البارت الأول
في إحدى المستشفيات كانت تجلس فتاة أيه في الرقه و البساطة(شفق)،تجلس أمام أحد المرضى و هي تبكي بحرقه وتتذكر كيف كانت أيامها من ذي قبل،حياة هادئة لا يشوبها قلق و لا مشاكل،فهي كانت كالوردة في البستان إلى أن جاء أحدهم وقطفها ولم يكتفي بذلك بل و مزقها إرباً صغيرة..
فلاش باك
شفق:يا ترا سالومي أخد الدوا و لا لسه؟؟
سالم:أخدته يا ست شفق و بعدين أنتي مش لسه سألاني؟
شفق بمرح:مش لازم اتأكد يا ابو السوالم؟
سالم بجديه مزيفة:طيب يلا يا غلبويه قوليلي الشغل في الموقع عامل اي؟
شفق:عيبك عليك يا سُولم دا أنا المهندسة شفق على سن و رمح?
سالم بحزن:بتفكريني بأياد حفيدي،كان ديماً عنده حماس زيك كدا و يحب الحياة و كان شغوف
شفق بالرغم من انها لاحظت الحزن ولكن قلبها غطى على تفكيرها فتلك المجنونه أحبته من كلام جده ومن صور كان بعمر ال18 ، أحبته و هو لا يعلم أنها موجودة على الكوكب. توترت مع خفقان قلبها و تورد وجنتيها،ولاحظ سالم ذلك ولكنه لم يعلق
وهكذا كانت حياتها مستمرة على نفس النمط ما بين مراعاة دواء سالم مديرها بالشركه وكان يحبها كثيرا وهي كذلك وما بين عملها و حديث سالم عن حفيده أياد الغائب في بلاد الأجانب
إلى أن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن
فقد دخل سالم في غيبوبة طويلة وهي جالسه امامه الأن،فتوتر نظام حياتها وقلبها رأس على عقب حتى ذلك اليوم المشؤم (أول يوم مشئوم بحياتها)
قطع حبل ذكرياتها صوت خافت و حركة بسيطة لمحتهم من ذاك الداخل في شهرين من غيبوبته تلك
جرت عليه
شفق:بشمهندس سالم أنت فوقت؟اجبلك دكتور؟
لم تسمع إجابته فأسرعت إلى الدكتور وهي في طريقها للدكتور وجدت مجدي محامي سالم
مجدي:بشمهندسة شفق؟خير فيه حاجة؟الحاج حصله حاجة؟
شفق:ألحقني بسرعة ي أستاذ مجدي البشمهندس فاق من شويه
مجدي بفرحه طاغيه جرى على دكتور و أحضره و دخلا الى سالم
بعد الكثير من الفحوصات أثبت الدكتور أنه دخل في شبه غيبوبه
شفق:يعني ايه؟
الدكتور:يعني ممكن يحس بيكوا و ممكن لأ وممكن يسمع نص كلامكوا وممكن لأ حالته حالياً شبه فاقد للوعي
شفق:يعني دا كويس ولا خطر
الدكتور:كدا حالته اتحسنت ومعتمدين عليكوا ياريت متقولوش ليه حاجة تصدمه أو تضايقه قولوله ديما كلام يفرحه يديله أمل للحياة،وكل بإيد ربنا
شفق:ونعم بالله،حاضر يا دكتور هنعمل اللي حضرتك طلبته
تركهم الدكتور و ذهب،بينما ظلت شفق و مجدي
شفق:هو حضرتك كان وراك شغل ولا حاجة شكلي عطلتك؟
مجدي:لا أنا كنت جاي أشوف المستشفى و أحوالها بعد الحاجة
شفق:ربنا يخليك يا أستاذ مجدي لو كل واحد بيعنل بإخلاص زيك
مجدي:متشكرنيش على واجب وبعدين حظي من السما كنت عايز أتكلم مع حضرتك على موضوع الورث هو بشمهندس اياد كان قايلي انه هيقولك بس شكله مقلكيش
شفق:ورث؟ورث ايه انا مش فاهمه حاجة،أنا كنت في بيت أهلي اليومين اللي فاتوا
مجدي:الحاج سالم كان كاتب ربع ورثه لحضرتك و تلات أربع لبشمهندس أياد بس بشرط انكوا تكونوا متجوزين مش أقل من سنه أو الورث كله يروح لدار الأيتام،ولو حصل طلاق قبل سنه الورث يروح كله لدار الأيتام بردو
****************************
في فيلا سالم الصندي
يجلس أياد و بكل أريحيه وبجانبه تلك الأفعى سلا
سلا:يا أياد يا حبيبي لازم تروح ترجعها البيت أنت ناسي الورث
أياد:خليها هناك أنا اصلا مش طايقها و**
سلا:يبقى تطيقها يا حبيبي عشان ربع الورث،مش عايزين حد يشاركنا في مالنا
أياد وبعد بث بعض السموم في أذنه من أفعى الشيطان سلا وافق على الفور
***************************
أما عند شفق
كانت تجلس على السرير مصدومة و تبكي بحرقه:أهو تزوجها للميراث فقط؟وهي من وهبته حبها و قلبها
وفجأة تذكرت كيف تزوجها
فلاش باك
جاء أول يوم مشئوم بحياتها وهي من ظنته يوم هناها
فقد جاء حبيب القلب بعد طول إنتظار يطلب يدها؛ولأن القلب هو المنتصر في معركته مع ال*قل لم تفكر أنش واحد لما جاء ليتزوجها ولما هي بالذات فهو لا يعرفها؟ أو يمكن فكرت ولكن قلبها تحجج بأنها محترمة و طيبه يمكن من حسن سيرتها أو لأن جده يحبها كثيرا ولم تدع لنفسها عنان التفكير
، تم الزواج على خير
ذهبت إليه في بيت الزوجيه ولكنها صدمت أنه لم يتحدث معها وتركها وحيدة في الغرفه وظل هكذا الحال لأيام وربما لأسابيع فالوقت بالنسبة لها انتهى مع انتهاء يوم زفافها
حتى جاء ثاني يوم مشئوم في حياتها
قطع تفكيرها صوت أختها:شفق يا شفق جوزك برا
طعنت كلمة زوجك قلبها ونظرت إليها نظرات شفق على اسمها و حسرة على حياتها و قلبها اللعين:حاضر أنا جايه أهو
وما إن خرجت حتى رأت ما لا يحمد عقباه
فلتأتي الرياح بما تشتهي فقد دُمرت سفينتنا♡
عندما خرجت شفق وجدت رأس الحيه سلا أحمرت وجنتاها خجلا من أهلها و غضباً منهما ولكن الماكر يعرف مكره حيث قالت سلا بعد أن رأت تعبيرات التساؤل و الإستغراب:أنا أبقى بنت عمه و أخته في الرضاعه كنت مسافره برا
والد شفق:أتفضلي يا بنتي أتفضل يا ابني
أياد بصوت خالي من المشاعر:لا شكرا أنا كنت جاي أخد مراتي و أمشي معلش بقا يا عمي تتعود مرة تانيه اصلي ورايا شغل
والد شفق:طبعا يا ابني بس ممكن تشرب حاجة لحد ما تحضر نفسها
أياد و هو ينظر لها بأستحقار لم يلاحظاه والديها :شكرا يا عمي أنا هستناها في العربيه
وبالطبع غادر هو و سلا أما شفق كانت تنظر لهم نظرات الكره واعده بأن تنتقم قائلة:أرجعي أيها ال*قارب لتعدي الوقت من جديد فأنا بإذن الله عائدة بأنتقام أحر من الجمر و أقوى من الحديد
***********************
أما عند إياد و سلا التي كانت تبتسم داخلها على خطتها المحكمه:هدي أعصابك شويه يا إيدو
أياد:أنا عايز امشي من هنا بأسرع وق**
قطع حديثهم نزول شفق بنظرات واثقة
شفق وهي تنظر لهم بكره من بعيد و تتذكر تاني يوم مشئوم بحياتها
فلاش باك
كانت عائدة من عملها،سمعت صوت أنثوي وحين وصلت وجدت زوجها في وضع لا يُذكر مع فتاة بالكاد رأت شبه ملامحها نتيجة صدمتها و دموعها
كانت تبكي على الإسلام الذي ضيعه أهله بدينهم و تهاونهم وتمسكهم للدنيا تبكي على زوج أحبته فطعنها
قطع تفكيرها في ذكرى ذلك اليوم الذي لم تناسها
صوت سلا الواقفه بواقاحه امامها وكأنها لم تفعل شئ:مش يلا ولا هتتأملينا كتير؟
أبعدت شفق نظرها من عليها باشمئزاز ناظرة لذلك الواقف بشفقه على حاله فهو رغم الثراء الذي يمتلكه لم يعش لحظه من رضا الله،قائلة:أنا مش هركب ومش هرجع من اساسه، و طلقني
نظر كل من اياد و سلا لبعضهم بصدمه:نعم؟
نظرت شفق بنظرة إشفاق و نظرات واثقة:طلقني ثم تابعت
شفق بمكر: أو أخد النص من الورث مش الربع
أياد:نعم؟هو أنا كنت راضي بالربع عشان اد*كي النص أنتي متستهليش اي حاجه
نظرت له نظرات ناريه: أنا مفروض الورث كله ليا..أنت تعرف اي عن جدك تعرف دواه امتا؟هو مريض اي اصلا؟طب تعرف بنعمل كام صفقه في السنه؟
أياد:كل دا ميهمنيش أنا ليا النسب اللي قدام القانون وشرع الله مش كدا يا وخلع نظرته شبه خلعه ونظر لها من فوقها لتحتها مكملا باستهزاء يا ست الشيخه؟(فكانت ترتدي فستان واسع من القماش وعليه خمار طويل) ولم يدري أن هذا هو الحجاب الشرعي الذي حدظه لنا ديننا)
ردت بثقة و بحركة يد كأنها تتمنى و تترجى:يارب أبقى ربع شيخه حتى، أدعيلي انت بس و لا بلاش تدعيلي أصل اللي زيك معتدش دعاءه مستجاب، وبعدين أنا قولت اللي عندي
سلا:طيب أهدي يا مدام شفق نتكلم بالراحه
شفق:أولا ابعدي ايدك*** دي عني ثانيا ودا الاهم اسمي البشمهندسه شفق
سلا:أهدي يا بشمهندسه خلينا نتفاهم
أياد: أحنا لسه هنتفاهم؟ مش موافق طبعاً
نظرت له شفق بأستخفاف و كادت تتركهم و تذهب و هي قائلة يبقى نتقابل في المحاكم يا زوجي العزيز و حركت أصبعيها بأتجاه رأسها كأنها تودعه
سلا: أحنا موافقين
أياد:موافقين ازاي يعني
قطعته سلا ساحبة اياه بعيدا قائلة بصوت خافت:هنرجعهم يا اياد بعد السنه متقلقش كل دا هناخدوه منها وفي الفترة دي تدير الشركة
أياد بعد اقتناع:تمام
أياد:موافق
شفق بتعالي:طيب ما انا عارفه انك هتوافق هو أنت لو الورث راح لدار الأيتام هتلاقي تاكل دا جدك اللي كان بيد*ك المصروف
أياد بعصبيه:يا بت ال
قاطعته سلا مهدئة اياه :خلاص يا حبيبي اهدى
شفق في نفسها:حبك برص
سلا كادت تركب في الكرسي الأمامي حتى قفلته شفق بقوة:أركبي ورا
سلا بغيظ:ماشي
أما شفق لم تكترث لردها وكادت تركب في الكرسي الخلفي حتى فعل أياد نفس حركتها وأغلق الباب بقوة :حد قالك إني السواق اللي ابوكي جابهولك
شفق ببرود:هركب في الحته اللي تريحني والبت دي هتقعد ورا
كاد ان يُجن حتى نظرت له سلا مهدئة اياه
فساق ب**ت
وطوال الطريق كانت شفق تراكب الطريق وتفكر في حياتها القادمه.