. . . . وعند مقدمة السطر الاول بدأت رحلة سرد ما سمعته من بطلتي المفضلة حتى الان . . . . الا وهي سكرة . . . .
والتي روت لي وهي تضحك ساخرة من نفسها لما فعلته مع زوجها بسبب شغفها الشديد وادمانها لقراءة الروايات . . . . فهي كما تظن كان في مخيلتها ان حياتها مع زوجها الحبيب ستكون كما قرأته عبر الروايات الروايات الرومانسية الحالمة . . . .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
. . . ولكن وجدت وككل حال الزوجات ان الحال غير الحال . . . . وان الامور تجري كما تسير مع معظم الزوجات . . . . فوجدت نفسها تستيقظ صباحا لكي تحضر وجبة الافطار الخفيفة لزوجها قبل ان يتركها ذاهبا لعمله . . .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
. . . . فترى نفسها وحيدة بين اثاث البيت وجدران مطبخها الذي اصبح مكان تواجدها الشبه دائم دون رغبة منها . . . . تغسل الاواني وتقطع الخضروات وتطبخ الطعام . . . . ولحظها التعس ايضا أن المطبخ يتسع لماكينة غسل الملابس . . . . لتجد ان معظم اوقاتها تقضيها بمطبخها الواسع . . . . وعند الليل تنام بحضن زوجها المتعب الصامت والذي اصبح عضوا بارزا في ما يسمى بحزب ( الكنبة ) . . . . وبعد ما شعرت بالروتين اليومي الذي اكل اياما واياما من حياتها الاولى كعروس . . . . اخذت تتسائل بينها وبين نفسها . . . . اين الحياة الحالمة التي تمنت ان تعيشها . . . . ام هي حياة افتراضية لا يوجد منها الا عبر الخيال الروائي الالكتروني المنشور . . . . . . فحسمت رأيها في انها يجب ان تفعل شيئا واول ما نوت به في صباح يوم الجمعة وما ان رات وجه زوجها صاحت سكرة. . . .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
. . . . ". . . . بقولك ايه حضرتك . . . طلقني . . . . ". . . .
. . . . كان احمد يسير بالردهة متجها للصالة وبوجه ملامح النعاس واضحة وقبل ان ينطق تسمر بمكانه عندما سمع ماتفوهت به زوجته المجنونة . . . . فقال وهو يفرك عينيه متجها لكرسيه القابع بجانب الصالة . . . .
. . . . ". . . . يا صباح النكد الاسبوعي. . . . خير على الصبح . . . . ايه اللي حصل ياحبيبتي . . . . ". . . .
. . . . تخصرت سكرة ووقفت امامه وهتفت من جديد بغضب . . . .
. . . . ". . . . مافيش حاجة حصلت ياأستاذ احمد . . . . وبقولك طلقني . . . . ". . . .
. . . . تثائب ورجع برأسه للوراء وقال وهو مغمض العينين . . . .
. . . . ". . . . حاااضر ياحبيبتي هطلقك . . . . بس روحي حضري الفطار الاول وبعدين هطلقك زي ما انتي عايزة . . . . ". . . .
. . . . ض*بت الارض بإحدى قدميها من الغيظ وصاحت بانفعال . . . .
. . . . ". . . . مافيش فطار ولا يحزنون. . . . . . طلقني يااخي . . . . اووووف عليك. . . . ". . . .
. . . . شبك ذراعيه أمام ص*ره ونظر اليها بقوة وهو يتن*د تذمرا وهز رأسه بالايجاب وقال بصوت هادئ . . . .
. . . . ". . . . مااااشي ياسكرة . . . . روووحي وانتي ط____ . . . . . . . . . . . . . . ". . . .
. . . . اسرعت وهي تميل بجذعها بكتم فاهه بكفها الصغير وقالت مذعورة . . . .
. . . . ". . . . يانهارك اسود يااحمد . . . . انت هتطلقني صحيح. . . . ". . . .
. . . . ابعد كفها عن فاهه واستقام بوقفته بعصبية . . . . وقال وهو يض*ب كف بكف. . . .
. . . . ". . . . استغفر الله العظيم يارب . . . . انتي مجنونة يابت انتي . . . مش لسة حالا بتقوليلي طلقني . . . . ". . . .
. . . . تخصرت وقالت غاضبة بصوت يشوبه الكثير من الغيظ . . . .
. . . . ". . . . وانت بقى مصدقت وجاتلك على الطبطاب وقلت اخلص منها حضرتك . . . . لكن دا بعينك. . . . انا قاعدة على قلبك لطولون . . . . ". . . .
. . . . استندت بوجنتها الى كفها وذراعها الثاني يحضن خصرها النحيف ثم عاودت قولها بصوت يملؤه الحسرة بوضوح . . . . . .
. . . . " . . . . ياعيني عليكي ياسكرة . . . ياعيني عليكي . . . . ياللي عمرك مسمعتي حاجة تفرح قلبك . . ولا عمرك من ساعة ماتجوزتي سمعتي كلمة فيها ولو حبة حب وحنية . . . تقدر تقولي حضرتك اللي هو انت . . . . " . . . .
. . . . نكزت ص*ره بإصبعها . . . . وقالت بتساؤل وعتاب . . . .
. . . . " . . . . انت عمرك فكرت تقولي زي ما ساجي قال لمراته دعاء . . . . ( لكنك شهية مغوية. . . . تثيرين بداخلي رغبة في اكتشافك ومعرفتك والغوص في اعماقك. . . . ) . . . . "
. . . . قطب احمد جبينه ثم فركه وضم حاجبيه مستعجبا وقال . . . .
. . . . ". . . . معلش . . . . لكنك ايه ياختي. . . . . . هي مين دي اللي مغوية . . . . وعايزة تلغوصي في ايه . . . . ". . . .
. . . . تاففت وهي تنظر له باشمئزاز وكانها قد اشتمت رائحة كريهة . . . . فقالت وهي ترفع انفها شامخة لأعلى . . . .
. . . . ". . . . جهل جامد على فكرة . . . . عندك نسبة جهل عاطفي عالية جدا . . . . طب عمرك فكرت تقولي . . . . زي ما جايدن قال لهيلينا. . . .
. . . . (. . . . احبك حب الهوى والشهوة. . . . واحبك حبا لانك اهلا له وتستحقين اكثر من الحب. . . . ). . . . ". . . .
. . . . تن*د احمد بياس واستسلام وهز راسه يمينا ويسارا. . . . ثم مد يده وأمسك برأسها يشدها ناحيته ليقول بجانب احدى اذنيها . . . .
. . . . ". . . . تعالي ياحبيبتي اكبرلك في ودنك . . . . شكلك كدة في عفريت نفخ في وشك وانتي نايمة . . . . فقومتي بالشكل دا . . . . الله اكبر . . . . الله اكبر. . . . ". . . .
. . . . تملصت سكرة من بين يديه وابتعدت عنه وهي تزمجر بغضب قائلة. . . .
. . . . ". . . . اوعى كدة . . . . سيبني. . . . انت فاكرني ملبوسة ولا ايه . . . . . . يااخي افهم. . . . انا عندي جفااااف . . . . ". . . .
. . . . صاح بصوت عال انتفضت على اثره . . . .
. . . . ". . . . ما التلاجة عندك مليانة عصير . . . . روحي اشربي . . . . وعالجي الجفاف اللي عندك دا . . . . بدل الخزعبلات دي. . . . ". . . .
. . . . نظرت اليه بعينين متسعتين كفاهها . . . . ثم اخذت تحرك راسها يمينا ويسارا بدورها هي الأخرى يأسا وحسرة. . . . وهمست بداخلها . . . .
. . . . ". . . . كان عندك حق ياسعد يازغلول لما قلت مافيش فايدة . . . . ". . . .