تصويت + تعليق قبل قراءة الفصل
صلي على الحبيب المُصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
سُبحان الله وبحمده ، سُبحان الله العظيم
أستغفر الله العظيم واتوب اليه ، "سيستجيب، فهو الذي لا تفوته تنهيدة قلب?"
***
أشعر كُلما نظرتُ لعيناكِ بأنني أمام السماء الصافيه أو البحر بأمواجه الشرسه أنتِ كـالداء لجسدي وكـالدواء الشافي لقلبي ألا يكفي بُعاد فأنتِ كـالروح بجسدي فذهبتِ وتركتِ جسدي دون روح ، أنتِ من عملتني فنون العشق والغرام فـبدونك أنا كالجسد ملئ بالألام فـألا يُعقل بأن تبعدنا المسافات!!!
لما تبكي يا قلب هل علي شخص أذاك حتي أدميتُ أم علي ثقتك بأخر قام بخداعك حتي أخر الأنفاس تم خداعك من الأقرب لك فـلما أنتَ حزين الآن من غدر الغُرباء!!!
لا تبكي يا قلب وأنهض كما كُنت وأتوق إنتظار الحبيب حتي يأتي ولكن لا تظهر أشتياق الأنتظار أو اللهفه بعيناك فـمن الممكن أن يعود ولكن ليس كما كان من قبل فمن الممكن أن يعود كيّ يراك مُن**رًا
عقل مُشتت بين القول بالحقيقه أو الكذب قلب مُنهار بعُمق الأفكار لا يعرف الخطأ من الصواب أذلك سيكن خطأ أن تحدثت بالحقيقه ولم توفي بوعدها لش*يقتها عن غلق ذلك السر بأعماق قلبها أم تتحدث بالكذب فتخسر من أحبهُ قلبها للنهايه
تشعر بتشتت كبير وغُمره قويه بداخلها لا تعلم ماذا تفعل فـدائمًا ال*قل والقلب لا يسوعفها بتلك الأشياء وقعت بمصيده تم نَصبها جيدًا فتم أختيار أكثر الأوقات أنهيارًا بها وقام بسؤالها بكُل خبث ومكر منه فلم تستطع التحدث سوي بتلك الإجابه "هقولك علي كُل حاجه لما جويريه تفوق"
زفرت بتعب ونظرت للجالس أمامها ينتظر إجابه ص**حه علي تلك الأسئله التى تدور في رأسه رمقت المكان من حولها بتشتت وتفكير خسارة الش*يقه أم خسارة الحبيب تحدي صعب لم تستطع الأختيار بصواب
تنفست الصعداء عندما تحدث هو يُخرجها من دوامة تفكيرها هتف هو بنبره حاول إخراجها هادئه رغم الخوف والقلق الذي ينبثق من بُنيتيه:-
_جوري مُمكن تهدي وبلاش تفكير كتير أنا مش عاوز تحكيلي القصه كُلها سؤالي المُهم واللِ فعلًا مش عاوز أعرف غيرهُ هو اللِ أنتِ جوري الحديدي بنت عمتي فاطمه ولا لاء بس كده.
ردت جوري بتعب ودون تفكير بالمصاعب الآتيه بعد تلك الإجابه الص**حه:-
_أيوه أنا جوري الحديدي بنت سامر الحديدي وفاطمه الصياد يا كُُنان.
شعر كُنان في ذلك الوقت بأن السعاده تخطت الحدود بداخله كان يعلم جيدًا بأن حبيبته مازلت علي قيد الحياه وتلك الراقده تحت الرمال ليست إياها بل أُخري نعم قلبه مُتصل بقلبها وأن كان قلبها توقف فكان قلبه سيتوقف هو الأخر ، لم يشعر بذاته سوي بأنهُ نهض يحتضنها بقوه فأبتسمت جوري وأحتضنته فبضمته تشعر بالراحه والأمان بين يديه ولما لا فهو مالك القلب وآهاته تشدق كُنان بنبره صادقه:-
_بحبِك يا جوري كُنان.
أبتسمت جوري فقد أشتاقت لسماع ذلك اللقب وهتفت بحب:-
_وأنا كمان يا قلب جوري.
أبتسم كُنان وأحتضنها أكثر في حين زفرت جوري بخوف من القادم وردة فعل ش*يقتها
***
بعد سويعات قليله
فتحت جويريه مقلتيها وأغلقتهم مُجددًا سريعًا من شدة الإضاءه وفتحتهم بعدما أعتادت علي ضوء الح**ره نظرت بمقلتيها حولها فوجدت ذاتها بُحجره باللون الأبيض قوست مابين حاجبها وهمست لذاتها بدهشه:-
_هو أنا مُت ودخلت الجنه ولا إيه.
دلف يامن إلي الح**ره ورمقها بهدوء وأمسك بالورقه المُعلقه بالفراش وهتف بجديه:-
_أنتِ حالتك مُستقره دلوقتِ إيه اللِ خلاكي تنزلي من بيتك وجرحك ملمش.
ردت جويريه بهدوء:-
_شئ ميخصكش وبعدين أنزل أطلع أطير براحتي.
تن*د يامن بضيق وقال بهدوء ع** مابداخله من براثين ثائره:-
_أولًا أسلوبك يتحسن لأنك مش بتكلمي عيل تمام ثانيًا أنا دكتور ولو شايف أن صحة مريض عندي بتتدهور لازم أنصحه.
هتفت جويريه ببرود وحاولت النهوض:-
_خلي نصيحتك لنفسك أوعي كده خليني ألبس وأمشي.
رد يامن ببرود هو الأخر:-
_أنا مسمحتلكيش بالخروج يا أنسه لما أحس أنك تحسنتي هتخرجي.
زمجرت جويريه بغضب ونهضت بعصبيه:-
_هو أنتَ كُنت خطيبي وأنا معرفش وبعدين أنا هخرج غصبً عنك ولو موافقتس ههرب زي المستشفي اللِ فاتت متق*فناش يعني.
رمقها يامن بعض الوقت يري بعيناها نفس عناد صغيرته نفس لون عيناها الفيروزي الذي جعلهُ يعشق اللون الفيروز لأجل عيناها فقط لا يعلم لما دقات القلب تعلو وتزداد بالوقوف أمامها ولكن أن كانت هي ع**ده فهو تعلم العناد علي يد زعيمة العناد أقترب منها بطوله اليافع وجسده الضخم الشامخ فأبتلعت جويريه بخوف وشعرت بإهتزازه تسري داخلها ولكن حاولت ال**ود أمامه فلتت صرخه خائفه منها عندما وجدته يحملها علي ذراعيه كشوال البطاطا
ركلت قدميها في الهواء بغضب وصرخت بجانب أُذنيه:-
_ابعد عناااااااي أنا واصله وهطلع عين أه*** يا جزمه يا كلب البحر.
لم يهتم لصريخها بل ولج بها للخارج فهتفت بذعر:-
_يا كابتن متخرجيش بمنظري دَ اللِ زي المُهرج الناس تقول عليا إيه أنا بنت ناس مُحترمه.
هبط بها للأسفل وذهب بها للجراج الخاص بالمشفي وألقاها بسيارته ودخل جلس بمقعد السائق صاحت جويريه بغضب:-
_أنتَ خاطفني ولا إيه يا جدع أنتَ.
لم يهتم لتلك الحمقاء بل أهتم بقيادة سيارته وبعد دقائق توقفت سيارته أمام قصر ضخم يَطُل علي بحر مدينة الأسكندريه ترجل من سيارته وألقي نظره سريعه علي تلك الجالسه تنظر للقصر ببلاهه لفت أنظارها نظراته لها فحمحمت بحنق وترجلت هي الأخري أشار لها بالمجئ ورائه وولج داخل القصر فولجت ورائه وهي تشعر بالضيق والحنق ولكن يجب عليها مُجارته لأنها لا تعلم أين هي تحديدًا
قابلته ثريا وضمته بحنان أموي وهتفت بتذمر:-
_كُنت فين يا يامن خضتني عليك.
لفتت أنظارها تلك الواقفه وراء أبنها بملابس المشفي أبتسمت جويريه لها ببلاهه تسائلت ثريا بتعجب:-
_مين القمر يا يامن.
نظر يامن لجويريه وعاد بنظره لوالدته وهتف بهدوء:-
_دِ مريضه عندي يا ماما بس ع**ده شويه فقولت أجبها هنا لحد ماتخف.
هزت والدته رأسها بتفهم وتشدقت بحنان وإعجاب بجمالها الخليط بين االشرقي والغربي فكانت جويريه تتمتع بعينان فيروزيه كعينان الغربيين وأيضًا شعر ذهبي أما بشرتها البيضاء و وملامحها البريئه تدُل علي ملامح الشرقيين وأما جسدها فهو ممشوق مُتناسق وكأنها تعمل عارضة أزياء ومتوسطة القامه:-
_اهاه ألف سلامه عليكي ياقموره تعالي يا حبيبتي دَ أنتِ تنورينا ياقمر.
أبتسمت جويريه لها وشعرت بداخلها أنها رأت تلك المرأه من قبل ولكن أين لا تعلم أفاقت من شرودها عندما أستمعت ذلك اليامن يتحدث لها تشدق يامن بهدوء:-
_تعالي أوريكي أوضتك يا أنسه.
هتفت جويريه بحنق:-
_قُدامي ياخويا قُدامي جتك الق*ف وأنتَ عيونك رُمادي كده.
نظر لها بدهشه وصعد للطابق الاعلي فصعدت هي الأخري ورائه توقف أمام ح**ره وهتف بهدوء:-
_أوضتك أهيه أتفضلي أقعدي وأرتاحي وأكلك هيجيلك كمان شويه ومعاه أدويه ياريت تاخديها عشان لو مأخدتيهاش هتزعلي مني.
ألقي كلماته تلك وأتجه نحو الح**ره الخاصه به تن*دت جويريه بحنق من ذلك البارد وولجت إلي ح**رتها أرتمت بثقل جسدها فوق الفراش الوثير الذي يتوسط الح**ره نظرت لسقف الح**ره بتشوش فـكان قلبها مشغول بمعاناته وشعرت بأن ماحدث معها اليوم كي تأخذ قسطًا من تلك المُعاناة والألم الذي بقلبها ولكن تشعر أيضًا بضيق من أفعال ذلك الو*د هي تريد الصراخ بقولها بأنها شُرطيه وتقم بأخذه ليُزج بالسجن ويتعفن داخله علي أفعاله الجريئه تلك ولكن عملها مع الشُرطه والمخابرات جعلها كتومه وهي تري أن الكتمان أفضل بكثير من قول أتفه الأشياء التي تحدُث معها مع بشر أصبحت لا تحفظ السر بل تقم بقول الأسرار علنًا
حتي ماحدث معها مُنذ الصغر لم تستطع قوله لأحد سوي اجدها الذي أحتضنها بص*ر رحب وساعدها كثيرًا كي تتخطي تلك المرحله ورغم أنها قالت لأقرب الأشخاص لها بأن السبب في تلك المُعاناه التي رأتها كانت علي يد جدها الطاغي كانت تشعر بتأنيب الضمير فجدها هو من أحتضنها بحنان فكيف ترد لهُ مافعله معها بتلك الطريقه الب*عه بقول الأحاديث الكاذبه ولكن أيضًا كيف لها أن تقب بأن سبب تلك المُعاناه هو والدها
تساقطت دمعه من مقلتيها فنهضت مُسرعه وأزالتها بقوه فهي لم ولن تبكي أستمعت إلي صرخات أتيه من الأسفل فركضت مُسرعه للأسفل فوجدت يامن يقف يستمع إلي مايدور بداخل ح**رة الجلوس ويوجد علي ملامحه علامات الذهول والدهشه تسائلت بتعجب:-
_هو فيه إيه.
أشار لها بال**ت والأقتراب فأقتربت منه وأستمعت هي الاخري فوجدت أن والدة يامن وش*يقتها وش*يقة يامن يُحددان موعد زفافهم سويًا
تسائلت جويريه ببلاهه:-
_هما مين دول اللِ هيتجوزوا.
رد يامن ببلاهه هو الأخر:-
_أنا وأنتِ.
صاحت بهمس:-
_نااااااعم يعني إيه أنا مش هتجوز ولما أجي أتجوز هتجوزك أنتَ.
أقترب منها يامن فتراجعت جويريه حتي أصطدمت بالحائط وضع يديه بجانب رأسها فأصبحت مُحاصره بينه وبين الحائط هتف يامن بهدوء:-
_وأنا مالي يا سحليه أنتِ دَ أنا قمر وبنات العالم تتمني نظره مني يا معفنه أنتِ.
تسائلت جويريه بدهشه:-
_أنا سحليه ومعفنه أهو يا عنكبوت يا برغوت يا كلب البحر وبعدين أنا مخطوبه.
رفع يامن حاحبه بدهشه وتشدق بسخط:-
_مخطوبه ودَ مين دَ اللِ أُمه داعيه عليه دَ.
ردت جويريه بثقه:-
_فهد الصياد يا عين ماما.
تصلب جسده وتشنج من كُثرة الغضب فبرزت عروق رقبته ويداه عندما أستمع إلي أسم ذلك الو*د المفترض أن يكون أبن عمه كور يديه بغضب حاول السيطره عليه وأكتفي بقوله:-
_أطلعي بره البيت دَ.
صُدمت جويريه من حديثه ذلك وهتفت بدهشه:-
_نعم أنتَ قولت إيه.
لم ينتظر للإجابه عليها بل قبض علي مع**ها بغضب وسحبها ورائه كالبَهيمه وألقاها خارج القصر رغم أعتراضها وغضبها نظر لها مره أخيره نظره يملؤها الغضب والبُغض وهتف بندم:-
_أنا أسف أني لحقتك أنا ندمان يارتني سبتك تموتي.
أغلق الباب في وجهها وصعد إلي ح**رته بغضب في حين نظرت جويريه للباب بصدمه من فعلته المُهينه لها أستدارت وهي تتوعد لهُ بالخراب توقفت أمام البوابه لا تعلم أين هي تحديدًا بمدينة الأسكندريه فتلك المنطقه وكأنها معزوله عن باقي المدينه فلم تجد أي أناس تسألهم علي طريق العوده
ولجت للداخل مره أخري وجلست فوق العُشب الخاص بحديقة قصر يامن ووضعت يداها فوق وجنتها بتشتت وضياع وبعد ما يُقارب الساعتان أمطرت السماء بغزاره وكأن الله يُطيب بخاطر كُُل شخص ضائع في تلك الدُنيا الفاسده لا يعلم أين الطريق الصحيح وأين الصواب وأين الخطأ
فأمطرت كي تُزيل ذنوب البشر كـعلامه لنا بأن الله يُريد هدايتنا وفعل الصواب والأبتعاد عن الخطأ ولكن أصبحت الدُنيا لا يملؤها سوي الفساد والظُلم وإذا أتبع أحدهم الصواب والحلال وأقتلع عن الخطأ والحرام يقولون بأنهُ قديم الطراز
أين أصبحنا يا أولاد أدم فأصبح الظالم يُشكر والمظلوم يُهان ، هدأت جويريه قليلا من تشتُتها ولكن شعرت بالبرد القارص يتسلل إلي جسدها وأن ملابس تلك لن ت**د طويلا كي تعطيها التدفئه المُناسبه في ذلك البرد الشديد
وجدت من يضع فوق كتفيها معطف ثقيل خاص للشتاء رفعت بصرها وجدت يامن يقف وبيديه مظله تحميه من تلك المياه التي تهبط من سماء هتف يامن بهدوء:-
_أنا اسف علي اللِ عملته معاكي بس عيلة الصياد بيني وبينها عداوه عشان كده مش بحب حد يجيب سيرتها قُدامي.
تسائلت جويريه بهدوء:-
_بتكرهها ليه.
رد يامن ببرود رغم الألم والغضب الذي يعصف بداخله:-
_عشان أنا يامن الصياد أكيد فهد باشا حكالك عني.
جحظت مقلتي جويريه عندما أستمعت إلي أسمه الكامل أهو ذلك من قام بالهروب كـالطير مُنذ زمن عندما أحتاجت لهُ رغم مشاجرتهم الدائمه وعدواتهم الظاهره إلا أنها أحبته بصدق عشقته عشق جارف أن خيروها بين عائلتها وهو فكانت أختارته هو نهضت ولم تشعر بسوي وهي تصفعه صفعه لطمت وجهه بقسوه وصدي صوتها بالأرجاء
♡الفصل أنتهي ♡
يتبع....