. . . . وعند نهاية هذا الموقف الضاحك لسكرة وزوجها احمد . . . . اغلقت الدفتر . . . . النعاس بدأ يداعب جفوني بقوة . . . . ابتسمت كلما تخيلت ملامح وجه سكرة وهي تحكي بسخرية عما كانت تفعله بزوجها المسكين . . . . ولكن سأنام الان و*دا ساكتب عن بقية مواقفها الكوميدية . . . . . .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
. . . . استيقظت باليوم التالي وعندما نظرت للساعة اتسعت عيني عن اخرها . . . . لقد تأخرت كثيرا عن اجتماع اليوم . . . . وثبت من فوق فراشي وهرولت الى الحمام . . . . وبعد حوالي ساعة ونصف كنت اقف أمام بوابة الحديقة التي يتم فيها لقائي ببعض السيدات التي تبرعن بالكثير من وقتهم لجلوسهم معي وحكي قصصهم أمامي وامام بعضهن البعض . . .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
. . . دلفت اليهن فسمعت بعض الهمهمات الاعتراضية وبالطبع كان ذلك بسبب تأخيري عليهن . . . . ابتسمت لهن وانا اجلس على الكرسي الخاص بي وانا اقول . . . .
. . . . ". . . . اعتذر عن التأخير . . . . حقا اعتذر بشدة . . . . سامحوني فقد التقيت امس بسيدة جميلة مثلكن . . . وقصصت علي احدى قصصها مع زوجها الذي كاد ان يجن منها . . . . وجدت بعض نظرات الاهتمام بعيونهن وانا احكي عن سكرة وزوجها . . . . فقلت لكي اجذب انتباههن اكثر واكثر . . . .
. . . . ". . . . ما رايكن ان اعبر عن اعتذاري لكم بسرد احدى قصص سكرة . . . . ". . . .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
. . . . ارتفعت احدي حاجبي سيدة ما جالسة أمامي وقالت بتهكم . . . .
. . . . ". . . . هل تقصدين بكلمة سكرة . . . . اسمها ام هو وصف لقصصها . . . . ". . . .
. . . . التوت شفتي بابتسامة وانا اجيب سؤالها برفع اصبعي السبابة والوسطي معا . . . .
. . . . ". . . . الاثنان عزيزتي . . . . اسمها سكرة . . . . وقصصها بحلاوة السكر . . . . ". . . .
. . . . ارتفع صوت السيدات اللاتي جلسن امامي وهتفن بصوت واضح وعال . . . .
. . . . ". . . . فالنسمعها اذن . . . . هيا . . . . احكي . . . . ". . . .
. . . . وبإيماءة من رأسي بدات القصة كالاتي . . . .
_ . . _ . . _ . . _ . . __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ __ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
. . . . كانت سكرة جالسة فوق اريكتها تبكي بحرقة والدموع تغرق وجهها. . . . المناديل الورقية تملا المكان من حولها وهاتفها قابع بحجرها. . . . تسحب بيدها منديل اخر لمسح انفها ثم ترميه ارضا . . . . سمعت صوت باب الشقة يفتح ولكنها لا تعيره اهتماما فقط تبكي وتزرف دموعا لا نهاية لها . . . . دلف زوجها للصالة متعبا بعد يوم عمل طويل ولكن ما راها بهذا الشكل حتى اسرع بخطواته ناحيتها وقال متلهفا . . . .
. . . . ". . . . مالك ياسكرة بتعيطي ليه . . . . ايه اللي حصل . . . . ". . . .
. . . . شهقت بصوت عال وقالت بصوت باكي. . . .
. . . . ". . . . مات يااحمد . . . . . . اوس مات. . . . ". . . .
. . . . ارتسم الحزن بوجه احمد. . . . وقال. . . .
. . . . ". . . . لا حول ولا قوة الا بالله. . . . بس اوس مين . . . . . . انا اعرف كل قرايبك مفتكرش حد منهم اسمه اوس. . . . ". . . .
. . . . استطردت سكرة بكائها وهي تقول . . . .
. . . . ". . . . اوس ابن عم ميس. . . . ". . . .
. . . . قطب احمد جبينه وضاقت عينيه يبحث بداخل عقله عن هؤلاء اوس وميس وقال . . . .
. . . . ". . . . وكمان ميس . . . . طب يا حبيبتي كفاية عياط. . . . قومي . . . . قومي البسي عشان ننزل نروح عند اهلك . . . . ونحضر العزا. . . . ". . . .
. . . . مسحت عينيها وقالت مستغربة . . . .
. . . . ". . . . عزا ايه . . . . ونروح فين . . . . يا حبيبي . . . . اوس دا بطل الرواية . . . . تخيل يااحمد . . . . راح مهمة عسكرية خطيرة والطيارة بتاعته وقعت . . . . يالهوي بقى لما ميس عرفت . . . . يالهوي يااحمد على اللي عملته. . . . ". . . .
. . . . هب أحمد واقفا ووجهه من الغضب مشتعلا . . . . قال وهو ينزع حزام بنطاله. . . .
. . . . ". . . . وحياة امي لخليكي تحصلي قايس وفايس اللي بتعيطي عليهم دول يامجنونة يابنت المجانين. . . . ". . . .
. . . . فزعت سكرة من هيئته الغاضبة وفرت تجري من امامه تختبئ بغرفتها . . . . اغلقت الباب بالمفتاح ثم التصقت به بظهرها وهي تلهث بشدة . . . . انتفضت من اثر طرقات يده القوية فوق الباب وهو يصرخ قائلا . . . .
. . . . ". . . . افتحي الباب . . . . افتحي الباب احسنلك . . . . بتعيطي عشان بطل الرواية مات. . . . . . دا انا هخليها ليلة موت وسواد على دماغك . . . . افتحي يابت. . . . ". . . .
. . . . ظلت ملتصقة بالباب وقالت بفزع. . . .
. . . . ". . . . مالك بس يااحمد . . . . انت بقيت قفوش كدة ليه . . . . بدل ماتاخدني في حضنك وتطبطب عليا وتقولي زي مااوس كتب ع السلسة اللي اداها لميس . . . . *اغرك منك ان حبك قاتلي. . . . و انك مهما تأمري القلب تفعل. . . . و انك قسمت الفؤاد فنصفه قتيل. . . . ونصفه بالحديد مكبل*. . . . ". . . .
. . . . ض*ب احمد الباب وهو يصرخ بقوله . . . .
. . . . ". . . . وعزة جلال الله محدش هيقسم وسطك دا غيري لو مفتحتيش الباب دا دلوقتي. . . . افتحي بدل ماا**ر الباب فوق دماغ اللي خلفوكي . . . . ". . . .
. . . . استجمعت شيء من شجاعتها الهاربة وقالت متلعثمة. . . .
. . . . ". . . . احترم نفسك يااحمد . . . . هو انا دلوقتي جيبت سيرة اللي خلفوك. . . . انا هفتح الباب بس تحلف انك متمدش ايدك عليا . . . . وحياة امك ياشيخ. . . . انا مراتك . . . . سكرة حبيبتك. . . . ". . . .
. . . . هدأت حدة غضبه العارمة قليلا وقال . . . .
. . . . ". . . . ماااشي . . . . اخرجي بس. . . . ". . . .
. . . . سمع احمد صوت الباب يفتح فااكمل هو فتحه . . . . فتراجعت سكرة للوراء خطوتين وقالت مذعورة وهي ترفع اصبعها امامه . . . .
. . . . ". . . . احمد . . . . والله لو مديت ايدك عليا لاصوت والم الناس علينا . . . . استهدا بالله يا حبيبي. . . . . . ". . . .
. . . . تفاجئت بقبضته تمسك ب*عرها الذي يكاد ان تنقلع جذوره من شدة قبضته . . . . وسمعت صوته القوي يقول بجانب اذنها . . . .
. . . . ". . . . انتي ليه بتزني على خراب عشك . . . . مش ناوية تعقلي وتتنيلي زي اي ست عاقلة. . . . تشوف وتراعي بيتها وجوزها . . . . ها . . . . ردي . . . . ". . . .
. . . . تمسك بيدها الصغيرة قبضته وهي تتوسل له قائلة . . . .
. . . . ". . . . سيب شعري يااحمد . . . . هيطلع في ايدك. . . . وحاضر . . . . حاضر . . . . هاسمع الكلام. . . . انا عملت ايه بس لدا كله. . . . ". . . .
. . . . ترك شعرها بعد ان رق قلبه الذي يعشق جنونها وقال. . . .
. . . . ". . . . عملك اسود . . . . روحي حضري الغدا . . . . انا جاي شقيان وتعبان وجعااان. . . . يلاااااااا. . . . ". . . . . .
. . . . بحثت بعينيها اين تختبئ . . . . جرت خلف الاريكة وهي تقول مرتعبة . . . .
. . . . ". . . . ما هو . . . . ماهو انا . . . . انا قلت اقرا اول فصل بس وبعدين على طول اقوم احضر في الغدا. . . . قمت قريت اول فصل . . . . قوم لقتني خير اللهم اجعله خير. . . . لقتني ياحبي . . . . هوب دبل كيك في الفصل اللي قبل الاخير و. . . . . . و. . . . ". . . .
هو صارخا. . . . ". . . . و. . . . . . . . . . اييييه. . . . ". . . .
هي . . . . ". . . . والوقت ضاع مني ومعملتش اكل. . . . ". . . .
. . . . شعر بالسنة اللهب تكاد ان تخرج من اذنيه وعينيه . . . . وقبل ان ينقض عليها . . . . جرت مسرعة خارج الغرفة وهي تصرخ . . . .
. . . . ". . . . الحقوووووني. . . . ". . . .