انا هنا بجانبك ارجوك لا تبكي
كانت مي تزيد شهقاتها وتغرز انفها في رقبته تشتم رائحته
عانقها باسل اكثر وقبل رقبتها ثم ابتعد عنها قائلا: هل تريدين التكلم ربما ترتاحي
مي وقد رمت نفسها في احضانه وشهقاتها تتزايد: هل انا ساذجة لهذه الدرجة حتى اكون بالنسبة له...م.مم مجرد تسلية ها جاوبني يا باسل
حضنها باسل بقوة : بل انت جوهرة ثمينة يا مي ومن يستطيع ارضائك و**ب حبك محظوظ جدا ولكن هناك من لا يقدر ما يملكه انت اجمل شيئ صادفته بحياتي
رفعت مي رأسها وهي تنظر لوجه باسل وبدأت تقترب منه حتى التهم شفتيها بقبلة عميقة دامت لدقائق غرق بين شفتيها يمتص رحيقهما وهي تجاوبت معه بقبلة جريئة تتناوبت بين شفتيه السفلى والعليا
بعد تلك القبلة التي ذابوا بها مي وباسل القبلة التي جمعت احاسيسهم و مشاعرهم قبلة اسطورية اختلطت بها مشاعرههما ،الحزن ،الألم ،الأمان ،الجرائة، الأثارة ، الخوف، اجتمعت كلها في قبلة واحدة كانت كافية لشرح ما يدور في خواطرهما بثوا بها الدفئ والأمان لبعضهما قبلتهم اﻷولى
بعد هذه القبلة الجريئة التي دامت لدقائق ابتعدت مي عن باسل تحدق في عينيه الخرزيتين بتمعن تحاول استيعاب الوضع هل هي تحلم ام انها في عالم الواقع تعيد ما حصل بينهم في رأسها وتكرره، حتى احست بلمسة باسل على وجهها اعادت لها رشدها شعرت بكهرباء تسري في جسدها فأنتفضت من مكانها وهي تفرك وجهها بيديها ودموعها تنهمر على وجهها ثم قالت : أأأ..أنا..أنا اسفة اعتذر، يجب ان اذهب
نهض باسل من مكانه محاول تهدأت مي: دف...مي ارجوك اهدأي قليلا.. انا اعتذر حقا لم اكن اقصد هذا ابدا
مي ودموعها تزداد: باسل ارجووك اريد الذهاب ابتعد
باسل: لم تذهبي بمفردك هكذا سأوصلك
مي:لاا...لا اريد سأذهب بتا**ي
وضع باسل يديه على كتفيها يترجاها بعينيه اللامعتين: مي.... ارجوك لا تفعلي هكذا اعتذر انا اسف حقا لق.. لقد اخطأت لم اكن اريد جرحك ابدا
مي وقد تجمعت الدموع في عينيها: باسل..ارجوك،ارجوك لا تعتذر انا لقد..لقد كان خطأي لا ذنب لك لقد فقدت نفسي قليلا
ارجوك انسى ما حصل بيننا الليلة
اوقفت مي تا**ي وركبت بها ودموعها تنهمر على خديها كالشلال،و تركت باسل يتخبط بأفكاره امام الشاطئ
في البار كانوا الفتيات قد احسوا بغياب مي وباسل، امسكت الين هاتفها واتصلت بمي ولكنه مغلق
الين: اوف يااا هاتفها مغلق
ليلى: لا تقلقي على الاغلب هي مع باسل
ديميت: آآآي ربما اشتعلت الأجواء بينهما
الين: هل اتصل بباسل
ليلى : اتركيهم يا ابنتي الله الله ليأخذوا راحتهم يعني
الين: لا اشعر بأرتياح
ديميت: اخرسي ودعينا نشرب شيئ لقد تعبت من الرقص
كان حسام قد نسي امر مي تماما يستمتع مع النساء الساقطات في الملهى يمرح ويشرب ويضحك وكأن ليس لديه حبيبة اصلا يعتبرها دمية يلهو بها ثم يرميها.
اما امير فكان يتابع حركات الين ضحكتها حركاتها رقصها فهو مغرم بها اراد ان يعترف ويتكلم معها ولكنه خاف من انها لا تبادله نفس الشعور
نظرت ليلى لحسام فصرخت: كز !! اوهاااا انظري لهذا القذر!!
الين: من؟
ليلى: حس.. حسام
كان حسام يجلس بين مجموعة من النساء الجالسات في احضانه قذر وسافل
الين: اوووها ريييسما هذا ي**ن مي يا له من مق*ف
ديميت: انتظروا سأصوره لكي ترا مي حقيقة هذا عديم التربية
صورت ديميت له مقطع فيديو بين احضان تلك النساء يقبلهن ويتغزل بهن مثل الحيوان
كانت مي قد وصلت للمنزل وقد تنفخت عيناها من كثرة البكاء، نزلت من السيارة وصعدت لغرفتها فورا بدون ان تتحدث لأحد رمت نفسها على سريرها واحتضنت وسادتها وهي تفكر بما حصل معها هي وباسل ، مشابكة اصابعهم ، الرقصة، لمساتهم ، نظراتهم، قبلتهم.
خرجت لشرفتها تحاول اخذ نفس نقي ودموعها ما زالت على خديها تفكر بذلك الشعور الذي احسته بجانب باسل ولم تشعر به ابدا بجانب حسام الشعور الذي جعلها تحلق بين الغيوم بجانب باسل بيوم واحد وحرمت منه طيلت سبعة اشهر بجانب ذلك الحيوان عديم الأحساس، لمسات باسل الدافئة والحنونة رائحته المثملة قلبه الرقيق كلامه الجميل المليئ باﻷحاسيس نظراته البريئة، قلبه الذي كاد ان يخرج من مكانه وهو بجانبها و برود واهمال وعدم مبالات حسام ، في ذلك الوقت شعرت مي انها عشقت حيوان لمدة سبعة اشهر مقارنة بباسل.
في تلك اللحظات دخل باسل للمنزل يمسك معطفه بيده خافضا رأسه يشعر بالندم لأنه يظن انه جرح مي ، نظرت اليه مي من شرفتها بعيون لامعة تتأمل حركاته وخطواته ملامحه الجذابة ، ثم توقف باسل لبرهة واخذ نفس عميق ثم رفع رأسه ليخرجه لكنه لم يستطيع اخراجه لجمال المنظر الذي رآه ، ملاكه الأبيض البريئ، تلاقت عيناهما وتزايدت دقات قلبهما، حبست انفاسهما
بقي باسل يتأمل جمالها تحت ضوء القمر وأرتسمت على وجهه ابتسامة يتخللها الحزن
ابتسمت له مي ودخلت لغرفتها وهي تفرك وجهها بيديها
صعد باسل لغرفته ورمى نفسه على سريره وهو يفكر بمي وقبلتهما التي كانت تتكرر في رأسه منذ تركها له في الشاطئ ثم نهض واخرج قلادتها التي خبأها برف خزانته وعاد لسريره يتحسس القلادة بيديه ثم قبلها ونهض ليبدل ملابسه
خرجوا الفتيات من البار ثم تبعهم امير بعد ان احس بأختفائهن
امير: الى اين، مازال الوقت باكرا
ليلى : ولله لم نعد نتحمل رؤية ذلك الحيوان ي**ن صديقتنا
ديميت: عديم التربية، قذر
امير: لقد تكلمت معه لكنه رفض الأستماع لقد ثمل بشكل فظيع
ليلى: لن اعد اتحمل اشعر اني سأدخل وانتفه الآن!!!، ايشيك
ديميت: ليلى جيم تعالي يا حياتي لآخذك لبيتك يداك ترتجف مثل المجانين
الين: اااي آبلا جيم ولله لا افرط بها ستحزن كثيرا
امير: لقد اصبح شخصا آخر لم اعد اعرفه حقا
ليلى: هيا ديميت دعينا نذهب اصابني ارتجاف بجميع اطرافي، تصبحون على خير
ذهبوا ليلى وديميت لمنازلهن ولم يبقى سوا الين وامير في الوسط، مي وباسل يتألمون فوق وسائدهم ، حسام الأ**ق مازال في البار يلهو، وفي فيلا في مكان منعزل يملؤها الظلام يجلس ذلك الحقود في مكتبه المظلم و الشر الذي في عينيه يلمع في تلك العتمة الداكنة، كنان الذي عاد لينتقم لذنب هو من بدأ به، عاد بعد تخطيط لأعوام عاد لينشر الحقد من جديد في نفوس عائلة ابليكجي، ولكنه مازال لا يعرف جيدا من هم الأبليكجي
في هذه العتمة رن هاتف حشمت مساعد كنان الذي يقف ورائه في مكتبه المظلم، كان المتصل حسام، رفع سماعته ورد عليه
-الو حسام بيه؟
-انا لست حسام بيه!! انا مدير ملهى اسطنبول واريد منك ان تأتي وتأخذه من هنا لقد سبب فضيحة كبيرة عندي.
اغلق حشمت الهاتف والتفت لكنان بخوف قائل:
-كنان بيه ابنك افتعل المشاكل في احد الملاهي سأذهب لأحضاره
كنان ببرود مصطنع: تمام
كانوا امير والين يتمشون على شاطئ البحر ب**ط حتى **ر امير هذا السكوت قائل:
-اييي انظري لم يبقى سوا نحن الأثنان
الين: امم ايفيت نحن فقط، لقد مللت كثيرا لنفعل شيئ
امير: ماذا؟
سحبته الين من يده للشاطئ وهي تنزع حزائها: هيا انزع حزائك انت ايضا
امير وهو يضحك: الين ماذا تفعلين
الين: ايي هيا انزعه سأغير رأيي الآن
امير: تماام تمام سأنزعه
بدأت الين تجري فوق الماء وترش امير بيدها وصوت ضحكها يتعالى
امير: هههههه الين دوور دور ستندمين
الين: ماذا ستفعل يعني
ركض امير نحو الين وبدأ يرشها بالماء حتى تبللت ملابسها وجرى فارا منها قبل ان تردها له، فصرخت قائلة: اميييير تعال الى هنا
بقوا يلعبان بالماء تارة يرشان بعضهما واخرى يجريان فوق الشاطئ حتى تعبوا واستلقو فوق الرمال يتأملون السماء
في المنزل كانت مي مازالت مستيقظة جالسة في غرفتها وتتذكر تلك القبلة التي لم تختفي من بالها ابدا، شعرت بضيق في نفسها فخرجت لشرفتها لتستنشق بعض الهواء النقي ولكن منظرا جذابا حبس انفاسها كان باسل النائم على الأريكة في شرفته يضع كتابه على ص*ره ويغط في نوم عميق، جلست تتأمل تلك الرسمة المنحوتة، رموشه الطويلة عضلاته المفتولة شعره الاسود اللامع شفتاه الحمراوتين مثل الفراولة لحيته الناعمة التي كانت تتطوق للمسها مجددا كان يبدو طفل صغير وبريئ، لم تفرط مي بباسل فربما سيبرد ويمرض فبدأت بمناداته بصوت منخفض:اوماار، اومااار هيا استيقظ، اوماااار
بدأ باسل يتحرك ويفرك عينيه بيديه، ففتح نصف عين ولكنه ظن انه يحلم عند رؤيته لمي فأغمض عينيه وهو يتمتم بأسمها: د..دف..مي
ابتسمت مي بعد سماع اسمها يخرج من شفتيه فنادته مجددا: اوومار هدي انهض ستمرض هكذا
-اعاد باسل فتح نصف عين لكنه تأكد هذه المرة انه لا يحلم فبدأ يبتسم لا اراديا وهو يحك رأسه مي: واخيرا استيقظت الم تبرد
نهض باسل من مكانه واقترب من شرفتها فلا يفصل بين شرفتهما سوى مسافة قصيرة، اتكأ على الحدائد ومازالت عيناه لم تتفتح جيدا ثم قال وهو يبتسم : هل خفت علي
تلبكت مي قليلا لكنها ردت عليه وهي تبتسم: يوك جنم يعني قلت هكذا سيبرد الرجل ويمرض لا يجوز ان اتركه هكذا
رد عليها باسل بحزن مصطنع: يعني لم تخافي علي ولو قليلا
مي: الله الله، اي يعني ايفيت خفت عليك من ان تمرض او يصيبك مكروه ما، اقصد يعني شي هكذا، اووف باسل لماذا تحب الأصرار
ضحك باسل وهو يضع يده على خده و احد عينيه مغمضة من النعاس: لقد اكلتك يا مي ارأيتي كيف جعلتك تعترفين لي
ضحكت مي وهي تنظر لعيناه النعستين:
اممم،حسنا اذا هيا اذهب للنوم سوف تغفو هنا الآن
ابتعد باسل عن الحدائد وهو يفرك عيناه: اه ايفيت لقد نعست كثيرا، تصبحين على خير
مي: وانت بخير
دخل باسل واغلق الباب وترك مي تتأمل جمال القمر والنجوم المتلئلئى من حوله وحدها ولكن سرعان ما عاد لها وهو يخرج رأسه من باب شرفته:
-لقد نسيت ان اخبرك شيئا
ابتسمت له مي: ماذا؟
باسل: لقد احببت اعترافك بخوفك علي كثيرا
مي: ههههه حقا
باسل: ايفيت
مي: هل تريد مشاركتي تأمل هذا المنظر الخلاب
باسل: لما لا، تمام
مي: ايها المحتال الم تقل انك تشعر بنعاس شديد
باسل: هل انا غ*ي لهذه الدرجة يا مي حتى افوت فرصة جميلة كهذه
ابتسمت مي وهي تنظر له ولكنه اقترب من شرفتها وعاد ليتكأ على الحدائد:
-المنظر من هنا اجمل
اوصل امير الين للمنزل بعد ان قضو وقت جميل معا على شاطئ البحر، نزلو من السيارة وتوقفوا امام باب الفيلا
امير: لقد قضينا وقت جميل جدا اليس كذلك
الين: ولله معك حقا لم استمتع هكذا منذ زمن طويل، شكرا لك امير
امير: بل انا اشكرك يا الين ان هذا اليوم مميز بالنسبة لي
الين: هيا اذا اراك لاحقا،تصبح على خير
امير:تصبحين على خير جنم
في تلك الفيلا المظلمة كان حسام قد وصل لمكتب والده وهو يصرخ بأعلى صوته فالمشروب قد اثمله كثيرا:
-اناااا اتيييت يا ابيي!!!
دخل حسام لمكتب والده وهو يتمايل ويقول كلام غير مفهوم
بااباجيم ما الأخبار!
نهض كنان من مكانه وامسك حسام من ياقة قميصه وهو يصرخ
-انتت انتت متى ستكبر وتتصرف مثل الرجال متى!!! لمرة فقط اثبت لي انك اصبحت رجلا استطيع ان افتخر به!! تذهب وتثمل وتفتعل المشاكل ثم تعود لهنا بهذه الحالة المق*فة!!انظر الي جيدا يا حسام، تعرف ان مدة مهمتك على وشك ان تنتهي وانا للآن لم ارى اي تطور بها، ولا تنسى ان هذه فرصتك الأخيرة
دفع كنان حسام على الأرض وهو ينفض ملابسه ثم صرخ لحشمت ليأخذ حسام من مكتبه: حشمتتت!! تعال وخذ هذا من وجهي
دخل حشمت وساعد حسام على النهوض فبدأ حسام يصرخ على والده ويرفع صوته
-انتتت لماذا تعااملني هكذا لمااااذا هل انا ابنك ام انني حيوان هنا اخبرني لماذا اخبرنييي تستغلني وتكلفني بمهام مق*فة وانا لا اقول شيئ فقط لأنني اظن انك ستعاملني لمرة مثل اب وابنه، ولكن لااااا فأنت كنااان بيه فهذا عيب اليس كذلك، القسوة والحقد والظلم مبادئك والآخرين بالنسبة لك قمامة اليس كذلك هااا قل شيئا قللل!!!
-انهار حسام على الأرض وهو يردد مثل المجانين:
انا اكرهك يا ابي اكرهك
نظر كنان لحشمت بغضب ثم قال
-الم تسمع ما قلت لك، خذه من وجهيييي!!
اصطحب حشمت حسام لغرفته ثم استأذن منه وذهب، كان حسام شارد بالحائط حتى بدأ يصرخ مثل المجانين وي**ر كل ما يأتي بوجهه -ليأخذككك الله يا ابييي!!! ليأخذك انت واحمد وسلمى ومحمد وباسل ويأخذني معكمممم!!!! لقد دمرتنييي دمرتنيي
ثم انهار حسام على الأرض وهو يردد
متى سينتهي هذا الكابووس متتتى!!
-واخيرا انتهت هذه الليلة الطويلة واشرقت شمس جديدة على سماء اسطنبول بثت دفئها واسدلت خيوطها الذهبية ليبدؤو الناس يوما جديدا مليئ بالأعمال.
تسلل ضوء الشمس لعينا مي النائمة على شرفتها تسند رأسها على كتف باسل الذي نام هو الآخر على شرفته ليلة امس، بدأت مي بفتح عينيها العسليتين ببطئ حتى استيقظت فبدأت تناظر باسل الذي كان يبدو على وجهه التعب حتى انتبهت لرأسها الذي تضعه على كتفه فأبتعدت بسرعة وهي تردد: آآآآي لقد نمت مثل الحمقاء هكذا على كتف الرجل، اووف سيؤلمه كثيرا الآن
كان باسل يبتسم بأنحراف وهو يستمع لكلامها فقد كان يتعمد النوم امامها حتى يستمع لبقية حديثها
كانت مي تلوم نفسها حتى سمعت صوته:
-لكن نومك على كتفي كان جميلا جدا
نظرت له مي وخديها محمران من الخجل ثم قالت:
-باسل منذ متى انت مستيقظ؟
رد عليها باسل بعد ان عدل جلسته:
امممم لنقل منذ بداية حديثك
مي بخجل: آآي يعني انا كنت اظن ان كتفك آلمك لهذا كنت الوم نفسي
رد عليها باسل محاولا مشا**تها:
ولكن كتفي آلمني حقا
خافت مي ثم اقتربت من كتفه تدلكه بيديها بحنان وهي تقول:
اوووف لم اقصد حقا انا اسفة باسل لم اكن اريد ان اؤلمك، ولكن لم اشعر وغفوت على كتفك هكذا
كان باسل ينظر اليها ويبتسم ابتسامته الم***فة، حتى تلاقت نظراتهم وبقوا ينظران لبعضهم بنظرات لم يستطيع احدهما تحديد نوعها، هل هي نظرات الحب او الأعجاب او انها مشاعر اخرى، لن يستطيعا ابعاد انظارهم عن بعضهم، حتى طرق الباب
-دفنييييه، هل استيقظتي يا اختي الحمقاء
مي: آآي انها الين، هيا ادخل لغرفتك وانا سأرى ماذا تريد
باسل: تمام، اراك في الأسفل
-دفنييييه هيا استيقظي
فتحت مي الباب وهي تناظر الين مثل القطط الغاضبة:
ماا بك، دفنييه، دفنييه، لقد استيقظت تمام الله الله
الين: ابتعدي سأدخل، تقفين مثل الحائط امام الباب
مي بسخرية وهي تتبع الين للداخل: يعني من قال لك ان لا تدخلي، اخبأ كنز مثلا
الين: امممم، اشم رائحة غريبة هنا
ردت عليها مي وهي تضحك
-هل اصبحتي كلب اختي العزيزة
الين: انظري الي، لما سريرك مرتب وكأنك لم تنامي عليه ليلة البارحة هاا، اين كنتي كز
مي:آآآه قصة طويلة
الين:اخبريني هياا ارجوك
مي: لا لن اخبرك لنتحدث في الجامعة لتكون ليلى وديميت معنا لا اريد اعادة الحديث مرتين
الين: **ولة وغ*ية
ردت عليها مي بتكابر:
-اي تمام لم اخبركم اذن
الين: تماام تمام سأخرج، حمقاء
خرجت الين من الغرفة وتركت مي تضحك بأعلى صوتها واتجهت لغرفتها لتتجهز .
في الأسفل كان احمد بيه قد وصل لتركيا ويجلس هو ومحمد بيه في الحديقة يتحدثان عن كنان وما ينوي عليه
محمد: هكذا اذا كنان عاد
احمد: نعم يا اخي ولا اظن انه ينوي على خير ابدا لقد هددني بباسل
محمد: لا تقلق يا اخي لنذهب ونتحدث معه مثل الناس وبعدها سنجد حل
احمد: ولله لست مرتاحا ابدا
محمد: يعني انت معك حق انه امر خطير ولكن كل شيئ له حل، دعنا لا نخبر احد من العائلة لكي لا يقلقو
احمد: طبعا يا اخي لن نخبر احد، وافكر بأن نأخذ احتياطاتنا
محمد: نعم اوافقك، سأخبر مراد بأحضار البعض من رجالنا ليحرسو المنزل، واذا زاد الأمر خطورة سنعود لأيام الخوالي يا اخي
قال محمد هذا الكلام ثم غمز احمد بعينه
احمد:اييييه لقد كنا شباب وقتها
محمد:وما زلنا يا احمد
قاطعتهم الخادمة لتدعوهم للفطور
-احمد بيه محمد بيه الفطور جاهز تفضلو
رد عليها احمد: تمام نحن قادمون