في الصباح
دخل الخادم غرفة الاولاد بحذر شديد
"هل هناك احد مستيقظ ..؟؟" قالها الخادم بصوت رقيق ضعيف وهادئ
قفز كاني وكوكي مذعورين
وكأن زلزال هز المنزل
"اعتذر ان كنت ايقظتكما..."قالها في اللحظة التي شعر بهالة الخوف قادمة منهما
"آسف.." رد عليه كاني موجها نظره الى الاسفل
"يمكنكما العودة للنوم ..سأعود فيما بعد " قالها بابتسامة لطيفة لم يلحظها الفتى لعدم استطاعته رفع رأسه لخوفه
"حاضر" قالها كاني مغمضا عينيه موجها وجهه للأسفل
وكما دخل الخادم خرج بهدوء وحذر
وعاد الى ما كان يفعله
وكما فعل الخادم .. فعلت الخادمة
بحذر دخلت الغرفة " هل انتن مستيقظات ..؟؟" قالتها بصوت خافت
النافذة مفتوحة والهواء النظيف يملئ الغرفة وفتاة جالسة على طرف النافذة تتأمل السماء
*الخادمة تتكلم *
لم استطع دفع الباب بهدوء بسبب الهواء
وعندما دفعته
رأيت ذلك الشعر الابيض الرائع
وتلك العينين الخلابتين تنظران الى الافق
وتلك اليدين الحمراء من الدماء
وذلك الجسد الهزيل الضعيف امامي
كان منظرها الذي اختلط مع السماء رائعا
وكان السماء تقول لي احميها
*نهاية الحديث الداخلي *
"آسفة حقا لفتح النافذة " قالتها الفتاة بصوت خائف ومتخذة وضعية الاعتذار
"لا مشكلة ابدا... لكن حاولي الا تلتقطي برد " قالتها الخادمة بصوت هادئ كصوت الام وهي تكلم اطفالها
تابعت الخادمة كلامها "سآتي في وقت آخر " واتجهت الى خارج الغرفة
اغلقت الباب وتابعت ما كانت تفعله
بعد ساعتين
عندما اصبحت الساعة الثانية عشر
دخل الخادم مرة اخرى الى غرفة الاولاد
لكنه دخلها هذه المرة بجرأة اكبر
"استيقظو... لقد اطلتم النوم " قالها بصوت عالي محاولا ايقاظهم
استيقظ كاكيرو وكاني على الفور اما الصغير تابع النوم
اقترب الخادم من الصغير وهزه بلطف
"هيا ...استيقظ يا صغير .. هناك طعام لذيذ بانتظارك " قالها الخادم وابتسامة لطيفة تعلو وجهه
"مازلت نعس يا كوكي " بصوت نائم وملخبط قالها الصغير ظانا ان المتحدث معه هو صديقه
بعد بضع ثواني
نهض الصغير مذعورا خائفا "اسف...اسف...اسف... لن اعيدها مرة اخرى صدقني... اسف... "بصوت مرتجف وكل جسمه بهتز خوفا وعينين دامعتين
قفز الفتى على كوكي خافضا رأسه "ارجوك....ارجوك... لا تض*ب كوكي " كامل جسده يرتعش وعينيه التان لم تتحملا اكثر واطلقتا الدموع كشلال
لم يتحمل الصبيان المنظر
ماذا بامكانهما فعله
ان تدخلا ضُربا
وان تركاه هكذا سيض*ب الصغير
لكن مع هذا
لديهما قلب بشر
وضع كاكيرو وكاني رأسيهما على الأرض " آسفان حقا على هذا.... لن يعيد الأمر مرة اخرى
هما لا يعرفان الفتى
لا يعرفان بعضهما
لا يعرفان اين هما
لا يعرفان ماذا سيحصل لهما
ومع ذلك تحركا
يعرفان انهما سيض*با
يعرفان انهما سيعاقبا
وقف الخادم متفاجئ مما حصل
نزل الخادم على الارض مقتربا من الثلاثة المرتجفين على الارض
"اعتذ لأنني اخفتكما ... لكنني حقا لم اكن سأفعل شيء ما.. كنت اريد ايقاظه فقط للفطور " ووجه نظره للطفل الباكي "اسف يا صغير .. ارجوك توقف عن البكاء.. لن المس السيد كوكي ابدا ... "بابتسامة لطيفة
ابتعد الخادم عنهم ليشعرو بالقليل من الأمان
"ما رأيكم ... ان اقتربت من هذا الخط احذرو مني وغير ذلك ابتسمو لي " مشيرا لأحد خطوط الارض محاولا جعلهم يشعرون بالأمان
لم يتكلم احد منهم
فقط تابعا وضع رأسيهما على الارض وتابع الصغير ارتجافه..
ابتسم الخادم بيأس
"انزلو للطعام بعد عشر دقائق " وخرج من الغرفة
*الخادم يتكلم *
اخبرت الصغير ان يستيقظ فقط
فأبى الاستيقاظ
هذه حالة الصغار
فما المشكلة
لكن سرعان ما تمالك نفسه
قفز يعتذر لي ويرتجف مني
هل فعلت شيء خاطئ له..؟؟
هل اخفته بايقاظه ..؟؟
لم افهم...
وما هي لحظات
حتى ارى الصبيان خافضا رأسيهما على الأرض
وبدآ بالاعتذار لي
هل اخفتهما هما ايضا..؟
اقتربت منهما وحاولت تهدأتهما
لكن لم يفلح الأمر
فاقتربت من الصبي
محاولا جعل هذه الرجفة تتوقف
لكن لم يفلح الأمر
فوضعت فاصلا بيننا
راجيا ان يهدأو قليلا
فشل الأمر مرة اخرى
فغادرت المكان علّهم يهدؤون وانا بالخارج
*نهاية الحديث الداخلي *
فتحت الخادمة باب الغرفة
"هيا ...استيقظن.... لقد تأخرتن...." قالتها بصوت عالي..
لم تنتبه للأمر
الجميع مستيقظ
*الخادمة تتكلم *
فتحت الباب بقوة اكبر
فذهلت من المنظر
لا تزال الفتاة البيضاء على النافذة
وتقف بجانبها فتاة بعين حمراء رائعة
وتضع فتاة رأسها بين قدميها اسفل النافذة
"انهن صديقات "
هذا ما صاح داخلي
كان مشهد رائع يفوق الخيال
*نهاية الحديث الداخلي *
نزلت البيضاء من النافذة بسرعة
ووقفت الاخرى بجانبهم
"انزلن الى الطعام بعد عشر دقائق " قالتها بصوت فرح وكأنها حصلت على اكبر كنز بالعالم
خافضات رؤوسهن "حاضر "
خرجت الخادمة من الغرفة فرحة