روايه قسمه ونصيب
للكاتبه ايه عبده
الفصل(٣) بدايه علاقه
انتفضت بسرعه لتزيل الغضاء بفرحه
رمقتها بنظرات فرحه لتهتف" مش قولتي مش عاوزه تروحي
تحدثت فريده وهي تتجه الي باب الحمام: لا حروح عشان ابراهيم حلو وبيجبلي حاجات حلوه
ابتسمت رانيا لتكمل: طيب ياحبيبتي البسي حجهزلك سندوتشاتك .
لبست فريده ونزلت تحت لقيت ابراهيم مستنيها جريت عليه بسعاده
اقترب منها مشيرا لها: براحه متجريش لتقعي
فريده: ماشي ابراهيم احنا حنروح فين
ابراهيم: هاتي شنطه الاول عشان دراعك ميوجعكيش اركبي بس ياستي احنا حروح مدرسه
فريده :ايوه ماما قلتلي وايه فيها المدرسه دي
شدد من كفيها بكفيه ليكمل مجيبها:حتتعلمي وتلعبي وتعرفي اصدقاء ثم أشار لها مهددا بنات بس مفهوم..
فريده: وانت حتكون في مدرسه دي ابراهيم
ابراهيم :ايوه حكون جنبك واجيلك ونروح سوي كل يوم
فريده: ماشي ابراهيم
ابراهيم :يلي انزلي وصلنا
عم محمد شكرا حتيجي تاخدنا طبعا
محمد: ايوه يابني حاضر
ابراهيم نزل وماسك شنطه فريده في ايد وفي ايد التانيه ماسك ايد فريده تعالي اود*كي فصلك
فريده: ايه فصل دي
ابراهيم: يعني مكان الي حتقعدي فيه تتعلمي متتشاقيش مفهوم
فريده: حاضر ابراهيم
_____________
رجعنا من فلاش باك ......
أزالت دموعها برفق لتقول :طيب قوي ابراهيم بس ياتري ممكن يرضي بفريده زوجه؟
باب خبط
رانيا: ادخلي فريده
فريده: ماما انتي لسه صاحيه
رانيا بدموع: ايوه
فريده: ماما ارجوكي بلاش بكي بقي عشان قلبك دكتور قال بلاش انفعال
رانيا: ازاي هقدر اعيش من غير مختار دي كان حياتي كلها
فريده ببكاء: الله يرحمه
رانيا: كان نفسو يعيش لغايه ميشوفك عروسة
حضنت والدتها ونامت في حضنها ..
صباح يوم جديد صحيت وتوضأت وصلت، دخلت المطبخ متعوده تصحي تلاقي فطارها جاهز بس اللي كانت بتعملها كل حاجه طريحه فراش مريضه من ساعه موت والدها
فريده لنفسها :هحاول اعمل فطار انا.
وبدات تتلافي حاجه تعمل فيها بيض
فريده بحزن: انا حتي معرفش فين مكان الحاجات واخيرا لقيتها اهي وحطتها علي نار وفتحت التلاجه واتلافت بيض وللاسف وقع كله في الارض ووسخت الارضية.
رانيا وقد افاقت من النوم :فريده انتي فين وجريت علي مكان الدوشه دخلت لقيتها جالسه بتعيط في احدي ركنيات المطبخ
رانيا وقد حضنت فريده :مالك يا حبيبتي بس ايه دخلك هنا
فريده: حبيت اعملك فطار
رانيا: ياحبيبتي صحيني
فريده :ماما انا زهقت كل حاجه انتي بتعملهالي
رانيا: عشان انا امك.
احتضنتها رانيا وقد سرحت قليلا
_فعلا انا امك ومحدش هيستحملك غيري بس لازم يكون حد بديل ليا انا مش هعشلك العمر كله .
ألقت نظرة لعيون فريده لتقول .يلي روحي اقعدي بره وحضري محاضراتك بس علي مجهز الفطار
فريده ومسحت دموعها لتهتف:حاضر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند ابراهيم في الشركه جالس بمكتبه امسك هاتفه ليقول"الو لو سمحتي اطلبي الانسه ملك"
السكرتيرو: حاضر يافندم
وبعد دقايق دخلت ملك
ابتسم ابراهيم ليقول: حبيبتي ايه اخبارك
ملك :الحمدلله بقالك مده مبتجيش
ابراهيم :عشان جوز خالتو توفي ومكنتش قادر اجي
ملك :اوك ياروحي ممكن بقي اعرف امتي هتتقدملي
ابراهيم وقد قام باحتضانها :قريب قوي بس اخلص الدبلومه دي
ملك :اوك هروح انا
ابراهيم :ماشي
بالخارج :
حسن : ابراهيم جوه
سكرتيره :ايوه يا فندم جوه مع الانسة ملك
حسن في نفسه :ملك تاني لا دي جابت اخرها بقي.
خرجت ملك تحت نظرات حسن المقرفه تافف قليلا ثم دخل حسن لمكتب ابراهيم
(حسن صديق ابراهيم المقرب ونفس سنه)
حسن: حمدالله علي السلامه ياصحبي
وقف ابراهيم ليحتضنه بشده : الله يسلمك يا حسن وحشتني
حسن :طيب اسال
ابراهيم :منتا عارف الظروف المهم قدمت دبلومه وقدمتلك
حسن: دبلومه ايه لا يا عم والشغل اعمل فيه ايه
ابراهيم : يبني انت شغال في قسم الحسابات والدبلومه محاسبة هتنفعك طاوعني
حسن: اه ياخويا طاب انت ابن صاحب الشغل تغيب براحتك لكن انا موظف عادي عندك يعني اليوم الي اغيبه يتخصم علي طول
ابراهيم :هههههه طيب متقلقش مش هخليهم يخصمولك المهم انت معايا في الدبلومه امال مين هيذاكرلي زي زمان هههههههه ولا نسيت
حسن :انت لسه فاكر
ابراهيم :طبعا منسيتش الي انا فيه بفضلك انت دايما كنت تشرحي في الكليه من يومك شاطر بصراحه
حسن :ماشي يعم متشكرين يلي حشوف شغلي
ابراهيم: طيب بس اعمل حسابك بكره هنروح نتلافي شويه ملازم كده للشرح نزلت في الكليه
حسن :اوكشن هكلمك بكره..
_____________
سبحان الله
الفصل(٤)
صباح يوم جديد
في احدي الحواري المصرية في شارع المعز بدين الله وفي احد البيوت القديمة المتهالكة تخرج امراه في ٥٠ من عمرها تمسح كفيها باحد الاقمشة لتقول بغضب
" وبعدين ياربي في الخلفه المنييله دي لا بنت نافعة ولا ولد .
اتجهت الي غرفة مظلمة مليئة بالصور المرسومة علي الحائط فتحت البلكونة لتنير تلك الغرفه التفتت اللي فراشه لتكمل بزعر
نجوي :ذكريا اصحي.. اصحي بقي يلا
تململ في الفراش ثم فتح عينيه بتكاسل ليهتف:صباح خير ياما مصحياني بدري ليه
نجوي :اصحي يا يبني ارحمني بقي مش كفايه بترجعلي بعد نص اليل حرام عليك
أزاح لحافه ليهتف: يعني ياما كنت صايع مكنت في الشغل
لوت شفتاها بغضب لتكمل: شغل ايه هو انت بتسمي السرمحه طول الليل شغل
ذكريا :يااما مبتسرمحش انا ,انا رسام برسم في الشوارع واخد مقابل رسمي
نجوي: ليه فاكر نفسك دفنشي
ذكريا: لا مش دفنشي بس دي هواياتي وبحبها وبشتغلها وا**ب منها فلوس مش كفايه ابويا الله يرحمه مرضيش يخليني ادخل كليه الفنون الجميلة
نجوي:الله يرحمك يا عبدالله ، كان عاوز مصلحتك هطلعك ايه فنون جميله دي صايع
ذكريا: لا حوشي الامله الي انا فيها دلوقتي ما صايع بردوا اهو عندي ٢٦ سنه ومتخرج من هندسة بقالي ٣ سنين ومش لاقي وظيفة
نجوي: منتا مش بدور
ذكريا :ادور ايه يااما واحد زيي طالع التاني علي كلية الهندسة المفروض اتعين معيد نسيتي عملو ايه في الكليه عينوا الاول والثالث والرابع عشان ولاد دكاترة..
وفي نفس البيت في اوضة تانية مليانة عرايس ودباديب ومنظمه تصحي فتاه في ٢٢ من عمرها فتحت جفنيها ببطئ لتفركهم أزاحت غطاءها ثم نزلت من فراشها بتثاوب فتحت نافذتها الصغيرة لتدفئ تلك الشمس غرفتها الصغيرة وقفت علي حافة النافذة لتغمض عينيها العسليتين التي تتحول الي اخضر غامق تحت اشعه الشمس تطايرت احدي خصلاتها برفق علي وجهها الناصح لتلتفت بجسدها الي باب غرفتها بعدما سمعت صوت والدتها لتهتف:ايه الدوشه دي.
خرجت من غرفتها متجهها الي غرفه شقيقها
هبه: صباح الخير
التفتت الأخري علي صوتها لتقول: صباح الخير اهلا بالاميرة السندريلا رحماك يارب
ذكريا: هههههههه
أزاحت خصلاتها المتطايرة خلف كتفيها لتهتف:خير يا ماما في ايه
عقدت زراعيها امام ص*رها لتقول: في انك تخلي عندك دم وتفوقي من احلام سندريلا الي عايشه فيها دي وتحضري الفطار
هبه: بس كده حاضر ياست الكل صباح الخير يا زيكو
ذكريا :قلب اخوكي وحشتيني والله الكام ساعه دول
نجوي: لا متشفش وحش قوم فز
حضرت هبه الفطار وجلسوا علي السفرة ياكلو، ضربت بكفها لتشير اليه: متاكل براحه يبني
ذكريا: اتاخرت علي الشغل يااما
نجوي: ليه هي مش السرمحه بتاعتك بتبدا بالليل بس
ذكريا: بردو سرمحه طيب ماشي علي العموم انا رايح لعم محمد المكانيكي هشتغل عنده الصبح
نجوي: تشتغل مكانيكي وانت مهندس
ذكريا: عندك حل تاني دي الي لقيته ولا تحبي اشتغل في محل كشري اهو اهون شويه حاجه في مجالي سيارات
هبه: معلش يا ذكريا متزعلش
نظر لها بابتسامه ليقول: وربنا ما زعلان الحمدلله صباحو فول بكره اعملونا بتنجان ههههه سلام
نجوي: مع السلامه
هبط الدرج، وقف يعدل حذايه ليخبطه واحد
ذكريا: ايه يا عمنا مش تحاسب
راجل: وانت ايه موقفك كده
ذكريا :بيتي وانا حر واقف براحتي
في سياره بجانب المنزل واثناء الخناقة
تجلس بداخلها فتاه في ٢٠ من عمرها وبجانبها امها٤٧سنه لابسين اسود
أزالت نظارتها الشمسية لتنظر من زجاج سيارتها الي الخارج: واتس بروبرم
مرفت :وهي تحادثها بالانجليزيه مش عارفه ايه المشكله السواق بيشاكل مع مين كده
تقي وهي تتكلم بالعربي: انزل مامي اشوف فيه ايه
مرفت بالعربي: لا خليكي مش قلتلك وانت صمتتي نسكن في المكان الشعبي ده
تقي: مامي ارجوكي احنا اكلمنا خلاص
مرفت: لا مهو ميبقاش عندنا قصور وشقق ونسكن في الحي ده
تقي بدموع: الحي ده بيت بابي الله يرحمه هو عاش هنا واتربي هنا
مرفت: طيب متعيطيش خلاص يلي اهو سكتو الناس دي يلي ننزل
ونزلو من العربيه وطلعو عماره ودخلو شقه
تقي: ايه الجمال ده
مرفت: جمال ايه دي بيت قديم وايل للسقوط
تقي: دي اثري مام انا هدخل الاوضه دي
مرفت: اوك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكان اخر في الجامعه وصلت فريده كليتها
اقتربت من امل لتهتف بزعر: ينفع كده افضل مستنياكي ساعه
فريده: انا مكنتش جايه
امل: عشان كنت اجي اضربك واجيبك بالعافيه يلي المحاضره بدات
عند ابراهيم يقف بسيارته تحت برج يطل علي النيل مستنظر صديقه حسن
ليقول وهو يمسك هاتفه: يلي يبني انزل
حسن: حاضر نازل,اقترب من سيارته ليركب بجانبه
ابراهيم: صباحو
حسن: صباح الخير ايه جابك منا كنت حاجي بعربيتي
ابراهيم: قلت نروح سوي
حسن :طيب يلي
وصلو الجامعه ركن ابراهيم ونزل من سيارته ليقول "استناني هشوف حاجه وجاي"
استند حسن علي سيارته ليقول"تمام متتاخرش..
خرجت فريده هي وامل من المحاضره وكزتها امل لتقول وهي مشيره باصابعها:
امل: ايه ده بصي مش دي عربيه ابن خالتك
التفتت بنظرها لتقول : ايوه هو ايه جابه
امل: اكيد جاي يشوفك
لوت شفتيها لتكمل: اتو**ي دي جاي عشان دبلومه
امل: وافرض روحي بردو حسسيه انك بتحبيه
فريده: لا اكثف
امل :يبنتي روحي سلمي عليه
فريده: طيب تعالي معايا
امل: انتي هبله لا روحي حستناكي
فريده:طيب
اتجهت إليه فريده لتهتف إلي ذلك الواقف بجوار السياره لتقول بهدوء
" ابراهيم"
حسن سمع اسم ابراهيم ولف وانبهر بجمال فريده ليكمل بهدوء" انا مش ابراهيم انا حسن صحبه
فريده بابتسامه: اه اهلا هو ابراهيم فين
حسن: راح يشوف حاجه
هو بيكلمها وملاحظش ايديها ,استنيه زمانه جاي
اقترب منهم ابراهيم بابتسامه ليقول: اهلا فريده ازيك
فريده بابتسامه فرح: الحمدلله
ابراهيم :حسن دي فريده بنت خالتي ودي حسن صحبي يافريده
فريده وكانت شايله كشاكيل في ايديها اليمين، مد حسن ايديه عشان يسلم عليها "اهلا فريده
فريده واقفه وعاوزه تمد تسلم بس مش عارفه لاحظها ابرهيم اقترب منها ليقول: هاتي الكشاكيل يا فريده عنك واخدهم ومدت ايديها تسلم علي حسن
حسن :فرصه سعيده وفي نفسه الحلو ميكملش ربنا يشفيها
احمر وجهها خجلا لتقول بصوت كادت أن تبكي: طيب عن اذنكم واخدت كشاكيلها ومشت
رجعت لامل والي أن وصلت لها دفنت وجهها في حضنها تبكي
شهقت بخضه لتقول بلهفه: بتعيطي ليه؟
فريده: ياريتني مارحت وسلمت احرجت نفسي
امل :بس قوليلي حصل ايه بس مالك
فريده: محصلش انا مروحه سلام..