الغيمة الثانية عشر
…...
في منزل مراد
مراد ينظر إلى عمرالذي طال تفكيره
مراد : بتفكر في أيه؟، ما تقول على طول
عمر ينظر إلى مراد بضيق
عمر: عايزني أقول أيه بس؟
مراد بضيق: تاني يا عمر
عمر: يا مراد أنا قولت اللي أنت عايز تعرفه
مراد بضيق: لا لسه
عمر بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله، عايز تعرف أيه تاني ؟
مراد متسائل: عايز أعرف ، كنت بتتكلم عن مين لما قلت لسمر عيزاه يتقدمك؟ ، ولو
ما تقدمش أنتي هتتقدميله؟
عمر ينظر لمراد و يحاول اصطناع الضحك
عمر ضاحك : هما الجملتين دول اللي تعبينك يا سي مراد
مراد ينظر إلى عمر بعصبية
مراد بعصبية: أيوه هما الجملتين دول اللي تعبني، وما تتهربش من الأجابه يا عمر زي عويدك لما تكون مش عايز تتكلم، لأني م**م أعرف، وهعرف منك ياةعمر، فاهم
عمر مصطنع الضحك
عمر وهو يميك صباه الأيسر الصغير
عمر ضاحك: يا شيخ دا أنت طلع عقلك صغير أوي، أصغر من الصباع دا
مراد بغضب: صغير ولا كبير هتقول ولا لا؟
عمر وهو ينظر إلى مراد في عناد
عمر معاند : لا
مراد بغضب: تاني يا عمر
تحمر عيون مراد من الغضب ، عمر ينظر إلى مراد ويضع يده على وجهه ،ويمثل أنه خائف من مراد
عمر : خلاص ، خلاص، هقولك يا مراد ما تحمرش عنيك ليه كدا ،أصلي أنا بخاف
يدق هاتف مراد برقم غير مسجل على الهاتف
مراد ينظر إلى الهاتف بدون أهتمام ،ويعود ينظر إلى عمر
مراد: لا بجد هتبقى دي زعلة العمر يا عمر، قول بقى
يدق هاتف مراد مرة ثانية ،ينظر مراد إلى الرقم فيجده غير مسجل ، فلا يهتم
عمر ضاحك : مين اللي بيرن عليك ومش معبره دا ، يكون واحدة حلوة ومش عايز ترد قدامي، رد رد ما تت**فش
مراد : لا يا ناصح ، دا رقم غريب معرفوش ، ولا واحدة ولا أتنبن ، وبعدين ما تغيرش الموضوع يا عمر
يدق رقم هاتف مراد، ينظر مراد يجده نفس الرقم الغير مسجل
عمر يشير إلى هاتف مراد
عمر: نفس الرقم
مراد بدون أهتمام وهو يهز كتفه
مراد: أيوه
عمر : طيب رد
مراد: مش عايز تقول خلاص يا عمر ، مش عايز أعرف منك ، بس أنا هعرف، وأنتي عارف إني لما أحب أعرف بعرف
عمر ضاحك: يا أبني هقولك لك كل حاجة، بس ما ينفعش حد يتصل بك ثلاث مرات وماتردش
يدق رقم مراد بنفس الرقم الغريب للمرة الرابعة
عمر ينظر إلى مراد ضاحك
عمر ضاحك:لا دي رابع مرة ، مفروض ترد،لان عدم ردك مش من الشياكة، والذوق، وأحنا عارفين إن مراد بك رمز للشياكة ، ورمز في قلة الذوق
مراد يضر عمر على كتفه
عمر يبتسم: أقصد رمز في الذوق، أعمل أيه بس كلمة الحق هى اللي بتتقال الأول
مراد يفتح الهاتف
ويفاجئ بصوت يعر ، لكنه لم يتوقع منه الأتصال
……...
في منزل سحر
سحر تنظر للسيدات ، تجري على أمها
سحر باكية : مالك يا ماما ؟
صابرين مغمضه عينها ونائمة على الكنبة ولا ترد
سحر تهز أمها وهي تبكي
سحر: ردي عليا يا ماما ، مابترديش ليه عليا يا ماما؟
سحر تنظر للسيدات الباكيات
سحر: حصل أيه لماما ؟
بهية تنظر للسيدات وتقول لهم
بهية: شكرا يا جماعة نردها لكم في الأفراح
السيدات : طمنينا عليها يا بهية
بهية : حاضر
بهية تنظر لسيدة منهم تهم بالخروج
بهية : خليكي معايا يا سنية
تنظر لها سنية وهي تمسح عيونها من الدموع
سنية: حاضر يا اختي
تخرج ثلاث سيدات وهما باكيات ، تدخل بهية مسرعة إلى المطبخ
وتنادي على سحر
بهية: يا سحر، يا سحر، تعالي بسرعة
… …. …
في منزل صادق
يقف شريف عند باب غرفة الطعام، ويظهر على وجهه الاحراج
شريف: السلام عليكم
صادق وحسن مبتسمان وهما ينظران إلى شريف
صادق وحسن: و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تنظر أميرة تجاه شريف ، ثم تنظر إلى الطبق بسرعة قبل أن تتلقى عينها بعينه ،ولا ترد السلام إلا همهمة
صادق ينظر إلى شريف بسعادة مرحبا
صادق : أهلا أهلا بالدكتور سريف أبن أخويا
شريف ينظر إلى عمه صادق مبتسم بهدوء
صادق مبتسم: تعالى يا دكتور شريف اتفضل أفطر معانا ، انت وقف عندك ليه؟
حسن مبتسم: يمكن م**وف يا سيدي ولا حاجة
صادق مبتسم: هيت**ف من أيه دا البيت بيته
يشير صادق لنفسه وإلى حسن وإلى أميرة
صادق: قبل ما يكون بيتنا
شريف يمشي ببطء، يقوم حسن من جوار أميرة ويقول
حسن: تعالى هنا أقعد جمب عمك صادق
يقف حسن متجه للناحية الأخرى بينما يترك إلى شريف المقعد الذي بجوار أميرة، يقف شريف متردد لحظة، ويحمر وجه أميرة خجلا وضيقا
صادق مبتسم إلى شريف، وهو يشير إلى المقعد
صادق مبتسم: أتفضل يا أبني أقعد ، هو أنت مالك النهارده يا دكتور شريف؟ ، مش زي عود*ك، أنت مننا زعلان ولا أيه
تنظر أميرة إلى طبقها وقد زاد أحمرار وجها وعرفت أنهم يتحدثون عما حدث منها ،ورفضها لشريف
حسن ضاحك: لا يا شيخ هيزعل من أيه بس؟، أحنا عيلة وحدة ، ومحدش يزعل من عيلته، ربنا ما يجيب زعل
ينظر حسن إلى أميرة ويوجه الكلام لها
حسن: ولا أيه يا أميرتي
تهز أميرة رأسها
حسن ضاحك: بس لازم تزعل من عمك صادق
صادق وشريف ينظران إلى حسن بتعحب، بينما أميرة تتعجب ومازالت لا تستطيع رفع رأسها من أمام طبقها
صادق : ليه بس يا حسن
حسن وهو ينظر إلى أميرة ، ويوجه الكلام إلى أميرة
حسن : من الصبح بيتصل بيك عشان تيجي تفطر
يشير حسن إلى أميرة بيده
حسن مبتسم: عشان تدوق الفطار عمايل أيد أميرة ، وفي الٱخر ياكل قبل ما تيجي، ينفع كدا يا دكتور شريف
شريف ينظر لوالده ويبتسم ولا يرد
حسن ينظر إلى أميره موجه لها الكلام
حسن مبتسم: ينقع كدا يا أميرتي
تهز أميرة رأسها بالنفي بدون أن تتكلم ، أو ترفع رأسها إلى عمها حسن ، ويزداد أحمرار وجهها
أميرة تحدث نفسها
أميرة : أنتم مخططين لأيه ،وناوين على أيه، عاملين زي الكماشة اللي عايزة تمسك مسمار ضعيف وبتكلبشوا فيه ، وتقوليلي يا سالمة ، أنهم ما بيعرفوش يخططوا ، تعالي شوفي اللي بيحصل
صادق مبتسم وهو ينظر إلى أميرة التي زاغت عيناها ،ووقعت بين شقي الرحه
صادق: يا سيدي أحنا زي ما قلت عيلة واحده، كنت فاكر دكتور شريف زعل من كلام أميرة
تهتز يد أميرة وتسقط الملعقة
أميرة بتوتر: هقوم أجيب معلقة بدلها من المطبخ
حسن بحده: لا ،ما تقوميش
حسن يحدث نفسه
حسن: أنتي عايزه تهربي ، بس على مين ، دا أحنا ماصدقنا الخطة ماشية تمام التمام
صادق ينظر إلى حسن ، حتى لا يكون قاسي في الرد على أميرة
صادق مبتسم إلى أميرة التي ظهر عليها التوتر بشدة،ليخفف عنها توترها
صادق مبتسم بصوت هادئ حاني
صادق: ما تقوميش وتتعبي نفسك يا حبيبتي، أمال سالمة هنا ليه، زي ما قولتي
يزيد توتر أميرة وهى تحدث نفسها
أميرة: هو دا عقاب ربنا عشان اللي عملته فيك يا سالمة، نفس الكلمة اللي استخدمتها ضدك ، بستخدموها ضدي، فعلا داين تدان
صادق بصوت مرتفع أمر
صادق: يا سالمة ، يا سالمة
لم تظهر سالمة ولم ترد
صادق بصوت مرتفع غاضب مرة أخرى
صادق: يا سالمة ، بت يا سالمة
صادق يفكر ويحدث نفسه
صادق : الفرصة جت، أميرة قلبه على سالمة، وسالمة زعلانه وما بتردش، أقوم أروح لها دلوقتي المطبخ ، أقول لها كلمتين يحرقوا دمها ، وسالمة دمها حامي وكرمتها هتوجعها وهتسيب البيت ، أو حتى لو ما سبتش البيت أنا هطردها، لازم استغل خلافها مع أميرة ، عشان أميرة ما دفعش عنها وتقولي سبها
يقف صادق بضيق
صادق منفعل : ما ينفعش كدا ، كل مرة أنادي عليها ما تحرتمنيش وماتردش، دي لازم نوقفها عند حدها
ينظر له حسن نظرة ضيق ، ويشد صادق من يده ليجلس
حسن محدثا لنفسه بضيق
حسن: مش وقته يا صادق يا غ*ي، عشان عايز تلكك لسالمة وتطرها ، تقوم تضيع علينا الخطة اللي ملسية عال العال
حسن ينظر إلى صادق مبتسم بغيظ
حسن : أقعد دلوقتي يا صادق، وبعدين نشوف موضوع سالمة دا بعدين
تنظر أميرة إلى عمها حسن ووالدها وتعرف أنها أصبحت مقيدة بين الأثنين، وأن نهاية هذا الأفطار لان يكون بصالحها هي وعمر
أميرة تتحدث مع نفسها بخوف
أميرة : أعمل أيه دلوقتي عشان أهرب من بابا وعمو حسن، شكلهم عاملين خطة ، و هيدبسوني ومش هعرف أهرب من الجوازه دي ، الحل الوحيد هو …..
… …. ….
في منزل مراد
مراد ينظر إلى عمر
مراد بصوت منخفض : دا الشيخ عادل العريس
يضحك عمر ويشير إليه بصوت منخفض
عمر: كلمه
مراد : أيوه مين معايا؟
ينظر عمر لمراد ضاحك
عمر ضاحك بصوت منخفض ،ويشير إلى مراد
عمر ضاحك : نصاب كبير
مراد يض*ب عمر على كتفه
صوت الشيخ عادل : أيوه يا مراد بيه ، أنا الشيخ عادل
مراد : أهلا وسهلا يا شيخ عادل
صوت الشيخ عادل: معلش إن كنت أتصلت بحضرتك أكتر من مرة ورا بعض
مراد ينظر إلى عمر ويضحك
مراد: لا ،ولا كتير ولا حاجة دول يادوب ثلاث أربع مرات بس
يشعر الشيخ عادل بالخرج
صوت الشيخ عادل : أيوه أصلي جبت رقم حضرتك من زميلي هنا، وقلت أطمن منك
مراد بتعجب: تطمن على إيه؟!
صوت الشيخ مراد: أطمن سألتوا عليا ولا لسه؟
مراد محاول أن يخفي ضحكته
مراد : بنسأل ، وإن شاء الله خير
يشعر الشيخ عادل بالسعادة
صوت الشيخ عادل : يعني أجي بكره؟
مراد مبتسم: طبعا أنت تشرفنا ياشيخ عادل بزيارتك ، إنما…
الشيخ عادل مقاطع وهو يشعر بالقلق
صوت الشيخ عادل: إنما أيه طمني ؟
مراد: سبني بس أكمل كلامي لو تسمح
يشعر الشيخ عادل بالحرج
صوت السيخ عادل: أسف ، أتفضل كمل
مراد: حضرتك يا شيخ عادل تيجي وتشرفنا في أي وقت بالزيارة ، إنما لو الزيارة عشان موضوع الزواج ، فانتظر شوية
يشعر الشيخ عادل بحزن
صوت الشيخ عادل: انتظر شوية ليه يا مراد بيه ؟، هو فيه حاجة، لو فيه حاجو قولي
مراد مبتسم: ، لا مافيش حاجة
يشعر الشيخ عادل بالقلق
صوت الشيخ عادل: طيب بدل مافيش حاجة ما أجيش بكره ليه
مراد مبتسم: على ما أتفق مع سالم ، هيكون جاهز أمتي لزيارة حضرتك
صوت الشيخ عادل بهدوء: طيب دا رقمي ، هكلم حضرتك بكره ،لو سمحت
مراد مبتسم : تتكلم في أي وقت يا شيخ عادل
يشعر الشيخ عادل بالحزن
صوت الشيخ عادل حزين : الله يخليك، في رعاية الله
مراد : مع السلامة
يغلق مراد الخط وينفجر في الضحك
عمر بتعجب: بتضحك ليه كدا؟!
مراد ضاحك: ناقص يقولي ، أجوزها النهارده
عمر وهو يتذكر أميرة وحبه لها
عمر: هو دا الحب
ينظر مراد لعيون عمر الهائمه
مراد : لا والله
يفوق عمر من التفكير، وببتسم
عمر مبتسم: أيوه هو دا الحب ، يا لوح
مراد وهو بتذكر سمر
مراد:أيوه يا لوح
عمر مبتسم: بس يارب وفاء توافق ، أحسن باين على الشيخ عادل، وقع على بوزه
مراد : والله أنا شايفه مناسب جدا
عمر يضحك: وأنا كمان
مراد ينظر إلى عمر بجدية
مراد: عمر
عمر : أيوه
مراد : مش هتقولي بقى؟
عمر بضيق وقد فهم معنى السؤال
عمر: أقولك أيه؟
مراد : موضوع سمر عايزه مين يتقدم لها؟
عمر: حاضر يا سيدي ، الموضوع باختصار……
…
في منزل سمر
تجلس سمر تفرك في يديها بغيظ
سمر بغضب: كدا يا عمر تبعني، عشان الزفت اللي اسمه مراد دا
سمر تفرك في يديها بقوة وغيظ
سمر: طبعا ما أنت في الٱخر راجل زيهم، لازم يكون ولائك لراجل زيك
سمر تقف مغتاظة
سمربغيظ: زمان مراد سمع أني بحب شريف ، وأني نفسه يتقدم لي، وهو اللي مش عايز
سمر تجز على أسنانها: طيب يا عمر والله لوريك
تمسك سمر الهاتف وتقلب في صفحات النت ، ثم ترمي الهاتف مرة أخرى من يدها
سمر بقالي يومين وق*فانه وزهقانه ، النت حتى ما بقاش فيه حاجة تشد الواحد
تفرك سمر في يدها من الغيظ
سمر: حتى الشغل اللي كنت شغله نفسي بيه طردوني منه
سمر تحدث نفسها بكبرياء
سمر: لا طبعا أنا استقلت منه
سمر تهز رأسها
سمر: أي كان النتيجة واحده بقالي شهور من غير شغل وعلى الحديدة
سمر تكلم نفسها بتهكم: دا إنا حتى بعت الحديدة
سمر تفرك في يدها مجددا
سمر تحدث نفسها: طب هعمل أيه بعد اللي حصل ومش هعرف أطلب من مراد فلوس تاني، أنا عارفه أنه كان بيعطيني زيادة عن حقي بكتير
سمر تجز على أسنانها وتحدث نفسها
سمر: طبعا بعد اللي قلته مش هيعطيني ، ولو عطاني هيعطيني حقي بس ، مش أكتر
سمر تفرك في يدها وتحدث نفسها
سمر: كنت عارفه أنه بيحبني وكنت مستحمله رخامته عشان بيعطيني الفلوس اللي عيزاها وبزيادة، دلوقتي هعمل أيه؟
سمر تقوم من على السرير وتمشي ذهابا وأيابا
سمر: الأول مراد كان عنده أمل أني أحبه ،ودا اللي كنت بحاول أوصله لعمر، إني ممكن أوافق عليه لما أرجع المنيا ، وعمر كان مطمن ومشجعه ،أنه يتقرب مني عشان فاكر أني مش بحب شريف
سمر تنظرلنفسها في المرٱه مصدومة
سمر : هو أنا بحب شريف، ولا عشان أخده من أميرة ؟
سمر تهز رأسها مؤكده
سمر: أيوه طبعا بحب شريف ،أمال بعمل كل دا ليه
سمر تنظر إلى المرٱة
سمر: لا أنا عارفة أنه بيحب أميرة ، وعايزه أخده منها ، زي ماهى أخدت مني كل حاحة حلوة ، لازم أخد منها شريف
سمر تدمع عيناها
سمر: بس أميرة مش بتحب شريف ،أميرة بتحب عمر اللي بحبه طول عمري، وعمر كمان بيحب أميرة، يعني أنتي لو خدتي شريف مش هيفرق مع أميرة حاجة ، هى عايزه عمر، اللي متقدريش تخديه
سمر تبكي: أعمل أيه ، دلوقتى كمان مراد عرف أني بحل غيره، وعمره ما هيحبني ولا هيعبرني، فقدت حبه اللي كان بيحميني، وفقدت فلوسه اللي كانت بتياعدني أني البس ماركات وبرندان ، وفقدت شغلي اللي كلن بيسليني وبيحيب لي فلوس وعامل ليه مركز اجتماعي
سمر تبكي وهي تنظر في المرٱة
سمر: مابقاش ليه حد لا صاحب ، ولا صديق ، ولا أب ولا أم ولا حتى أخ يسأل عني ، ولا فلوس ولا حتى حد يحبني
سمر تنظر للمرٱة باكية وهى ترمي كل الموضوع على التسريحة
سمر : لازم يبقى فيه حل ، لازم
… ….. ...
في شركة سعاد
حامد : مش هتقولي لي على الخطة
سعاد مبتسمة: سبها لله بس ، لنا سالم يرفض ، نبقى نخطط
حامد: يعني مافيش حاجة في دماغك دلوقتي
سعاد مبتسمة وهى تشير إلى رأسها
سعاد مبتيمة: يا سيدي ما تخفش كله في الجمجمة
حامد بخوف: بس أنا قلقان
سعاد بهدوء: ماتخفش، كله زق ، ورزقك بيد الله
حامد : ونعم بالله
سعاد : والله وأعلم على ما الدراسة تيحي ، يكون حصل أيه؟
حامد بخوف: لا كدا أنتي بتقلقيني مش بطمنيني
سعاد مبتسمة: ما تخفش من حاجة ، طول مانيتك صافية ، ربنا معاك
حامد ينظر إلى سعاد وهو يفكر
حامد: تفتكري أكلمه؟
سعاد : متكلم مين؟
حامد: عمر
سعاد : تقوله أيه؟
حامد: أقوله على الموضزع ، وأعرفه نيتي
سعاد: أظن أنك تستنى شويه على ما وفاء تقعد شويه في البلد وتبان النوايه ، عموما هى مفروض هتكلمني بالليل
حامد متوسل إلى سعاد
حامد: ما تكلميها دلوقتي
سعاد بحزن: ما ينفعش
حامد متعجب : ليه ما ينفعش
سعاد: لأني ما بتصلش بيها طول ماهى غي البلد
حامد ينظر إلى سعاد باستغراب
حامد: معقولة، ليه
سعاد بحزن: لأن سالم بيكون موجود في البيت
حامد: وأيه المشكلة؟؟
سعاد وهي تتن*د بعمق
سعاد: سالم زي أبوه وزي جده ، ما بيحبونيش
حامد : طيب سالم ابن أخوكي ممكن ما يحبكيش، بس معقول الأب ما يحبش بنته، والأخ ما يحبش أخته
سعاد بضيق: أيوه ممكن
حامد ماعحب: أزاي
سعاد: لما ت**ر قيودها ، وتخرج عن طوعهم زي ما بيقولوا
حامد يشير إلى سعاد
حامد: وأنتي عملتي كدا؟!
سعاد: أيوه ،عملت كدا
حامد: أزاي ، عشان ما تجوزتيش
سعاد: الموضوع أكبر من كدا
حامد: أيه الموضوع؟
سعاد بحزن: سيبك مني دلوقتي المهم، أكبد وفاء هتتصل بيه بالليل ، وأطمن وأعرف منها الأخبار
حامد مبتسم: خلاص أبقي طمنيني عليه، أحسن مش عارف ليه قلبي قلقان وحاس إن فيه حاجة كبيرة بتحصل هت**ر قلبي
سعاد مبتسمة: سلامة قلبك
حامد: بتكلم بجد، وأنا أحياسي ما بيخيبش ، وعشان كدا كنت عايز أكلم عمر في أقرب فرصة
سعاد مبتسمة: ما تستعحلش ، أحسن الاستعجال يتقلب على دماغك ، وسبها لله
حامد: حاضر ونعم بالله
سعاد ضاحكة: قوم بقى عشان البريك خلص ، ومش عايزين نعطل شغلنا عسان حباتنا الشخصية
حامد : حاضر ، ربنا يستر قلبي بياكلني ، بس هسمع كلامك
سعاد ضاحكة: شاطر
حامد يقف أمام سعاد صامت
سعاد مبتيمة: في أيه تاني
حامد: لو ينفع تجيبي سيرتي وتبعتلها سلامي
سعاد صاحكة: هحاول بس ما وعدكش، روح بقى شغلك
يخرج حامد من مكتب سعاد، ولكن قلبه يحدثه ،أن هناك شئ لا يعلمه يحدث، وسيكون حزين
… … ..
في المول
يقف طارق يفكر
يحضر أنور ويض*به من خلفه على ظهره
يقفز طارق من الفزع، ويضحك أنور
طارق: مافيش فايده في هزارك البايخ دا يا أنور
أنور: كنت بتأكد واقف فايق ولا سرحان
طارق بحده: فايق ،فايق
أنور مبتسم: والله النطة اللي نطتعا دي معناها نايم ، مش سرحان حتى
طارق يتن*د وي**ت
أنور: يلا
طارق متعجب: يالا أيه؟
أنور: يلا ناكل ،أحنا في البريك
طارق: مش عايز أكل ، روح أنت كل
أنور ينظر إلى طارق بتفحص مبتسم
أنور مبتسم: من أمتى ، دا أنت كنت ٥ول واحد بتجري على الأكل، هو الحب جايلك بصدة نفس
طارق بحزم: بطل هزار يا أنور في الموضوع دا بالذات
أنور يقترب من طارق ويضع يده عليه برقة
أنور: ما تشغلش بالك ، هنسأل عليها، ونعرف هي مين ؟، وبنت مين؟، وكل التفاصيل
طارق بحزن: تعرف ،أنا أول ناشفتها عجبني لبسها المحتشم، ورقتها، بس موقفها اللي عملته معايا بين أنها….
ٱنور مقاطع طارق ومبتسم
أنور : راجل
طارق : بين أنها راجل أزاي يعني؟
أنور يحمر وجهه من الخجل ويضحك.أنور: مااقصدش راجل راحل، أقصد احده جدعة
طارق ينظر إلى أنور بهيام
طارق : أيوه جدعة، وكمان عقلها شغال، وبقف في ظهرك وبتعرف تتصرف في المواقف الصعبة، يعني كل اللي الواحد يتمناه في شريكة حياته
أنورمبتسم: هي أكيد هتيجي بكره زي ما قالت
طارق: هتيجي بكره ليه: هى قالت كدا قدام المدير عشان أنا أدفع الفلوس، وماتخلنيش أترفد
طارق بحزن: خايف بعد اللي حصل ما تحيش هنا تاني
أنور: أنا متأكد أنها هتيجي بكره
صادق بتعجب: وأيه خلاك متأكد كدا
أنور: مش لازم تعرف ؟
ارق : لا لازم أعرف قول
أنور: لو جت بكره هقولك ، تعالى بقى عشان نتغدى
يجري أنور مسىعا وهو يبتسم
يجرى خلفه طارق وهو يقول
طارق : لازم تقولي دلوقتي ، لاااااازم
….
تجري سحر على السيدة في المطبخ
سحر باكية: حصل أيه لماما طمنيني؟
بهية وهي تمسك كوب به ماء ، وتمسح دموعها
بهية تبحث في الأدراج منشغلة
بهية : فين السكر؟
سحر تحضر علبة السكر
بهية تضع كمية كبيرة من السكر وتمسك بالملعقة وتذيب السكر ، وتخرج مسرعة، وسحر تقف لا تفهم شئ من حولها، تدور الأرض من تحت أقدامها ، وكأنها سيغمى عليها ، ولكنها تفيق وتجري خارج المطبخ وهى تنادي
سحر: ماما
تخرج سحر من المطبخ وتجد السيدة تقول إلى سنية
بهية : ساعديني ، وأرفعيها يا سنية
ترفعها سنية وهي تقول بصوت حزين
سنية: حاضر يا بهية
ترفعها سنية صابرين وتجلس خلفها ، وتقوم بهية بوضع الماء المحلى في فم صابرين
تشرب صابرين الماء المحلى وتبدأ في أن تفوق
سحر تحتضن أمها باكية
سحر : حصل أيه يا ماما؟
صابرين تمشي على شعر سحر بهدوء
صابرين بصوت هادئ مريض
صابرين : محصلش حاجة يا سحر ، أنا كويسه
بهية تجلس وهى سيدة خمسينية ممتلاءة ، ذات وجه أ**د من أشعة الشمس وعين سوداء وملامح كبيرة، ترتدي عباءة لا يظهر لونها من الأتربة والغبار، متسخة واضح أنها تعمل بها في الأرض ، وطرحة كبيرة سوداء
،تنظر سحر إلى سنية و هي سيدة أربعينية ، بشرتها سوداء ، وملامحها رقيقة رغم جسمها الممتلاء، وجهها أ**د وتضع كحل حول عيناها لا يظهر لون عينها، ترتدي عباءة مهندمة ولكن يشوبها الأتربة، وطرحة قصيرة ملونة
تحاول صابرين أن تجلس ، ولكنها لا تستطيع ضبط نفسها
بهية: تعالي لما أوصلك للسرير
صابرين بهدوء: لا هروح أخد دوش الأول ، عشان أفوق
سنية: عايزه نساعدك في حاجة يا صابرين
صابرين تهز رأسها نافية ،و تنظر إلى سحر وتحاول الابتسام
صابرين: ربنا يخليكم البركة في سحر
بهية تنظر لسحر مبتسمة
بهية: بقت عروسة أهي ما شاء الله
سنية تتفحص سحر
سنية: يا اختى كنتي مخبيه عننا الجمال دا ليه؟
صابرين ترفع يدها اليمين لرد العين
صابرين : بسم الله ،ماشاء الله ، ربنا يخليها
بهية وسنية يتجهان إلى الباب
بهية: هنبقى نيجي نطمن عليك
سنية مبتسمة: ما تجيش بكره ، شيخ الغفر قال هيحسب لك يوميتك بكره
يشتعل وجه سحر من الضيق، تنظر لها صابرين وتفهم سبب غضب سحر
تنظر صابرين إلى سنية وتهز رأسها مبتسمة
صابرين بهدوء: مع السلامة ، شرفتونا
سنية تتحدث مع بهية بصوت منخفض وهي تتجه إلى الباب
سنية: أيه رأيك في سحر لشكري أخويا
بهية تض*ب سنية في كتفاها
بهية: يلا أحسن لو صابرين سمعتك هتقطعك باسنانها
سنية بغضب: ليه يا أختي ما نشبهش
تخرج بهية وسنية من الباب
تنظر سحر إلى أمها التي غابت عن الوعي مرة ثانية سحر تهز أمها وهي باكية
سحر باكية : ماما،ماما
سحر باكية : أعمل أيه أعمل أيه؟
سحر تجري على الغرفة وتمسك هاتفها وتتصل ب….
…..
غيمة بلا أمطار
بقلم
نانيس خطاب
..
للتواصل
naniskids1@g*******m