"تعا (رامي) سلم على بِنِت خالتك (مايا) لسه جايِه"
قالتها (لارا)إلى (رامي) الذي احتقن وجههُ غيظاً وإتجه إلى الردهة بعد أن كان
ذاهبًا إلى معرضه وقد رسم إبتسامة تهكُمية وهو يصافح:أهلاً حمد الله على
السلامة (مايا)...
قبلته(مايا)بجرأة على وجنته وقالت بأ***ة طاغية: كيفك (رامي) حِياتي
إشتاقتلك إكتير.
نظر إليها شعر أشقر وعيون زرقاء وقوام فاتن متمثل في فتاة وقحة...
ثم نمت ملامحه عن الضيق: و أنا كمان عن إذنك بقا علشان عندي شغل في
المعرض...
(مايا) وهي تضع يدها على وجنتها بإعجاب: واااو عن جَاد عملت معرض خِدني
معك (رامي)
(رامي) بصوت خافت: ربنا موجود
هتفت(مايا) مستنكرة وهي ترفع إحدى حاجبيها: شوووووو؟
(رامي) مبتسمًا بإصطناع نمت عن أسنانه ناصعة البياض:و لا حاجة بقول
إنك تطلعي تستريحي و مرة تانية تيجي معايا؟
(لارا) وهي تنظر له بعتاب: ما تِ**فها (رامي) خِدها معك بنت خالتك و جايا
تُقعُد معنا شوي؟
نظر (رامي) إلى والدته بعتاب أكثر: حاضر يا ماما أمرك إتفضلي يا ست
(مايا) أُدامي.
تأبطت (مايا) ذراعيه وضحكت قائلة وهم يتجهان إلى باب الفيلا: يلا حبيبي
نظر (رامي) إلى والدته و هو يجس على أسنانه:ظريفة أوي بنت أختك دي شكراً
يا ماما.
ضحكت(لارا) وهي تلوح إليه بيدها عند الباب بمرح: العفو يا قلب الماما مع
السلامة حِياتي.
بعدها ذهب (رامي) و (مايا) إلى المعرض
وبعد فترة وجيزة نظرت (مايا) إلى (رامي) بحب وهي تقترب بجسدها
جانبه: فاكر(رامي) و إحنا صغار؟
قاطعها(رامي) بإختناق عاقدًا حاجبيه: لأ
نغزته(مايا) في كتفه بعبَس طفولي: كِيف تنسى كِنا بنلعب مع بَعِض و إحنا
صِغار و مَابنفارق بَعِض أبداً ما عَم تتذكر؟
(رامي)بضيق أكتر وهو يسحب ذراعه من ذراعها المتشبثة: كُنا صغيرين يا (مايا)
فعل ماضي كُنا و كبرت خلاص...و بعدين أنا سبت بيروت و لبنان كلها علشانك...
و لا نسيتي؟
ثم تركها فنظرت إليه(مايا) بوجه محتقن فهي تعلم ما يرمي إليه(رامي) ولن
تستسلم الآن وعليها أن تكمل خطتها...
وصل إلى معرضه ودلف مبتسمًا وخلفه (مايا) و مازال وجهها محتقنًا...
قال لمساعدته بالإيطالية: بنجورنو (فلورا).
ابتسمت(فلورا)بهدوء: بنجورنو سنيور (رامي).
(رامي) متساءلا: فيه حد سأل عليه؟
أومأت(فلورا) بحماسة: أيوة سنيور(فرانكو) سأل عليك و سأل على (لوحة الوادي).
ظهرت ابتسامة نصر على شفتي (رامي): أها كنت متأكد إنه هيرجع تاني وقال إيه
مش عاجبه التمن.
ضحكت (فلورا) وهي تشير إليه: إنتَ مشكلة سنيور (رامي) أحسن صفاتك ثقتك
في نفسك.
اقترب منها (رامي) وغمز بإحدى خضراوية: و إنتي أحلى حاجة فيكي شعرك
الأحمر الكيرلي ده.
تراجعت (فلورا) وإحمر وجهها خجلًا: أوووة سنيور (رامي).
ثم التفتت (فلورا)إلى (مايا) وقد إنتبهت أن الحديث أخذها مع (رامي) ولم تسأله
عن هذه الضيفة الفاتنة التي بدا عليها العبوس والغيرة وهي تعقد ذراعيها بعدم
رضا...أشارت إليها (فلورا) بخبث: صديقتك سنيور(رامي)؟؟؟
إنفجر(رامي) ضاحكًا بسخرية: صديقتي؟؟
ثم أكمل وقال مشيرًا إلى (مايا) التي كانت على وشك الإنفجار:لأ دي بنت خالتي
بس فضولية أوي و **مت تيجي معايا نفسي أطفشها بس مفيش فايده
ومتقلقيش مبتعرفش إيطالي علشان كده بتكلم براحتي.
ضحكت (فلورا) بجلجلة: إنتَ داهية سنيور(رامي)
هتفت(مايا) بغضب موجهة حديثها إلى (رامي)...
وهي تشير إلى (فلورا):هاي البنت عم تشاور علي و بتضحك وياك شو أنا يعني؟
مهزأة أنااا؟؟
(رامي) بجِد مصطنع غير مهتم بغضب (مايا)مع (فلورا) باللغة الإيطالية:أحب
أعرفك على(مايا) بنت خالتي من (لبنان).
ابتسمت(فلورا)إلى(مايا) بلباقة:أهلاً بيكي سنيورة (مايا) نورتي (إيطاليا).
التفتت(مايا) إلى (رامي) تهز رأسها مستفسرة...
حرك(رامي)عينيه بملل:بتقولك أهلاً وسهلاً بيكي و نورتي"إيطاليا".
رمقت (مايا) بزرقاويها(فلورا) وخرجت من شفتيها كلمات باردة: ميرسي.
ابتسمت لها (فلورا)بنفس البرود ونظرت إلى حاسوبها
إتجه(رامي) إلى باب غرفة جانبيه وأخرج سلسلة مفاتيح والتقط منها مفتاح
خاص وفتح به هذه الغرفة.
عندما فتحها كان بها مرسم خاص صغير وبه كل أدوات الرسم...
(مايا) هاتفة من خلفه: واااو هاد المرسم بتاعك (رامي)بيجنن.
(رامي)ببرود وهو يزيح الستائر منيراً الغرفة بأشعة الشمس الدافئة:أه ده مرسمي.
و بعدين واو إيه شوية لوح و متغطية فإيه الواو اللي هنا مش فاهم يعني؟
(مايا) وهي تحاول كتم غيظها: أنا هيك بتعجبني أي حاجه إجديده بتعجبني.
نظر إليها (رامي)...ثم اقترب منها بغته وقد لمعت عيناه بسخرية...
وأمسك ذقنها بأطراف أصابعه هامسًا: فعلاً مقولتيش حاجة غلط أي حاجة
جديدة بتعجبك و بعدين لما تزهقي منها...
أكمل بتركها (رامي) يكمل بإستهتار وهو يرمي يده للخلف:ترميها و تدوري على غيرها...
ومشي تاركًا إياها بعيدًا عنها منشغل بلوحاته...
شعرت(مايا) بالدماء تكاد تنفجر من وجهها من كثرة الغيظ وهي تعلم لما
يعاملها (رامي) بهذه الطريقة...
لقد أتت إلى (إيطاليا) حتى تُعيد(رامي) إليها من جديد...منذ سنوات كان
(رامي)يحبها بجنون ولم يتصور ولو لحظة أنها لغيره ولكنها تعاملت مع هذا
الحب بقسوة ودهست على حبه إليها كما تدهس ورقة خريف في عرض الطريق
وجرحت(رامي) بمعرفتها لشخص آخر سيحقق أحلامها وطموحاتها التي ليس
لها حدود وتفضيله عن الذي يعشق بكل ما فيه وترك (رامي) لبنان م**ور
الفؤاد مجروح القلب...
ولكن صدمتها الكبرى أن علاقتها مع هذا الشخص قد فشلت...
أرادت بعد ثلاث سنوات أن تُعيد (رامي) إلى قبضة يدها وقد ظنت أنه بمجرد
أن يراها سيخُر عند قدميها طالبًا يديها وأنه لم ينساها
ولكن (رامي) قد تغير والقسوة غلفت ملامحه ولم تتخيل أنه سيعاملها
بكل هذا الجفاء وكأنه يصفعها على وجهها ولكنها ستتحمله حتى تحصل عليه
مرة أُخرى ويصبح دُميةً في يديها مثل الأيام الماضية...
***************
دلفت (سارة) إلى غرفة المريضة (اميليا) ووجدتها شاردة ولقد كان من الواضح
أن هذه السيدة ذات الستون عاماً كانت فاتنة وهي شابة فعيناها خضراوان
كلون الزرع وشعرها ناعم كالحرير يخالطه خصلات فضية اللون وبيضاء كالثلج
وحمرة الوجنتان وتناسق ملامحها جعل منها لوحة فنية لجمال حزين مدفون
تحت التجاعيد والمرض...
وبعد فترة وجيزة أفاقت (اميليا) من شرودها ونظرت إلى (سارة) بصوتٍ
واهن: دكتورة (سارة) إنتي هنا من إمتا؟
اقتربت(سارة) وربتت على كفها بحنو: أنا موجودة من فترة صغيرة.إنتي عاملة
إيه دلوقتي؟
أشاحت (اميليا) بوجهها عن (سارة) بحزن: عايزة أموت يا دكتورة (سارة)...ثم
شهقت وهي تضع يدها على قلبها مكملة: مبقتش قادرة أعيش في الدنيا دي.
ثم إنخرطت في البكاء تُخفي بكفيها المجعدين وجهها...
احتضنتها (سارة) وملست على شعرها قائلة بحنان هامس: ششش ليه بس
يا (اميليا) الدنيا جميلة إيه مزعلك؟
(اميليا) وهي تعتدل في جلستها وتمسح دموعها بحزن: عارفة (فرناندو) زوجي
و حبيبي كان بيعملي كل حاجة و مكنش يرضى حتى نسمة تيجي في وشي و
تدايقني ميرضاش بحاجة تعكر مزاجي أو حد من أولادنا يزعلني كان دايماً
يقول (اميليا محدش يزعلها دي مخلوقة علشان تفرح و بس)
(سارة) بتأثر: ياااه ده كان شخص رومانسي جداً و بيحبك فعلاً.
أومأت (اميليا) برأسها وما زالت عينيها تلتمع بالدموع: كان إنسان فوق الرائع و
بعدين بعد ما سابني في الدنيا دي و عندي بنت و ولد الإتنين إتجوزوا و
خلفوا و مبيزورونيش إلا كل إسبوعين و أخر ما زهقوا مني قرروا يودوني دار
مسنين شايفني بقيت عبأ عليهم.
(سارة) بإستياء: إنتي؟؟ و عبأ طب ليه؟ إنتي أمهم؟
(اميليا) بحسرة وهي تعض على شفتيها وتلوح بيدها في عصبية:كل ده علشان
طلبت منهم يكتروا عدد الزيارات.يردوا عليه ببرود إن كل واحد فيهم عنده
شغله و حياته و يكون أحسنلي أروح دار مسنين هناك هلاقي ناس في سني
و حد يخدمني...دي جزاتي بعد ما ربيتهم...
ثم إنفجرت باكية مرة أخرى
حاولت تهدئتها (سارة) بأن كفكفت دموعها وربتت على وجنتها
المجعدة: طب إهدي علشان خاطري أكيد هيعرفوا غلطتهم و هيعتذرولك
بس كفاية عياط علشان خاطري.
أمسكت(اميليا)بيد(سارة) وربتت عليها ناظرة إليها بحنان: دكتورة(سارة) إنتي
أحن عليه من أولادي.
(سارة) بتأثر وقد ترقرقت دموعها على الفور متذكرة والدتها: أنا زي بنتك يا
(اميليا) و ياريت بعد كده تقوليلي (سارة) من غير دكتورة إتفقنا؟
(اميليا) وهي تبتسم في وسط دموعها المنسابة: إتفقنا بس لو قلتيلي
(ماما اميليا) إتفقنا؟
ضحكت (سارة) وقبلت رأس(اميليا): حاضر ماما (اميليا) ممكن بقا تفطري
علشان تاخدي الدوا؟...
(اميليا)بحب:حاضر (سارة)
*********************
دلف(كاظم) إلى غرفة مدير شركة "الصفوة" قائلًا بتملق مبالغ فيه: صباح الخير
يا (جمال) بيه منور الشركة يا باشا و الدنيا كلها.
ابتسم(جمال) و هو يخُط بقلمه في أحد الملفات: أهلاً أهلاً(كاظم) صباح النور...
الدنيا مرة واحدة ماشي.إيه الأخبار؟
(كاظم) وهو يحرك يده في الهواء بلا مناسبة: كله خلصان و أخر تمام أنا مخلص
التارجيت بتاعي من بدري.
(جمال) بإعجاب متراجعًا بظهره إلى مقعده الجلدي الوثير وهو يمسك بقلمه
بكلتا كفيه: إنتَ بقيت مبهر ما شاء الله عليك و كل عميل و عميل أحسن من
التاني إنت بتجيبهم إزاي يا بني؟
(كاظم) بتفاخر وهو يجلس قبالة المكتب: لااا ده سر المهنة يا باشا.
رفع(جمال)حاجبيه بدهشة ثم ضحك: كده طيب يا عم. منك نتعلم يا سيدي.
ثم أكمل(جمال) وهو يشير إليه بقلمه موضحًا: أقصد إنك مكنتش قبل كده
تعرف تجيب نص عميل حتى...دا إنت عديت أحسن مندوبين (حازم) و (كريم).
تغيرت ملامح(كاظم) للجمود ونبرة حقد: مهو كل وقت و ليه أوانه يا (جمال باشا)
و لا إيه؟
(جمال) مقتنعًا ولم يلحظ نبرة الحقد في صوت (كاظم): طبعاً يا (كاظم) عندك
حق يا بني.
قاطعهم شاب في أوائل الثلاثينات بدا الإرهاق على محياه مبتسمًا وهو يجلس
على المقعد المقابل ل(كاظم):صباح الخير يا خالي... إزيك يا (كاظم)؟
(جمال) معاتبًا بقلمه: (سهيل) أنا قلتلك قبل كده كلمة (خالي) دي تتقال بره الشغل هنا أنا إسمي الأستاذ(جمال) مفهوم؟
(سهيل) بجدية مصطنعة: حاضر يا خالي؟
ضحك(كاظم)بجلجلة و هو يشير
إلى(سهيل):حلوة دي هههه...ابن أخت سعادتك شربات و الله شربات يا "سهيل بيه"
(جمال) بعبس و هو يشير إلى باب الغرفة:إممم ظريف فعلاً.طب إتفضلوا على مكاتبكم علشان الوقت ميضعش.
قام(كاظم) ملوحاً بيده: طب عن إذنك يا "جمال باشا"؟
و خرج (سهيل) و (كاظم) معاً
و قال هذا الأخير بصوت خفيض إلى(كاظم):إبقا تعالى مكتبي عايزك؟
(كاظم) مبتسمًا: حاضر يا "سهيل بيه".
و تركه(سهيل) دالفاً إلى مكتبه...
وهنا تحولت إبتسامة (كاظم) إلى مكر كالثعلب..
كان (سهيل) في هذا الوقت الإرهاق قد وصل لأوجهُ و جلس على مقعد مكتبه و يمسك رأسه بكلتا كفيه و كأن هناك ألماً يعتصف بها..
و بعد فترة من الوقت دلف (كاظم) إليه
و ما أن رآه(سهيل) و كأنه وجد النجدة أمامه هتف بعصبية:(كاظم) فين الدوا بتاع الصداع اللي جبتهولي قبل كده؟
جلس(كاظم) بهدوء قبالته: ألف سلامة عليك يا باشا ده علشان خاطرك أجبهولك من السما و لا إن دماغ سعادتك توجعك كده؟
(سهيل)و هو يض*ب بقبضتة على المكتب
بعصبية: أوووه إنجز يا عم الرغاي مش ناقصة.
أخرج (كاظم) من جيب سترتة منديلاً به قرص دوائي واحد أعطاه إلى (سهيل) قائلًا بفحيح
كالأفعى: إتفضل يا باشا ده عنته لسعدتك عقبال ما صاحبي يجيب الدوا.
خ*ف (سهيل) القرص من يد (كاظم) و إبتلعه برشفه من كوب الماء الموضوع أمامه و سعل بشدة بعدها.
(كاظم) و هو يراقبة بإبتسامة صفراء: براحة يا (سهيل) بيه واحدة... واحدة.
سعل (سهيل) أكثر ثم نظر إلى (كاظم) و قال بصوت مبحوح: إبقا هاتلي من الدوا ده تاني علشان الصداع مبيروحش إلا بيه إنت قلت بتجيبه من صاحبك؟
(كاظم)موضحاً: أه واحد صاحبي بيسافر بره كتير و بيجيب الدوا المستورد ده و هو إنجليزي أوي في تعاملاته يعني لازم ياخد تمنه عالطول و أنا اللي بدفع تمن الدوا...كله يهون علشان خاطرك يا "سهيل باشا".
(سهيل) بسخرية و ما زال أثر الصداع متواجد: هو أنتَ عندك أصحاب نُضاف و إنتَ بتدفع حاجة أصلاً؟دا أنا جايبلك عملاء لو كنت حفيت مكنتش تعرف تجيب رُبعهم دا لولايا كان زمان خالي طردك من الشركة إنتَ نِسيت نفسك ولا إيه؟
(كاظم)مبتسمًا و بداخله غضب يكاد يفتك ب(سهيل):أنا أقدر أنسا يا "سهيل باشا" ده خيرك مغرقني.
نظر إليه(سهيل)بلا مبالاه ثم فتح أحد أدراج مكتبه و أخرج منه ملف و ألقاة على المكتب أمام (كاظم) ثم تراجع بظهره إلى ظهر المقعد قائلًا بتعالي: أدي عميل جامد عايز يشتري تلات فيلل مننا يلا علشان تعرف أنا عاملك إيه؟إياك يتمر فيك؟
(كاظم) و هو يلتقط الملف بسعادة: باشا ربنا يخليك ليه و لا يحرمنيش من كرمك عليه؟
(سهيل) و هو يشيح بيده مستهتراً: طب يلا بقا علشان الموظفين ما يخدوش بالهم إنك كل ده قاعد معايا و أه صحيح؟
قام (كاظم) و اقترب يحني جزعة عند طرف المكتب للأمام: أؤمر؟
(سهيل): فاكر البنت اللي جبتهالي بتاعة السخنه إبقا هاتها شقة المعادي الليلة؟كان إسمها إيه أه(ميسون)
ابتسم (كاظم) بخبث وهو يشير بإصبعه إلى عينه قائلًا: طبعاً فاكر يا باشا من العين دي قبل العين دي...