مر اسبوع كامل و هى تنام واضعه وساده حاجزه بينهما و عندما تستيقظ و لثقل نومها تجده قد ابعدها و اقترب منها دافنها داخل احضانه و كأنه خائف من الهروب منه .
استيقظ بالصباح فوجدها تنام على الاريكه الموضوعه بجوار الفراش فتن*د بضيق و جلس على طرفها و حاول ايقاظها برقه هاتفا :
_ ياسمين ، اصحى .
انتفضت بهلع تلملم الغطاء على جسدها فامتعض بضيق مرددا :
_ انا جوزك على فكره ، ده لو مش واخده بالك !
بمهادنه اجابت :
_ لا بس اتخضيت .
سحب شهيقا قويا و سألها بنبره جامده :
_ ايه اللى نيمك هنا ؟
زاغت عينها بتوتر محاوله اختلاق اى عذر فهى لا تريد اغضابه فهتفت مدعيه كذبا :
_ اصلى حسيت انى مش مرتاحه فقلت اغير المكان يمكن اعرف انام كويس ؟
ابتسم لها و انحنى مقتربا من وجهها و همس بنبره مثيره مؤججه للمشاعر :
_ طيب ايه لسه الظروف مهلصتش ؟
اماءت بلا فرفع حاجبه بعدم تصديق و ردد باسلوب تحذيرى :
_ اظن يوم كمان و هتبقا رقم قياسى لاى ست مش كده ؟
توترت خلجاتها و هو يردد :
_ خلتينى كنسلت شهر العسل بحجه رجلك ، و معطله الدخله بحجه الظروف ، يا ترى لما حججك تخلص هتعملى ايه ؟
علمت انه تم كشف امرها فاطرقت رأسها لاسفل فوضع سبابته اعلى انفها بمداعبه هاتفا :
_ قومى حضرليلى هدومى و الحمام .
اعتدلت بجسدها و دلفت المرحاض لتقوم بتحضيره فتفاجئت به خلفها عارى الص*ر لا يرتدى سوى سرواله الداخلى و شعرت بسخونه جسده من وراءها فاعتدلت و التفتت ترمقه بنظره مستفهمه مردده :
_ عايز منى حاجه تانى ؟
اماء بثقه و لم يعطها فرصه فانقض على شفتيها مقبلا اياها بشغف لم يعرف طعمه اﻻ معها و لم تبادله هى فزمجر بضيق و ابتعد عنها هاتفا بحنق :
_ و بعدين معاكى ؟ ايه حكايتك ؟
لم تجب بل ظلت صامته متجمده بجسدها فصاح بها بحده :
_ اطلعى جهزى نفسك على ما آخد شاور .
سألته بحيره :
اجهز نفسى ﻻيه ؟
اجاب و هو يدير لها ظهره خالعا سرواله الداخلى بلا حرج :
_ للدخله يا ياسمين ، جهزى نفسك للدخله .
ارتبكت و هرعت من شكله العارى تماما امامها و ايضا مما القاه على مسامعها ، اما هو فحدث نفسه فور خروجها بحزن :
_ لازم تبقى ليا و اﻻ ممكن اخسرك .
خرج بعد لحظات فوجدها خارج جناحهما فقوس فمه بغضب و توعدها و نزل الدرج ليجدها جالسه مع مربيته تتسامر معها فابتسم لهما و ردد بصوت غيظ :
_ ياسمين تعالى عايزك .
تحججت بسذاجه :
_ ايوه بس انا بتكلم مع داده ...
قاطعها صائحا بحده
_ حالا ، تعالى هنا .
هدئته حنان بحنانها الفياض :
_ اهدى يا حبيبى .
ثم نظرت لياسمين مردده بطيبه :
_ روحى شوفى جوزك عايز ايه يا بنتى ؟
ابتلعت بتوتر و تحركت معه لاعلى و دلفا الجناح فاغلق بابه خلفه فورا فالتفتت تسأله بدون مقدمات :
_ انت مانعنى اكلم اهلى ليه ؟ مخبى عنى ايه و مش عايزنى اعرفه ؟
اقترب منها بخطوات واثقه بطيئه مرددا بغرور :
_ و يا ترى فارس الفهد ممكن يخاف منك يا ياسمين ؟ تفتكرى ممكن اكون مخبى ايه عنك ؟
رفعت كتفاها بجهل مردده باستنتاج :
_ انك تكون موفتش بوعدك و مسبتش شادى لحد دلوقتى !
ظل يتحرك نحوها و هى تعود للوراء اكثر مرددا بغضب واضح على ملامحه :
_ انا كام مره اقولك متجبيش سيرته على لسانك ، انت مبتفهميش ؟
ضحكت باستفزاز هاتفه
_ انت متجوزنى و عارف انى بحبه و مع ذلك ......
لم تكمل حديثها بعد ان قاطعها فارس بنظرات حارقه و اقترابه الشديد و الخطر و خنقه لها كعادته هاتفا بغيره قاتله :
_ مصره تطلعى اسوء ما فيا ، مش عارف ليه ؟ و كأنك بتدورى على سبب عشان تكرهينى !
ضحكت ساخره و رددت :
_ اكرهك ؟ هو انا لسه هكرهك !
ص*ره الذى ارتفع صعودا و هبوطا جعها تلعن غباءها على اغضابه بهذا الشكل فشتان ما بين الفارسين ، فاحدهما رقيق و رومانسى و طيب و اﻻخر ممكن ان يقتل بمجرد النظر لعدوه فابتلعت ل**بها برهبه و هو يردد بتأكيد و صوت اجش :
_ شادى مش هيخرج اﻻ لما تنفذى اﻻتفاق يا ياسمين ، و لو طولتى عن كده هيرجع لاهله فى صندوق .
ادعى كذبا فلم يستطع اخبارها انه تركه بمجرد خروجهما من قاعه اﻻفراح متجهان لڤيلته ، لمعت عينها بالغضب و الحزن فى نفس الوقت و رققت من صوتها راجيه :
_ سيبه عشان خاطرى ، هو ملوش ذنب فى حاجه .
اعتصر قلبه من اﻻلم و هو يتصنع اللامبالاه من حديثها الذى يقتله فحبيبته و زوجته تترجاه من اجل الصفح عن حبيبها ! ما تلك المهذله التى يعيش بداخلها ؟
نظر لها نظرات جامده و ردد بداخله :
_ لازم تكونى ليا ، مش هسيبه ياخدك منى ... حتى لو هتكهرينى اكتر ، بس انا مش قادر .
صمته المريب امامها جعلها تكرر رجاءها هاتفه برقه :
_ فارس ، من فضلك .. خلى اللى بينى و بينك و يخصنا لوحدنا ، بلاش ناخد حد معانا فى الرجلين .
ردد بجمود :
_ انتى اللى عملتى كده ... نفذى اتفاقك و انا انفذ اتفاقى .
ارتعشت عندما اقترب منها و قبلها قبله عميقه و بدء بتمرير يداه على منحنيات جسدها فهدرت به دافعه اياه بغضب صارخ :
_ مستحيل ، مش هقبل ابدا يا فارس لو فيها موتى .
صاح هو اﻻخر بصيغه تحذيريه :
_ ياسمين !! احذرى غضبى .
اعقبت عليه بلا مبالاه :
_ مش هتطول منى شعره واحده يا فارس ، مش انت مصمم انه يكون بموافقتى ، انا بقا مستحيل اديهالك .
ضحك ساخرا على حاله اولا و على ثقتها بنفسها ثانيا فابتعد عنها مرددا بحزم :
_ انا سايبك بمزاجى عشان عايزك بمزاجك ، بس متضمنيش انى اصبر كتير .
تحرك و هو يستطرد بقوه :
_ شادى بقاله يومين محروم من اﻻكل ، و انهارده هبدء امنع عنه الميه ... خدى وقتك انا مش مستعجل .
خرج من بوابه الفيلا غاضبا لا يرى امامه فامر سائقه بصوت غاضب :
_ اطلع على الشركه يا كارم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد اكثر من محاوله فاشله لاستخدام اى هاتف بالمنزل و لكن دون جدوى ، وصل بها اﻻمر طلب المساعده من الخدم فترجت سنيه ان تعيرها هاتفها لتطمأن على اهلها فانصاعت لها و لكن قبل ان تأخذه منها رآها فارس الذى اص*ر اوامره بعدم مساعدتها بذلك اﻻمر و شدد من حراسه المنزل اكثر بعد اكثر من محاوله لاهلها بالتواصل معها من الخارج .
وقف محمود على اعتاب بوابه الفيلا يترجى احد الحراس :
_ يا بنى بلغه بس ان انا جاى اطمن على بنتى مش اكتر .
رد عليه امجد الحارس الذى عينه فارس لمرافقتها الدائمه فهتف باستسلام :
_ انا اسف و الله يا فندم ، بس مقدرش اخالف اوامر الباشا .
اقتربت نرمين بلهفه تسأله بوجل :
_ ارجوك ، طيب هى كويسه ؟
اماء مؤكدا :
_ كويسه جدا و الله يا استاذه ، الباشا بتاعنا يبان شديد لكن هو قلبه ابيض و الله متقلقوش عليها .
عادا بخفى حنين دون ان يلمحا حتى و لو خصله واحده من شعرها ، اما هى فقد انتهزت فرصه خروجه للعمل و ارتدت ملابسها عباره عن سروال رياضى و كنزه رياضيه ، و خرجت للحديقه تمثل انها تؤدى بعض التمارين الرياضيه و لكن بحقيقه اﻻمر هى كانت تتفقد الحديقه حت تستطيع الهرب و الذهاب للاطمئنان على اهلها .
لمحت غرفه صغيره بالحديقه معده لتكون مهجع او استراحه للحراس و بجوارها سلم خشبى ملقى على اﻻرض و قريبا من السور فالتفتت حولها لتجد ذلك الحارس المسئول عن مرافقتها خارج الباب الداخلى للڤيلا و هو منشغل قليلا عنها بالحديث الى رفاقه ، فاختفت عن اﻻنظار و اسرعت تجاه السلم و وضعته مستندا على السور العالى و لكن قبل ان تصل لنهايته اوقفها امجد ممسكا اياها من قدمها فحاولت دفعه بشراسه فاستعان بباقى افراد اﻻمن لمنعها من المغادره .
عاد فارس بعد ان ابلغه زين بما علمه من الحرس و دلف بغضب متوجها نحوها هاتفا بتحذير :
_ اسمعى ، انا صابر عليكى لحد دلوقتى فبلاش تمتحنى صبرى !
ارتد جسدها للخلف من اثر دفعه لها و ولوجه خارج الجناح بعصبيه فجلست على اﻻرض تبكى بحرقه و قهر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتبع غدا بامر الله