بعد عشر دقائق
وفي نفس اللحظة
خرج الصبية والفتيات من الغرف
نظرو لبعضهم البعض
بلا كلام
كل ما دار في عقولهم
"لا يزالون احياء "
هذا فقط
لم يلق احد منهم التحية
فلم يكن يعرف بأمرها الا ذات العينين الحمراوين
وهي بدورها لا تريد ان تتعرف عليهم من اجل الا تحزن ان رحلو
تابعو سيرهم بهدوء الى الأسف
نزلو من احد السلالم وتوقفو
..........
في بال الجميع "اين سنذهب الآن ..؟؟"
رأتهم احدى الخادمات
"انتم... تعالو من هنا .. سيدي ينتظركم .." بابتسامة على وجهها
تبعها الستة ب**ت
فتحت الخادمة باب غرفة ما
"صباح الخير ايها السادة " مجموعة من الخدم قالوها بصوت واحد
لم يأبه لها الستة
فلم يعرفو حقا هل هي لهم ام للخادمة امامهم
"اجلسو " قالها الرجل في الامس بصوت هادئ ولطيف
"حاضر " قالوها جميعا
ينتبه الرجل لأمر ما "انتظرو "يصرخ بغضب فيجمد الستة وكوكي خوفا
ينهض الرجل ويقترب منهم ويسحب فتاتان وصبي
قام بسحب يونا وسانا وكاكيرو
بصوت غاضب "اكرهها "
توقف قلب الستة للحظة
وعاد النبض عن الثلاثة الباقين
وبمحاولة التنفس من الثلاثة
"اسفة"بصوت متقطع يرجف كل جسمها قالتها يونا
ومع ذلك ...
شد الرجل الثلاثة لمغادرة الغرفة
تكاد اعينهم تدمع ...
يكاد قلبهم يتوقف ..
لم يتكلم الرجل ابدا
لم يحاول تهدأتهم
فقط تابع سحبهم الى المجهول بالنسبة لهم
سقطت مينما على الارض محاولة تمالك نفسها
كامل جسدها يرتجف
عقلها اصبح فارغ كالفضاء
لا شيء به
لم تكن حالتهم احسن من حالتها
تابع كاكيرو ويوكي المشهد ب**ت
كاد كاكيرو يفقد عقله
الكثير الكثير من الافكار اتت له
'ماذا سيفعل بهم ..؟'
'ماذا يريدنا ان نفعل ..؟'
ظل الرجل يسحبهم الى مكان ما
فتح الرجل باب احد الغرف
وادخلهم ...
*يونا تتكلم *
رأسي يؤلمني
يدي تؤلمني
لكن اكثر ما يؤلمني
هو ما سيحدث الآن
سيفعل هذا الرجل كما فعل الباقين
سيض*بني....
سيجرحني....
وسيضحك....
خائفة...
خائفة...
خائفة...
خائفة...
خائفة...
*نهاية الحديث الداخلي *
احضر الرجل شيئا حادا واقترب منهم
اقترب من الفتاة بالعينين الحمراوين
اقترب من سانا...
"مدي يد*ك ..." موجها نظره ليديها ..
"ح.....ح.....حاضر " بصوت متقطع خائف
*سانا تتكلم *
يدي....
يدي....
ماذا فعلتْ له ....؟؟
هذه اليد التي تحمل سلاسي
هذه اليد.....
هذه اليد.....
سيقطعها...
سيقطعها...
الشيء الوحيد الذي هو لأجلي..
سيأخذه بعيدا...
املي الوحيد في اخراج هذه العين
سيسلبه مني...
لا اريد...
لا اريد هذا......
*نهاية الحديث الداخلي *
وبحركة ماهرة منه
يقطع الرجل السلسلة حول يد الخائفة
وعلى اثر هذا ...
ومن دون ان ترى ما حدث...
تفقد سانا وعيها
تابع الرجل عمله
واقترب من كاكيرو
لم يصدق كاكيرو ماحدث
"ارفع قدميك " موجها نظره لأقدام المسكين
نزل فورا كاكيرو على الارض ورفع قدميه له
تلك القدمين...
اللتين لم تتوقفا عن الارتجاف طوال الوقت
وبغضب شد الرجل يد كاكيرو
"آسف " صاح بهذا في نفس اللحظة
"اياك ان تجلس مرة اخرى على الارض " صاح الرجل
اجلس الرجل كاكيرو عل احد الكراسي الموجودة واقترب من قدمه وقطع السلسلة حولها
وذهب في النهاية الى يونا
اللتي لم تتوقف عن البكاء طوال الوقت
لكن لم تص*ر اي صوت
فأي صوت منها قد يأدي الى موتها على يده
ومن دون اي مقدمات ...
رفع الرجل هذا الشيء الحاد ووجهه لكامل جسمها
لقد كان يدها وقدمها وخصرها ورقبتها ملفوفة بسلاسل
قطعها كلها
حررها منها كلها
لم تتمالك نفسها وسقطت على الارض
لم تفقد وعيها ..
ولم تكن لتفقده ...
وضع الرجل هذا الشيء الحاد في مكانه
واقترب من سانا التي فقدت وعيها
"استيقظي .."قالها بصوت هادئ وكأنه متفهم وضعها
استيقظت على اثره ولم ترى سلاسلها ..
لكن رأت يدها..
يدها من دون سلاسل..
أكثر من أحس بالفرح ...
كانت يونا...
فلم تكن تستطيع التحرك بحرية منذ سنوات..
هذه السلاسل التي كرهتها ..
هذه السلاسل التي بغضتها ..
ذهبت...
اختفت...
لن تعود...
لم تصدق نفسها الى ان رأت الجميع خارجين من الغرفة..
في هذه اللحظة ..
انفجرت باكية...
لم تتحمل ...
لم تصدق ما حدث ....
الحرية ...
الحرية ...
الحرية ...
لقد شعرت بها لأول مرة في حياتها
اقترب الرجل منها وقام باحتضانها برفق ..
"اسف.... اسف..." همس لها محاولا تهدأتها...
لكن لم يفلح الأمر
كل عمرها وهي محاطة بهذه السلاسل
لقد اصبح كل شيء غريب عليها
قامت برفع يديها واحتضنت الرجل ...
علمت ان هذه مجرد لحظة عابرة ..
وانه سيأتي فيما بعد ويض*بها..
لكنها الآن تمتلك شعور غريب....
انها سعيدة ...
لأول مرة منذ زمن سعيدة...
"شكرا " بصوت متقطع مرتجف ..
ابتعد الرجل عنها واكتفى بالابتسام لها..
مسحت دموعها واستجمعت قواها ووقفت ...
"حسنا " قال الرجل بصوت هادئ واتجه للخارج
تبعه الثلاثة ب**ت
كانو سعداء
لأول مرة احسو بهذا الشعور
الشعور الذي جعل قلبهم يدق مرارا وتكرارا
ولأول مرة...
كان يدق لفرح وليس خوف