الفصل السادس

1479 Words
"مولتو بيلو..حلوة أوي السندوتشات اللي إنتي عملتيها دي يا (صوفي)" قالتها(سارة) وهي جالسة في المنتزه مع (صوفيا) (صوفيا) مبتسمة:جراتسيا(شكراً)...أنا قلت بما إننا إنهاردة أجازة نعمل سندوتشات إيطالية و نتغدا هنا و نذاكر علشان خلاص الإمتحانات قربت جداً. (سارة)مؤكده: فعلاً عندك حق فكرتك حلوة بس أنا خايفة أوي من الإمتحانات. نظرت إليها (صوفيا) بتعجب: ليه (سارة) إنتي شاطرة جداً ما شاء الله عليكي. شيلي الكلام الفارغ ده من دماغك...دكتور(ألفريدو)بنفسه متنبألك بمستقبل مبهر في مجال القلب...تقوليلي خايفة طب أنا أعمل إييييه؟؟؟ (سارة)نافية برأسها:لأ طبعاً إنتي فوق الممتازة دا إنتي موهوبة بالفطرة في الأورام يا "صوفي" و بكرة تقولي(سارة) قالت... ثم فتحت(سارة)حقيبة الطعام مغمغمة:شكلك مجبتيش إزازة مية و العصاير صح (صوفي)؟ ض*بت(صوفيا)راحة يدها بجبهتها: أوبس نسيت خالص أجيبهم هروح أشتري من السوبر ماركت اللي بره الحديقة... كادت أن تقوم لولا (سارة) أجلستها بيدها: لأ خليكي كفاية إنك عملتي السندوتشات عايزة حاجة تانية غير المية و العصاير؟ ابتسمت (صوفيا): جراتسيا (سوو) بعد أن انتهت (سارة) من شراء المياه والعصائر (لأ بقا دا أنا حظي من السما؟) ابتسمت(سارة) بدهشة إلى الشخص الماثل أمامها:تشاو(رامي) إيه الصدفة دي؟ صافحها (رامي)بإبتسامة جذابة: صدفة حلوة جداً (سارة)بعينين لامعة:فعلاً. (رامي):عاملة إيه؟ أخبارك؟ (سارة) وهي تومىء برأسها: تمام الحمد لله قربت إمتحاناتي خلاص... سألها (رامي) مندهشًا: إمتحانات إنتي بتدرسي؟ أردفت (سارة): طب و خلاص آخر سنة يا رب و أكون دكتورة قلب بس لسه هكون تحت التمرين. (رامي)منبهرًا: مام ماميا(رائع) قسم طب ما شاء الله إنتي مختارة قسم صعب أوي. ضحكت (سارة) وهي تعدل خصلتها الذهبية من علي جبهتها:هو فعلاً صعب بس هعمل إيه بحب القسم ده جداً. (رامي) بمزاح: ربنا معاكي أنا مليش في الطب والكلام ده. (سارة) متساءلة: طب ليك في إيه؟ (رامي) وهو يغلق عين بشقاوة ويضع يده خلف رأسه: بصي يا ستي أنا خريج هندسة معماري و مبشتغلش مهندس معماري إيه رأيك في الفزورة دي؟ (سارة)بدهشة أكثر وهي ترفع إحديحاجبيها: إزاي يعني؟طب بتشتغل إيه؟ (رامي)بطريقة مسرحية وهو يعبر بيده ملوحاً في الهواء:رسااام... ضحكت (سارة) وهي تضع يدها علي فمها: إيه رسام ههه...إنت بتهزر...معلش آسفة أصلي إتفاجئت. (رامي) ضاحكًا: لأ عادي و الله كل ما بقول لأي حد كده يضحك و بهستيريا كمان كنت في الأول بزعل لكن دلوقتي بقيت بضحك معاهم كمان خيبة بعيد عنك. (سارة) مدافعة: لأ خيبة ليه علي فكرة الرسم حلو مش وحش و الله بس الفكرة نفسها إني إتفاجأت... (رامي)مبتسمًا: و لا يهمك...بس أقولك على حاجة؟ نظرت له (سارة) بعينيها: إيه؟ (رامي) وهو يقترب منها ليرى عينيها العسليتين التي تُسحرانة: أنا مبسوط أوي إني شوفتك. تراجعت(سارة)خطوتين للخلف وقد إحمر وجهها خجلًا وتلعثمت: هااا (جراتسيا)شكراً و أنا إتبسطت أوي يعني مش أوي... ثم أكملت متنحنحة وهي تضع يدها على شفتيها: إحم هو المهم فرصة سعيدة أوي يا يا... ضحك (رامي) من تلعثمها: (رامي). رفعت (سارة)يدها في الهواء:يلا(تشاو)أصل(صوفيا) مستنيايني تشاو... ثم تركته وهو يراقبها بعينيه الخضراوين وهي تذهب إلى المنتزه في الجهة المقابلة منه فقال لنفسه:ملكيش حل يا بنت الإيه بس على مين هجيبك هجيبك ووضع كفيه في جيب بنطاله الأ**د متأملًا(سارة) بنظره ولكن ليست أي نظرة وإنما نظرة عاشق... **************** نزلت (نرمين) إلى حماتها (ثنية)في الظهيرة والتي قابلتها بفتور بعض الشيء وكأنها مذنبة وجلست أمامها (نرمين) بتهذيب: إزي حضرتك يا طنط؟ نظرت إليها (ثنية)وهي متكئة بكفها المجعد على رأس عصاها الخشبية الفاخرة ذات البروز المعدنية ثم همهمت وهي تضع كفها الآخر عليهم:هممم...أنا الحمد لله بخير...المهم إنتي اللي صحتك عاملة إيه؟ غصة قفزت بحلق (نرمين)فهي  تعلم ما سيؤول إليه الحديث بعد هذا السؤال ولكنها قررت تكملة هذا الحديث ال*قيم...وخرج صوت (نرمين) متحشرجاً وهي تنظر بعينيها في قدميها متهربة من نظرات (ثنية)الثاقبة التي تكاد تخترقها:بخير الحمد لله يا طنط... ثم سعلت(نرمين) تحاول أن تعدل صوتها المتحشرج... أكملت(ثنية)مراقبتها بعينيها الناعستين ثم رفعت شفتها العليا مستهزئة وهتفت ملوحة بيدها:طب لما إنتي بخير.مفيش حاجة ليه؟و مش عايزة تفرحي (عادل) و تجبيله حتة عيل ليه؟ إحمر وجه(نرمين) وقالت معترضة بخنوع وكأنها مجرمة بقفص الإتهام:طنط ده مش بإيدي و الله و حضرتك عارفه إني روحت لدكتورة... قاطعتها(ثنية)بيدها بعصبية أكثر:كلام فااارغ...دكتورة؟؟تلاقيكي مختارة دكتورة من  تحت بير السلم مبتفهمش حاجة... (نرمين)وهي تهز رأسها مجادلة:و التحاليل بردو كلام فارغ... صاحت(ثنية) بصوت هادر:كله كلام فارغ إنتي هتقاوحيني... فتحت (عبير)باب الشقة على أثر حديث (ثنية) وعلمت ما كان يحدث روئيتها ل(نرمين)وهي تجلس أمام (ثنية) كالتلميذ الراسب... وصافحت(نرمين) قائلة بخفوت خوفاً من والدتها:إزيك يا(نرمين)؟ صافحتها (نرمين) بتوتر ويد مرتعشة باردة بصوت أكثر خفوتًا: الحمد لله يا (عبير)... ثم عادت تجلس... وقبلت (عبير)رأس(ثنية): إزيك يا ماما؟ نظرت لها (ثنية)قائله بخشونة: أهلاً يا (عبير)... جلست(عبير)بجانب(نرمين)... أشارت (ثنية)إلى ابنتها وقالت وهي تضع يدها تحت وجنتها محدجة (نرمين) بنظرات قاسية:ما عندك(عبير)بنتي أهي و جابت بنتين و(عزيز) ابني اللي مسافر برة عنده أربع ولاد إسم الله عليه...مش عارفة تهني ابني (عادل)بعيل واحد... (نرمين)محاولة أن تتفوه بكلمة أو تدافع ولكن خانها صوتها وأصبح متلاشيًا حاولت(عبير)أن تتدخل بحذر: يا ماما كل حاجة في وقتها و بعدين فيه حلول... نظرت إليها (ثنية)مستفهمة:حلول إيه؟ إبتلعت(عبير)ريقها بصعوبة: أيوة طبعاً فيه حلول زي الحقن المجهري. هتفت(نرمين)معترضة: حقن مجهري؟ حدجتها (ثنية) بنظرة مستهترة: أه و ماله حقن مجهري المهم نجيب عيل ل(عادل)... قامت (نرمين)من موضعها وقالت وهي تكاد تشعر أن أنفاسها تنقطع: طب عن إذن حضرتك يا طنط أنا كنت جاية أسلم على حضرتك... قامت(عبير) ورفعت إحدى حاجبيها بغضب:إيه مش عاجبك كلامي يا (نرمين)؟ مش بدورلك على حل بدل ما إنتي مش لاقيه الحق عليه؟ ابتسمت(نرمين)بمرارة:لا كتر خيرك فعلاً م**صت(ثنية) بشفتيها وهي تنظر بإستياء وتعالي إلى (نرمين):تزعل ليه إن شاء الله؟ الحق علينا خايفين على مصلحتها وعايزين (عادل)وهي تتهنا بعيل...هييح أعمل خير و إرميه للبحر... إتجهت (نرمين)إلى الباب وهي تحاول أن تجرجر قدميها بالكاد تتمنى الخروج للتنفس لإيجاد هواء ثم تمتمت بخفوت وهي تنظر للأسفل: سلامُ عليكم... وأغلقت الباب خلفها وصعدت إلى شقتها وهي تعلم أنها ستقضي ليلتها بكاءً على وسادتها... في هذه الأثناء جلست(عبير)مرةً أخرى على الأريكة بمقابلة والدتها مردفة بتأنيب:هو أنا لبخت و لا حاجة؟ أنا كنت بلاقيلها حل. هتفت(ثنية) في وجه (عبير)موبخة إياها:إياك أسمعك بتعاتبي نفسك إنك كلمتي (نرمين)كده دي أصلها بت نمرودة جت إتجوزت (عادل)و عاشت في عز عمرها ما حلمت بيه و جايه تتنك و تجادل معانا إنتي مقامك من مقامي تحط جزمة في بقها و هي بتسمعنا هي في الأول و الأخر مرات أخوكي لما تخلف معاملتنا ليها هتتغير... أومأت (عبير)برأسها بخنوع وإستسلام دون إعتراض: حاضر يا ماما  ********** (يا عيني على أكلك يا طنط مفيش أحلى من كده محشي) قالها(حازم)إلى والدة صديقه (كريم) ضحكت(زينب) وهي تضع بقية الأطباق:هو أنتا لسه أكلت ياواد؟ (حازم)مشيرًا إليها: هو فيه أكل زي أكلك مش محتاجة شهادة يا طنط(زوزو) خرج (كريم) من غرفته مغيرًا ثيابه وهو يضع يده علي كتف صديقه (كريم):طب يلا يا عم الشاعر قوم غير هدموك حاطتلك بيجامة علي السرير أحسن مش هتلاقي أكل طنطك خالص و لا هتلحق تسمي حتى... قام (حازم)متجهًا إلى الغرفة بعُجلة: ثانية و جاي قال تخلص الأكل قال... ضحك (كريم) وهو يض*ب كف بكف و (زينب)تضحك معه على (حازم) (زينب) بحنان وهي تجلس علي مقعد السفرة:(حازم) ده طيب بشكل ربنا يرزقه ببنت الحلال. (كريم)هو يلقي لفة محشي في فمه: يا رب... التفتت إليه (زينب) و هي تضع يدها على كتفه: و يرزقك يا ابن بطني ببنت الحلال (كريم): لأ أنا بطلت خلاص... (زينب) وهي تضع يدها علي ص*رها بلوعة: لية يا بني بتقول كده؟ هو إحنا عملنالك حاجة تزعلك؟ أخذ(كريم) يد (زينب) وقبلها بحنان: لأ طبعاً يا ست الكُل إنتي و بابا الله يرحمه  عمركم ما زعلتوني كل الموضوع إني مبفكرش حالياً في حاجة إلا لما أكون جاهز. (زينب) وهي تعود برأسها إلى الخلف بغضب: لأ يا (كريم)إنت لسه بتحبها عقد (كريم) حاجبيه بضيق وترك يد والدته: ماما ملوش لازمة الكلام ده أرجوكي... أرادت أن تعترض (زينب) لولا مجيء(حازم)هاتفًا بمرح: أنا جيت أهو إوعا تكون خلصت الأكل يا (كيمو)؟ نظر إليه كلًا من (زينب) و (كريم) ضاحكين ثم أشارت(زينب)إلى مقعد السفرة: تعالى يا بني أُقعد أحسن الأكل هيبرد و المحشي و البط و الملوخية حلاوتهم يتاكلوا سخنين. بعد أن انتهى الجميع من تناول الغذاء جلس(حازم)مع (كريم) في غرفته و كانت (زينب)تضع لهم أقداح الشاي علي المنضدة قائلة: الشاي يا أولاد منور يا (حازم) (حازم) مبتسمًا: بنورك يا طنط و تسلم إيدك الأكل زي العسل. ابتسمت (زينب)بخفة وهي خارجة من الغرفة: تسلم يا حبيبي ألف هنا. ثم أغلقت باب الغرفة خلفها برفق... ثم نظر (حازم)إلي صديقه ليجده أمام النافذة ينظر إلى شيء بشرود... إتجه(حازم) إليه ليرى سبب شروده كم كان يتمنى ألا يكون صحيحًا ما بباله ولكن إتضح أنه نفس السبب... إنها جارته(نرمين)  التي كان  يحبها(كريم)  وما زال حتي هذه اللحظة ولكن لم يشأ القدر أن تكون من نصيبه وإنما من نصيب (عادل زهدي الكافي)... وضع (حازم) يده على كتف صديقه برفق وهدوء: (كريم)... أفاق (كريم) من شروده: هاا (حازم) بمزاح: ها؟ إيه يا عم روحت فين؟؟ نظر إليه(كريم)بعيون يملؤها الحزن: عارف يا (حازم) أنا كل يوم أربع في المعاد ده بكون واقف في الشباك علشان أشوفها و رغم إنها إتجوزت حاسس إنها هتكون ليا معرفش ليه؟ و كل يوم بيزيد إحساسي ده... جلس (حازم) علي مقعد بجانب النافذة متساءلا: و يا ترى إنت شايف إن اللي بتعمله صح؟ يعني إنتَ متأكد إنها هتسيب جوزها؟ طب ما يمكن تكون مبسوطة معاه؟ (كريم) نافيًا وهو يجلس علي طرف فراشه: لا يا (حازم) شكلها و هي نازلة من العربية مبتكونش مبسوطة الست بتبان إذا كانت سعيدة في حياتها و لا لأ من تعبيرات وشها...(نرمين) من ساعة ما إتجوزت و هي وشها فقد بريقه ضحكتها مبقتش موجودة أنا لو كنت شايفها سعيدة صدقني مش هفكر فيها و هتمنالها السعادة من كل قلبي.  
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD