bc

رواية إحكيلي

book_age16+
21
FOLLOW
1K
READ
drama
tragedy
like
intro-logo
Blurb

رواية احكيلي هى رواية عن (مريم) فتاة تعمل كطبيبة امراض نفسية اختارت هذا التخصص لانها كانت تعتقد انها بعد التخرج من الكلية ستفتح عيادة و تعمل بها عمل خفيف غير شاق، نظرآ لان رواد العيادات النفسية فى مجتمعنا عددهم قليل جدآ.

و لكنها بعد التخرج افتتحت عيادتها الخاصة بالفعل و تفاجئت ان المرض النفسي و علاجه له أبعاد أخرى غير التى كانت تعتقدها.

فوجدت نفسها تدخل فى أعماق الحالات التى تأتى لها، و بدلآ من أن تعمل كطبيبة امراضى نفسية فقط، عملت أيضآ كمتخصصة فى الإستشارات و العلاقات الزوجية، و جعلت سعر الكشف زهيد لتستقبل حالات أكثر و من كل المستويات الاجتماعية، و بالفعل توافد عليها العديد من السيدات و الرجال الذين يواجهون مشكلات فى حياتهم الزوجية او مع أحد أقاربهم.

و هذا ما جعل لكل فصل قصة مختلفة ترويها سيدة او يرويها رجل و تحاول (مريم) حل هذه القصة و توجيه النصيحة لصاحب المشكلة.

و تعلمت مريم من خلال عملها الكثير، مما جعلها تنفر من الزواج و تنعدم لديها الرغبة فى أن تتزوج يومآ ما، و تقابل رجل يحبها بشدة و يتمنى الزواج منها، و لكنها تتهرب منه و ترفض عرضه للزواج بها، و لا يستسلم هو فيظل يقوم بالمحاولات معها حتى تقع أخيرآ فى حبه و لكنها تحمل فى نفسها أثار التجارب التى سمعت عنها من خلال عملها و هذا ما يجعلها تشك فى زوجها و كادت ان تكون متخصصة العلاقات الاسرية هى السبب فى تدمير أسرتها، حتى تفيق فى النهاية و تكتشف ان زوجها مختلفآ عن كل من سمعت عنهم، فتعود اليه سريعآ حتى تصلح ما أفسدته بكثرة شكوكها فيه، و تنتهى الرواية على سعادة غامرة تشمل حياة مريم بعد أن وجدت الرجل المناسب لها، و قامت بمساعدة آلاف السيدات و الرجال و جعلتهم حياتهم أفضل بفضل نصائحها لهم و الحلول التى تقترحها عليهم.

و تعلمت أن تفصل حياتها الشخصية عن عملها حتى لا تفسد حياتها بتجارب غيرها من النساء.

chap-preview
Free preview
الفصل ١
انا طبيبة أمراض نفسية، بمارس مهنة الطب فى عيادتى بقالى اكتر من ١٠ سنين، بدأت فى عيادة صغيرة و مع الوقت كبرت العيادة دى نظرآ لكثرة الزوار من المرضى طبعآ... و انا بختار تخصص الامراض النفسية والعصبية كنت بختاره لمجرد انه هيبعدنى عن الجراحة و الدم و المناظر اللى الحقيقة سنين الكلية دى كلها مقدروش انهم يعودونى عليهم و يخلونى اعتبرهم حاجه عاديو ومألوفة زى كتير جدآ من الدكاترة ان ماكنش كلهم، فضلت مع كل محاضرة عملي يكون فيها تشريح او جثة او اى وصف او شرح يبين اعضاء الانسان واشوفها ادام عينى كنت حقيقي بموت من الالم و عدم التحمل، ومش هكدب عليكم ان ده عمللى مشاكل كتير اوى مع الدكاترة اللى كانوا بيدرسولى، و ياما اتقالى مكنتيش تدخلي طب طالما انتى خوافة اوى كده و ياما كمان فيه دكاترة شافوا انى بمثل وبحاول الفت الانظار ليا و كانت النتيجة انهم كانوا بيطردونى من المحاضرات! كل ده خلانى عرفت طريقي هيكون ايه بعد التخرج، و هو التخصص فى قسم الامراض النفسية و العصبية، قولت اهو اسمى اتخرجت من كلية الطب وبقيت دكتورة و خلاص، و الحقيقة مكانش عندى اى امل ان التخصص ده يكون سبب فى اى نوع من انواع الدخل ليا، وعشان كده فتحت عيادة صغيرة جدآ، ومكانش عندى سكرتيرة كمان تدير شئون العيادة لان ببساطة مكانش للعيادة شئون اصلا عشان يبقى فى حد بيديرها ويكلفنى عبئ انى ادفعله مرتب، هدفعله منين اصلا و انا معنديش اى زباين.. فضل الحال على كده لحد ما فى يوم جاتلى واحدة... و بالمناسبة دى احب اقولكم ان كل رواد العيادة او نقول معظمهم كانوا ستات طبعآ، و مشاكلهم احيانآ كنت بشوفها تافهة او عادية، و فيه مشاكل كنت بواجهها كنت حقيقي بحتار جدآ فى انى الاقيلها حل، برغم كل دراستي دى كنت بعجز الاقي حل عملى و منطقي يساعد الست دى، و العلم نفسه كان بيوقف عاجز ادام اللى بتحكيهولى و بسمعه منها، كان بيعجز ادام ظلم البشر... هحكيلهم هنا جزء من المشاكل اللى واجهتها خلال رحلتى فى العيادة، و اللى بالمناسبة زاد زوارها يوم عن يوم، وده كان سبب فى انى ابدأ اشوف عيادة فى مكان افضل و تكون مساحتها اكبر، عشان تستوعب عدد الحالات اللى بتجيلي.. يلا نبدأ مع بعض ونشوف اول حكاية... سيدة جاتلى العيادة وبدأت تتكلم و تحكى مشكلتها و تشاركنى احداثها يمكن تلاقى عندى الحل او يمكن اقدر اساعدها تتخطى الازمة دى نفسيآ بدأت كلامها بانها قالت: انا منفصلة من 4 سنين تقريبا وعندى ولد 10 سنين ربنا يحميه، تعبت جداا ف حياتى مع طليقى لأنه مكنش حد شبهى، الطباع كانت مختلفة تماما كان حد قاسى و جاف في مشاعره، و انا الع** تماما، كنت رومانسية جدآ و طول الوقت عايزة اعبر عن مشاعري و محتاجة كمان انى اسمع كلام حلو يحسسنى انى ست و بتحب و جميلة. مكنش بيحب يشيل مسؤولية حتى مسئولية ابنه و مصاريفه و مشاكله و كل حاجه. و كمان كان معتمد على اهلى بشكل كبييير في اى ازمة او مصيبة معتمد على ان هما هيتصرفوا. دخلنى فى مشاكل كتييير معاه بسبب ديونه اللى مش بتخلص بسبب تفكيره الغلط وتسرعه فى دخول المشاريع او سوء صرف الفلوس و طبعآ يستلف و هكذا. اتحملت كل ده و كنت بصبر عليه و وقفت جنبه كتيير و فى الاخر مكنتش بلاقى كلمة طيبة كان يقولى ده واجب عليكى كان معظم الوقت قاعد في البيت بدون شغل و انا اللى كنت شايلة البيت و ابنى و بشتغل وبصرف عليه و طبعا اهلى مكنوش يعرفوا اى حاجة من كل دة لحد ما تعبت ماديا ومعنويا، بقيت الاقي نفسي بنهار كل شوية مش قادرة اعافر واكمل زى الاول بقيت بقول لنفسي لأ مش هي دى الحياة اللي اتمنيت اعيشها و كنت بحلم بيها، و خصوصا اني عمرى ما اتبهدلت في بيت اهلى كدة وبعترف انه كان سوء اختيار بدفع تمنة لحد دلوقتى لحد ما اتكلمت معاه و واجهته بانى مش قادرة اكمل اكتر من كده و انى اكتفيت خلاص من شيل الهم و انى الم وراه كل المصايب اللى بيعملها و انى انا اللى بصرف و بشتغل و برجع من شغلى الاقيه قاعد مستنينى اجى اعمل اكل وشرب و اروق البيت و اذاكر للولد و لو اى مشاكل تخصه انا اللى بحلها و بتدخل فيها لوحدى و هو بيبقى رافض يشارك معايا كأب بأى شكل من الاشكال. طلبت الطلاق بعد المواجهة دى على طول و انفصلنا بهدوء و بدون محاكم. وشوفت منه كتير برضو في الفترة دى لحد ما وافق يطلقني و اتنازلت عن كل حاجة لان لا انا و لا اهلى بتوع مشاكل ولانه اصلا مش هيقدر يدفعلى اى حاجة و كمان كنت عايزة اخرج من الموضوع ده باى شكل، و عشان ابنى مكنتش حابة ابهدلة معايا في المحاكم و الرؤية و الجو ده و سيبتله الاختيار فى انه يشوف الولد، ييجى و ياخده في اى وقت. المهم ان بعد ما تم الطلاق اخدت ابنى و عيشنا في شقة ايجار و انا برضو اللي شايلة المسئولية كاملة بشتغل وبربيه و هو كل حياتى. انا بحكى الحكاية دى لانها مقدمة لجزء مش صغير في عمرى لسه سايب اثره و بدفع تمنه لحد دلوقتى. بعد الانفصال بفترة اتعرفت على حد عن طريق الشغل بس كل علاقتنا كانت من بعيد وكلام كله عام لانه متجوز و عمر ما جه في بالى نوصل اننا نكمل لدلوقتى. هو طبيعة شغله بتخليه يبقى طول الاسبوع برة وبيرجع يومين تلاتة مش اكتر مع الوقت لقيته حد شبهى جداا في كل حاجة، حنين و فاهمنى و فاهماه جدااا و جدع، فى الفترة دى كل اللي كان بينا انه بيحكيلى عن حياته و عمره ما غلط ف مراته بس كان دايما يقولى الحاجات اللى ناقصاه معاها من اهتمام وحنية وتفاهم ولإنه حد حنين على ولاده جدا عمره ما فكر ينفصل عنها و لانة هيتأذى في شغلة جدا. اتعلقت بيه اوى و هو كمان بقى اساسي فى كل يوم من ايام حياتى مبقيتش بعرف اعدى اليوم الا لما نتكلم ونفضفض لبعض واسمع صوته و اتطمن عليه، و لو مش انا اللى كلمته كان هو اللى بيكلمنى المهم ميعديش يوم من غير ما نحكى مع بعض و نتكلم و نضحك. ودى عمرها ما حصلت و لا عمرى كنت اتخيل انى اتحط في موقف زى ده مع راجل متجوز لان انا والله مش حد وحش و لا عمرى كان فى نيتى انى اخد راجل متجوز من بيته و مراته و عياله. بدأت افوق لنفسي اوى و حسيت ان الوضع ده ميناسبنيش ابدآ و ان اخره مش هيعجبنى و لا هيكون مريح بالنسبالى و لازم يكون فيه حل ويكون في نهاية للي بينا. قررت انى اختفى من حياته واقطع علاقتى بيه تمامآ و اغير رقمى. و قولتله ابعد عنى و متظلمنيش معاك و لا تظلم مراتك و ولادك. و انا اتظلمت قبل كده بما فيه الكفاية و معنديش استعداد لجرح و ألم وعذاب تانيين. تلت شهور و انا بعيدة عنه تمامآ وقاطعة كل السبل اللى توصلنا ببعض، عدوا عليا كانهم سنين مش شهور، و تعبت جدا فيهم من غيره بس كنت بقاوح مع نفسي عشان استحمل و اكمل لانى كنت شايفه ان ده هو الصح. لحد ما فى يوم لقيته جالى الشغل وقالى كفاية كده، انا مش قادر اكمل فى البعد عنك ولا قادر استحمله. و مش هنكر ان من جوايا فرحت اوى انه لسه بيفكر فيا ومنسانيش و عايزنى و للاسف ضعفت و رجعت تانى ليه، و علاقتنا بقت اقوى من الاول وازداد تعلقى بيه اكتر بكتير. لحد من كام شهر كان متقدملى حد كويس و اهلى كانوا مقتنعين بيه جدآ وشايفينه مناسب ليا و لظروفي. و انا كنت بموت من جوايا و روحت قولتله، كنت اول مرة اعرف يعنى ايه راجل يبكى و اسمع صوته و هو مش قادر يتكلم من الدموع، وجعلى قلبى اوى. و قالى عاوز اشوفك بكرة و وافقت وفعلا اتقابلنا و انا مكنتش بشوفه كتير عشان شغله و انه مش موجود فى نفس المحافظة معظم الوقت. و كنت بخاف اعمله مشاكل. و لما اتقابلنا قالى انا مش هقدر اعيش من غيرك و عايز اننا نتجوز بس في السر بعلم اهلى بس لان مش هينفع يعرف مراته انه هيتجوز لانه هيخسر كل حاجة وهتقدر انها تإذيه فى شغلة جدآ. وا للى كنت متأكدة منه جدآ انه مش واخد الموضوع كام شهر وتسلية وكده. و قالى ليكى عندى كل حقوقك من شقة و مهر و مؤخر و عشان متقوليليش اشغلى وقتك انا فعلا بشتغل و بربى ابنى و بوديه تمارين و كورسات وبذاكرله يعنى حياتى والله مش فاضية. انا مش عارفة اعمل ايه انا خلاص بقيت مريضة بيه بقى هو جزء منى و من نفسي اللي بتنفسه ومش بتخيل حياتى من غيره بخاف اخسرة لان عمر ماحد هيعوض وجوده ولا حبه ليا اللي بدون اى مقابل و انا واثقة و متأكدة من حبة ليا بس خوفت ابعد لان الحب دة عمره ما هيتكرر في العمر تانى وخوفت اكمل ابقى ظلمت حد تانى و يمكن مقدرش استحمل الحياة نفسها مع راجل متجوز... و غصب عنى للمرة التانية مشاعري هى اللى تتحكم فيا وتحركنى وتخلينى الاقي نفسي بوافق اننا نتجوز و بالشرط اللى قال عليه وهو اننا نتجوز فى السر... عيشت معاه اجمل ايام عمري بمعنى الكلمة بس للاسف كانت ايام قليلة اوى لانه بيروح شغله فى محافظه تانية وبيقعد فيها معظم ايام الاسبوع ولما بيرجع بيبقى لازم يلحق يقعد مع مراته و ولاده عشان طبعآ مراته متحسش بأى تغيير فى روتين حياته اللى كان متعود عليه و ماشي بيه قبل جوازنا، بس انا فعلا محسيتش انى ست و حلوة و استاهل اتحب و اعيش قصة حب و الاقي الحنية اللى كنت بحلم بيها غير معاه هو بس، و فى الوقت اللى كان بيقضيه معايا عمره ما ضايق ابنى او حسسنى انه مش بيحبه عشان مش ابنه و كده، بالع** كان بيبقى حنين عليه اوى و بيراعي جدآ نقطة ان الولد بعيد عن باباه و محروم من الحنية والحب والطبطبة و كان فعلا بيقدر يحسسه بالعوض عن ابوه، هو صحيح كان بيبقى يوم واحد فالاسبوع عشان يلحق يروح لمراته و بصعوبة كمان اقنعها انهم فى الشغل زودوله يوم كمان وبقى يضطر يقضي معاهم اجازة اقل، فكان يادوب هو يوم اللى بقدر اشوفه فيه انا وابنى بس كان بيقدر فى اليوم ده يخلينا طايرين ومبسوطين ومحدش فى سعادتنا و قد ايه كنا بنحس اننا مكناش عايشين قبل منه و ان ابو ابنى ذات نفسه مكانش عارف يبقى اب للولد زى الراجل ده اللى المفروض انه غريب عنه ... كان بيقضي مع مراته يومين وساعات كنت بلاقيه واخد اجازة اكتر من اسبوع و مسافرين مع بعض يغيروا جو، كان بيحاول يخبي عليا عشان يراعي مشاعري، بس لما كنت بعرف و بواجهه كان بيضطر يقولى و يقولى ان ولاده متعودين على السفرية دى فى نفس الشهر من كل سنه، و انه مينفعش يغير فى روتين حياتهم لان اى تغيير هيبقى ملحوظ جدآ و مراته ست ذكية مش من النوع المغفل اللى ممكن تصدق اى حاجة و كان بيفضل يعتذرلي انه مش قادر يكون معايا و يسفرني زى ما سافر معاهم، و كان بيحاول يعوضنى عن التقصير ده بالكلام الحلو و الاهتمام و الهدايا... اسبوع يجر اسبوع و انا قلبي موجوع اوى من ان فى ست تانية بتشاركنى فيه، او انا اللى بشاركها فيه بس وقتها مكنتش قادرة اشوف كده، مكنتش بشوف غير انهياري وحزنى على نفسي انى برجع تانى لعدم السعادة بمجرد ما يقفل الباب عندى ويمشي، كنت بموت من شعور انى لتانى مرة بتجوز و مش مبسوطه فى جوازى وفى حياتى دى، بس الجوازة دى فيها حب و فيها حاجات افضل بكتير من الجوازة الاولى، لكن السعادة فيها مؤقتة اوى، و الحياة نفسها و وتيرتها مش لايقة بيا، و لتانى مرة احس ان لأ دى مش حياتى اللى المفروض اعيشها و لا الايام اللى كنت بحلم بيها.. اول مرة كان قرارى انى اتطلق لما واجهت نفسي بالحقيقة دى و عرفت ان دى مش الحياة اللى تناسبنى و تليق بيا، و انه زوج غير مسئول فساعتها رميت من على كتافي عبئ وجوده فى حياتى و طلبت الطلاق. لكن المرة دى بعد ما واجهت نفسي ان مش دى الحياة اللى المفروض اعيشها بس الزوج مسئول و حنون و مهتم و مثالي ومش ممكن الاقي زيه، فكان القرار انى مش هخسر المرة دى كمان، هو اه الوضع مينفعش يستمر على كده لانى جوايا نار بتكوي بيها لوحدي، بس لو لازم النار دى تنطفي عمرها ما هتنطفي بطلاقي انا بالع** انا لو اتطلقت منه هعيش اسوأ ايام حياتى. فكان قرارى انه يطلق مراته التانية، و ان انا اللى من حقي اعيش و اتبسط شوية و اعوض ايام العذاب اللى عيشتها... ايوا متستغربيش يا دكتورة انى فكرت كده بعد ما كنت خايفة اخربله بيته و اظلم ست تانية مالهاش ذنب، بس لما اتحطيت فى الموقف نفسه مبقيتش قادرة استحمل الوضع ده و لا استحمل حرمانى من راجل زى ده من حقي يكون موجود معايا طول الوقت و انا الاساس فى حياته... طبعآ كنت عمرى ما هروح اقوله طلقها لان ده موضوع اتكلمنا فيه قبل جوازنا وهو اصلا لو عنده نية لطلاقها او مش فارق معاه وجودها من عدمه كان زمانه اتجوزنى فى العلن وبمعرفتها. فكان الحل انى اسيبلها خيوط توصلها بيا. طول الوقت بديها اشارات غير مباشرة بس للاسف الامور بينهم كانت ماشية طبيعية جدآ ومكانتش بتلاحظ اى حاجه مختلفه، و ده اكدلى انها فعلا مقصرة معاه فى الاهتمام بيه، و ده شجعنى اكتر على اللى انا بعمله... لما يأست من انها تاخد بالها من التلميحات الكتير دى، و كنت بلاقيه جاى و بيتكلم معايا عادى و تصرفاته طبيعية و مبيجيبش سيرة انها شاكة فى اى حاجه، كنت بتأكد انى اللى عملته فشل.. فكان لازم يكون في خطوة اخيرة و تجيب من الاخر و تعرفها اللى الاشارات فشلت فى كشفه ليها... جبت رقم تليفون جديد بعتلها منه رسالة مختصرة (جوزك متجوز عليكي و مراته ساكنة فى العنوان......) و بعتلها الرسالة.... كنت قاعدة مرعوبة انها تشوف الرسالة و تيجي على طول و انا قاعدة لوحدى انا و ابنى و خايفه من الفضايح اللى ممكن تعملهالي، ده غير انه كان مسافر فى شغله، يعنى ممكن تيجي وتعمل اللى تعمله وهو يقولها ده مش حقيقي و معرفهاش و تصدقه و الموضوع يتلم و انا ابقى اتفضحت فى وسط جيرانى على الفاضي.... بس الحقيقة هى كانت ست عاقلة و ذكية جدا جدا، لانها بدأت تعيد حساباتها وترتب الاحداث كلها، و لوحدها قدرت تعرف ان اليوم اللى قالها انه بقى من ضمن ايام الشغل، هو اليوم اللى بيجيلي فيه... فضلت مستنيه اليوم ده اللى فعلا جالى فيه، و راحت جاية على غفلة و من غير ما كانت تلمحله اى حاجه قبلها او تجيب سيرة الرسالة اللى جتلها.. و للاسف فعلا شافته عندى و اتأكدت انه متجوزنى عليها، و بقول للاسف لان كل الخطط اللى عملتها طلعت كنت بعملها ضد نفسي مش ضد مراته، اكتشفت انى كنت بأذي نفسي مش بأذيها هى أبدآ... لانها لما طلبت الطلاق و حاولت تسيبه هو فضل يحاول معاها عشان يحافظ على البيت و الولاد و كان شرطها الوحيد عشان تقبل ترجعله انه يطلقنى... هو مشكش فيا خاالص ان انا اللى بعت الرسالة، لانه كان عارف كويس انى مش عايزة اخرب بيته و انى ميهمنيش غير وجوده فى حياتى حتى لو يوم كل اسبوع، ميعرفش ان انا الوحيدة اللى مممكن كانت تعمل كده عشان عايزاه ليا لوحدى... جالى و هو حزين جدا و هيتجنن و يعرف مين اللى عمل كده و كشف كل حاجه، هيتجنن و يعرف مين اللى دمرنا و دمر حياتى انا و هو... سألته و انا مش قادرة افهم او استوعب، انت بتقول ايه؟!!، دمر حياتى انا و انت!!، طب انا مالي ده هى اللى طالبة الطلاق... قالى انها وافقت ترجعله بس بشرط انه يطلقنى... سألته بغباء عن رده عليها مع ان كان واضح هو رد و قالها ايه، بس الصدمة اللى كانت عاملة فيا كده و مخليانى مش قادرة اواجه نفسي بالحقيقة و اصدق انى بدل ما اخليها هى تطلق و يتخرب بيتها، هتطلق انا و هيتخرب بيتى انا و هخسر الراجل اللى عشقته..... بس هو كان واضح و هو بيرد عليا برغم انه كان بيبكي للمرة التانية من يوم ماعرفته، اول مرة عشان اتقدملى واحد تانى و اهلى موافقين و خاف انه يخسرنى ونبعد عن بعض، بس المرة دى كان بيبكى عشان هو اللى اختار انه يخسرنى و اختار اننا نبعد عن بعض..... اتحايلت عليه كتير ميسبنيش، صرخت و عيطت وبوست رجله، حاولت معاه انه ميتخلاش عنى و انى مستاهلش منه يعمل فيا كده... بس للاسف على قد ما كان حزين اوى على قد ما كان قاسي اوى، و اشترى بيته و مراته و عياله و سابنى ومشي.. من اليوم ده وانا بموت فى الدقيقة الف مرة، انا اللى ضيعته بايدي، كنا عايشين مع بعض و مبسوطين و حياتنا ماشيه على قد اليوم اللى بشوفه فيه و خلاص، ليه عملت فى نفسي كده؟، استقليت اليوم اللى بشوفه فيه و طعمت و كنت عايزه اكتر، و النتيجة انى خسرته خالص، و خرج من حياتى خالص... و اللى شوفته منه انه حتى محاولش يطمنى انه ده مجرد وضع مؤقت و ان بعد ما الازمه تعدى و مراته تنسى هيرجعلى تانى. واخد القرار انه دائم و للنهاية و للابد و مش راجع تانى، و بعد ما كنت انا قبل جوازنا اللى بقفل تليفونى وبغير رقمي وبختفي بالايام و كان هو اللى بيتعذب عشان يوصللي و لما يأس من محاولاته جالى شغلي... بقى هو اللى غير رقم تليفونه و اختفى من حياته و حاولت اوصله بكل الطرق وفشلت، و حتى مقدرش اروحله شغله لان وظيفته فى مكان بعيد عنى بكتير و عمرى ما سألته عن مكانه بالتحديد و معرفش اى حاجه تدلنى عليه... انا بموت بجد و مش عارفه اعيش، ولا بنام و لا برتاح و لا باكل و لا بشرب و لا بقيت عارفه اهتم بابنى زى الاول، و حتى شغلي قصرت اوى فيه... """""""""""""" الدكتورة النفسية: بعد ما الحالة دى خلصت كل كلامها سألتنى عن رأيي و عن الحل، الغريب انى كنت متوقعة انها هتقولى اعمل ايه عشان اقدر انسى و اعيش حياتى وارجع اهتم بابنى و تربيته وبشغلى و حياتى من جديد، لكن انا اتفاجئت انها بتسألنى تعمل ايه و ازاى تقدر ترجعه تانى ليها!!! و ده يبين انها وصفت حالتها صح و فاهمه نفسها كويس لما قالت انها بتتنفسه مع كل نفس داخل و خارج منها و انها متقدرش تعيش من غيره، اتعلقت بيه تعلق مرضي، و حبته بجنون، لدرجة انها **رت كل مبادئها اللى كانت بتخليها ترفض تعرف راجل متجوز او تظلم واحده تانية معاها وبقت عادى جدا بتحب راجل متجوز و واحدة واحدة و ظلمت واحدة تانية لما اتجوزته و خدته من الست دى، بل و حتى مبدأ انها خايفه على حياته انها تتدمر بسببها ض*بت بيه عرض الحائط وبقت بتتعمد انها تدمر حياته مع مراته بالقصد و بالفعل و بالخطط و بكل الطرق... وبعد ما حصلت الهزيمة ليها و انه سابها و اختار مراته مبصيتش للموقف ده على انه اتخلى عنها هى مع اول ازمة، ولا قالت الحمدلله انى عملت كده عشان اعرف قيمتى عنده قد ايه و انه لما يحب يضحي هيضحي بمين.. لا خالص هى قررت تتجاهل موقفه معاها تمامآ و تبص للموضوع من زاوية ان هى اللى عملت كده وهى اللى خربت على نفسها و لو مكانتش عملت كده كان زمانها لسه عايشه و سعيدة معاه.... للاسف الحالة اللى زيها بترفض تتقبل اى نصايح تؤدى الى انها تنسى الراجل ده وتمحيه من حياتها و تبدأ صفحة جديدة، بترفض حتى مجرد عرض الفكرة... يا دوب بس تاخد الادوية و المهدئات اللى كتبتلها عليها و مع كل حباية تاخدها بتدعى انه حبيبها يرجعلها تانى وبتستنى الصبح يطلع يمكن تلاقيه عند باب شقتها او معدى عليها فى شغلها و بيضحكلها و بيقولها ادينى رجعتلك و مقدرش اعيش من غيرك...!! و عادى انكم متلاقونيش لقيت ليها حل، لان زى ما قولتلكم قبل كده فيه حالات بتحصل على ارض الواقع بيعجز العلم والطب قدامها و قدام احداثها الغير طبيعية، و اللى لو مشوفتهاش بعينك هتحس انها غير منطقية كمان... و الحالة دى من ضمن الحالات دول، لان المفارقة فى حكايتها كبيرة اوى ما بين انها كانت ست بسيطة و ليها مبادئ حابة تتمسك بيها و بترفض بكل قوتها انها تكون سبب فى دمار حد، و فجأة تلعب الظروف بيها و كل ده يتغير تمامآ و ميبقاش بيهمها غير نفسها و بس وانها تفوز باللى هى عايزاه حتى لو هتدوس على اى حد ممكن يوقف فى طريقها، هى هى نفس الشخص، بس الموقفين مستحيل تصدق ان مكانهم نفس الدماغ و نفس القلب، و ممكن تتهمها انها كدابة و بتمثل و التفكير ده معاها من البداية لكن كانت بتداريه. و المفاجئة هنا بقى انه لأ، هى فعلا كانت بتفكر كده و فعلا اتغيرت غصب عنها و بقت كده

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

خيوط الغرام

read
2.2K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

احببتها فى قضيتى ❤️ بقلم لوكى مصطفى

read
2.3K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
7.9K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook