الجزء الاخير

3162 Words
نوفيلا ليلة عمري الجزء الأخير ..كثيراً ما يهيج الشوق بأن يعانق قلمي صفحات أوراقي .. .. فتتساقط قطرات الحبر كقبلات تعبر عن ذلك الشوق.. .. فترسم حلم أو شغف يجول في خاطري .. ويبحر ذلك الشوق بداخلي كالام التي ضاع وليدها.. .. ليجمع تلك الأحرف المشتتة الحائرة ما بين أن تخرج من سجنها و تصيح بما ترغب.. .. أو أن تظل هاربة في الفضاء الخارجي الذي يجعلها مجرد كلمات في صفحات فارغة.. .. لا يسمعها احد ولا يراها .. وهي ترفض أن يتوقف دورها عند هذا الحد ..و**ت برهة لكي استمع لذاك الانين الذي يأتي صداه من الأعماق.. ظل قصي مستيقظا طيلة الليل في غرفة ألين والتي كانت غرفتهما سابقا  يفكر في كلام كريم  لا يعلم ما يجب عليه فعله  كان قلبه يؤلمه كلما فكر بانه قد يكون فعل لها شيئا ويجن جنونه اكثر عندما يتذكر انه لا يستطيع فعل شىء الان سوى الانتظار حتى يحدثه كريم ويفعلا ما اتفقا عليه  وبينما هو في قمة تفكيره وقلقه كانت سنام لا تتوقف عن الاتصال به فاجاب بعد رنات عديدة : اجل قصي اين انت ولم لا تجيب على اتصالاتي انا مشغول الان سنام  لا تنتظري غدا  لن اتي هيا الى اللقاء ثم اغلق الهاتف دون ان يدع فرصة لها للتحدث فتح خزانتها ليجد قميصه بجانب ثيابها  لاتزال دموعها تؤلمه عندما يتذكر بكاءها ذلك اليوم  اعاد القميص مكانه ثم خرج للحديقة يحاول ان يدخل اي هواء لرئتيه  لوهلة شعر انه حقا لا يستطيع التنفس  ليس وهو يعلم بان دفنته بخطر  انها قد تكون تبكي الان ولا يعلم كيف يمسح دموعها او يطمئنها  آلمه واحزنه انه للمرة الثانية تكون بحاجة اليه ولا يستطيع مساعدتها  لا يعلم ان كانت تأكل ام لا  ان كانوا يحبسونها في مكان مظلم او غرفة عادية فهو يعلم ان ألين تأتيها تلك النوبة في الاماكن المظلمة وعند خوفها  وقف امام شرفتها يتمنى لو تطل عليه بوجهها الجميل الان  لكنها ليست موجودة  ولا يعلم عنها شيئا ض*ب بكفه الحائط غضبا حتى آلمه مع**ه فهو يشعر بانه الان مكتوف الايدي لا يستطيع سوى ان يعيش هذان اليومان في جحيم حتى يطمأن ان دفنته بخير في اليوم التالي وبينما كان احمد وامينة مستيقظين قلقا  اتصل احمد بالشرطة لمعرفة اخر التطورات ولكن كانت النتيجة انهم لم يعلموا عنها شيئا بعد  ارتدى ثيابه ثم توجهه الى ايمن ليذهبا معا الى المركز بينما ظلت امينة تدعي الا يكون حدث معها مكروه اتى انور هو ايضا بعد ان عرف بالامر وما ان دخل القصر حتى التقى بليلى التي كانت تطعم زهرة فسأل باهتمام : هل عرفتم شيئا غنها اجابت ليلى بحزن : كلا  لم تستطع الشرطة الوصول اليها  انا خائفة كثيرا ان يكون حدث معها شيئا ثم بدأت بالبكاء مما جعل انور يقترب منها تلقائيا ضاما اياها الى ص*ره هي وزهرة وقال مطمئنا : لا تقلقي  سوف تكون بخير عزيزتي اليوم سوف نفعل ما اتفقنا عليه  لن اترك ألين اكثر من ذلك بين يد ذلك المجرم قال قصي بغضب محدثا كريم على الهاتف حسنا نصف ساعة وسآتي  قال كريم بحزن ثم اغلق الهاتف ونظر الى والدته التي كانت تجلس على فراش المستشفى قائلا بخيبة وحزن  : اليوم سينتهي كل شىء امي اعتذر لانني كان يجب ان افعل ذلك لك من قبل  الا اسمح له ان يؤذيكي  ربما كان يجب ان اضحي من وقتها لكني الان لن اسمح المرأة الاخرى التي احبها في هذه الحياة  اعدك لم تجب والدة كريم ولكنها لاول مرة استجابت له بدمعة وابتسامة جعلت قلبه الحزين يفرح فاحتضنها بقوة قائلا : امي  انا احبك كثيرا  كوني بخير حتى اعود مجددا ثم نهض مقبلا جبهتها بعطف وغادر المستشفى وهو في طريقه لقصي اتصل بابيه : اجل ابني العزيز  قال جودت مرحبا حسنا ابي  ليكن كما تريد  اطلق سراح ألين وانا قادم اليك الان تعال عزيزي  لكن لايمكن اطلاق سراح الفتاة عقد كريم حاجباه وسأل بقلق : لماذا ؟؟؟ ابي لقد وعدتني انك لن تؤذيها اووه هل تحبها الى هذا الحد  اطمئن انها بخير  انا وعدتك اني لن اؤذيها لكني لم اخبرك اني سادعها ترحل لكن لماذا ؟؟ ماذا تريد منها هذه الفتاة تواقحت معي ولاجلك انت لم اؤذيها  لكني الان لا استطيع ان ادعها ترحل  هل تظن اني مغفل لاترك فتاة احتبستها عندي لتشكوني لدى الشرطة انت بني  مكانك بجانبي  هي ستبقى عندي لكنها ستكون بخير  ببساطة انس امر تلك الفتاة  لانها لن ترى نور الشمس مجددا  وانا ساعثر لك على اجمل منها دمعت عينا كريم قهرا وقال : ارجوك لا تفعل ذلك كم تبدو من صوتك فتى مدلل  دلالك هذا لا اريده في العمل هيا لا تناقشني في الامر اكثر من ذلك  فكر في الامر واجبني الى اللقاء قال جودت بنبرة صارمة ثم اغلق الهاتف دخل قصي على احمد مكتبه حيث كان يجلس مع ايمن ينتظر اي خبر من الشرطة  سلم على ايمن ثم جلس واخبرهما بالامر  وماهي دقائق حتى قدم كريم سلم على ايمن واحمد ثم قال : قصي هل يمكن ان نتحدث قليلا لنتحدث امامهما  لقد اخبرتهما كل شىء تصبب جبين كريم عرقا وهو يقول : انه لن يدعها ترحل حتى وان واقفت على طلبه  ابي لن يترك ألين حتى لا تبلغ عليه الشرطة نهض قصي يصرخ بغضب لم يستطع التحكم به قائلا : ماذا يعني انه لن يدعها ترحل  ان هذا الرجل مجنون قال احمد مهدئا قصي بصوته الوقور : اهدأ قصي واجلس لنفكر ليس هناك حل سوى ان اقتل هذا الرجل ابي  ان ألين عنده من البارحة ولا نعرف كيف يعاملها ذلك المريض  واليوم ايضا سيمر ونحن نجلس هكذا مكتوفي الايدي اقترب من كريم الذي كان شعوره بالذنب يؤلمه وقال : كل ذلك بسببك  لو كنت تخاف عليها كما تقول لما كنت اقحمتها في هذا كله  رمى كلماته في وجه كريم ثم غادر في غضب استأذن كريم من احمد وايمن ثم خرج  ركب سيارته ثم قاد بسرعة شديدة  كانت صورة ألين ماثلة امامه  والدته  وقف عند جرف اصطدمت سيارته به  ترجل من سيارته مرتميا على الارض يسند ظهره عليها ثم بكى  فهو لا يعلم كيف سينقذ ألين من ابيه الان بينما كان قصي يقف امام شاطىء البحر يتذكر عندما اتو اليه ذلك اليوم الذي اعترفا فيه بحبهما لبعض  جلس على الرمل وهو يمسك قلادتها التي وجدها في غرفتها  قلادة سندريلا خاصته  شعوره بالعجز الان اكثر ما يؤلمه  توقف عقله عن التفكير هو ما يغضبه  خوفه وقلقه الذي يتزايد دقيقة بعد اخرى هو ما لا يستطيع تحمله  سقطت دموعه العاجزة بين يديه لا تنقطع فقد ظلت حبيسة عينيه منذ فترة طويلة وهو يدعي القوة  انه الان ضعيفا لا يملك من الامر شيئا  اغمض عينيه الدامعتين وقال مخاطبا نفسه : ألين  دفنتي  ارجوك كوني بخير  ارجوك سامحيني عاد قصي في المساء مثقلا بالهموم عيناه متورمتان  دخل القصر ليجد انور امامه حيث ما ان رآه حتى تقدم باتجاهه قائلا : قصي هل انت بخير ربت قصي على كتفه مشيرا اليه انه لايزال يتنفس على الاقل فقال انور : عمي احمد ينتظرك بالداخل ثم مشى معه ودخلا مكتب ايمن حيث كان يجلس احمد وايمن وكريم ومفوض الشرطة  حيث ما ان راى كريم حتى امتلأ داخله غضبا مجددا ولكن ما منعه من لكمه هو وجود كبار العائلة ومفوض الشرطة  جلس هو وانور فقال احمد : قصي استمع لما سأقوله جيدا طوت ألين جسدها وهي تحتضن ركبتها بذراعها المقيدتين  ووضعت رأسها فوق ركبتها كانت ترتجف كعصفور جريح  كان فقط صوت شهقاتها هو المسموع طيلة اليومان السابقين لم يقدم لها طعام او شراب حتى بدى جسدها ضعيفا  كانت الطفلة الصغيرة بداخلها  الطفلة التي دوما في حاجة الى ملاكها الحارس تنادي : قصي  ارجوك تعال لتأخذني من هنا  انا خائفة ابي  يجب ان اراك قال كريم محدثا ابيه بثقة عبر الهاتف تعال اذا  انا في القصر ابي  انا اريد رؤية ألين لاخر مرة  حينها  لن يعد لدي مانع لما تريده شعر جودت بالقلق قليلا من تغير ابنه المفاجىء واقتناعه بالامر لكنه شك انه بسبب ألين يفعل ذلك لانه يحبها  فقال بعد تفكير : سانتظرك في القصر اذا  ثم بعدها سنغادر لرؤيتها نهض كريم ثم ارتدى ثيابه وغادر متوجها الى القصر  دخل حيث كان ابيه في انتظاره  اجلسه ثم تناولا القهوة حيث لم يرفع كريم نظره باتجاه ابيه ولا ثانية فقال جودت وهو ينظر اليه : الان عدت لرشدك  انت ابني انا  ابني الوحيد وريثي وولي عهدي  يجب ان تعود كل الامور لك  لقد تركتك برغبتي تعيش في امريكا وتفعل ما تريد نظر كريم باندهاش فهو لم يكن يعلم ان والده يعلم انه كان في امريكا والا كانوا اعادوه بالقوة اجل اجل  لا تندهش كهذا  هل تظن ان شخص مثلي لن يستطيع معرفة مكانك  لكني فقط اردت ان اتركك تفعل ما تريد حتى تدرك في النهاية ان مكانك الوحيد بجواري لم يجب كريم وارتشف رشفة اخرى من القهوة فابتسم جودت ثم قال : انت ضعيف قليلا  لا يجب ان تكون كذلك  فانت ابن جودت اولسوي  واسمع  تلك الفتاة لا تحزن لاجلها فقد تحدتني وتواقحت معي  لذا تستحق ما يحدث معها  في النهاية هذا جزاء من يتحدى جودت اولسوي ضغط كريم قبضة يده عندما ذكر ألين امامه ولكنه لم يجب ايضا فقال جودت : لكن بما انك تريد رؤيتها فلا بأس عندي  لتراها ثم نهض فنهض كريم ومشى خلفه  ركبا السيارة ثم غادرا وصلت السيارة الى مكان بعيد جدا عن اسطنبول كان به مبنى كبير اشبه بمصنع قديم  توقفت السيارة ثم ترجل جودت  وعندما كان كريم على وشك النزول جاء رجلان وقاما بتفتيشه ذعر كريم واندهش  فنظر جودت للرجلان موقفا اياهما قائلا : انه ابني  لا يمكن ان ي**ن اباه امسك كريم من يده حتى فجأة سمعا صوت سيارات الشرطة كانت ألين قد بدأت في فقدان وعيها  رأت ألين الصغيرة بجوارها تبكي  ثم اتى قصي وقال لها : اغمضي عينيك وعدي حتى العشرة وعندما تفتحيهما ستجدين شيئا جميلا امامك اغمضت ألين عيناها الدامعة وبدات بالغمغمة بصوت مبحبوح من شدة البكاء : 1 2345 67 89 نطقت التسعة ثم بدأت تفقد توزانها والارض تحيط بها  نور الشمس  وجه قصي المفزوع امامها  صراخة مناديا عليها بخوف وهو يفك يداها وقدماها المقيدتين  ألين  ألين فتحت عينيها بثقل في المستشفى فتحة صغيرة رأته من خلالها  كان يمسك يدها بكل حنان  ودموعه على خديه  لكنها لم تستطع ابقاهما مفتوحتين طويلا  لتغلقا مجددا فاقدة وعيها كان كريم يجلس في استراحة المستشفى يفكر في حواره الاخير مع ابيه وكلماته الموجعة : كريم  ابني  انت  انت من فعل ذلك ابني انا لم ارد يوما فعل ذلك  كنت مجرما  آذيت امي  لكني كنت اقول دوما بانك ابي وبانك برغم كل سىء تفعله تحبني  لكنك احزنتي كثيرا ابي  احزنتي بذلك القدر الذي لا استطيع الان مسامحتك فيه الان قال كريم وهو يبكي ثم اخذت الشرطة والد كريم داخل السيارة لتنزل دمعة من عين ابيه لم يرها ابدا في حياته لقد كان يضع جهاز تتبع داخل ثيابه حيث كانت الشرطة وقصي خلفهما  ما ان وصلا وتوقفت السيارة حتى داهموا المكان وامسكوا والد كريم بتهمة الخ*ف  كما انهم وجدوا في ذلك المصنع بعض الاسلحة المهربة سقطت دمعة يتيمة من عين كريم مسحها بيده حتى اتى ايمن وقال : شكرا لك بني  شكرا لانك كنت شجاع في اختيار قرارك هل  هل ألين بخير سأل كريم بقلق انها بين استعادة الوعي وفقدانه  لقد اتتها تلك النوبة  نتمنى ان تكون بخير عندما تستيقظ  يمكنك الذهاب لترتاح  وعندما تستيقظ ساتصل بك واخبرك لا بأس استطيع البقاء هنا قليلا شكرا عمي قال كريم ممتنا لقد اتتها تلك النوبة ، لطالما كنت بجوارها عندما كانت تاتيها ، لكني لم اكن تلك المرة بجوارها  لابد انها كانت خائفة جدا  هل تصدق ان لم يطعموها او يقدموا لها الماء حتى انور  كان من الممكن ان يحدث لها امر سىء لو كنا تأخرنا قليلا  قال قصي بحزن والدموع في عينيه يخاطب انور وهو يجلس في بيته ليتني كنت بجوارها طيلة الوقت كي لا اسمح للاذى بملامستها  ليتني استطيع ان اعود ملاكها الحارس مجددا كان انور يستمع اليه وهو يشعر بالحزن لاجله فربت على ظهره وقال : انت كذلك قصي  لطالما كنت كذلك مسح قصي دموعه وقال : كنت خائفا ان يصيبها مكروه  كنت خائفا الا اراها مجددا انها معك الان  وبخير  حتما ستكون بخير نظر قصي الى انور وقال مستمدا القوة من حديثه : اجل معك حق انها معي الان  لن اسمح بان تبكي مجددا بعد الان  او حتى تتألم مجددا بعد الان بيقول في حقي كلام كتير مش حلو ليه؟بيقول مليش لزمه فحياته من النهار دهوعشان ما هوش عارف يقول بغلط في ايهبيقول تعب مني عشان مشاعري باردهلو فيا عيب مش عيب يقول للناس عليهويحكي فيه . ما هو مش صغير على الكلام دهمصدومه بجد ومش بنطق ولا عارفه اردمصدومه عشان شكله ف عيني بقى مش ولا بدلو طول الوقت هنفضل نتكلم عن بعضهنخلي ايه للغرب علشان يحكوا فيهازاي بينسى عشانه ياما عملت ايه؟بعد اما كل حاجه حلوه عرفها بيامعقول بقيت دلوقت مش حلوه ف عينيهمعقول كمان كل العبر طلعها فيابالخير انا من يومها بتكلم عليهوح يخسر ايه . لو بالخير اتكلم عليابيقول في حقي كلام كتير مش حلو ليه؟بيقول مليش لزمه فحياته من النهار دهوعشان ما هوش عارف يقول بغلط في ايهبيقول تعب مني عشان مشاعري باردهلو فيا عيب مش عيب يقول للناس عليهويحكي فيه . ما هو مش صغير على الكلام دهمصدومه بجد ومش بنطق ولا عارفه اردمصدومه عشان شكله ف عيني بقى مش ولا بدلو طول الوقت هنفضل نتكلم عن بعضهنخلي ايه للغرب علشان يحكوا فيهازاي بينسى عشانه ياما عملت ايه؟بعد اما كل حاجه حلوه عرفها بيامعقول بقيت دلوقت مش حلوه ف عينيهمعقول كمان كل العبر طلعها فيابالخير انا من يومها بتكلم عليهوح يخسر ايه . لو بالخير اتكلم عليا بعد مرور يومين دخلت ألين الغرفة تمشي ببطء متكأة على امينة وليلى وايملي واسراء خلفهما  اجلست امينة وليلى دفنى على الفراش ثم طلبت من ايملي تحضير الحساء  نظرت الى ليلى ثم قالت : عزيزتي  ارجوك اذهبي لترتاحي قليلا  انت معنا منذ يومين  لابد ان ابنتك اشتاقت لك ابتسمت ليلى وهي تؤمى برأسها بالايجاب ثم التفتت نحو ألين مقبلة خدها قائلة : سوف اغادر الان واعود غدا تمام ابتسمت ألين نصف ابتسامة وهي تومىء لهاثم غادرت ليلى اطعمت امينة ألين الحساء بيدها  وبعد ان انتهت نهضت مقبلة اياها قائلة : ساتركك ترتاحي الان  وساعود لاطمئن عليك بين الفينة والاخرى  كما ساطلب من اسامة ان يقوم بتحضير الفليك كيك الذي تحبيه  تمام تمام قالت ألين بنصف ابتسامة غادرت امينة بينما نهضت ألين تمشي ببطء حتى وصلت للخزانة اخرجت قميص قصي ثم عادت للفراش ونامت وهي تحتضنه في المساء سمعت ألين طرقات الباب كانت امينة القادمة وخلفها ايملي تحمل صينية الطعام  وضعت ايملي الصينية ثم غادرت بينما جلست امينة بجوار ألين وقالت : هل نمت جيدا اجل اجابت ألين بثقل حسنا هيا انهضي لتتناولي طعامك نهضت ألين تجلس على الفراش ثم قالت : انا لست جائعة الان امي  يمكنك ترك الطعام واذا ما شعرت بالجوع سآكل كيف وانت لا تستطيعين حمل الملعقة حتى لا تقلقي ساستطيع  اذهبي انت  لابد انك متعبة  احصلي على بعض الراحة وانا ساكون بخير لكن ليس هناك لكن ارجوك امي ابتسمت امينة بعطف ثم اقتربت من ألين تضع كفها على خدها وتقول : تمام  لكن عديني ان تتناولي طعامك حتى تتعافي سريعا  تمام ابتسمت ألين بتعب قائلة : تمام  لا تقلقي حسنا  اذا ما احتجتي اي شىء فقط نادي علي وسأكون هنا تمام بعد ان انتهى الجميع من تناول طعام العشاء وتوجهوا الى غرفهم للنوم  كان احمد لايزال في مكتبه يفكر في كل ما مرت به العائلة اخر فترة  نهض كعادته ثم ادار اغنية تخليت لسيزين اكصو  فهو لم يختلي بنفسه في مكتبه منذ فترة نهضت ألين ببطىء محمل بالتعب تمشي بخطوات بسيطة وقفت امام المرآة تنظر الى نفسها  كانت عيناها محاطة بالهالات ووجهها يبدو عليه التعب الشديد  رفعت شعرها ببطء في كعكة مبعثرة حتى انتبهت الى مع**ها  نظرت اليه  فقد كانت اثار الحبال التي كانت مقيدة به موجودة  جاءت على ذاكرتها لمحة صغيرة مما مرت به  اغمضت عينيها محاولة عدم التذكر ثم نهضت فتحت الشرفة ووقفت تستنشق الهواء ببطء وهي مغمضة العينين لتجد عندما تفتحهما قصي امامها يقف اسفل شرفتها ينظر اليها بعطف وحزن  ثوان تخاطبت فيهما اعينهما  ربما كانت سيزين تقول في ذلك الوقت ما مرا به  ما يشعران به تخليت عن عينيك تخليت عن كلماتك قل اه واحدة ويكفي ب**ت وبلا احد ارسلت لك شفتاي لا تقبلني خذهما ويكفي جسدي لا يتعرف على يد*ك ولا قلبي يتعرف على قلبك آه من هذه الرائحة  من هذا الجسد  وهذا الملمس آه فهذا الجنون يهز كياني آن الان اوان الرحيل دخلت ألين تحاول التنفس بعمق  لفت نفسها بشال وبخطوات بطيئة نزلت السلم بمشقة  رآها اتيه نحوه  تمشي وقدماها لا تستطيع حملها لشدة تعبها  اقترب هو منها مختصرا لها الطريق نظر اليها ثوان بعيون دامعة ثم قال بصوت مكتوم : هل انت بخير  هل لازلت تتألمين اجابت ببراءة : لازال هناك بعض الالم  لكني استطيع تحمله **ت ينظر اليها مجددا بندم ثم قال : ألين  انا اعتذر  لكل ما مررت به  اعتذر لاني لم اكن بجوارك حبست ألين دموعها من الهروب وقالت بصوت مكتوم بالبكاء : لكنك كنت بجواري  كنت دوما كذلك حتى لو لم تكن موجودا ابتعد قصي بعينيه يجاهد في حبس دموعه ثم نظر اليها مجددا وقال : عليك ان تصعدي الان  لقد تأخر الوقت نظرت اليه ألين بعيونها اللامعة الممتلئة بالدموع : هل  هل تريدني ان  اذهب ؟؟ **ت قصي ينظر اليها بشوق معبرا عن عدم رغبته في ذلك ابدا  بينما كانت هي تتمنى يجيب  ان يقول اي شىء  كلمة واحدة منه كانت كفيلة ان ترتمي بين احضانه الان  لكنه لم يقل  كانت تتمنى لو تخبره ان سيزين كانت مخطئة عندما قالت ان اوان الرحيل  لان في جميع الحالات القلب سيبقى والروح ستبقى والعقل سيبقى حتى وان غادر الجسد التفتت مغادرة تحاول المشي على قدميها التي لم تشعر بالمهما الان الا وهي تغادر  ولانها لم تتناول طعام العشاء كما وعدت امينة فقدت توازنها فجأة  لولا ان قصي امسكها لكانت سقطت  نظرت اليه ونظر اليها  سقطت دمعة ببطء من مقلتيها  قابلتها دموعه وهو يقول : لم اقصد ذلك ثوان ما مرت بينهما ليندفع نحوها محتضنا اياها بكل قوته  انهمرت دموعها كالشلال  كان يضغط عليها واصابعه تكاد تخترق جسدها  وهي تضغط عليه وتتشبث به بقوة فيما ترفع رجليها للاعلى خشية ان تلامس قدمها الارض مجددا فتفقد الامان  يا له من عناق حينها جمعا به كل ما شعرا به من الشوق والعشق في تلك الفترة كان عناق بعيدا عن العالم  بعيدا عن المشاكل  بعيدا عن الخوف عناق في عالمهما هما فقط ولا احد غيرهما ياه إستنيت الفرصه تجيني و أحكي معاكياه أحكي و أقولك ع اللي في قلبي اللي بيهواكياه إستنيت الفرصه تجيني و أحكي معاكياه أحكي و أقولك ع اللي في قلبي اللي بيهواكياه ما إنت الدنيا و أحلى ما فيهاطيبة قلبك بتحليهاوإنت الفرحة اللي بعيش بيها عمري معاكياه ياه ما إنت الدنيا و أحلى ما فيهاطيبة قلبك بتحليهاوإنت الفرحة اللي بعيش بيها عمري معاك ياه ياه يا اللي عيونك دول حكياتيخذني مني يا كل حياتيخذني أعيشلك أجمل آتي عمري معاكياه ياه يا اللي عيونك دول حكياتيخذني مني يا كل حياتيخذني أعيشلك أجمل آتي عمري معاك شايف حبيبي شايفسامع همس الشفايفوكلام قلبي اللي خايفيحكي لغيرك هواهشايف حبيبي شايفسامع همس الشفايفوكلام قلبي اللي خايفيحكي لغيرك هواهياه ياما القلب كثير إتمنىيجري عليك و أنا أقوله إستنىبكره مع الأيام تتهنى عمري معاكياه ياه ياما القلب كثير إتمنىيجري عليك و أنا أقوله إستنىبكره مع الأيام تتهنى عمري معاكياه ياهياه ياه ما إنت الدنيا و أحلى ما فيهاطيبة قلبك بتحليهاوإنت الفرحة اللي بعيش بيها عمري معاكياه ياه يا اللي عيونك دول حكياتيخذني مني يا كل حياتيخذني أعيشلك أجمل آتي عمري معاكياه ياه يا اللي عيونك دول حكياتيخذني مني يا كل حياتيخذني أعيشلك أجمل آتي عمري معاك زحفت بخدها على خده حتى الصقت جبهتها بجبهته وهي مغمضة العينين  بينما قدماها تلامس الارض ببطء  كان قصي ينظر اليها غير مصدق انها بين يده  فتحت عيناها  ويداها تلامس ص*ره ثم قالت وهي لاتزال تبكي : لما رحلت ذلك اليوم عندما كنت بالمستشفى  لقد رأيتك  لكني عندما افقت لم اجدك بجانبي اجاب قصي من بين دموعه : خفت الا تكوني تريدي رؤيتي لامست حدقه بكفيها وقالت : خفت الا اراك مجددا لم يتحمل قصي جملتها وقام بتقبيل مقدمة شعرها برقة وهو يستنشق رائحتها بعمق ثم قال : انا معك  لن اتتركك مجددا ابدا تمت ويتبع بنوفيلا 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD