في الثالثة صباحاً كان الجميع يصطف مُدججين بالأسلحة على الضفة الغربية مِن الميناء توزعت رجال أليخاندرو بعشوائية وأعينهم تتلصص كل الخطوات بحذر اقترب د*كارد مِن ألفريد وهو يتساءل:
-أين ذلك الو*د؟
تن*د ألفريد وهو يُجيب بينما عينيهِ تُحدقان بالباخرة القادمة مِن بعيد:
-لا علم لي ولا يهم المهم بأن رجالهُ هنا الآن ويقومون بتنفيذ مهامهم
زفر الثاني بسخرية وهو يُحدق بالباخرة التي اقتربت للغاية لترسو في الميناء بينما يترجل مِن فوقها العديد مِن الرجال بالحلل السوداء ليهتف بهم ألفريد:
-هيا قوموا بتنزيل الصناديق الآن، وأنتم شددوا مِن المُراقبة
هتف د*كارد وهو يُحدق بالصناديق بينما اقتربت بضع سياراتِ نقلٍ ضخمة منهم ليصعد بها بعضاً مِن الرجال لنقلها:
-كم صندوقاً يجب نقله ما الكمية؟
أجابهُ ألفريد وهو يرفع هاتفهُ لمُكالمة جايمس الذي كان يقوم بمُبادلة الأموال:
-لقد قالوا مئة سأهاتف جايمس حتى أُعلمهُ بأن الذخيرة قد وصلت
بعد مرورِ بعض الوقت انتهى الرجال مِن نقلِ البضائع بالكامل لتتحرك الباخرة مُبتعدة اقترب د*كارد مِن صندوقٍ وهو يقوم بفتحهِ مُبتسماً بلهفة:
-لنرى الآن ما لدينا؟
اقترب منهُ ألفريد وهو يقف بجوارهِ ليُحدق بالصندوق ود*كارد يقوم برفع المحصول الرفيع الذي يُغطي الأسلحة، ما إن أبعدهُ إلا وقد وقعت عينيهِ على قطعة مِن الحديد الضخمة ليقطب بين حاجبيهِ بدهشة وحدة:
-ما هذا؟
التقط قطعة الحديد بيده ليقوم برفعها بينما ألفريد قام بالبحث بعنف بباقي الصندوق عن شئٍ ما إلا أنهُ لم يجد شيئاً ليماثله:
-لابد أنها مزحة؟
هتف د*كارد بغضب وهو يركض نحو باقي الصناديق ليقوم بفتحها:
-تباً لقد خُدعنا
قام بفتح الصناديق مع ألفريد الذي كان يبحث كالمجنون على قطعة سلاحٍ واحدٍ وسط حديثه الغاضب:
-ا****ة ا****ة على ما يحدث
هتف بجملتهِ الأخيرة وهو يصيح عالياً بينما يقلب الصناديق بالكامل وسط هتاف د*كارد:
-إنها خُردة ألفريد لا يوجد سلاح مُجرد خُردة!
ما إن أنهى كلماتهِ إلا وقد صعد صوت انفجاراً مِن إحدى الشاحنات ليرتمي كلاً مِن ألفريد ود*كارد أرضاً لتبدأ باقي الشاحنات بالتوالي انفجاراً ليصعد صوت إطلاق الرصاص مِن جميع الجهات ليسقط الرجال صرعى في دمائهم بينما بدأ الآخرين في مُبادلة الرصاص بغيرهِ
انضم رجالِ أليخاندرو إلى هذهِ الحرب النارية لتستمر قرابة العشر دقائق وسط هتاف د*كارد المُصاب بطلق ناريّ بذراعه:
-لقد قام أليخاندرو بخِداعنا الوغد
هتف ألفريد بحدة وهو يقوم بربط ذراعهُ لهُ حتى يوقف نزيف الدماء:
-إن كان الأمرُ كذلك لم تكن لترى واحداً مِن رجالهِ بجوارنا لأقاموا مذبحة بنا
تأوه د*كارد عالياً وهو يتنفس بأنفاسٍ لاهثة وسط حديثه:
-إذاً مَن لهُ المصلحة بهذا؟
حدق بهِ ألفريد قليلاً ليتساءل بحاجبين مُقطبين مُشككاً:
-لما لم يُهاتفنا جايمس إلى الآن؟
اتسعت عيني د*كارد بصدمة مِن تلميحاتهِ وهو يهز رأسهُ بالنفي إلا أن صعد صوت هاتف ألفريد مُعلناً عن قدومِ اتصالٍ ما رفع الهاتف ليرى اسم جايمس يزينهُ انتبه د*كارد إلى الاسم أيضاً ليهتف بحدة:
-أخبرتك بأن الخائن هو أليخاندرو
ازدادت حدة ألفريد وهو يعي لأن إطلاق النيران قد توقف وانتهى الأمر بعد هذهِ الخسائر الفادحة التي ألمت بهم لينهض واقفاً وهو يُحدق بالمكان مِن حولهِ تنفس بعنف وهو يرفع الهاتف الذي لم يتوقف عن الرنين لأذنهِ مُتحدثاً بأنفاسٍ عنيفة:
-أخبرني بأنك لم تقم بإعطائهم المال؟
قطب جايمس بين حاجبيهِ وهو يُجيبهُ مِن داخل سيارتهِ التي تسير بهِ في الطريق المُظلم وسط الغابات:
-لقد أنهيتُ الصفقة وأعلموني بأن الأسلحة قد أتت الميناء؟
ضحك ألفريد بسخرية وهو يضع يدهُ الثانية بخصرهِ مُردداً:
-أسلحة أجل مِن المؤلم علي إفساد سعادتك ولكن الصناديق لم تكن تحوي سوى الخردة وشنّ علينا هجوماً كنا على وشك الموت لقد تم الإيقاعُ بنا
صاح جايمس بعصبية جامحة لفتت انتباه السائق والحارس الذي بسيارته:
-ماذا ماذا تقول!
تن*د ألفريد بغضب وهو يُحدق بد*كارد الذي ينهض بعد أن ساندهُ أحد الرجال:
-مثلما سمعت لقد تم الإيقاعُ بنا جايمس لقد أخذوا الأموال وأعطونا خردة
ضرب الثاني بقبضتهِ عدة مراتٍ على ظهر المقعد الذي أمامهُ مُصرخاً بغضب ليهتف بعدها:
-وأين أليخاندرو مِن هذا؟
هز الثاني رأسهُ بالنفي وهو يقوم بالضغطِ على أعلى أنفهُ بقوة وتعابيرهُ تتغضن ألماً:
-لا أعلم لقد أرسل لنا الرجال مِن أجل التأمين كما قال
صاح بهِ جايمس بغضبٍ اسود:
-ولا زلت تتساءل، الأمر واضح وضوح الشمس بأنهُ هو مَن قام بخداعنا
أطلق ألفريد زفيراً عميقاً وهو يتحدث بحدة:
-لم أعد أعلم شيئاً جايمس لا أعلم
أجابهُ الآخر بنبرة صارمة لا تقبل النقاش:
-حالاً سأكون هناك بقصرهِ لقد دفعتُ ثروةً بالكامل إن لم يأتي منكم أحداً فلا يسألني عن مالهِ فيما بعد؟
أغلق الهاتف بعد أن أنهى المكالمة ليُماثلهُ ألفريد وهو يتن*د بحدة مُلقياً بأنظارهِ نحو د*كارد ليهتف وهو يتوجه نحو سيارة الدفع ليصعد بها:
-سنذهب لقصر أليخاندرو
على جانبٍ آخر كان صوت التأوهات يملأ الحجرة بلا توقف بينما أنفاسهُ اللاهثة كانت تعلو مِن فرط ال
***ة ليصل لمسامعهُ صوت المرأة التي أسفله متوسلة:
-أقوى تيرانو أقوى
جذبها مِن عنقها وهو يقوم بغرز أنيابهُ بنحرها بينما قوته تزداد لتتساقط معها عبراتها التي تنم عن اللذة هاتفة:
-يا إلهي لم أشعر بحياتي بهذهِ المتعة
تصاعد صوت طرقاتٍ على الباب ليوقف حملة الوصالِ هذهِ ليصيح أليخاندرو بحدة:
-هل يعلم الطرق بأنهُ سيدفع روحهُ مُقابل إزعاجي الآن؟
أتاهُ صوتاً مُرتجفاً مِن الخارج وهو يُردد:
-عفواً سيدي ولكن السيد ألفريد جايمس ود*كارد بالأسفل ويريدون رؤيتكَ فوراً
صاح بهِ أليخاندرو بغضب:
-اذهب الآن
انصرف الخادم بطواعية مُسرعاً بينما أتاهُ صوتها وهي تتلوى أسفلهُ قائلة:
-لا تذهب قبل أن تُفرغ ما بك
ابتسم الآخر بمكر وهو يعاود إنهاء ما يفعل:
-وهل سأقطع متعتي مِن أجل هؤلاء الحمقى والآن سأجعلكِ تصرخين
بالأسفل كان ثلاثتهم يقفون في انتظارِه ليهتف د*كارد وهو يجلس بعد أن أصابهُ الإرهاق مُردداً بغضب:
-يتركنا نحن الثلاثة هكذا بعد أن قام بأخذ ما يريد وخداعنا الوغد
-هل تعلم بأن آخر مَن تفوه بهذهِ الكلمة قمتُ بقطع أغلى ما يملكه له؟
هتف بها أليخاندرو وهو يهبط الدرج ببنطالاً قصيراً يصل للركبة يعلوه مئزر أ**د قد أضاف عليهِ لمحة شيطانية بينما ص*رهُ عارياً ابتسم بجانب فمه ببرود وهو يتقدم نحو الجانب الذي يحتوى على المشروب قائلاً:
-نعرف جميعاً أي جزءٍ قمت بقطعه
التقط كأساً بيدهِ وهو يقوم بسكب الشراب لنفسهِ ليتوجه بهِ نحو الأريكة الوثيرة التي أمامهم ليجلس عليها واضعاً قدم فوق الأخرى مُردداً بابتسامة صفراء:
-هذا لأنني و*دٌ بالفعل ولكنني لن أفعلها معك إلى الآن لم تكتفي جيداً مِن النساء
أنهى كلماتهِ وهو يتجرع مِن شرابهِ مِن أسفل القناع ليتحدث جايمس بحدة:
-لا تحاول العبث معنا تيرانو لقد تم الإيقاعُ بنا جميعاً
مط شفتيهِ مُردداً:
-أعلم هذا لقد أنبأني الرجال
تحدث د*كارد بعصبية صائحاً:
-لقد قمت بخداعنا أيها الوغد
رفع أليخاندرو حاجباً وهو يُعقب ببرود:
-قلتها مرة ثانية؟
أسكتهم ألفريد وهو يحاول التحدث بهدوء مِن وسط غضبه:
-توقفوا جميعاً أخبرنا سيد تيرانو أين كنت؟
أشار أليخاندرو بابتسامة جانبية نحو ألفريد وهو يُشيد به:
-الآن أستطيع إخبارك أنت ألفريد لأنك أدركت حجمي جيداً وما أستطيع فعلهُ بثلاثتكن الآن لقد كنت أضاجع إحداهن
هتف جايمس بعصبية غير مُقتنعاً:
-ماذا ما هذا الهراء؟
اتسعت عيني أليخاندرو ببراءة زائفة وهو يُجيب:
-ماذا ألا تُصدق اصعد ستراها مصلوبة ونحرها مقطوع!
ثم أردف بابتسامةٍ صغيرة ساخرة وهو يتجرع باقي الكأس:
-لأنها رأت وجهي وأنا أضاجعها
هتف د*كارد بنفس الحال دون تغير:
-لا تحاول تغيير الموضوع، لقد قمت بخداعنا سرقت الأموال وأتيت بالخردة لتقوم ببيعها لنا؟
قام أليخاندرو بوضع الكأس على الطاولة أمامهُ وهو يعود بظهرهِ للخلف ليتحدث ببرودٍ هاتفاً:
-اسمع أيها الحقير لا أحد يجرؤ على أن يهددني بكلمة في عقرِ عريني، لذا لا تحاول أن تتقافز أمامي ولسانك يهتف بكلماتٍ قد تُردي بك قتيلاً
حاول ألفريد أن يُنقذ الوضع فهو مُردك تمام الإدراك بأن أليخاندرو إذا أرادهم قتلى الآن سيفعل، لذا تحدث بهدوءٍ محاولاً التوصل إلى نقطة تلاقٍ:
-تيرانو كل ما في الأمر أننا نريد فقط أن نتوصل إلى معرفة الخائن؟
التفت لهُ أليخاندرو قائلاً بنبرة مِن الصقيع:
-وأنا لا أكره سوى الخيانة ألفريد، وبالنسبة للأموال والأسلحة التي قد تظنون بأنني قد أطمعُ بها ما هي إلا قطرة في البحورِ التي أمتلكها إن أردتها لم أكن لأتركها لكم مِن البداية
تن*د ألفريد وهو يُحدق بمعالم أليخاندرو والتي لا يجد بها الكذب أيضاً، هو يعي جيداً بأنهُ لا مصلحة لأليخاندرو بالأمر والأهم مِن كل هذا على الرغم مِن السمعة المخيفة والسيئة التي يحملها تيرانو وتبث الرعب بقلب رجال المافيا كاملة إلا أنهُ يكره الخيانة كثيراً ولا يُسامح خائن أبداً لذا كان أول شخصٍ مُستبعد مِن هذهِ الدائرة
انتقلت عينيهِ نحو د*كارد وجايمس وهو يُحدق بهم بتشكك ليضيق أليخاندرو عينيهِ وهو يبتسم بمكر هاتفاً بهدوء بعد أن أدرك أن الشك بدأ يساير ألفريد بخصوص الباقين:
-أحسنت ألفريد لقد بدأت تعي جيداً للأمر
التفت لهُ ألفريد بمعالم حادة ليتحدث أليخاندرو وهو ينهض أمامهم قائلاً بجمود:
-باختصار، مَن قام بالخيانة سآتي بهِ ولكم حرية الاختيار بالعقاب لأن عقابي هو القتل لا غير وأموالكم ستأتي
أنهى كلماتهِ وهو ينصرف مِن أمامهم ليصعد للأعلى غير عابئاً بهم بينما تحدث جايمس وهو يُغادر متوعداً بأقذع الألفاظ لمن قام بهذهِ الفعلة:
-لن أرحم الفاعل
التفت د*كارد لألفريد وهو يتحرك بغضب:
-فلننتظر لنرى ما الذي سيفعلهُ هذا الو*د سأذهب حتى أعالج ذراعي
أما ألفريد فقد كان يُحدق بهم وهو يسير للخارج وعقلهُ لا يتوقف عن التحليل خاصةً وهو يتذكر تأكيد أليخاندرو لهُ بما يفكر سينتظر يعلم بأن أليخاندرو سيأتي بمِن أوقع بهم ولو بآخر بِقاعِ الأرض.