الفصل السادس

1778 Words
الفصل السادس كانت شهيرة تقف مع فتاة في مثل عمرهما شعرها قصير وتعقده على شكل ذ*ل حصان و يتدلى بعض خصلاتها على جبينها الأبيض و عينيها بنية اللامعة تبتسم لشهيرة في مرح و هما تتحدثان في شيء ما اقتربت منهم ماريه هاتفة " شهيرة ".؟؟ التفت إليها شهيرة بمرح " مارو حبيبتي تعالي أعرفك على سمر جديدة معانا هنا في المدرسة و هتفضل معانا السنه دي " ابتسمت ماريه قائلة " أهلا سمر يا رب مدرستنا تعجبك " ردت سمر بمرح " أكيد طبعاً هتبقي أحسن من مدرستي القديمة إنتي اسمك ماريه اسمك جميل مين سماكي كده " ماريه قائلة بهدوء " ماما الله يرحمها أصلها كانت بتحب أمنا ماريه و كانت ديما بتقول لبابا أنها لو جابت بنت تسميها ماريه " قالت سمر بحزن " أنا أسفه الله يرحمها " أجابت ماريه بابتسامه " و لا يهمك يا حبيبتي ماما ماتت من فترة طويلة كتير و خلاص أتعودت و تأقلمت أعيش من غيرها بس الحمد لله ربنا عوضني بتونة في مقام ماما " سمر بتساؤل " تونه مرات باباكِ " ضحكت ماريه " يا ريت بابا يتجوزها هكون مبسوطة أكيد " تعجبت سمر من حديثها " و إنتي معندكيش مانع باباكِ يتجوز واحدة. غير مامتك " ماريه برزانه قائلة " و هضايق ليه أنا هفرح كتير لبابا و فاتن أكيد لأني بحبهم الاتنين بنفس القدر " قالت سمر " و فاتن تقربك ايه " قاطعتهم شهيرة و هى تضحك " جرا ايه يا جماعة هنفضل كده كتير الحصة الأولى هتفوتنا " أمسكت ماريه حقيبتها و هما تتوجهان للصف " إنتي فصل ايه سمر " سمر " ٤/٣ " قالت شهيرة " اه إلي جمبنا تعالى نوصلك ليه " ذهبا لبدء اليوم الدراسي على وعد باللقاء في وقت الغداء شهيرة " هى دي البنت الي قلتلك عليها كانت بتغمزله " قالت ماريه بحدة " هو مين مش قلتلك مش عايزه أعرف أسكتي بقى يا شوشو وجعتي دماغي بالسواق بتاعك " **تت شهيرة و تركت الأمر حتى لا تضايق ماريه اكثر " ★ توجه يحيى لشركة عز الدين دخل محدثا السكرتيرة التي كانت تجلس خلف مكتب كبير عليه الكثير من الملفات و التي كانت تعمل في أحداها كانت فتاة في السادسة و العشرون ترتدي فستان بني طويل و حجاب مناسب تنحنح يحيى " السلام عليكم ممكن أقابل عز الدين لو سمحتي " الفتاة بابتسامه " و عليكم السلام حضرتك في معاد " يحيى بهدوء " لأ الحقيقة بس قوليله يحيى عبد الرحمن " ردت الفتاة " طيب أتفضل حضرتك أبلغه " دخلت لثواني معدودة ثم خرجت قائلة " أتفضل حضرتك هو مستنيك " دخل يحيى و هو يقول بمرح لعز الدين الذي نهض مسرعا باحتضانه ما أن رآه " السلام عليكم يا ابو العز ليك وحشه يا راجل " عز الدين بفرح قائلاً " حمدلله على سلامتك أنت جيت أمتي " أجاب يحيى بارتياح " أمبارح بالليل " عز الدين بعتاب " طيب ليه مقولتش عشان أجي أخدك من المطار " رد يحيى بمرح " أنا خدت أجرة و على طول كنت بالبيت و محبتش اتعب حد معايا " عز الدين بلوم " أنا حد برضوا يا يحيى تعالى تعالى أعد عشان متتعبش تحب تشرب ايه " يحيى " ولا حاجة بس تعالى أنا عايزك في موضوع مهم " سأل عز الدين بقلق " خير يا يحيى قلقتني " قال يحيى بهدوء رغم قلقه الداخلي بالفعل " أنا بصراحة مش عارف افاتحك في الموضوع تاني إزاي قبل ما أرجع الدكتور قال اني محتاج عملية تانية بسيطة و لازم أعملها في أقرب فرصة و أنا عايز أكلمك تاني في موضوع ابنك و ماريه المرة د ي يا عز الدين مش عايز أسافر و أسيبها لوحدها هى و فاتن في البيت و معنديش حل أو حد أثق فيه. غيرك أنت ، أنا عارف أنه رافض عشان هى صغيرة بس أنا مش عايز يتجوزوا دلوقت بس كتب كتاب عشان تفضل عندك من غير حرج لحد ما أرجع أما إذا أرتاح وحيد و ماريه و وافقوا يكملوا معنديش مانع أنهم يتجوزوا بعد سنتين تلاته عشان دراسة ماريه و تكون كبرت شويه أنا عارف الموضوع صعب بالنسبالك بس أنا مش هلاقي حد أءمنه على ماريه غيرك أنت يا عز الدين أنا خايف أسيبها لوحدها تضيع و متلاقيش حد يقف جمبها من بعدي خصوصاً أني أنا و أمها مكنش عندنا عيلة كبيرة و الموجود منهم متعرفهمش " قال عز الدين بقلق " أنت بتقول الحقيقة يا يحيى و لا مخبي عليا حقيقة حالتك " يحيى بهدوء مطمئن " أنا مش مخبي عليك حاجة بس أنا قلقان علي ماريه مش أكتر أنت عارف ماريه خجولة بطبيعتها و متعرفش تتصرف لو واجهتها أي مشكلة من غير واحد يساعدها هى ضعيفة يا عز و أنا خايف عليها من الدنيا و الي بيحصل فيها " قال عز الدين بعد تفكير "طيب أنا عندي فكرة هتخلي وحيد يجيلي و يقولي بنفسه أنه عاوز يتجوز ماريه من غير ميفكر مرتين " سأل يحيى بلهفة " فكرة ايه قول بسرعة يا عز طمني أني هقدر اسيب بنتي في أيد أمينة لو حصلي حاجة " هتف عز الدين بعتاب " بس يا يحيى أنت مش هيحصلك حاجة و هتكون بخير و أنا بصراحة إلي متمسك بالجوازه دي أكتر منك أنا مش هتلاقي لوحيد أحسن من بنتك تكون مراته و ام أولاده " تن*د يحيى براحة قائلاً " طيب قول بتفكر في ايه هيخلي ابنك يوافق يتجوز بنتي من غير ميفكر " عز الدين بمكر " أسمع يا سيدي " و ظل يشرح ما سيفعله و يقوله ليقنعه أتسعت عيني يحيى بدهشة و صدمة و هو يقول " أنت مجنون يا عز الدين عشان تفكر كده " أنفجر عز الدين بالضحك إلى أن دمعت عيناه و هو يقول " أسمعني بس وحيد لما يعرف كده هيعمل نفسه الكبير العاقل إلي ينقذ أبوه من الورطة دي " قال يحيى بتساؤل قلق " طيب افرض حبوا يكملوا مع بعض مش هيكون موضوع حساس يعني كنت " قال عز الدين مطمئنا " متخافش أنا مش هخلي باله يروح للسكة دي خالص و هطمنه أني بس بقف جمب صاحبي و أن كل شيء هينتهي لما يرجع " قال يحيى بمزاح " طب أفرض سابك تدبس يا حلو و أقتنع بكلامك " أجابه عز الدين بثقة " أنا عشان عارف أبني كويس بقولك أطمن من الناحية دي " ضحك يحيى " أنت مجنون عشان فكرت كده و انا أجن منك عشان هوافق " عز الدين بمرح " يعني موافق " قال يحيى بارتياح " طبعا مدام يؤدي الغرض نفسه و لا أنت رأيك أيه " عز الدين بابتسامة " طيب نقرا الفاتحة " ضحك يحيى قائلاً بمرح " على مين " رد عز الدين بخبث " وحيد " ★ بعد يومين أسقلت ماريه الحافلة بعد انتهاء اليوم الدراسي و جلست في مقعدها بجوار النافذة في انتظار شهيرة فهى دوما تنهي جمع حاجياتها و لا تفعل كما يفعل باقي الفتيات من تمشيط شعرهن و وضع حمرة علي وجوههن منتهزين فرصة خروجهم و انشغال الأشرف عن مظهرهم لذلك دوما تسبقهم .. وجدت وحيد في مقعده يستند برأسه على ظهر المقعد ويده خلفها و يغمض عينيه مادا قدمه للأمام كان يرتدي قميص أخضر فاتح يليق ببشرته السمراء ظلت تنظر إليه بشرود و قلبها يخفق بجنون و كأنه شعر بمن يراقبه فتململ في نومه ثم قام معتدلا ونظر في ساعة يده كان وقت خروج الفتيات قام و هو يتثاءب فاردا جسده يحركه ليتنشط من خموله وحالة الاسترخاء لم ينتبه لوجودها سوى و هو. يرفع يده ليعيد ترتيب شعره فنظر في عينيها المرتبكة بخجل فخفق قلبه بقوة و هو يقول بصوت أجش لا يعلم هل هو من النوم أم من صدمة وجودها أمامه " أنتِ هنا من أمتى " أخفضت عينيها خجلا و بصوت خافت " أنا أسفه أني جيت قبل خروج البنات مكنتش أعرف أن في حد في الباص " نظر إليها وحيد و قد أستعاد هدوئه " لأ عادي أنتِ حرة تيجي وقت ما تحبي " اتجه لباب الحافلة و هو يقول " أنا هنزل عشان مايصحش البنات تيجي تلاقينا لوحدنا في الباص " أحمرت ماريه خجلا " أتفضل أنا أسفه أني صحيتك " خرج من الحافلة و هو يقول " لا أبدا أنا كنت كده كده هصحى عشان ده معاد خروجكم " وقف بجوار الحافلة يضع يده في جيبه سرواله كما تعود أن يفعل يزفر بضيق لما هذه الفتاة تشغل عقله لهذا الحد وحيد أنت حقا مريض فهى طفلة يا أ**ق فتاة صغيرة قد تركت لعبتها للتو و أنت ... أنت ... أنت رجل كبير لقد تخطيت الثلاثين بأشهر يا رجل ود لو صدم رأسه بالحافلة ليستفيق من تخيلاته المريضة حولها .. أتيت باقي الفتيات يتشا**ن و يتناوشن كعادتهم كل يوم و ينظرون اليه بوقاحة تقدمت سمر مع تلك الفتاة الأخرى شهيرة صديقتها لماريه تصعدان للحافلة نظر لسمر بغضب لصعودها و هى ليست طريقها ... لقد أخبرها ألا تثير الشبهات حول علاقتهما خاصة بعد غمزتها أمام الفتيات من قبل صعد للحافلة وجدها تجلس بجوار مقعده فقال حانقا " لو سمحتي ده مش باصك أتفضلي أنزلي عشان باصك ميتحركش و يسيبك " قالت سمر بمكر " لأ مهو أنا هروح في الباص ده النهاردة أنت بس خدني لآخر الخط و أخويا هيجي يخدني " زفر وحيد بضيق هذه الغ*ية " بس أعملي حسابك المرة دي و بس الي هسمحلك تركبي فيها " جلست سمر و هى تبتسم و تغمز له فنظر إليها بحدة " أخوكي هيستناكي فين عشان أنزلك مكانك " أجابته سمر بتذمر "ما قلتلك نهاية الخط " تطلع كلا من ماريه و شهيرة لما يحدث ماريه بضيق و شهيرة بتعجب من تعامله مع الفتاة هكذا علما بأن المدرسة ترفض ركوب الطالبات غير حافلتهم أمسكت شهيرة يد ماريه لتنبهها لما يحدث فوجدتها تنظر بضيق من نافذتها و الحافلة تتحرك لبدء رحلتها اليومية نزلوا جميعاً و لم يتبق غير ثلاثتهم كان وحيد ينظر لماريه من وقت لآخر في المرآة فلاحظت سمر وابتسمت بخبث لأخيها الذي نظر إليها بحدة محذرا أوقف الحافلة لتنزل ماريه و شهيرة فهما تسكنان على مقربة من بعضهما ما أن نزلت الفتاتين حتى أمسكت سمر بيده الذي نفضها ما أن رأي ماريه تقف لتشاهد ما حدث و الحافلة تتحرك وحيد بغيظ " أنتِ اتجننتي يا سمر مش قلتلك حسبي في التعامل معايا في المدرسة أديها شف*ني و إنتي مسكه أيدي " قالت سمر بخبث " مين دي الي شافتك " أرتبك وحيد " لا اقصد شافوكي ماسكه أيدي يقولوا عليكِ ايه دلوقت و إنتي ماسكه أيد واحد غريب " ردت سمر بمزاح " و هو أنت غريب يا يويو " قال وحيد بغضب " يا غ*يه هما ميعرفوش علاقتنا " نظرت إليه سمر بمكر قائلة " بسيطة أبلغهم أنك أخويا و الأمور تتصلح " رد وحيد عليها بحده " إياك يا سمر أنتِ سامعه" قالت سمر بحيرة " حيرتني معاك يا يويو " زفر وحيد بغضب قائلاً " أخرسي بقى بلا يويو بلا زفت و أعملي حسابك دي أخر مره تركبي معايا فيها " سمر باستسلام فهي تعرف أخاها عندما يغضب و لكنها لا تعلم لما هو متضايق هكذا و لمن كان ينظر من الفتاتين في المرآة ماريه الخجولة ام شهيرة المرحة سمر و هى تغمغم بخبث و صوت خافت " يا خبر بفلوس بكره نعرف يا سي وحيد مين فيهم إلي علقتك " ********※***************※******
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD