الجزء السادس

3578 Words
نوفيلا ليلة عمري الجزء السادس بعد مرور اسبوع اخر قضاه قصي وهو يفكر في ألين كل ثانية  يلوم نفسه مرات لانه لم يكن بجوارها بمجرد تخيله لها وهي تتألم بدونه  ومرات اخرى يغضب بشدة منها لانها قررت ان تتألم بعيدا عنه  منعته من الوقوف بجوارها ومشاركة المها  كان يتمنى لو لم يعلم شىء الان كان يتمنى لو يعد كل شىء كما كان سابقا كان يتمنى لو كانت اخبرته وشاركته الامر  ان يجعلها تفهم انه سيكون سعيدا ان يتألم لاجلها  ما زاد غضبه في بعض الاوقات ايضا ما عرفه ان والده اخفى الامر عنه  كان حزينا منه لانه لم يخبره  لانه وافقها على ما كانت تفعله  مر اسبوع كدهر على قصي وهو يمكث في غرفته كان يشعر بانه لم يعد شيئا مهما في هذه الحياة  فقد كان يلوم نفسه كيف شك بها وبحبها له  كيف هذا القلب الذي لا يحب غيرها استطاع حتى ان يصدق شيئا كهذا  لقد اخطأت واخطأ  لقد فعلت ذلك لاجله وهو تزوج سنام لانه شك بها وبحبها  لقد دمر كل شىء بزواجه  لقد دمر كل شىء بعدم اعطائها فرصة لتخبره فقط انها احبته هكذا حب  كيف فعلت ألين كل هذا به  ولما اوصلتهما لهذه الحالة التي وصلا اليها نهض من فراشه وفتح احد ادراج مكتبه واخرج منها ورقة ممزقة من دفتر مذكرات  اجل  لقد قرأ مذكراتها بل كانت هي الشىء الوحيد التي جعلته يتحمل ولو قليلا فراقها  عندما اعطاها ذلك اليوم الدفتر لم يستطع ان يعطيها هذه الورقة بالذات  فتح الورقة وقرأها_ ربما للمرة الالف_ والدموع تسيل على خديه : " اممم لا اعلم من اين ابدأ هذه المرة  هل تتذكر ذلك اليوم الذي كنا نلعب فيه في الحديقة حتى اتسخت ملابسنا وبشكل سىء مما جعل جدي يعاقبنا بمنعنا من تناول طعام العشاء  عندما اتيتني حينها في الليل وبعد ان نام الجميع لتجدني في غرفتي ابكي من جوعي  حينها مسحت دمعتي وامسكت يدي بكل حب واخذتني للمطبخ  لقد اتيت تلك الليلة فقط لتواسيني كما لو كنت تعلم اني حزينة  حينها حاولت ان تطبخ لي برغم انك لم تكن لتستطيع فعل ذلك لصغر سنك وعدم معرفتك بامور الطبخ  ولانه كان خطرا ايضا  انذكر عندما امسكنا اسامة ذلك اليوم وقام عمي احمد بمعاقبتك وحرمانك من الذهاب للعب كرة السلة مدة اسبوع  نظرت لك وقتها وان تحاول منع دمعتك من السقوط  حتى عندما اتيت اليك في الليل لشعوري بالذنب انك عوقبت بسببي  بكيت على كتفي  لم تبكي امام احد ذلك اليوم قصي وبكيت فقط امامي  تذكرت هذا الامر عندما سقطت مغشيا علي ذلك اليوم  ودموعك التي رأيتها للمرة الثانية وكأنك لا تخشى على كبرياءك عندما تبكي امامي  اتعلم لم اخبرك ذلك حينها لكني احب قصي هذا كثيرا  بل واعشقه كثيرا كثيرا لدرجة انني لا يمكن ان اتخى عنه ابدا في حياتي مرحبا  هل ألين هنا قال كريم مخاطبا اسراء الخادمة اجل سيدي تفضل قالت بابتسامة هل يمكنني الصعود اليها بالطبع تفضل سيدي لقد استيقظت منذ قليل وتناولت طعام الافطار في الاعلى صعد كريم حتى وصل لغرفة ألين  طرق الباب حتى سمع استجابة ثم دخل كانت ألين تقف في الشرفة التفتت اليه فقال : مرحبا مرحبا وقف كريم بجوارها صامتا مهموما على على غير عادته مما جعل ألين تتسائل : ما الامر  هل حدث شىء ؟؟ كان كريم شاردا ببصره  اجاب : لقد علم والدي انني هنا عقدت ألين حاجبيها قائلة : ماذا ؟؟ اييه ماذا حدث نظر لها كريم ثم قال : لقد التقيت به كانت ألين تنظر اليه بقلق منتظرة بقية كلامه لايزال مصر ان اعمل معه  برغم هروبي  برغم بعدي  برغم ما فعله مع امي لايزال يريدني ان اعمل معه ماذا ستفعل ؟ سألت ألين بقلق دخل كريم ثم جلس على الفراش وقال بنبرة حزينة : لا اريد ان اعمل معه ألين  لا اريد ان اكون مجرما جلست ألين بجواره تنظر اليه بعطف ثم وضعت يدها على ظهره  نظر اليها واكمل : طيلة هذه السنوات وانا اهرب من نظرات الناس الي  كنت اشعر انهم يعرفون ان والدي مجرم  برغم يقيني ان لا احد يعلم ذلك  الا انني كنت اخاف خانته عينه بدمعة مسحها مضيفا كنت الوم نفسي كثيرا بل كنت اكرهها عندما اتذكر ما فعله مع امي عندما هربتني كيلا اكون مجرما مثله  كنت شاب لا نفع منه  خائفا  اخذت التذكرة منها ودعتها وغادرت  لم انسى دموعها ذلك اليوم  لقد آذاى والدتي كثيرا ألين  اخاف ان يعرف مكانها ويؤذيها مجددا اذا لم اوافق على طلبه وقفت ألين وقالت بغضب : بالطبع لن توافق كريم  انا لا افهم لما تخاف منه لهذه الدرجة  انت اقوى منه الان  لقد اصبحت رجلا  تستطيع ان تحمي والدتك ثم جلست بجواره مجددا قائلة كما ان هناك شرطة في هذه البلد اليس كذلك نظر كريم اليها بخيبة ويأس قائلا : انه والدي ألين  مهما فعل انه والدي لكنه مجرم كريم ليس ذنبه  انه ذنب والده الذي كان يعاقبه بحبسه في الغرفة دون طعام وشراب  ربما هذا ما جعله بهذه القسوة نظرت اليه ألين ولم تستطع الاجابة فربتت على ظهره مجددا قائلة بنبرة حنونة : لا تقلق  لابد ان يكون هناك حل ما  لكن عدني انك لن توافق على ما يريده منك  ارجوك حسنا قال كريم بابتسامة ثم اسند رأسه على كتفها واغمض عينيه بعد ان غادر كريم من عند ألين وكان قد هدأ قليلا  ارتدت ثيابها وغادرت ذهبت الى قصر والد كريم  فقد كان كبيرا جدا وفخما جدا  رنت الجرس  فتحت لها الخادمة : هل استطيع مقابلة جودت بيه هل لد*ك موعد معه سيدتي كلا  لكن اخبريه انني صديقة ابنه كريم واريد رؤيته اغلقت الخادمة الباب تاركة ألين امام الباب ثم عادت مجددا بعد ثوان تعودها للدخول  ارشدتها لمكتب السيد جودت وادخلتها ثم اغلقت الباب ورحلت بعد دقائق دخل السيد جودت فقد كان رجلا ضخما  ليس طويلا او قصيرا  من ينظر اليه يشعر بان ااشر يخرج من عينيه  ارتبكت ألين للحظات عند رؤيته لكنها تمالكت نفسها مدعية القوة ثم وقفت قائلة : مرحبا جودت بيه نظر اليها جودت نظرة تقيمية ولم يجبها ثم اتجه الى مكتبه وجلس جلست ألين بتوتر ثم قالت : اعتذر لانني جئت بشكل مفاجىء لكن كان يجب ان اتحدقاطعها جودت قائلا : كنت اشك بان لديه امرأة اخرى فيه حياته تؤثر على قراراته تماما كوالدته  والان تأكدت من هذا **تت ألين فلم تفهم معنى حديثه بينما اكمل هو بنبرة صارمة ان تأتي الى هنا  الى قصري  يتطلب من اشخاص كثيرين ان يكون لديهم الشجاعة ليفعلوا ذلك  **ت ينظر اليها نظرة لم تفهمها ثم قال : هل تحبين بني انا صديقته المقربة اجابت ألين بنبرة حادة اهااا  فهمت  ولما جاءت صديقته الى هنا ؟؟ ضغطت ألين قبضة يدها مستجمعة قوتها قائلة : جئت لاخبرك ان تترك كريم وشأنه لانه لا يريد ان يكون مثلك لا تندهش  لانني اعرف كل شىء لست مندهش زاتا  اخبرتك انني اعلم بان هناك اخرى تؤثر عليه لم تفهم ألين مقصده مجددا فاكملت : انا اتيت هنا فقط لاخبرك ان تتركه يعيش الحياة التي يريدها  وكما هو لايزال يحميك كوالده  اعطه حريته في عيش حياته كابنك **ت جودت بشكل مخيف بعد ان انهت ألين حديثها ثم وقف وجلس امامها وقال بقسوة : اسمعيني الان  لان صبري بدأ ينفذ  ابتعدي عن ابني  وفكري جيدا قبل ان تأتي مجددا الى هنا  لانني قد اؤذيكي في المرة المقبلة برغم شعور ألين بالخوف منه الا انها تذكرت حالة كريم وعلمت الان سبب خوفه منه فنهضت قائلة : انا لن ابتعد عن كريم  لن اتركه ابدا  وساظل اخبره ان يبتعد عنك  ان يهرب منك قدر استطاعته  انت لست اب  لست حتى انسان  انت انت شيطان التفت جودت ينظر اليها وشرر الغضب يتطاير من وجهه ثم مسكها من كتفها بقوة المتها وقال : من اين اتتكي هذه الجرأة لتتحدثي معي هكذا  الم اخبرك ان لصبري حدود  وانتي قد تعديتي حدودك  والان ساريكي ماذا سيفعل بك هذا الشيطان قال جودت كلماته ثم دخل رجلان امسكا ألين التي كانت تردعهما قائلة : ما الذي تفعله  اتركني وما هي دقائق حتى رش الرجلان في وجهها منوم لتسقط بين ايديهما فاقدة الوعي الساعة الواحدة ليلا اجل ابي اجاب قصي عبر الهاتف قصي الم ترى ألين اليوم نهض قصي ثم اجاب بقلق : لا  لماذا  ما الامر ؟؟ **ت احمد ثوان ثم اجاب : انها مختفية منذ الصباح  ولم تأتي حتى الان  خائف ان يكون حدث معها امر ما **ت قصي ثم قال بعد تفكير : هل رحلت مجددا لا اعتقد ذلك لقد وجدنا جواز سفرها هنا  كما ان ثيابها موجودة حسنا ابي  انا قادم حالا قال قصي باهتمام وقلق وهو ينهض عن فراشه ويخرج ثيابه من الخزانة ارتدى قصي ثيابه بسرعة البرق ثم غادر متوجها الى القصر  عندما وصل كانت الشرطة امام القصر تقف مع ابيه مما جعل قلبه ينقبض خوفا  ترجل من السيارة مسرعا متوجها الى ابيه ثم قال بهلع : ما الامر ابي  هل عرفت شيئا اجاب احمد بيأس : كلا بني  لقد اعطيت الشرطة التفاصيل لمساعدتنا  نتمنى ان تكون بخير هل اتصلت بليلى سأل قصي انها بالداخل  لم ترها اليوم ايضا **ت قصي يفكر ثم قال مسرعا : كريم  هل اتصلت بهذا الشخص نظر احمد الى قصي باهتمام ثم قال : كلا  لم اتصل به ثم اخرج هاتفه واتصل بكريم مرحبا كريم  انا احمد عم ألين اجل عمي  كيف حالك بخير بني  اسمع هل التقيت بألين اليوم استغرب كريم من سؤال احمد ثم اجاب : اجل لقد اتيت اليها القصر اليوم  لماذا نظر احمد الى قصي ثم قال : هنا في القصر  الم تذهبا الى اي مكان كلا عمي  لقد تحدثنا قليلا ثم غادرت قال كريم ثم سأل بقلق ما الامر عمي ؟ ان ألين مفقودة  ولا نعرف اين هي  عموما شكرا بني اعتذر لازعاجك قال احمد ثم اغلق الهاتف ودخل هو وقصي القصر يفكران بهدوء بعد قليل حضرت سيارتان  الاولى سيارة اجرة ترجل منها ايمن الذي خرج بفزع وخوف منها  والاخرى سيارة كريم الذي كان قلقا هو الاخر دخلا القصر معا  حيث ما ان راى قصي كريم يدخل حتى حاول التحكم باعصابه  دخل ايمن قائلا بفزع : اليس هناك اي خبر جديد عنها وقف احمد قائلا : ليس بعد ثم اقترب منه محاولا طمأنته وقال: لا تقلق سوف نجدها سأل كريم : الم ترها احدى الخادمات وهي خارجة من هنا ؟؟ قال اكرم بانه راها تغادر بعد ان غادرت انت مباشرة اجاب احمد ظل كريم صامتا لثوان يفكر في حوارهما الاخير واختفاءها الان  حتى قال احمد مناديا ايملي بصوته الوقور : قومي بتجهيز الغرف لضيوفنا كانت الساعة على وشك الدخول للساعة الرابعة والجميع مستيقظ والشرطة امام القصر لازالت تحقق في الامر  حتى رن هاتف كريم ليجد المتصل ابيه  نهض مستأذنا من الجميع مبتعدا قليلا عنهم ثم اجاب : ابي هل وجدت فتاتك ؟؟ سأل جودت سريعا بنبرة مستهزئة كلا اجاب كريم دون تفكير ثم **ت ثوان وقال بفزع لكن من تقصد ؟؟ وكيف عرفت  ابي اجل انها عندي  لا تخف فانا لم اؤذها بعد  فقط لم اقدم لها الضيافة لانها كانت فتاة و**ة  نجاتها الان متعلقة بقرارك ابي ارجوك اتركها  ارجوك لا تؤذها قال كريم بخوف لقد قلت ما لدي  القرار بقي عندك  هيا الى اللقاء قال جودت ثم اقفل الخط ابي  ابي اطبق كريم هاتفه بين يديه بغضب وعينيه ممتلئة بالدموع حتى اتاه قصي فجأة يطوقه من ياقته قائلا وقد استمع لحديثه مع ابيه : اين ألين  ماذا فعلتم لها قصي  ارجوك اهدأ لنتحدث شد قصي قبضته بغضب اكثر وهو يقول : اتعلم ان حدث لها اي شىء  ساقتلك سقطت دمعة من عين كريم ثم عقد حاجباه وقال بصوت مرتفع : هل تظن انك الوحيد القلق عليها  انك الوحيد الذي يحبها **ت قصي بغضب وذهول وهو ينزل يديه من عليه فاكمل كريم : اجل  انا ايضا احب ألين كثيرا  لذا لا تظن بانني لن افعل المستحيل لانقاذها لما اختطفها والدك ماذا يريد منها ؟؟؟؟؟ صرخ قصي متسائلا بغضب في غرفة مظلمة بدأت ألين تستعيد وعيها تفتح عينيها ببطء لتجد نفسها ملقاه على الارض  مقيدة اليدان والقدمان  حاولت النهوض بصعوبة لتجلس وتتذكر ما حدث معها  حتى انتبهت انها الان حبيسة لدى والد كريم  بدأت بالصراخ والبكاء قائلة : اخرجوني من هنا  ارجوكم اخرجوني من هنا كانت تبكي بشدة وتتمتم انا اخاف من الاماكن المظلمة  ارجوكم ابي هو من احد اعظم رجال المافيا في تركيا  جودت اسماعيل اولسوي  نظر اليه قصي بفزع فاكمل كريم وهو يبعد نظره عنه يبدو بان ألين لم تخبرك اي شىء عني عندما التقيت بألين لاول مرة كانت تلك الفتاة المرحة المليئة بتلك الطاقة الايجابية والتفاؤل  كنت مدرسا في المعهد الذي تدرس فيه  وكنت ايضا قد شققت طريقي كاحدى اشهر الرسامين  برغم الجانب المضحك الذي اظهره دوما  الا انها فقط من استطاعت ان ترى ذلك الجانب المظلم الذي بداخلي  لقد ساعدتني كثيرا  واصبحنا اصدقاء حتى برغم فارق السن الذي بيننا  اعلم انك لا ترغب في سماع كل هذا  لكن ما اردت ان اوصله لك هو ان ألين تشكل في حياتي كل شىء  ولن اسمح ابدا بان يؤذيها ابي  حتى لو اضررت ان اوافق على طلبه قال قصي متسائلا بضيق : طلبه نظر كريم الى قصي وقال : انه يريدني ان اعمل معه  عندما اتيت لألين البارحة حكيت لها الامر وطلبت مني الا افعل واننا سنفكر سويا بالامر اعتقد انها ذهبت لتتحدث معه برغم اخباري لها دوما ان ذلك خطر اقترب قصي منه وقال بغضب وهو يشير بسبابته : اسمع  الان ستذهب للشرطة وتخبرهم كل هذا ليس امامنا وقت لنضيعه قال قصي ثم هم بالمغادرة فامسكه كريم من ذراعه وقال : انه ابي قصي ارجوك تفهم الامر صرخ قصي بغضب : لكنه مجرم يا هذا  وألين بين يديه  تفهم انت ما يحدث **ت كريم ثوان محاولا السيطرة على تفكيره ثم قال بتوتر : حسنا اذا حتى لو اخبرت الشرطة الان واقتحموا القصر لن يجدوا ألين به بالتأكيد ابي اخذها لاي مكان اخر غير القصر وابلاغنا الشرطة الان سوف يؤذيها **ت قصي يفكر ثم قال : الى اي مدى قد يؤذيها لمعت عينا كريم وقال : الى حد كبير قصي  صدقني الى حد كبير  لقد جربت هذا من قبل سأل قصي بفضول وخوف : مع من امي ظل قصي مستيقظا طيلة الليل في غرفة ألين والتي كانت غرفتهما سابقا  يفكر في كلام كريم  لا يعلم ما يجب عليه فعله  كان قلبه يؤلمه كلما فكر بانه قد يكون فعل لها شيئا ويجن جنونه اكثر عندما يتذكر انه لا يستطيع فعل شىء الان سوى الانتظار حتى يحدثه كريم ويفعلا ما اتفقا عليه  وبينما هو في قمة تفكيره وقلقه كانت سنام لا تتوقف عن الاتصال به فاجاب بعد رنات عديدة : اجل قصي اين انت ولم لا تجيب على اتصالاتي انا مشغول الان سنام  لا تنتظري غدا  لن اتي هيا الى اللقاء ثم اغلق الهاتف دون ان يدع فرصة لها للتحدث فتح خزانتها ليجد قميصه بجانب ثيابها  لاتزال دموعها تؤلمه عندما يتذكر بكاءها ذلك اليوم  اعاد القميص مكانه ثم خرج للحديقة يحاول ان يدخل اي هواء لرئتيه  لوهلة شعر انه حقا لا يستطيع التنفس  ليس وهو يعلم بان دفنته بخطر  انها قد تكون تبكي الان ولا يعلم كيف يمسح دموعها او يطمئنها  آلمه واحزنه انه للمرة الثانية تكون بحاجة اليه ولا يستطيع مساعدتها  لا يعلم ان كانت تأكل ام لا  ان كانوا يحبسونها في مكان مظلم او غرفة عادية فهو يعلم ان ألين تأتيها تلك النوبة في الاماكن المظلمة وعند خوفها  وقف امام شرفتها يتمنى لو تطل عليه بوجهها الجميل الان  لكنها ليست موجودة  ولا يعلم عنها شيئا ض*ب بكفه الحائط غضبا حتى آلمه مع**ه فهو يشعر بانه الان مكتوف الايدي لا يستطيع سوى ان يعيش هذان اليومان في جحيم حتى يطمأن ان دفنته بخير في اليوم التالي وبينما كان احمد وامينة مستيقظين قلقا  اتصل احمد بالشرطة لمعرفة اخر التطورات ولكن كانت النتيجة انهم لم يعلموا عنها شيئا بعد  ارتدى ثيابه ثم توجهه الى ايمن ليذهبا معا الى المركز بينما ظلت امينة تدعي الا يكون حدث معها مكروه اتى انور هو ايضا بعد ان عرف بالامر وما ان دخل القصر حتى التقى بليلى التي كانت تطعم زهرة فسأل باهتمام : هل عرفتم شيئا غنها اجابت ليلى بحزن : كلا  لم تستطع الشرطة الوصول اليها  انا خائفة كثيرا ان يكون حدث معها شيئا ثم بدأت بالبكاء مما جعل انور يقترب منها تلقائيا ضاما اياها الى ص*ره هي وزهرة وقال مطمئنا : لا تقلقي  سوف تكون بخير عزيزتي اليوم سوف نفعل ما اتفقنا عليه  لن اترك ألين اكثر من ذلك بين يد ذلك المجرم قال قصي بغضب محدثا كريم على الهاتف حسنا نصف ساعة وسآتي  قال كريم بحزن ثم اغلق الهاتف ونظر الى والدته التي كانت تجلس على فراش المستشفى قائلا بخيبة وحزن  : اليوم سينتهي كل شىء امي اعتذر لانني كان يجب ان افعل ذلك لك من قبل  الا اسمح له ان يؤذيكي  ربما كان يجب ان اضحي من وقتها لكني الان لن اسمح المرأة الاخرى التي احبها في هذه الحياة  اعدك لم تجب والدة كريم ولكنها لاول مرة استجابت له بدمعة وابتسامة جعلت قلبه الحزين يفرح فاحتضنها بقوة قائلا : امي  انا احبك كثيرا  كوني بخير حتى اعود مجددا ثم نهض مقبلا جبهتها بعطف وغادر المستشفى وهو في طريقه لقصي اتصل بابيه : اجل ابني العزيز  قال جودت مرحبا حسنا ابي  ليكن كما تريد  اطلق سراح ألين وانا قادم اليك الان تعال عزيزي  لكن لايمكن اطلاق سراح الفتاة عقد كريم حاجباه وسأل بقلق : لماذا ؟؟؟ ابي لقد وعدتني انك لن تؤذيها اووه هل تحبها الى هذا الحد  اطمئن انها بخير  انا وعدتك اني لن اؤذيها لكني لم اخبرك اني سادعها ترحل لكن لماذا ؟؟ ماذا تريد منها هذه الفتاة تواقحت معي ولاجلك انت لم اؤذيها  لكني الان لا استطيع ان ادعها ترحل  هل تظن اني مغفل لاترك فتاة احتبستها عندي لتشكوني لدى الشرطة انت بني  مكانك بجانبي  هي ستبقى عندي لكنها ستكون بخير  ببساطة انس امر تلك الفتاة  لانها لن ترى نور الشمس مجددا  وانا ساعثر لك على اجمل منها دمعت عينا كريم قهرا وقال : ارجوك لا تفعل ذلك كم تبدو من صوتك فتى مدلل  دلالك هذا لا اريده في العمل هيا لا تناقشني في الامر اكثر من ذلك  فكر في الامر واجبني الى اللقاء قال جودت بنبرة صارمة ثم اغلق الهاتف دخل قصي على احمد مكتبه حيث كان يجلس مع ايمن ينتظر اي خبر من الشرطة  سلم على ايمن ثم جلس واخبرهما بالامر  وماهي دقائق حتى قدم كريم سلم على ايمن واحمد ثم قال : قصي هل يمكن ان نتحدث قليلا لنتحدث امامهما  لقد اخبرتهما كل شىء تصبب جبين كريم عرقا وهو يقول : انه لن يدعها ترحل حتى وان واقفت على طلبه  ابي لن يترك ألين حتى لا تبلغ عليه الشرطة نهض قصي يصرخ بغضب لم يستطع التحكم به قائلا : ماذا يعني انه لن يدعها ترحل  ان هذا الرجل مجنون قال احمد مهدئا قصي بصوته الوقور : اهدأ قصي واجلس لنفكر ليس هناك حل سوى ان اقتل هذا الرجل ابي  ان ألين عنده من البارحة ولا نعرف كيف يعاملها ذلك المريض  واليوم ايضا سيمر ونحن نجلس هكذا مكتوفي الايدي اقترب من كريم الذي كان شعوره بالذنب يؤلمه وقال : كل ذلك بسببك  لو كنت تخاف عليها كما تقول لما كنت اقحمتها في هذا كله  رمى كلماته في وجه كريم ثم غادر في غضب استأذن كريم من احمد وايمن ثم خرج  ركب سيارته ثم قاد بسرعة شديدة  كانت صورة ألين ماثلة امامه  والدته  وقف عند جرف اصطدمت سيارته به  ترجل من سيارته مرتميا على الارض يسند ظهره عليها ثم بكى  فهو لا يعلم كيف سينقذ ألين من ابيه الان بينما كان قصي يقف امام شاطىء البحر يتذكر عندما اتو اليه ذلك اليوم الذي اعترفا فيه بحبهما لبعض  جلس على الرمل وهو يمسك قلادتها التي وجدها في غرفتها  قلادة سندريلا خاصته  شعوره بالعجز الان اكثر ما يؤلمه  توقف عقله عن التفكير هو ما يغضبه  خوفه وقلقه الذي يتزايد دقيقة بعد اخرى هو ما لا يستطيع تحمله  سقطت دموعه العاجزة بين يديه لا تنقطع فقد ظلت حبيسة عينيه منذ فترة طويلة وهو يدعي القوة  انه الان ضعيفا لا يملك من الامر شيئا  اغمض عينيه الدامعتين وقال مخاطبا نفسه : ألين  دفنتي  ارجوك كوني بخير  ارجوك سامحيني عاد قصي في المساء مثقلا بالهموم عيناه متورمتان  دخل القصر ليجد انور امامه حيث ما ان رآه حتى تقدم باتجاهه قائلا : قصي هل انت بخير ربت قصي على كتفه مشيرا اليه انه لايزال يتنفس على الاقل فقال انور : عمي احمد ينتظرك بالداخل ثم مشى معه ودخلا مكتب ايمن حيث كان يجلس احمد وايمن وكريم ومفوض الشرطة  حيث ما ان راى كريم حتى امتلأ داخله غضبا مجددا ولكن ما منعه من لكمه هو وجود كبار العائلة ومفوض الشرطة  جلس هو وانور فقال احمد : قصي استمع لما سأقوله جيدا طوت ألين جسدها وهي تحتضن ركبتها بذراعها المقيدتين  ووضعت رأسها فوق ركبتها كانت ترتجف كعصفور جريح  كان فقط صوت شهقاتها هو المسموع طيلة اليومان السابقين لم يقدم لها طعام او شراب حتى بدى جسدها ضعيفا  كانت الطفلة الصغيرة بداخلها  الطفلة التي دوما في حاجة الى ملاكها الحارس تنادي : قصي  ارجوك تعال لتأخذني من هنا  انا خائفة ابي  يجب ان اراك قال كريم محدثا ابيه بثقة عبر الهاتف تعال اذا  انا في القصر ابي  انا اريد رؤية ألين لاخر مرة  حينها  لن يعد لدي مانع لما تريده شعر جودت بالقلق قليلا من تغير ابنه المفاجىء واقتناعه بالامر لكنه شك انه بسبب ألين يفعل ذلك لانه يحبها  فقال بعد تفكير : سانتظرك في القصر اذا  ثم بعدها سنغادر لرؤيتها نهض كريم ثم ارتدى ثيابه وغادر متوجها الى القصر  دخل حيث كان ابيه في انتظاره  اجلسه ثم تناولا القهوة حيث لم يرفع كريم نظره باتجاه ابيه ولا ثانية فقال جودت وهو ينظر اليه : الان عدت لرشدك  انت ابني انا  ابني الوحيد وريثي وولي عهدي  يجب ان تعود كل الامور لك  لقد تركتك برغبتي تعيش في امريكا وتفعل ما تريد نظر كريم باندهاش فهو لم يكن يعلم ان والده يعلم انه كان في امريكا والا كانوا اعادوه بالقوة اجل اجل  لا تندهش كهذا  هل تظن ان شخص مثلي لن يستطيع معرفة مكانك  لكني فقط اردت ان اتركك تفعل ما تريد حتى تدرك في النهاية ان مكانك الوحيد بجواري لم يجب كريم وارتشف رشفة اخرى من القهوة فابتسم جودت ثم قال : انت ضعيف قليلا  لا يجب ان تكون كذلك  فانت ابن جودت اولسوي  واسمع  تلك الفتاة لا تحزن لاجلها فقد تحدتني وتواقحت معي  لذا تستحق ما يحدث معها  في النهاية هذا جزاء من يتحدى جودت اولسوي ضغط كريم قبضة يده عندما ذكر ألين امامه ولكنه لم يجب ايضا فقال جودت : لكن بما انك تريد رؤيتها فلا بأس عندي  لتراها ثم نهض فنهض كريم ومشى خلفه  ركبا السيارة ثم غادرا وصلت السيارة الى مكان بعيد جدا عن اسطنبول كان به مبنى كبير اشبه بمصنع قديم  توقفت السيارة ثم ترجل جودت  وعندما كان كريم على وشك النزول جاء رجلان وقاما بتفتيشه ذعر كريم واندهش  فنظر جودت للرجلان موقفا اياهما قائلا : انه ابني  لا يمكن ان ي**ن اباه امسك كريم من يده حتى فجأة سمعا صوت سيارات الشرطة 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD