نوفيلا ليلة عمري
الجزء السابع
قال جودت كلماته ثم دخل رجلان امسكا ألين التي كانت تردعهما قائلة :
ما الذي تفعله اتركني
وما هي دقائق حتى رش الرجلان في وجهها منوم لتسقط بين ايديهما فاقدة الوعي
الساعة الواحدة ليلا
اجل ابي اجاب قصي عبر الهاتف
قصي الم ترى ألين اليوم
نهض قصي ثم اجاب بقلق :
لا لماذا ما الامر ؟؟
**ت احمد ثوان ثم اجاب :
انها مختفية منذ الصباح ولم تأتي حتى الان خائف ان يكون حدث معها امر ما
**ت قصي ثم قال بعد تفكير :
هل رحلت مجددا
لا اعتقد ذلك لقد وجدنا جواز سفرها هنا كما ان ثيابها موجودة
حسنا ابي انا قادم حالا قال قصي باهتمام وقلق وهو ينهض عن فراشه ويخرج ثيابه من الخزانة
ارتدى قصي ثيابه بسرعة البرق ثم غادر متوجها الى القصر عندما وصل كانت الشرطة امام القصر تقف مع ابيه مما جعل قلبه ينقبض خوفا ترجل من السيارة مسرعا متوجها الى ابيه ثم قال بهلع :
ما الامر ابي هل عرفت شيئا
اجاب احمد بيأس :
كلا بني لقد اعطيت الشرطة التفاصيل لمساعدتنا نتمنى ان تكون بخير
هل اتصلت بليلى سأل قصي
انها بالداخل لم ترها اليوم ايضا
**ت قصي يفكر ثم قال مسرعا :
كريم هل اتصلت بهذا الشخص
نظر احمد الى قصي باهتمام ثم قال :
كلا لم اتصل به ثم اخرج هاتفه واتصل بكريم
مرحبا
كريم انا احمد عم ألين
اجل عمي كيف حالك
بخير بني اسمع هل التقيت بألين اليوم
استغرب كريم من سؤال احمد ثم اجاب :
اجل لقد اتيت اليها القصر اليوم لماذا
نظر احمد الى قصي ثم قال :
هنا في القصر الم تذهبا الى اي مكان
كلا عمي لقد تحدثنا قليلا ثم غادرت قال كريم ثم سأل بقلق ما الامر عمي ؟
ان ألين مفقودة ولا نعرف اين هي عموما شكرا بني اعتذر لازعاجك قال احمد ثم اغلق الهاتف ودخل هو وقصي القصر يفكران بهدوء
بعد قليل حضرت سيارتان الاولى سيارة اجرة ترجل منها ايمن الذي خرج بفزع وخوف منها والاخرى سيارة كريم الذي كان قلقا هو الاخر
دخلا القصر معا حيث ما ان راى قصي كريم يدخل حتى حاول التحكم باعصابه دخل ايمن قائلا بفزع :
اليس هناك اي خبر جديد عنها
وقف احمد قائلا :
ليس بعد
ثم اقترب منه محاولا طمأنته وقال:
لا تقلق سوف نجدها
سأل كريم :
الم ترها احدى الخادمات وهي خارجة من هنا ؟؟
قال اكرم بانه راها تغادر بعد ان غادرت انت مباشرة اجاب احمد
ظل كريم صامتا لثوان يفكر في حوارهما الاخير واختفاءها الان حتى قال احمد مناديا ايملي بصوته الوقور :
قومي بتجهيز الغرف لضيوفنا
كانت الساعة على وشك الدخول للساعة الرابعة والجميع مستيقظ والشرطة امام القصر لازالت تحقق في الامر حتى رن هاتف كريم ليجد المتصل ابيه نهض مستأذنا من الجميع مبتعدا قليلا عنهم ثم اجاب :
ابي
هل وجدت فتاتك ؟؟ سأل جودت سريعا بنبرة مستهزئة
كلا اجاب كريم دون تفكير ثم **ت ثوان وقال بفزع لكن من تقصد ؟؟ وكيف عرفت ابي
اجل انها عندي لا تخف فانا لم اؤذها بعد فقط لم اقدم لها الضيافة لانها كانت فتاة و**ة نجاتها الان متعلقة بقرارك
ابي ارجوك اتركها ارجوك لا تؤذها قال كريم بخوف
لقد قلت ما لدي القرار بقي عندك هيا الى اللقاء قال جودت ثم اقفل الخط
ابي ابي
اطبق كريم هاتفه بين يديه بغضب وعينيه ممتلئة بالدموع حتى اتاه قصي فجأة يطوقه من ياقته قائلا وقد استمع لحديثه مع ابيه :
اين ألين ماذا فعلتم لها
قصي ارجوك اهدأ لنتحدث
شد قصي قبضته بغضب اكثر وهو يقول :
اتعلم ان حدث لها اي شىء ساقتلك
سقطت دمعة من عين كريم ثم عقد حاجباه وقال بصوت مرتفع :
هل تظن انك الوحيد القلق عليها انك الوحيد الذي يحبها
**ت قصي بغضب وذهول وهو ينزل يديه من عليه فاكمل كريم :
اجل انا ايضا احب ألين كثيرا لذا لا تظن بانني لن افعل المستحيل لانقاذها
لما اختطفها والدك ماذا يريد منها ؟؟؟؟؟ صرخ قصي متسائلا بغضب
في غرفة مظلمة بدأت ألين تستعيد وعيها تفتح عينيها ببطء لتجد نفسها ملقاه على الارض مقيدة اليدان والقدمان حاولت النهوض بصعوبة لتجلس وتتذكر ما حدث معها حتى انتبهت انها الان حبيسة لدى والد كريم بدأت بالصراخ والبكاء قائلة :
اخرجوني من هنا ارجوكم اخرجوني من هنا كانت تبكي بشدة وتتمتم انا اخاف من الاماكن المظلمة ارجوكم
ابي هو من احد اعظم رجال المافيا في تركيا جودت اسماعيل اولسوي نظر اليه قصي بفزع فاكمل كريم وهو يبعد نظره عنه يبدو بان ألين لم تخبرك اي شىء عني
عندما التقيت بألين لاول مرة كانت تلك الفتاة المرحة المليئة بتلك الطاقة الايجابية والتفاؤل كنت مدرسا في المعهد الذي تدرس فيه وكنت ايضا قد شققت طريقي كاحدى اشهر الرسامين برغم الجانب المضحك الذي اظهره دوما الا انها فقط من استطاعت ان ترى ذلك الجانب المظلم الذي بداخلي لقد ساعدتني كثيرا واصبحنا اصدقاء حتى برغم فارق السن الذي بيننا اعلم انك لا ترغب في سماع كل هذا لكن ما اردت ان اوصله لك هو ان ألين تشكل في حياتي كل شىء ولن اسمح ابدا بان يؤذيها ابي حتى لو اضررت ان اوافق على طلبه
قال قصي متسائلا بضيق :
طلبه
نظر كريم الى قصي وقال :
انه يريدني ان اعمل معه عندما اتيت لألين البارحة حكيت لها الامر وطلبت مني الا افعل واننا سنفكر سويا بالامر اعتقد انها ذهبت لتتحدث معه برغم اخباري لها دوما ان ذلك خطر
اقترب قصي منه وقال بغضب وهو يشير بسبابته :
اسمع الان ستذهب للشرطة وتخبرهم كل هذا ليس امامنا وقت لنضيعه
قال قصي ثم هم بالمغادرة فامسكه كريم من ذراعه وقال :
انه ابي قصي ارجوك تفهم الامر
صرخ قصي بغضب :
لكنه مجرم يا هذا وألين بين يديه تفهم انت ما يحدث
**ت كريم ثوان محاولا السيطرة على تفكيره ثم قال بتوتر :
حسنا اذا حتى لو اخبرت الشرطة الان واقتحموا القصر لن يجدوا ألين به بالتأكيد ابي اخذها لاي مكان اخر غير القصر وابلاغنا الشرطة الان سوف يؤذيها
**ت قصي يفكر ثم قال :
الى اي مدى قد يؤذيها
لمعت عينا كريم وقال :
الى حد كبير قصي صدقني الى حد كبير لقد جربت هذا من قبل
سأل قصي بفضول وخوف :
مع من
امي
ظل قصي مستيقظا طيلة الليل في غرفة ألين والتي كانت غرفتهما سابقا يفكر في كلام كريم لا يعلم ما يجب عليه فعله كان قلبه يؤلمه كلما فكر بانه قد يكون فعل لها شيئا ويجن جنونه اكثر عندما يتذكر انه لا يستطيع فعل شىء الان سوى الانتظار حتى يحدثه كريم ويفعلا ما اتفقا عليه وبينما هو في قمة تفكيره وقلقه كانت سنام لا تتوقف عن الاتصال به فاجاب بعد رنات عديدة :
اجل
قصي اين انت ولم لا تجيب على اتصالاتي
انا مشغول الان سنام لا تنتظري غدا لن اتي هيا الى اللقاء ثم اغلق الهاتف دون ان يدع فرصة لها للتحدث
فتح خزانتها ليجد قميصه بجانب ثيابها لاتزال دموعها تؤلمه عندما يتذكر بكاءها ذلك اليوم اعاد القميص مكانه ثم خرج للحديقة يحاول ان يدخل اي هواء لرئتيه لوهلة شعر انه حقا لا يستطيع التنفس ليس وهو يعلم بان دفنته بخطر انها قد تكون تبكي الان ولا يعلم كيف يمسح دموعها او يطمئنها آلمه واحزنه انه للمرة الثانية تكون بحاجة اليه ولا يستطيع مساعدتها لا يعلم ان كانت تأكل ام لا ان كانوا يحبسونها في مكان مظلم او غرفة عادية فهو يعلم ان ألين تأتيها تلك النوبة في الاماكن المظلمة وعند خوفها وقف امام شرفتها يتمنى لو تطل عليه بوجهها الجميل الان لكنها ليست موجودة ولا يعلم عنها شيئا ض*ب بكفه الحائط غضبا حتى آلمه مع**ه فهو يشعر بانه الان مكتوف الايدي لا يستطيع سوى ان يعيش هذان اليومان في جحيم حتى يطمأن ان دفنته بخير
في اليوم التالي
وبينما كان احمد وامينة مستيقظين قلقا اتصل احمد بالشرطة لمعرفة اخر التطورات ولكن كانت النتيجة انهم لم يعلموا عنها شيئا بعد ارتدى ثيابه ثم توجهه الى ايمن ليذهبا معا الى المركز
بينما ظلت امينة تدعي الا يكون حدث معها مكروه
اتى انور هو ايضا بعد ان عرف بالامر وما ان دخل القصر حتى التقى بليلى التي كانت تطعم زهرة فسأل باهتمام :
هل عرفتم شيئا غنها
اجابت ليلى بحزن :
كلا لم تستطع الشرطة الوصول اليها انا خائفة كثيرا ان يكون حدث معها شيئا ثم بدأت بالبكاء مما جعل انور يقترب منها تلقائيا ضاما اياها الى ص*ره هي وزهرة وقال مطمئنا :
لا تقلقي سوف تكون بخير عزيزتي
اليوم سوف نفعل ما اتفقنا عليه لن اترك ألين اكثر من ذلك بين يد ذلك المجرم قال قصي بغضب محدثا كريم على الهاتف
حسنا نصف ساعة وسآتي قال كريم بحزن ثم اغلق الهاتف ونظر الى والدته التي كانت تجلس على فراش المستشفى قائلا بخيبة وحزن :
اليوم سينتهي كل شىء امي اعتذر لانني كان يجب ان افعل ذلك لك من قبل الا اسمح له ان يؤذيكي ربما كان يجب ان اضحي من وقتها لكني الان لن اسمح المرأة الاخرى التي احبها في هذه الحياة اعدك
لم تجب والدة كريم ولكنها لاول مرة استجابت له بدمعة وابتسامة جعلت قلبه الحزين يفرح فاحتضنها بقوة قائلا :
امي انا احبك كثيرا كوني بخير حتى اعود مجددا
ثم نهض مقبلا جبهتها بعطف وغادر المستشفى
وهو في طريقه لقصي اتصل بابيه :
اجل ابني العزيز قال جودت مرحبا
حسنا ابي ليكن كما تريد اطلق سراح ألين وانا قادم اليك الان
تعال عزيزي لكن لايمكن اطلاق سراح الفتاة
عقد كريم حاجباه وسأل بقلق :
لماذا ؟؟؟ ابي لقد وعدتني انك لن تؤذيها
اووه هل تحبها الى هذا الحد اطمئن انها بخير انا وعدتك اني لن اؤذيها لكني لم اخبرك اني سادعها ترحل
لكن لماذا ؟؟ ماذا تريد منها
هذه الفتاة تواقحت معي ولاجلك انت لم اؤذيها لكني الان لا استطيع ان ادعها ترحل هل تظن اني مغفل لاترك فتاة احتبستها عندي لتشكوني لدى الشرطة
انت بني مكانك بجانبي هي ستبقى عندي لكنها ستكون بخير ببساطة انس امر تلك الفتاة لانها لن ترى نور الشمس مجددا وانا ساعثر لك على اجمل منها
دمعت عينا كريم قهرا وقال :
ارجوك لا تفعل ذلك
كم تبدو من صوتك فتى مدلل دلالك هذا لا اريده في العمل هيا لا تناقشني في الامر اكثر من ذلك فكر في الامر واجبني الى اللقاء قال جودت بنبرة صارمة ثم اغلق الهاتف
دخل قصي على احمد مكتبه حيث كان يجلس مع ايمن ينتظر اي خبر من الشرطة سلم على ايمن ثم جلس واخبرهما بالامر وماهي دقائق حتى قدم كريم سلم على ايمن واحمد ثم قال :
قصي هل يمكن ان نتحدث قليلا
لنتحدث امامهما لقد اخبرتهما كل شىء
تصبب جبين كريم عرقا وهو يقول :
انه لن يدعها ترحل حتى وان واقفت على طلبه ابي لن يترك ألين حتى لا تبلغ عليه الشرطة
نهض قصي يصرخ بغضب لم يستطع التحكم به قائلا :
ماذا يعني انه لن يدعها ترحل ان هذا الرجل مجنون
قال احمد مهدئا قصي بصوته الوقور :
اهدأ قصي واجلس لنفكر
ليس هناك حل سوى ان اقتل هذا الرجل ابي ان ألين عنده من البارحة ولا نعرف كيف يعاملها ذلك المريض واليوم ايضا سيمر ونحن نجلس هكذا مكتوفي الايدي
اقترب من كريم الذي كان شعوره بالذنب يؤلمه وقال :
كل ذلك بسببك لو كنت تخاف عليها كما تقول لما كنت اقحمتها في هذا كله رمى كلماته في وجه كريم ثم غادر في غضب
استأذن كريم من احمد وايمن ثم خرج ركب سيارته ثم قاد بسرعة شديدة كانت صورة ألين ماثلة امامه والدته وقف عند جرف اصطدمت سيارته به ترجل من سيارته مرتميا على الارض يسند ظهره عليها ثم بكى فهو لا يعلم كيف سينقذ ألين من ابيه الان
بينما كان قصي يقف امام شاطىء البحر يتذكر عندما اتو اليه ذلك اليوم الذي اعترفا فيه بحبهما لبعض جلس على الرمل وهو يمسك قلادتها التي وجدها في غرفتها قلادة سندريلا خاصته شعوره بالعجز الان اكثر ما يؤلمه توقف عقله عن التفكير هو ما يغضبه خوفه وقلقه الذي يتزايد دقيقة بعد اخرى هو ما لا يستطيع تحمله سقطت دموعه العاجزة بين يديه لا تنقطع فقد ظلت حبيسة عينيه منذ فترة طويلة وهو يدعي القوة انه الان ضعيفا لا يملك من الامر شيئا اغمض عينيه الدامعتين وقال مخاطبا نفسه :
ألين دفنتي ارجوك كوني بخير ارجوك سامحيني
عاد قصي في المساء مثقلا بالهموم عيناه متورمتان دخل القصر ليجد انور امامه حيث ما ان رآه حتى تقدم باتجاهه قائلا :
قصي هل انت بخير
ربت قصي على كتفه مشيرا اليه انه لايزال يتنفس على الاقل فقال انور :
عمي احمد ينتظرك بالداخل
ثم مشى معه ودخلا مكتب ايمن حيث كان يجلس احمد وايمن وكريم ومفوض الشرطة حيث ما ان راى كريم حتى امتلأ داخله غضبا مجددا ولكن ما منعه من لكمه هو وجود كبار العائلة ومفوض الشرطة جلس هو وانور فقال احمد :
قصي استمع لما سأقوله جيدا
طوت ألين جسدها وهي تحتضن ركبتها بذراعها المقيدتين ووضعت رأسها فوق ركبتها كانت ترتجف كعصفور جريح كان فقط صوت شهقاتها هو المسموع طيلة اليومان السابقين لم يقدم لها طعام او شراب حتى بدى جسدها ضعيفا كانت الطفلة الصغيرة بداخلها الطفلة التي دوما في حاجة الى ملاكها الحارس تنادي :
قصي ارجوك تعال لتأخذني من هنا انا خائفة
ابي يجب ان اراك قال كريم محدثا ابيه بثقة عبر الهاتف
تعال اذا انا في القصر
ابي انا اريد رؤية ألين لاخر مرة حينها لن يعد لدي مانع لما تريده
شعر جودت بالقلق قليلا من تغير ابنه المفاجىء واقتناعه بالامر لكنه شك انه بسبب ألين يفعل ذلك لانه يحبها فقال بعد تفكير :
سانتظرك في القصر اذا ثم بعدها سنغادر لرؤيتها
نهض كريم ثم ارتدى ثيابه وغادر متوجها الى القصر دخل حيث كان ابيه في انتظاره اجلسه ثم تناولا القهوة حيث لم يرفع كريم نظره باتجاه ابيه ولا ثانية فقال جودت وهو ينظر اليه :
الان عدت لرشدك انت ابني انا ابني الوحيد وريثي وولي عهدي يجب ان تعود كل الامور لك لقد تركتك برغبتي تعيش في امريكا وتفعل ما تريد نظر كريم باندهاش فهو لم يكن يعلم ان والده يعلم انه كان في امريكا والا كانوا اعادوه بالقوة اجل اجل لا تندهش كهذا هل تظن ان شخص مثلي لن يستطيع معرفة مكانك لكني فقط اردت ان اتركك تفعل ما تريد حتى تدرك في النهاية ان مكانك الوحيد بجواري
لم يجب كريم وارتشف رشفة اخرى من القهوة فابتسم جودت ثم قال :
انت ضعيف قليلا لا يجب ان تكون كذلك فانت ابن جودت اولسوي واسمع تلك الفتاة لا تحزن لاجلها فقد تحدتني وتواقحت معي لذا تستحق ما يحدث معها في النهاية هذا جزاء من يتحدى جودت اولسوي
ضغط كريم قبضة يده عندما ذكر ألين امامه ولكنه لم يجب ايضا فقال جودت :
لكن بما انك تريد رؤيتها فلا بأس عندي لتراها ثم نهض فنهض كريم ومشى خلفه ركبا السيارة ثم غادرا
وصلت السيارة الى مكان بعيد جدا عن اسطنبول كان به مبنى كبير اشبه بمصنع قديم توقفت السيارة ثم ترجل جودت وعندما كان كريم على وشك النزول جاء رجلان وقاما بتفتيشه ذعر كريم واندهش فنظر جودت للرجلان موقفا اياهما قائلا :
انه ابني لا يمكن ان ي**ن اباه
امسك كريم من يده حتى فجأة سمعا صوت سيارات الشرطة
كانت ألين قد بدأت في فقدان وعيها رأت ألين الصغيرة بجوارها تبكي ثم اتى قصي وقال لها :
اغمضي عينيك وعدي حتى العشرة وعندما تفتحيهما ستجدين شيئا جميلا امامك
اغمضت ألين عيناها الدامعة وبدات بالغمغمة بصوت مبحبوح من شدة البكاء :
1 2345 67 89 نطقت التسعة ثم بدأت تفقد توزانها والارض تحيط بها نور الشمس وجه قصي المفزوع امامها صراخة مناديا عليها بخوف وهو يفك يداها وقدماها المقيدتين ألين ألين
فتحت عينيها بثقل في المستشفى فتحة صغيرة رأته من خلالها كان يمسك يدها بكل حنان ودموعه على خديه لكنها لم تستطع ابقاهما مفتوحتين طويلا لتغلقا مجددا فاقدة وعيها
كان كريم يجلس في استراحة المستشفى يفكر في حواره الاخير مع ابيه وكلماته الموجعة :
كريم ابني انت انت من فعل ذلك ابني انا
لم ارد يوما فعل ذلك كنت مجرما آذيت امي لكني كنت اقول دوما بانك ابي وبانك برغم كل سىء تفعله تحبني لكنك احزنتي كثيرا ابي احزنتي بذلك القدر الذي لا استطيع الان مسامحتك فيه الان قال كريم وهو يبكي
ثم اخذت الشرطة والد كريم داخل السيارة لتنزل دمعة من عين ابيه لم يرها ابدا في حياته
لقد كان يضع جهاز تتبع داخل ثيابه حيث كانت الشرطة وقصي خلفهما ما ان وصلا وتوقفت السيارة حتى داهموا المكان وامسكوا والد كريم بتهمة الخ*ف كما انهم وجدوا في ذلك المصنع بعض الاسلحة المهربة
سقطت دمعة يتيمة من عين كريم مسحها بيده حتى اتى ايمن وقال :
شكرا لك بني شكرا لانك كنت شجاع في اختيار قرارك
هل هل ألين بخير سأل كريم بقلق
انها بين استعادة الوعي وفقدانه لقد اتتها تلك النوبة نتمنى ان تكون بخير عندما تستيقظ يمكنك الذهاب لترتاح وعندما تستيقظ ساتصل بك واخبرك
لا بأس استطيع البقاء هنا قليلا شكرا عمي قال كريم ممتنا
لقد اتتها تلك النوبة ، لطالما كنت بجوارها عندما كانت تاتيها ، لكني لم اكن تلك المرة بجوارها لابد انها كانت خائفة جدا هل تصدق ان لم يطعموها او يقدموا لها الماء حتى انور كان من الممكن ان يحدث لها امر سىء لو كنا تأخرنا قليلا قال قصي بحزن والدموع في عينيه يخاطب انور وهو يجلس في بيته ليتني كنت بجوارها طيلة الوقت كي لا اسمح للاذى بملامستها ليتني استطيع ان اعود ملاكها الحارس مجددا
كان انور يستمع اليه وهو يشعر بالحزن لاجله فربت على ظهره وقال :
انت كذلك قصي لطالما كنت كذلك
مسح قصي دموعه وقال :
كنت خائفا ان يصيبها مكروه كنت خائفا الا اراها مجددا
انها معك الان وبخير حتما ستكون بخير
نظر قصي الى انور وقال مستمدا القوة من حديثه :
اجل معك حق انها معي الان لن اسمح بان تبكي مجددا بعد الان او حتى تتألم مجددا بعد الان
بعد مرور يومين
دخلت ألين الغرفة تمشي ببطء متكأة على امينة وليلى وايملي واسراء خلفهما اجلست امينة وليلى دفنى على الفراش ثم طلبت من ايملي تحضير الحساء نظرت الى ليلى ثم قالت :
عزيزتي ارجوك اذهبي لترتاحي قليلا انت معنا منذ يومين لابد ان ابنتك اشتاقت لك
ابتسمت ليلى وهي تؤمى برأسها بالايجاب ثم التفتت نحو ألين مقبلة خدها قائلة :
سوف اغادر الان واعود غدا تمام
ابتسمت ألين نصف ابتسامة وهي تومىء لهاثم غادرت ليلى
اطعمت امينة ألين الحساء بيدها وبعد ان انتهت نهضت مقبلة اياها قائلة :
ساتركك ترتاحي الان وساعود لاطمئن عليك بين الفينة والاخرى كما ساطلب من اسامة ان يقوم بتحضير الفليك كيك الذي تحبيه تمام
تمام قالت ألين بنصف ابتسامة
غادرت امينة بينما نهضت ألين تمشي ببطء حتى وصلت للخزانة اخرجت قميص قصي ثم عادت للفراش ونامت وهي تحتضنه
في المساء
سمعت ألين طرقات الباب كانت امينة القادمة وخلفها ايملي تحمل صينية الطعام وضعت ايملي الصينية ثم غادرت بينما جلست امينة بجوار ألين وقالت :
هل نمت جيدا
اجل اجابت ألين بثقل
حسنا هيا انهضي لتتناولي طعامك
نهضت ألين تجلس على الفراش ثم قالت :
انا لست جائعة الان امي يمكنك ترك الطعام واذا ما شعرت بالجوع سآكل
كيف وانت لا تستطيعين حمل الملعقة حتى
لا تقلقي ساستطيع اذهبي انت لابد انك متعبة احصلي على بعض الراحة وانا ساكون بخير
لكن
ليس هناك لكن ارجوك امي