bc

الوصية

book_age16+
34
FOLLOW
1K
READ
possessive
contract marriage
second chance
arrogant
goodgirl
drama
tragedy
comedy
sweet
enimies to lovers
like
intro-logo
Blurb

تعيش رغد حياة هادىة مستقرة .. رسمها لها جدها برغبته طوال حياتها .. حتى يتوفى جدها فجأة لتقلب حياتها رأس على عقب .. وتتحكم بحياتها الآن الوصية التي تركها لها .. التي سيتوجب عليها تنفيذها مع رجل لم تعلم بوجوده حتى .. ولكن ماذا بيدها .. فهذه هي الوصية

chap-preview
Free preview
الفصل الأول
"آنسة رغـد آنسة رغـد" فتحت رغد باب غرفتها في عنف وهي تصرخ في وجهه خادمتها قائلة :- ماذا هناك .. لما كل هذا الإزعاج ؟؟ تراجعت الخادمة في فزع وهي تقول في توتر :- إن السيدة الكبيرة تطلبك .. قالت لها رغـد وهي لا تزال غاضبة :- وكنت تطرقين بهذه الطريقة لأن جدتني تطلبني .. ألم أطلب ألا يزعجني أحد ! . قالت الخادمة وتوترها يزداد :- أجل أعلم آنستي .. ولقد أخبرت جدتك بهذا .. ولكنها أصرت على أن أخبرك وأطلب منك النزول لها حالاً .. ظلت رغـد تنظر لها بغضب فأسرعت الخادمة تكمل بقولها :- هي من طلبت هذا .. أقسم لك .. زفرت رغد في ضيق وهي تقول :- حسنا حسنا .. سأنزل لها بعد قليل .. ثم نظرت إلى الخادمة التي كانت لا تزال واقفة مكانها فقالت لها :- والأن هل هناك شيء أخر أم ماذا ؟؟ .. أسرعت الخادمة في النزول في حين دخلت رغد غرفتها وأغلقت عليها الباب واستندت عليه بظهرها في ضيق وهي تضع وجهها بين كفيها وتكلم نفسها بصوت مرتفع قائلة :- يا إلهي ما الذي يحدث لي ؟؟ .. ثم أخذت تعود للبكاء مرة أخرى وهي تكمل :- ما هي وصيتك جدي .. ما الأمر المهم الذي أصررت على أن ينفذ من بعدك .. ما هو ؟؟ مرت بضع دقائق وهي على حالها قبل أن تسمع جدتها تناديها من الدور السفلي للفيلا وهي تقول :- رغد .. رغد أسرعت رغد تمسح دموعها وتقول وهي تفتح باب الغرفة :- أجل جدتي أنا آتية .. ثم أسرعت تنزل السلالم وهي تكمل قائلة :- أعتذر أني تأخرت عليك .. اتجهت نحو جدتها التي قالت لها :- لست أنا من عليك الإعتذار منها .. ثم نظرت إلى الخادمة التي تقف إلي جوارها وهي تنظر إلى الأرض في حزن وأكملت :- بل عليك الإعتذار إلى أماني .. فهي لم تفعل لك شيء حتى تصرخي فيها بتلك الطريقة .. أسرعت رغد تنظر إلى أماني التي أسرعت تقول بدورها :- أقسم أنني لم أخبرها بشيء أنستي .. هنا تدخلت جدتها قائلة في حزم :- أماني لم تقل لي شيء .. لم تكن في حاجة إلى هذا فقد كان صوتك يصل لي إلى هنا .. نظرت رغد إلى الأرض في أسف وهي تقول :- أنا .. أنا أسفة .. ثم اتجهت نحو خادمتها وهي تقول لها :- لقد كنت أنوي الإعتذار منك بنفسي حتى إن لم تطلب جدتي مني ذلك .. فلقد أخطأت في حقك .. ابتسمت أماني وهي تقول :- لا عليك أنستي .. أتفهم الأمر .. ثم نظرت إلى الجدة وهي تقول :- هل تطلبين مني شيء أخر سيدتي .. قالت لها الجدة :- لا .. يمكنك الذهاب .. وبعد مغادرة الخادمة ارتمت رغد على أقرب كرسي لجدتها وهي تضع وجهها بين كفيها وتقول في ارهاق :- لا أعلم ما الذي يحدث لي جدتي أصبحت كثيرة العصبية .. وضعت جدتها يدها على كتفها وهي تقول لها في حنان :- عزيزتي أعلم كم تفتقدين جدك .. وكم يصعب عليك العمل في الشركة وحتما تحمل كل تلك الأعباء يضغط على أعصابك .. وبالتأكيد موضوع الوصية التي لم نكن نعلم عنها شيئا يثير أعصابك كما يثيريني .. هنا قاطعتها رغد بقولها :- لا أعلم لماذا .. ما الذي كان يريده جدي .. لقد مر شهر على وفاته ولم نقرأ الوصية بعد وكلما نكلم المحامي يقول لنا أنه لايزال لا يستطيع قراءتها لنا .. لا أعلم لماذا .. إلى جانب العمل الذي لم أعتاد عليه بعد .. قاطعتها جدتها بدورها قائلة في تعجب :- لم تعتاديه ؟؟ .. لماذا ؟! .. ألم تعملي مع جدك طوال هذا السنوات .. منذ أن كنت في الجامعه .. وحتى بعد تخرجك منذ سنتين .. كل هذا ولم تعتادي عليه ؟.. تن*د رغد في ألم وهي تقول :- صحيح أن جدي ظل يدربني طوال هذه السنين ولكنه لم يتركني أعمل بمفردي .. لا أعلم وكأنه لم يكن يثق بي ؟؟ قالت لها جدتها في حنان :- أنت تعلمين جيداً أنه كان يثق بك .. فرغم قسوته عليك وحزمه معك إلا أنه لم يحب أحد مثلما أحبك .. قالت لها رغد في حزن :- أعلم أنه أحبني رغم أنه لم يبين لي ذلك .. إلا أني كنت أعلم بحبه .. ولكن ثقته بي هذه التي لا أثق بها .. رغم أنه هو من أصر على أن أدخل كلية التجارة وأن أمسك الشركة معه بعد تخرجي .. ولا تحتاجين أن أخبرك أنت بالذات جدتي بأن هذا كان أبعد ما يكون عن حلمي وأمانيَ .. حتى أنني طلبت منك مراراً أن تحاولي أن تبلغيه عن عدم رغبتي في دخول كلية التجارة .. أسرعت جدتها تقاطعها بقولها :- ولقد فعلت .. ولكن هو من أصر .. فقالت لها رغد وهي تبتسم :- أعلم جدتي .. ولم أخبرك حتى تأكدي لي بل أخبرتك حتى تفسري لي سبب رفض جدي لي أن أعمل بمفردي في الشركة في حياته .. رغم أنه من أصر على عملي هناك .. ورغم أنه في كثير من الأوقات كان يشكر في عملي ويشجعني على إكماله .. ثم **تت فجأه وكأنه كانت تود قول شيء فأسرعت جدتها تسألها بقولها:- إذا ماذا رغد .. ربما كان كل هذا من صنع خيالك ؟ .. فأسرعت رغد تقول :- لا جدتي ..ليس من صنع خيالي .. فبرغم أنه كان يشكرني ويثني على عملي إلا أنه بعدها بلحظات أجد في عينيه نظرة حزن لا أعلم من أين تأتي ولا ما سببها .. ولكني كنت أعلم وأشعر بأنني أنا المرادة بها .. وكأنه حزين بسببي .. بسبب شيء فعلته .. ولا أعلم ما هو .. ربما .. ثم شعرت بدموعها تعود للنزول مرة أخرى رغما عنها فأسرعت تمسحها وهي تكمل بقولها :- ربما أنت محقه جدتي .. ربما كل هذا من صنع خيالي .. لا أعلم .. ربتت جدتها على كتفها في حنان وهي تقول لها :- عزيزتي .. حتما وفاة جدك وعمله يضغطان على أعصابك .. خاصة وأنك تعملين عملاً لا تحبينه .. ولك عذرك في كل هذا .. ولكن ليس معنى هذا أن تنفجري في وجه أي أحد أمامك .. وكل يوم ..وبهذه الطريقة .. وضعت رغد يديها على رأسها في ارهاق وهي تقول :- أعلم جدتي .. أعلم .. هنا رن جرس الهاتف فأسرعت رغد تعتدل وهي تقول بصوت عال حتى يسمعها الخدم :- أنا سأرد على الهاتف .. ثم رفعت سماعة الهاتف وهي تقول :- مرحباً .. فسمعت صوت رجل يقول لها :- مرحبا آنسة رغد .. أنا المحامي عبد الحميد إبراهيم .. كيف حالك ؟؟ .. أسرعت رغد تقول :- أجل .. الحمد لله أنا بخير .. كيف حالك أنت سيد عبد الحميد .. فرد عليها بقوله :- أنا بخير .. في الحقيقة اتصلت بك من أجل وصية جدك .. أسرعت رغد تقاطعة بقولها :- ماذا .. هل حان وقت قراءتـها أم لم يحن بعد ؟! .. فقال لها :- بل حان .. ولكن كنت أستأذن منك أنت والهانم جدتك في أن أزوركم قبل قرائتها ..فأتنما لستما المعنيتين وحدكما بهذه الوصية .. فقالت رغد في تعجب :- ماذا تعني ؟ .. هل هناك أحد أخر ؟؟ .. فقال لها في حرج :- أجل آنستي .. ولكن لن ينفع كلامنا على الهاتف في هذا الموضوع .. فهل تأذني لي بزيارتكما اليوم .. هل الثامنة مساءاً مناسب لكما .. **تت رغد قليلاً ثم قالت :- أجل سيدي .. مناسب جدا .. وسنكون في إنتظارك الليلة .. فرد عليها قائلاً :- شكراً لك أنسة رغد .. وإلى اللقاء .. قالت رغد :- إلى اللقاء .. ثم وضعت سماعة الهاتف وعادت تجلس إلى جوار جدتها مرة أخرى ولكنها لم تنطق بكلمة حتى قالت لها جدتها لتخرجها من أفكارها :- رغد .. هل كان هذا المحامي ؟؟ .. ولكن رغد لم تجيها وإنما ظلت شاردة فوضعت جدتها يدها على كتفها وهي تقول لها :- رغد .. انتبهت رغد إلى جدتها فقالت في تساؤل :- ماذا هناك جدتي ؟؟ .. اعتدلت جدتها وهي تقول :- لقد كنت أسألك .. من كان على الهاتف .. هل كان المحامي ؟؟ قالت رغد في تردد :- أجل جدتي .. نظرت لها جدتها قليلاً ثم قالت :- وما الذي قاله لك حتى تحتاري بهذه الطريقة .. ابتسمت رغد وهي تقول :- وهل هو واضح علي إلى هذه الدرجة !! .. ابتسمت جدتها بدورها وهي تقول :- عزيزتي رغد .. دائما ما يتضح في عينيك ما يكون في قلبك .. إنهما دائما ما تفضحانك .. ضحكت رغد رغما عنها وهي تقول :- حسناً .. حسناً .. أجل جدتي .. لقد كان هذا المحامي .. فسألتها جدتها في تعجب قائلة :- وماذا كان يريد ؟ ؟. قالت لها رغد وهي عاقدة حاجبيها :- لا أعلم .. لقد طلب رؤيتنا نحن الإثنتان الليلة .. وليس لقراءة الوصية .. وإنما لشيء أخر .. قالت لها جدتها :- شيء ؟ .. شيء مثل ماذا .. فردت رغد وهي تعتدل واقفة :- لا أعلم جدتي .. ولكنه قال أننا ليستا الوحيدتان المعنيتان بالوصية .. ولا أعلم ماذا كان يقصد بهذا .. ثم زفرت في ضيق وهي تقول :- والآن جدتي هل تسمحين لي بالإنصراف مازال أمامي بعض الأعمال أنهيها قبل مجيئ المحامي .. أومأت جدتها برأسها وهي تقول :- لا عليك عزيزتي .. يمكنك الذهاب .. وبعد مغادرة رغد وقفت جدتها واتجهت نحو صورة الجد المعلقة على الحائط وقالة بصوت خافت وهي تكلم نفسها :- ربما أنت لا تعلمين ماذا كان يقصد .. ولكني أعلم يا رغد .. ولكن هل من الممكن أن يحدث هذا .. وبعد كل هذه السنين .. ولكن .. ثم **تت وأخفضت عينيها في حزن لبضع لحظات قبل أن تكمل بقولها وهي تبتعد عن الصورة :- أتمنى حقاً أن يكون ما في بالي هو الحقيقة .. أتمنى رغم أن ذلك سيكون متأخراً إلا أنني أتمنى أن يحدث .. أتمنى ذلك كثيراً .. ظلت رغد في غرفتها حتى الساعة الثامنة ليلاً حيث كانت مستعدة للقاء المحامي وقد سمعت طرقاً على باب غرفتها فقالت :- أدخل .. فتحت أماني الخادمة الباب وهي تقول لها :- إن جدتك تنتظرك في الأسفل أنسة رغد .. إتجهت رغد نحوها وهي تقول : - أجل أماني .. أنا أتية معك .. ثم خرجت معها وأغلقت خلفها الباب وقالت لأماني وهي تنزل معها السلم :- أتمنى ألا تكوني غاضبة مني .. ابتسمت أماني وهي تقول :- لا أبداً .. أنت مثل أختي الصغرى .. ضحكت رغد وهي تقول :- أجل فلا يوجد فرق بيننا سوى سنتين .. هنا سمع الإثنتان صوت جدتها وهي تقول :- ما المضحك ؟؟ .. اتجهت أماني نحو المطبخ في حين اتجهت رغد نحو جدتها في غرفة الجلوس وهي تقول لها مبتسمة :- لا شيء جدتي .. ثم جلست أمامها وهي تقول في تساؤل :- ألم يأتي المحامي بعد ؟؟ .. هنا دق جرس الباب فاعتدلت رغد واقفة وهي تقول :- ألم يستطع أن يأتي قبل أن أجلس .. ضحكت جدتها وهي تقول :- ربما كان ينتظر أن تجلسي حتى يأتي .. أغلقت رغد باب الغرفة خلفها ثم اتجهت نحو باب المنزل وهي تقول للخادمة التي كانت على وشك فتحه :- إذهبي أنتِ لتحضري شيء للمحامي وأنا سأفتح له الباب .. أومأت الخادمة برأسها وعادت للمطبخ مرة أخرى في حين تن*دت رغد في استسلام ثم فتحت الباب وهي ترسم ابتسامة على وجهها قائلة :- مرحبا سيد عبد الحميد .. كيف حالك ؟ .. ثم ابتعدت عن الباب لتسمح للمحامي أن يدخل وهو يبتسم قائلاً :- بخير أنسة رغد .. كيف حالك أنت والهانم الكبيرة .. قالت رغد وهي تشير له بيدها نحو غرفة الجلوس :- بخير والحمد لله .. إنها تنتظرك في غرفة الجلوس .. تفضل .. ثم اتجهت نحو الغرفة المحامي يتبعها في **ت وقالت وهي تفتح له باب الغرفة :- تفضل سيد عبد الحميد .. ثم دخلت وهو يتبعها وقال لجدتها عندما رأها :- مرحبا أمينه هانم كيف حالك ؟ .. صافحته جدتها وهي تبتسم وتشير له بالجلوس قائلة :- بخير .. تفضل .. جلس في مواجهتها في حين ظلت رغد واقفة وهي تقول له :- ماذا تشرب ؟ .. فابتسم وهو يقول لها :- قهوتي المعتادة .. غادرت رغد الغرفة للدقائق ثم عادت لتجلس أمام جدتها وهي تبتسم قائلة :- ستكون عندك خلال ثواني .. ابتسم المحامي في توتر فنظرت رغد له في تعجب ثم نظرت إلى جدتها فوجدتها شاحبة وهي تنظر إلى الأرض فقالت رغد في تساؤل :- ما الذي حدث ؟؟ .. لماذا **تما فجأة هكذا ؟؟ .. سعل المحامي في توتر في حين قالت جدتها بصوت خافت :- لا شيء عزيزتي .. ولكن رغد ظلت تنظر لهما في شك ثم قالت لجدتها :- لا .. ما الذي حدث ؟ .. هل قال لك السيد عبد الحميد عن ماذا تدور الوصية ؟!! .. أسرع عبد الحميد يقول :- لا بالطبع لا أنسة رغد .. لأن كما أخبرتك لم يحضر جميع من ذكروا في الوصية .. فقالت رغد في تعجب :- هنا تكمن المشكلة ؟؟ .. من الناقص .. لا أعلم عن من تتحدث سيد عبد الحميد ؟.. هنا تدخلت جدتها وهي تقول بصوت ضعيف :- ولكن أنا أعلم عن من يتحدث عزيزتي .. وقفت رغد في صدمة ونظرت لجدتها في دهشة وهي تقول :- تعلمين .. لا أفهم .. هل أنا الوحيدة التي لا تعلم من الذين يدور حولهم كل هذا الأمر .. أمسكت جدتها بيدها وهي تقول لها :- إهدئي عزيزتي .. وسيخبرك السيد عبد الحميد بكل شيء .. اجلسي عزيزتي .. جلست رغد في تردد ثم نظرت إلى المحامي وهي تقول في ضيق :- أعتذر سيد عبد الحميد .. ولكني أشعر بأني كالأ**ش في الزفة .. إن صح القول ابتسم المحامي وهو يقول لها في حنان :- لا عليك أنستي ..س هنا طرقت الخادمة الباب فقالت رغد :- إدخل .. دخلت الخادمة ووضعت قهوة المحامي أمامه ثم غادرت فناولت رغد المحامي قهوته وهي تقول له :- تفضل سيد عبد الحميد .. التقط المحامي منها القهوة وهو يقول لها :- شكرا آنسة رغد .. هنا قالت رغد في نفاذ صبر :- أرجوك سيدي .. هل لك أن تخبرني عن ماذا يدور الأمر ؟ .. نظر لها المحامي قليلا في **ت ثم تن*د قليلا في ضيق وهو يقول :- أعلم أن الأمر سيكون بمثابة صدمة لك .. ولذلك أراد جدك أن أخبرك بكل شيء قبل قراءة الوصية .. حتى أجهزك للأمر .. قالت رغد في تعجب :- أي أمر ؟؟!! .. **ت المحامي قليلاً ثم وضع فنجان القهوة على الطاولة التي أمامه ولتقط حقيبته من جواره وفتحها ليخرج منها ظرف ما ناوله لرغد وهو يقول :- هذه الرسالة لك من جدك .. كتبها عندما كتب الوصية وطلب مني أن أوصلها لك قبل قراءة الوصية .. تناولت رغد منه الظرف في تردد وأخذت تنظر له في تعجب ثم قالت :- عم ماذا تدور هذه الرساله ؟؟! .. **ت المحامي قليلاً ثم قال :- في الواقع أنا لم أقرأها من قبل .. ولكني أعلم تقريبا عن ماذا تدور .. لذلك أعتقد أنه من الأفضل أن تقرئيها أنت بنفسك لتعلمي .. قاطعته رغد وهي تقول في تعجب وهي عاقدة حاجبيها :- لمـاذا ؟؟ .. لماذا لا يريد أن يخبرني أحد عن الأمر ؟؟ .. هنا تدخلت جدتها وقالت وهي تضع يدها على ركبة رغد في حنان :- عندما تقرئيها ستعلمين كل شيء حبيبتي .. زفرت رغد في ضيق وهي تقول في استسلام :- حسناً جدتي .. هنا وقف المحامي وهو يقول :- أعتقد أن مهمتي انتهت .. وعندما تكوني مستعدة أنسة رغد لقراءة الوصية أرجوك اتصلي بي .. وسأتولى أنا التجهيز لكل الأمور .. وقفت رغد هي الأخرى وهي تقول :- ولكن ماذا عن هذه الرسالة .. ماذا إن احتجت أن أسألك في شيء فيها ؟؟؟ .. **ت المحامي قليلاً ثم قال وهو يحمل حقيبته :- يمكنك الإتصال بي .. رغم أني أشك أنك ستحتاجين إلى هذا .. فأنا واثق أن جدك وضح لك كل شيء .. كما أنك إذا احتجتي شيئاً يمكنك سؤال جدتك .. نظرت رغد إلى جدتها في تساؤول ثم سرعان ما قالت في استسلام :- حسناً .. أشكرك .. نظر المحامي إلى جدتها وهو يقول :- إذا لم تكونا تحتاجانني في شيء .. فعلي المغادرة .. فقالت له جدة رغد :- إلى اللقاء .. فتحت له رغد باب الغرفة وهي تقول له :- تفضل .. ثم عبرته لتتجه نحو باب المنزل والمحامي خلفها وقال لها وهي تفتح له باب المنزل :- إلى اللقاء أنسة رغد .. وسأنتظر منك مكالمة هذا الأسبوع .. أومأت رغد برأسها وهي تقول :- حسناً .. أعدك بذلك .. إلى اللقاء سيد عبد الحميد .. ابتسم لها المحامي في **ت ثم غادر وأغلقت رغد خلفه الباب لتعود إلى جدتها وقبل أن تدخل غرفة الجلوس وجدت جدتها تخرج منها وهي تقول لرغد وهي تناولها الظرف :- سأذهب إلى غرفتي عزيزتي .. وأعتقد أنك أيضاً ستريدين البقاء في غرفتك وأنت تقرئين الرسالة .. تناولت رغد منها الظرف وهي تنظر له في **ت ثم قبلت جدتها وهي تقول :- حسناً جدتي .. تصبحين على خير .. ربتت جدتها على كتفها في حنان وهي تقول لها :- وتصبحين على خير أنت أيضاً حبيبتي .. أسرعت رغد تصعد السلم نحو غرفتها وجدتها تتابعها بنظرها حتى دخلت الغرفة فقالت في صوت خافت :- لن يكون سهلا عليك تقبل الأمر عزيزتي رغد .. قلبي معك .. فلقد عشت طوال حياتك في كذبة .. أغلقت رغد باب الغرفة واستندت عليه في **ت وهي تنظر إلى الظرف الذي بين يديها ثم سرعان ما قالت :- لن يكون الأمر سيئاً كما أظن .. كما أنه لا مجال لتجنبه .. لذلك من الأفضل أن أنتهي منه بسرعة .. ففتحت الظرف وأخرجت الرسالة ثم زفرت في ضيق قبل أن تفتحها وتقرأ ما فيها .. " حفيدتي الغالية :- رغد .. إذا كنت تقرئين رسالتي هذه فحينها أكون قد إنتقلت إلى رحمة الله وكل ما أطلبه منك هو الدعاء لي بالرحمة والغفران .. وليس من الله فقط أطلب الغفران وإنما من كثير من الناس الذين ظلمتهم على مدار حياتي .. ومنهم أنت رغد .. أجل رغد لقد ظلمتك في معاملتي لك .. وارغامك على إكمال مسيرتي من بعدي .. وعلى قسوتي عليك .. صدقيني حبيبتي لم أفعل كل هذا إلا من أجل أن أجهزك لإدارة إمبراطوريتي من بعدي .. لقد كنت أعلم أن إدارتها ستكون صعبة على فتاة .. حتى عليك أنت عزيزتي رغد .. أعلم أنني قمت بتربيتك لتحمل أعباء العمل أكثر مما يمكن لأي إنسان تحملها .. حتى والدك لم يتحمل أعباء العمل وأصابه المرض الذي أدى إلى وفاته .. ليس لأنه لم يكن يستطيع تحمله أو كان العمل أكبر من قدراته .. ولكن لأنه أرغم عليه .. مثلك تماماً عزيزتي .. أرغمتك كما أرغمت والدك على العمل معي .. وآخر ما أريده أن تكون نهايتك مثله .. لذلك أخذت الإجراءات اللازمة حتى أجنبك تلك النهاية .. ولكن قبل كل هذا حتما أنت تتساءلين ما سبب هذه الرسالة ؟ .. انها لأخبرك عن قصة أناس أخرين من الذين ظلمتهم .. حتما أنت تعلمين أن والدك لم يكن ابني البكري .. وأنه كان لي ابن قبله يدعى عادل (رحمه الله ) ولكنك لا تعرفين قصته .. إذن دعيني أخبرك اياها .. عادل ابني في الحقيقة هو الذي كنت أتوقع منه أن يدير شركتي معي كما كان والدك وكما كنت أنت من بعده وكنت أتوقع أن يديرها من بعدي أيضا ولكن لم يحدث أي من هذا بسبب عنادي وكبريائي .. فلقد جاءني عادل طالب مني أن أسمح له بالزواج من فتاة لم أرها مناسبة لنا بسبب غروري .. ولكن أصر عادل على الزواج منها وأصررت أنا على الرفض .. ومن دون أن أدري بما يجري حولي قمت بنفي عادل من العائلة وحرمانه من الميراث ومن اسمي أيضا .. أعلم بما تفكرين يا رغد أني تسرعت وأني لم يكن يحق لي التدخل في حياته .. ولكن تذكري يا رغد بأني قلت لكي بأني ظلمت .. وأعتقد أنك أكثر فرد يعلم عن جبروتي وعنادي .. ولكن دعيني أكمل وسأقبل أي حكم منك بعدها .. وبالفعل طردت عادل من البيت ومن الشركه ومنعت والدته وأخيه ( أبيك ) من أن يساعدوه .. وعرفت بعد ذلك أنه تزوج الفتاة التي كان يريدها .. وأنه يعيش معها في بيت والديها وقد رحبا به .. حتما أنهم أمنوا بأنه يحب ابنتهما وأنه مستعد بالتضحية بالدنيا من أجلها بعد الذي حدث معه .. ورغم رفضي أن أصلح معه الوضع الا أني سمحت لوالدته و أخيه أن يتصلوا به .. والى جانب ذلك كنت أتابع أنا أخباره .. وعلمت أنه أخذ قرض من أحد البنوك وبدأ بها مشروعه الخاص وفي أقل من سنه كان قد فتح شركة صغيرة بإسمه .. وبعد مرور سنة بقليل علمت بأنه قد أنجب ولد أسماه طارق .. وحاول عادل الاتصال بي كثير ولكن كبريائي وظني أن الزمن في صالحي كان يجعلني أرفض .. وهكذا مرت السنوات وأنا أرفض أن أتصل به أو أن أرد على اتصالاته .. ثم جاء وقت ظلمي لإبن الثاني سامي ( أباك ) .. لقد ظلمته كثيرا هو الأخر فلقد أغرقته في عمل لا يحبه ولا يعرفه .. فقط حتى أرضي غروري وأثبت بأن غياب عادل لم يؤثر في أي شيء .. رغم علمي بأن حب والدك للرسم .. ثم ظلمته مرة أخرى حين أرغمته على الزواج من أمك .. فقط من أجل المال والسمعه .. والدتك التي أذاقته المرار من بعد زواجهما فورا .. ومرض والدك ومن بين العمل ووالدتك كنت أنت المنفذ الوحيد له .. فلقد كان الوقت الوحيد الذي أراه فيه يبتسم كان عندما يحملك بين زراعيه .. ولكن للأسف لقد جئت متأخره .. فلقد كان والدك مريض جدا وكان العمل ووالدتك وأنا قد تمكنا منه .. حتى توفي سامي وتركك لي ولجدتك وأنت لم تبلغي من العمر خمس سنين .. وأعتقد أنك تعلمين أي نوع من الناس كانت والدتك .. فأنت أكثر شخص أوذي منها .. يبدوا أنه كتب عليك أنت ووالدك أن تتعذبوا من نفس العذاب .. سواء كانت هي .. أو العمل .. أو كنت أنا .. ورغم محاولتك ألا أعرف أنك كنت تحاولين الإتصال بها من ورائي .. إلا أني كنت أعرف .. فقد كان وجهك الباكي يفضح كل شيء .. ولكني لم أرحمك وأراعي ما حدث معك .. ولم أتعلم مما حدث مع والدك .. بل على الع** كررت نفس الغلطة معك .. وأدخلتك كلية لا تريدينها .. رغم معرفتي بأنك مثل والدك تحبين الرسم .. وجعلتك تعملين معي حتى وأنت مازلت طالبة .. وظلت جدتك وعادل يترجياني أن أدعك وشأنك .. ولكني رفضت .. أجل عادل لابد أنك ظننت أن عادل توفي قبل سامي .. لا عزيزتي .. عادل كان حي يرزق حتى بعد وفاة والدك بسنين .. وقد كان والدك قبل وفاته يترجاني أن يعرفك على عمك ولكني كنت متمسك برأيي بألا تعلمي حتى أن عمك لايزال على قيد الحياة .. حتى بعد وفاة والدك ظل عمك يطلب أن يراك أو يتعرف اليك ولكني كنت أرفض .. أعلم بأن برفضي هذا ظلمتك وظلمت والدك وعمك .. ولكني كنت مغرورا .. وواثقا بنفسي .. واثقا بأن لدي كل الوقت الذي في العالم .. ولكن شأني شأن كل الجبابرة في العالم .. أن توقظهم صفعة على الحقيقة .. صفعتي كانت موت عمك عادل .. عادل الذي ظل يحاول الاتصال بي لسنين وأنا أرفض وأظن أن مازال لدي وقت وفرص كثيرة .. ولكن لا .. مات عادل .. واستيقظت على الحقيقة المرة .. وأدركت ما فعلت في حقه وفي حق أولاده .. وما أنا أفعله في حقك أنت .. لذلك قررت أن أصلح خطئي .. ولكن فات الأوان لقد مات كل من أخطأت في حقهم .. ولن أستطيع أن أغير هذا الأمر .. ولكن يمكنني أن أكفر عن خطئي بأن أغير معاملتي لك .. ولأبناء عادل .. لذلك كتبت تلك الوصية .. وحاولت الإتصال بهم وبزوجته .. صحيح أنه كان اتصال من وقت لأخر ولقليل من الوقت .. ولكني كنت أحاول التغير .. صدقيني يا رغد .. ولابد أنك لاحظت التغير في معاملتي لك في الفترة الأخيرة .. وأتمنى أنه عندما يحين وقت قراءتك لهذه الرسالة أن أكون صححت خطئي معك ومعهم .. وألا تحتاجي لقراءتها .. ولكن ان كنت تقرئينها فمعنى هذا أن الزمن قد خانني .. ولم أستطع أن أصلح أخطائي .. أو أعرفك بهم .. لذلك أرجوا أن تتولى تلك الوصية اصلاح ما أفسدته .. وأرجوا منك يا رغد تقبل كل ما بها .. وأن تثقي بي ولو للمرة الأخيرة .. أرجوك يا رغد أن تسمحي لي بأن أصلح أخطائي .. صحيح أني ربما بهذا سأظلمك .. ولكن أتمنى أن تسعدي بعدها .. وصدقيني رغد صدقيني .. أنت أعز انسانة على قلبي .. وأتمنى لك كل السعاده من كل قلبي .. وأتمنى أن تسامحي جدك العجوز الذي أخطأ في حقك كثيرا .. جدك الذي يحبك " سقطت الرسالة من يد رغد ولم تستطع قدماها حملها فجلست على الأرض خلف الباب وهي تضم قدميها الى ص*رها وتبكي في هستيرية وتتمتم بصوت خافت قائلة :- لماذا جدي .. لماذا .. ماالذي فعلته ؟؟ .. ثم **تت قليلا ونظرت الى الرسالة قائلة :- وما الذي ستفعله ؟؟ .. ثم وضعت يديها على رأسها وهي تكمل بقولها :- يا الهي ماالذي سيحدث لي أكثر مما حدث ؟؟ .. يا الهي كن معي ..

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

حكاية بت الريف

read
2.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.0K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.5K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook