الفصل التاسع

1556 Words
الفصل التاسع صعد وحيد و مدحت إلى الحافلة منتظرين خروج الفتيات سأله مدحت .." ايه يا وحيد مالك صوتك كان متغير على الفون و أحنا بنتكلم أمبارح" أجابه وحيد بيأس ..." أنا هتجوز يا مدحت "..!! أتسعت عيني مدحت بدهشة فهو للأمس فقط لم يخبره بتعرفه على فتاة فكيف يتزوج في اليوم التالي .... " نعم بتقول ايه "...؟! رد وحيد بحدة فهو ليس في مجال للشرح و للتعجب و للسخرية من الأمر من صديقه..." قلتلك هتجوز ايه مبتسمعش " قال مدحت مهدئا ..." طيب ماشي فهمني بس أمتى أتعرفت عليها و ليه مقولتليش " رد وحيد بتذمر من الوضع كله .." مهو أنا مكنتش أعرف غير أمبارح بس " عقد مدحت حاجبيه بتعجب ..." لاء بقى أهدى كده و أحكيلي على كل حاجة من طأطأ لسلاموا عليكم " قال وحيد بسخرية .." من ايه يا خويا مين طأطأ ده " رد مدحت بغيظ ..." أنجز و أشرح " سرد له وحيد كل ما دار بينه و بين أبيه و موافقته على أن يتزوجها بدلا عنه خوفاً على مظهر والده إذا علم أحد بذلك حتى لا يكون عرضه للأهانه من أحد . فقال مدحت متسائل .." طيب و بعدين هتتصرف إزاي هتتجوزها فعلا " زفر وحيد بضيق لغباء سؤاله ..." أنت شايف ايه أنا و لا بابا " هز مدحت رأسه بتفهم ..." فهمت خلاص " توافدت الفتيات على الحافلة يصعدن و هن يتمازحن و يتشا**ن .. التفت وحيد لمدحت .." قولي يا مدحت عم توفيق أخباره ايه أنا عارف أني مقصر معاه. عشان مسألتش عليه بس أنت عارف الظروف " قال مدحت بمرح .." أطمن يا سيدي كلها أسبوع و هترجع للنادي بتاعك ليل ونهار " تن*د وحيد براحه .." طيب الحمد لله الا أنا بجد حاسس أني هنام و أنا ماشي بجد دي شغلانة صعبة أوي مش عارف هو متمسك بيها ليه .." ضحك مدحت .." تقول ايه في ناس كده غاويه تعب " صعدت ماريه و شهيرة إلى الحافلة تحت نظرات وحيد و مدحت الذي لفت نظره هذه الفتاة السمراء القصيرة القامة تشبه لعبه صينية بفستانها الطويل و حجابها الأبيض و هى تصعد الدرج ضاحكة بمرح مع ماريه ... ": بجد سمر دي مشكله شوفتي قالتلك عملت ايه في حصة الكيميا دي ضاربه خالص " كانت ماريه صامته منذ الصباح و لم تتحدث الا كلمات قليلة مقتضبة لم تخبر شهيرة بما أخبرها به والدها تريد أن تصرخ تستنجد بالعالم لخوفها على والدها فهى لا يهمها ما سيحدث معها بقدر اهتمامها بوالدها و بقائه بجوارها يحميها و يحبها كما يفعل دوما جلست في مقعدها بجوار النافذة و شهيرة بجانبها تتساءل " ماريه في ايه " ابتسمت ماريه بحزن .." مفيش حاجة يا شوشو أنا بس تعبانة شويه " أدارت رأسها تنظر لمقعد السائق بدون وعي منها فتقابلت نظراتهم في المرآة كان ينظر إليها كما إعتاد أن يفعل لا تعرف سر نظراته إليها هكذا كأنه يحاول أخبارها بشيء زفرت بضيق و هى تدير وجهها تجاه النافذة تنظر لهؤلاء الفتيات الراحلات من المدرسة سيرا و تسكع الفتيان حولهم لمعا**تهم أسندت شهيرة رأسها لظهر مقعدها بضيق من تكتم صديقتها عن ما يؤرقها و يبعث الحزن في قلبها ...عدلت من وضع جلوسها و هى ترفع عينيها تنظر أمامها وقعت عيناها على شاب أشقر الشعر و بعيون خضراء تحدق فيها و بشره لوحتها شمس الظهيرة كأنه يعمل تحت شمس النهار الحارقة التفتت يميناً و شمالا لتري هل يحدق بها هى أعادت بصرها إليه وجدته مازال ينظر إليها ارتبكت بخجل من وقاحته هذا المتطفل من هو ليصعد لحافلتهم هذا السائق وحيد يسمح بركوب آخرين معهم ضاربا بنظام المدرسة عرض الحائط أمسك وحيد بقميصه يشده منه .." مدحت أعد عشان هنتحرك " نظر مدحت لها و هو يبتسم بسخرية على نظراتها المرتبكة الحانقة جلس في مقعده بهدوء و وحيد يتحرك بالحافلة .. أمسكت شهيرة يد ماريه تنبهها .. " وحيد و مدحت أنا حاسة أني خارجه من فيلم أبيض و أ**د " ابتسمت ماريه بهدوء محذره .." شوشو بطلي حد يسمعنا فيهم و يضايق " أبتسم وحيد لحديثها و هو يتحرك بالحافلة لبدء رحلته اليومية و كل منهم غارق بأفكاره .... ★ بعد ثلاثة أيام اتجهت لتصعد إلى الحافلة بعد انتهاء اليوم الدراسي في انتظار شهيرة وجدته يجلس في المعقد الأول في مكان جلوسها شعرت و كأنه كان في انتظارها ترددت في الصعود ف*نهد وحيد يأسا و هو يتحرك من مجلسه ، يريد الحديث معها و لكنه لا يعرف ما يقول يتخبط بمشاعره نحوها ، يريدها و لا يريدها ، هل عاد لسن المراهقة مره أخرى ،و بصوت خافت تحدث " تعالي أطلعي أنا نازل أستني تحت " صعدت ماريه بخجل " شكراً " جلست في مقعدها بحزن تتذكر ما حدث في اليومين الماضيين .. فقد أتى صديق والدها عز الدين ليراها و يتحدث مع والدها طالبا يدها لولده الذي لا تعرف حتى إسمه دعاها والدها للجلوس معهم و التعرف على عمها عز الدين الذي وجدته طيب القلب حسن الخلق كوالدها تماماً مما جعلها تطمئن قليلاً أنها ستكون في حمايته لحين عودة والدها و تقلق من ابنه فهى لن تره كثيرا حين تأتي لتعيش معه ..أخبرها أيضاً أنه لديه ابنة في مثل عمرها يتمنى أن يكونا أصدقاء فيما بعد .. أتت شهيرة و سمر تتحدثان و هما تصعدان الحافلة وقف وحيد أمام سمر بغضب " إنتي ريحه فين كده قلتلك مش هتركبي باصي تاني يلا أتفضلي على باصك ليفوتك لو سمحتي " تذمرت سمر و هى تقول بمكر ..." جرا ايه يا عريس متنرفز علينا ليه كده هو كل واحد هيتجوز بيعمل كده مع الناس الي يعرفهم " نظر وحيد بصدمة لهذه الغ*ية اللعينة فهى تعلم أنه تبقى له يومين فقط ليرحل و يترك العمل لعودة عم توفيق و استلامه مهامه مره أخرى قال بغضب جامح و هو يمسك بيدها ليبعدها عن الحافلة حتى لا تصعد تحت نظرات شهيرة الذاهلة و ماريه المتألمة .." أنتِ اتجننتي يا سمر طيب روحي من وشي الساعة دي و حسبنا بعدين " وقفت سمر بتحد قائلة.." لأ هروح معاك النهاردة " التفت وحيد ليرى عيني ماريه اللامعة لا يعلم هل هى دمع أم يهيئ له نظر لسمر بغيظ " ماشي يا سمر أطلعي بس و ديني مانا سيبك في البيت " صعدت سمر و هى تغمز له بعينيها تحت نظرات شهيرة المصدومة و ماريه الحزينة اللتين تنظرا إليهما و كأنهما رأيا شبحا ... نظر إليها و هى تنزل من الحافلة مع صديقتها و كأنها فقدت شخصا مهماً لديها لا يعلم لم تألم لرؤيتها هكذا فهى طول الطريق لم تنظر إليه في مرآته كم تعود منها من وقت لآخر زفر بضيق فهو يعلم ما يدور برأسها الأن بعد حديث هذه الغ*ية سمر أغلق الباب خلفهم و هو يرمق سمر بحدة و التي كادت تنفجر ضحكا على ش*يقها الأكبر فهي تعلم أنها وضعته في وضع حرج و أثارت حولهم الشبهات حتما ستعتصرها شهيرة لتعرف ما علاقتهما ببعضهما تحرك راحلا و لم يتحدث معها ينظر أمامه بضيق يض*ب الموقد بغضب من وقت لآخر لينفث عما بداخله من حنق .. وصل للمرأب لإدخال الحافلة نظر لسمر .." انزلي " نزلت و هما خارج المرأة تركض وراءه لسرعة سيره أمامها ..." استنى يا وحيد أنت بتمديد كده ليه " وقف وحيد فجأة أمامها فاصطدمت بظهره لو لا تماسكت لكانت سقطت للخلف و بغضب جامح ..." انتِ عارفه عملتي ايه النهاردة أنتِ خليتي البنات تفتكر أن في حاجة بينا و كمان. بتقليلي يا عريس شوفتي كانوا بيبصوا لينا إزاي أنتِ خلتيها تاخد فكرة وحشة عني ليه يا سمر أنا كان فضلي يومين و أمشي و مكنتش هشوف حد فيهم تاني و محدش هيعرف أحنا علاقتنا ايه و أن أنا هتجوز ليه فهميني " تن*دت سمر بحزن و هى تقول " عشان أنا عارفة أنك. متعلق بواحدة فيهم يا وحيد بس مكنتش عارفة هى مين أما بقى عملت كده ليه لسببين أولهم أني أنا بعد ما تمشي هقولهم أنك أخويا أنا مش. هفضل مخبية عليهم حاجة ذي دي ثانياً أنا عرفت هى مين يا وحيد الي أنت متعلق بيها ، بس عايزة أسألك ليه هتتجوز واحدة تانية و أنت بتحبها ليه ؟ " رد وحيد بعنف..." عشان مينفعش يا سمر ، إنتي عارفه فرق السن بينا اد ايه ... زي الفرق إلي بيني و بينك .. عشان كده بقولك مينفعش .. أما بالنسبة لجوازي فهو حاجة مختلفة و أنا مش ناوي أستمر فيه لنفس السبب برضوا و هو فرق العمر إلي بينا أنا بس هنتظر صاحب بابا يرجع من السفر و كل شيء ينتهى " قالت سمر بعاطفة اخويه .." طب ليه تحرم نفسك من واحدة بتحبها عشان أصغر منك شويه ، ناس كتير بيبقى فرق العمر بينهم كبير و جوازات ناجحة ليه تضيع فرصة ليك للسعادة عشان مجرد هواجس في دماغك مش أكتر " قال وحيد بحزن .." عشان إلي مرضهوش ليكي مرضهوش لغيرك فهمتي " سمر بتحد .." طيب لو كانت هى كمان بتحبك هتعمل ايه هتفضل رافض الموضوع برضوا " وحيد بتأكيد " ايوه لسبب بسيط هى مش هتكون بتحبني زي ما بتقولي دي مجرد مشاعر مراهقة هتنتهى لما تقابل الشخص المناسب" تن*دت سمر ف لمنطق أخيها بعض الحقيقة و لكنها لا تنطبق على الجميع ... بالتأكيد لكل قاعدة شواذها .." طيب يا وحيد أنا مش هجادل معاك بس أنا متأكدة أنها بتحبك فعلاً " وحيد بسخرية " و ايه الي خلاكي متأكدة كده " ردت سمر بتأكيد " معرفش بس تقدر تقول الحاسة السادسة الأنثوية عند البنات " أجابها بسخرية " طب يلا يا ختي و خلي حاستك لنفسك بعد كده " ردت سمر بغيظ .." ماشي يا وحيد براحتك أنا بس كان قلبي عليك و مش عايزه حياتك تكون تعيسة لأفكار هى بس في دماغك لوحدك يلا اتفضل روحني بدل ما أتشل منك " ضحك وحيد قائلاً" أتفضلي الحمد لله هرتاح منك لما أسيب المدرسة بجد " سمر بمكر " بجد يا وحيد هترتاح " أرتبك قائلاً " اه .. أكيد .. طبعاً " *******************※************
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD