نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الرض يألفه الفتى
وحنينه أبدا لأول منزل
‐-------------------------------------
عند مازن وملك
ظل يقترب منها ببطء وهي تعود للخلف.. ذلك الخوف اللعين الذي يسيري بين أوردتها متخفيًا بين الدماء لم تكتسحه شجاعتها حتى الان !!!
اصبح امامها تمامًا.. خطوة واحدة ما تفصله عن الموقع الذي وقعت عيناه عليه !
مد يده ببطئ يملس على وجنتها الناعمة هامسًا بخفوت :
-هششش.. اهدي
حدقت فيه بذهول.. اي هدوء ذاك الذي يطلبه ؟!
ثم... ثم هل هو مُصاب بالشيزوفرينيا ام ماذا !!؟
ظلت تهز رأسها وهي تهمس له في المقابل :
-لالا أنت مش طبيعي، أنت استحالة تكون انسان طبيعي
ابتسم ببطء مُخيف، ثم تشدق مستنكرًا :
-الله !! الظاهر إنك عايزانى بقى أطلع كل جنانى عليكى يا دكتورة وأنا معنديش مانع
قال ذلك ويديه تتسلل من وجنتيها إلى ذراعيها هبوطا بمنحنى عنقها
لا يعلم لما اقترب منها وهو يدفن وجه بعنقها الأبيض وهو يطبع تلك القبلة على ذلك الشريان النابض الذى يثيره بشدة
غصة عميقة استقرت بين غصون حلقها بقسوة.. حاولت جاهدة منع الدموع من التحرر.. حاولت كبتها بقوة كما اعتادت امامه... حاولت وحاولت !
ولكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح عندما سمعت نبرته المتحشرجة لأول مرة قائلا:هيقتلوها يا ملك زى معملو فى أمى زمان
حسنا هى الأن غير مدركة لما يحدث ولكن من سيقتل من حاولت الإبتعاد عنه حتى يتثنى لها الفرصة لمعرفة ما يحدث ولكن هيهات فهو متمسك بها بشدة
تحدث مرة أخرى بصعوبة قائلا:هيقتلو أختى يا ملك
لا تعلم لما كرهت نبؤة الحزن التى فى صوته ربما لأنها إعتادت على غموضه وغضبه
تحدثت بهدوء وهى تبتعد عنه قائلة :أنا مش فاهمة حاجة وليه أصلا يقتلوها ومين دم أصلا
تن*د بإشتياق لش*يقته وهو يتجه للفراش ويجلس عليه واضعا رأسه بين راحتى يديه قائلا:نهى أختى متعرفش انى عايش محدش يعرف انى عايش غير بابا الله يرحمه ورحيم المحمدى
نظرت له باستفهام لا تفقه شئ ولكن زاد فضولها لمعرفة ما يحدث حيث حاولت الحديث مرة أخرى ولكن هب واقفا وهو يهتف بغموض وقد عاد لجموده قائلا:لازم أنقذها وأعرفهم مين هو مازن الأسيوطى
اتجه للخارج دون أن يعير تلك التى تقف خلفه ولكن لم تعلم ما جعلها تتحدث قبل خروجه قائلة:مازن إنت هترجع صح
توقف مكانه واستدار لها تلك المرة قائلا:إنتى عايزانى أرجع
حسنا حسمت قرارها وهى تؤمئ له برأسها علامة على الموافقة مما جعل تلك الإبتسامة الصغيرة التى تشق ثغره وهو يهتف :أوعدك هرجع يا ملك
هل يسمع أحدكم تلك الدقات التى تتراقص فرحا يا سادة حسنا فلتعترف الجميلة أنها وقعت فى حب الوحش وخاصة عند معرفتها أنه هو من قبلها ذلك اليوم بالمشفى ذلك هو أمانها
قبل أن يستدير مرة أخرى لا تعلم لما تحدثت الأن فى ذلك الموضوع قائلة:مازن عُدى يبقى أخويا بس من ماما بس الله يرحمها
حسنا هو الأن ليس فى إستعداد لتخطى الصدمة حاليا ولكن لينقذ ش*يقته أولا
اتجه للخارج دون أن يستدير مجددا وهو يهتف بداخله :هرجعلك يا ملك وهعوضك عن كل ده بس قبل أى حاجة لازم أخد حقى وحق أختى منهم
وبالفعل اتجه للخارج وخلفه سيارات معملة بعديد من الرجال لينهى الحرب بينهم بموت أحد الطرفين فقط
------------------------------
لما الهجر والأسى معشوقتى
حينما قررت البدء من جديد تركتينى
وهل لى فى بعدك حياة
فأنتِ من نبض قلبى لأجلك
وها هى الأن خارج حدود تلك البلاد التى شهدت على ضعفها وقلة شخصيتها ستبتعد للأبد وتعتمد على ذاتها ولكن مهلا فهى الأن على متن الطائرة المتجهة لدولة لا يعرفها أحد حتى لا يعثرو عليها هى أخطأت عندما لم تخبر نسرين بذلك ولكن لو أخبرتها ما كانت ستسمح بسفرها
أفاقت على صوت المضيفة تتحدث:على السادة الركاب ربط حزام الأمان لأن الطائرة ستقلع
تن*دت ببطئ وهى تربط الحزام وهى تحدث نفسها قائلة:يلا يا رتيل انتى مش هتفضلى تحت رحمته لازم تشوفى حياتك وتبدأى حياة جديدة بعيد عن عيلة المحمدى خالص
هذا ما حدثت به ذاتها قبل أن تُقلع الطائرة من المطار متجهة إلى بداية حياة جديدة ربما تكون نهاية حياة أخر
وعلى الجانب الأخر كان يقف فى ممر المشفى منتظرا صديقيه ولكن لما تلك القبضة التى أحس بها فى قلبه
فهذه أول مرة ينقبض قلبه هكذا حسنا ربما يحون أحد فى خطر ولكن لما أشعر بأن تلك القبضة ستقضى على ما تبقى بالتأكيد
نفض تلك الأفكار من رأسه تزامناً مع دخول أدم وهو يتحدث قائلا:إيه الى حصل يا رحيم
نظر له رحيم وهو يتحدث بهدوء قائلا:كريم عكل حادثة ونهى اتخ*فت
تحدث أدم بصدمة:ينهار اسود يعنى ايه اخنا لازم نتحرك قبل ميعملو حاجة
نظر له رحيم بغموض وهو يتحدث بتروى قائلا:متقلقش بس أنا مستنى شخص أول ميجى هنتحرك يأدم
تحدث باستفهام:مين الشخص ده يا رحيم
أنا يأدم تلك هى الجملة التى قالها وهو يقف خلفه مباشرة
نظر لرحيم باستفهام قائلا:مين ده
رحيم:ده مازن الأسيوطى يأدم هو مماتش فى الحادثة إياها هو كان عايش ومحدش كان يعرف غيرى أنا وعمى الله يرحمه
تحدث أدم بعدم فهم:أنا معتش فاهم حاجة وازاى مازن عايش والعربية اتقلبت بيه وهو وأمه
مازن :أدم مش وقت كل ده أوعدك ننقذ نهى الأول وبعد كده هقولك كل حاجة وكل الحقيقة هتتكشف
أومأ له أدم إيجابا ولكن قاطعهم رحيم قائلا:دلوقتى لازم نعرف هما حاطين نهى فين ونحدد مكانها كمان ولازم حد مننا يكون موجود مع كريم هنا لغاية ميفوق عشان منضمنش ايه الى يحصل
أدم بهدوء :أنا هفضل هنا معاه متقلقوش
مازن:تمام كده يله يا رحيم أنا عارف ممكن يبقو فين
أومأ له رحيم وبالفعل اتجو للخارج ولكن مازالت تلك القبضة التى تعتصر محل قلبه تؤلمه للغاية
---------------------------------
عند نهى
ذبلت عيناها من كثـرة البكــاء وزاد احمرار وجهها الابيض النقـي ، كانت تسير رعشـة في جسدها الهزيـل بمجرد ان تتخيـل انه تركها بمفردها تواجه تلك الحياة
كيف ستعيش الباقي من عمرها الموت، اهون لها ان تعيش باقي العمر وحدها ومشردة من ان تعيش بدونه ، تن*دت تنهيدة طويلة وبطيئة تحمل في طياتها الكثير ، كأنها تخرج ولو بعض الحزن من داخلها لتستطيع التماسك لحين يأتى منقذها ...
فجـأة دخل عليها وهو سـاكر ويسير بترنـج كأنه يثبت لها ما كانت تفكر فيه ، إبتلعت ريقـها بخوف ، في حين نظر هو للحـرس وقـال بصوت متقـطع وآمــر ..
_ إطلعوا .. اطـلـ... اطلعوا برةةة
نظروا لبعضهم بتعجب وريبـة ولكن ما باليد حيلة ، إستداروا جميعهم واتجهـوا للخارج علي بُعد مسافات ليس بكبيرة ولكنها ليست بقليلة ايضـًا وانتظروا هناك ..
اقترب منها ببطئ وهو يتفرس جسـدها الصغير بعيناه كأنه يلتهمها في حين انتفضت هي في مكانها وحاولت ان تزحـف للخلف بخوف ورعب ، هي تعرف نظراتـه الخبيثة الشيطانية هذه جيدًا ..
دقــات قلبها تزاد بسرعة رهيبـة في ضلوعها .. أطرافـها بـردت من الخـوف ، وجهها الاحمر اصبح اصفـر مرتعـد يظهر عليه الهلـع كأنها ترى ثعبان كبير يقترب منها ليدلغـها ..
اصبح امامها تمامًا ومد يده ليلمس وجهها وهي تحاول إبعاده بكل الطرق ولكنها مكبلة وفجـأة حدث فجـأة حدث ما لم يكن متوقع بالنسبة له ووجد من يضـربه بشيئ حـاد علي يده بقـوة .. نعم لقد كان مازن، شعرت
بسعادة تغمـرها وسيطر عليها الشعور بالأمـان والاطمئنان ولكن من هذا الشخص الذى تراه لأول مرة ، تراقـص قلبها فرحـًا وظلت تحمد الله في سـرها والابتسامة لم تختفي من علي وجهها ، تحولت نظراتها المذعورة الي نظرات فرحة واطمئنان وهى تلمح بعينيها رحيم ورجاله وهم يقضون على رجال عمها وذلك المجهول بالنسبة لها الذى انقض على عمها اللعين يبرحه ض*با بجميع أنحاء وجهه وجسده وهو يتحدث بغل :هقتلك يا رفعت ورحمة أمى الى انت قتلتها لأسففك التراب حى
بينما قد كان رحيم أنهى أمر الرجال واتجه إليها وهو يحررها ويفك قيدها ويزيل ذلك اللاصق عن شفتيها
تسائل بقلق:نهى إنتى كويسة
أومأت له برأسها وهى تبكى بشدة وتتمسك به وهو بالفعل جذبها لأحضانه وهو يتأكد من سلامتها فهى تعد مثل سديم فهن مدللاته
في حين كان مازن ينظر لها بلهفة كأنه يسألها بعيناه عن حالها ، لم يمهل رفعت الفرصة ولكمه بقوة جعلته ينزف ، حاول رفعت تسديد اللكمات له ولكنه كان مجروح وواقـع علي الأرض ، استمر في ض*به بغـل وكره حتي شعر انه سيموت بيده حتمًا إن لم يتركـه ،أفاق على كلمات رحيم وهو يتحدث قائلا:سيبه يا مازن هيموت كده
وكأن تلك الجملة هى التى أفاقته وجعلته يتطلع إليها بحزن وهى منكمشة وخائفة هكذا وجدها تجذب رحيم وهى تحاول أن تحرك شفتيها بمعنى:فين كريم
رحيم وهو يربت عليها قائلا بحنان:كريم كويس يا نهى وهناخدك ونروحله أهو
أومأ له برأسها وقلبها مازال ينبض بخوف عليه
كان رفعت قد اغشي عليه وكان مازن ينظر لها بحنان واشتياق شديد أيضا
اقترب منهم ببطئ بعدما أمر رجاله بأن يأخذوه لمكان ويضعوه به لحين يأتى
تحدث بحنان وهو يربت على ظهرها بحنان:نهى يا قلب مازن
لا تعلم لما تعالت وجيب دقاتها هكذا فيبدو صوته مألوف لديها من قبل
نظرت له مستفهمة بمعنى من أنت
إلى هنا ولم يحتمل وفرت تلك الدمعة من عينيه وهو يجذبها لأحضانه رغم إعتراضها ولكن هيهات فها هو لقاء الأخوة تحقق
تحدث بدموع:أنا مازن يا نهى أخوكى وحشتينى أوووى يا بنت قلبى
ترددت على مسامعها تلك الكلمات بصدمة شديد كيف حدث ذلك ومتى فهى تعلم أن أخيها توفاه الله مع والدتها ماذا يحدث هنا ومن هذا ولما أحست معاه بالأمان هكذا ولما عمها قتل والدها ووالدتها فهم لم يفعلو له شئ لما كل ذلك الحقد والشر الذى أصبح فى نفوس البشر
إلى هنا وكفى يكفى صدمات للأن لم تدرى بنفسها سوى وأخيها يصرخ بإسمها وهى يغشى عليها بين أحضانه تاركة كل ذلك الألم الذى يحدث
بنفس الوقت كان كريم قد عاودت روحه للحياة مجددا وهو يحاول أن يفتح جفنيه المغلقين إلا أن فتحهم ورأى الطبيب يتحدث بإبتسامة قائلا:أستاذ كريم حمدالله على السلامة
تحدث أدم بمزاح قائلا:إيه يا وحش خضتنا عليك
حاول التحدث ولكن كلمة وحيدة خرجت من جوفه :ن...ن..نهى فين
أدم بهدوء وهو يتجه إليه :متقلقش يا كريم رحيم ومازن هيجيبوها ويجو دلوقتى
حسنا لم يكن بوسعه التحدث أكثر من ذلك حيث غفى مجددا أثر نسبة الم**ر فى دوائه
وعلى صعيد أخر
كان يحملها بين يديه وهى مغشى عليها خائف بشدة من أن يحدث لها مكروه فهو أخيرا إعترف لها ولكن بقيت فقط الحقيقة
أما رحيم فكان يقود سيارته وباله منشغل مع تلك الصغيرة التى يخبره قلبه بأن مكروها أصابها لا يعلم أنها لربما تركته للأبد
أما مازن
لقد كان منذ ثوانٍ فقط سيتدمر حياتها ويقتل براءتها إن لم يصل إليها فى التوقيت المناسب
وصلو للمشفى وحملها مازن بين يديه وهما يتجهو للداخل وخلفهم الأطباء الذين أسرعوا بجذبها منه على فراش المرضى لكى يفحصوها بينما بقو هم بالخارج
كان يزرع الممر ذهابا وإيابا إلا أن خرج الطبيب وهو يتحدث بعملية:الأنسة الى جوا للأسف اتعرضت لإنهيار عصبى واطرينا نديها مهدئ للصبح
تركهم الطبيب واتجه للخارج بينما تحدث مازن:أختى بضيع منى يا رحيم أعمل ايه
ربت على كتفه بتشجيع وهو يتحدث قائلا:متقلقش يا مازن هى هتبقى كويسة وبكرة خلاص هنقولها كل حاجة وأنا هكلم خالد كمان عشان يجى على بكرة
أومأ له مازن وبالطبع حادث خالد وقال له أن عليه العودة غدا حتى تحدث تلك المواجهة المؤلمة
-------------------------------------
(حسنا يكفينى بعادا فماذا يفيد إن أصبحتى أنتى مأواى )
(حبيبة الروح سنلتقى عما قريب)
كانت تزرع الغرفة ذهابا وإيابا بسبب تلك الرسائل التى تأتى لها حسنا ليس ميعاده أو موقته ولكن لما أصبح قلبها يدق بسبب تلك الرسائل فهى أغلقت قلبها على حبيب عمرها الذى توفى قبل أن يتزوجوا وهيأت نفسها لتلك الحياة وأفنت كل ذلك الوقت فى تربية أبناء أخويها ورتيل إذا من ذلك الذى يرسل كل تلك الرسائل
عند تلك النقطة واتت لها رسالة أخرى محتواها
(عزيزتى لا تشغلى بالك بمن أكون لأنى سأظهر لكى عما قريب وقريبا ستكونين ملكى للأبد ولن أسمح لكى بغير ذلك جميلتى )
ترددت ولكن حسمت أمرها وهى تضغط على الأزرار وتبعث له رسالة (إنت مين )
جائتها رسالة أخرى(أنا عاشق لكى منذ سنوات لن تعرفينى لأنكى كنتى لغيرى ولكن الأن ستصبحين لى )
جاءت لتحاول الاتصال بهذا الرقم ولكنه أعطاها مغلقا
تحدثت لنفسها قائلة:ياربى وده مين ده بقى
بينما تحاول الاتصال برتيل لتطمئن عليها ولكن حدث مالم يكن متوقع وسيقلب حياة الجميع رأسا على عقب
أتت لها تلك الرسالة من رقم مجهول محتواها
(مامى أنا أسفة وعارفة انى خذلتك بس أنا خلاص تعبت أوى ولازم أبعد أنا مروحتش زى متفقنا أنا بعدت بعيد عشان محدش يقدر يوصلى أنا لو كنت قولتلك مكنتيش هتوافقى بس أنا خلاص هبدأ من جديد حياتى ولو سمحتى يا مامى بلغى رحيم يطلقنى عشان أنا مبحبوش وبخاف منه هتوحشينى)
رتيل
ظلت تعيد قراءة الرسالة مرة واثنتان حتى وجدت نفسها تصرخ باسمها وهى تقع على الأرضية مغشى عليها أثر ذلك
----------------------------------------
بقلمى/منة محمد
الناجح يرفع ايدو ?❤❤البارت ده هدية إنى نجحت يلا بقى مفيش مب**ك وكمان رأيكو فى البارت لأن القادم دماااار وبإذن الله لو تفاعل عجبنى والبارت وصل لخمسين كومنت هنزل واحد بكرة بإذن الله
ومتنسوش فولو مى